العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز

 
 
العودة   منتديات نقاش الحب > القسم الإسلامي > منتدى الفتاوى الشرعية
 
 
منتدى الفتاوى الشرعية يهتم بتقديم الفتاوى الشرعية والأسئلة الخاصة بها

الفتاوى المعاصرة للطلاق

يهتم بتقديم الفتاوى الشرعية والأسئلة الخاصة بها


إضافة رد
 
 
   
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-03-2010, 08:53 PM رقم المشاركة : 21
معلومات العضو
أبو احمدعصام
عضو مميز

الصورة الرمزية أبو احمدعصام

إحصائية العضو







أبو احمدعصام غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أبو احمدعصام المنتدى : منتدى الفتاوى الشرعية
افتراضي تابع الفتاوى المعاصرة للطلاق

بعون الله وتوفيقه مع الجزء التاسع عشر من :
موسوعة الفتاوى المعاصرة للطلاق
رقم الفتوى : 22502
266- عنوان الفتوى : الطلاق الصريح لا يحتمل غير الطلاق
تاريخ الفتوى : 12 رجب 1423 / 19-09-2002
السؤال:
هل الطلاق يقع بمجرد ذكر الكلمة أم أنه مرهون بالنية؟وهل يجب أن تسمعه الزوجة أي يجب أن تكون حاضره ..قلت لزوجتي أنتِ طالق مرتين وكنت أعتقد أن الطلاق لم يقع لعدم نيتي ذلك رجاء أفيدوني بارك الله فيكم ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد روى أبو داود والترمذي وابن ماجه عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة.
فإذا تلفظ العاقل غير المكره بكلمة الطلاق فإنه يقع، سواء كان ينوي ذلك أو لا ينويه، وسواء كانت الزوجة حاضرة أو غائبة.
وعليه، فإن قولك لزوجتك أنت طالق مرتين تكون به طالقاً مرتين، سواء قصدت ذلك أو لم تقصده، للحديث الذي ذكرنا، ولما ذهب إليه جماهير أهل العلم.
وبإمكانك أن تراجع زوجتك إذا كنت لم تطلقها قبل هاتين المرتين.
وننصحك أخي الكريم أن تبتعد عن التلاعب بعصمتك، فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، ففي سنن النسائي عن محمود بن لبيد رضي الله عنه: أن رجلاً طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعاً، فغضب النبي صلى الله عليه وسلم وقال: أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم!! حتى قام رجل فقال: يا رسول الله ألا أقتله؟.
والحاصل أن الطلاق الصريح لا يحتمل غير الطلاق، سواء كان الزوج جاداً أو هازلاً.
والله أعلم.
***************
رقم الفتوى : 22004
267- عنوان الفتوى : أحكام إلقاء طلاق ثانٍ أثناء العدة
تاريخ الفتوى : 29 جمادي الثانية 1423 / 07-09-2002
السؤال:
رجل ألقى على زوجته يمين الطلاق وفي فترة العدة قال لها أنت طالق كيمين طلاق فهل طلق مرة واحدة أم مرتين ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الزوج إذا طلق زوجته طلقة واحدة رجعية، فلم تنقض عدتها حتى طلقها ثانية، فإن الطلاق واقع، لأنه صادف محلاً صالحاً، وبهذا يكون الطلاق المذكور في السؤال قد وقع مرتين، وعلى المرأة أن تبني عدتها من الطلاق الثاني على ما مضى من عدتها من الطلاق الأول، ولا تستأنف لأنهما طلاقان لم يتخللهما وطء ولا رجعة أشبها الطلقتين في وقت واحد.
أما إذا وقعت الطلقة الثانية بعد رجعتها من الأولى فإن عليها استئناف العدة من جديد، سواء وطئها بعد الرجعة أم لم يطأها، لأنه طلاق واقع في نكاح صحيح فلزمت فيه العدة كاملة.
ولمعرفة كيفية ارتجاع المطلقة رجعياً راجع الفتوى رقم: 17506.
وإننا نوصي الأخ السائل بالرجوع إلى المحاكم الشرعية التي هي جهة الفصل في هذه القضايا، لأن أمر الطلاق أمر له خطره، فلا يبنى على فتوى مضت أو إجابة عالم، لما يترتب عليه من آثار كثيرة كالنفقة والحضانة والعدة وغير ذلك.
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 21825
268- عنوان الفتوى : الطلاق في هذه المسألة يقع من الإثم
تاريخ الفتوى : 25 جمادي الثانية 1423 / 03-09-2002
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أبو زيد من لندن : نحن نعيش هنا فى بريطانيا والحكومة تدعم المقيميمن هنا مالياً إذا لم يتوفر لك العمل غير أن كثيرا من المسلمين رغبة لكسب مزيد من المال يخونون الحكومة ينفصلون عن أزواجهم ( separate) يعني يقولون للحكومة نحن انفصلنا أو تشاجرنا مع أزواجنا لا نعيش معهم غير أنهم يعيشون مع أزواجهم لكن يكذبون لكسب مزيد من المال أى (20) جنيها إضافيا لمن لا يعيش مع زوجته.
ثم أن نساءهم مسجلات في الحكومة بأنهن انفصلن مع أزواجهن مشاجرة وإذا حملوا يسألن من أين لكم هذه؟ يقولون إن الحمل ليس من زوجي بل من عاشق غيره. حتى إن النصارى يأخذون فكرة سيئة عن الإسلام فهل يعتبر هذا طلاقا أم لا. فإني سمعت بأن العلامة القرضاوي أفتى بأن هذا يعد طلاقا ما صحة هذا الخبر أريد جوابا شافيا......
وجزاكم الله خير الجزاء
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن من تلفظ بصريح لفظ الطلاق أو كتبه، وقع طلاقه، سواء كان جاداً أم لاعباً، ولا تنفعه نيته في ادعاء عدم إرادة وقوع الطلاق، لأن الطلاق من الأمور التي تقع في حالة الجد أو الهزل.
فقد روى أبو داود والترمذي وابن ماجه بإسناد حسن عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ثلاث جدهن جد وهزلهن جد، النكاح والطلاق والرجعة. وقد نقل الخطابي اتفاق أهل العلم على أن صريح لفظ الطلاق إذا جرى على لسان الإنسان العاقل البالغ فإنه يؤاخذ به، وأنه لا ينفعه أن يقول: كنت لاعباً أو هازلاً، أو لم أنوه طلاقاً، أو ما شابه ذلك من الأمور.
وهذا بشرط أن تكون الصيغة صريحة في الطلاق، أما إذا كان الذي صدر من الزوج يشمل الطلاق وغيره مثل انفصلت وتشاجرنا أو نحو ذلك فلا يقع به الطلاق شرعاً بدون نيته.
إذا تقرر هذا فإن ما ورد في السؤال يعتبر طلاقاً، وينضم إليه الوقوع في إثم الكذب والخيانة، فالواجب التوبة، وتجديد عقد النكاح لمن لم تكن طلقته هذه هي الثالثة، وما كان من أولاد فإنهم يلحقون بآبائهم لوجود الشبهة.
وعلى هؤلاء أن يعلموا أن المسلم لا يجوز له أن يخون ولا أن يكذب، وأن فعل ذلك مع الكفار أشد من فعله مع المسلمين لأنه ينضم إلى إثم الخيانة والكذب إثم الصد عن سبيل الله، فالكافر ينظر إلى الإسلام من خلال أخلاق معتنقيه فإن رأى أنها سيئة كان ذلك صارفا له عن الدخول في الإسلام وباعثاً له على بغض أهله، وقد قال جل وعلا عن بقايا أهل الكتاب أزمان بعثة النبي صلى الله عليه وسلم: إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ [التوبة:34].
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 20822
269- عنوان الفتوى : هل يقع الطلاق بالنية دون اللفظ
تاريخ الفتوى : 06 جمادي الثانية 1423 / 15-08-2002
السؤال:
هل لو شغلت المسجل وأسمعت زوجتي شريطاً فيه كلمة أنت طالق وقصدي الطلاق هل يقع الطلاق ؟؟هل لو تشاجرت مع زوجتي ونحن في الشارع وقمت وذهبت من أمامها بسرعة وقصدي الطلاق وأن أدعها لغيري من الرجال . هل يقع الطلاق ؟؟ وهل اذا ضغطت بزر الماوس في الكمبيوتر على كلمة إغلاق وقصدي الطلاق هل يقع ؟؟وهل إذا أبعدت يد زوجتي عن جسمي أو ركلتها بقدمي وقصدي الطلاق هل يقع ؟؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الله لا يؤاخذ العبد بما دار في نفسه، لعسر التحرز منه، ولكن يؤاخذه بما قال أو عمل، وجمهور العلماء على أن الطلاق لا يقع بالنية، ودليلهم في ذلك ما روى البخاري في صحيحه، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها، ما لم تعمل أو تتكلم ".
قال قتادة : إذا طلق في نفسه فليس بشيء
قال ابن حجر : الطلاق لا يقع بالنية دون اللفظ انتهى.
وقال الصنعاني في سبل السلام: والحديث دليل على أنه لا يقع الطلاق بحديث النفس، وهو قول الجمهور انتهى.
وقال في كشاف القناع: لا يقع الطلاق بغير لفظ، فلو نواه بقلبه، من غير لفظ لم يقع خلافاً لابن سيرين والزهري انتهى.
وقال ابن مفلح في الآداب: لو طلق بقلبه لم يقع، ولو أشار بإصبعه لعدم اللفظ انتهى.
وقال ابن مفلح : لأنه إزالة ملك فلم يحصل بمجرد النية كالعتق .
وبناءً على ما سبق، فإن طلاقك لا يقع بكل ما ذكرت، لأنك لم تنطق بالطلاق، مع قدرتك عليه، والتصرفات التي قمت بها مع النية ليست معتبرة شرعاً لإيقاع الطلاق كما سبق ذكره، إلا إذا كان الطلاق المسجل الذي أسمعته لزوجتك صادراً منك أنت لها لأنه والحالة هذه يعتبر طلاقاً صريحاً.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 20079
270- عنوان الفتوى : كيف تَحِلُّ المطلقة غير المدخول بها لزوجها
تاريخ الفتوى : 17 جمادي الأولى 1423 / 27-07-2002
السؤال:
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله.
وقع خصام بيني وبين زوجتي حتى بلغ الغضب أشده، حينها لفظت بصحيح العبارة( فلانة ،إنك طالق)،فهل الطلاق في هذه الحالة واقع خاصة أني منذ ذلك الوقت وأنا نادم على لفظي وإن عائلتها ترفض عودتها لي.
مع العلم أنني لم أدخل بها.أفيدوني جزاكم اللّه عنا كل خير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد سبق بيان حكم طلاق الغضبان في الفتوى رقم: 2182 والفتوى رقم: 11566 والفتوى رقم: 12287 والفتوى رقم: 1496.
وتبين منها أن الغضب الذي لا يقع الطلاق معه، هو الذي يصل بصاحبه إلى حد يجعله لا يعي شيئاً، ولا يتحكم في تصرفاته قياساً على المكرَه، والمجنون، فإذا كان غضبك من هذا النوع فطلاقك غير واقع؛ وإلا فإن الطلاق يقع معه لأنه لا تأثير له، وإذا قلنا بوقوع الطلاق: فإنها تبين به منك بينونة صغرى لا تحل لك إلا بعقد ومهر جديدين، وبرضاها، ورضى وليها، وقد مضى بيان حكم الطلاق قبل الدخول في الفتوى رقم: 13599 والفتوى رقم: 4116.
ونوصيك في هذه الحالة أن تراجع الجهات الشرعية المختصة في بلدك الذي تقيم فيه للفصل في هذه المسألة.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 20037
271- عنوان الفتوى : فتوى منوعة في بعض أحكام الطلاق
تاريخ الفتوى : 15 جمادي الأولى 1423 / 25-07-2002
السؤال:
أنا متزوجه من 28سنة وخلالها كان زوجي يقول اعملي كذا وإذا لم تفعلي أنت طالق ولكن أعمل ما يطلبه وبعدها بفترة طويلة قال لي ونحن في شجار حاد أنت طالق قالها لمرة واحدة وقال لم يكن قصده الطلاق بل كان قصده التهديد ثم تكرر نفس الشيء في مرة أخرى وقال نفس الشيء بأنه يهدد وبعد سنوات تشاجرنا وقال لي أنت طالق وتحرمين علي ولكن بعد 15 يوما راجع نفسه وشهد صديق له بأنه راجع يمينه ومرت السنوات والآن تشاجرنا وقال لي أنت طالق ولا أعلم بنيته هل أكون محرمه عليه أفيدوني جزاكم الله خيراً؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فنقول أولاً لهذا الزوج وأمثاله: إن الطلاق لم يشرع ليكون سلاحاً بيد الزوج يهدد به زوجته، ويجعلها تعيش في رعب دائم من مصيرها المرتقب مع زوج أساء استخدام هذا الحق، والواجب على الزوج تجاه زوجته هو فعل ما أمره الله به في قوله تعالى:فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ [البقرة:229].
والطلاق إنما يحقق المصلحة إذا استحالت طرق الإصلاح، وتمكن الشقاق في الحياة الزوجية، ولم تظهر في الأفق بوادر إصلاح أو مودة أو خير أو تآلف بين الزوجين.. عند ذلك يحقق الطلاق المصلحة التي شرع من أجلها، وتظهر حكمة تشريعه، وأما التهديد به قبل الوصول إلى هذه المرحلة فلا يفيد شيئاً بل يزيد الأمر سوءاً وتعقيداً.
ونقول له ثانياً: إن من قال لزوجته إن لم تفعلي كذا فأنت طالق ففعلت لم تطلق، وإن قال لها أنت طالق وهو يدرك ما يقول فقد طلقت منه زوجته وإن قال لم أقصد الطلاق. وهذا محل اتفاق بين أهل العلم. قال ابن قدامة -رحمه الله- في المغني: صريح الطلاق لا يحتاج إلى نية بل يقع من غير قصد، ولا خلاف في ذلك، ولأن ما يعتبر له القول يكتفى فيه به من غير نية إذا كان صريحاً فيه كالبيع، وسواء قصد المزح أو الجد لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة. رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن.
قال ابن المنذر : أجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم على أن جد الطلاق وهزله سواء، روي هذا عن عمر بن الخطاب وابن مسعود ونحوه عن عطاء وعبيدة وبه قال الشافعي وأبو عبيد قال أبو عبيد وهو قول سفيان وأهل العراق. انتهى
وبهذا تبين أنه إذا قصد لفظ الطلاق الصريح ومنه لفظ طالق باتفاق العلماء وقع الطلاق، وإن لم يقصد وقوعه باتفاق العلماء كما سبق، وأما إذا تلفظ به بدون قصد للفظه بل سبق لسانه إليه أو كان في غضب لا يدري ما يقول معه ونحو ذلك فلا يقع به الطلاق لأنه لم يقصد اللفظ،، ولذلك فإن الغضب لا يمنع وقوع الطلاق مطلقاً، كما سبق مفصلاً في الفتوى رقم: 12287.
وعلى كل حال، فإذا كان هذا الزوج استمر في معاشرة زوجته بعد ما صدر منه من طلاق في المرة الأولى والثانية -كما هو الظاهر من حاله- فإنه يعد مرتجعاً لها بتلك المعاشرة.
فإذا طلقها الثالثة بانت منه بينونه كبرى لا تحل له إلا بعد أن ينكحها زوج ويدخل بها، وإنما قلنا بأن استمرار المعاشرة الزوجية يعد ارتجاعاً لقوة أدلة القائلين بأن الوطء وحده بدون النية يكفي في الارتجاع، كما ذكرنا في الفتوى رقم: 7000.
أما إذا كان الزوج لم يرتجع زوجته لا بنية ولا بوطء ولا بغيره حتى انتهت عدتها من الطلاق ثم عاد إلى معاشرتها فإنه يعد زانياً، وما صدر منه من طلاق بعد ذلك فهو لاغ لأنه لم يصادف محلا، لبينونة الزوجة بمجرد انتهاء عدتها من طلاقه الرجعي وهو الأول أو الثاني.
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 19956
272- عنوان الفتوى : حكم من جمع على زوجته لفظ طلاق صريح وكناية
تاريخ الفتوى : 16 جمادي الأولى 1423 / 26-07-2002
السؤال:
ثار نقاش حاد مع زوجتي في السيارة وقالت: لا يهم حتى لو طلقتني . فقلت : جاتك . وبعد لحظات قليلة ( أقل من دقيقة ) قلت لها : أنت طالق . هذا ما حدث فقط . هل هي طلقة واحدة ، وهل لها رجعة؟ أفيدوني جزاكم الله ألف خير . مع ملاحظة : من الذي أصدر الفتوى .
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن قولك لزوجتك (جاتك) من ألفاظ الكنايات في الطلاق، ويقع الطلاق بها إذا نويته، أقصد الطلاق هنا واضح من سياق الكلام، وقولك لزوجتك بعد ذلك بأقل من دقيقة (أنت طالق) من ألفاظ الطلاق الصريحة، التي يقع بها الطلاق ولو بدون نية.
وعليه فقد طلقت زوجتك طلقتين، وإذا لم تكن قد طلقتها من قبل فهي رجعية، ولك مراجعتها ما دامت عدتها لم تنته.
لكن إذا قصدت بالطلاق الثاني تأكيد الطلاق الأول أو تفسيره، فيكون الطلاق هنا واحداً لأن الزمن لم يطل بين الأول والثاني، فتعتبر نية التأكيد.
قال ابن قدامة في المغني: لأن التوكيد تابع للكلام، فشرطه أن يكون متصلاً به كسائر التوابع من العطف والصفة والبدل. انتهى
ولمعرفة المزيد عن الطلاق بألفاظ الكناية راجع الفتوى رقم: 17678.
وعليك أن تراجع في ذلك المحاكم المختصة، فإنها جهة الفصل في مثل هذه الأمور.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 19834
273- عنوان الفتوى : الطلاق التعسفي...مذاهب الفقهاء فيه
تاريخ الفتوى : 16 جمادي الأولى 1423 / 26-07-2002
السؤال:
ماهو حكم الطلاق التعسفي ؟ وماذا قال العلماء فيه أمثال المذاهب الأربعة ومن المعاصرين كالقرضاوي؟ وإذا كان هناك مراجع معينة للاستزادة وجزاكم الله خيرا...
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن ألفاظ كنايات الطلاق على قسمين: ألفاظ تحتمل الطلاق، فهذه الألفاظ يقع بها الطلاق مع النية بالإجماع كما ذكر النووي في روضة الطالبين، كقوله: أنت خلية، أنت برية، الحقي بأهلك، حبلك على غاربك.... ونحوها.
وألفاظ لا تحتمل الطلاق إلا على تقدير متعسف، فلا أثر لها عند الشافعية والحنابلة، فقد قال النووي في روضة الطالبين: وأما الألفاظ التي لا تحتمل الطلاق إلا على تقدير متعسف فلا أثر لها، فلا يقع بها طلاق وإن نوى، وذلك كقوله: بارك الله فيك، أحسن الله جزاءك، وما أحسن وجهك، وتعالي، واقربي .... ألخ 8/26.
وفي كتاب الإنصاف في المذهب الحنبلي، قوله: فأما ما لا يدل على الطلاق نحو "كلي" "واشربي" و"اقعدي" و"اقربي" و"بارك الله عليك" و"أنت مليحة" أو "قبيحة" فلا يقع بها طلاق، وإن نواه. 8/357
والمشهور من مذهب مالك أنها يقع بها الطلاق، ففي التاج والإكليل شرخ مختصر خليل: ما عدا الصريح والكناية فهو ليس من ألفاظ الطلاق ولا من محتملاته، كقوله: اسقني ماء وما أشبه ذلك، فإذا ادعى أنه أراد به الطلاق فالمشهور أن يكون طلاقاً.
وعند الحنفية يقع الطلاق بكل ألفاظ الكناية إذا نوى بها الطلاق، ولم يستثنوا من ذلك شيئاً، كما في الجزء الثالث من كتاب رد المحتار.
فهذا ما ذكره الفقهاء من أمر التعسف في الطلاق، فإن كان السائل يقصد صورة معينة فيمكنه كتابتها للإجابة عليها، وكذلك عليه استفتاء الدكتور يوسف القرضاوي لمعرفة وجهة نظره في هذه المسألة عن طريق موقعه أو الاتصال به هاتفياً.
وإذا كان المراد بطلاق التعسف ما كان منه بدون سبب، فالجواب: أن الطلاق بيد الزوج فمتى ما أوقعه على حالة معتبرة وقع وإن لم يكن له سبب.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 18550
274- عنوان الفتوى : صور الشك في الطلاق وحكم كل صورة
تاريخ الفتوى : 20 ربيع الثاني 1423 / 01-07-2002
السؤال:
رجل حلف على زوجته طلاقا لظروف سحر مرت بالزوجة فطلبت الطلاق وهي تصيح بصوت مرتفع واقع تحت تأثير السحر الذي تعالج منه منذ سبع سنوات أو أكثر فرمى الزوج الطلاق وهو مضطر خشية عليها من الهلاك ثم راجعها قبل العدة ثم مرت ظروف مشابهة ويقول رميت الطلقة الثانية ولكن نسي كيف كانت ومتى ومازالت الزوجة تعالج من السحر السفلي كما قال المعالجون ثم وهي في نفس الظروف التي تمر بها طالبت زوجها الطلاق (يصيبها الصداع المستمر - ترى ثعبانا أسود....) وهي في عصبيتها قد تتعصب على زوجها أو أهلها وقد تدعو حتى على نفسها فحلف عليها الزوج طلاقا ثلاثا إن لم تحترمه ليتزوج عليها ليردعها ولكنها لظروفها نوى الزوج الزواج عليها ولكنه ينتظر الفرصة فهل تحرم عليه؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن هذا الرجل حسب ما يُفهم من السؤال طلق زوجته مرتين، وحلف في الثالثة بالطلاق على أن تحترمه أو يتزوج عليها وهو ينتظر الفرصة.
وعلى هذا نقول: إن كان في المرة الأولى أوقع الطلاق منجزًا كأن قال: أنت طالق، أو ولله أنت طالق، فهنا وقع الطلاق، وبما أنه راجعها قبل العدة، فهي زوجته، وتحسب عليه طلقة.
وفي المرة الثانية يذكر أنه طلقها أيضًا، ولكنه لا يدري كيف ومتى ، فهو هنا إما أنه شاك في العدد، أو في صفة الطلاق، أو في اللفظ الذي قال أهو طلاق أم غيره؟ ففي الحالة الأولى وهي الشك في العدد، فيحكم بالأقل، لأنه المتيقن وما فوقه مشكوك فيه، فإذا شك هل طلق واحدة أم اثنتين فهي واحدة، وهذا مذهب جمهور العلماء، وفي الحالة الثانية الشك في صفة الطلاق أهو بائن أم رجعي؟ فيحكم له بالرجعي، لأنه أضعف الطلاق فكان متيقنًا.
وفي الحالة الثالثة إذا شك في اللفظ أكان طلاقًا أم غيره، فهذا اللفظ لغو ولا يقع به شيء لأنه غير متيقن، فهذه صور ثلاث للشك، ولا يخلو السائل من واحدة منها.
أما حلفه بالطلاق ثلاثًا: إن لم تحترمه أن يتزوج عليها، ويقول: إنه قال ذلك ليردعها فحلفه هنا قيل: إنه يمين إن حنث فيه فعليه كفارة يمين، لأن الطلاق الذي يُراد به الحمل على شيء أو المنع منه يعامل معاملة اليمين، وهذا الذي رجحه شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم، ولكن مذهب الجمهور بخلافه، وهو أنه قد علق الطلاق على أمر، فإن الطلاق يقع بمجرد حصول المعلق عليه، ولا فرق بين أن يقصد الطلاق أو اليمين.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 18528
275- عنوان الفتوى : هل يقع الطلاق بالكتابة
تاريخ الفتوى : 23 ربيع الثاني 1423 / 04-07-2002
السؤال:
حلف أحد الأشخاص في ساعة غضب أن لو تذهب امرأته إلى بيت الجيران فإنها طالق بالرغم من حسن سلوك جيرانه ولكنه بعد حوالي شهر تراجع وقال مسموح لها بالذهاب فالسؤال هنا هل بهذا الحلف يقع الطلاق مع العلم بأن الحلف وقع عن طريق الرسائل أفتونا جزاكم الله خير الجزاء حتى يطمئن هذا الشخص .
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا كان قصد الزوج عند التلفظ بهذا الطلاق المعلق حقيقة الطلاق، أو قصد الطلاق وقصد معه منعها من زيارتهم أو أراد به التهديد، فإن الطلاق يقع بمجرد زيارتهم، ولا يملك الزوج حل هذا الطلاق ولا إلغاءه في قول جماهير أهل العلم.
وليعلم أن الطلاق بالكتابة لا يقع إلا إذا نواه الكاتب في الراجح من أقوال أهل العلم.
ولمعرفة حكم الطلاق المعلق بالتفصيل راجع الفتوى رقم: 790 والفتوى رقم: 3795.
ولمعرفة حكم الرجوع عن الطلاق المعلق راجع الفتوى رقم:
8206 والفتوى رقم: 4515.
ولمعرفة حكم الطلاق بالكتابة راجع الفتوى رقم: 8656.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 17678
276- عنوان الفتوى : أحوال إلقاء لفظ الطلاق الصريح وحكمها
تاريخ الفتوى : 01 ربيع الثاني 1423 / 12-06-2002
السؤال:
متزوج ولي ولدان أسكن في مكان عملي بعيداً عن الأهل نشبت بيني وبين زوجتي مشادات كلامية تفوهت من خلالها أنت مطلقة ثلاث مرات ومحرمة عليَّ مثل أمي وبكل قناعة مني لعدم القبول العيش مع أهلي واليوم هي في داري بعد تدخل أهل الخير الرجاء منكم التوضيح الديني وما العمل المطلوب مني القيام به وللعلم أن الأولاد هم سبب القبول من ناحية الدين و شكرا لكم.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن قولك لزوجتك أنت مطلقة، لفظ صريح يقع به الطلاق، دون افتقار إلى نية باتفاق جمهور الفقهاء، ولا يخلو تلفظك بهذه الكلمة مكررة من أحوال أربعة:
الحالة الأولى: أن تكون قلت لزوجتك "أنت مطلقة ثلاثاً" وهذه الصيغة في الطلاق، تقع ثلاثاً عند جمهور الفقهاء من المذاهب الأربعة وغيرهم -وهو الراجح إن شاء الله- ولمعرفة المزيد عن وقوع الطلاق ثلاثاً بلفظ واحد راجع الفتوى رقم: 3680
الحالة الثانية: أن تكون قلت لزوجتك "أنت مطلقة، أنت مطلقة، أنت مطلقة" أو "أنت مطلقة، مطلقة، مطلقة" بدون استخدام أدوات العطف، ففي هذه الحالة تقع الطلقة الأولى فقط إن نويت بالثانية والثالثة التأكيد لها وتقع الثلاث إن نويت بكل واحدة منها تأسيساً أي إنشاء طلاق جديد، وهذا مذهب جمهور العلماء .قال ابن قدامة في المغني: فإن قال: أنت طالق طالق طالق، وقال: أردت التوكيد، قبل منه، لأن الكلام يُكرر للتوكيد، كقوله عليه الصلاة والسلام "فنكاحها باطل باطل باطل" وإن قصد الإيقاع وكرر الطلقات طلقت ثلاثاً .انتهى. وراجع الفتوى رقم: 7933
الحالة الثالثة: أن تكون قلت لزوجتك "أنت مطلقة ومطلقة ومطلقة" بحرف العطف (الواو) أو بغيره كالفاء وثم، ففي هذه الحالة، يقع الطلاق ثلاثاً ولو بدون نية، وهذا هو قول جمهور الفقهاء من الحنابلة والمالكية والشافعية والحنفية، وللشافعية تفصيل في المسألة ليس هذا محل ذكره.
قال في مختصر خليل: وإن كرر الطلاق بعطف بواو أو فاء أو ثم، فثلاث إن دخل. انتهى.
ومعنى (إن دخل) هو أن هذا الحكم مخصوص بالمدخول بها دون المعقود عليها بدون دخول.
وقال ابن قدامة في المغني: وإن قال: أنت طالق وطالق وطالق، وقال: أردت بالثانية التأكيد لم يقبل لأنه غاير بينها وبين الأولى بحرف يقتضي العطف والمغايرة، وهذا يمنع التأكيد.انتهى.
الحالة الرابعة: أن تكون قلت لزوجتك "أنت مطلقة" وبعد مُضي زمن طويل عرفاً، قلت لها ذلك مرة أخرى، وهكذا، ففي هذه الحالة تقع الثلاث، ولا تفيد نية التأكيد شيئاً عند الشافعية والحنابلة.
قال في المغني: فإن قال: أنت طالق ثم مضى زمن طويل، ثم أعاد ذلك للمدخول بها، طلقت ثانية، ولم يقبل قوله: نويت التوكيد، لأن التوكيد تابع للكلام، فشرطه أن يكون متصلاً به، كسائر التوابع من العطف والصفة والبدل.انتهى.
وقال الخطيب في مغني المحتاج: وإن قال "أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق" وتخلل فصل فثلاث، سواء أقصد التأكيد أم لا، لأنه خلاف الظاهر. انتهى.
وذهب المالكية في هذه الحالة، إلى الأخذ بقول المطلق إن ادَّعى التأكيد، قال الدسوقي في حاشية الشرح الكبير: وتقبل نية التأكيد في المدخول بها، ولو طال ما بين الطلاق الأول والثاني.انتهى.
والراجح -والله أعلم- في هذه الحالة، أن الطلاق يقع لأنه الظاهر أنه تأسيس، إلا إذا دلت قرينة لفظية أو حالية، على أنه أراد التأكيد، فإنه يقبل قوله، وأما قولك لها "ومحرمة عليَّ مثل أمي" فقد سبق الجواب عن ذلك برقم: 14771
ولمعرفة حكم طلاق الغضبان راجع الفتوى رقم: 8628 والفتوى رقم: 2182
ولمعرفة حكم الطلاق في زمن الحيض راجع الفتوى رقم: 15478
ولمعرفة حكم طلاق الحامل راجع الفتوى رقم: 10464
وليعلم الأخ السائل أنه كان ينبغي عليه أن يمسك لسانه، ولا يتفوه بالطلاق إلا بعد بحث الأمر ودراسته تجنباً للوقوع في الحيرة والقلق، وحفاظاً على بيته من الانهدام، وعليك بالرجوع إلى المحاكم الشرعية في بلدك فإنها جهة الاختصاص المخولة بالقضاء في مثل هذه الأمور، وهي رافعة للخلاف الواقع بين العلماء في مسائل الطلاق الفرعية الاجتهادية.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 17402
277- عنوان الفتوى : العبرة في الطلاق بالتلفظ أو الكتابة وليست بمجرد العزم
تاريخ الفتوى : 27 ربيع الأول 1423 / 08-06-2002
السؤال:
بسم الله الرحمان الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته:
خالتي متزوجة ومنذ سبع سنوات تخاصمت مع زوجها إذ أدى الشجار إلى الوصول إلى المحكمة فطلبت منه أن يطلقها ووقع القاضي على ورقة الطلاق لكن هما لم يوقعا لأنهما في نفس اليوم تصالحا. سؤالي هو: ما حكم الشريعة الإسلامية في هذه القضية؟ علماً أن لهما بنتين.
و شكراً وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإنه لا يحق للمرأة أن تطلب الطلاق من زوجها ما لم يكن عليها ضرر منه، لقوله صلى الله عليه وسلم: "أيما امرأة سألت زوجها الطلاق في غير بأس، فحرام عليها رائحة الجنة".
أما إذا كان هناك ضرر على المرأة فلا حرج في طلبها للطلاق، لقوله تعالى: (الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ) [البقرة:229].
وبالنسبة للسؤال، فالجواب: أنه إذا كان الزوج كتب الطلاق أو تلفظ به، فإنه يقع ولو لم يوقع عليه. أما إذا لم يتلفظ به ولم يكتبه، وإنما جاء لمجلس القاضي عازماً عليه، ثم بدا له الرجوع قبل كتابته أو التلفظ به فلا شيء عليه، وفي الحالة الأولى التي قلنا بوقوع الطلاق فيها له أن يرتجع زوجته إذا كانت عدتها لم تنته ولم يكن هذا هو الطلاق الثالث، أو لم يكن عن عوض. أما وجود البنات فلا أثر له في الموضوع.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 17053
278- عنوان الفتوى : حكم من قال لزوجته: احزمي حقائبك
تاريخ الفتوى : 17 ربيع الأول 1423 / 29-05-2002
السؤال:
أنا متزوج وحدث يوم من الأيام مشادة بيني وبين زوجتي حتى وصلنا مرحلة مسدودة وحلفت (والله العظيم ماعاد أبغاك) وفي نيتي الطلاق وقلت لها احزمي حقائبك وبعد ذلك أخذت تبكي وقالت عندنا بنت وتراضينا والآن أصبح عندي ولد بعد سنتين هل عليّ شيء معين؟
أفيدوني جزاكم الله خير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقولك لامرأتك: والله ما عاد أبغاك احزمي حقائبك، مع نية الطلاق يعتبر طلاقاً صحيحاً، لأن لفظ: احزمي حقائبك من ألفاظ الكنايات في الطلاق، فيقع به الطلاق مع النية. وما دمت قد راجعتها فهي زوجتك، ولا يلزمك شيء إلا أنه يستحب لك الإشهاد على رجتعها. كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 4139.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 17011
279- عنوان الفتوى : حكم إرسال الطلاق كتابة بالهاتف النقال
تاريخ الفتوى : 17 ربيع الأول 1423 / 29-05-2002
السؤال:
طلق رجل زوجته بإرسال رسالة مكتوبة على الهاتف الجوال فهل يقع هذا الطلاق؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فجمهور العلماء على عدم وقوع الطلاق بالكتابة ممن يقدر على النطق؛ إلا إذا نوى الطلاق أثناء كتابته لألفاظ الطلاق.
فإذا كتب الطلاق شخص يقدر على النطق ولم ينو إيقاع الطلاق لم يقع طلاقه، وإن نوى الطلاق وقع طلاقه.
وعلى هذا، فمن أرسل رسالة مكتوبة بالطلاق، ونوى إيقاعه فقد وقع الطلاق.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 15417
280- عنوان الفتوى : من بانت زوجته يبنونة كبرى ثم تزوجها فله عليها ثلاث طلقات
تاريخ الفتوى : 02 صفر 1423 / 15-04-2002
السؤال:
هل يجوز لرجل كررالزواج بامرأته التي طلقها بالثلاث فعلا وحلت له بعد أن طلقها زوجها الثاني ، بعد أن كرر الزواج معها فطلقها ،هل يجوز له مراجعتها أم لا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا حرج على من بانت امرأته منه بينونة كبرى أن يتزوجها حينئذ بعقد جديد وولي وشهود ومهر إذا تزوجت بعد البينونة زوجاً آخر زواج رغبة، ودخل بها ثم طلقها أو مات عنها، لقول الله عز وجل: ( فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره ) [البقرة:230] وهذا الزواج الأخير لا يسمى مراجعة، لأن المراجعة عبارة عن إرجاع الزوج زوجته لعصمته في عدتها بعد أن طلقها طلاقاً لا تبين به. ويجدر التنبه إلى أن المرأة إذا تزوجها زوجها الأول الذي كان قد طلقها ثلاثاً، ثم تزوجها بعده زوج آخر وطلقها فحلت له هو، أقول: يجدر التنبه إلى أنه يستأنف الحق في أن يكون له ما له عند الزواج الأول من أنه إذا طلقها فله حق ارتجاعها ما لم تخرج من العدة بدون مهر ولا ولي؛ بل وبدون رضاها، كما أن له الحق في التزوج بها بعد الخروج من العدة، لكن بمهر وولي وشهود وبرضاها هي.
والله أعلم.
***********
يتبع






رد مع اقتباس
قديم 12-03-2010, 09:56 PM رقم المشاركة : 22
معلومات العضو
أبو احمدعصام
عضو مميز

الصورة الرمزية أبو احمدعصام

إحصائية العضو







أبو احمدعصام غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أبو احمدعصام المنتدى : منتدى الفتاوى الشرعية
افتراضي تابع الفتاوى المعاصرة للطلاق

بعون الله وتوفيقه نتابع الجزء العشرون من :
موسوعة الفتاوى المعاصرة للطلاق
رقم الفتوى : 15254
281- عنوان الفتوى : حكم من قال لزوجته اعتبري نفسك طالقاً
تاريخ الفتوى : 28 محرم 1423 / 11-04-2002
السؤال:
قلت لزوجتي أم أطفالي على إثر مشاجرة بيننا اعتبري نفسك طالقا فهل يقع الطلاق؟ وقلت لها مرة أخرى سأقوم بطلاقك إن فعلت شيئاً ما وهو التفتيش على علاقاتي النسائية فقامت بالتفتيش هل تعتبر طالقاً أيضاً؟
أما الثالثة لا أعرف ما قلت لها فهل نحن محرمين على بعضنا الآن ولدينا 3 أطفال؟
أفيدوني.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة السلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمن قال لزوجته: اعتبري نفسك طالقاً، فإنها تطلق حالاً طلقة واحدة، ومن قال لها: سأقوم بطلاقك إن فعلت كذا، ففعلت فلا تطلق بذلك، لأن قوله لا يعتبر طلاقاً، بل هو تهديد لها بالطلاق، والتهديد بالطلاق ليس طلاقاً.
وأما اللفظ الثالث، فلابد من معرفته حتى يعلم هل هو من الصيغ التي يقع بها الطلاق أو لا، فإن كان أحد اللفظين السابقين فحكمه حكم ما سبق.
وننصح الزوج أن يتقي الله في علاقته بالنساء، وليحذر من العلاقات المشبوهة والمحرمة، فإن من هتك أعراض الناس انتقم الله منه في الدنيا، وعذبه في الآخرة.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 15253
282- عنوان الفتوى : الطلاق الواقع ينبني على صحة النكاح
تاريخ الفتوى : 28 محرم 1423 / 11-04-2002
السؤال:
تزوجت من امرأة مسيحية زواجاً عرفياً وكان بقصد الاستمتاع ولما علمت زوجتي طلقتها بأن قلت لها دون شهود أنت طالق ثم تشاجرت مع زوجتي مرة أخرى فقمت بمراجعة المسيحية مرة أخرى ثم علمت زوجتي فقمت بطلاق المسيحية مرة أخرى ثم أرجعتها وطلقتها وقبل مرور شهرين قلت لها تزوجي من شخص تقدم لها للخلاص منها هل عليّ إثم فهي على عصمتي في نفس الوقت الذي تزوجت من المسيحي بعد تركي لها بشهرين وما هي الكفارة؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة السلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن كان مرادك بالعرفي أنه غير مسجل أو مقيد بالمحكمة أو وثائق الدولة مع أنه مستوف للشروط والأركان الشرعية المبينة في الجواب رقم: 5962.
فإنه زواج صحيح وتصير المرأة به زوجتك شرعاً، وحيث أنك قد طلقتها ثلاث مرات متعددات كما ورد في السؤال، فإنها بانت منك بينونة كبرى، وخرجت من عصمتك ولا يحل لك إرجاعها إلى عصمتك إلا أن تنكح زوجاً غيرك، ولا إثم عليك في طلاقها ولا يلزمك لذلك كفارة.
وإن كان زواجك منها غير مستوف لجميع الشروط الشرعية، فلا يعتبر زواجاً صحيحاً، ومن ثم لا يقع منك طلاق عليها، لأنها ليست زوجتك، وعلاقتك السابقة بها علاقة سفاح لا علاقة نكاح، يلزمك التوبة والاستغفار منها، والعزم على عدم العودة إلى ذلك.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 15168
283- عنوان الفتوى : يقع الطلاق والظهار معاً
تاريخ الفتوى : 27 محرم 1423 / 10-04-2002
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال أخي لأبي : امرأتي حرام عليه كحرمة ظهر أمي عليه وهي طالق طالق طالق )) وقد كانت الطلقة الأولى فلم يطلقها قبل ذلك , ولكنه أرجعها فهل يقع الطلاق أم الظهار وما الذي يجب عليه الآن بعد أن أرجعها وأنجبت له طفلة , فهو لم يقدم أي كفارة .أفيدونا أفادكم الله .
الفتوى:
الحمد لله رب العالمين والصلاة السلام على رسوله الآمين وآله صحبه أجمعين أما بعد :
فإن أخاك قد طلق زوجته ثلاثاً بعد أن ظاهر منها، فتكون زوجته قد بانت منه بينونة كبرى، لا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره ، وقد وقع الطلاق والظهار معاً ، ومراجعته لزوجته بعد ذلك لا أثر لها، ولا تحل له الاستمتاع بهذه المرأة المطلقة ثلاثاً ، وعليه أن يعتزلها فوراً ، والبنت بنته لأنها ولدت من نكاح شبهة . وكفارة الظهار مبينة في الفتوى رقم 12075ورقم 10371.
والله أعلم .
********
رقم الفتوى : 14965
284- عنوان الفتوى : طلاق غير المدخول بها وما يلزم جرَّاء ذلك
تاريخ الفتوى : 20 محرم 1423 / 03-04-2002
السؤال:
تم عقد قراني على شاب ولم يدخل بي بعد...وحدثت مشادة كلامية على الهاتف كان من آثارها أنه قال لي إنك طالق ..فهل يقع الطلاق؟ وهل أرجع إليه بعقد جديد؟ والمهر هل يكتب بنفس المؤخر والمقدم أم باتفاق جديد؟ أفيدوني أفادكم الله ..مع العلم أنه بعد ذلك قال: إنه لم يقصد الطلاق وكان منفعلاً
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فهذا الطلاق واقع وتكونين قد بنت بينونة صغرى، ولا تحلين له إلا بعقد جديد، ومهر جديد، وانظري الفتوى رقم: 8683 ورقم: 4116 ولك عليه نصف المسمى الحالُّ منه والمؤجل، وإن أردتم أن تتفقوا على مقدار المهر الأول فلا بأس.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 14888
285- عنوان الفتوى : مسألة في الطلاق
تاريخ الفتوى : 18 محرم 1423 / 01-04-2002
السؤال:
أنا سيدة أبلغ من العمر35 عاماً متزوجة منذ 18 عاما حلف زوجي بالطلاق ثلاث مرات على فترات متفرقة أثناء غضبه فذهبت إلى دار الإفتاء أفتى شيخ أن نسقط يميناً منهم على اعتبار أنه في غضب حيث أن زوجي أقر أنه لم ينو الطلاق ثم بعد عام طلقت مرة أخرى عند المأذون الرسمي وقلت للمأذون أنه حلف ثلاث مرات قبل ذلك فقال لا يعتد بها وإن هذه هي الطلقة الأولى وبعدها بأربعة أشهر رجعت عند المأذون بعد سؤال أحد الأئمة وأفتى بأن الثلاث طلقات السابقة كانت في طهر فلم يقعن وأنا الآن أعيش معه في منزل واحد ولكن في هجر للفراش منذ عامين فما رأي الدين هل أنا أجلس في حرام أم حلال؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن كان زوجك قد حلف بالطلاق ثلاث مرات متفرقات على أن تفعلي كذا أو تتركي كذا، وأنت تخالفين مقتضى يمينه بعد كل حلف، فإنك تعتبرين بائناً منه بينونة كبرى لا يحل لك البقاء معه ولا الرجوع إليه إلا بعد أن تنكحي زوجاً غيره، لأن الحلف بالطلاق طلاق، وقد تكرر ثلاث مرات، ولكن هذا بشرط أن يكون زوجك قد راجعك بعد كل طلقة. أما إذا لم يكن راجعك بعد الطلقة الأولى أو بعد الطلقة الثانية، فإنك تعتبرين بائناً منه بينونة صغرى يجوز له أن يراجعك بمهر جديد وعقد جديد.
ولو افترضنا أن إحدى التطليقات الثلاثة لاغية، لأنه قالها في حالة غضب لم يضبط معه ما يقول، فإنه قد كمل تطليقاته الثلاثة بطلاقه لك عند المأذون.
وأما قول المأذون - حسبما ورد في السؤال - إن الطلاق في الطهر لا يقع، خطأ ظاهر، ولعل الصواب أنه قال: إن الطلاق في الطهر المجامع فيه لا يقع، لأن هذا قول لبعض أهل العلم، وإن كان الراجح خلافه، وهو وقوع الطلاق مع الإثم للمطلق، لأنه لم يطلق - كما أمر الله تعالى - في طهر لم يجامعها فيه أو هي حامل.
وعلى كل حال، فهذا هو ما ظهر لنا، وقد يكون للقضية ملابسات أخرى لا نعلمها يتغير الحكم بسببها، ولذلك فإننا ننصح الأخت السائلة أن تذهب إلى الراسخين لا إلى المأذون، وتشرح لهم القضية بجميع ملابساتها، أو تراجع المحاكم الشرعية لضبط قضيتها، وتنزيل الحكم الشرعي عليها.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 14881
286- عنوان الفتوى : الجهل بحكم الطلاق وقت الحيض لا يعتبر
تاريخ الفتوى : 18 محرم 1423 / 01-04-2002
السؤال:
طلقت زوجتي ثلاث طلقات علماً بأن الطلقة الثانية كانت أثناء الحيض وطلب والدها الصك الشرعي لغرض ما ولم يسألني القاضي سوى عن كم طلقة ومتى وبعد ذلك علمت أن الطلقة الأولى أيضا كانت في الحيض وإن الطلاق أثناء الحيض لا يقع فهل يقع أم لا وإذا صدر صك شرعي دون علمي بأصل الحكم فهل يقع وإذا لم يقع فكيف استرجع زوجتي؟
أفيدوني أثابكم الله.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالطلاق في الحيض محرم ويقع، سواء كان المطلق يعلم أنه لا يقع أو يجهل ذلك، وهذا مذهب جماهير أهل العلم.
وذهب طائفة من العلماء إلى أن الطلاق في الحيض لا يقع مطلقاً، والراجح هو القول الأول.
ولمزيد الفائدة تراجع الفتوى رقم: 8507.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 14518
287- عنوان الفتوى : حكم من طلق زوجته بالبيت وكرره عند الماذون
تاريخ الفتوى : 06 محرم 1423 / 20-03-2002
السؤال:
- إذا طلق الرجل زوجته في المنزل ثم ذهب إلى المأذون وكرر عليها الطلاق فهل هذا يمثل مرتين أم مرة واحدة؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمن طلق زوجته في المنزل، ثم ذهب إلى المأذون وطلقها هنالك طلقة أخرى، فإنها تعد طلقة ثانية وتبقى معه طلقة واحة: (فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ) .
هذا إذا قصد بالطلاق الثاني عند المأذون إنشاء طلاق جديد. أما إن قصد تكرير الطلاق الأول أو الإشهاد عليه، فلا يعتبر الثاني طلاقاً.
وعلى كل، فله ارتجاعها ما دامت في عدتها.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 14259
288- عنوان الفتوى : أقوال العلماء فيمن قال لزوجته غير المدخول بها (إن لمستها تحرم علي)
تاريخ الفتوى : 24 ذو الحجة 1422 / 09-03-2002
السؤال:
أنا مكتوب كتابي ولم يدخل بي ويتبقى 10 أيام على يوم زفافي (الدخلة) وحدثت مشادة قوية بيني وبين زوجي واشتركت أمي بها وأثناء غضبه الشديد قال لإحدى صديقاتي أنا ساًكمل الزواج علشان الناس ولن ألمسها وإن لمستها تكون محرمة علي وبعد يومين مما قال تم الصلح وملامسته لي وأنا لا أعرف الآن ماذا أفعل هل أنا أكمل الزواج أم أن يمين الطلاق قد وقع وإذا كان وقع فماذا أفعل والوقت ضيق هل يردني شفوياً أم بعقد زواج جديد أو هناك كفارة لليمين وما هي؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد اختلف العلماء في هذه المسألة اختلافاً كبيراً، أي من قال لزوجته: أنت عليّ حرام، أو إن لمستك فأنت حرام أو حرمت علي.
وقد حكى القاضي عياض في المسألة أربعة عشر مذهباً، ونقلها النووي في شرح مسلم.
ولعل أظهر الأقوال - والله أعلم - :
1/ أنه إن لم ينو شيئاً لزمه كفارة يمين، وهذا ما ذهب إليه أبو حنيفة والشافعي.
ويدل على وجوب الكفارة ما في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: إذا حرم الرجل عليه امرأته فهي يمين يكفرها، وقال: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة.
2/ وإن نوى الطلاق أو الظهار أو اليمين، فالأمر على ما نواه، وهذا مذهب الشافعي رحمه الله.
قال النووي في شرح أثر ابن عباس السابق: وقد اختلف العلماء فيما إذا قال لزوجته: أنت عليّ حرام، فمذهب الشافعي أنه إن نوى طلاقها كان طلاقاً، وإن نوى الظهار كان ظهاراً، وإن نوى تحريم عينها بغير طلاق ولا ظهار لزمه بنفس اللفظ كفارة يمين ولا يكون ذلك يميناً.
وعليه، فإن نوى بما قاله الطلاق وقعت طلقة واحدة، ونظرا إلى أن هذا الأمر واقع قبل الدخول فهي طلقة بائنة، ولا ترجع الزوجة إلى زوجها إلا بعقد جديد ومهر جديد، إلا أن يكون قد خلا بها خلوة صحيحة، فتصبح في حكم المدخول بها، فيقع الطلاق رجعياً وتكون الرجعة منه بقوله، أو بفعله دون حاجة إلى عقد جديد.
وإن نوى الظهار كان مظاهراً، ولزمه كفارة الظهار، ولم تحل له زوجته قبل أن يكفر.
والكفارة عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع لكبر أو مرض أطعم ستين مسكيناً.
وليحذر الإنسان من التساهل في هذه الألفاظ التي قد توجب إنهاء العلاقة بينه وبين زوجته.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 13882
289- عنوان الفتوى : حكم سكن المطلق مع مطلقته البائنة في سكن واحد
تاريخ الفتوى : 08 ذو الحجة 1422 / 21-02-2002
السؤال:
1- ما حكم سفر المرأة مع ابنتها البالغة أو سفرها وحدها، مع العلم أن المرأة مطلقة ومقيمة في بلد طليقها ، وتود أن تسافر بالطائرة إلى بلدها بين فترة وأخرى. و هل يجوز لها الإقامة في بلد طليقها مع ابنتها فقط من غير محرم مقيم كأخ أو غيره.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن البنت ولو كانت بالغة لا تعتبر محرماً، ولا تقوم مقامه، وبالنسبة لسفرك وحدك أو مع ابنتك في الطائرة، أو في غيرها فقد سبقت الإجابة عليه برقم: 6219.
أما الإقامة مع المطلق طلاقاً بائنا بدون محرم في بيت واحد، فلا تجوز لما فيها من مظنة الخلوة، وإثارة الفتنة الغالبة على سكنى المرأة والرجل الأجنبيين في مكان واحد.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 12963
290- عنوان الفتوى : الطلاق على خمسة أضراب
تاريخ الفتوى : 12 ذو القعدة 1422 / 26-01-2002
السؤال:
نريد معرفة أصل القول "ان أبغض الحلال إلى الله الطلاق"وهل هوقول صحيح؟ وهل يوجد مايحمل نفس هذا المعنى في القرآن أو الأحاديث الصحيحة؟ وشكرا جزيلا
الفتوى:
الحمد لله والصلاة السلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالقول الذي سألت عنه وهو (أبغض الحلال إلى الله الطلاق) حديث من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، رواه أبو داود والحاكم وصححه السيوطي،ولكن ضعفه الألباني وغيره وفي القرآن الكريم حث للزوج على أن يمسك زوجته ولو كرهها، قال تعالى: (فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً) [النساء:19] مع العلم أن الطلاق تعتريه الأحكام الخمسة، وقد فصل ذلك ابن قدامة في المغني فقال: (والطلاق على خمسة أضراب: واجب، وهو طلاق المولي بعد التربص إذا أبى الفيئة، وطلاق الحكمين في الشقاق إذا رأيا ذلك، ومكروه: وهو الطلاق من غير حاجة إليه ... والثالث: مباح، وهو عند الحاجة إليه لسوء خلق المرأة، وسوء عشرتها والتضرر بها من غير حصول الغرض بها، والرابع: مندوب إليه، وهو عند تفريط المرأة في حقوق الله الواجبة عليها، مثل: الصلاة ونحوها ولا يمكنه إجبارها عليها، أو تكون له امرأة غير عفيفة ... "وأما المحظور فالطلاق في الحيض أو في طهر جامعها فيه، أجمع العلماء في جميع الأمصار وكل الأعصار على تحريمه.) أزهـ
والله أعلم
**********
رقم الفتوى : 11678
291- عنوان الفتوى : المعاشرة بعد الطلقة الثالثة زنا
تاريخ الفتوى : 12 رمضان 1422 / 28-11-2001
السؤال:
ما حكم من طلق زوجته طلقه أولى ثم ثانية ثم ثالثة وهي لاتعلم إلا بعد معاشرتها بعد الثالثة هل يجوز أن تعود الزوجة إلى منزل الزوجية أي ارجاعها بعد الطلاق الثاني دون عقد ومهر جديدين
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمن طلق زوجته ثلاثاً فقد بانت منه بينونة كبرى، ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، نكاح رغبة، لا يقصد به التحليل للأولى، ولا يتوقف الطلاق على حضور الزوجة، ولا على سماعها، ولا على علمها، بل ينفذ الطلاق بالتوكيل، والاتصال الهاتفي، أو بالكتابة، أو غير ذلك مما يدل على حدوث الطلاق.
أما إرجاع الزوجة بعد الطلقة الأولى أو الثانية إذا لم تنته عدتها فلا يحتاج إلى عقد ولا مهر ولا ولي، وإن انتهت العدة فهو خاطب من الخطاب، وإن وافقت عليه هي ووليها لزمه مهر جديد وعقد جديد.
ومعاشرة الزوجة بعد الطلقة الثالثة لا تحل، بل هي زنى محض من الزوج -والعياذ بالله- فإن كانت الزوجة تعلم بها فهي أيضاً زانية.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 11304
292- عنوان الفتوى : الطلقة الثالثة توجب البينونة الكبرى
تاريخ الفتوى : 18 شعبان 1422 / 05-11-2001
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم
حدث أن زوجي قال لي في يوم ما بعد خلاف كبير وتشابك باليد واللسان وفي هذه اللحظة قال لي أنت طالق في وجهي وأمام بعض الناس وكنت طاهرة وكانت بذلك الطلقة الثالثة وبعد ذلك جاء ليطلب حقه الشرعي فذكرته بطلقته الثالثة فأنكر تلك الطلقة فرفضت طلبه فرفض هو الآخر الإنفاق علي لحين الاستجابة لطلبه ومر على ذلك عام مع العلم بأنه متزوج عرفياً دون علمي ورضاي قبل الطلقة الثالثة بمدة طويلة. فماذا أفعل أفيدوني أفادكم الله.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا كان الأمر كما ذكرت فإنك قد بنت منه بينونة كبرى ، ولا يجوز لك الرجوع إليه حتى تنكحي زوجاً غيره ، نكاح رغبة لا نكاح تحليل ، فإذا حصل الطلاق من الزوج الآخر فلا بأس بالرجوع إلى الزوج الأول. قال تعالى: (فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) [البقرة:230].
وكونه أنكر الطلقة الثالثة لا يغير من الأمر شيئاً ما دمت متأكدة من ذلك ، وقد ذكرت أن الأمر كان أمام شهود.
وكونه متزوجاً عرفياً لا يغير من الأمر شيئاً أيضاً ، ولا يلزمه علمك ، ولا رضاك بذلك: (فإن من لا يشترط رضاه لا يشترط علمه) وأما النفقة فلا تجب لك عليه بعدما بنت منه. وراجعي الفتوى رقم: 8845
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 11246
293- عنوان الفتوى : إذا عادت المطلقة لزوجها الأول... فكم يملك من الطلاق؟
تاريخ الفتوى : 13 شعبان 1422 / 31-10-2001
السؤال:
عند طلاق المرأة ثلاث طلاقات وبعد زواجها من رجل آخر زواجاً شرعياً ليس بمحلل وبعد طلاقها بعد فترة ليست قصيرة، إذا عادت لزوجها الأول كم يكون له من عدد الطلقات الشرعية؟ وفي حال طلاقها من الأول طلقتين فقط كم عدد الطلقات المتبقية له رغم زواجها مرة أخرى من رجل آخر؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن هذه المرأة بعد أن يطلقها زوجها ثلاثاً ثم تتزوج بعده ، ثم تُطلق ويتزوجها زوجها الأول ، فلا تحرم عليه إلا بثلاث طلقات.
وراجع الجواب رقم: 1755
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 10919
294- عنوان الفتوى : يعظم إثم من طلق أثناء الطواف
تاريخ الفتوى : 28 رجب 1422 / 16-10-2001
السؤال:
رجل طلق زوجته ثلاث تطليقات متتاليات وهو يطوف بالبيت العتيق أيام الحج فما الذي يترتب على فعلته من أحكام؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن من فعل ذلك الفعل يأثم إثماً مغلظاً ، لأن هذا النوع من الطلاق مخالف للسنة ، ويسمى طلاق البدعة ، فصاحبه عاص لله تعالى ، ومن المعروف أن المعصية في الأماكن المقدسة شرعاً أكبر وأغلظ منها في أي مكان آخر ، قال تعالى: (ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم) [الحج:25] أما ما يترتب عليه من الناحية الفقهية فقد سبقت الإجابة عنه مفصلة برقم: 5584
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 10508
295- عنوان الفتوى : أحكام تتعلق بالمطلقة رجعياً
تاريخ الفتوى : 07 رجب 1422 / 25-09-2001
السؤال:
لي أخت متزوجه ولها (9) أولاد وبنات كلهم يدرسون. تشاجرت مع زوجها وطلقها طلقة واحدة، بعد أن عاشا معا (25سنة). ما الحكم في ذلك لو أرادا الرجوع لبعضهما. وهل يجوز للزوج أن يعيش معهم في البيت خلال فترة العدة بعيدا عن نظر المرأة. لأنها رفضت أن تذهب إلى بيت أبيها بحجة أنها لا تريد أن تترك أولادها، وهل يذنب الأهل في ذلك.
وشكرا جزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالذي يظهر من السؤال أن هذه المرأة قد طلقها زوجها طلقة واحدة رجعية، ولم يكن طلقها قبل ذلك، فإذا كان الأمر كذلك فلها الحق في أن تسكن معه في البيت، ولا يجوز إخراجها من بيت الزوجية إلى بيت أبيها أو غيره، وقد أصابت في امتناعها عن الخروج من بيت الزوجية، لقول الله تعالى: (لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ) [الطلاق:1].
وقد أتاح الله سبحانه للزوج الفرصة في مدة العدة ليراجع رأيه في الطلاق، وأباح له الخلوة بالمرأة في هذه المدة، وأباح لها التزين له، وأن تبرز محاسنها لتغريه بالمراجعة، ومن ثم فإذا أراد ارتجاعها جاز له ذلك بدون مهر ولا ولي ولا عقد ولا شهود وبدون رضاها، لأن المطلقة الرجعية في معنى الزوجة، ويعتبر مطلقاً طلقة واحدة، ويبقى له طلقتان، وله أن يراجعها بالقول كقوله: راجعتك، أو بالفعل: كالجماع.
هذا إذا كانت لا تزال في العدة. أما إذا انتهت عدتها فإنها تعتبر مطلقة طلقة بائنة بينونة صغرى، فلا يحق له أن يرجعها إليه إلا بعقد جديد، ومهر جديد، وولي، وبرضاها.
وعلى أية حال، فإننا ننصح بالصلح والمراجعة حرصاً على الأسرة والأولاد.
وفقكم الله لما يحبه ويرضاه.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 10464
296- عنوان الفتوى : طلاق الحامل واقع
تاريخ الفتوى : 05 رجب 1422 / 23-09-2001
السؤال:
لدي ابن عم تزوج منذ زمن ولديه ثلاثة من الأبناء ولقد قام بطلاق زوجته ثلاث مرات . وأرجعت له لأنه لا يستطيع العيش من دونها ، من غير أن يحللها الزوج الشرعي ، بحجة أن هنالك من أفتي لهم بأن الطلاق الثاني غير جائز لأنها كانت حبلي. وشكراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالسؤال يتضمن أموراً:
الأول: إذا كان مقصود السائل بالطلاق ثلاث مرات أنها طلقات غير متتابعة بأن طلق ورجع، ثم طلق ورجع، ثم طلق ورجع -وهذا هو الظاهر من السؤال- فقد بانت منه زوجته ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، لقوله تعالى: ( فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره) [البقرة: 230] وإن كان المقصود أنها ثلاث متتابعات بلفظ واحد ففي ذلك خلاف بين العلماء: فجمهورهم على أن هذا طلاق بائن، ومن العلماء من قال: إنها تعتبر طلقة واحدة، وهذا القول هو الأقوى لحديث ابن عباس في صحيح مسلم قال: " كان الطلاق على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة، فقال عمر: إن الناس قد استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناه، فلو أمضيناه عليهم، فأمضاه عليهم".
الثاني: نكاح التحليل لا يجوز، وصاحبه ملعون، فقد قال صلى الله عليه وسلم " لعن الله المحل والمحلل له" رواه أحمد والترمذي من حديث ابن مسعود، فلا بد في النكاح الذي يبيح المطلقة لزوجها الأول، أن يكون نكاح رغبة، فإن مات الزوج الثاني، أو حصل الطلاق جاز أن يتزوجها الأول.
الثالث: طلاق الحامل جائز ونافذ بإجماع أهل العلم، وليس في كتاب الله ولا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يدل على أنه غير واقع، وما ذكر السائل عن بعضهم من أنه لا يجوز، قول على الله بغير علم تجب التوبة منه، ويجب على كل مسلم ألا يتكلم إلا بعلم، قال تعالى: ( ولا تقف ما ليس لك به علم) [الإسراء:36]وقال تعالى: (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ) [لأعراف:33]
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 10366
297- عنوان الفتوى : طلق قبل الدخول ثلاثا ... فهل يجوز له نكاحها ؟
تاريخ الفتوى : 29 جمادي الثانية 1422 / 18-09-2001
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بنت تزوجت من شخص حيث تم عقد القران ولكنه لم يدخل بها ثم قام بتطليقها عند المأذون وتكرر هذا الموقف ثلاث مرات ( أى أنه طلقها ثلاث مرات عند المأذون دون الدخول بها) ويريد الرجوع إليها فما هو حكم الدين فى ذلك حيث أفتى له بعض الأشخاص بإمكانية عقده عليها مرة أخرى حيث إنه طالما لم يدخل بها فلا تعتبر الثلاث طلقات بائنة فهل هذا صحيح؟
أفتونا جزاكم الله عنا وعن الإسلام خير الجزاء.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا كان المقصود أن هذا الرجل طلق امرأته التي لم يدخل بها ثلاث طلقات بلفظ واحد ، فإن وقوع الثلاث عليها ، وبيونتها منه بينونة كبرى ، هو مذهب الجمهور ، ومنهم الأئمة الأربعة ، وعلى رأيهم فلا تحل هذه المرأة حتى تنكح زوجاً غيره ، وخالف في ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية فقال: لا يقع بالطلقات الثلاث بلفظ واحد إلا طلقة واحدة ، وعلى رأيه فيجوز أن يستأنفا نكاحاً جديداً ، بعقد ومهر.
أما إذا كان المقصود أن الرجل طلق زوجته أولاً ، ثم عاد فكرر الطلاق عليها من غير تتابع مباشر ، فإنه لا يلحقها إلا طلاقه الأول ، لأن الطلاق الأول تبين به الزوجة التي لم يدخل بها ، وما أعقب ذلك من الطلاق يعتبر لاغياً ، إذ لم يصادف محلاً ، وهذا محل اتفاق بين الأئمة الأربعة فإن كان تكريره من غير تتابع مباشر فتبين منه بينونة صغرى عند أبي حنيفة والشافعي وهو الذي نرى رجحانه، وعليه ، فهذه المرأة بائنة بيونة صغرى ، يجوز لزوجها أن يتزوجها مرة ثانية بعقد ومهر ، وليست عليها العدة لأنها طلقت قبل الدخول.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 10352
298- عنوان الفتوى : طلق ... ثم ظاهر
تاريخ الفتوى : 29 جمادي الثانية 1422 / 18-09-2001
السؤال:
رجل طلق زوجته تطليقتين متتابعتين وقال لها بعد ذلك أنت علي حرام كما حرمت علي والدتي . فهل كلامه الأخير الذي تلفظ به يعد ظهارا وما الذي يلزمه؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن هذه الزوجة المطلقة تطليقتين متتابعتين، إما أن تكون مدخولا بها، أو غير مدخول بها.
فإن كانت غير مدخول بها بانت بالطلقة الأولى بينونة صغرى، والطلقة الثانية لم تصادف محلاً، فلا أثر لها.
أما إذا كانت الزوجة مدخولاً بها وطلقت طلقة أخرى بعد الأولى، فإن الجمهور على وقوع الطلقة الثانية، وخالف في ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية، وقال بعدم وقوع الطلقة الثانية لمخالفتها للسنة إذ السنة في الطلاق هي أن يطلق الزوج زوجته طلقة واحد في طهر لم يمسها فيه، وبأي القولين أخذنا فإن ما وقع بعد التطليقتين ليس من باب الطلاق، وإنما هو من باب الظهار.
وعليه، فإذا كان قبل انتهاء العدة، فهو ظهار يترتب عليه ما يترتب على الظهار من حرمة المسيس قبل التكفير، وإذا كان بعد انتهاء العدة فهو أيضاً ظهار من أجنبية، وهو صحيح ونافذ عند الحنابلة.
وعليه، فمن ظاهر من أجنبية ثم تزوجها بعد ذلك، فلا يجوز له مسها حتى يكفر، والكفارة تقدمت تحت الرقم: 192. وأما الجمهور فهو عندهم غير صحيح لأنه لم يصادف محلا فلا أثر له لو تزوجها بعد ذلك.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 9444
299- عنوان الفتوى : معنى الطلاق... وأقسامه
تاريخ الفتوى : 17 جمادي الأولى 1422 / 07-08-2001
السؤال:
ماهو الطلاق؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الطلاق هو حلُّ عقدة النكاح من طرف الزوج، وهو ينقسم باعتبارين:
ينقسم بالاعتبار الأول: إلى طلاق سني، وطلاق بدعي.
فالطلاق السني: هو ما أوقعه الزوج على الزوجة، وهي حامل، أو في طهر لم يمسها فيه.
والطلاق البدعي: هو ما أوقعه الزوج على الزوجة، وهي حائض أو نفساء، أو في طهر قد مسها فيه.
وينقسم بالاعتبار الثاني إلى رجعي وبائن، فالرجعي ما أوقعه الزوج في المرة الأولى أو الثانية، والبائن ما أوقعه في المرة الثالثة.
و هذان التقسيمان هما أهم ما ينقسم إليه الطلاق الذي يوقعه الزوج، وهنالك تقسيمات باعتبارات أخرى، وأحكام كثيرة تتعلق بالطلاق يرجع إلى تفصيلها في كتب الفقه.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 9338
300- عنوان الفتوى : الطلاق الرجعي .. .حكمه...وهل تملك المرأة رفض الرجعة؟
تاريخ الفتوى : 04 جمادي الأولى 1422 / 25-07-2001
السؤال:
هل يعتبر الطلاق الرجعي مشروعا؟
وفي أي حالة يكون غير مشروع ؟
وإن كان مشروعا فما هي الشروط التي يجب أن تتوفر في الرجل
وهل تملك المرأة حق الرفض في الرجعة إذا ثبت لديها أن هذه الرجعة تحمل كثيرا من المعانات والسلبيات في حياتها؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالأصل في الطلاق أنه مشروع، وقد جعله الله تعالى حَلاً لرباط الزوجية إذا لم يتحقق منه ما هو مطلوب: من السعادة والاستقرار بين الزوجين لسبب من الأسباب .
وقد يكون مكروهاً إذا لم يكن ثمة أي سبب يدعو إليه، وقد يكون حراماً، وذلك إذا أوقعه الزوج على المرأة وهي حائض، أو في طهر مسها فيه، وهو الطلاق البدعي، ويؤمر الزوج وجوباً بمراجعة الزوجة إن كانت رجعية، ثم يمسكها حتى تحيض، ثم تطهر، ثم إن شاء بعد ذلك أمسكها، وإن شاء طلقها قبل أن يمسها، وراجع الجواب رقم8507 أما الشروط التي يجب توفرها في الزوج الذي يوقع الطلاق فهي:
البلوغ، والعقل، والاختيار: أي عدم الإكراه. وفي هذا كله تفاصيل وخلافات يرجع من أرادها مطولة إلى الكتب التي تذكر الخلاف مع بيان دليل كل قول، كالمغني لابن قدامة وغيره.
والمرأة المطلقة لا تملك حق الرفض للرجعة - إذا كانت رجعية- إلا إذا ثبت أن ارتجاع الزوج لها يلحق بها ضرراً لا تطيقه، ففي هذه الحالة ترفع أمرها إلى القاضي الشرعي ليرفع عنها الضرر: إما بحمل الزوج على الكف عن الإضرار بها، أو بتطليقها منه. وراجع الجواب رقم 3640
والله أعلم.
************
يتبع






رد مع اقتباس
قديم 12-03-2010, 10:58 PM رقم المشاركة : 23
معلومات العضو
أبو احمدعصام
عضو مميز

الصورة الرمزية أبو احمدعصام

إحصائية العضو







أبو احمدعصام غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أبو احمدعصام المنتدى : منتدى الفتاوى الشرعية
افتراضي تابع الفتاوى المعاصرة للطلاق

بعون الله وتوفيقه مع الجزء الحادى والعشرون من :
موسوعة الفتاوى المعاصرة للطلاق
رقم الفتوى : 9011
301- عنوان الفتوى : المرأة التي طالت مدة طهرها هل يقع طلاقها سنياً أم بدعياً
تاريخ الفتوى : 18 ربيع الثاني 1422 / 10-07-2001
السؤال:
إذا كانت الزوجة أنجبت وبعد الوضع لم تأتها الدورة الشهرية وقد مضى على ذلك 10 شهور فإذا طلقها الزوج هل يكون الطلاق بدعياً أم سنياً وجزاكم الله خير الجزاء.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:
فإذا كنت جامعت زوجتك في هذا الطهر، فإن الطلاق يكون بدعياً، سواء طالت مدة الطهر أم قصرت.
والأصل في ذلك ما رواه ابن عمر رضي الله عنهما أنه طلق امرأته وهي حائض، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم - بلّّغه عمر - فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "مره فليراجعها، ثم ليمسكها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، ثم إن شاء طلق، وإن شاء أمسك قبل أن يمسها، فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء" رواه الشيخان، يعني في قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ) [الطلاق:1].
وابن عمر رضي الله عنهما طلق زوجته وهي حائض، لكن الرسول صلى الله عليه وسلم: أرشده إلى أن الطلاق يكون في طهر لم يجامعها فيه، أو في حال حمل، حيث ورد في لفظ آخر للحديث "ثم ليطلقها طاهرا أو حاملا" فالطلاق السني يجب أن يكون في حال طهر لم يجامعها فيه، أو في حال حملها، فهذا هو الطلاق الشرعي، أما طلاقها وهي حائض، أو نفساء، أو في طهر جامعها فيه ولم يستبن حملها، فهذا كله يسمى طلاقا بدعيا، ومع كونه بدعيا فلو تم فإنه واقع.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 8998
302- عنوان الفتوى : إطعام عشرين مسكيناً لا يبيح المطلقة لزوجها
تاريخ الفتوى : 13 ربيع الثاني 1422 / 05-07-2001
السؤال:
قبل عدة سنوات قلت لزوجتي أنت طالق نتيجة زعلي وغضبي منها وأعدتها إلى عصمتي في نفس اليوم ، وبعد 4 سنوات تكرر ذلك ثم أعدتها إلى عصمتي ، المشكلة أنه بعد سنتين حصل خلاف كبير وغضبت من زوجتي غضبا أفقدني أعصابي فطلقتها.
ذهبت إلى أحد العلماء مبديا ندمي وأسفي لأن عندي خمسة أطفال سيتشردون وقد أعلمني أن الطلقة الثالثة محسوبة لكن بالإمكان العودة إلى الزوجة بعد دفع كفارة ( إطعام 20 مسكينا )
وأن أستغفر الله وأتوب وذلك حسب أحد الأئمة وأعتقد أنه شيخ المسلمين ابن تيمية رحمه الله
أفتوني جزاكم الله خيرا هل بقائي مع زوجتي الآن يخالف شرع الله لا سمح الله ، جزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فهذه الطلقة الثالثة التي أوقعتها في غضب أفقدك أعصابك -حسب قولك- مما اختلف فيه أهل العلم، فجمهورهم على أنه إذا لم يبلغ الغضب مبلغاً يزيل شعور الإنسان وإدراكه فإن هذا الغضب لا يمنع وقوع الطلاق.
وذهب بعض أهل العلم ومنهم ابن تيمية وابن القيم إلى أن المطلق إذا اشتد غضبه حتى ألجأه إلى الطلاق ولم يكن يريد الطلاق، وإنما غلبته نفسه ولم يضبط أعصابه فإن طلاقه حينئذ لا يقع، وألحقوا هذه الحالة بالحالة الأولى المتفق عليها وهي فقدان الشعور.
وأما ما ذكرته عن العالم الذي أفتاك، فإنه كلام باطل، فإذا كان يرى أنها طلقة محسوبة، فإنه لا يمكن أن تعود إلى زوجتك ولو دفعت ما دفعت، إلا إن كان يرى عدم وقوع الطلقة الأولى أو الثانية. أو أنك لم تضبط لفظه جيدا.
وليس هناك كفارة يكون الإطعام فيها لعشرين مسكيناً.
والذي نراه أن تنظر في حال نفسك، وأن تعرف درجة غضبك، فإن كان غضباً شديداً أفقدك الوعي والشعور فطلاقك لا يقع.
وإن كان غضباً عادياً لم تفقد معه الإدراك فهو طلاق واقع.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 8947
303- عنوان الفتوى : الطلاق أثناء الحيض تترتب عليه آثاره
تاريخ الفتوى : 10 ربيع الثاني 1422 / 02-07-2001
السؤال:
السلام عليكم لدي مشكلة:
فقد طلقني زوجي مرتين أول طلاق كان إبان الدورة الشهرية، والمرة الثانية إبان طهر مسني فيه، لقد كان سبب الطلاق هو عدم رغبته في إشباع رغبتي الجنسية، فلم يعد يجامعني إلا مرة واحدة كل أسبوعين، أو ربما أكثر، وهو الآن يشاهد الأفلام الجنسية، وحاولت أن يقلع عن هذه العادة إلا أنه لم يقبل واستخدمت أسلوب الدعوة، فلم يغير فيه شيئاً، وحاول معه ولي أمري ولكن بدون فائدة، فما زالت المشكلة كما كانت بل إنه لم يعد يعير اهتماماً لحاجيات البيت وطفلنا الوحيد، وأنا أشتكي لأنه لم يعد يشبع رغباتي الجنسية، فهو كثيرا ما يقوم بالغسل بعد مشاهدة الأفلام الخليعة، وإذن يشبع رغباته بينما أبقى أنا بدون أن تشبع رغباتي، ولم أعد أتحمله، ولا أعتقد أنه بقي هناك أي حل سوى الطلاق وأسئلتي هي:
1- هل يحق لي أن أطلب الطلاق؟
2- هل الطلقتان اللتان تحدثت عنهما واقعتان؟
3- من يحق له أخذ الطفل إن هو طلقني؟
4- متى يحق للمرأة المطلقة أن تكفل أبناءها؟
5- كيف أقضي عدتي إذا كان هذا الطلاق آخر طلاق؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن ما يمارسه زوجك من أشنع المحرمات، وأقبح المنكرات إذ أنه يترك الاستمتاع بما أحل الله له، ويمارس الاستمتاع بما حرم الله تعالى عليه، وإن ممارسته هذه هي زناً، فقد ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا، أدرك ذلك لا محالة، فزنا العين النظر، وزنا اللسان المنطق، والنفس تتمنى وتشتهي، والفرج يصدق ذلك كله أو يكذبه".
إضافة إلى أن في ذلك كفراناً لنعم الله تعالى التي يجب أن تصرف في طاعته، وتبتغى بها مرضاته جل جلاله، نسأل الله لنا ولكم الهداية والتوفيق لما يحب ويرضى.
وبناءً على ذلك، فعليك أن تبذلي غاية النصح والتوجيه لهذا الرجل، وتستعيني بصالح أهلكما، والخيرين من أصدقائه، ومن لهم تأثير عليه، مع الالتجاء إلى الله تعالى أن يصلح أحوالكم، ويهديكم إلى سواء السبيل.
فإن يئست من إقلاعه عن تلك المعاصي، فاعلمي أنه لا خير لك في البقاء معه، وعليك أن تطالبيه بالطلاق، فإن فعل فذلك، وإلا فارفعي أمرك إلى المحاكم الشرعية، وبيني حاله والضرر الذي يلحقك من البقاء معه، وفي هذا جواب سؤالك الأول.
أما الثاني:
فجوابه أن الطلقتين اللتين حدثتا سابقاً واقعتان على كل حالٍ، ولكن الطلقة التي كانت إبان الحيض يحرم على الزوج الإقدام عليها أصلاً، فإن أقدم عليها عدت طلقة، وكان الواجب عليه أن يراجعك ويمسكك حتى تطهري، ثم تحيضي، ثم تطهري، ثم إن شاء بعد ذلك أمسكك، وإن شاء طلقك قبل أن يمسَّك، لما في الصحيحين أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما طلق زوجته وهي حائض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأل عمر بن الخطاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مره فليراجعها، ثم ليمسكها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، ثم إن شاء أمسك بعد، وإن شاء طلق قبل أن يمس، فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء".
فدلّ الحديث على أن الطلقة في الحيض واقعة، لقوله: "مره فليراجعها" لأن الرجعة لا تكون إلا بعد طلقة، وكان ابن عمر - وهو صاحب القصة - يفتي بذلك صراحة كما في بعض روايات هذا الحديث عند مسلم.
أما الطلقة التي كانت في طهر مسك فيه، فهي خلاف السنة في الطلاق، كما دل على ذلك حديث ابن عمر، وهي واقعة أيضاً كما مر، وعلى ذلك فإذا طلقك زوجك الآن بنت منه بينونة كبرى.
أما سؤالك الثالث والرابع فجوابهما:
أنك أحق بالطفل ما لم تتزوجي، لما في المسند وسنن أبي داود والمستدرك: أن امرأة قالت: يا رسول الله، إن ابني هذا كان بطني له وعاءً، وحجري له حواءً، وإن أباه طلقني، وأراد أن ينتزعه مني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنت أحق به ما لم تنكحي".
وهكذا كل مطلقة، فهي أحق بالحضانة إن كانت صالحة لذلك من حيث الدين والمقدرة على القيام بشؤون المحضون، ويستمر لها ذلك الحق حتى يشب الطفل ويميز ويعقل، ثم بعد ذلك إن تنازع أبواه أيهما يأخذه؟ وكانا متساويين في أهلية الحضانة من حيث الديانة والصيانة، والقيام بشؤون المحضون أقرع بينهما، أو خير المحضون، فمن اختار منهما صار إليه، وذلك لما في سنن أبي داود وغيره: أن امرأة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، إن زوجي يريد أن يذهب بابني، وقد سقاني من بئر أبي عنبة وقد نفعني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "استهما عليه"، فقال زوجها: من يحاقني في ولدي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "هذا أبوك، وهذه أمك، فخذ بيد أيهما شئت، فأخذ بيد أمه، فانطلقت به".
وننبه هنا إلى أن هذا الأب - الذي ذكرت السائلة حاله - لا يحق له أن يطالب بالابن، لأن حقه في الحضانة ساقط بسبب ممارساته المذكورة في السؤال.
أما سؤالك الأخير كيف تقضين عدتك، فالجواب أنك تقضينها مثل أي مطلقة قد دخل بها زوجها، فعدة الحامل أن تضع حملها، وعدة غير الحامل إن كانت في حيض هي: ثلاث حيضات، وعدة من لا تحيض لكبر أو صغر ثلاثة أشهر.
دليل ذلك قول الله تعالى: (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ) [البقرة:228].
وقوله تعالى: (وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) [الطلاق:4].
وعليك أن تقيمي في بيت الزوجية، حتى تقضي عدتك، لقول الله تعالى في شأن المطلقات: (لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ) [الطلاق:1].
وعليك أن تعلمي أن هذا الزوج إذا طلقك هذه الطلقة صار أجنبياً بالنسبة لك، لأنها الطلقة الأخيرة التي تبيني منه بها بينونة كبرى.
وعلى ذلك، فلا يخلون بك ولا يرين شيئاً من بدنك، ولتكن المخاطبة بينكما على قدر الحاجة فقط.
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 8683
304- عنوان الفتوى : حكم الطلاق قبل الدخول
تاريخ الفتوى : 25 ربيع الأول 1422 / 17-06-2001
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم .
سماحة الشيخ السلام عليكم :
أنا شاب جزائري مقبل على الزواج في الأيام القليلة القادمة إن شاء الله و قد سجلت عقد الزواج مؤخرا " لم أدخل بعد بزوجتي " .
ولقد انتابني في أحد الأيام شعور أو إحساس بالتلفظ بالطلاق وقد كثر علي هذا الإحساس حتى تلفظت به على صيغة " أنت طالق يا فلانة " و بصوت مخفف . فهل يقع الطلاق في هذه الحالة ؟ علماً أنه لايوجد لدي أي سبب أو قصد أو نية في الفراق بيني و بين زوجتي بل هناك علاقة طيبة بيننا كما أعلمكم أنني استفتيت بعض الأئمة فقالوا لي إنه لغو ووسوسة من الشيطان و لا يقع الطلاق بسببها .
بصرونا رحمكم الله .
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمن أتى بلفظ صريح من ألفاظ الطلاق، كقوله لزوجته - وإن كانت غائبة عنه - ( أنت طالق يا فلانة) طلقت زوجته، ولو كان هازلاً أو قالها من غير نية، لقوله صلى الله عليه وسلم: " ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة" رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه، وعن فضالة بن عبيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ثلاث لا يجوز اللعب فيهن: الطلاق والنكاح والعتق" رواه الطبراني في الكبير بسند ضعيف وله شواهد يتقوى بها. ولذا حسنه الألباني في صحيح الجامع برقم 3047 وقال ابن المنذر: أجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم أن جد الطلاق وهزله سواء .
وقد نقل صاحب عون المعبود عن الخطابي أنه قال: " اتفق عامة أهل العلم على أن صريح لفظ الطلاق إذا جرى على لسان الإنسان العاقل البالغ فإنه مؤاخذ به، ولا ينفعه أن يقول: كنت لاعباً أو هازلاً أو لم أنوه طلاقاً أو ما شابه ذلك من الأمور. ومما تقدم تبين لك أن ما صدر منك إذا كان قد صدر وأنت واع لما تقول ولم تبلغ بك الوساوس مبلغاً يخرجك عن حد السيطرة على لسانك والتحكم فيما يصدر منك.
فقد بانت منك زوجتك بينونة صغرى لوقوع الطلاق قبل الدخول، وعليك -إن أردت إرجاعها - أن تعقد عليها عقداً جديداً بمهر جديد وولي وشاهدين، ويبقى لك طلقتان.
وما حدث الإنسان به نفسه من الطلاق ، لا يكون طلاقا حتى يتلفظ به ، وينبغي لك أن تجتهد في دفع هذه الوساوس بكثرة الذكر وتلاوة القرآن.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 8632
305- عنوان الفتوى : الطلاق الصحيح ولو بدون قصد تترتب عليه آثاره
تاريخ الفتوى : 21 ربيع الأول 1422 / 13-06-2001
السؤال:
عمري 50 سنة وقد اضطرتني ظروفي الاقتصادية إلى أن أطلق زوجتي أمام القاضي والشهود.
ولكن في قلبي لم أطلق زوجتي. ولم أطلقها أيضاً بصورة رسمية. ولا زلت أسكن مع زوجتي كزوج والجميع يعرفون ذلك حتى الشهود أنفسهم.
أريد أن أعرف ما إذا كان هذا حلالا أم حراما؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالذي يبدو من سؤالك أنك صرحت بالطلاق أمام المحكمة والشهود، وفي هذه الحالة فإن الطلاق يقع، سواء كنت قاصداً له أم لا، لقول النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم " ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: النكاح، والطلاق، والرجعة" أخرجه الترمذي وأبو داود وابن ماجه. وقد نقل صاحب عون المعبود عن الخطابي قوله: اتفق عامة أهل العلم على أن صريح لفظ الطلاق إذا جرى على لسان الإنسان العاقل البالغ فإنه مؤاخذ به، ولا ينفعه أن يقول: كنت لاعباً، أو هازلاً، أو لم أنوه طلاقاً، أو ما شابه ذلك من الأمور.
ولكن إذا كانت هذه أول مرة تطلقها فيها أو ثاني مرة - ولم تطلقها ثلاثا - فإن معاشرتك لها بقصد الاستمرار في الزوجية بينكما تعتبر رجعة، وعلى ذلك فهي الآن زوجتك، ولا حرج عليك إن شاء الله تعالى.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 8621
306- عنوان الفتوى : كيفية إرجاع المطلقة طلاقا رجعياً
تاريخ الفتوى : 21 ربيع الأول 1422 / 13-06-2001
السؤال:
أرغب في إرجاع زوجتي المطلقة وهي لازالت في عدة الطلاق هل لها أن تشترط؟ وهل هناك عقد؟ ما المطلوب أفيدونا أفادكم الله والسلام عليكم
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن من طلق زوجته طلاقاً رجعياً حلَّ له العود إليها ما دامت في العدة من غير استئناف عقد أو شرط، لأنها كالزوجة في معظم الأحكام، وشرطها غير ملزم إلا إذا وافق عليه الزوج، وقد ثبتت مشروعية الرجعة بالكتاب والسنة والإجماع. أما الكتاب: فقوله تعالى ( وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحاً) [البقرة:228] وأما السنة: فقد روى أبو داود عن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم طلق حفصة ثم راجعها.
وقد أجمع الفقهاء على جواز الرجعة عند استيفاء شروطها. قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن الحرَّ، إذا طلق دون الثلاث، والعبد دون اثنتين، أن لهما الرجعة في العدة.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 8615
307- عنوان الفتوى : الطلاق بدون نية
تاريخ الفتوى : 22 ربيع الأول 1422 / 14-06-2001
السؤال:
السلام عليكم سؤالي
رجل قال لزوجته " أنت طالق ثلاثاً" ولم ينو شيئاً وآخر قال لها "أنت طالق طالق طالق " ولم ينو كذلك . فما حكم ذلك من حيث العدد مع بيان مصدر الفتوى والمذهب المعتمد؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ثلاث جدهن جد، وهزلهن جد: النكاح، والطلاق، والرجعة" رواه أبو داود، والترمذي، وابن ماجه، ونقل صاحب عون المعبود في شرح سنن أبي داود عن الخطابي قوله: اتفق عامة أهل العلم على أن صريح لفظ الطلاق إذا جرى على لسان الإنسان العاقل البالغ فإنه يؤاخذ به، ولا ينفعه أن يقول: كنت لاعباً أو هازلاً، أولم أنوه طلاقاً، أو ما شابه ذلك من الأمور. قال الإمام ابن قدامة: فإن قال: أنت طالق ملء الدنيا، ونوى الثلاث، وقع الثلاث. وإن لم ينو شيئاً، أو نوى واحدة فهي واحدة. انظر المغني (10/537) تحقيق التركي ولمزيد من التفصيل نحيلك على أجوبة سابقة رغبة في عدم التكرار انظر الفتوى رقم: 5584 6396.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 8545
308- عنوان الفتوى : حكم القاضي هو الفيصل في مسألة طلاق زوجتك
تاريخ الفتوى : 15 ربيع الأول 1422 / 07-06-2001
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
طلقت زوجتي بالثلاث في المرة الأولى طلقة واحدة علماً بأنها كانت ( على غير طهارة) وبعد ذلك تم الرجوع ومرة ثانية طلقتها طلقتين وأرجعتها علما كنت أرجعها خلال 10 أيام بعد كل طلقة و في المرة الثالثة طلقتها بالثلاث بناء على طلبها و كان القصد طلقة واحدة وعندما سألها القاضي هل كنت هل طهارة في جميع الطلقات؟ أجابت نعم مع أنها تقر الآن بأنها كانت على ( غير طهارة في المرة الاولى) فهل هي بانت مني بينونة كبرى؟ أفيدوني جزاكم الله خيراً
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا طلق الرجل زوجته وهي حائض فإن الطلاق يقع عند الأئمة الأربعة: أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد رحمهم الله.
وذهب بعض العلماء منهم ابن تيمية -رحمه الله- إلى عدم وقوع الطلاق في الحيض.
وحيث إن الأمر قد عرض على القضاء فليس أمامك إلا إقناع زوجتك بالرجوع إلى القاضي، وإخباره بشأن حيضها في الطلقة الأولى، ليرى القاضي رأيه.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 8507
309- عنوان الفتوى : هل يقع الطلاق في الحيض ؟
تاريخ الفتوى : 12 ربيع الأول 1422 / 04-06-2001
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم
فضيلة الشيخ لدي سؤال وجيه لأمر يهم امرأة جاءتني تستنجد بفتوى من فضيلتكم
جاء في سؤالها ما يلي :
أنا ربة بيت وأم لطفلة طلقني زوجي مرتين في فترات متباعدة وكان كل مرة يردني بعقد قران جديد منذ مدة تشاجرنا و في لحظة غضب و هيجان طلقني و أنا حائض ثم ندم ندما شديدا ، إني أسال فضيلتكم هل يقع طلاقي و أنا حائض .
أرجو أن تساعدنا على حل هذه المشكلة
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فطلاق الرجل زوجته وهي حائض محرم بالكتاب والسنة وإجماع علماء المسلمين، وليس بين أهل العلم نزاع في تحريمه، وأنه من الطلاق البدعي المخالف للسنة، والسنة لمن أراد أن يطلق زوجته، أن يوقعه في طهر لم يمسها فيه، أو يطلقها حاملاً قد استبان حملها.
فإن طلقها في حيضها، أو في طهر جامعها فيه، فهل يقع طلاقه أو لا يقع؟ اختلفوا في ذلك :
فأكثر أهل العلم على أن الطلاق واقع مع إثم فاعله، وبه يقول الأئمة الأربعة أصحاب المذاهب المتبوعة.
وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم إلى حرمة ذلك، وعدم وقوع الطلاق.
ودليل الجمهور ما رواه البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه طلق امرأته وهي حائض في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأل عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: "مره فليراجعها، ثم ليمسكها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، ثم إن شاء أمسك بعد، وإن شاء طلق قبل أن يمس، فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء" وفي رواية للبخاري: "وحسبت طلقة"، ولا تكون الرجعة إلا بعد طلاق سابق.
قال الشيخ الألباني رحمه الله: وجملة القول: إن الحديث مع صحته وكثرة طرقه، فقد اضطرب الرواة عنه في طلقته الأولى في الحيض هل اعتد بها أم لا؟ فانقسموا إلى قسمين: الأول: من روى عنه الاعتداد بها، والقسم الآخر: الذين رووا عنه عدم الاعتداد بها.
والأول أرجح لوجهين:
الأول: كثرة الطرق.
الثاني: قوة دلالة القسم الأول على المراد دلالة صريحة لا تقبل التأويل، بخلاف القسم الآخر، فهو محتمل التأويل بمثل قول الشافعي: (ولم يرها شيئاً) أي صواباً، وليس نصا في أنه لم يرها طلاقا، بخلاف القسم الأول، فهو نص في أنه رآها طلاقاً، فوجب تقديمه على القسم الآخر.
فالراجح هو مذهب جمهور أهل العلم في أن طلاق الرجل امرأته حائضاً واقع مع إثمه، لمخالفته الكتاب والسنة، وبذلك تبين المرأة المسؤول عنها من زوجها بينونة كبرى لا تحل له بعدها، حتى تنكح زوجاً غيره، ويدخل بها ويطأها في نكاح صحيح.
والأولى للمرأة وزوجها أن يراجعا المحكمة الشرعية لديهم في هذا الأمر إن وجدت، فإن لم توجد فليعملا بمقتضى هذه الفتوى.
بقي أن ننبه إلى أن الغضب الذي يمنع وقوع الطلاق هو الغضب المطبق الذي يجعل صاحبه غير واع لما يصدر منه، أما ما دون ذلك من الغضب، فلا يمنع وقوع الطلاق.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 8094
310- عنوان الفتوى : طلا ق الحامل
تاريخ الفتوى : 16 صفر 1422 / 10-05-2001
السؤال:
سماحة المفتين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السؤال هو أني أعلم أن عقد النكاح لايتم على الحامل فهل الطلاق يقع على الحامل أم لا أفيدونا جزاكم الله خير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فيصح طلاق الحامل رجعياً وبائناً باتفاق الفقهاء، ويعتبر طلاقها طلاق السنة إن طلقها واحدة عند عامة الفقهاء، أو ثلاثاً يفصل بين كل تطليقتين بشهر عند البعض، فإن جمع الثلاث مرة واحدة وقع طلاقه عند جماهير أهل العلم، وأثم بمخالفته أمر الشارع بإيقاع الطلاق مرة بعد مرة، وعلى كل فإن الحامل إذا طلقت، فإن عدتها تنتهي بوضع حملها، لقوله تعالى: (وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن) [الطلاق: 4].
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 7322
311- عنوان الفتوى : هل يحق لمن طلقت طلقة واحدة وانقضت عدتها أن تتزوج
تاريخ الفتوى : 29 ذو الحجة 1421 / 25-03-2001
السؤال:
طلقت من زوجي طلقة واحدة وقد مضى على طلاقي 9 أشهر ولم يراجعني فيها وقد استلمت صك الطلاق فهل يجوز لي الزواج برجل آخر مع أنها طلقة واحدة؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا تزوج الرجل زواجاً صحيحاً ودخل بزوجته، ملك عليها ثلاث طلقات، لقوله تعالى: (الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان) [البقرة:229]
فإذا طلقها طلقة واحدة -كما في السؤال- أو طلقتين وظلت حتى انقضت عدتها ولم يراجعها، بانت منه بينونة صغرى، ولا تحل له إلا بعقد جديد ومهر جديد، ولها حينئذ الزواج برجل آخر بمجرد انقضاء العدة.
قال الإمام ابن كثير في تفسير هذه الآية: قوله: ( فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان) أي إذا طلقها واحدة أو اثنتين، فأنير فيها مادامت عدتها باقية، بين أن تردها إليك ناوياً الإصلاح بها والإحسان إليها، وبين أن تتركها حتى تنقضي عدتها فتبين منك، وتُطْلِقُ سراحها محسناً إليها، لا تظلمها من حقها شيئاً، ولا تضار بها. وسئل الرسول صلى الله عليه وسلم: "أرايت قوله تعالى: ( الطلاق مرتان ) فأين الثالثة؟ قال: ( التسريح بإحسان الثالثة) رواه ابن أبي حاتم، وأحمد، وسعيد بن منصور،ن مردويه). والطلاق ينقسم إلى رجعي وبائن. فإذا طلق الزوج زوجته بعد الدخول بها طلقة واحدة، أو طلقتين، جاز له أن يراجعها مادامت في العدة، فإذا طلقها الثالثة بانت منه بينونة كبرى، ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 6396
312- عنوان الفتوى : من قال لزوجته : أنت طالق طالق طالق
تاريخ الفتوى : 24 رمضان 1421 / 21-12-2000
السؤال:
طلقت زوجتى قبل عدة أشهر بقولي: أنت طالق طالق طالق وكانت غير طاهر ثم راجعتها بفتوى من أحد المشايخ ثم تكرر الطلاق مرة ثانية بقولي: أنت طالق طالق طالق وهي حامل فى الشهر السابع وأريد إرجاعها ماهى الفتوى بذلك
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمن قال لزوجته: أنت طالق طالق طالق، ونواها ثلاثاً، وقعت ثلاثاً وبانت منه زوجته. وإن قصد التوكيد فتحسب طلقة واحدة، لأن الكلام يكرر للتوكيد، كقوله صلى الله عليه وسلم: "فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنكاحها باطل" رواه أبو داود والترمذي.
وإن لم يقصد شيئاً لم يقع إلا واحدة، لأنه لم يأت بينهن بحرف يقتضي المغايرة فلا يكن متغايرات.
وبناء على ذلك فإن نويت بتلك اللفظة الثلاث بانت منك زوجتك، ولا يحل لك نكاحها حتى تنكح زوجاً غيرك نكاح رغبة - لا نكاح تحليل - ثم يطلقها، وبعد ذلك لك أن تتزوجها. قال تعالى: (فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا) [البقرة: 230].
أما إن قصدت التوكيد، أو لم تقصد شيئاً، فتكون طلقة واحدة. فأنت أبصر بنيتك من غيرك ،هذا واعلم أن جمهور أهل العلم ـ ومنهم الأئمة الأربعة ـ على أن طلاق الحائض يقع.
فالحاصل الآن هو: أن الراجح في مسألتك أنك إذا كنت نويت عند التلفظ الأول إطلاق كل لفظة على طلاق فقد بانت المرأة منك بينونة كبرى، وعليه فارتجاعك لها باطل، أما إن كان مرادك هو مجرد التوكيد، أو لم يكن لك مراد، فقد طلقت طلقة واحدة، وعليه فارتجاعك لها صحيح، بل أنت مأمور به لأن طلاق الحائض محرم، وارتجاعها واجب، إن أمكن وما يقال عن هذه المسألة من حيث التوكيد يقال عن المسألة الثانية، فإن قصدت فيها التوكيد ـ وكنت قصدته في الأولى ـ أو لم يكن لك فيها قصد، كان مجموع ما صدر منك طلقتين فقط، وعليه فلك ارتجاع المرأة وإلا فلا. وعليك أن تعلم أن مسائل الطلاق خطيرة، وتترتب عليها آثار عظيمة ليس أقلها أن يبقى الرجل في بعض الحالات وهو يعاشر امرأة قد بانت منه بينونة كبرى، فلا ينبغي أن يطلق لفظ الطلاق، إلا بعد ترو طويل وتفكير في كل ما يترتب عليه من آثار. والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 6146
313- عنوان الفتوى : طلاق الكناية يحتاج إلى نية قصد الطلاق
تاريخ الفتوى : 25 جمادي الثانية 1423 / 03-09-2002
السؤال:
قبل عشرين سنة تخاصمت مع زوجتي فقالت لي " إذا لم تردني سأذهب لي بيت أهلي" فقلت " ذاك هو الباب" ولم أكن أعرف أن الطلاق يقع بالكناية إلا الآن فهل هذا يعد طلاقاً حيث أنني لا أتذكر نيتي في ذلك الوقت لكن ما أعلمه من حالي أنني لم أقصد الطلاق فما حكم ما بدر مني؟ هل يقع الطلاق الموسوس ؟ وإذا غضب وقال لزوجته بعض الألفاظ التي ليست صريحة في الطلاق ولم يقصد بها طلاقاً ووسوس أن هذه الألفاظ ربما تكون بنية فهل عليه شيء
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فاعلم أولاً أن الألفاظ التي يقع بها الطلاق تنقسم إلى قسمين: أ - صريح وهو: ما لم يستعمل إلا في الطلاق- غالباً- لغة أو عرفاً. ب - كناية: وهو ما لم يوضع له في الاستعمال الغالب، وإذا أطلق احتمل الطلاق وغيره. ومن الأول: أنت طالق، لأن هذا اللفظ موضوع له لغة وعرفاً. ومن الثاني: اللفظ الذي ذكر في السؤال (ذاك الباب) لأن هذا اللفظ لم يوضع للطلاق أصلاً واحتمل الطلاق وغيره، وإذا علمت هذا فاعلم أنهم صرحوا بأن الطلاق بالكناية يحتاج إلى نية قصد الطلاق، وحيث إنك تجهل الآن نيتك وقت التلفظ بهذا اللفظ فأنت في معنى الشاك في أصل الطلاق، وقد نص العلماء على أن الشك في الطلاق لا يزيل العصمة المتيقنة، وذلك للقاعدة المعروفة وهي: أن الشك لا يرفع اليقين، فالزوجة إذاً باقية في عصمتك. أما ما أشرت إليه في شأن الوسوسة فالذي يظهر أنها لا أثر لها في باب الطلاق ما دام الشخص يعي ما يقول ويمكن أن يتحكم في كلامه، وعلى هذا فالموسوس وغيره سواء.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 5584
314- عنوان الفتوى : حكم القاضي يرفع الخلاف في قضايا الطلاق.
تاريخ الفتوى : 27 ربيع الثاني 1422 / 19-07-2001
السؤال:
طلق رجل امرأته وقال لها أنت طالق بالثلاثة في لفظ واحد وفي حالة غضب ، هل تعتبر طلقة ام ثلاث ، ولقد قمت بسؤال احد المشايخ و اجابني بانها طلقة ؟ جزاكم الله خيرا عنا وعن جميع المسلمين وجعلها في ميزان حسناتكم ..........
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمن طلق امرأة ثلاثاً بلفظ واحد كأن قال لها أنت طالق ثلاثاً أو أنت طالق طالق طالق، ولم يرد التأكيد فقد عصى الله ورسوله وأثم بهذا. قال تعالى: (الطلاق مرتان.. )[البقرة: 229].
قال صاحب فتح القدير: أي الطلاق الذي ثبت فيه الرجعة للأزواج هو مرتان: أي الطلقة الأولى والثانية إذ لا رجعة بعد الثالثة. وإنما قال سبحانه (مرتان) ولم يقل طلقتان إشارة إلى أنه ينبغي أن يكون الطلاق مرة بعد مرة لا طلقتان دفعة واحدة.
وعن محمود بن لبيد ـ رضي الله عنه ـ قال: أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعاً فقام غضبان ثم قال: "أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم؟" حتى قام رجل فقال: يا رسول الله ألا أقتله؟" رواه النسائي.
وهذا الطلاق يسمى طلاقاً بدعياً لمخالفته السنة من جهة العدد، إذ البدعة تدخل الطلاق من جهة العدد ومن جهة الزمن، فالطلاق زمن الحيض أو في طهر جامعها فيه يعد طلاقاً بدعياً. وكذا من جمع الثلاث في لفظ واحد.
وقد اختلف أهل العلم فيمن أوقع الطلقات الثلاث دفعة واحدة: هل تلزمه الطلقات الثلاث، فلا تحل له زوجته إلا بعد أن تنكح زوجاً غيره وتعتد منه، أم أنها تكون طلقة واحدة له إرجاعها ما دامت في عدتها، وبعد انتهاء العدة يعقد عليها ولو لم تنكح زوجاً غيره؟. اختلفوا في ذلك مع اتفاقهم على أنه يأثم بذلك لمخالفته السنة.
فذهب جمهور أهل العلم ومنهم الأئمة الأربعة وجمهور الصحابة والتابعين إلى وقوع الطلاق الثلاث بكلمة واحدة إذا قال: "أنت طلاق ثلاثاً أو بالثلاثة" واستدلوا بحديث ركانة بن عبد الله: "أنه طلق امرأته البتة" فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقال له: "والله ما أردت إلا واحدة" رواه أحمد وأبو داود.
ووجه الدلالة من الحديث استحلافه صلى الله عليه وسلم للمطلق أنه لم يرد بالبتة إلا واحدة. فدل على أنه لو أراد بها أكثر لوقع ما أراده. واستدلوا كذلك بما رواه البخاري عن عائشة رضي الله عنها أن رجلا طلق امرأته ثلاثاً فتزوجت فطلقت، فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أتحل للأول؟ قال: "لا. حتى يذوق عسيلتها كما ذاق الأول".
فلو لم تقع الثلاث لم يمنع رجوعها للأول.
واستدلوا كذلك بعمل الصحابة رضى الله عنهم ومنهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه على إيقاع الثلاث بكلمة واحدة ثلاثاً كما نطق بها المطلق. وذهب جماعة من أهل العلم على أن موقع الطلاق ثلاثاً بكلمة واحدة تحسب طلقة واحدة. وممن قال به شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم وغيرهما.
واستدلوا بما رواه مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبى بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة، فقال عمر: إن الناس قد استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة فلو أمضيناه عليهم فأمضاه عليهم".
وأما طلاق الحائض فهل يقع؟
قال ابن قدامة:( فإن طلق للبدعة وهوأن يطلقها حائضاً، أو في طهرأصابها فيه أثم ووقع طلاقه في قول عامة أهل العلم، قال ابن المنذر وابن عبد البر: لم يخالف في ذلك إلا أهل البدع والضلال). انتهى.
وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى عدم وقوعه والراجح قول جمهور عامة أهل العلم، ولأن ابن عمر لما طلق زوجته وهي حائض وأمره النبي بمراجعتها قد عدت منه طلقة، كما قال أهل العلم، ولما رواه ابن أبي شيبه في مصنفه عن أنس بن سيرين قال: قلت لابن عمر احتسب بها قال: فقال: فمه. يعني التطليقة.
وقد أخذت كثير من المحاكم بقول شيخ الإسلام ابن تيمية. فعليك بالرجوع إلى المحكمة الشرعية لديكم فهي التي تفصل في هذا الأمر لأن حكم القاضي يرفع الخلاف.
ثم نتوجه إليك بالنصيحة فنقول: إنه ليس كل خلاف بين الزوجين يكون حله بالطلاق، بل التفاهم والتروي، فهما أساس حل كل مشكلة فعظ زوجتك إن رأيت منها قصوراً، فإن امتثلت للحق والرشد وإلا فاهجرها، ولا تهجر إلا في المضجع فتنامان في موضع واحد توليها ظهرك ولا تجامعها، فإن رشدت وأذعنت للحق فبها، وإلا فاضربها ضرباً غير مبرح، فإن رشدت وإلا فالجأ إلى التحكيم بإرسال حكم من أهلك وحكم من أهلها فإن أردتما الإصلاح وفق الله بينكما قال تعالى: (واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهم سبيلاً إن الله كان علياً كبيراً وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحاً يوفق الله بينهما إن الله كان عليماً خبيراً) [النساء: 34، 35].
ولا تتسرع في الطلاق فتندم بعد ذلك وتشرد أسرتك وأولادك.
وأما الطلاق أثناء الغضب، فإن كنت لا تدري مما قلت شيئا وأغلق على عقلك بسببه ولم تع ما تقول فلا يعتبر هذا الطلاق، لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا طلاق ولا عتاق في إغلاق" رواه ابن ماجه والحاكم. ولكن هذه حال نادرة الوقوع.
وأما إذا كنت غضبان ولكن هذا الغضب لم يغيب وعيك، فإن ما تتلفظ به تحاسب عليه ويقع منك. والله تعالى أعلم.
**********
رقم الفتوى : 4801
315- عنوان الفتوى : ما يبني عليه القاضي والمفتي حكمه في الطلاق
تاريخ الفتوى : 16 صفر 1420 / 01-06-1999
السؤال:
على ماذا يستند بعض القضاة وأهل الفتوى بإرجاع المطلقة بعد الطلقة الثالثة، مع العلم أن النص في القرآن صريح؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:
فإذا ثبت عند القاضي أو المفتي أن الرجل طلق زوجته ثلاث طلقات معتبرات عند ذلك القاضي أو المفتي فلن يتردد واحد منهما في عدم جواز إرجاع تلك الزوجة إلى ذلك الزوج حتى تنكح زوجاً غيره، لصراحة النص القرآني في ذلك.
ولكن الذي يحصل غالباً هو أن تكون إحدى تلك الطلقات غير ثابتة عند القاضي أو المفتي، أو غير معتبرة عنده، كأن تكون واقعة في حيض أو حالة غضب شديد لا يفقه صاحبه ما يقول، وذلك القاضي أو المفتي لا يرى وقوع الطلاق في مثل تلك الحالة، فيرجع الزوجة إلى الزوج لعدم اعتباره لتلك الطلقة.
ومن ذلك أن تكون الطلقات حصلت من الزوج دفعة واحدة، والقاضي لا يرى ذلك.
والله أعلم.
************
يتبع






رد مع اقتباس
قديم 12-03-2010, 11:50 PM رقم المشاركة : 24
معلومات العضو
أبو احمدعصام
عضو مميز

الصورة الرمزية أبو احمدعصام

إحصائية العضو







أبو احمدعصام غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أبو احمدعصام المنتدى : منتدى الفتاوى الشرعية
افتراضي تابع الفتاوى المعاصرة للطلاق

بعون الله وتوفيقه نكمل الجزء الثانى والعشرون وهو نهاية الباب الثالث من موسوعة :
الفتاوى المعاصرة للطلاق
رقم الفتوى : 4269
316- عنوان الفتوى : من طلق ثلاثاً بانت منه زوجته على المعتمد.
تاريخ الفتوى : 16 صفر 1420 / 01-06-1999
السؤال:
السلام عليكم ورحمة اللة وبركاته شكرا لكل العاملين في هذا الموقع جزاكم الله عنا كل خير وجعله في ميزانكم يوم القيامة سؤالي هو:انني قمت بتطليق زوجتي في ساعة غضب أربع مرات هل يحل لي استرجاعها وشكرا والسلام عليكم ورحمة اللة وبركاته
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
وعليك السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
من طلق زوجته ثلاث مرات في وقت واحد دفعة مثل أن يقول: لها أنت طالق ثلاثاً، أو متفرقات، كأن يقول لها: أنت طالق، ثم بعد فترة يقول لها: أنت طالق بقصد التطليق مرة أخرى، وهكذا، فقد بانت منه زوجته بينونة كبرى، وحرمت عليه على المعتمد من أقوال أهل العلم. ولا يجوز له ارتجاعها حتى تنكح زوجاً غيره نكاحاً صحيحاً ويدخل بها، فإن طلقها هذا الزوج الثاني، جازت للأول بزواج جديد.
واعلم أن الطلاق حالة الغضب نافذ على الراجح عند أهل العلم، إلا إذا كان الغضب قد غلب على عقل المرء حتى صار لا يعي ما يقول ولا ما يفعل، وصار يتصرف كما يتصرف المجنون المطبق، ففي هذه الحالة لا يقع الطلاق منه ولا يمضى شيء من تصرفاته.
وننصحك أن تراجع المحاكم الشرعية في البلد الذي أنت فيه، كما أوصيك بما أوصى به النبي صلى الله عليه وسلم من استوصاه حيث قال له أوصني يا رسول الله قال:" لا تغضب" فردد مراراً قال: "لا تغضب"، كما في صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 4141
317- عنوان الفتوى : أوقع الأئمة الأربعة طلاق الحائض ولم يوقعه ابن تيمية
تاريخ الفتوى : 16 صفر 1420 / 01-06-1999
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هل يقع يمين الطلاق إذا قال الزوج لزوجته أنت طالق وكانت حائضاً؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه وسلم أما بعد:
يقع الطلاق عند الأئمة الأربعة، إذا قال الزوج لزوجته أنت طالق، وكانت حائضا، وهو الطلاق البدعي، حيث طلق زوجته حال حيضها. واعتبر ابن تيمية الطلاق البدعي غير واقع لمخالفته للسنة في الطلاق، وعلى السائل مراجعة المحكمة الشرعية في بلده -إن وجدت- لأن هذه المسائل مما تختص بها المحكمة.
***********
رقم الفتوى : 4116
318- عنوان الفتوى : يجوز لمن طلق المرأة قبل الدخول أن يعقد عليها مرة أخرى
تاريخ الفتوى : 02 ربيع الثاني 1422 / 24-06-2001
السؤال:
رجل عقد على امرأة وطلقها قبل الدخول بها هل يعتبر هذا طلاقا بائنا لاتحل له بعده؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمن طلق امرأته قبل الدخول بها فقد بانت منه بينونة صغرى لا تحل له إلا بعقد جديد ومهر جديد، وليس لها عدة من هذا الطلاق، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا) {الأحزاب:49} فمن الممكن أن يطلقها اليوم ويعقد عليها من الغد على حساب الطلقة الأولى، ويبقى له طلقتان.
***********
رقم الفتوى : 4010
319- عنوان الفتوى : كيفية وقوع الطلاق ثلاثا
تاريخ الفتوى : 16 صفر 1420 / 01-06-1999
السؤال:
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته تشاجر أخى مع زوجته و قالت له: طلقني فقال لها أنت طالق طالق طالق فهل يعتبر الطلاق نهائياً و يجب محلل ام يعتبر هذا طلاقاً واحداً فقط و يجوز ردها . الرجاء الرد سريعاً و شكرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فيسأل هذا الزوج عن قصده بتكرار لفظة (طلاق) فإن كان قصده هو التأكيد فقط، فإن ذلك يعتبر طلقة واحدة، ويجوز له أن يرتجعها بدون تجديد عقد وبدون مهر ما دامت في العدة ولو لم ترض بذلك، أما إذا انقضت عدتها قبل أن يرتجعها فهو كغيره من الخطاب، فله أن يتزوجها إذا رضيته بعقد جديد ومهر جديد وولي وشاهدين.
وإن كان قصده بكل لفظة تأسيس طلاق مستقل فإن ذلك يعتبر ثلاث طلقات، تبينها منه بينونة كبرى على الراجح من أقوال أهل العلم، ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره ثم يطلقها، مع ملاحظة أن هذا الزوج الثاني يجب ألا يكون قد تزوجها لمجرد أن يحللها للأول، لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: " لعن الله المحلل والمحلل له" رواه أحمد والترمذي والنسائي.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 3712
320- عنوان الفتوى : من طلق زوجته ثلاث مرات فقد بانت منه
تاريخ الفتوى : 02 ربيع الثاني 1422 / 24-06-2001
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين وبعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته س:أنا مسلم عربي و زوجتى كندية تزوجت بها منذ 5 خمس سنوات فدخل المشعوذون بسحرهم بيننا وهكذا بدأت المشاكل وحتى الآن زوجتي تشكو من سحرهم فادعوا لها بظهر الغيب , فطلقتها الطلقة الأولى ولم تكن على طهر, وكذلك الطلقة2 الثانيةوهذا كله من الشيطان ,أما الطلقة 3 الثالثة فكانت مخالفة للاولى والثانية2 فالثالثة كنت غضبان أشد الغضب ,وهذا يرجع لأن زوجتى عندما أخرج للعمل. كانت ترى صديقا لها عدة مرات فعندما علمت بهذا فحصل ما أنا فيه. فهي الآن تابت من ذنبها فتقول باننى طلقتها سبع 7 الى ثماني 8 طلقات فأنا حائر ولا أدري من أين أتت هذه الستة طلقات و لاأعرف كيف ومتى خرجت من فمى فأنا خائف أن تضيع زوجتى من بعد أن أتركها فأنا أحبها ,أفتوني في أمري هذا فانا الآن متدهور فجزاكم الله خير الجزاء والسلام عليكم وررحمة الله وبركاته
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فنسأل الله لنا ولكم الهداية والتوفيق والعافية في الدنيا والآخرة، ثم اعلم أن الطلاق في الحيض نافذ على الراجح الذي عليه الجمهور، وإن كان الإقدام عليه أصلاً محرم.
وقد بوب البخاري لهذا في صحيحه فقال: باب إذا طلقت الحائض تعتد بذلك الطلاق، ثم ذكر تحت هذه الترجمة حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما الذي يرويه عنه أنس بن سيرين قال: " طلق ابن عمر امرأته وهي حائض فذكر عمر للنبي صلى الله عليه وسلم قلت: تحتسب قال: فمه ؟" وذكر الحافظ في الفتح أن الذي سأله عن هذا هل تحتسب طلاقاً؟ هو ابن سيرين الراوي عن ابن عمر وأن ابن عمر: أجابه بقوله: فمه؟ ونقل عن ابن عبد البر أنه قال: قول ابن عمر: فمه؟ معناه فأي شيء يكون إذا لم يعتد بها؟ إنكاراً لقول السائل: أيعتد بها، فكأنه قال له: وهل من ذلك بد.
وجاءت روايات عدة لهذا الحديث في الصحيحين وغيرهما فيها التصريح ببعض ما ذكر.
وكذلك الطلاق في حالة الغضب واقع إلا ما بلغ حد الإغلاق بحيث لا يعي ما يقول .
والظاهر من سؤالك أن غضبك لم يصل إلى هذا الحد ، وأنك قد تلفظت بهذه الطلقة الثالثة وأنت مدرك لذلك ، ولو سلم أنك لم تشعر بالطلقات الست الأخرى فشعورك بواحدة منها يكفي في إيقاع الطلاق .
وعليه فهذه الزوجة قد بانت منك بينونة كبرى، وحرمت عليك، لأنك مقر بثلاث طلقات حصلت منك لها. ولا حاجة بعد ذلك لما ادعت هي أنه حصل منك من طلقات أخر.
والسبب الذي ذكرت أنه أدى إلى الطلقة الثالثة أمر عظيم وخطير، وما كان لك أن تتركه يمر بدون ردة فعل منك قوية. فهو ارتكاب لما حرم الله تعالى ولا يجوز إقرارك لها عليه، وتغاضيك عنه، فإنه يعتبر دياثة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ثلاثة قد حرم الله عليهم الجنة: مدمن الخمر، والعاق لوالديه، والديوث الذي يقر في أهله الخبث" أخرجه أحمد عن ابن عمر.
ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه. والله أعلم
***********
رقم الفتوى : 3677
321- عنوان الفتوى : الطلاق المخالف للسنة يقع ويأثم صاحبه.
تاريخ الفتوى : 16 صفر 1420 / 01-06-1999
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة ،هل يقع الطلاق في حالة كون الزوجة لم تطهر من الجنابة؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالطلاق إما أن يكون طلاقاً سنياً، وهو أن يوقع المطلق على زوجته طلقة واحدة في طهر لم يطأها فيه.
وإما أن يكون طلاقاً بدعياً، وهو ما إذا اختل فيه شرط مما سبق ، واتفق جمهور العلماء على وقوع الطلاق البدعي، مع الإجماع على وقوع الإثم فيه على المطلق لمخالفته السنة، كما استحب أهل العلم للرجل أن يراجع زوجته إذا طلقها الطلاق البدعي رفعاً للإثم والحرج، ومنهم من أوجب الرجعة.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 3174
322- عنوان الفتوى : لا يقع الطلاق بالكناية إلا إذا نواه
تاريخ الفتوى : 22 محرم 1422 / 16-04-2001
السؤال:
رجل طلب من زوجته عدم الخروج من غرفته وعلى وشك خروجها قال لها اعتبري نفسك طالقاً فرجعت ويفيد المذكور بأنه يعلم بأن لفظ اعتبري ليس لفظاً صريحاً وعلى أساسه أطلقه على زوجته بغرض التهديد فهل تكون طالقاً؟ وهل تؤخد النية في الطلاق؟. أرجو أن تتضمن إجابتكم دليلاً من القرآن أو السنة إن أمكن . وتقبلوا تحياتي.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالطلاق إذا كان بلفظ صريح فإنه لا يحتاج إلى نية ، والصريح مالا يحتمل غيره ، وهو لفظ الطلاق وما تصرف منه كأنت طالق أو طلقتك أو مطلقة ، فيقع الطلاق بهذا اللفظ الصريح هازلاً كان أو جاداً . وإذا كان بلفظ الكناية فإنه يحتاج إلى نية والكناية إما ظاهرة وإما خفية ، والذي تلفظ به السائل من ألفاظ الكناية الظاهرة وعلى كل فلا يقع بها الطلاق إلا إذا نواه . وحيث إن السائل لم ينو الطلاق وإنما قصد التهديد فلا شيء عليه . وننصح السائل الكريم بالبعد عن ألفاظ الطلاق صريحها وكنايتها ، والطريق الأمثل لحل المشاكل بين الزوجين ، هو ما أرشد الله إليه في محكم كتابه: (واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن * فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً ). [النساء:34 ] والله أعلم .
***********
رقم الفتوى : 3165
323- عنوان الفتوى : لا يقع الطلاق إن كنت تخبر الزوجة عن حالها أنها طلقت من قبل طلقة واحدة
تاريخ الفتوى : 16 صفر 1420 / 01-06-1999
السؤال:
السلام عليكم كانت هناك مشادة بيني وبين زوجتي ولكي أرهبها قلت لهابصحيح العبارة: تراك مطلقة طلقة واحدة وهي فعلا كانت مطلقة من قبل وأرجعتها بشاهدين فهل العبارة السابقة تحسب كطلقة ثانية وما صيغة الطلاق هل يجوز لي أن أعقد عقدا ثانيا لتأكيد الزواج؟ جزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:
فإذا كنت تقصد حقاً بهذه الكلمة الإخبار عن حالها ولا تقصد إنشاء طلاق جديد وإنما تريد ترهيبها بالإخبار عما سبق بعبارة موهمة، فلا يحسب ذلك عليك طلاقاً ثانياً وليس عليك أن تعقد عليها عقداً جديداً لأنها لم تخرج من عصمتك أصلاً لكن لا ينبغي لك أن تعود لمثل هذه الألفاظ لأنها خطيرة وقد يصل بك الأمر إلى أن تطلق منك زوجتك حيث لا تدري وعليك أن تعاشر زوجتك معاشرة حسنة وتؤدبها التأديب الشرعي وتعظها بالتي هي أحسن وتحل مشاكلكما عن طريق الحوار والإقناع لا عن طريق التهديد والتخويف والاستفزازات. أما صيغة الطلاق فهي على قسمين صيغ صريحة في الطلاق يقع الطلاق بمجرد التلفظ بها لا تحتاج إلى نية سواء كان ذلك في الجد أو في الهزل لقوله النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث جدهن جد وهزلهن جد النكاح والطلاق والرجعة. كما في السنن وفي الموطأ (والعتق) بدل الرجعة. وهذه الصيغ هي لفظ الطلاق وما تصرف منه مثل طلقت وأنت طالقة ومطلقة ونحو ذلك. ويستثنى من ذلك ما إذا تلفظ بالطلاق وهو لا يعرف معناه، لعجمة مثلا أو تلفظ بلفظ الطلاق وهو لا يقصد إنشاء الطلاق بل يقصد معنى آخر ويشترط أن تدعم ذلك قرينة جلية واضحة. مثل المسألة التي سألت عنها . وأما القسم الثاني من صيغ الطلاق فهي الألفاظ التي لم توضع للطلاق أصلاً لكنها من حيث الاستعمال تحتمله وتحتمل غيره. مثل الفراق والسراح ونحو ذلك فإن هذا لا يقع به الطلاق إلا مع نية الطلاق. والله تعالى أعلم.
**********
رقم الفتوى : 2665
324- عنوان الفتوى : يقع الطلاق الثاني بعد الرجعة وإن كان الوقت قريبا
تاريخ الفتوى : 16 صفر 1420 / 01-06-1999
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
ما حكم من طلق في طهر تخلله جماع فراجعها بعد أسبوع ثم طلقها للمرة الثانية ثم راجعها بعد 10 أيام من طلاقها الثاني وجزاكم الله خيرا والسلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فعليك السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، وإن كان هذا الزوج لم يطلق هذه الزوجة قبل التطليقتين المذكورتين في السؤال، فارتجاعه لها بعد الطلاق الثاني صحيح، لقول الله تعالى: (الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان) [البقرة: 229]. فإن طلقها بعد هذا حرمت عليه حتى تنكح زوجاً غيره ثم يطلقها لقول الله تعالى بعد الآية المتقدمة: (فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود الله وتلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون) وقد خالف هذا الزوج السنة عندما طلق زوجته في طهر تخلله جماع. وإنما السنة أن يطلقها في طهر لم يمسها فيه.
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 2550
325- عنوان الفتوى : الطلاق البائن...تعريفه آثاره
تاريخ الفتوى : 23 ربيع الأول 1423 / 04-06-2002
السؤال:
ما هو الطلاق البائن؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الطلاق البائن هو الذي لا يحق للزوج أن يرتجع المطلقة بعده إلا برضاها وبعقد جديد والطلاق البائن أقسام: منها أن يطلق الرجل زوجته قبل الدخول بها لقول الله تعالى: ( يا يها الذين آمنوا إذا نكحتم المومنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا ) الأحزاب49، وإذا انتفت العدة انتفت الرجعة. ومنها أن يحصل سبب تستحق الزوجة به الخيار فتختار نفسها بطلاق بائن لأنه لو مكن الزوج من حق الارتجاع لما كان هناك معني لتخييرها. ومنها أن يطلق الزوج زوجته الطلقة الثالثة وفي هذه الحالة لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره نكاحا صحيحا يطأها فيه لقول الله تعالى: ( فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره ) إلى آخر الآية والمراد هنا بالطلاق الطلقة الثالثة كما يدل عليه سياق الآيات التي قبل هذه الآية. ومنها أن يطلق الحاكم على الزوج زوجته لغير ايلاء ولا عسر بالنفقة ... إلى غير ذلك.
والله تعالى أعلم
**************
رقم الفتوى : 2455
326- عنوان الفتوى : حكم الطلاق الصوري على الورق
تاريخ الفتوى : 16 صفر 1420 / 01-06-1999
السؤال:
في ظل العيش تحت حكم كافر لا تطبق الأحكام الشرعية ولا يسمح بتعدد الزوجات بناء عليه في حالة تزوج شخص من امرأتين لا يسمح القانون بالزواج من الثانية إلا في حالة طلاق الأولى ولكن الزوج لا يريد طلاق الأولى فهل يباح لهذا الشخص أن يطلق على الورق فقط ؟ وإذا أثبت القانون الوضعي زواجه من أخرى من الممكن أن تصل العقوبة لسجن ست سنوات والحجز على أملاك الزوج وملاحظة:- ثبت أن هذا الشخص من الممكن جداً وقوعه في الحرام إذا لم يتزوج بسبب مشاكله مع الأولى التي لم يستطيع طلاقها؟ انصحونا هدانا وإياكم الله وجزاكم الله عنا كل خير .
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:
فيباح لك أن تطلق تلك الزوجة (الأولى) على الورق وتكون مطلقة على الأوراق الرسمية ، ثم ترجعها إلى عصمتك باللفظ فقط ، لأن الطلاق والحالة هكذا يقع لقوله صلى الله عليه وسلم: ثلاث جدهن جد وهزلهن جد - الطلاق والعتاق والرجعة. رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه. وهذا الطلاق يدخل في نوع الهزل ولا يدخل في باب الإكراه ، لأن هناك مندوحة لك ، إما أن تمسكها أو تفارقها وكلاهما متيسر لك بغض النظر عن كونك تريد الزواج من أخرى والنظام الوضعي لديكم لا يسمح بهذا .
ونرى أن إقدامك على هذا وتطليقها على الورق ثم إرجاعها لعصمتك باللفظ فيه ضرر عليك وعلى الزوجة الأولى نفسها ، ويفضي إلى فساد متحتم وهو أنه لو ماتت الزوجة الأولى بأنك لا ترث منها شيئاً لأنك أمام الجهات الرسمية لست بزوج لها وكذلك هي لا ترثك لأنك كذلك . هذا إذا كانت قسمة الميراث توزع من لدن الجهات الرسمية . وكذلك إذا رزقت بأولاد منها فإنه ستواجهك عقبة في تسجيل الأولاد ونسبتهم إليك. والأفضل في مثل هذه الحالة هو ما قال الله تعالى: فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان [البقرة : 229 ] . ولعل الله تعالى يصلح زوجتك الأولى لك .
والله أعلم .
***********
رقم الفتوى : 1856
327- عنوان الفتوى : الأولى لك مراجعة المحاكم الشرعية
تاريخ الفتوى : 16 صفر 1420 / 01-06-1999
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم أود من فضيلتكم الإجابة مشكورين عن التالي: إنني متزوج ولي طفل وقد تلفظت في ساعة غضب شديدة بأن زوجتي طالق ثم راجعتها بعد ذلك ثم قلت أنني طلقتها في المرة الأولى طلقة واحدة والآن أطلقها بالمرة(أي نهائي) ثم بعد ذلك بفترة حصل خلاف بيننا وأرادت والدتي أن تصلح الأمر فقلت لها هي طالق بالثلاث فما الحكم في ذلك وهل يمكن إرجاعها مع العلم أنني أرغب في إرجاعها. وجزاكم الله كل خير
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد: فإن كان الأمر كما يقول السائل فعليه مراجعة المحاكم الشرعية في بلده بأسرع وقت ممكن، فمثل هذه القضايا التي تتعلق بالطلاق والخلع وأمثالها مردها إلى المحاكم الشرعية وهم يقررون حكم ما يترتب على سؤال السائل. فإن لم تكن هنالك محاكم شرعية فإننا ننصحك بالابتعاد عن هذه المرأة وعدم مراجعتها لأنه يفهم من سؤالك أن الأمر بينكما قد وصل إلى الحد الذي يحرم عليك فيه معاودتها حتى تنكح زوجاً آخر. والله تعالى أعلم.
**********
رقم الفتوى : 1755
328- عنوان الفتوى : إذ طلق الرجل زوجته فتزوجت ثم عادت إليه فهل تعود على ما بقي من الطلقات
تاريخ الفتوى : 16 صفر 1420 / 01-06-1999
السؤال:
المطلقه طلقه أولى أو ثانية إذا انقضت عدتها ولم يرجعها زوجها خرجت من عصمته، وجاز لها أن تتزوج زوجا غيره بثلاث طلقات جدد فإذا عادت إلى زوجها الأول هل تعود بثلاث طلقات جدد أم تعود إليه بما بقى من طلقات؟ أفتونا وجزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وبعد:
فهذه المسألة تعرف بمسألة الهدم، وهي: هل يهدم الزواج الثاني ما كان في الطلاق السابق أم لا ؟ فمذهب جمهور العلماء من المالكية والشافعية والحنابلة أنه لا يهدم الطلاق السابق، وأن المرأة إذا رجعت إلى زوجها الأول رجعت إليه على ما بقي من طلقات.
ومذهب الحنفية وهو رواية عن أحمد أنها تعود إليه بثلاث طلقات جدد.
ويتعلق بهذه المسألة حالتان نذكرهما للفائدة:
1. إذا طلق الرجل زوجته ثلاثاً بانت منه امرأته بينونة كبرى، فلو نكحت زوجا آخر ثم طلقها أو مات عنها، فتزوجها زوجها الأول كان له ثلاث تطليقات بالإجماع.
2. إذا طلق الرجل زوجته طلاقاً رجعياً فانقضت عدتها قبل أن يراجعها، بانت منه بينونة صغرى، فإن اتفقا على الرجوع بعقد جديد عادت إليه على ما بقي من طلقات، من غير خلاف بين الفقهاء، كما صرح به ابن قدامة رحمه الله.
والله تعالى أعلم.
**************
رقم الفتوى : 877
329- عنوان الفتوى : تكرار لفظ "طالق" يحتمل التأكيد ويحتمل الإنشاء
تاريخ الفتوى : 16 صفر 1420 / 01-06-1999
السؤال:
السلام عليكم إذا طلق الزوج زوجته بقوله أنت طالق طالق طالق فهل هذه تعتبر طلقة بينونة كبرى ولاتحل له زوجته بعد ذلك؟ وشكرا لجهدكم الرائع.
الفتوى:
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:
إذا كان يقصد بتكرير لفظ " طالق " التأكيد فقط فإن ذلك يعتبر طلقة واحدة ويحق له أن يراجع زوجته متى شاء إن لم يكن قد طلقها من قبل طلقتين ، أما إذا قصد إنشاء الطلاق عند كل لفظ وهو ما يسمى بالتأسيس فإن الثلاث تحسب عند جماهير أهل العلم ، وعليه أن يراجع المحاكم الشرعية في بلده إن كانت فيه محاكم شرعية ، فإن لم تكن أخذ بمقتضى هذه الفتوى.
والله أعلم .
**********
رقم الفتوى : 486
330- عنوان الفتوى : الأولى الرجوع في مسألة طلاقك زوجتك إلى المحاكم الشرعية
تاريخ الفتوى : 05 شوال 1421 / 01-01-2001
السؤال:
لقد طلقت زوجتي في حالة غضب وعن طريق الهاتف إثر مكالمة أغضبتني جدا فرميت عليها الطلاق بالثلاث ، هل وقع الطلاق أم لا ؟ ولكم جزيل الشكر.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم وبعد: فإن الأصل أنه في كل بلد من البلاد الإسلامية يوجد محاكم شرعية تتولى شؤون المسلمين في الأحوال الشخصية حسب الشريعة الإسلامية. فننصح الأخ السائل أن يرجع في بلده للمحاكم الشرعية ليسمعوا كلماته التي قالها ويسألوه شفاهةً ، ومن ثم يفتونه بما يقتضيه المقام ، ونحن نعتذر للأخ السائل أن نجيبه دون مشافهة . والله الموفق والهادي.
************
رقم الفتوى : 122
331- عنوان الفتوى : الحكم إذا اختلف الزوجان في عدد مرات الطلاق
تاريخ الفتوى : 16 صفر 1420 / 01-06-1999
السؤال:
هل يقع الطلاق الثالث وتحرم الزوجة في حال أن الزوج لا يذكر أنه رمى اليمين إلا مرتين وتدعي الزوجة أنه اليمين الثالث ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: إذا كانت الزوجة جازمة متذكرة وقوع ثلاث طلقات وجب عليها أن تقيم البينة على ذلك أمام القاضي. ليفرق بينها وبين زوجها فإن عجزت عن البينة فعليها أن تمتنع من فراش زوجها، وأن لا تمكنه من نفسها وأن تدافعه عنها وتسعى في الفراق معه ولو بطريق الخلع.
***********
رقم الفتوى : 70
332- عنوان الفتوى : إيقاع الطلاق في الزواج العرفي كإيقاعه في الزواج الموثق في المحكمة.
تاريخ الفتوى : 16 صفر 1420 / 01-06-1999
السؤال:
كيف يتم الطلاق في الزواج العرفي ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
فالزواج العرفي ما هو إلا زواج شرعي ـ إذا استوفى أركانه وشروطه ـ غير أنه لم يوثق بالمحكمة. وحيث استوفى الأركان والشروط، فيقع الطلاق فيه كالزواج الموثق تماما غير أنه لا يكون بالمحكمة. فيكفي فيه أن يوقع الزوج على امرأته لفظ الطلاق، ليحدث بينهما الفرقة به. وعلى الزوج أن يتقي الله في المرأة بأن يعطيها حقوقها المترتبة على الطلاق حيث لا تكفل لها المحاكم تلك الحقوق، قال تعالى: )وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيل ). [النحل:91]. وقال تعالى: (وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا) .[النساء :21]. والله تعالى نسأل أن يصلح نياتنا وأعمالنا.
*************
رقم الفتوى : 119745
333- عنوان الفتوى : حلف بطلاق امرأته إن نام مع غيرها بغير رضاها
تاريخ الفتوى : 08 ربيع الثاني 1430 / 04-04-2009
السؤال:
رجل متزوج بامرأتين حصلت مع إحداهما مشكلة كبيرة وتم حلها بشرط أن يحلف بأنه إن لمس امرأة غيرها فهي طالق فقال الرجل إن نمت مع غيرك من غير رضاك فأنت طالق طالق طالق فما الحكم هل يعتبر هذا طلاقا إن أراد أن يراجع الأخرى ؟
وجزاءكم الله خير الجزاء.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالرجل المذكور قد علق طلاق زوجته تلك على نومه مع غيرها بغير رضاها، فإن فعل ذلك فقد وقع الطلاق عند جمهور أهل العلم بمن فيهم المذاهب الأربعة. وهو القول الراجح الذي نفتى به.
ويرى بعض أهل العلم كشيخ الإسلام ابن تيمية لزوم كفارة يمين فقط إذا لم يقصد الطلاق، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 19162.
وعلى القول الراجح بلزوم الطلاق إذا وقع المعلق عليه ـ وهو نومه مع زوجته الأخرى أو غيرها بغير رضا الأولى ـ فيقع الطلاق واحدة فقط إذا قصد ذلك، وإن قصد ثلاثا حرمت عليه زوجته ولا تحل له إلا بعد أن تنكح زوجا غيره نكاح رغبة لا نكاح تحليل ثم يطلقها بعد الدخول، وراجع أيضا الفتوى رقم: 47625.
والله أعلم .
*********
وبهذا نكون قد إنتهينا من الأبواب الثلاثة الأولى من الموسوعة وهى :
1. تعريف الطلاق وحكمه
2. الأركان والشروط
3. أنواع الطلاق ( 300فتوى )
وأستأذنكم إخوانى فى الله فى راحة بسيطة ثم نستأنف الموسوعة بإذن الله تعالى مع الباب الرابع وعنوانه :
الحلف بالطلاق وتعليقه
( 683 فتوى )
يتبع






رد مع اقتباس
قديم 12-04-2010, 12:16 PM رقم المشاركة : 25
معلومات العضو
اصداف ولآلىء
كبار الشخصيات

الصورة الرمزية اصداف ولآلىء

إحصائية العضو






اصداف ولآلىء غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أبو احمدعصام المنتدى : منتدى الفتاوى الشرعية
افتراضي

مجهود رائع اخونا الفاضل
تقبل الله منك وجمعكم وايانامع
{ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـئِكَ رَفِيقاً }
اللهم آمين






رد مع اقتباس
قديم 12-04-2010, 12:52 PM رقم المشاركة : 26
معلومات العضو
أبو احمدعصام
عضو مميز

الصورة الرمزية أبو احمدعصام

إحصائية العضو







أبو احمدعصام غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أبو احمدعصام المنتدى : منتدى الفتاوى الشرعية
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اصداف ولآلىء مشاهدة المشاركة
  
مجهود رائع اخونا الفاضل

تقبل الله منك وجمعكم وايانامع
{ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـئِكَ رَفِيقاً }

اللهم آمين

حياكى الله أختى الفاضلة الكريمة وشكرا لكِ على مرورك الكريم وأسأل الله سبحانه تعالى أن ينتفع بها الكثير من إخواننا وأخواتنا المسلمين والمسلمات وأبعد عنا جميعا وسوسة اللئيم الرجيم التى تؤدى بنا إلى أبغض الحلال إلى الله عز وجل .
ولا يجب أن ننسى صاحب الجهد الحقيقى فى جمع وإعداد وتنظيم هذه الموسوعة :
العالم الإسلامى فضيلة الدكتور /
عبد الوهاب العانى بن نايف الشحود
جزاه الله عنا وعن الإسلام الخير كل الخير وجعله فى ميزان حسناته إنه السميع العليم
وياريت كل إخوانى وأحبائى فى الله من منتدانا الحبيب محاولة نشرها قدر إستطاعتهم فى أغلب المنتديات لنساهم جميعا فى محاربة أبغض الحلال إلى الله ونساعد معا على ترابط الأسرة الإسلامية ورفعة المجتمع الإسلامى .
والله من وراء القصد
وأستأذنكم اليوم فقط ونستكمل غدا ما شاء الله لنا من الباب الرابع من الموسوعة .






رد مع اقتباس
قديم 12-05-2010, 04:00 PM رقم المشاركة : 27
معلومات العضو
أبو احمدعصام
عضو مميز

الصورة الرمزية أبو احمدعصام

إحصائية العضو







أبو احمدعصام غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أبو احمدعصام المنتدى : منتدى الفتاوى الشرعية
افتراضي تابع الفتاوى المعاصرة للطلاق

بعون الله وتوفيق منه عزوجل نبدأ الباب الرابع من :

موسوعة الفتاوى المعاصرة للطلاق

الحلف بالطلاق وتعليقه وهو يشمل 683 فتوى ونبدأ على بركة الله :
334- عنوان الفتوى : قال لامرأته علي الطلاق لن يدخل أهلي البيت مرة أخرى
تاريخ الفتوى : 05 ربيع الثاني 1430 / 01-04-2009
السؤال:
حدثت مشادة بيني وبين زوجتي بسبب كثرة استقبال أهلي وعمل الطعام لهم، وفى أثناء المشادة لم أدر سوى أنني قلت لها :علي الطلاق بأن أهلي
لن يدخلوا البيت مرة أخرى. وبعد هدوئي اكتشفت بأن هذا من الصعب جدا، فماذا علي أن أفعل حيال هذا الموقف؟ أرجو الإفادة، وأعتذر لكم عن فعلي هذا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كنت وقت الحلف قد وصلت - من جراء الغضب - إلى حالة أفقدتك وعيك وتمييزك، فلا عبرة بهذه اليمين وكأنها لم تكن.
أما إذا كنت لم تصل إلى هذه الحالة، وكنت تعي ما تقول، فقد وقعت اليمين وانعقدت، ولا سبيل إلى حلها، والحلف بالطلاق له حكم الطلاق المعلق عند جمهور العلماء، وخالف بعضهم في ذلك وقد سبق بيان ذلك بالتفصيل في الفتوى رقم: 11592، والراجح هو ما ذهب إليه جمهور العلماء.
ولكن مع ذلك ينبغي النظر إلى قصدك ونيتك من هذه اليمين، فإن كنت تقصد أنهم لا يدخلون البيت مطلقا، فإن الطلاق يقع على زوجتك بمجرد دخولهم، أما إذا كان قصدك أنهم لا يدخلون على الوجه الذي أوقع المشاكل بينكم أعني ما نتج عن دخولهم من كثرة خدمة زوجتك لهم، فلا تقع اليمين لو دخلوا على غير هذا الوجه، بحيث لا يزعج دخولهم زوجتك ولا يرهقها.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 119740
335- عنوان الفتوى : قال لزوجته أنت طالق إذا ما قلت كذا لن أنام معك في الفراش
تاريخ الفتوى : 05 ربيع الثاني 1430 / 01-04-2009
السؤال:
رجل متزوج قال لزوجته أنت طالق إذا ما قلت كذا، أو فعلت كذا، لن أنام معك في الفراش، وقد قالت ما أراد بعد يوم.
فما العمل الآن أفيدونا، علما أنه نام معها بعدما قالت له ما طلب. ما الفتوى؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي فهمناه من سؤالك أنك حلفت بطلاق زوجتك على عدم نومك معها إذا لم تقل قولاً معيناً، وأنها قالت هذا القول بعد يوم من الحلف، فإذا كان الأمر على ذلك، فإن كانت نيتك حينها أنك تريدها أن تقول هذا القول في الحال، أو خلال زمن أقل من يوم، فقد طلقت زوجتك بنومك معها.
وأما إذا كنت نويت زمناً أكثر من يوم، أو أطلقت ولم تنو زمناً معيناً، فما دامت قالت ما طلبته لم يقع الطلاق.
قال ابن قدامة: وإذا قال إن لم أطلقك فأنت طالق ولم ينو وقتا ولم يطلقها حتى مات أو ماتت وقع الطلاق بها في آخر أوقات الإمكان. المغني.
وقال أيضاً: وأما -إذا- ففيها وجهان أحدهما: هي على الفور لأنها اسم وقت فهي كمتى. والثاني: أنها على التراخي لأنها كثر استعمالها في الشرط فهي كإن، فعلى هذا إذا قال: إذا لم أطلقك فأنت طالق ولم ينو وقتا لم تطلق إلا في آخر جزء من حياة أحدهما. المغني .
وننصحك بالذهاب إلى المحكمة الشرعية، أو إلى من يمكنك مشافهته من أهل العلم وعرض الأمر عليهم للفصل فيه.
وننبه إلى أن الحلف بالطلاق غير جائز، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت. رواه البخاري في صحيحه.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 119651
336- عنوان الفتوى : قال لمن عقد عليها(قسما بالله لو دخل عليك الليل بره تاني هتطلقي)
تاريخ الفتوى : 02 ربيع الثاني 1430 / 29-03-2009
السؤال:
أنا شاب أبلغ 29 عاما، قد عقدت قراني منذ ثلاثة أشهر، ولم أدخل على زوجتي للآن (كتب كتاب فقط) حدثت مشكلة مع زوجتي، وذلك بسبب تأخرها خارج البيت في الكلية التي تبعد أربعين كيلو متر عن بيتها، وتأخذ خلالها ثلاث مواصلات مختلفة للذهاب، وللعودة مثلهم. وحدثت مشادة كلامية بيننا أدت لعصبيتي ونرفزتي جدا جدا، فحلفت عليها بالآتي حرفيا (قسما بالله لو دخل عليك الليل بره تاني هتطلقي) هذا يميني بالحرف بالعامية المصرية. فأرجو إفادتي كيف أتوب وأرجع عن هذا اليمين، مع العلم أن زوجتي لم تتأخر بالليل للآن؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد انعقدت يمينك هذه، ولا سبيل لحلها، يبقى بعد ذلك النظر في نيتك وقصدك من هذه اليمين، فإن كنت تقصد أنها إذا تأخرت فإنك سوف تطلقها، ولم تكن تقصد وقوع الطلاق عليها بمجرد التأخر، فهنا لا يقع الطلاق إلا إذا أوقعته أنت عليها، فإن تأخرت فطلقتها فقد بررت في يمينك ولا شيء عليك، وإن لم تطلقها فقد حنثت في يمينك ويلزمك فقط كفارة يمين، وقد سبق بيانها في الفتوى رقم: 2654، والأفضل قطعا في حال تأخرها أن تمسكها وتكفر عن يمينك، لما روى الإمام مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها، فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه.
أما إن كنت قصدت تعليق الطلاق على تأخرها وكنت تقصد أنها إذا تأخرت فهي طالق، فهذا طلاق معلق وحكمه أنه يقع بوقوع ما علق عليه على الراجح من أقوال أهل العلم، وهو رأي جمهورهم وراجع الفتوى رقم: 1956، والفتوى رقم: 5584
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 119646
337- عنوان الفتوى : قال لزوجته علي الطلاق بالثلاثة ستقولين لي ما بك
تاريخ الفتوى : 03 ربيع الثاني 1430 / 30-03-2009
السؤال:
لقد دخلت على زوجتي ووجدت وجهها متغيرا، وسألتها ما بك؟ فوجدتها غضبانة فأصريت أن أعرف ما بها فلم تجب، ثم قلت لها: علي الطلاق بالثلاثة ستقولين لي ما بك، فقالت: لاشيء، فقلت لها أنا أتكلم بجد قولي ما بك؟، فلم تجب، وبعدها نمت، وفي الصباح أيقظتها من نومها وقلت لها: ما بك؟ فلم تجب أيضاً, وقلت لها يا امرأة أنا حالف عليك بالطلاق فلم تجب .
أرجو منكم سرعة الرد على سؤالي؟
وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد اختلف العلماء في الحلف بالطلاق، فذهب جمهورهم إلى أن حكمه حكم الطلاق المعلق يقع بحصول ما علق عليه، واختار شيخ الإسلام ابن تيمية عدم وقوع الطلاق إذا لم يرد وقوعه بل كان قصده المنع والزجر وهو كاره للطلاق، وجعلها يميناً فيها الكفارة، وقد سبق بيان هذا بالتفصيل في الفتوى رقم: 111834، والراجح هو مذهب الجمهور.
وعليه فإن كنت قصدت أن تخبرك زوجتك بسبب حزنها فورًا فقد وقعت يمينك لأنها لم تفعل، والراجح من كلام أهل العلم وعليه جمهورهم أنه يقع ثلاثا، وتفصيل ذلك في الفتوى رقم: 5584.
أما إذا لم تقصد بيمينك إخبارك على الفور، بل قصدت أن تخبرك على أي وجه كان، فعليها أن تخبرك إذا ولا يقع يمينك، فإن أصرت على الرفض فإن الحنث يقع، ووقت وقوعه هو آخر زمن الإمكان وهذا لا يظهر إلا بالموت. جاء في المغني: فعلى هذا إذا قال: إن لم أطلقك فأنت طالق ولم ينو وقتاً ولم يطلقها كان ذلك على التراخي ولم يحنث بتأخيره، لأن كل وقت يمكن أن يفعل ما حلف عليه فلم يفت الوقت، فإذا مات أحدهما علمنا حنثه حينئذ لأنه لا يمكن إيقاع الطلاق بعد موت أحدهما. انتهى، ويراجع في هذا الفتوى رقم: 31196.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 119637
338- عنوان الفتوى : علق طلاق زوجته على استخدامها الكمبيوتر بغير إذنه
تاريخ الفتوى : 02 ربيع الثاني 1430 / 29-03-2009
السؤال:
لقد غضبت من زوجتي يوما، وقلت لها إن مسست هذا الشيء دون إذني فأنت طالق (جهاز كمبيوتر) لكثرة استخدامها له. وهي الآن تقول إنها ستقلل من استخدامها له . وتريد أن آذن لها بذلك. وأنا أريد ذلك، ولكن السؤال هو ، هل يمكن أن أرفع هذا القيد نهائيا بكلمة واحدة مثلا (لاحرج عليك في استخدامه) أم لابد أن أجدد لها الأذن كل ما تريد استخدامه مرة بعد أخري.
2 - وهل يمكن أن أجعله في سري دون أن أخبرها به خوفا من أن ترجع مرة أخري لكثرة استخدامه مع العلم أنني أخاف أن تستخدمه مرة دون إذني نسيأ منها، ونقع في المحظور. أفيدوني بالتفصيل، كما أرجو عدم إحالتي لأي سؤال شبيه؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد علقت طلاق زوجتك على استخدام الجهاز المذكور بدون إذنك، ويكفيك رفع الحرج عن زوجتك مرة واحدة وتأذن لها فى استخدام الجهاز مطلقا، وتسلم من وقوع الطلاق إذا لم تنو أنك لابد أن تأذن لها كل مرة عند بداية أي استخدام،
فإن نويت ذلك فلا تسلم من وقوع الطلاق، إلا إذا أذنت لها كل مرة قبل استعمال الجهاز. ولا مانع من الإذن لها في نيتك دون إعلامها تفاديا لكثرة استعمالها لذلك الجهاز، إذا لم تنو أيضا التصريح لها بالإذن فإن قصدت خصوص التصريح بالإذن فلا يكفيك أن تنوي ذلك فقط .
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 119602
339- عنوان الفتوى : حلف أن تذهب زوجته إلى بيت أهلها إذا ذهب للمكان الفلاني
تاريخ الفتوى : 01 ربيع الثاني 1430 / 28-03-2009
السؤال:
حلف على زوجته أنه إذا ذهب إلى المكان الفلاني تذهب إلى بيت أهلها.
كيف يتصرف هل يذهب مع العلم أن الأمر يتعلق بخطبة ابنه؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان الرجل المذكور قد قصد بكونه إذا ذهب لمكان معين تذهب زوجته إلى أهلها طلاقها بتلك الكناية، فما صدر منه يعتبر طلاقا معلقا وبالتالي فإذا ذهب إلى ذلك المكان وقع الطلاق مهما كان الدافع وراء ذلك من خطبة الابن أو غرض آخر، هذا مذهب جمهور أهل العلم بمن فيهم المذاهب الأربعة.
وبإمكان هذا الرجل توكيل من ينوب عنه في شأن زواج ابنه، مع بيان سبب غيابه تفاديا لما قد يحصل من حرج بسبب غيبته.
ويرى شيخ الإسلام ابن تيمية أنه إذا لم يقصد الطلاق وإنما قصد اليمين لزمته كفارة يمين إذا ذهب للمكان المذكور كما تقدم في الفتوى رقم: 19162 .
أما إذا قصد الزوج المذكور بذهاب زوجته إلى أهلها البقاء عندهم لبعض الوقت، ولم يقصد طلاقا فلا يلزمه شيء.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 119425
340- عنوان الفتوى : حلف بالطلاق إذا دخلت زوجته بيت أهلها
تاريخ الفتوى : 26 ربيع الأول 1430 / 23-03-2009
السؤال:
لقد ركبت مع ابن خالتي في السيارة ورآني زوجي وأخبر أهلي، فقالوا له هذا أمر عادي، وتشاجروا معه وتوترت الأمور بينهم وبين زوجي،
وبعدها حلف زوجي بالطلاق إذا دخلت بيت أهلي بعد الآن، وأنا عرفت غلطي وندمت، وأرجو من الله أن يسامحني زوجي، ولكن أهلي حتى الآن يحملون زوجي الخطأ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز للمرأة أن تركب في السيارة بمفردها مع رجل أجبني عنها، لأن هذا في حكم الخلوة المحرمة كما بينا بالفتوى رقم: 1079.
فإن كان هذا هو الذي حدث منك فلا شك أنك قد أخطأت، وقد أحسنت باعترافك بهذا الخطأ وندمك عليه، ولتجعلي من ذلك توبة نصوحا تنالي بها فضل التائبين، وراجعي شروط التوبة بالفتوى رقم: 5450.
وما كان ينبغي لأهلك تخطئة زوجك أو أن يصل الأمر بينهم إلى حد الشجار والتوتر، وإن أمكنك أن تبيني لهم أن زوجك كان على صواب فافعلي ليزول مثل هذا التوتر، وينبغي على كل حال أن يسود بين الأصهار المحبة والوئام لا التشاجر والخصام.
فننصح بإصلاح ذات بينهم فذلك من أفضل القربات، روى الإمام أحمد وأبو داود عن أم الدرداء عن أبي الدرداء- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟ قالوا: بلى، قال: إصلاح ذات البين، وفساد ذت البين الحالقة.
وأما بخصوص ما وقع منه من حلف بالطلاق إن دخلت بيت أهلك، فيقع الطلاق إن تحقق هذا الأمر المحلوف عليه سواء قصد زوجك الطلاق أو قصد التهديد، وهذا هو قول جمهور الفقهاء وهو القول المفتى به عندنا، وذهب بعض العلماء إلى أنه إن قصد مجرد التهديد فلا يقع الطلاق، وانظري الفتوى رقم:13823.
وننبه إلى أنه على الزوج أن يحذر جعل ألفاظ الطلاق وسيلة لحل المشاكل الزوجية.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 119307
341- عنوان الفتوى : حكم من قال: علي الطلاق منك ما بحط إيدي فايده
تاريخ الفتوى : 22 ربيع الأول 1430 / 19-03-2009
السؤال:
سؤالي هو أنني قبل سنتين حصل بيني وبين أختي خلاف قوي وتطور الموضوع ووصل إلى الأزواج، فمنذ ذلك الحين حلف زوجي بالطلاق مني ألا تصافح يده يد زوج أختي لأنه اخطأ بحقه كثيرا، ومنذ فترة حدثت محاولات من قبل أهلي لإصلاح ذات البين بيننا فهل يقع الطلاق إذا تصالح زوجي مع زوج أختي؟
علما أنه قالها بالطريقة التالية: علي الطلاق منك ما بحط إيدي فايده.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان زوجك قصد ألا يصطلح مع زوج أختك وكنى عن الصلح بوضع اليد في اليد فيقع الحنث بالصلح، ويلزم الطلاق في قول الجمهور، وتلزم كفارة يمين فحسب في قول شيخ الإسلام ابن تيمية، والأولى عرض ما جرى من الحلف على القضاء الشرعي لأن حكم القاضي يرفع الخلاف، وعلى فرض حصول الطلاق والأخذ بقول الجمهور في هذه المسألة فإن لزوجك أن يراجعك دون عقد أو شهود قبل انقضاء عدتك إن كان ذلك هو الطلاق الأول أو الثاني، وأما إذا أخذ بقول شيخ الإسلام فلا يلزمه غير كفارة يمين، وعصمة الزوجية باقية لأن قصده هو منع نفسه وزجرها عن الصلاح فحسب، وأما إن كان قصده وضع يده في يد زوج أختك ولا يقصد الصلح فلا يقع الحنث ما لم يضع يده في يده، وحينئذ يمكن الصلح، والصلح خير دون أن يضع يده في يده، ومهما يكن من أمر فالأولى هو الصلح وعدم القطيعة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام. رواه البخاري.
وكفارة اليمين وما يترتب عليه يمكن تدراكه بما ذكرنا إن وقع الحنث، وليعلم زوجك أن الحلف بغير الله لا يجوز لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت. متفق عليه.
والحلف بطلاق الزوجة أو تحريمها أبلغ في التحريم لأنه من أيمان الفجار فلا يجوز الإقدام عليه لما فيه من ارتكاب النهي المتقدم إضافة إلى أنه فيه تعريض عصمة الزواج للحل على وجه لم يشرعه الله تعالى، فعليه أن يتوب إلى الله تعالى توبة نصوحا ويكثر من الاستغفار.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 119277
342- عنوان الفتوى : حلف بطلاق امرأته إذا لم تعد ماله فأعادته ناقصا
تاريخ الفتوى : 21 ربيع الأول 1430 / 18-03-2009
السؤال:
زوجتي أخذت مني وبدون علمي مبلغا من المال وعندما علمت بذلك طلبت منها استرداد المبلغ لكنها رفضت، عندها أقسمت عليها بالطلاق ثلاثا إذا لم ترد المال، عندها ردت المبلغ ولكن ليس كاملا، السؤال هل يقع الطلاق ؟ وهل يقع علي كفارة عن الطلاق ؟ وجزاكم الله خيرا .
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز للزوجة أن تأخذ من مال زوجها دون إذنه إلا إذا ضيق عليها ولم يعطها ما يكفيها بالمعروف فلها حينئذ أن تأخذ من ماله دون إذنه ما يكفيها بالمعروف كما بينا في الفتوى رقم: 8534.
وأما ما حلفت به من طلاقها على إعادتها للمال فإن كنت قصدت إعادة جميع المال فعليها إعادته جميعا لئلا يقع الحنث لأنه إذا وقع لزم الطلاق في قول جمهور أهل العلم، ويلزم ثلاثا فتحرم الزوجة وتبين، وعلى رأي شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تلزم كفارة يمين فحسب، وهي المذكورة في الآية:
لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ {المائدة: 89}
وأما إذا كنت لم تقصد إعادتها لجميع المال فلا يقع الحنث ما دامت ردت أكثره، وإن كنت لم تنو شيئا فعليها أن تعيد المال كله لئلا يقع الحنث وتعرض عصمة الزوجية للهدم، ولو لم يكن لديها مال فلها أن تقترض لذلك حتى تعيد المال كله ليبر زوجها في يمينه ولا يقع عليه ما حلف به من طلاقها.
وللفائدة انظر الفتويين: 11592، 4515.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 119221
343- عنوان الفتوى : حلف زوجها بطلاقها إذا دخلت بيت أهلها
تاريخ الفتوى : 20 ربيع الأول 1430 / 17-03-2009
السؤال:
لقد ركبت مع ابن خالتي في السيارة، ورآني زوجي، وأخبر أهلي وقالوا له هذا أمر عادي، وتشاجروا معه وتوترت الأمور بينهم وبين زوجي، وبعدها حلف زوجي بالطلاق إذا دخلت بيت أهلي بعد الآن، وأنا عرفت غلطي وندمت، وأرجو من الله أن يسامحني زوجي، ولكن أهلي حتى الآن يضعون الحق على زوجي؟ وشكراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحمد لله الذي هداك إلى معرفة ما كان منك من خطأ ورزقك الندم عليه، فإن الندم على الذنب أمارة خير، وقد قال صلى الله عليه وسلم: الندم توبة. رواه أحمد وابن ماجه من حديث عبد الله بن مسعود وصححه الألباني. وما كان من زوجك وغضبه من ذلك فلا يلام عليه، بل غضبه في محله وهو مأجور عليه إن شاء الله، لأنه يدل على غيرته، والغيرة من الدين، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا أحد أغير من الله عز وجل، لذلك حرم الفواحش ما ظهر وما بطن. رواه البخاري ومسلم. وفي رواية: المؤمن يغار، والله أشد غيرة. رواه البخاري ومسلم. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتعجبون من غيرة سعد، لأنا أغير منه، والله أغير مني. رواه البخاري ومسلم.
وإنما اللوم على من لامه، والحرج على من خطأه، ونعني بذلك أهلك الذين كانوا سبباً في تفاقم الأمور ووصولها إلى ما وصلت إليه، وليتهم إذا فعلوا وقفوا عند هذا الحد، بل إنهم لم يقنعوا حتى وقعوا في كبيرة من أعظم الكبائر وأشنعها وهي القول على الله بغير علم، وذلك في قولهم (إنه أمر عادي) والله سبحانه يقول: وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلاَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ {النحل:116}، ألا فليتقوا الله وليتوبوا إليه مما كسبوه، وليحذروا الكلام على الله بغير علم، فرب كلمة لا يلقي لها صاحبها بالا لا تدعه حتى تقذفه في قعر جهنم، جاء في صحيح البخاري عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله، لا يلقي لها بالاً، يرفعه الله بها درجات، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاً يهوي بها في جهنم.
وأما ما كان من حلف زوجك بالطلاق على عدم دخول بيت أهلك فقد أخطأ في ذلك من وجهين:
الأول: أنه حلف بالطلاق والحلف لا يكون إلا بالله.
الثاني: أنه حلف على أمر غير جائز، فإنه لا يجوز للرجل أن يمنع زوجته من أرحامها عموما ومن والديها خصوصاً.
أما حكم حلفه هذا، فإن كان قصده منه إيقاع الطلاق عند حصول ما حلف عليه وهو دخولك بيت أهلك، فإن الطلاق يقع بدخولك بيتهم، وأما إن قصد معنى آخر كالزجر -مثلاً- فإن الطلاق يقع أيضاً بدخولك على رأي جمهور العلماء، وذهب آخرون إلى أنه لا يقع في هذه الحالة بل تلزمه كفارة يمين، وهذا القول اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم. وراجعي في ذلك الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 19562، 60880، 77666.
والرأي الراجح -لدينا- هو ما ذهب إليه جمهور العلماء من وقوع الطلاق عند حدوث المحلوف عليه مهما كانت نية الحالف.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 119212
344- عنوان الفتوى : لا تقبل العطية لئلا تحنث في يمينك
تاريخ الفتوى : 20 ربيع الأول 1430 / 17-03-2009
السؤال:
حلفت على زوجتي يمين طلاق، وذلك لو قمت بدفع تكاليف زواج أختي الصغرى، وذلك لأني دفعت كامل المصاريف لأختي الكبرى، علما بأن والدي لديه معاش ويمتلك عقار مباني. فهل إذا قام الأب ببيع هذا العقار في حياته وقسمه، هل إذا تنازلت عن حقي فيه للمساعدة في تكاليف زواج أختي، هل يقع الطلاق لأني قلت: علي الطلاق من زوجتي لن أدفع مليما واحدا في زواج أختي. أفيدوني؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلك ألا تقبل عطية الأب وهبته، ولو كانت نيتك تخفيف زواج أختك عليه، ولا تحنث بذلك ولا يقع عليك ما حلفت به من طلاق زوجتك.
وأما إذا قبلت العطية ثم رددتها إلى أبيك مساعدة في تكاليف زواج أختك فتحنث في يمينك ويقع عليك ما حلفت به من طلاق زوجتك في قول جمهور أهل العلم، ولا يلزمك غير كفارة يمين في قول شيخ الإسلام ابن تيمية ومن وافقه.
لكن قول الجمهور أقوى، وبناء عليه فننصحك بعدم قبول العطية من أبيك لئلا تحنث في يمينك وتكون أيضا قد ساعدته في تكاليف زواج أختك فتجمع بين الحسنيين.
وعلى فرض وقوع الحنث ولزوم الطلاق، فلك مراجعة زوجتك قبل انقضاء عدتها، إن كان ذلك هو الطلاق الأول أو الثاني.
وللفائدة انظر الفتاوى التالية أرقامها: 13667 ، 11592 ، 73911 .
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 119195
345- عنوان الفتوى : قال لزوجته طلاق منك إذا ما قلت كذا
تاريخ الفتوى : 19 ربيع الأول 1430 / 16-03-2009
السؤال:
أفيدونا أفادكم الله، رجل متزوج قال لزوجته طلاق منك إذا ما قلت كذا وكذا، أو لو ما فعلت كذا وكذا لن أنام معك.
وبعد يوم قالت الزوجة المطلوب منها كاملا، ما هو المطلوب الآن فعله من الزوج؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما كان من الزوج هو يمين طلاق، وإن كان قصد المحلوف عليه من زوجته في الحال، وقد توانت في فعله ولم تقم به في الحال، فقد حنث في يمينه ولزمه ما حلف به من طلاقها في قول جمهور أهل العلم، وله مراجعتها قبل انقضاء عدتها إن كان هو الطلاق الأول أو الثاني. ويرى شيخ الإسلام أن يمين الطلاق يمين كسائر الأيمان وكفارتها عند الحنث كفارة يمين.
وأما إن كان قصد الزوج بما حلف عليه التراخي ومجرد حصول المحلوف عليه منها في نفس الوقت أو بعده وقد فعلته بعد يوم من حلف زوجها، فلا يقع الحنث ولا يترتب عليه شيء، وهي باقية في عصمته، وهذا هو حكم الشطر الأول من التعليق، وهو قوله طلاق منك إذا ما قلت كذا وكذا. وتراجع لمزيد من التفصيل الفتوى رقم: 109599، أما قوله لها لو ما فعلت كذا لن أنام معك. فهو تعليق بالكناية، فإن قصد بهذه الكناية الطلاق فالحكم هو حكم المسألة السابقة، وإن لم يقصد به الطلاق فلا شيء عليه، لكن يلزم الحذر كل الحذر من جريان لفظ الطلاق والحلف به في الجد أو الهزل؛ لئلا يعرض عصمة الزوجية للهدم ويندم ولات ساعة مندم. وللفائدة انظر الفتويين رقم: 3282، 13177.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 119189
346- عنوان الفتوى : حلف بالطلاق ألا تضع السيجارة في فمها فأصبحت تشم دخانها
تاريخ الفتوى : 19 ربيع الأول 1430 / 16-03-2009
السؤال:
تزوجت من ابن خالي، كنا قد تربينا معا، كان يعلم أني أدخن السجائر، وكنا قبل الزواج فى بعض الأحيان يدخن معي، بعد الزواج منعني مرات عديدة، وأنا كنت متعلقة بها كثيراً، لأني كنت أدخن وأنا فى العاشرة من العمر. المهم لم يستطع حتى حلف علي إذا وضعتها فى فمك تبقين طالقا، وعلى الفور مع الجهل بتعليم أمور التشريع فى مسائل حلف اليمين وعلمي وقتها أن الحلفان بنص الكلام بمعنى أني لن أضعها فى فمي، ولكن كنت أشعلها وأضعها أمامي لتدخل دخنها فى أنفي مع الحرص على عدم فتح فمي وأنا أفعل ذلك، واستمررت على ذلك سنين عديدة، وفي كثير من المرات كنت أضعها فى أنفي، وأنا حريصة على أن أغلق فمي، حتى لا يدخل الدخان أو يخرج من فمي. المهم استمررت على ذلك حتى كرهتها وتركتها، ولكن كان قد بدأ الشك يدخل فى نفسي على ما فعلت، فقررت أن يعلم زوجي، ولكن بطريقة أخرى فانتظرت عند أول خلاف بيني وبينه، وأشعلت السجائر ووضعتها فى فمي أمامه، ولكن زوجي بعد عدة أيام سأل شيخا، وفعل كفارة اليمين وأطعم عشرة مساكين وقتها فرحت؛ لأني تخلصت من حمل ثقيل. أما الآن فحملى أثقل لأني كلما كبرت أعلم بأشياء لم أكن أعلمها فلا أدري ما فعلته صحيح أم أنا خلطت الأمور.. وسؤالي هو: هل وقع يمين الطلاق بما فعلته حتى لو لم يكن بطريقة مباشرة، وهل أنا زوجته أم لا؟ لأنه لم يعلم شيئا إلا ما رآه، وكان بعد عدة سنين. وسؤالي أنه فعل كفارة اليمن وأنا لست فى عدة الرجوع، ولكنه كان قد مرت أعوام كثيرة، أفتوني أفادكم الله. فهذا الأمر أثقل على قلبي وأجهده، وفى نفس الوقت لا أستطيع أن أقول لزوجي أي شيء؛ لأني كبرت في العمر، فهذه الأحداث على مدار 16 عاما فأكرم لي أن أتركه حتى لا أغضب الله، ولكني لا أستطيع أن أحكي له. أرجو الرد سريعا. فهذا السؤال يشغلني منذ عام ونصف وأرهقني كثيراً، وأشعر بأني أزني مع زوجى كل يوم، وما زاد من خوفي أني صليت صلاة استخارة، ورأيت أني أعاشر الشيطان وأنا نائمة على السرير أمام زوجي وهو يعلم، ولكن لم يفعل شيئا، وأني ذاهبة إلى الشيطان وزوجي يراني، وعندما وقفت أمامه فقال لي الشيطان أنت تريدين أن تتركيني فأتركيني. فهناك كثير وكثير غيرك، فهذا الحلم أرعبنى وزاد خوفي ورعبي من الله. كتبت ما فعلت كله بالتفصيل حتى تفيدوني؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا علق الرجل طلاق زوجته على فعل شيء، فإنها تطلق بفعل هذا الشيء عند جمهور العلماء، سواء قصد الزوج الطلاق أو التهديد، خلافاً لشيخ الإسلام ابن تيمية الذي يرى أنه إن قصد به التهديد فلا يقع الطلاق بفعل المحلوف عليه، وإنما فيه كفارة يمين.
أما عن سؤالك فإن حلف زوجك أنك تطلقين إذا وضعت السيجارة في فمك، الظاهر أن المراد منه المنع من التدخين، وليس مجرد وضع السيجارة في الفم، والأصل في الأيمان أنها تحمل على النية، وليس على ظاهر اللفظ، قال ابن قدامة في الكافي: ومبنى الأيمان على النية فمتى نوى بيمينه ما يحتمله تعلقت يمينه بما نواه دون ما لفظ به. اهـ. وعلى ذلك فما فعلته من التدخين دون وضع السيجارة في الفم يقع به الطلاق، لكن ما دمت فعلت ذلك متأولة أن اليمين تحمل على ظاهر اللفظ، فالراجح عدم وقوع الطلاق في هذه الحالة، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى الكبرى: ... قد يفعل المحلوف عليه ناسياً، أو متأولاً، أو يكون قد امتنع لسبب، وزال ذلك السبب، أو حلف يعتقده بصفة فتبين بخلافها، فهذه الأقسام لا يقع بها الطلاق على الأقوى.
أما المرة التي وضعت فيها السيجارة في فمك، فقد فعلت المحلوف عليه، فعلى قول الجمهور قد وقع الطلاق، لكن إذا كان زوجك قد سأل أهل العلم الموثوقين فأفتوه بعدم وقوع الطلاق ووجوب كفارة يمين، فلا حرج في ذلك لأنه قول معتبر قال به بعض أهل العلم المحققين، وعلى ذلك فلا تزالين زوجته ومعاشرته لك حلال، لكن ننبه السائلة إلى أن التدخين أمر محرم لما فيه من الأضرار البليغة، وانظري لذلك الفتوى رقم: 1819.
فيجب عليك أن تتوبي إلى الله مما سبق، بترك التدخين والندم على ما فات والعزم على عدم العود مع الاستعانة بالله، والإكثار من الأعمال الصالحة، وخاصة الصلاة والذكر والدعاء، مع الحرص على الأذكار المشروعة في الصباح والمساء وعند النوم، ومعاشرة زوجك بالمعروف والتعاون معه على طاعة الله واجتناب المعاصي.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 119124
347- عنوان الفتوى : قال لزوجته تحرمين علي لو كان أحد لمسك قبلي
تاريخ الفتوى : 19 ربيع الأول 1430 / 16-03-2009
السؤال:
عذرا للإطالة مقدما.
عندما كنت صغيرة تحرش بي بغص من محارمي ولكن لم يصل الأمر للزنا وكان هذا الأمر منذ أكثر من خمسة عشر عاما، ولقد تبت إلى الله توبة نصوحا وأنا على عهدي مع الله منذ هذا الزمن مع العلم أن لا أحد يعلم بهذا الموضوع، مشكلتي أن الله امتحنني بزوج يحبني لكنه غيور جدا وشكاك إلى أبعد الحدود، وكان زوجي هذا أول من يعاشرني معاشرة الأزواج، فلقد كنت بكرا ولكن زوجي في وقت شك قال لي: (حتحرمى على لو كان أحدا لمسك قبلي) فقلت له موافقة، وقال تحرم عليك ابنتك أيضا فقلت له موافقة، أيكون الله بعد هذا الزمن يريد أن يكشف ما قد ستره عن الناس...
وقد تبت توبة نصوحا من وقتها، سؤالي هو ما حكم كلام زوجي لي، هل أنا طالق منه علما بأني لا أستطيع أن أعرف ما هي نيته وقتها؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما دام الأمر قد وقع عليك في صغرك قبل بلوغك ودون رضى منك فلا إثم عليك فيه لقول النبي صلى الله عليه وسلم: رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل. أخرجه أصحاب السنن وأحمد والحاكم وغيرهم.
والمتبادر من يمين زوجك أنه يقصد باللمس الوطء ونحوه مما فيه مشاركة منك، وذلك لم يقع إذ لم يحصل زنى ولم يكن ما وقع عن قصد منك فلا يحنث زوجك في يمينه، ومعلوم أن ما لا إرادة للمرء فيه فلا ينبغي لعاقل محاسبته عليه ومؤاخذته به فيبعد أن يقصده زوجك، وإنما يحمل قصده على الزنى ونحوه مما لك فيه إرادة ومشاركة وقصد، وبناء عليه فلا يحنث زوجك به، لكن ينبغي أن تبيني له أنه إذا كان قصد بيمينه الوطء ونحوه مما لك فيه مشاركة وقصد فإنه لا يحنث في يمينه، وإن كان قصد مجرد اللمس بشهوة سواء أكان بقصد منك أم لا فقد حنث في يمينه و لزمه ما أراد به من طلاق أو ظهار أو كفارة يمين لأنه بحسب نيته، ولا تفصلي له فيما وقع عليك من اعتداء بل ينبغي أن تكتفي بما ذكرناه لئلا تكشفي ستر ربك عليك ولا حاجة إلى الإخبار به إذ الغرض يحصل بما ذكرنا.
وللفائدة انظري الفتاوى ذات الأرقام التالية: 23974، 5074، 53948، 14725.
والله أعلم.
*********
يتبع






رد مع اقتباس
قديم 12-07-2010, 03:23 PM رقم المشاركة : 28
معلومات العضو
أبو احمدعصام
عضو مميز

الصورة الرمزية أبو احمدعصام

إحصائية العضو







أبو احمدعصام غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أبو احمدعصام المنتدى : منتدى الفتاوى الشرعية
افتراضي تابع الفتاوى المعاصرة للطلاق

كل عام وأنتم بخير أحبائى فى الله بمناسبة السنة الهجرية الجديدة فكل عام وأنتم لله أقرب وعلى طاعته أدوم وفقنا وإياكم لما فيه الخير لنا وللإسلام وللمسلمين اللهم أمين ..
بعون الله وبتوفيق منه نستكمل الباب الرابع من :
الفتاوى المعاصرة للطلاق
للعالم الإسلامى الكبير :
فضيلة الدكتور / عبد الوهاب العانى بن نايف الشحود
رقم الفتوى : 119116
348- عنوان الفتوى : قال لزوجته تكونين طالقا إذا كنت تخفين شيئا عني
تاريخ الفتوى : 18 ربيع الأول 1430 / 15-03-2009
السؤال:
حدثت مشكلة بيني وبين زوجتي وفي أثناء المشكلة قلت لها تكوني طالقا إذا كنت تخفين عني شيئاً أخر لا أعرفه عن هذه المشكلة فقالت أنا لا أخفي شيئا. بعد فترة وبعد مجامعتي لها قالت لي إنها كانت تخفي شيئا ولم تذكره خوفا مني .
سؤالي هو:
1- هل يقع الطلاق وإذا وقع هل علي كفارة؟ وماذا أفعل في هذه الحالة؟ وما هو حكم الجماع الذي تم وهل علي ذنب؟
2- إذا لم يقع الطلاق هل علي كفارة أيضاً ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما كان منك هو يمين طلاق، وقد حلفت به على عدم إخفاء زوجتك عنك شيئا مما كان بينكما، وقد أخفته فيلزمك ما حلفت به من طلاقها في قول جمهور أهل العلم، وعلى فرض وقوع الطلاق فلك مراجعتها قبل انقضاء عدتها إن كان ذلك هو الطلاق الأول أو الثاني، وما حصل من الوطء يكون رجعة إذ لا تشترط معه نية المراجعة على الصحيح، وبناء عليه، فلا إثم عليك فيه، وإن كان ذلك هو الطلاق الثالث فقد بانت منك وحرمت عليك ولا إثم عليك في الوطء لأنك لا تعلم حرمتها وإنما يكون الإثم عليها هي، ومن أهل العلم من يرى أن يمين الطلاق كفارتها عند الحنث كفارة يمين وهو رأي شيخ الإسلام ابن تيمية، وبناء عليه لا يلزمك غير كفارة يمين ولا يلحقك إثم بالوطء أيضا ولكن رأي الجمهور أرجح.
وللفائدة انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 11592، 19827، 56478.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 119063
349- عنوان الفتوى : النية معتبرة في يمين الطلاق وغيره
تاريخ الفتوى : 17 ربيع الأول 1430 / 14-03-2009
السؤال:
هل نية الرجل في الطلاق تعمم مخصوص لفظه أو تخصص عموم لفظه مثل:
أن يقول من حدثني أن فلانا قدم من السفر فزوجتي طالق - ونيته الإخبار بأي طريقة حتى ولو بالإشارة - وجاء رجل وأشار إليه بقدوم هذا الغائب ولم يحدثه مشافهة، فهل تطلق؟
والعكس: لو قال لو بتِّي عند أهلك فأنت طالق - وأراد في نيته نومها - فذهبت عند أهلها وظلت طوال الليل عندهم دون نوم، فهل تطلق لأن البيتوته تقال لمن مر عليه الليل سواء كان نائما أو مستيقظا لقوله: والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما ذكرته هو من يمين الطلاق والنية معتبرة فيه تخصصه إن كان اللفظ عاما وتعممه إذا كان اللفظ خاصا، قال خليل: وخصصت نية الحالف وقيدت إن نافت وساوت في الله وغيرها، كطلاق...
وبعد ما ذكر التخصيص بالنية، جاء بالمخصصات الأخرى فقال: ثم بساط يمينه، ثم عرف قولي..
وقال ابن قدامة في المغني:
ويرجع في الأيمان إلى النية وجملة ذلك أن مبنى اليمين على نية الحالف، فإذا نوى بيمينه ما يحتمله انصرفت يمينه إليه، سواء كان ما نواه موافقًا لظاهر اللفظ أو مخالفًا له، فالموافق للظاهر أن ينوي باللفظ موضوعه الأصلي قبل أن ينوي باللفظ العام العموم، وبالمطلق الإطلاق، وبسائر الألفاظ ما يتبادر إلى الأفهام منها، والمخالف يتنوع أنواعاً: أحدها أن ينوي بالعام الخاص.. ومنها أن يحلف على فعل شيء أو تركه مطلقًا وينوي فعله أو تركه في وقت بعينه، ومنها أن ينوي بيمينه غير ما يفهمه السامع منه - كما ذكرنا في المعاريض - ومنها أن يريد بالخاص العام... اهـ
وقال المرداوي في الإنصاف فيمن حلف بالطلاق على عدم خروج زوجته: ومتى خرجت على غير الصفة التي نواها لم يحنث .. انتهى.
فدل ذلك على اعتبار النية في الأيمان سواء أكانت بالله أم بالطلاق وغيره، وأما من نطق بالطلاق صريحا فلا اعتبار لنيته في عدم قصد إيقاع الطلاق كما بينا في الفتوى رقم: 52232 .
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 119042
350- عنوان الفتوى : الحلف بالطلاق والتهديد الدائم به
تاريخ الفتوى : 15 ربيع الأول 1430 / 12-03-2009
السؤال:
أرجو من فضيلتكم تزويدي بمعلومات حول موضوعي.
أنا يا شيخ امرأة متزوجة لي 10 سنوات تقريبا، من عدة سنوات زادت المشاكل بيني وبين زوجي.. حتى أصبح في الفترة الأخيرة... مجرد أي مشكلة بيننا يلجأ لتهديدي بالطلاق..
قبل فترة طلب مني شيئا وأخبرته وأنا أضحك بأني عاجزة الآن وقلت خلاص أنت افعله بنفسك، المهم أني ما توقعت يوصل به إلى هذه الحالة فتعصب وضرب الباب بقوة وقال إن ذهبت إلى موعد العيادة اليوم فأنت طالق.. قلت بنفسي خلاص ليست مشكلة، أروح المرة القادمة. والمهم بعد عدة أيام بعدما هدأت أعصابه طلبت أن أذهب قال لا لا تروحي وأنا ما قصدت على ذاك اليوم ولكن أنا قصدت على طول... المهم بعد فترة طلبت منه أن أذهب فسمح لي وخصوصا أنا دافعة فلوسا مقدمة على العلاج... فهل وقع الطلاق في هذه الحالة..
وسؤال آخر: بعد فترة من هذه الحادثة بعدة أشهر حصلت مشاكل بيننا.. وتهاوشنا... وكان يوم جمعة...وقت الصلاة فذهب إلى الصلاة، وأنا اتصلت بأخي لكي يحضر ويأخذني... ولكن عندما رجع من الصلاة وجدني قد جمعت أغراضي.. فقال إلى أين قلت إلى بيت أهلي...فقال إن ذهبت أنت طالق بالثلاثة وكررها 3 مرات... وبعد حضور أخي رفض أن يأخذني وقال: إذا سمح ممكن، وإذا لم يسمح فاعذريني لن أتحمل ذنبكم... وبعد ساعة تقريبا سمح لي أن أذهب..وأخذت أبنائي معي وذهبت بيت أهلي... فما هو حكم الدين وهل يعتبر طلاقا... لأني قد قرأت فتاوى أن المرة الأولى كانت أيضا تعتبر طلاقا، سواء سمح أو لم يسمح، ولم أعرف بذلك إلا بعد عدة أشهر. أما الطلاق الثاني... فأنا لازلت في بيت أهلي وأريد أن أعرف رأي الدين في المرة الأولى والثانية. وجزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإننا نحب أن ننبه أولا إلى أنه ينبغي للزوجين أن يترفعا قدر الإمكان عن الخلافات، وأن يحرصا على التفاهم واحترام كل منهما الآخر، فاستقرار الأسرة مقصد أساسي من مقاصد الشرع، والخلاف له آثاره السلبية على الأسرة وخاصة الأولاد.
وينبغي للزوج أن يكون على حذر من أن يجعل ألفاظ الطلاق أو التهديد به سوطا يرفعه على زوجته، كلما طرأت مشكلة بينهما، فعلى كل منهما أن يعاشر الآخر بالمعروف. قال تعالى: وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ {البقرة: 228} وقال: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ {النساء:19}
وجمهور العلماء على أن الطلاق المعلق على شرط يقع بحصوله، سواء قصد الزوج الطلاق أو قصد مجرد التهديد، ومن أهل العلم من ذهب إلى أنه إذا لم يقصد الزوج إلا التهديد لم يقع الطلاق، فعلى مذهب الجمهور يكون الطلاق قد وقع في كلتا الحالتين ما دام قد تحقق ما علق عليه زوجك الطلاق.
وجمع الطلاق الثلاث في لفظ واحد يقع به الطلاق ثلاثا في قول الجمهور، ومن العلماء من ذهب إلى أنه يقع به طلقة واحدة، وعلى قول الجمهور فإنك تكونين قد بنت من زوجك بينونة كبرى، فلا تحلين له حتى تنكحي زوجا غيره، وانظري الفتوى رقم: 21768.
وبما أن في المسائل المذكورة خلافا وتفاصيل أخرى، فإننا نرى أن الأولى أن تراجعي المحكمة الشرعية فهي أجدر بالنظر في مثل هذه المسائل والاستفصال عن الأمور التي تعتبر مؤثرة في الحكم.
وننبه إلى أنه لا يجوز للمرأة أن تخرج من بيت زوجها إلا بإذنه، وراجعي الفتوى رقم: 6478.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 118770
351- عنوان الفتوى : حلف بطلاق زوجته إذا فتحت هاتفه واتصلت منه
تاريخ الفتوى : 10 ربيع الأول 1430 / 07-03-2009
السؤال:
زوجي حلف علي يمين طلاق معلق قبل خمس سنين أنه إذا فتحت موبايله واتصلت برقم من داخله أني طالق بالثلاثة وهذا بعد مشكلة كبيرة بيننا سببها اتصالي برقم امرأة كان فيه مما أدى إلى خلاف بيننا، والآن نريد فك هذا اليمين مع أن الجهاز قد تغير منذ ذلك الوقت كما أني سألته عندها إن كان قصده الطلاق أم التهديد فقال لي الطلاق وأنا لا أعلم بنيته فعلاً إن كان قصده فعلا الطلاق ثلاثا، نحن الآن في حيرة ونريد تفادي الموضوع، فهل من حل، وهل تعتبر الثلاث هنا بينونة كبرى في حال الحنث، فأنا لم أتصل من جهازه منذ ذلك اليوم، مع العلم بأن كثيرا من الأرقام تغيرت كما تغير الرقم والجهاز نفسه ولا أعلم إن كانت نيته مطلقة في الاتصال أم فقط في تلك الفترة، لقد أرسلت هذا السؤال منذ ثلاثة أيام على رابط (اتصل بنا) ولا أعلم إن كان قد وصل السؤال؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن حلف بطلاق زوجته على أمر ما قاصداً بذلك وقوع الطلاق فإنها تطلق عليه إذا حنث في يمينه وفعلت ما حلف على عدم فعلها إياه، وما دام حلف بالطلاق ثلاثاً فإنه يقع ثلاثاً عند الحنث في قول جمهور أهل العلم وتقع واحدة في قول البعض...
وعلى كل حال فليس لمن علق الطلاق وقصده أن يرجع عن تعليقه، ويتحلل من يمينه، وما ذكرت من عدم علمك بقصده لا اعتبار له إذ المعتبر ما أقر به هو على نفسه من قصد الطلاق، كما أن تغيير الجوال والشريحة وتبدل الأرقام كل ذلك لا يبطل اليمين إذ الظاهر أن القصد يتعلق بعدم اطلاع الزوجة على أسرار زوجها وما يخفيه في جواله.
فينبغي ألا تفتحي جواله ولا تتصلي منه لئلا يقع عليك ما حلف به من الطلاق، وهو الذي أوقع نفسه في الحرج والمشقة.. اللهم إلا أن تكون له نية تخالف ظاهر لفظه، فالعبرة بما نواه أو يكون علق الطلاق لسبب وزال ذلك السبب، فإذا زال ذلك الأمر انحلت اليمين فلا يحنث الزوج حينئذ، لأن العبرة في اليمين بما ينويه الحالف أو بما حمله على الحلف... وننصح بعرض مثل هذه المسائل على أهل العلم مباشرة لمعرفة مقصد الزوج وواقع مسألته.. وللمزيد من الفائدة انظري الفتاوى ذات الأرقام التالية: 7665، 36215، 60228.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 118751
352- عنوان الفتوى : حكم من قال لزوجته مهددا (عندك وحدة وبعطيك الاثنتين)
تاريخ الفتوى : 08 ربيع الأول 1430 / 05-03-2009
السؤال:
أنا امرأة متزوجة وقد حصل وأن طلقت من زوجي طلقة واحدة، وبعدة فترة من الزمن حصلت مشكلة بسيطة قام بتهديدي بقوله عندك وحدة وبعطيك الاثنتين علما بأنه لم يتلفظ ؟
أفيدوني جزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالظاهر مما ذكرت أن زوجك قد وعدك بالطلاق وأنه سيوقع عليك الطلقتان الباقيتان من طلاقك إن تماديت في إغضابه ولم يفعل -كما ذكرت- فلا يقع الطلاق لأن ما حصل مجرد وعد، والوعد بالطلاق ليس بطلاق باتفاق الفقهاء. وعصمة الزوجية لم يطرأ عليها شيء. وراجعي الفتوى رقم: 2349.
مع التنبيه إلى أن ما نطق به من قوله (عندك واحدة وبعطيك الاثنتين) ليس صريحا في الطلاق لكنه يحتمله إذ قد يقصد بالاثنتين الطلقتين الباقيتين، وقد يقصد بهما شيئا آخر، فإن كان قصد بهما الطلاق وأنه سيوقعه فهو وعد كما سبق، وإن قصد إيقاع الطلاق بهما ناجزا في الحال فهو على ما نوى، ويلزم الطلاق وتبينين منه وتحرمين عليه في قول الجمهور الذين يرون أن من طلق زوجته ثلاثا طلقت ثلاثا، ومن طلقها اثنتين طلقت اثنتين، وهنا طلقتان قبلهما طلقة فتكون ثلاثا، ومن أهل العلم من يرى أن الطلقتين تحسب واحدة فقط، وعلى هذا القول -وفرض قصد الزوج إيقاع الطلاق لا الوعد به- فتكون طلقة واحدة وله مراجعتك قبل انقضاء عدتك دون عقد أو شهود.
لكن المتبادر هو ما بدأنا به من قصد التوعد بالطلاق لا تنجيزه.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 118467
353- عنوان الفتوى : قال إن فعلتِ كذا ثانية فسأحملك لأهلك وتأخذينها بالثلاثة
تاريخ الفتوى : 28 صفر 1430 / 24-02-2009
السؤال:
إذا فعلت الزوجة شيئا أغضب زوجها جدا، مما جعل الزوج يقول لزوجته إن فعلتي هذا الشيء مرة أخرى فسوف أحملك إلى أهلك وتأخذينها بالثلاثة، وكان في نيته أي شيء يغضبه، فهل يحدث الطلاق في حال فعلت الزوجة ذلك الشيء فقط أو أي شيء يغضب الزوج كما نوى؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان قصدك أنها متى فعلت أي شيء يغضبك يقع طلاقك عليها، فإنك تحنث إن فعلت ما يغضبك ويقع الطلاق، سواء أكان من جنس ما حلفت به أو غيره مما يغضبك؛ لأن النية تخصص اليمين وتعممها.
قال خليل في مختصره: وخصصت نية الحالف وقيدت إن نافت وساوت في الله وغيرها كطلاق. اهـ
وقال ابن قدامة: ويرجع في الأيمان إلى النية.
لكن بعض أهل العلم لا يرى لزوم الطلاق في مثل ذلك، بل يراها يمينا كسائر الأيمان كفارتها عند الحنث كفارة يمين. أما إذا كان قصدك مجرد التوعد والتهديد بإيقاع الطلاق، فالوعد بالطلاق لا يترتب عليه شيء ما لم يوقعه الزوج، ويحتمل تعليق الطلاق على مجرد فعلها لما حلفت على عدم فعلها إياه مما يغضبك. ومرد ذلك إلى قصدك ونيتك، فانظر ماذا قصدت مما حلفت به؟ هل مجرد التوعد والتهديد وأنك سوف تطلقها إذا هي أغضبتك، أم أنك قصدت طلاقها بمجرد فعلها لذلك؟ والأولى عرض المسألة على أهل العلم مباشرة.
ولمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 72101، 73911، 2349.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 118459
354- عنوان الفتوى : حلف عليها بالطلاق ألا تزور أمها فهل لها زيارتها خارج بيتها
تاريخ الفتوى : 27 صفر 1430 / 23-02-2009
السؤال:
زوجي حلف علي بالطلاق بعدم زيارة أمي على الرغم أني بعد الحلف أذهب إلى أمه، فهل يجوز أن أذهب إلى أمي وأجلس معها على السلم ولا أدخل شقة أمي أم لا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فليس للزوج منع زوجته من صلة رحمها الواجبة كأمها لمنافاة ذلك للإحسان والعشرة بالمعروف المأمور بها شرعا سيما إذا لم يكن في زيارتها لهم ضرر، والقول الراجح أنها لا تلزمها طاعته في ذلك، كما بينا في الفتوى رقم: 7260.
وأما ما حلف به من الطلاق فإن كان قصده زيارتك إياها في بيتها، فلا يقع الحنث بزيارتك إياها خارج بيتها، وأما إن كان قصده أنك لا تزورينها مطلقا فيقع الحنث بأي زيارة كانت سواء أكانت في بيتها أو خارجه، وإذا وقع الحنث وقع الطلاق في قول جمهور أهل العلم، ويرى شيخ الإسلام ابن تيمية أن يمين الطلاق عند الحنث لا يلزم فيها غير كفارة يمين.
وعلى كل فعلى القول بوقوع الطلاق عند الحنث فيجوز له مراجعتك قبل انقضاء عدتك إن كان ذلك هو الطلاق الأول أو الثاني، وعلى رأي شيخ الإسلام لا يلزمه غير كفارة يمين، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه رواه مسلم.
وللفائدة انظري الفتوى رقم: 110719.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 118457
355- عنوان الفتوى : قال لرجل (علي الطلاق أنت منيرٌ اليوم)
تاريخ الفتوى : 27 صفر 1430 / 23-02-2009
السؤال:
أنا بنت مكتوب كتابي على ابن خالي ولم يدخل بي بعد .فهو قاعد يهذر مع جدي ويخبره بقوله علي الطلاق {أنت منور النهارده} قالها ثلاث مرات، وهو ليس في نيته الطلاق بتاتا، فهل وقع الطلاق؟ أرجو الرد في الحال أفادكم الله؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان صادقا ولو في اعتقاده فلا يلزمه الطلاق، وأما إن كان كاذبا فيلزمه الطلاق في قول جمهور أهل العلم، والطلاق قبل الدخول أو الخلوة الشرعية يعتبر طلقة بائنة بينونة صغرى في قول جمهور أهل العلم، ولكن المتبادر أن زوجك حلف على اعتقاده أن جدك منور الوجه فيما يراه هو ولو لم يكن الواقع كذلك، فلا يلزمه الطلاق ولا كفارة يمين .
وعليه أن يجتنب أيمان الطلاق في جده أو هزله، ويحذر من جريانه على لسانه لئلا يؤدي به إلى ما لا يحمد عاقبته ويندم ولات ساعة مندم.
وللوقوف على كلام أهل العلم في شأن الحلف بالطلاق صدقا أو كذبا انظري الفتوى رقم: 71165، والفتوى رقم: 8683، والفتوى رقم: 52359.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 118401
356- عنوان الفتوى : قال لزوجته سأطلقك إذا ذهبت بنتي للمدرسة
تاريخ الفتوى : 25 صفر 1430 / 21-02-2009
السؤال:
أرجو الرد حول سؤالي للأهمية لقد قلت لزوجتي العبارة التالية: بطلقك إذا ذهبت بنتي إسراء الى المدرسة علماً بأنني قلت هذا الكلام وأنا منفعل جداً بسبب أن ابنتي إسراء في الصف الثاني الابتدائي وعمرها 8 سنوات عندما أحضرت الشهادة العلامات لم تعجبني بالرغم أن زوجتي لا تقصر في دراستها استجابت زوجتي للكلام ولكن الضحية ابنتي فلم تذهب للمدرسة حتى الآن.
السؤال: أنني شعرت بالخطأ الذي ارتكبته وأريد أن أرجع ابنتي للمدرسة فما هو الحكم الشرعي في ذلك؟ أرجو الإجابة لو سمحتم للضرورة؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالعبارة المذكورة تحتمل تعليق الطلاق على ذهاب البنت للمدرسة، وتحتمل الوعد بالطلاق أي أنك ستطلقها إن ذهبت ابنتك للمدرسة وعلى هذا الاحتمال الأخير فإنه لا يقع الطلاق عند ذهاب للبنت لمدرستها لأن مجرد الوعد بالطلاق لا يترتب عليه أي أثر ما لم يطلق الزوج ولا ينبغي له ذلك.
وأما الاحتمال الأول وهو أنك تقصد تعليق طلاقها على ذهاب البنت للمدرسة فيقع الطلاق إن هي ذهبت في قول جمهور أهل العلم لأن الطلاق يقع بحصول المعلق عليه، ويرى شيخ الإسلام ابن تيمية أن يمين الطلاق لا يلزم فيها غير كفارة يمين عند الحنث.
ومهما يكن من أمر فينبغي لك أن تأذن لابنتك في الذهاب للمدرسة، وإن وقع الطلاق فلك مراجعة زوجتك قبل انقضاء عدتها إن كان ذلك هو الطلاق الأول أو الثاني، واحتساب طلقة خير من قطع دراسة البنت، إذ يمكن حصول الطلاق وتتم الرجعة مباشرة وتبقى العصمة الزوجية كما ذكرنا.
وننبه إلى أن احتمال مجرد التوعد بإيقاع الطلاق هو الأقرب هنا إلا إذا كان السائل قصد غير المعنى المتبادر وأراد تعليق الطلاق على ذهاب البنت مغاضبا لزوجته، وردة فعل على سوء نتائج ابنته، وما يترتب على هذا الاحتمال بيناه .
وننصح بعرض المسألة على أولي العلم مباشرة لمعرفة واقع المسالة والاستفصال من السائل عما ينبغي الاستفصال عنه مما يترتب عليه اختلاف الأحكام.
وللفائدة انظر الفتوى رقم: 2349، والفتوى رقم: 57430.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 118050
357- عنوان الفتوى : قال امرأتي طالق إن عدت للعادة السرية فعاد
تاريخ الفتوى : 15 صفر 1430 / 11-02-2009
السؤال:
كتبت على فتاة بعقد رسمي وكنت أعاني من مشكلة إدمان العادة السرية وكي أمتنع قلت امرأتي طالق إن عدت إليها ولكني عدت وتكرر ذلك ثلاث مرات قبل الدخول بها وأنا الآن دخلت بها ومعي طفلان؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فكان عليك أن تسأل قبل أن تدخل بزوجك لأنك فعلت ما حلفت بطلاقها على عدم فعله، ويترتب على ذلك أحكام شرعية من أهل العلم وهم الجمهور من يقول بوقوع الطلاق، وعلى هذا الرأي إن كنت قد عقدت عليها، ولم يحصل دخول أو خلوة شرعية فإن الطلاق يكون بائنا، ولا علاقة بينك وبينها لكن الأطفال ينسبون إليك إن كنت تعتقد بقاء الزوجية.
وإن كان حصل دخول أو خلوة شرعية قبل الحنث فيقع الطلاق رجعيا، وتحصل مراجعتها بالجماع ولو دون نية على الصحيح، وتكون العصمة باقية بينكما لكن تحسب عليك طلقة.
ومن أهل العلم من يرى أن يمين الطلاق تعتبر يمينا كسائر الأيمان كفارتها كفارة يمين وهذا القول هو المأخوذ في كثير من المحاكم الشرعية في البلاد الإسلامية.
وعليه لا يلزمك غير كفارة يمين وينبغي أن تعرض المسألة على المحاكم الشرعية لأن حكم القاضي يرفع الخلاف.
وللمزيد انظر الفتويين: 36403 ، 7665 .
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 117989
358- عنوان الفتوى : حلف بالطلاق إن أحضر أهل امرأته شيئا لبيته
تاريخ الفتوى : 15 صفر 1430 / 11-02-2009
السؤال:
رجل حلف على زوجته يمين طلاق إذا أحضر أهلها أي شيء لبيته بعد أن منت عليه بذلك بالنص التالي" أقسم بالله العظيم تكوني طالقا بالثلاثة طالقا بالثلاثة طالقا بالثلاثة إذا يجيبون أهلك شيئا"
كيف يتحلل الرجل من هذا اليمين؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيمين الطلاق لا يمكن التحلل منها أو التراجع عنها في قول جمهور أهل العلم الذين يرون أن يمين الطلاق هي من قبيل الطلاق المعلق، ومتى حصل الحنث حصل الطلاق عندهم، وهنا يقع ثلاثا للحلف به.
ويرى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ومن وافقه أن يمين الطلاق يمين كسائر الأيمان، كفارتها كفارة يمين وبناء على هذا القول يمكن التحلل منها بإخراج الكفارة وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام.
وينبغي رفع المسألة إلى القضاء الشرعي لأن حكم القاضي يرفع الخلاف، فإن حكم لك بإخراج الكفارة فذاك، وإلا وقع الطلاق متى ما حصل المحلوف على عدم فعله، وهو إتيان أهل المرأة بشيء إلى بيتك. وينبغي أن تحذر كل الحذر من جريان لفظ الطلاق على لسانك ونحوه مما يكون سببا في هدم العصمة الزوجية لئلا تندم حيث لا ينفع الندم، وتعرض الأسرة للتفكك والانهيار. وللمزيد انظر الفتوى رقم: 15597.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 117882
359- عنوان الفتوى : هل يمكن حل يمين الطلاق
تاريخ الفتوى : 12 صفر 1430 / 08-02-2009
السؤال:
احتد نقاش بيني وبين زوجتي فانفعلت عليها وقلت علي الطلاق لن تذهبي لبيت أهلك وبالفعل لم تذهب حتى الآن وبعد ذلك أدركت أن هذا اليمين فيه ظلم لزوجتي وأريد أن أعدل عنه فهل يجوز لي ذلك وهل إذا ذهبت الآن يقع الطلاق؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يمكن حل يمين الطلاق أو التراجع عنه، ومتى حصل الحنث وقع الطلاق في قول جمهور أهل العلم إلا أن يكون ليمينك سبب معين وباعث مخصوص، وزال ذلك
السبب، كأن يكون سبب الحلف هو عدم الرغبة في أن تذهب إلى بيت أهلها حال مغاضبتها إياك وزال ذلك أو نحوه فلا يقع الحنث لزوال السبب الباعث على اليمين.
وانظر الفتوى رقم: 80618 .
وأما إذا كنت قصدت الإطلاق وأنها لا تذهب إليهم على كل حال فإنها إن ذهبت لزمك ما حلفت به من طلاقها، ولكن لك مراجعتها قبل انقضاء عدتها إن كان ذلك هو الطلاق الأول أو الثاني، وهذا ما ننصحك به وهو أن تأذن لها في زيارة أهلها ويقع عليك الطلاق كما حلفت وتراجعها مباشرة دون عقد جديد أو شهود إن كانت تلك هي الطلقة الأولى والثانية، فوقوع الطلاق ومراجعتها بعده أخف من منعها من زيارة أهلها وصلة رحمها، وعليك أن تحذر من جريان الطلاق فتندم ولات ساعة مندم.
وللفائدة انظر الفتاوى التالية أرقامها: 73911، 1673 ، 113240.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 117836
360- عنوان الفتوى : علق طلاقها على النزول ثم حلف بطلاقها إذا أخذت ابنها
تاريخ الفتوى : 11 صفر 1430 / 07-02-2009
السؤال:
قال لي زوجي ( لو نزلتي تبقى طالق و لن تذهبي الشغل بكرة ثم قال علي الطلاق لن تأخذي ابني - أهم طالقتين و فاضلك واحدة) وكان ذلك أمام أختي الصغيرة و لقد نزلت حيث إنه كثير الحلف بالطلاق من أول زواجنا ويشتمنى ويضربنى ضربا مبرحا على أتفه الأسباب ولا أمل في إصلاحه، ثم بعد يومين كلمني وقال لي (أنا ذهبت دار الإفتاء و رديتك و لازم ترجعي النهاردة ) ولأني لم أثق في كلامه وهل ذهب أصلا؟ لم أرجع فهل وقع الطلاق وهل يستطيع ردي إليه في أي وقت دون علمي؟و كيف أتصرف مع هذا الإنسان مع أني صبرت كثيرا ومع ذلك لا أريد هدم البيت من أجل ابني و هو يرفض أن يجيء حتى يصالحني و يأخذني من عند أهلي مع أني ترجيته أكثر من مرة حتى يجيء ويأخذني من عند أهلي وهو يرفض؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد أخطأت حين خرجت من البيت رغم نهي زوجك لك، فإن طاعة الزوج واجبة في المعروف، ولا يجوز للزوجة أن تخرج من بيتها بغير إذن زوجها.
وأما ما ذكرته عن زوجك من الشتم والضرب المبرح، فهو من الظلم ومن سوء العشرة، كما أن كثرة حلفه بالطلاق أمر منكر، فالحلف بالطلاق غير جائز، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت رواه البخاري في صحيحه، وعند الجمهور يقع الطلاق إذا وقع المحلوف عليه.
فإذا كان فيما سبق قد حلف ووقع المحلوف عليه، فقد وقع الطلاق، وإذا كان قد تكرر ذلك ثلاث مرات، فقد حرمت عليه، ولا يحل له الزواج منك حتى تنكحي زوجا آخر.
أما عن قوله لو نزلت من البيت تبقين طالقا، فهو في الأصل ليس صريحا في الطلاق بل هو كناية، ولا يقع الطلاق بها إلا بالنية، أما إذا كان قصد بها أنه علق طلاقك على خروجك فإنك بخروجك من البيت قد وقع الطلاق الذي علقه على خروجك، لأن الطلاق المعلق ولو كان للتهديد يقع عند حصول ما علق عليه عند الجمهور خلافاً لشيخ الإسلام ابن تيمية، وإذا كنت أخذت ابنك معك فقد وقعت الطلقة الثانية، وإذا لم يكن قد طلقك من قبل فإن من حقه أن يراجعك ما دمت في العدة، وليس من شرط الرجعة أن يعلمك بها، ولكن يستحب الإشهاد على الرجعة.
قال ابن قدامة في المغني: ولا يعتبر في الرجعة رضى المرأة، لقول الله تعالى: وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا فجعل الحق لهم. وقال سبحانه: فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ.. فخاطب الأزواج بالأمر، ولم يجعل لهن اختيارا ولأن الرجعة إمساك للمرأة بحكم الزوجية فلم يعتبر رضاها في ذلك، كالتي في صلب نكاحه. وأجمع أهل العلم على هذا. اهـ
وفي خصوص امتناع زوجك عن المجيء لأخذك من بيت أهلك، فإنه غير مخطئ به فهو غير ملزم به لأنك خرجت بغير إذنه، والواجب عليك أن تعودي أنت إلى بيته إلا أن يكون في ذلك ضرر عليك.
وأما عن كيفية التصرف مع هذا الزوج، فينبغي أن يتوسط بينكما حكم من أهلك وحكم من أهله، للإصلاح بينكما، وفعل ما يريان من المصلحة، في المعاشرة بالمعروف، أو الطلاق في حال تعذر الإصلاح.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 117757
361- عنوان الفتوى : حلف بالطلاق ألا يخرج إلا بإرادته فأخرج عنوة
تاريخ الفتوى : 07 صفر 1430 / 03-02-2009
السؤال:
أنا مقيم بالمملكة العربية السعودية وحدثت مشكلة بيني وبين جيراني في السكن وطلبوا مني مغادرة المكان فقلت: وعلي الطلاق ما أنا خارج من السكن إلا بمزاجي وغادرت السكن عنوة فما حكم ذلك هل وقع اليمين؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كنت أكرهت على الخروج مسلوب الإرادة فلا يقع الطلاق، ويذكر أهل العلم لحصول الإكراه كون المكره قادرا على تنفيذ ما هدد به وتوعد، وكون المهدد به إتلاف نفس أو عضو أو مال ونحوه مما فيه ضرر شديد على المكره أو من يتأذى لأذيته، وغلب على الظن حصول الوعيد عند عدم تنفيذ الفعل.
فإن كان الأمر كذلك فلا يقع عليك الطلاق لأنك لم تفعل ما حلفت على عدم فعله، وإنما أكرهت عليه، والإكراه على الفعل كعدم الفعل لعدم ترتب الآثار الشرعية عليه.
قال المناوي في فيض القدير: لأن المكره يغلق عليه الباب ويضيق عليه غالبا فلا يقع طلاقه بشرطه عند الأئمة.
وأما إذا لم يكن هنالك إكراه فعلي فالحلف بالطلاق مختلف فيما يترتب عليه عند الحنث فالجمهور يرون أنه يلزم منه الطلاق، ويرى شيخ الإسلام ابن تيمية ومن وافقه أنه لا يلزم منه غير كفارة يمين عند الحنث، والأولى رفع المسألة إلى القضاء لأن حكم القاضي يرفع الخلاف ثم إنه يتثبت مما حصل هل يعد إكراها فعلا أم لا.
وللمزيد انظر الفتاوى التالية أرقامها: 8997 ، 19185 ، 73911 .
والله أعلم.
***************
رقم الفتوى : 117746
362- عنوان الفتوى : علق طلاقها على رفع صوتها ففعلت
تاريخ الفتوى : 08 صفر 1430 / 04-02-2009
السؤال:
في حالة خلاف بيني وبين زوجي كان صوتي عاليا، وقال لي زوجي لو رفعتي صوتك هكذا ثانية (حطلقك) ولم أسكت ثم قال تبقي طالق لو رفعتي صوتك ولم أسكت مع العلم أنه كان هادئا وأنا كنت غضبانة وقال لي بعد ذلك أنه كان غرضه التهديد فقط. فهل تحسب طلقة أولى؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي اتضح من سؤالك هو أن زوجك قد علق طلاقك على ألا ترفعي صوتك ثانية، وقد فعلت فيقع الطلاق، ولا فرق بين أن يكون في نيته وقوع الطلاق أو مجرد التهديد، وهذا هو الذي ذهب إليه جمهور الفقهاء، وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إلى أن الطلاق المعلق إن قصد به المتلفظ الحث والمنع وفي معنى ذلك التهديد فهو يمين وعليه كفارة عند الحنث.
وقول الجمهور أقوى، وقد حكى الإجماع عليه الإمام محمد بن نصر المروزي وأبو ثور وابن المنذر وغيرهم.
وعليه، فإن الطلاق قد وقع، لكن لزوجك أن يراجعك قبل انقضاء عدتك، وعلى رأي شيخ الإسلام لا يقع الطلاق، وإنما يلزم كفارة يمين فحسب، والأولى عرض المسألة على المحاكم الشرعية فحكم القاضي يرفع الخلاف.
وللمزيد انظر الفتويين: 68354، 52184.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 117714
363- عنوان الفتوى : زوجها يحلف عليها بالطلاق كثيرا
تاريخ الفتوى : 07 صفر 1430 / 03-02-2009
السؤال:
زوجي دائماً يحلف علي يمين طلاق إذا فعلت كذا وكذا مثلاً إذا جئت بغرض من دون علمه حلف علي يمين طلاق وإذا رآني أني أراقب شيئا. مرة بالسيارة حلف علي يمين طلاق والله إذا نمت عند أمه في نفس المنزل خاصتها معه، وأيضا حلف علي يمين طلاق، ويمكن هذا اليمين وقع علي، ما هو العمل بالله نفسيتي والله تدمرت؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن ثبت ما ذكرت عن زوجك من كثرة حلفه بيمين الطلاق فإنه قد أساء بذلك، فهو من جهة مخالف لما ورد من النهي عن الحلف بغير الله، ومن جهة أخرى أساء العشرة مع زوجته، إذ ليس من كريم الخلق أن يهدد الزوج زوجته بالطلاق، وإنما ينبغي أن تقوم الحياة الزوجية على التفاهم والاحترام المتبادل، وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 110596.
ومن حيث العموم فإذا حلف الزوج بالطلاق وقصد إيقاع الطلاق بتحقق المحلوف عليه وقع طلاقه، وكذا يقع الطلاق ولو قصد التهديد فقط في قول جمهور الفقهاء، وذهب بعض العلماء إلى أنه إذا لم يقصد الطلاق تلزمه فقط كفارة يمين، ونرى أن الأولى مراجعة المحكمة الشرعية في هذا الأمر... لأنه يمكن للقاضي أن يتبين عدد المرات التي وقع فيها الحنث في اليمين، وانظري لذلك الفتوى رقم: 58004.
وننبه إلى أنه يجب على الزوجة طاعة زوجها في المعروف، وينبغي أن تحرص على ما تكسب به رضا زوجها وأن تجتنب ما قد يسخطه.
والله أعلم.
****************
رقم الفتوى : 117694
364- عنوان الفتوى : حلف بالله أن يطلقها فمنعته أمه فأطاعها
تاريخ الفتوى : 06 صفر 1430 / 02-02-2009
السؤال:
زوجي قد حلف على أن يطلقني ولكن أمه منعته فلم يعص أمرها وقد كان غاضبا حين نطق بالطلاق، سيدي أريد فتواك في هذا الأمر؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان زوجك قد حلف بالله أن يطلقك ومنعته أمه من ذلك واستجاب لها، فلا يلزمه حينئذ سوى كفارة يمين وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام.
أما إن كان قد حلف بالطلاق على أن يطلقك فإن الطلاق يقع في كل الأحوال على الراجح من أقوال العلماء لأنه إذا بر في يمينه وطلقك فإن وقوع الطلاق ظاهر، أما إذا حنث في يمينه ولم يطلقك فإن الطلاق يقع بالحلف الذي حلفه لأن الحلف بالطلاق له حكم الطلاق المعلق عند الجمهور، خلافا لبعض أهل العلم كشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم ومن نحا نحوهما.
وراجعي الفتاوى التالية أرقامها: 111834 ، 94922 ، 5584 .
يبقى ما ذكرت من أمر الغضب أثناء وقوع الطلاق، فالغضب لا يمنع وقوع الطلاق إلا إذا وصل الحالف معه إلى حال لا يضبط فيها نفسه ولا يميز فيها ما يقول أو يفعل، فهذه الحالة تمنع وقوع الطلاق، وقد بينا هذا بالتفصيل في الفتويين: 21944، 11566 .
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 117678
365- عنوان الفتوى : قال لزوجته علي الطلاق سأتزوج
تاريخ الفتوى : 06 صفر 1430 / 02-02-2009
السؤال:
لقد تشاجرت مع زوجتي وأتناء الغضب الشديد قلت لها علي الطلاق سأتزوج
علي الطلاق سأتزوج مرتين وعندما هدأت ندمت كثيرا أريد الرأي الشرعي؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحلف بالطلاق عند الجمهور يمين لا يمكن حلها، فإذا لم يفعل الحالف ما حلف على فعله وقع الطلاق، خلافا لشيخ الإسلام ابن تيمية الذي يرى أنه إذا قصد به ما يقصد باليمين من الحث أو المنع فهو يمين يمكن حلها بكفارة اليمين، وما ذهب إليه الجمهور هو الأرجح.
والأصل أن الغضب لا يمنع وقوع الطلاق إلا أن يصل الغضب إلى حد يفقد معه الإدراك كالجنون.
فإذا كنت حين حلفت قد وصل بك الغضب إلى درجة عدم الإدراك، فلا شيء عليك، وأما إذا كنت مدركا لما تقول، فإنه إذا لم تتزوج وقع طلاق زوجتك، وإذا كنت في يمينك نويت زمنا محددا، فالراجح أنها لا تطلق إلا بفوات آخر زمن لإمكان زواجك، فإذا مت قبل أن تتزوج وقع الطلاق.
ويرى المالكية أنك إذا عزمت على عدم الزواج يقع الطلاق، جاء في الموسوعة الفقهية: وهذا عند المالكية، فلو قال: والله لأتزوجن، ثم عزم على عدم الزواج طول حياته، فمن حين العزم تنحل اليمين ويعتبر حانثا.
وعلى ذلك فإذا كنت مستطيعا فيمكنك الزواج، وإذا تزوجت انحلت يمينك ولا شيء عليك، هذا كله على مذهب الجمهور كما أسلفنا، أما على مذهب شيخ الإسلام فإنك إن لم تتزوج فإنما تلزمك كفارة يمين.
وننبه إلى أن الحلف بالطلاق غير جائز لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت. رواه البخاري.
كما ننبه إلى أهمية تجنب الغضب، فعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم أوصني قال: لا تغضب، فردد مرارا قال: لا تغضب. رواه البخاري.
والله أعلم.
***********
يتبع







رد مع اقتباس
قديم 12-07-2010, 03:55 PM رقم المشاركة : 29
معلومات العضو
أبو احمدعصام
عضو مميز

الصورة الرمزية أبو احمدعصام

إحصائية العضو







أبو احمدعصام غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أبو احمدعصام المنتدى : منتدى الفتاوى الشرعية
افتراضي تابع الفتاوى المعاصرة للطلاق

بعون الله وتوفيقه نستكمل الباب الرابع من :
موسوعة الفتاوى المعاصرة للطلاق
رقم الفتوى : 117609
366- عنوان الفتوى : الحلف بالطلاق هل يلزم
تاريخ الفتوى : 05 صفر 1430 / 01-02-2009
السؤال:
حلف علي زوجي بالطلاق بالثلاثة بعد خلاف حاد وغضب شديد أن لا يأكل شيئا عند بيت أهلي حتى لو أرسلوا شيئا لنا أو يشرب وحصل طارئ وقصف صهيوني ولجأنا عند بيت أهلي ولم يأكل أو يشرب، مع العلم بأنه نادم وقال إنه غير متأكد من نيته بالطلاق في تلك اللحظة وأنا في فترة ما بعد الإجهاض الآن وساعة حصول اليمين وهذه المرة الثانية التي يحلف فيها على شيء في ساعة غضب شديد فما هو العمل أو الكفارة للتراجع عن اليمين أثابكم الله؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما دام زوجك لم يأكل ولم يشرب فإنه لم يحنث في حلفه بالطلاق، ولم يقع الطلاق، واعلمي أن يمين الطلاق فيه خلاف بين أهل العلم منهم من يرى لزوم الطلاق عند الحنث وهو قول الجمهور، ومنهم من يرى أنه لا يلزم فيه غير كفارة يمين، وهو الذي تأخذ به كثير من المحاكم الشرعية في البلاد الإسلامية، وحكم القاضي يرفع الخلاف، فالأولى رفع المسألة إليها أو عرضها على أهل العلم مباشرة.
لكن ننبه هنا إلى أن الغضب لا يمنع انعقاد اليمين ما لم يغط العقل ويفقد الإدراك والوعي، فليحذر زوجك من رمى يمين الطلاق وجريانه على لسانه في الجد أو الهزل، نسأل الله تعالى أن يلهمكم الصبر والسلوان ويربط على قلوبكم وينزل عليكم السكينة ويعظم لكم الأجر في مصابكم، كما نسأله أن يقر أعيننا بتحرير أرض فلسطين الحبيبة، ويرزقنا صلاة في المسجد الأقصى وهو حر طاهر من أولئك الغاصبين المعتدين، إنه حسبنا وهو خير ناصر ومعين..
وللمزيد انظري الفتاوى ذات الأرقام التالية: 11566، 67132، 57041.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 117604
367- عنوان الفتوى : علق طلاقها على وضعها المكياج فوضعته خالتها رغما عنها
تاريخ الفتوى : 05 صفر 1430 / 01-02-2009
السؤال:
مند فترة، حدث شجار بيني وبين زوجي فقال لي: (إذا وضعت المكياج ثانياً فأنت طالق إلا إذا كان بإذن مني)، وقد قالها بغير تحديد أي شروط كأن أضعه في المنزل أو في زيارة... وبعد فترة ذكرته بالأمر فرفض أن يحلني منه (بقصد العناد)، ثم منذ عدة أيام كنت في زيارة، وكان المجلس عامراً بالنساء، فاعترضت خالة زوجي أنني لست متزينة، وأصرت إصراراً شديداً رغم رفضي فوضعت هي (بيدها) لي أحمر الشفاه!!! فما حكم ذلك، هل أنا طالق رغم أني لم أكن أنا من وضعته، ولم أتمكن من منع الأمر أمام مجلس محتشد! (علما بأن زوجي يقول إنه لا يذكر نيته عندما قال جملته بل إنه كان غاضبا وحسب)، بالإضافة إلى ذلك، فأنا لا أذكر إن كان هناك مرة مرت وضعت فيها ملمع الشفاه، وكلانا لم ينتبه للأمر أو يذكره (أعني أذكر موقفا كنت أضع فيه الملمع في المنزل لكنني لا أذكر إن كان قبل يمينه أو بعده)، فما حكم ذلك؟ ولكم كل الشكر.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كانت زوجة خالك قد وضعت لك أحمر الشفاه هذا رغماً عنك، ولم تستطيعي منعها فلا يقع اليمين، أما إذا كنت تستطيعين الامتناع ولم تمتنعي فإن اليمين تقع عند جمهور أهل العلم، جاء في المغني لابن قدامة: ولو حلف لا يدخل داراً فحمل فأدخلها ولم يمكنه الامتناع لم يحنث، نص عليه أحمد هذا في رواية أبي طالب وهو قول الشافعي وأبي ثور وأصحاب الرأي ولا نعلم فيه خلافاً، وذلك لأن الفعل غير موجود منه ولا منسوب إليه، وإن حمل بأمره فأدخلها حنث لأنه دخل مختاراً فأشبه ما لو دخل راكباً، وإن حمل بغير أمره ولكنه أمكنه الامتناع فلم يمتنع حنث أيضاً لأنه دخلها غير مكره فأشبه ما لو حمل بأمره. انتهى.
أما ما تشكين فيه من كونك وضعت مرة ملمع الشفاه، ولا تذكرين إن كان هذا قبل اليمين أو بعده فلا حرج عليك في ذلك، ولا أثر له في وقوع اليمين، لأن القاعدة الشرعية أن اليقين لا يزول بالشك، ونحن على يقين من النكاح فلا يزول هذا اليقين بالشك في الطلاق، فما أشبه حالك حينئذ بالمتوضئ الذي تيقن الطهارة ثم بعد ذلك شك في الحدث فلا يؤثر هذا على طهارته.. وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 5584، والفتوى رقم: 7665.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 117603
368- عنوان الفتوى : قال لزوجته علي الطلاق منك ما أنت داخلة بيت أهلك
تاريخ الفتوى : 04 صفر 1430 / 31-01-2009
السؤال:
أقسمت على زوجتي بالطلاق فقلت لها بالنص "علي الطلاق منك ما أنتي دخله بيت أهلك ثاني ثلاث مرات" وقد أبرت زوجتي اليمين بعدم ذهابها إلى بيت أهلها وكان السبب فى ذلك خلاف بيني وبينها وكنت ثائراً فما كفارة هذا اليمين وكيف لي العودة والسماح لها بزيارة أهلها وهل يعد ذلك طلاقا بيني وبين زوجتي أو يحتسب ضمن مرات الطلاق، وكيف يغفر لي الله ما أتيته من معصية؟ وجزاكم الله عنا خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا كفارة لهذا اليمين في قول جمهور أهل العلم ولا يمكن حله أو التراجع عنه، لكن إن كان السبب الحامل عليه هو ما ذكرت وقد زال فلا يقع الطلاق لو ذهبت زوجتك إلى أهلها، وقد بينا ذلك في فتاوى كثيرة منها الفتوى رقم: 53941، والفتوى رقم: 13213.
واعلم أنه لا يجوز للمرء أن يحلف بغير الله عز وجل، ومن فعل فليستغفر الله عز وجل ويأتِ من الأعمال الصالحة ما يكفر الله به عنه معصيته، فالحسنات يذهبن السيئات، كما ينبغي الحذر كل الحذر من جريان مثل تلك الألفاظ على اللسان في الجد أو الهزل.. وللفائدة انظر الفتوى رقم: 1673، والفتوى رقم: 19562.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 117600
369- عنوان الفتوى : نية الزوج تعتبر في الطلاق المعلق
تاريخ الفتوى : 04 صفر 1430 / 31-01-2009
السؤال:
لو قال الرجل لزوجته إن بت عند أهلك فأنت طالق وكانت نيته أنها لو نامت عندهم بالليل تطلق، فذهبت المرأة لأهلها وسمرت معهم طول الليل دون أن تنام.
السؤال: هل تطلق على ظاهر قوله بت والبيتوتة هي مرور الليل سواء نامت أو لم تنم لقوله تعالى : والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما.
أم لا تطلق لتخصيص النية لعموم لفظه؟ وهل يسري هذا الحكم على كل مسألة في النية تخصيص وفي اللفظ تعميم؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالمعتبر هنا هو نية الزوج لأن النية تخصص العام وتعمم الخاص، وما دام قصده النوم فلا يقطع الطلاق إلا بحصوله.
قال المرداوي الحنبلي في الإنصاف: ومتى خرجت على غير الصفة التي نواها لم يحنث.
وقال خليل المالكي في مختصره: وخصصت نية الحالف وقيدت إن نافت أو ساوت.
قال شارحه في مواهب الجليل: معنى أن النية تخصص العام وتقيد المطلق إذا صلح اللفظ لها.
وفي أسنى المطالب للشيخ زكريا الأنصاري: وحلف لا يكلم أحدا وقال أردت زيدا مثلا لم يحنث بغيره عملا بنيته.
ولمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 1938، 5684، 73911، 106039.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 117524
370- عنوان الفتوى : أقسم أنه لو رجع لامرأة كان على علاقة بها ستكون امرأته طالقا
تاريخ الفتوى : 02 صفر 1430 / 29-01-2009
السؤال:
رجل طلق زوجته مرتين، وكان هناك يمين بالطلقة الثالثة، وذهب إلى دار الإفتاء المصرية للسؤال عن الطلقة الثالثة، وكانت الفتوى أن الطلقتين قد وقعتا، أما الطلقة الثالثة فلها كفارة بشرط أن أي طلقة بعد ذلك وجب التفريق بينه وبين زوجته، وكان الزوج له علاقة بامرأة صينية بوذية، ولما اكتشفت زوجته أمره أقسم لها أنه سوف يقطع علاقته بهذه المرأة، وأقسم أنه لو رجع لهذه الصينية ستكون زوجته طالقا، بحيث تكون هذه هي الطلقة الأخيرة، وعلمت زوجته أنه رجع مرة أخرى لهذه الصينية بحجة أن بينهما أعمالا تجارية مرة، وبحجة أنها زوجته مرة أخرى، فطلبت منه زوجته ترك المنزل حتى يتم الطلاق، وترك المنزل فعلاً، ولكنه يراوغ في موضوع الطلاق بحجة أن هناك خمسة أطفال بينهما، أكبرهم فى السنة الأولى الإعدادية، فأفتونا جزاكم الله خيراً، ماذا نفعل؟ وهل فعلاً هذه الطلقة المشروطة برجوعه للصينية قد وقعت أم لا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحنث في الحلف بالطلاق يترتب عليه الطلاق للمحلوف به عند الجمهور، خلافاً لشيخ الإسلام ابن تيمية ومن وافقه، فإنه يرى أن الحلف بالطلاق لا يترتب عليه طلاق عند الحنث، ولكن تجب فيه كفارة يمين بالله تعالى، ولعل دار الإفتاء قد أفتت بهذا القول، وهو قول يسع المستفتي تقليد القائل به.
أما إقسام الزوج أخيراً على أنه لو رجع إلى تلك المرأة ستكون زوجته طالقاً فهو تعليق للطلاق على رجوعه لتلك المرأة، والكلام فيه كما سبق، وعلى قول الجمهور فإن رجع إليها وقع الطلاق المعلق عليه، فتحرم عليه زوجته؛ لأن هذه هي الطلقة الثالثة، ولا يجوز له الزواج منها حتى تنكح زوجاً غيره، وإذا ثبت أن الطلاق قد وصل إلى ثلاث، فلا عبرة بعد ذلك بوجود الأطفال وحاجتهم إلى والدهم، وكان من المفترض أن يراعي هذا الرجل حالة أولاده وحاجتهم إليه قبل أن يضيق على نفسه ويحرم عليه زوجته.
وللمزيد من الفائدة تراجع الفتوى رقم: 113997، والفتوى رقم: 11592.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 117306
371- عنوان الفتوى : حلف أن يطلقها ثلاثا إذا قصت الشرشف وكانت قد قصته
تاريخ الفتوى : 27 محرم 1430 / 24-01-2009
السؤال:
حدث بيني وبين زوجي خلاف علي شيء تافه وكان هذا الشيء هو شرشف سرير كان هولا يريده وأنا كنت أريده، اشتد الخلاف بيننا حتى قام هو ونزع الشرشف عن السرير وأنا غضبت وثار غصبي وجلبت مقصا وقصيت الشرشف بشكل يسير، وبعد ذلك مزقته بيدي هو لم ير أني قصصته بالمقص، وفي نفس اللحظة حلف يمينا أني سوف أكون طالقا بالثلاثة إذا قصصته فما العمل هل أنا طالق أم لا؟ هل هي طلقه أولى أو هو طلاق نهاية بيني وبينهأ على الرغم أنه كان مغضبا كثيرا، وبعد ما حلف اليمين ندم أكثر، فأرجو المساعدة والواجب عمله في هذه الحالة لي وله؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي اتضح من سؤالك هو أنك قد قصصت الشرشف قبل يمين الزوج، وهو قد حلف أنك إن قصصته في المستقبل يقع عليك الطلاق، وأنت لم تفعلي ذلك بعد يمينه، فلم يقع الحنث، فلا يقع الطلاق.
وإما إن كنت قصصت الشرشف بعد ما حلف فيقع عليك ما حلف من طلاق الثلاث في قول جمهور أهل العلم، ولا ينفعه ندمه أو غضبه لأن الغضب لا يمنع وقوع الطلاق ما لم يصل بصاحبه إلى درجة فقد الوعي والإدراك ويرى بعض أهل العلم أن طلاق الثلاث لا يحسب إلا واحدة، وأن يمين الطلاق كفارتها كفارة يمين عند الحنث.
وننصح برفع المسألة إلى المحاكم الشرعية أوعرضها على أهل العلم مباشرة.
وللفائدة انظري الفتاوى التالية أرقامها: 94532 ، 21441 ، 106039 ، 11592
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 117300
372- عنوان الفتوى : أقسم بالطلاق ألا يدخل بيت أهل زوجته
تاريخ الفتوى : 28 محرم 1430 / 25-01-2009
السؤال:
أنا متزوج منذ أربع سنوات بزوجة من أسرة طيبة فى بادئ الأمر ولدواعي صحية خاصة بأمور الزواج منعتني أن أعاشرها معاشرة الأزواج ووافقت على المعيشة معي على هذا الحال وذهبت للعديد من الأطباء ويجري أخذ العلاج اللازم بعلم أسرتها ووالدها وهي دائمة المشاكل وعدم الكلام معي والتمرد علي وتطلب الطلاق أحيانا وتتراجع بعد مصالحتها ثم تحدث خلافات بيننا وهي خرجت بإرادتها لمنزل أبيها وعند طلبها للرجوع للمنزل وأثناء تواجدي بمنزل والد زوجتي تدخل أخوها بسب والدي ووالدتي لذا أقسمت بالطلاق أكثر من مرة بأنني لن أدخل هذا البيت مرة أخرى، ويحاول والدها أن يرغمني بأخذها من منزله فما الحكم لو ذهبت لمنزل والدها، وهل تصبح طالقا لو ذهبت إليها، وكيف أتعامل مع والدها الذي يصر على ذلك ويحثها عليه، وكيف أتعامل مع مثل هذه الزوجة والتي تريد أن توقعني في أمر الطلاق، فهل أطلقها أم ماذا، أتمنى منكم الرد عاجلاً لأنه موضوع مصيري؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما كان منك من حلف بالطلاق فقد تقدم حكمه بالتفصيل والدليل وذكر الخلاف في الفتوى رقم: 11592.
وخلاصة الأمر أن الحلف بالطلاق له حكم الطلاق المعلق عند الجمهور، والطلاق المعلق يقع بحصول ما علق عليه على الراجح من أقوال أهل العلم، وعليه فلو دخلت هذا البيت فإن زوجتك تطلق، أما ما يحدث من والد زوجتك وتحريض ابنته على مخالفتك وعصيانك فهذا حرام لا يجوز، وهذا هو التخبيب الذي نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد عده بعض أهل العلم من الكبائر، وراجع حكم التخبيب بالتفصيل في الفتوى رقم: 61162، والفتوى رقم: 21551.
أما بخصوص التعامل مع زوجتك فإنا ننصحك بالرفق بها وأن تراعي ضعفها ونقصان عقلها، وكذا ما تذكره من مرضها فإن المرض له أثر كبير في ضيق الصدر وقلق النفس، وعليك أن تعلمها أن مخالفة الزوج وعصيانه في المعروف هو النشوز المحرم، وهو إثم كبير وذنب عظيم يسقط حقوق المرأة ويحل مضارتها والتضييق عليها، وأن تذكرها بحقوقك عليها وما أعده الله سبحانه من الثواب العظيم والدرجات العلى للنساء الصالحات القانتات الحافظات للغيب، فإن لم تستجب لك في ذلك فيباح لك حينئذ أن تطلقها لأنه لا تستقيم الحياة مع امرأة متمردة سيئة الخلق والعشرة.
قال ابن قدامة رحمه الله في المغني مبيناً أضرب الطلاق وما يعتريه من الأحكام الشرعية: ... والثالث: مباح، وهو عند الحاجة إليه لسوء خلق المرأة، وسوء عشرتها والتضرر بها من غير حصول الغرض بها، والرابع: مندوب إليه، وهو عند تفريط المرأة في حقوق الله الواجبة عليها، مثل: الصلاة ونحوها، ولا يمكنه إجبارها عليها أو تكون له امرأة غير عفيفة. انتهى..
وللفائدة في الموضوع تراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 16285، 14779، 107609.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 117284
373- عنوان الفتوى : قال لزوجته (علي الطلاق بالثلاثة) ثلاث مرات منفصلة
تاريخ الفتوى : 25 محرم 1430 / 22-01-2009
السؤال:
في أول الأمر عقدت القران على فتاة ولم أدخل بها، ولكن اختليت بها دون إيلاج حدث بيني وبينها وبين أمها مشكلة كبيرة فحلفت (علي الطلاق بالثلاثة شافعي ومالك وأبو حنيفة لأمها إن بنتك لا تلزمني) بدون قصد وعدم تركيز في الكلام بسبب شدة الغضب من كلام أمها، وكنت أيضا أريد رد فعلهم ماذا يكون، فبعد ذلك ذهبت إلى شيخ القرية فقال لي إنها تحسب طلقة فردها لي، وبعد ذلك دخلت بها فحدثت مشكلة بيني وبين أهلي (أبي وأمي) مع العلم أني متزوج خارج بيت أبي وأمي ولم يساعدني والدي بأي شيء، فقلت لهم (علي الطلاق بالثلاثة لا أدخل البيت مرة أخرى)، وكان القصد والنية أن يكفوا عني هذه المشاكل وكنت غاضبا من المشاكل التي تحصل كل وقت، وليس نيتي بأني لو دخلت البيت مرة أخرى تكون زوجتي طالقا مني، المرة الثالثة كنت جالسا مع زوجتي فداعبتها فأردت أن أجامعها ولم توافقني زوجتي على هذا الأمر بحجة أنها تعاني من مغص في بطنها وحرقان في فرجها ونزول إفرازات منها، مع العلم أن الموضوع كان قبل ميعاد الدورة الشهرية بأسبوع
فقلت لها (علي الطلاق بالثلاثة لن أقترب منك لمدة 10 أيام) وكان الحلف بقصد أني أذيقها من نفس الكأس التي أذاقتني منه وهو عدم تحمل الشهوة فى وقت طلبها لي، وأيضا سبب هذا الحلف أني كنت غاضبا عما تفعله معي مع أني ألبي جميع طلباتها، وكنت رحيما معها أثناء كل جماع، ومع العلم أيضا أننا متزوجان منذ 3 شهور فقط، فأفيدوني في هذه الأمور أفادكم الله؟ وجزاكم الله عنا خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا خلاف في أن طلاق المرأة قبل الدخول طلاق بائن، لا يملك رجعتها بعده، ويجوز له ردها بعقد جديد، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا {الأحزاب:49}، لكن اختلف العلماء فيما إذا حدثت خلوة ولم يحدث دخول حقيقي، فذهب الشافعي في الجديد ومالك إلى أنه لا عدة عليها، فلا يملك رجعتها إلا بعقد جديد، وذهب أبو حنيفة وأحمد في المشهور عنهما إلى أن الخلوة توجب العدة، فيملك الزوج رجعتها ما دامت في العدة، كما أن الطلاق بلفظ الثلاث يقع ثلاثاً عند الجمهور، وأما عن الطلاق حالة الغضب فإن الأصل أن الغضب لا يمنع وقوع الطلاق، إلا أن يصل الغضب إلى حد يفقد الإدراك كالجنون.
وعلى ذلك فإذا كان الذي أفتاك بردها إليك من غير عقد جديد، أفتاك بعلم بناء على قول من يجعل الخلوة تأخذ حكم الدخول، وقول من يجعل الطلاق بلفظ الثلاث يحسب واحدة كما هو رأي شيخ الإسلام ابن تيمية، فالارتجاع صحيح.. وأما عن حلفك بالطلاق الثلاث على دخول بيت أهلك وترك جماعها عشرة أيام فهو عند الجمهور يمين لا يمكن حله، فإن دخلت البيت أو جامعتها قبل عشرة أيام وقع الطلاق ثلاثاً وحرمت عليك زوجتك حتى تنكح زوجاً غيرك.
وننصح السائل باللجوء إلى المحكمة الشرعية للفصل في الأمر، وننبه إلى أن الحلف بالطلاق غير جائز، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت. رواه البخاري في صحيحه... كما ننبه إلى أهمية تجنب الغضب، فعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رجلاً قال للنبي: أوصني، قال: لا تغضب. فردد مراراً قال: لا تغضب. صحيح البخاري.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 116989
374- عنوان الفتوى : حلف بالطلاق لسبب ثم تبين أنه مخطئ
تاريخ الفتوى : 18 محرم 1430 / 15-01-2009
السؤال:
سؤالي : قالت لي زوجتي إن امرأة وهي متزوجة قالت لها إني رجل طموح وإنسان طيب، وقالت لي زوجتي إنها أخبرتها بأنها كانت تتحاور معي عبر البريد الالكتروني فقلت لزوجتي كيف امرأة متزوجة تقول هذا الكلام، فغضبت وقلت علي الطلاق سوف أخبر زوجها بهذا، فلما ذهب عني الغضب قلت لزوجتي يجب أن أتحلل من هذا اليمين وأذهب إلى زوجها وأخبره فقالت لي والله هي لم تقل إنها تحاورك عبر الانترنت ولكني توقعت هذا وإنما قالت فقط إنك إنسان طموح، مع العلم أن غضبي كان على قضية أنها قالت إني أراسلها عبر الانترنت التي لم تخبر بها في الواقع، إنما زوجتي هي التي ادعت هذا لشكها في مراسلتي لها. فماذا أفعل أفتوني من فضلكم؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحلف بالطلاق يقع به الطلاق إذا وقع المحلوف عليه عند الجمهور، خلافاً لشيخ الإسلام ابن تيمية الذي يرى أن الحالف إذا لم يكن يقصد بيمينه الطلاق، فإن حكمه يكون حكم اليمين، فإذا وقع المحلوف عليه لزم الحالف كفارة يمين، ولا يقع به طلاق.
لكن إذا كان الحلف مبنياً على سبب ثم تبين للحالف خلاف هذا الظن، فقد اختلف العلماء في وقوع الطلاق بالحنث فيه، فمن نظر إلى السبب الباعث على اليمين لم ير الوقوع عند تخلف السبب، وهو المشهور عن الإمام أحمد، قال ابن قدامة صاحب الشرح الكبير: ويرجع في الأيمان إلى النية، فإن لم تكن له نية رجع إلى سبب اليمين عند المالكية (البساط).
قال ابن عبد البر: والأصل في هذا الباب مراعاة ما نوى الحالف، فإن لم تكن له نية نظر إلى بساط قصته وما أثاره على الحلف، ثم حكم عليه بالأغلب من ذلك في نفوس أهل وقته. اهـ
وهذا القول هو اختيار ابن تيمية وابن القيم وهو الذي نراه أرجح.
قال ابن القيم: والمقصود أن النية تؤثر في اليمين تخصيصا وتعميما وإطلاقا وتقييدا، والسبب يقوم مقامها عند عدمها، ويدل عليها فيؤثر ما يؤثره وهذا هو الذي يتعين الافتاء به، ولا يحمل الناس على ما يقطع أنهم لم يريدوه بأيمانهم، فكيف إذا علم قطعا أنهم أرادوا خلافه. والله أعلم . اهـ من إعلام الموقعين.
فعلى ذلك فلا تخبر زوج المرأة بما قالت، وليس عليك شيء.
وننبه السائل إلى أن الحلف بالطلاق غير جائز، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت. رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 116512
375- عنوان الفتوى : حلف بالطلاق ثلاثا ألا يدخل موقعا إباحيا
تاريخ الفتوى : 06 محرم 1430 / 03-01-2009
السؤال:
حلفت يميناً بالطلاق بالثلاث على رأي من يوقعه ثلاثاً إن أنا دخلت أي موقع إباحي والتزمتُ بحمد الله بذلك، ولكني دخلت موقع اليوتيوب عدة مراتٍ أبغي مقاطع خطب وقراءات لأئمة الحرمين، وكنت أرى في قائمة المعروضات صوراً إباحية وتوصيلات أفلام، ولكني لم أفتحها أو أمعن النظر فيها، بل حصل لي شبه نظرة الفجأة وإن كنت أمعن النظر أحياناً استغراباً من شكل الصورة فأكتشف أنه ثدي أو فرج أعزكم الله. فما الحكم؟ وهل اليوتيوب يصنف على أنه موقع إباحي، مع أنني سابقاً كنتُ أقصد مواقع إباحية بعينها وذاتها وأتصفحها وأبحث عن صور الفروج والنساء والرجال العراة، ثم تبت من ذلك، وهذه المعصية هي التي حملتني على هذا التعليق. فأرجو إفتائي؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحمد لله الذي منّ عليك بالتوبة، وعصمك من مشاهدة هذه القبائح والمنكرات، ونسأله سبحانه أن يثبتك على طريق التوبة، أما بالنسبة لموقع الـ "يوتيوب" فلا يصنف على أنه من المواقع الإباحية الخالصة، إذ هو موقع يحوي الحسن والقبيح، والخير والشر، والطيب والخبيث، وطالما أنك تدخله بنية طيبة كي تشاهد ما ينفعك في دينك أو دنياك، فلا يقع يمين الطلاق، ولا سيما أنك كنت تقصد في بحثك مواضع معينة ليس فيها ما هو إباحي، ولو وقعت عينك قدراً وبلا قصد على بعض الصور الإباحية بشرط أن تصرف نظرك مباشرة فور التنبه لذلك، لأن الله سبحانه يقول: وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا {الأحزاب:5}.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 116472
376- عنوان الفتوى : الطلاق واقع عند من يرى وقوع الطلاق عند الحنث
تاريخ الفتوى : 02 محرم 1430 / 30-12-2008
السؤال:
صديق لي حلف بيمين الطلاق أن يترك التدخين إلا إذا حلف له شخص آخر بالتدخين. ذات يوم طلب هو من صديق له أن يحلف له أن يدخن فهل وقع الطلاق أم لا. أرجو منكم الإفادة؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الظاهر لنا - والله أعلم - أن هذا الشخص قد حنث في يمينه، وبناء عليه.. فطلاقه واقع عند من يرى وقوع الطلاق عند الحنث في الحلف به في قول جمهور العلماء، معاملة له بنقيض قصده الفاسد وهي قاعدة مشهورة، ومما يشبه المسألة وهو من أمثلة تلك القاعدة ما ذكره شرح الدردير ممزوجا بمختصر خليل المالكي: ولا يحنث من حلف لا دخل هذه الدار إن دخلها بعد أن خربت وصارت طريقا أو بنيت مسجدا، فإن بنيت بعد صيروتها طريقا بيتا حنث إن لم يأمر به أي بالتخريب، فإن أمر به حنث معاملة له بنقيض قصده. انتهى.
وننبه إلى أن التدخين محرم تحريما قاطعا ومخاطره عظيمة ومفاسده جسيمة، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 1819 .
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 116461
377- عنوان الفتوى : المخرج من تفادي الطلاق ألا توصل الكلام الحاصل بين أبيك وأعمامك
تاريخ الفتوى : 01 محرم 1430 / 29-12-2008
السؤال:
دخلت في موضوع ما بين أبي وأعمامي خاص بالورث ففي آخر الموضوع ظلمت أني أريد أفتن بينهم وأنا الذي أزيد الخلاف فحلفت بالطلاق أني لن أحكي الكلام الذي دار بيني وبين أعمامي لأبي فجاءني أبي يسألني قلت له اسأل أعمامي أو أمي لأني حالف بالطلاق أني لن أبلغك بالذي دار بيني وبين أعمامي.
فهل وقع هذا الطلاق أم لا؟ وهل سيظل معلقا؟ الرجاء الرد لأني في ضيق شديد بسبب هذا الحلف بالطلاق، مع أني كاتب كتاب أو عاقد قران فقط .
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان عقد القران قد تم -كما هو الواضح- فالنكاح صحيح والطلاق يلحق الزوجة، لكن إذا كنت علقت الطلاق على توصيل الكلام الحاصل بينك وبين وأعمامك لأبيك فلا تحنث بما ذكرته لأبيك بكونه يسأل أعمامك وأمك عما حصل.
وإنما يحصل الطلاق على قول الجمهور إذا أخبرت أباك بما دار بينك وبين أعمامك في الموضوع الذي يفسد الود بينهم ويزرع الشحناء، لأن الكلام في هذا الموضوع هو الذي حلفت على عدم إيصاله لوالدك حسبما يقتضيه السياق، وليس كل الكلام.
وهذا الطلاق المعلق يبقى مستمرا ولا يمكنك التحلل منه ولا إلغاؤه، بل المخرج من تفادي الطلاق هو عدم توصيل الكلام الحاصل بين أبيك وأعمامك والذي حلفت على عدم إيصاله له. وراجع الفتوى رقم: 1956. وعليك الحذر مستقبلا من الإقدام على الحلف بالطلاق، فإنه من أيمان الفساق، كما تقدم في الفتوى رقم: 58585.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 116356
378- عنوان الفتوى : علق طلاق امرأته على شيء ففعلته وهي ناسية
تاريخ الفتوى : 29 ذو الحجة 1429 / 28-12-2008
السؤال:
أنا طلقت زوجتي من قبل طلقتين وفي الثالثة علقت الطلاق بشيء بألا تفعله ففعلته وهي ناسية وكنت في نفس الوقت أقصد تهديدها ولا أقصد طلاقها وفي كلامي بخصوص تعليق الطلاق نسيت إن كنت قد قلت سوف تكونين طالقا أم قلت سوف أطلقك فما هو الجواب؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فسواء قلت لزوجتك إذا فعلت كذا سوف تكونين طالقا أو سوف أطلقك وفعلته؛ فإن قصدت بما قلته الوعد بالطلاق فقط لا تعليقه فلا شيء عليك إذا لم تف بوعدك وتطلقها.. وإن قصدت تعليق الطلاق وأنها إذا فعلت ذلك الشيء يقع الطلاق وفعلته، فالطلاق نافذ عند جمهور أهل العلم ولو قصدت تهديدها.. وراجع في ذلك الفتوى رقم: 113002، والفتوى رقم: 51788.
وعلى افتراض أنك قصدت بما صدر منك تعليق الطلاق على فعل معين وفعلته زوجتك نسياناً، ولو كانت ذاكرة لتعليقك لما فعلته فلا يلزمك طلاق، كما تقدم في الفتوى رقم: 80271.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 116127
379- عنوان الفتوى : الحكم يدور فيما إذا حلف بالطلاق أم لم يحلف
تاريخ الفتوى : 18 ذو الحجة 1429 / 17-12-2008
السؤال:
بين أهلي وزوجي مشاكل فلا يرى أحد منهما الآخر فذهبت إلى بيت أهلي على أن تحل هذه المشاكل وعندما رجعت إلى زوجي اشترط علي أن لا أذهب إليهم أو إلى بيت إخوتي وقال لي إنه حلف علي يمين الطلاق إذا ذهبت إليهم هو لم يحلف اليمين أمامي ولكنه هددني به؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فليس للزوج منع زوجته من زيارة أهلها لغير مبرر شرعي لما في ذلك من قطيعة
الرحم التي هي محرمة شرعا، وإذا كان زوجك قد حلف يمين طلاق إذا ذهبت إلى أهلك أو بيت إخوتك فيقع الطلاق عند جمهور أهل العلم عند الذهاب إليهم، ولا يشترط أن يكون زوجك قد حلف يمين الطلاق بحضورك.
وإن كان الزوج في حقيقة الأمر لم يحلف وإنما صدر منه تهديد بذلك فلا يقع طلاق بمجرد زيارة الأهل أو الإخوة، وراجعي الفتوى رقم: 26546، والفتوى رقم: 53854.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 115867
380- عنوان الفتوى : حلف على زوجته ألا يلمسها ثم جامعها بعد أيام
تاريخ الفتوى : 14 ذو الحجة 1429 / 13-12-2008
السؤال:
طلبت زوجتي للفراش(الجماع) ورفضت وحاولت ولم أستطع لأنها كانت عنيدة، فقلت لها علي الطلاق ما عاد ألمسك أي اقترب منك أو أجامعك وذهبت إلى فراشي ونمت وبقيت حوالي ثلاثة أيام ثم اقتربت منها ووجدت عندها الدم والآن طهرت وجامعتها و طلبت مني أن أسال عن الحكم هل وقع الطلاق أم لا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فننبه إلى أنه لا يجوز للزوجة أن تمتنع من فراش زوجها إذا دعاها إليه ما لم يكن لها عذر معتبر شرعا، فقد قال صلى الله عليه وسلم: إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح. متفق عليه.
وأما سؤالك فقد لزمك ما حلفت به من الطلاق في قول جمهور أهل العلم خلافا لشيخ الإسلام ابن تيمية القائل بأن يمين الطلاق كفارتها كفارة يمين، وعلى قول الجمهور وهو الذي نراه راجحا لزمك الطلاق ووقع عليك، ولك مراجعتها قبل انقضاء عدتها إن كان ذلك هو الطلاق الأول أو الثاني، ومادمت قد جامعتها فيحسب ذلك رجعة، وأما إن كان ذلك هو الطلاق الثالث فإنها تحرم عليك ولا تحل لك حتى تنكح زوجا غيرك، وعلى كل فالأولى عرض المسألة على المحاكم الشرعية لأن حكم القاضي يرفع الخلاف، وللمزيد انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 20963، 95220، 79536.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 115824
381- عنوان الفتوى : حلف بالطلاق على أمر ثم تبين خلافه
تاريخ الفتوى : 14 ذو الحجة 1429 / 13-12-2008
السؤال:
قلت لزوجتي علي الطلاق أنت ما كنت تكلمين والدتك وبعد نقاش طويل اكتشفت أنها فعلاً والدتها فهل وقع يمين الطلاق؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي فهمناه من سؤالك أنك حلفت بالطلاق على أن زوجتك لم تكن تكلم أمها.. وقد تبين لك أنها كانت تكلم أمها فيلزمك ما حلفت به من طلاقها في قول جمهور أهل العلم، وهو ما نراه راجحاً.
وبناءً عليه، فإن كان ذلك هو الطلاق الأول أو الثاني فلك مراجعتها قبل انقضاء عدتها دون عقد جديد أو شهود، ويلزمك الحذر كل الحذر من التلاعب بألفاظ الطلاق وجريانها على اللسان في حال الجد أو الغضب لئلا تعرض عصمة الزوجية للهدم وتندم ولات ساعة مندم.
وللمزيد انظر الفتوى رقم: 52542، والفتوى رقم: 75630 .
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 115561
382- عنوان الفتوى : مذاهب العلماء في لغو اليمين في الطلاق
تاريخ الفتوى : 04 ذو الحجة 1429 / 03-12-2008
السؤال:
كنت أضحك مع أصدقائي فقلت لأحد أصدقائي سهوا ومن غير عمد علي الطلاق بالثلاثة تكون ممتازا فيما فعلت. فما حكم خطئي هذا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا من لغو اليمين لدى من يرى يمين الطلاق يمينا كسائر الأيمان وهو شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ومن وافقه، فلا يترتب عليه أثر ولا يلزم منه الطلاق ولا كفارة يمين، ولو لم يقع المحلوف عليه، وأما الجمهور فإنهم لا يقولون بلغو اليمين في الطلاق، وبناء عليه فهو طلاق معلق على عدم امتياز صديقك فيما فعل، فإن كان ممتازا فيه لم يقع الطلاق، وإن كان غير ممتاز وقع الطلاق ولزم المحلوف به، والذي نرى ظهوره في هذه المسألة هو قول شيخ الإسلام ابن تيمية وعدم لزوم شيء في هذا الأمر لكونه من الخطأ المعفو عنه، هذا مع أنك إن كنت حلفت على أمر قد حصل وحلفت على اعتقادك فيه فإنك لا تحنث ولو كان الأمر خلافه على الراجح.
ولكن يجب الحذر كل الحذر من التلاعب بأيمان الطلاق وجريانها على اللسان، وللمزيد انظر الفتوى رقم: 9157، 56669، 71165.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 115547
383- عنوان الفتوى : من قال: علي الطلاق لا أفعل كذا ثم فعله
تاريخ الفتوى : 01 ذو الحجة 1429 / 30-11-2008
السؤال:
إذاحلفت وقلت لصديق علي الطلاق ما أفعل كذا ثم فعلت هل الطلاق واقع؟، ثم إذا واقع ماذا أفعل؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقولك علي الطلاق لا أفعل كذا ثم فعلته يترتب عليه وقوع الطلاق عند الجمهور، ولكن لك مراجعة زوجتك قبل انقضاء عدتها إذا كنت لم تطلقها أصلا قبل هذا أو طلقتها مرة واحدة، مع التنبيه على ضرورة البعد عن الحلف بالطلاق فإنه من أيمان الفساق كما تقدم في الفتوى رقم: 58585، والفتوى رقم: 58585.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 115408
384- عنوان الفتوى : قال لامرأته: علي الطلاق ما أنتي ذاهبة إلى الحدائق
تاريخ الفتوى : 01 ذو الحجة 1429 / 30-11-2008
السؤال:
حصل خلاف في نقاش حاد بيني وبين زوجتي وفي النهاية قلت لها علي الطلاق ما أنتي ذاهبة إلى الحدائق عند أهلي أنا في حدائق القبه يعني،
فما الحكم لأننا لا نريد الطلاق أصلا، وهذا الخلاف حصل منذ شهر تقريبا وهي إلى الآن لم تذهب إلى الحدائق لحين أن نعرف كفارة هذا الطلاق، وهل يعتبر هذا الطلاق وقع فعلا ويعتبر من إحدى طلقاتي الثلاث أم لا ؟ وعند تنفيذ كفارته التي سوف تفيدوني بها هل سيكون هذا الطلاق كأن لم يكن، أرجو من سيادتك الإفادة؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيمين الطلاق هو من قبيل الطلاق المعلق عند الجمهور فإن حصل المعلق عليه وقع الطلاق، ويرى شيخ الإسلام ابن تيمية أن يمين الطلاق كفارتها عند الحنث كفارة يمين فحسب، وبناء عليه فإن كنت قصدت في يمينك أن زوجتك لا تذهب مطلقا إلى ذلك المكان فإذا ذهبت إليه وقع الطلاق عند الجمهور، ولا يقع عند شيخ الإسلام وإنما يلزمك كفارة يمين فقط، لكن قول الجمهور هو الراجح.
ولذا فلا ينبغي أن تخالفك لئلا يقع الطلاق، وإن ذهبت ووقع الطلاق فلك مراجعتها قبل انقضاء عدتها إن كان ذلك هو الأول أو الثاني، والرجعة لا يشترط لها عقد جديد أو شهود وتقع بالقول أو الفعل مع النية وبالوطء ولو بلا نية على الصحيح.
لكن ننبه إلى أمر يتعلق باليمين وهو أنك إن كنت قصدت زمنا معينا أو هيئة للخروج فزال ذلك أو خرجت على غير الصفة التي حلفت عليها أو كان الحامل لك على اليمين سبب معين فزال فلا يقع الطلاق بخروجها لعدم تحقق الحنث المعلق عليه.
قال المرداوي في الإنصاف: ومن خرجت على غير الصفة التي نواها لم يحنث. انتهى.
ولمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 28489، 62154، 80618، 74715.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 115271
385- عنوان الفتوى : علق طلاقها بألا تعود للمنزل إلا مع عودته ثم أمرها بالعودة له قبل عودته
تاريخ الفتوى : 26 ذو القعدة 1429 / 25-11-2008
السؤال:
زوجي بالكويت وأنا أقيم عند أخي بمصر حلف زوجي بالطلاق بعدم عودتي لمنزلنا إلا مع عودته والآن يآمرني بذهابي للمنزل قبل عودته فما الحكم؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان زوجك قد علق طلاقك على عدم العودة إلى المنزل قبل عودته فأخبريه أنك إذا رجعت للمنزل قبل عودته فالطلاق واقع عند جمهور أهل العلم، كما تقدم ذلك في الفتوى رقم: 19162.
فإن أصر على عودتك للمنزل قبل رجوعه فعليك طاعته في ذلك ولو ترتب على ذلك حصول الطلاق، لأن طاعة الزوج واجبة في غير محرم، وهذا الطلاق إذا لم تدع إليه حاجة فهو مكروه فقط وليس بحرام، وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 64358، والفتوى رقم: 12963...
وإذا حصل الطلاق فبإمكان زوجك مراجعتك قبل انقضاء العدة إذا كان لم يطلقك قبل هذا أو طلقك مرة واحدة.
والله أعلم.
********
يتبع






رد مع اقتباس
قديم 12-07-2010, 08:09 PM رقم المشاركة : 30
معلومات العضو
كشاف
مؤسس المنتدى

الصورة الرمزية كشاف

إحصائية العضو






كشاف غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أبو احمدعصام المنتدى : منتدى الفتاوى الشرعية
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



شكراً لك على المشاركة القيمة والنافعة
جعلها الله في موازين حسناتك
وجزاك الله خيراً ..






رد مع اقتباس
 
 
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 07:06 PM


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2014 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved. diamond
الحقوق محفوظة لمنتديات نقاش الحب