العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز

 
 
العودة   منتديات نقاش الحب > القسم الإسلامي > منتدى الفتاوى الشرعية
 
 
منتدى الفتاوى الشرعية يهتم بتقديم الفتاوى الشرعية والأسئلة الخاصة بها

الفتاوى المعاصرة للطلاق

يهتم بتقديم الفتاوى الشرعية والأسئلة الخاصة بها


إضافة رد
 
 
   
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-02-2010, 10:04 PM رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
أبو احمدعصام
عضو مميز

الصورة الرمزية أبو احمدعصام

إحصائية العضو







أبو احمدعصام غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أبو احمدعصام المنتدى : منتدى الفتاوى الشرعية
افتراضي

شكرا لك أخى الفاضل الكريم / إيهاب على مرورك الذى هو شرف لى .






رد مع اقتباس
قديم 12-02-2010, 10:45 PM رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
أبو احمدعصام
عضو مميز

الصورة الرمزية أبو احمدعصام

إحصائية العضو







أبو احمدعصام غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أبو احمدعصام المنتدى : منتدى الفتاوى الشرعية
افتراضي تابع الفتاوى المعاصرة للطلاق

وبعون الله وبتوفيق منه عز وجل مع الجزء العاشر من :
موسوعة الفتاوى المعاصرة للطلاق
رقم الفتوى : 71620
116- عنوان الفتوى : الحديث النفسي لا يقع به الطلاق
تاريخ الفتوى : 13 محرم 1427 / 12-02-2006
السؤال:
السادة العلماء الأفاضل جزاكم الله عن الإسلام والمسلمين خيرا أعلم أني أكثرت عليكم من الأسئلة ولكن اسألوا الله لي العفو والعافية
سألت أحد المفتين سؤالا في الطلاق فقال إن ما حدث ليس طلاقا فندمت أني سألت وربما وقع الطلاق أثناء سؤالي فبقيت مهموما لذلك فتخيلت أني أقول لزوجتي: ( مش حا نفع مع بعض) بناء على ظني السابق مع عدم اليقين في مستوى صوت هذه العبارة هل كان بصوت أم لا ؟
ثم تكلمت بهذه العبارة في نهاية اليوم وأنا أعدها للسؤال عن حكمها كأني أكلم المفتي الذي سأسله السابقين وظللت أردد هذه العبارة أكثر من مرة فما الحكم في الموقفين؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن مجرد حكاية الطلاق من غير قصد إنشاء الطلاق لا يلزم منه شيء، وتقدم بيانه في الفتوى رقم: 48463.
وتلفظك باللفظ المذكور على الحالة التي ذكرت لا يقع به الطلاق لأنك لم ترد به إنشاء الطلاق، ثم إن اللفظ ليس صريحا في الطلاق ولا كناية فيه.
وفيما يبدو أن الأخ يعاني من الوسواس فعليه الاستعانة والاستعاذة بالله تعالى من شر الوسواس الخناس، وملازمة قراءة المعوذتين، وكثرة تلاوة القرآن والمداومة على ذكر الله تعالى، وعليه الإعراض عن هذه الوساوس. وتراجع الفتوى رقم:69412 ، وليعلم أن الحديث النفسي لا يقع به الطلاق على الصحيح.
والله أعلم.
*****************
رقم الفتوى : 70880
117- عنوان الفتوى : لزوم طلاق الحامل ووقوعه
تاريخ الفتوى : 19 ذو الحجة 1426 / 19-01-2006
السؤال:
هل يقع طلاق المرأة الحامل إذا لم تعلم بحملها ولم يعلم زوجها ؟ وإذا طلقت الطلقة الثالثة وكانت حاملا وأنجبت ذكرا فهل يحل لزوجها مراجعتها دون أن تنكح زوجا غيره لأني سمعت من يقول بأن هذا الذكر يكون مغنيا عن الزوج الآخر ؟
أفتونا جزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد بينا حكم طلاق الحامل وأنه يقع ويلزم سواء علم الزوج به أم لم يعلم ، وإذا كان ذلك هو الطلاق الثالث فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره ، ولو كان الحمل ذكراً فهو لا يغني عن النكاح ، وانظري الفتوى رقم : 15456 ، والفتوى رقم : 8094 ، ولا خلاف فيما ذكرناه بين أهل العلم من لزوم طلاق الحامل ووقوعه ، وعدم اعتبار العلم به من عدمه .
والله أعلم .
*****************
رقم الفتوى : 70525
118- عنوان الفتوى : الطلاق المنجز يعتبر ولو على سبيل التهديد
تاريخ الفتوى : 01 ذو الحجة 1426 / 01-01-2006
السؤال:
جزاكم الله عنا خير الجزاء وبعد فإنني طلقت زوجتي في ساعة غضب ولكنه ليس غضب إغلاق ولكن نيتي لم تكن الطلاق وإنما أردت تخويفها وقد أفتاني أحد الشيوخ بأن الطلاق لا يقع في هذه الحالة وعلي كفارة يمين علماً بأنني قد راجعت زوجتي والحياة بيننا كأحسن ما يكون الرجاء إفادتي.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فطلاق الغضبان إذا لم يُغلَب على عقله واقع، وسبق بيانه في الفتوى رقم: 1496، والطلاق المنجز طلاق ولو على سبيل التهديد، أو مع عدم نية الطلاق. وأما قول الزوج علي الطلاق إن فعلت كذا أو إن لم تفعلي كذا فتخالفه أو يحلف بالطلاق على أمر فيحنث فيه فهذا يسمى طلاقا معلقا. وعلى هذا التفصيل فإن كان الطلاق منجزا كقوله (أنت طالق) فقد وقع الطلاق، وإذا كان ما صدر منك طلاقا معلقا ولم تنو به الطلاق ففي المسألة خلاف، والجمهور على وقوعه، وذهب بعض العلماء إلى عدم وقوعه وسبق بيانه في الفتوى رقم:5684، وحيث حصل الطلاق فبإمكان الزوج أن يراجع زوجته ما دامت في العدة إذا كانت هذه هي الطلقة الأولى أو الثانية، فالأولى مراجعة المحكمة في هذا فهي صاحبة الشأن في مثل هذه القضايا.
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 70427
119- عنوان الفتوى : قول الرجل لامرأته : أنت عليَّ كالميتة
تاريخ الفتوى : 28 ذو القعدة 1426 / 29-12-2005
السؤال:
ماحكم من قال لنفسه : "أنت تسأل العلماء حتى يحلوا لك الميتة" بناء على أسئلة سألها في الطلاق هل هذا اللفظ الذي بين القوسين يعتبر طلاقا حيث قرأت في كتب الفقه المالكي أن من قال لزوجته أنها عليه كالميتة تعتبر من ألفاظ الطلاق ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلم أن من حدث نفسه بالطلاق ولم يحصل منه تلفظ بهذا الطلاق أو كتابته عازماً على إيقاعه فإن طلاقه لا يقع ، ولو كان ما حدث به نفسه صريحاً في الطلاق فضلاً عن أن يكون ليس صريحاً في الطلاق ، وتراجع الفتوى رقم : 20822 .
وأما اللفظ المذكور وهو ( أنت تسأل العلماء حتى يحلوا لك الميتة ) فليس بطلاق ، وما أشرت إليه عن فقهاء المالكية فهو أنهم يعدون قول الرجل لامرأته : أنت عليَّ كالميتة ، من كنايات الطلاق الخفية ، وأنه يلزمه الثلاث في المدخول بها ، ويلزمه ما نوى في غيرها ، فإن لم تكن له نية لزمته واحدة ، قال الشيخ خليل في مختصره ( والثلاث إلا أن ينوي أقل إن لم يدخل بها "في كالميتة والدم .." ) اهـ .
والله أعلم .
****************
رقم الفتوى : 70281
120- عنوان الفتوى : الجهل بآثار الطلاق البدعي لا عبرة به
تاريخ الفتوى : 25 ذو القعدة 1426 / 26-12-2005
السؤال:
أرجو منكم الإجابة عن هذا السؤال و جازاكم الله عنّي كلّ خير. أمّا بعد فإنّني أعيش في إحدى الدّول الإسلاميّة، ندين فيها إلى الله بالمذهب المالكي و لكنّ القوانين الوضعيّة التي نتعامل بها في ميدان الأسرة من زواج و طلاق و تبنّي و حضانة لا تلتزم بما جاء في الشرع.
و أنا رجل متزوّج منذ 14 سنة ، عشت مع زوجتي خلافات عديدة وعميقة ، أدى بي ذلك إلى التلفّظ بكلمة "أنت طالق" ثلاث مرّات في مناسبات مختلفة :كانت الأولى منذ حوالي 8 سنوات ، ثمّ كانت الثانية منذ 3 سنوات و كانت الأخيرة منذ بضعة أيّام ، و إن كانت الأولى و الثانية طلاق بدعة (الأولى في طهر باشرتها فيه ، و الثانية عند حيضها علما و أنّي كنت أجهل حكم طلاق البدعة جهلا تامّّا) فإنّ الثالثة كانت في حال طهر لم أباشرها فيه.
و سؤالي هو التالي : هل الطلاقان الأوّلان واقعان أم لا؟ و هل صحيح أنّه يمكن عدم الاعتداد بالطلقات الثلاث طالما أنّ القانون الذي ينظّم حياتنا يجعل الطلاق من مشمولات القاضي و المحاكم دون غيره.
و إذا ما كان الطلاق واقعا فهل يجوز أن أواصل العيش في شقّة تقع فوق شقّة طليقتي علما أنّهما على ملك والدي في بناية تحتوي على هاتين الشقّتين فقط و هما شقّتان منفصلتان تماما يجمعهما الباب السفليّ الذي يؤدّي إلى الدرج ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان الحال على ما ذكرت فقد بانت منك زوجتك بينونة كبرى فلا تحل لك حتى تنكح زوجاً غيرك ، وراجع الفتوى رقم : 11304 ، وكون الطلقة الأولى والثانية من الطلاق البدعي فإنه لا يمنع من وقوعهما على الراجح ، وتراجع الفتوى رقم : 8507 ، والفتوى رقم: 50546 ، ودعوى الجهل بوقوع الطلاق البدعي لا عبرة بها ، وأما دعوى عدم الاعتداد بالطلقات الثلاث إذا كان القانون يجعل أمر الطلاق إلى القاضي فدعوى غير صحيحة ، ولكن إذا رفعت مثل هذه القضية إلى القاضي الشرعي وحكم هذا القاضي بعدم وقوع الطلقة الأولى والثانية لكونهما من الطلاق البدعي أُخِذ بقوله ، لأن حكم القاضي رافع للخلاف ، ومن هنا نرى أن الأولى مراجعة المحاكم الشرعية في مثل هذه المسائل ، وأما بخصوص سكن هذه المرأة المطلقة في شقة وسكنك أنت في شقة أخرى فلا حرج فيه إن شاء الله ما دامت الشقتان مستقلتين كل بمرافقها، ولا يضر اتحاد الممر الخارجي .
والله أعلم .
***************
رقم الفتوى : 69683
121- عنوان الفتوى : لا يتحقق الطلاق إلا بما يدل عليه من صريح أو كناية
تاريخ الفتوى : 06 ذو القعدة 1426 / 07-12-2005
السؤال:
أصحاب الفضيلة العلماء سبق أن أرسلت إليكم سؤالين في الطلاق ولم أتلق ردا فأرجو من فضيلتكم سرعة الرد حيث إنني أشعر بالقلق وجزاكم الله خيرا عن المسلمين.
ويظهر أنه كان هناك خطأ في البريد الإلكتروني الخاص بي وفيما يلي نص السؤالين أصحاب الفضيلة العلماء / أخرجوني من حيرتي تزوجت من ثلاثة أشهر وتركت زوجتي وسافرت إلى مكان عملي . وبدأت مشكلتي عندما بدأت أتكلم بألفاظ الطلاق داخل نفسي.
بدأت أجري حديثا نفسيا كالتالي:
1- كأني أقول لأهلي ( لا تعطوا زوجتي من الميراث لأنها ليست زوجتي).
2- كأني أجري حوارا مع أمي وهي تقول لي سنرسل لك زوجتك وأنا أرد قائلا :
(إنها طلقت).
3- أجريت حوارا مع نفسي غير متذكر له كررت عقبه لفظ (إنها طلقت).
ملحوظة عقب كل لفظ كنت أتشكك هل تكلمت بالألفاظ السابقة بلساني أم كان حوارا داخل نفسي احترت هل طلقت أم لا؟ فأصابني الهم ماذا أقول لزوجتي ؟ فأجبت نفسي قائلا: )أقول لها اجلسي عند أهلك وإذا تقدم إليك أحد تزوجيه )
فرجعت أقول ربما يكون كلامي هذا الأخير طلاقا فاحترت أكثر. فما حكم هذا القول أيضا ؟
فسألت أحد المفتين عن الألفاظ الثلاث الأول دون أن أبين له ما وقع لي من شك فأفتاني بوقوع ثلاث طلقات فذهبت دائرة الإفتاء وأخبرتهم فقال بعضهم لا يقع الطلاق رجعت إلى المنزل وبعد فترة بدأت أقول ربما أكون تلفظت فيكون كلام المفتي الأول هو الصحيح( إذا تكون زوجتي طلقت ثلاثا ) فخفت أن يكون القول الأخير طلاقا فقلت أرجع وأسأل عن هذا القول الأخير وبدأت أقول هل تكلمت به أم لا ؟ وبدأت أتكلم بهذا اللفظ مرة داخل نفسي ومرة بلساني لأحكم كيف كان اللفظ وأكرر فخفت أن يكون هذا التكرار باللسان هو الذي يقع به الطلاق .
وفي أحد الأيام نمت ثم استيقظت فإذا ألفاظ الطلاق تجري على لساني دون قصد مني فما الحكم ؟
فقلت لو سألت أحدا من المفتين لقال لي إن زوجتك بانت منك عشر بينونات وأسأل أيضا عن حكم هذا القول الأخير؟
وما الحكم إذا قال الإنسان راجعت زوجتي مع الشك في الطلاق ؟
أنا في كامل قواي العقلية.
السؤال الثاني: أصبحت أستيقظ وأنام وليس لي هم سوى الطلاق وألفاظه وبعد نومي لم أستطع أن أجزم هل صدرت مني ألفاظ الطلاق وأنا بين اليقظة والنوم أم جرى على خاطري وأريد أن أعرف هل الشك هو مطلق عدم الجزم الذي لا يصل فيه الشخص إلى حد اليقين؟
وهل يشترط للفظ الطلاق أن يكون بصوت مسموع بحيث لو كان بجواري شخص معتدل السمع أن يسمعه أفيدوني بالتفصيل والدليل وجزاكم الله كل خير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي ظهر لنا من سؤالك أنك مصاب بوسوسة شديدة في أمر الطلاق، والواجب عليك أن تطرح هذا الوسواس خلف ظهرك لأنه لا أثر له على الحياة الزوجية؛ إذ إن عقد الزواج رابطة وثيقة لا تحل إلا بأمر من الأمور اليقينية كالطلاق والخلع ونحوهما، والأصل بقاء ما كان على ما كان، واليقين لا يزال بالشك، وكما أن النكاح لا يصح إلا إذا كان بلفظ دال على المقصود فكذا لا يكون الطلاق إلا بما يدل عليه من صريح أو كناية، أما مجرد حديث النفس أو الشك في التلفظ بالطلاق أو عدم التلفظ به أو النطق بلفظ من كنايات الطلاق ولا نية معه فلا يعتد به ولا يلتفت إليه.
ولم نر في كل ما ذكرت في سؤالك شيئا يدل على أنك طلقت زوجتك طلقة واحدة فضلا عن أن تكون عشرا كما ذكرت في سؤالك. وقد بينا كثيرا من أحكام الطلاق التي لها صلة بسؤالك في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 39287، 48094، 56991، 51285.
ولمعرفة حكم الطلاق بالكلام غير المسموع راجع الفتوى رقم: 37781، 57693.
والله أعلم.
******************
رقم الفتوى : 69155
122- عنوان الفتوى : حكم قول الرجل لزوجته (يا المطلقة)
تاريخ الفتوى : 13 شوال 1426 / 15-11-2005
السؤال:
أنا شخص متزوج منذ 9 أشهر وطوال هذه الفترة ينشب خلاف بيني وبين زوجتي وأنا شديد الغضب فأهددها بالطلاق ودائماً أقول لها ألفاظ كناية عن الطلاق من أجل التخويف والتهديد حتى يصلح حالها فأنا أحبها وهي تُحبني ومن أمثلة هذه الألفاظ: انتهى كل شيء بيننا, خلاص سوف أنهي العلاقة, أنا خلاص لا أُريدك, اجلسي عند أهلك فأنا لا أُريدك وبعض الأحيان أقول والله لأطلقك, هذا الأسبوع بطلقك, ومرة قلت لها لا أذكر متى يالمطلقة, وقلت لها أيضاً إحدى المرات خذي ملابسك على أنك طالق ولكن كلها بجهل مني بأمور الدين وأمور الطلاق وكل هذ بقصد الترهيب والتخويف مع العلم ياشيخ أنني لا أذكر متى حدثت؟ أفيدونا مأجورين
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن قول الرجل لزوجته يا المطلقة يعتبر طلاقاً صريحاً فليس هو من ألفاظ الكناية . جاء في المنتقى شرح الموطأ: أن المتأخرين من الفقهاء قالوا إن الطلاق على ضربين: صريح وكناية، فذهب القاضي أبو محمد إلى أن الصريح ما تضمن لفظ الطلاق على أي وجه كان، مثل أن يقول : أنت طالق أو أنت مطلقة .
وجاء في المغني لابن قدامة: وذكر أبو بكر في قوله : أنت مطلقة. أنه إن لم ينو شيئاً فعلى قولين: أحدهما يقع ، والثاني لا يقع، وهذا من قوله يقتضي أن تكون هذه اللفظة غير صريحة في أحد القولين . قال القاضي: والمنصوص عن أحمد أنه صريح، وهو الصحيح لأن هذه متصرفة من لفظ الطلاق فكانت صريحة فيه كقوله: أنت طالق .
هذا وما كان من ألفاظ الطلاق الصريح لا يحتاج إلى نية الطلاق فإذا قالها الزوج طلقت زوجته منه .
وعليه؛ فزوجتك تعتبر مطلقة إذا جعلنا لفظة مطلقة صريحا في الطلاق . ولك أن تراجعها في زمن العدة، فإن انقضت العدة ولم تحدث مراجعة فلا تحل لك إلا بعقد جديد. وراجع في العدة وزمنها الفتوى رقم: 10424 . وراجع في كيفية الإرجاع الفتوى رقم : 12908 .
أما إذا لم نعتبر لفظ مطلقة صريحاً -كما هو إحدى الروايتين عن أحمد- فما زالت زوجتك باقية على عصتمك لأن ما ذكرت في سؤالك من ألفاظ التهديد والتخويف والوعيد كلها كنايات ، هذا ويلزمك أن تراجع المحاكم الشرعية في بلدك فوراً .
والله أعلم .
**************
رقم الفتوى : 66299
123- عنوان الفتوى : توضيح حول طلاق غير المدخول بها
تاريخ الفتوى : 20 رجب 1426 / 25-08-2005
السؤال:
أنا شخص تزوجت من فتاة ولم يتم الدخول بها نظرا لبعض الظروف ولم تتم خلوة شرعية بيننا بعد عقد الزواج ونعيش بعيدين عن بعضنا وحدث بيننا خلاف وطلقتها بأن قلت أنت طالق ثم ندمت على ما جرى وبعد ذلك قرأت في كتاب فقه السنة في باب من يقع عليها الطلاق بأنه يجب أن تكون هناك خلوة شرعية بيننا حتى ولو لم أدخل بها، وإنما يجب أن تكون هناك خلوة شرعية حتى يعتبر الطلاق واقعا ويجب أيضا أن تكون العلاقة الزوجية قائمة ، فهل يعتبر هذا الطلاق واقعا حيث إنه لم تتم خلوة شرعية بيننا بعد عقد الزواج، وليست هناك حياة زوجية قائمة بيننا فهل يعتبر الطلاق واقعا ... أرجو الإجابة عن هذا السؤال وعدم تحويلي إلى أسئلة مشابهة وجزاكم الله خيرا
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن طلق امرأته قبل الدخول بها فقد بانت منه بينونة صغرى لا تحل له إلا بعقد جديد ومهر جديد، وليس لها عدة من هذا الطلاق، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا {الأحزاب:49}
وما فهمه السائل من كتاب (فقه السنة ) ليس هو المراد، فقد قال رحمه الله: تحت عنوان (من يقع عليها الطلاق): إذا كانت الزوجية قائمة بينها وبين زوجها انتهى ، وفسر هذا لاحقا تحت عنوان (من لا يقع عليها الطلاق) بقوله : وكذلك لا يقع الطلاق على أجنبية لم تربطها بالمطلق زوجية سابقة ...الخ . انتهى
وأما الزوجة غير المدخول بها فقال : وكذلك لا يقع الطلاق على المطلقة قبل الدخول وقبل الخلوة بها خلوة صحيحة، لأن العلاقة الزوجية بينهما قد انتهت، وأصبحت أجنبية بمجرد صدور الطلاق، فلا تكون محلا للطلاق بعد ذلك ...لأنها ليست زوجته ولا معتدته فلو قال لزوجته غير المدخول بها حقيقة أو حكما: أنت طالق ..أنت طالق ...أنت طالق .. وقعت الأولى فقط طلقة بائنة، لأن الزوجية قائمة... أما الثانية، والثالثة، فهما لغو لا يقع بهما شيء، لأنهما صادفتاها وهي ليست زوجته ولا معتدته ، حيث لا عدة لغير المدخول بها .انتهى كلامه
ولمعرفة ما تستحقه المطلقة غير المدخول بها انظر الفتوى رقم: 1955
والله أعلم
**************
رقم الفتوى : 65992
124- عنوان الفتوى : مجرد خروج الزوج من البيت لا يعد طلاقا
تاريخ الفتوى : 11 رجب 1426 / 16-08-2005
السؤال:
لدي سؤل وأتمنى أن تفيدوني بالإجابة عليه من منظور الشريعة والسنة النبوية وجزيتم خيرا.
ما هي حقوق الزوجة المطلقة التي ليس لها أولاد، وهل يقع الطلاق في حالة خروج الزوج من المنزل دون إبداء أي أسباب ودون ذكر كلمة طالق مع محاولة الاتصال به ولكن دون جواب كل الذي قاله هو إخلاء المنزل .
وجزاكم الله خيرا
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق بيان ما تستحقه الزوجة المطلقة في الفتوى رقم 9746 والفتوى رقم 47983 ففيهما ما يغني عن الإعادة .
وأما بشأن الشق الثاني من السؤال: فنقول لا يقع الطلاق إلا باللفظ إما الصريح كأن يقول أنت طالق وهذا لا يحتاج فيه إلى نية ، أو الكنائي ويشترط فيه نية الطلاق كأن يقول الحقي بأهلك وينوي إيقاع الطلاق، أما مجرد خروج الزوج أو الزوجة من البيت فلا يقع به طلاق، وننصح من وقعت في مشكلة من هذا القبيل بمراجعة المحاكم الشرعية
والله أعلم
*****************
رقم الفتوى : 65935
125- عنوان الفتوى : الطلاق واقع والشرط باطل
تاريخ الفتوى : 10 رجب 1426 / 15-08-2005
السؤال:
أصررت على زوجي أن يطلقني لظرف ما وأنا حامل فاشترط أن أنزل ما في بطني ووافقت فطلقني بقوله أنت طالق، وعندما أردت أن أنفذ شرطه صار عمر الجنين قد بدأ الشهر الخامس وخفت، ولم أفعل فهل طلاقه واقع أم لا، أفيدوني سريعا؟ جزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالطلاق واقع لأنه طلاق منجز غير معلق على شرط، ولا معلق على تنفيذ ما اشترط الزوج، واعلمي أن اشتراط الزوج إنزال ما في بطنك باطل، لأن الإجهاض محرم، وتراجع الفتوى رقم: 2016، وكل شرط أحل حراماً أو حرم حلالاً فهو باطل كما ورد بذلك الحديث: المسلمون على شروطهم إلا شرطاً حرم حلالاً أو أحل حراماً. رواه أصحاب السنن، وصححه السيوطي وغيره.
وعلى الزوجة التوبة إلى الله من طلب الطلاق إذا كان لغير عذر فإن طلب الطلاق لغير عذر شرعي حرام، وتقدم بيانه في الفتوى رقم: 1114.
والله أعلم.
******************
رقم الفتوى : 65483
126- عنوان الفتوى : الطلاق في المحاكم الوضعية لا يترتب عليه وحده انتهاء العلاقة الزوجية
تاريخ الفتوى : 02 رجب 1426 / 07-08-2005
السؤال:
أنا شاب مغترب متدين متزوج من قريبة لي كانت تصلي حتى حين وغير محجبة وعندي بنتان، الكبرى 4 والصغرى 3 سنوات منذ بدء زواجنا والمشاكل لا تتوقف، أما أسبابها فمردها إلى الغيرة المفرطة في البداية ثم الفروق الشاسعه في المستوى الثقافي فزوجتي ذات تعليم متدن ولا تتقبل أن تتعلم بالإضافة إلى اختلاف الطباع والأهواء كانت مشاكلنا تحتد وتخفت بين الحين والآخر يتخللها الوعظ والتأديب والتأنيب والتعنيف والهجر والشتائم والشكوى لأهلها دون جدوى، كما أنني طلقتها مرتين وكنت في حالة من الغضب الشديد على أمل أن ترتدع، لكنها لم تتعظ ومنذ خمسة أشهر اكتشفت أنها على علاقه مع شاب عن طريق الإنترنت لا أدري ما طبيعتها غضبت كثيرا وأخبرت أهلها بالأمر فقالوا لي إنني حساس وأن الأمر ليس جديا، لكني خرجت من المنزل لأربعة أيام لا أدري ماذا أفعل بعدها تدخل رجل ذو فضل وتم إصلاح ذات البين وقد تصادف ذلك مع حصول زوجتي على جنسية البلد الذي نحن فيه فاشتد ساعدها حاولت إعادة الثقه بيننا وعادت إلى الإنترنت وذات يوم كنت في زيارة صديق فطلبت مني المبيت عنده لأن صديقتيها ستسهران عندها ففعلت لأكتشف في اليوم التالي أن الأمر كان كذبا ولم تحضر الأطفال إلى المدرسة قلت إن بعض الظن إثم لكنها توقفت عن الصلاة وبدأت في سماع الأغاني بصوت مرتفع وأهملت المنزل فضقت ذرعا بهذا الوضع وخرجت من المنزل لمدة عشرين يوما بعد إقفال الحاسوب بعدها استقرت الأمور لبضعة أيام لكنها بدأت تطرح مطالب غريبة مثل (من حقي يكون لي رفقة شباب, الرغبة في تعلم قيادة السيارة والأغرب تلك الجمله -بدأت أرغب في الجنس ولكن ليس معك-) لأنه خلال فترة المشاكل خفت رغبتها كثيرا فكظمت غيظي لأنني قلت في نفسي إنها أخطات في التعبير لكن وضع زوجتي لم يتغير ولن يتغير فلم ينفع معها الضرب ولا غيره وأنا حائر قلق على مستقبل طفلتي وزوجتي لا تريد العودة إلى أهلها، وأنا ليس لي عمل هنا رغم شهادتي الجامعية من بلد الأصل فماذا أفعل أرشدوني أثابكم الله وهل الطلاق في المحاكم الأوروبية يعد طلاقا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن للبيئة والمجتمع الذي يعيش فيه الإنسان أثر كبير في التزامه بأحكام الدين أو تفلته منها، وفي تحليه بالأخلاق الإسلامية أو تخليه عنها، ولا شك ولا ريب أن العيش في المجتمعات غير الإسلامية، يعد خطراً على دين المسلم وأخلاقه، ولذا ننصح من يعيش من المسلمين هناك بالعودة إلى بلادهم الإسلامية، حفاظاً على دينهم ودين أبنائهم وأخلاقهم، وتراجع الفتوى رقم: 52060.
ولعل هذا هو الحل الأمثل لمشكلة السائل وأمثاله، لكن ربما لا يكون السائل قادراً على العودة بزوجته خاصة وأنها قد امتلكت جنسية ذلك البلد، ونحن لا ننصح الزوج بطلاق زوجته ما لم يفقد كل أمل في صلاحها وعودتها إلى رشدها وصوابها، فليحرص على نصحها بلين وحكمة، وتعليمها ما يجب عليها من حق الله وحق الزوج، وليعرفها ويقربها من المسلمات المتدينات هناك، ويصحبها إلى المراكز الإسلامية والمساجد، ويعرفها بالمواقع الإسلامية على الإنترنت، مستخدما معها أسلوب اللين والترغيب، ففي الحديث: إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه. رواه مسلم.
والحاصل أن على الزوج أن يسعى بكل ما يمكنه في إصلاح الزوجة، فإن صلحت فبها ونعمت، وإلا كان الطلاق هو الحل، وعليه أن لا يترك البنات معها في حال الطلاق إن أمكنه ذلك، فإنها إن بقيت على هذه الحال فليست أهلا للحضانة، وتنتقل الحضانة إلى من يليها كأمها، وليعد بهن إلى بلده، ففي العودة فرار بدينه ودين بناته من تأثير ذلك المجتمع الموبوء.
أما بشأن الطلاق في المحاكم الأوروبية فقد نص البيان الختامي للمؤتمر الثاني لمجمع فقهاء الشريعة بأمريكا، المنعقد بكوبنهاجن- الدانمارك مع الرابطة الإسلامية، في الفترة من 4-7 من شهر جمادى الأولى لعام ألف وأربعمائة وخمسة وعشرين من الهجرة الموافق 22-25 من يونيو لعام ألفين وأربعة من الميلاد: أنه إذا طلق الرجل زوجته طلاقاً شرعياً فلا حرج في توثيقه أمام المحاكم الوضعية، وأن اللجوء إلى القضاء الوضعي لإنهاء الزواج من الناحية القانونية لا يترتب عليه وحده إنهاء الزواج من الناحية الشرعية.
والله أعلم.
******************
رقم الفتوى : 64623
127- عنوان الفتوى : صريح الطلاق لا يحتاج إلى نية
تاريخ الفتوى : 06 جمادي الثانية 1426 / 13-07-2005
السؤال:
كنت خارج البيت أعمل في الحقل وعندما عدت إلى البيت وجدت أبنائي مستلقيين مبسوطين يشاهدون التلفاز.أخذت أعنفهم واصيح عليهم بأن هذا العمل لا يجوز , وطلبت من والدتهم احضار الحذاء الخاص بالحمام حتى لا أوسخ أرضية المنزل, أحضرته ورمته بطريقة غير لائقة أمامي وقالت تفضل بأسلوب غير لائق أيضا.ثم بعد نقاش قالت لاتتفضل. بعدها دخلت الحمام واغتسلت وصليت المغرب وذهبت أنا ووالدي إلى بيت أخيها لحضور خطبة ابنته . لحقتني هي مع أبنائها.عدنا بعدها إلى البيت .بدأ النقاش والعتاب على ما قامت به عند قدومي إلى البيت فقالت لي بأن ذمتي وسيعه (أي ذمتني) فقلت لها بانها امرأة وذفة(أي غير مؤدبة)ولاتستحي فردت علي بأنني لا أستحي .طرتها ودفعتها للخروج من المنزل .فقالت لي أنت لاتستحي وحقير ولا تفهم ,فدفعتها مرة اخرى خارج البيت فارتطم رأسها بالحائط وبعد أن تعدت باب البيت بصقت علي فقلت لها أنت طالق من شدة الغضب .وذهبت إلى بيت أهلها ولدي منها خمسة أولاد وبنت أكبرهم 21 عاما واصغرهم 5 سنوات .السؤال ماذا أفعل بها ومعها ؟ وهل الطلاق صحيح؟أفيدونا جزاكم الله عنا الخير والبركة
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا ريب أن تربية الأبناء بما في ذلك الرقابة على أفعالهم وتصرفاتهم والأخذ بأيديهم إلى الصحيح من الأمور والبعد عن السيئ منها هو من مسؤولية الأبوين معا وخاصة الأب بحكم المسؤولية التي أنيطت به من قبل الشرع، ودليل ذلك قول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً {التحريم: 6}. وفي الحديث المتفق عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: كلكم راع وكلم مسؤول عن رعيته، فالرجل راع في بيته وهو مسؤول عن رعيته. والعاقل الحكيم هو من يتصرف مع أبنائه بالحكمة بحيث لا يجعل الشدة هي السمة الغالبة فيفسد أكثر مما يصلح، بل ينبغي أن يأخذهم باللين والكلام الطيب، وأن يجتهد في أن يزرع في أبنائه حب الخير وبغض الشر، ولاشك أن طبيعة النفس البشرية تستجيب وتنقاد إذا دعيت -في الغالب- من هذا الباب، ويشهد لهذا إرشاد الله تعالى أنبياءه إليه عند مخاطبة أقوامهم وهم على ماهم عليه من الكفر والبعد عن الله تعالى حيث يقول مخاطبا نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم: ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ{النحل: 125}. وقال لموسى وأخيه هارون عليهما السلام عندما أرسلهما إلى فرعون:
فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى{طه:44}. وفي الحديث الصحيح الذي رواه مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما كان الرفق في شيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه.
والآن وقد حصل ما حصل فينبغي أن تسعى لإصلاح الوضع، وعلى زوجتك التوبة من تلك الأفعال القبيحة التي لا تجوز في حق أي مسلم فأحرى من حقه الاحترام والتوقير كالزوج. هذا فيما يتعلق بالمسألة من حيث العموم، أما بخصوص قولك لزوجتك: أنت طالق فهذا يلزمك به الطلاق سواء قصدت ذلك أو لم تقصده لأن الطلاق الصريح لا يحتاج إلى نية، وهذا محل اتفاق بين الفقهاء، قال ابن قدامة في المغني: صريح الطلاق لا يحتاج إلى نية بل يقع من غير قصد ولا خلاف في ذلك. اهـ.
ولا عبرة بما ذكرت من الغضب لأن الطلاق في الغالب لا يخلو من ذلك إلا إذا كان الغضب شديدا بحيث لا تدرك معه ما تقول وراجع الفتوى رقم: 8628. وفي حال ما إذا وقع الطلاق فلا حرج في مراجعتها من غير حاجة إلى عقد وصداق ونحوهما إذا كان الطلاق رجعيا أي هو الأول أو الثاني وكانت المراجعة في العدة، ونحن ننصح الأخ السائل بمراجعة زوجته حفاظا على الأولاد.
والله أعلم.
******************
رقم الفتوى : 64262
128- عنوان الفتوى : حكم من تلفظ بكنايات الطلاق ولم يدر ما هي نيته
تاريخ الفتوى : 27 جمادي الأولى 1426 / 04-07-2005
السؤال:
سؤالي هو أن زوجي تلفظ بكنايات الطلاق وسألته عن نيته فقال إنه لا يعلم ماذا كانت نيته في أي من الحالات، فهل يعد هذا طلاقا أم ماذا? جزاكم الله خيرا
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد ذهب جمهور الفقهاء إلى أن كنايات الطلاق لا يقع بها الطلاق إلا إذا نوى المتلفظ إيقاعه بها. واستثنى المالكية الكنايات الظاهرة فأوقعوا الطلاق بها من غير نية، وذكر القاضي أبو يعلى أن ظاهر كلام الإمام أحمد والخرقي موافق لقول الإمام مالك، نقله عنه في المغني.
وقد سبق لنا في عدة فتاوى بيان أن الراجح هو قول الجمهور فراجعي الفتاوى التالية: 23009، 27759، 30621، 31377، 3174.
وما دام الزوج لا يدري ماذا كانت نيته فإن الأصل بقاء العصمة، فقد نص العلماء على أن من شك هل طلق زوجته أم لا؟ فإن العصمة باقية لأن اليقين لا يزول بالشك، قال ابن قدامة في المغني: من شك في طلاقه لم يلزمه حكمه، نص عليه أحمد وهو مذهب الشافعي وأصحاب الرأي لأن النكاح ثابت بيقين فلا يزول بشك.
وقال المواق في التاج والإكليل لما ذكر أنواع الشك: ومجمع على إلغائه كمن شك هل طلق أم لا؟ وهل سها في صلاته أم لا؟ فالشك هنا لغو.
وقد فصلنا مسألة الشك في الطلاق في الفتوى رقم: 44565 فراجعيها.
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 64146
129- عنوان الفتوى : يشترط في كنايات الطلاق النية
تاريخ الفتوى : 25 جمادي الأولى 1426 / 02-07-2005
السؤال:
سيدي العزيز لدي سؤال لا أعرف حكمه الشرعي ...فأرجو منك التفضل بإجابتي ولك جزيل الشكر.
حدثت مشاجرة بيني وبين زوجتي وطلبت مني الطلاق ولكني لم أتفوه بهذه الكلمة لكوني أعرف تبعاتها... ولكن قلت لها ابتعدي عن وجهي الآن وغداً أذهب بك إلى بيت أهلك لأنك لا تصلحين زوجة لي بعد الآن ومن شدة غضبي نويت في نفسي أن ننفصل عن بعضنا البعض لأني لم أعد أستطيع تحمل طفولتها الزائدة... ولكن في نهاية المطاف اعتذرت لي وسامحتها، السؤال هو هل وقع الطلاق أم لم يقع لأني سمعت أن الطلاق يقع إذا تحققت النية في داخل الزوج؟.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقول الزوج لزوجته الحقي بأهلك، أو اذهبي، أو ابتعدي عني، كنايات في الطلاق، لأنها تحتمل الطلاق وغيره، فإذا اقترن بها نية الطلاق وقع بها الطلاق.
وعليه، فقول السائل لزوجته (ابتعدي عن وجهي الآن وغداً أذهب بك إلى بيت أهلك لأنك لا تصلحين زوجة لي بعد الآن) كناية يقع بها الطلاق مع النية، ويقع طلقة واحدة، ويمكنه مراجعتها في العدة.
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 64096
130- عنوان الفتوى : من قالت له زوجته (طلقتني بالثلاث) فقال نعم
تاريخ الفتوى : 23 جمادي الأولى 1426 / 30-06-2005
السؤال:
فضيلة الشيخ أنا طالب علم ودرست كتاب الطلاق وأعلم أن طلاق الشاك لايقع, ولكن ما أرَّقني هو معرفتي بالأحكام حيث إني كنت جالسا مع زوجتي فذهبت للكمبيوتر فقالت معاتبة لي( تذهب للكمبيوتر وطلقتني بالثلاث؟ تريدني أجلس معها.. فرددت عليها بالإشارة برأسي: أن نعم. وأصدرت صوتا يدل على كلمة (نعم)، لكنه ليس كلمة واضحة, ثم استفتيت واُخبِرتُ أن هذ الطلاق لا يقع ما دمت لم أقصده, ثم بدأت أشك هل جوابي لها كان بقصد الطلاق أم للعناد فقط، علما بأن الشك راودني منذ حصول المشكلة ولم يطرأ علي مؤخرا.. وأخبرت المفتي سابقا بأن الشك طارئ لكن تبين لي خلاف ذلك فما هو الحل أنقذوني من حيرتي وهمومي أذهب الله عنكم النار يوم القيامة؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقولك (نعم) جواباً على قول زوجتك (طلقتني بالثلاث) معناه نعم طلقتك بالثلاث وهذا بحسب القاعدة الفقهية القائلة: أن الجواب يقضي إعادة ما في السؤال. وهو لفظ صريح لا يحتاج إلى نية، قال الرحيباني الحنبلي في مطالب أولي النهى: (ومن قيل له: أطلقت امرأتك أنت؟ فقال: نعم، أو قيل له: امرأتك طالق فقال: نعم، وأراد الكذب، طلقت)، وإن لم ينو الطلاق لأن نعم صريح في الجواب، والجواب الصريح بلفظ الصريح صريح. انتهى.
إلا أن من تلفظ بلفظ الطلاق ودلت القرينة على أنه لا يريد معنى الطلاق شرعاً باللفظ الذي نطق به وذلك مثل أن تكون المرأة موثقة فيقول لها زوجها: أنت طالق، ثم يقول: أردت من وثاق، فهذا ينفعه كونه لم ينو الطلاق ولم يرده، قال ابن قدامة في المغني: وإن قال: أردت بقولي: أنت طالق أي: من وثاقي، أو قال: أردت أن أقول: طلبتك. فسبق لساني، فقلت: طلقتك ونحو ذلك، دين فيما بينه وبين الله تعالى، فمتى علم من نفسه ذلك، لم يقع عليه فيما بينه وبين ربه. انتهى.
فإن كان قول الزوجة: طلقتني بالثلاث تعني به تركت الجلوس، معي فكان الجواب نعم طلقتك بالثلاث أي تركت الجلوس معك فإن هذا لم يقع به الطلاق فيما بينك وبين الله لأنك لم ترد الطلاق، والشك في الطلاق أو عدمه لا أثر له ولا يلزم منه الطلاق، لأن الأصل عدم وقوع الطلاق.
قال ابن قدامة في المغني: من شك في طلاق لم يلزمه حكمه، نص عليه أحمد وهو مذهب الشافعي وأصحاب الرأي لأن النكاح ثابت بيقين فلا يزول بشك، والأصل في هذا حديث عبد الله بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه سئل عن الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة، فقال: لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحاً. متفق عليه.
والله أعلم.
**************
يتبع






رد مع اقتباس
قديم 12-02-2010, 11:13 PM رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
أبو احمدعصام
عضو مميز

الصورة الرمزية أبو احمدعصام

إحصائية العضو







أبو احمدعصام غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أبو احمدعصام المنتدى : منتدى الفتاوى الشرعية
افتراضي تابع الفتاوى المعاصرة للطلاق

بعون الله وبتوفيق منه مع الجزء الحادى عشر من :
موسوعة الفتاوى المعاصرة للطلاق
رقم الفتوى : 63994
131- عنوان الفتوى : اختلاف أهل العلم في الكناية الظاهرة وما يترتب عليها
تاريخ الفتوى : 20 جمادي الأولى 1426 / 27-06-2005
السؤال:
لقد حصل بيني وبين زوجتي خلاف وتشابك بالأيدي وضرب، وبعدها خرجت من البيت ووجهي ينزف واتصلت على أخي وقلت له يبلغها أنها بالعدة من اليوم وهي في حالة حيض، وقصدت بذلك تأديبها علما بأنها الطلقة الثالثة وعندما راجعنا محكمة الأحوال الشخصية أخذت بها طلقة ثالثة ولم يسأل القاضي عن مدى حالتي العصبية وقصدي من الكلمة فهل لي أن أستأنف الحكم وهل من مخرج؟ جزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن ما صدر منك لاشك أنه كناية عن الطلاق يقع بها الطلاق مع النية، ولو قصدت بهذا الطلاق التأديب، وقد اختلف أهل العلم في الكناية الظاهرة وما يترتب عليها، والظاهر أن القاضي الذي حكم بأن ما صدر منك طلقة رأى أن الكناية الظاهرة لا تحتاج إلى نية، وأن القرائن الحافة بظروف صدور هذه الكلمة دالة على أنه طلاق.
وما دام القاضي قد حكم بما ترجح عنده فلا فائدة في الفتوى بعد ذلك، لأن حكم القاضي ملزم ولأنه يرفع الخلاف.
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 62851
132- عنوان الفتوى : (أنت مطلقة) طلاق صريح
تاريخ الفتوى : 27 ربيع الثاني 1426 / 05-06-2005
السؤال:
لقد تشاجرت أمس مع زوجي وقال لي اذهبي أنت مطلقة، ولم يقل أنت طالق وهذه هي المرة الثانية، فهل وقع اليمين وهل أصبحت غريبة عنه، مع العلم بأنه لم يكن في حالة غضب قوية أنا أعيش في بلد أوروبي لا يوجد لي بيت آخر ألجا إليه، هل أتحجب عنه وكيف نعود إلى بعضنا، وأرجو الإجابة السريعة؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقوله (أنت مطلقة) صريح طلاق، وعليه؛ فتكون قد وقعت الطلقة الثانية، نوى الطلاق أو لم ينوه، قال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في فتح الوهاب وهو يعدد الألفاظ الصريحة: (و) شرط (في الصيغة ما يدل على فراق صريحاً أو كناية فيقع بصريحه) وهو ما لا يحتمل ظاهره غير الطلاق (بلا نية) لإيقاع الطلاق... (وهو) أي صريحه مع مشتق المفاداة والخلع (مشتق طلاق وفراق وسراح... (وترجمته) أي مشتق ما ذكر بعجمية أو غيرها لشهرة استعمالها في معناها عند أهلها شهرة استعمال العربية عند أهلها... ك (طلقتك) وفارقتك وسرحتك (أنت طالق أنت مطلقة) بفتح الطاء (يا طالق). انتهى.
ويمكنه مراجعتك قبل أن تنتهي عدتك بأن يقول: راجعتك أو نحوها من العبارات، ولا يحتاج في مراجعتك إلى إخبار وليك ولا إلى رضاه أو رضاك أنت، ولكنه يستحب له أن يشهد على الارتجاع، وقبل المراجعة في أثناء العدة يجوز لك أن تتشوفي وتتزيني له، لأن النكاح بينكما لا يزال قائماً، رواجعي الفتوى رقم: 36664.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 62665
133- عنوان الفتوى : قول الرجل لزوجته (العلاقة بيننا انتهت)
تاريخ الفتوى : 22 ربيع الثاني 1426 / 31-05-2005
السؤال:
يا فضيلة الشيخ أنا زوجي صرح لي وقال خلاص العلاقة التي بيننا انتهت، ليس علي غير الأكل والشرب وطبعا سألته "أفهم ايه من ده" أجاب بعد ذلك أن العلاقة انتهت هو لم يتلفظ بكلمة الطلاق، ولكنه أكمل بعد ذلك انتهت إلا في........... ولكن حتى ذلك لا يوجد، اعترف لك بأني أنا المخطئة لأني نسيت أنه مهما كان زوجي ولم أكتم مشاعري وظنوني وصرحته بجميع الاتهامات خاصة بعد أن طلب هو الصراحة مني، أنا بجد نويت أن أتغير ولكن أشعر أن زوجي للأسف بايع؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن السؤال لم يكن واضحاً، ولكن على العموم قول الرجل لزوجته (العلاقة بيننا انتهت) تعتبر من كنايات الطلاق وهذه لا يقع بها الطلاق إلا مع نيته لذلك، فالزوج هو الذي يعرف ماذا يقصد بقوله ذلك.
فإن كان قصده به الطلاق كان طلاقاً، وإن كان قصده غير ذلك لم يقع بمجرد الكلمة المذكورة طلاق، ونسأل الله عز وجل أن يصلح أحوال المسلمين، وراجعي الفتاوى ذات الأرقام التالية: 9226، 2589، 22709، 30318.
والله أعلم.
****************
رقم الفتوى : 62195
134- عنوان الفتوى : يقع طلاق من تلفظ به منفردا
تاريخ الفتوى : 08 ربيع الثاني 1426 / 17-05-2005
السؤال:
قلت وأنا بمفردي اذهبي أنت طالق (أقصد زوجتي) حيث إنني لا أفقه أن الطلاق بهذه الطريقة يقع..لأنني كنت لوحدي ، فهل تحسب طلقة؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن تلفظ العاقل غير المكره بالطلاق يقع به الطلاق نواه أو لم ينوه، وليس شرطا أن يكون بحضور الزوجة أو غيرها. فإذا تلفظ بالطلاق منفردا فإنه يقع الطلاق، وله مراجعة زوجته في العدة ، ولمزيد من الفائدة تراجع الفتوى رقم: 22502.
والله أعلم.
*******************
رقم الفتوى : 61422
135- عنوان الفتوى : (اذهبي إلى أمك) هل يقع به طلاق
تاريخ الفتوى : 15 ربيع الأول 1426 / 24-04-2005
السؤال:
حدثت مشكلة بيني وبين زوجتي فقالت لها أمها تعالي معي فقلت لأمها خذيها وقلت لزوجتي اذهبي مع أمك فأبت أن تذهب فتركتها وكنت أنوي أن تذهب مع أمها وتظل في بيت أبيها وإن لم تذهب مع أمها فلا مانع من أن تظل ببيتي وهي بالفعل لم تذهب مع أمها، وبعد ذلك قلت لأمي أنا لم أعد أرغب فيها، وكنت أقصد أن أطلقها فيما بعد مع العلم بأني لا أتذكر أو لا أعلم ما هي نيتي عند قولي اذهبي مع أمك، فهل هذا يعتبر طلاقاً وقد خشيت أن يكون هذا طلاقاً فقلت لنفسي إن كان هذا طلاقاً فقد راجعت زوجتي فهل هذا صحيح؟ وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلفظ (اذهبي إلى أمك) ليس صريحاً في الطلاق ولذا فإنه يفتقر إلى نية، والنية في صورة السؤال غير متحققة لوجود الشك فيها، ولذا فلا يقع الطلاق، فإن العلماء يقررون أن الطلاق لا يقع بالشك، ونية إيقاع الطلاق فيما بعد دون تلفظ بالطلاق لا يقع بها طلاق.
وعليه؛ فقولك (وكنت أقصد أن أطلقها فيما بعد) لا يقع به طلاق، فالزوجة زوجتك، ولا حاجة لمراجعتها وراجع الفتوى رقم: 48023، والفتوى رقم: 24121.
والله أعلم.
****************
رقم الفتوى : 58520
136- عنوان الفتوى : من قال لزوجته أنت( طالئ)
تاريخ الفتوى : 19 ذو الحجة 1425 / 30-01-2005
السؤال:
ما حكم من قال لزوجته أنت( طالئ) وليس( طالق) وذلك حسب لهجة بلده وهل يستلزم هنا النية؟
وشكراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن قول الزوج لزوجته أنت( طالئ) تعد صريحاً في الطلاق لمن كانت لغته إبدال القاف همزة.
ومعلوم أن صريح الطلاق لا يحتاج إلى نية.
قال الخرقي: وإذا أتى بصريح الطلاق لزمه نواه أو لم ينوه.
قال شارحه ابن قدامة: إن صريح الطلاق لا يحتاج إلى نية، بل يقع من غير قصد ولا خلاف في ذلك. اهـ
أما من لم تكن لغته إبدال حرف القاف همزة، فإنه إذا قال لزوجته أنت طالئ، فإن ذلك يعد من قبيل الكناية إن قصد بها الطلاق وقع، وإن لم يقصد لم يقع.
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 58447
137- عنوان الفتوى : من قال لزوجته: أنت طالق واحدة بائنة
تاريخ الفتوى : 19 ذو الحجة 1425 / 30-01-2005
السؤال:
ما حكم إرجاع الرجل زوجته خلال فترة العدة في حال كونهما طلقا طلاقا اتفاقيا بائناً؟ علما أن الورقة صدرت من القاضي بهذا الشكل أي مكتوب عليها اتفاقيا بائنا مع عدم نياتهما أن يكون الطلاق بائنا إنما كانت النيه أن يطلقها طلقة واحدة.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن السؤال غير واضح بما فيه الكفاية.
ولكنا نقول على العموم إن من قال لزوجته: أنت طالق واحدة بائنة، وقع الطلاق، ولكن هل يقع بائناً اعتباراً بالوصف- وهو ما ذهب إليه الأحناف والمالكية؛ إلا أن المالكية قالوا يقع به البينونة الكبرى- أو يقع رجعياً وهو ما ذهب إليه الشافعية والحنابلة.
لأن الطلاق لا يكون بائناً إلا إذا تحقق فيه واحد من أمور منها: أن يكون بخلع، ومنها: أن يكون بحكم القاضي ومنها غير ذلك، فإذا خلا الطلاق منها كان رجعياً ولو قال الزوج بأنه بائن.
قال الإمام الشافعي في الأم: ولو قال لها أنت طالق واحدة بائنة، كانت واحدة تملك الرجعة، لأن الله عز وجل حكم في الواحدة والاثنتين بأن الزوج يملك الرجعة بعدهما في العدة. انتهى كلامه.
وهذا القول هو الذي رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية ونسبه للجمهور.
هذا من حيث العموم، لكن بالنسبة لهذه المسألة المطروحة لا نستطيع أن نحكم فيها بشيء لأنا لا ندري ما الذي جعل القاضي يكتب الصيغة المذكورة، فقد يكون هناك خلع، وقد يكون هناك حكم منه بفسخ هذا النكاح، أو غير ذلك من الأمور التي تجعل الطلاق بائناً، ولا يستطيع الزوج مراجعة زوجته بعده.
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 58347
138- عنوان الفتوى : الطلاق الشرعي هو ما كان بلفظ الطلاق أو إحدى كناياته مصحوبة بنية
تاريخ الفتوى : 14 ذو الحجة 1425 / 25-01-2005
السؤال:
لقد تركت بيت الزوجية منذ سنتين لسوء معاملة زوجي لي وإخفاء المال من شغلي لمدة ثلاث سنوات, ولقد تم الطلاق على القانون الأسترالي منذ سنة وحكمت لي المحكمة بحضانة ولدنا الصغير وعمره ثلاث سنوات وأن يدفع والده مصروفا أسبوعيا للطفل يسحب من معاشه أسبوعيا, وطلبت الطلاق على الشرع الإسلامي أو (البراء) منه مع العلم أن المهر كان ليرة ذهب مقدم و ليرة ذهب مؤخر, فرفض طلاقي ووضع شروطا مادية لطلاقي ومن شروطه أن أبلغ الدولة هنا أن لا يسحبوا من معاشه أي فلوس للطفل, وهو يتعهد كلاميا بإعطائي مصروفا للطفل أقل مما حكمت المحكمة, فرفضت لأنني لا أصدقه, وأنا عمري الآن خمسة وعشرون عاما ومنذ سنتين لحد الآن لم يصرف علي أ ويلمسني, أرجوكم الفتوى في أمري ولكم جزيل الشكر
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالطلاق المعتبر شرعا هو ما أتى فيه الزوج بلفظ الطلاق أو إحدى كناياته المصحوبة بنية الطلاق، فإذا لم يكن شيء من ذلك فالطلاق غير لازم.
وعلى هذا، فإذا لم يكن زوجك قد صدر منه الطلاق على نحو ما قلنا، فاعلمي أنك مازلت شرعا زوجة لهذا الرجل، ولا عبرة بطلاق هذه المحكمة. ومن هنا، فعليك أن تحاولي إصلاح الأمر بينك وبين زوجك، وتوسيط أهل الخير والصلاح والعقلاء من أسرتيكما خاصة أنه قد أصبح بينكما ولد، وفراقكما قد يؤثر على تربيته.
وإن تعذر الصلح ووجدت أن المقام مع زوجك مستحيل لسوء عشرته، فلا مانع أن تطلبي منه الطلاق مقابل ما تتراضيان عليه من المال، بما في ذلك التنازل عن بعض نفقة الولد.
أما إن كان الطلاق قد وقع من زوجك فعلا، وإنما دور المحكمة في ذلك مجرد توثيق، فالطلاق لازم ونفقة الولد لازمة له على كل حال، وليس من حقك التنازل عنها.
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 58213
139- عنوان الفتوى : حكم الوعد بالطلاق الثلاث
تاريخ الفتوى : 07 ذو الحجة 1425 / 18-01-2005
السؤال:
قلت لأهل زوجتي من باب التخويف إنني إذا طلقت ابنتهما فسيكون طلاقاً بالثلاث، وقد تم الطلاق بالفعل، هل يمكن لي مراجعتها، علماً بأن ما قلته كان من باب التخويف فقط، ولم يكن في نيتي الطلاق بالثلاثة؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالظاهر -والله تعالى أعلم- أن ما صدر منك يعتبر وعدا بأن الطلاق إن وقع فسيكون طلاقاً بالثلاث، وهذا الوعد لا يترتب عليه بمجرده نوعية الطلاق الذي أوقعته لأنه وعد، والوعد بالشيء ليس هو، وبالتالي فإذا لم تنو طلاق الثلاث بالطلاق الذي أوقعته وكان هو الأول أو الثاني فلك مراجعة زوجتك.
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 58183
140- عنوان الفتوى : هل يقع الطلاق بألفاظ الكناية ولو كان مازحا
تاريخ الفتوى : 06 ذو الحجة 1425 / 17-01-2005
السؤال:
حدثت لي قصة وأريد فتواكم فيها وهي كالتالي:
زوجتي سوف تذهب إلى أهلها للسلام عليهم فقلت لأمي (وزوجتي جالسة معنا وتسمعنا) يا أمي أنا أعطيك فلوسا تشترين للمذكورة معك أغراضا لأننا بنوديها لأهلها, وقلتها بهذه الصيغة مخاطبا والدتي مازحاً، ولم يكن بيني وبين زوجتي خلاف .
والآن شيخنا الفاضل:
1- هل كلمة (بنوديها لأهلها) والتي أقصد بها زوجتي من كنايات الطلاق؟
2- وهل يقع الطلاق بهذه الكلمة حتى لو كانت نيتي الطلاق مازحاً؟
أرجو أثابك الله أن تجيب عن أسئلتي كل سؤال على حده كي يذهب هذا الذي أجده من حيرة بعد هذا الموقف الذي صدر مني والذي وقع فيه هذا الكلام والذي ندمت أني قلته أصلاً. وجزاكم الله كل خير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الطلاق من الأمور التي تمضي بالجد والهزل، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: الطلاق والعتاق والرجعة. رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه، وحسنه الألباني.
أما فيما يتعلق بقولك "بنوديها لأهلها" فهذه لا تعتبر من صريح الطلاق ولا من كناياته الظاهرة، وعلى هذا الاعتبار، فلا يقع بها الطلاق وإن كان مقصودا، وإليه ذهب طائفة من أهل العلم. وذهب آخرون إلى أن كل لفظ صاحبته نية الطلاق فهو يعتبر طلاقا باعتبار نية المطلق، وهذا ما ذهب إليه المالكية ووافقهم بعض الشافعية. قال خليل بن إسحاق: وإن قصده بكاسقني الماء. قال شارحه التاج والإكليل: وضرب ثالث من النطق وهو ما ليس من ألفاظ الطلاق ولا محتملاته، نحو قوله أسقني ماء وما أشبهه، فإن ادعى أنه أراد به الطلاق فقيل: يكون طلاقا. اهـ.
أما إن قصد به الوعد بالطلاق فلا يقع به، وانظر الفتوى رقم: 32142.
والله أعلم.
******************
رقم الفتوى : 57411
141- عنوان الفتوى : التطليق باللعن والتأفف ونحوهما
تاريخ الفتوى : 16 ذو القعدة 1425 / 28-12-2004
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم وجزاكم الله على ما قدمتموه وتقدموه من إفتاءات في شتى المجالات.
القضية أن هناك ظاهرة واسعة الانتشار في اليمن، ألا وهي الحلف بالطلاق دون مبالاة، فتجد الشخص لسبب أو لآخر يحلف بالطلاق كأن يقول( حرام وطلاق) أو (علي الطلاق) ثم لا يحدث الشيء الذي حلف أو طلق من أجله. وتظل هذه الألفاظ تتكرر على ألسنة الغالبية من رجال اليمن وخصوصاً في المناطق التي تغلب فيها الأمية. أي أن مثل هذه الأيمان تقال عشرات المرات،. والسؤال هل يعتبر الطلاق صحيحا، مع أنه يتكرر مثل ما أسلفت بعشرات المرات. علماً بأن الغالبية العظمى من هؤلاء الأشخاص الذين يؤدون هذه الأيمان لا يعلمون بحكمها وهل هي حلال أم حرام. وفي هذه الحالة هل تعتبر جميع الطلقات أو الأيمان بالطلاق التي حلف بها الرجل طلقة واحدة أم أن كل يمين طلاق يعتبر طلاقا بحد ذاته. وما حكم استمرار الحياة الزوجية في هذه الحالة.؟
القضية الثانية:
هل يعتبر اللعن من الزوج لزوجته أو التفل عليها طلاق؟ كأن يقول لها وأنتم من المكرمين (لعنة الله عليك) (تف عليك) أو السب السوقي(الفاحش) هل يعتبر طلاقا أم لا مع ذكر الدليل؟
وهل يقع الطلاق في حالة الغضب؟
وجزاكم الله خيرا..
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأصل أنه لا يجوز لمسلم أن يحلف بغير الله تعالى، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت. متفق عليه.
وقد نص أهل العلم على أن الحلف بالطلاق فسق.
وعلى هذا، فالواجب على المسلم البعد عن هذا النوع من الأيمان، وذلك أولا لأنه معصية، وثانيا لأن فيه إفسادا لعصمة زوجته، لأن الطلاق من الأمور التي تمضي بالجد والهزل، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: الطلاق، والعتاق، والرجعة. رواه أبو داود والترمذي.
هذا من حيث حكم الحلف بهذه الأيمان.
أما بخصوص ما يترتب على من حلف بهذه الأيمان ثم حنث فهو الطلاق، ويتكرر بتكررها وكون هؤلاء القوم جاهلين لحكمها لا ينفعهم ذلك، لأنهم يدركون معناها اللغوي، هذا عند جمهور أهل العلم.
وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أن من قصد بالحلف بالطلاق مجرد التهديد والمنع أو الحث ونحو ذلك دون نية الطلاق فلا يلزمه من ذلك إلا كفارة يمين. وراجع الفتوى رقم: 1673 والفتوى رقم: 37784.
وإذا وقع الطلاق من الزوج مضى، لكن يجوز له ارتجاع زوجته مادامت في العدة، وكان الطلاق لم يصل إلى الثلاث.
أما التطليق باللعن والتأفف أو نحوهما من الألفاظ التي ليس فيها معنى الطلاق أو الفراق فلأهل العلم قولان : أحدهما: أنه لا يقع بها شيء. والثاني: أنه يقع. قال ابن قدامة في المغني منتصرا للقول الأول: فأما ما لا يشبه الطلاق ولا يدل على الفراق كقوله: اقعدي وقومي وكلي واشربي وأشباه ذلك، فليس بكناية ولا تطليق وإن نوى، لأن اللفظ لا يحتمل الطلاق.. وبهذا قال أبو حنيفة، واختلف أصحاب الشافعي في قوله: كلي واشربي، فقال بعضهم كقولنا، وقال بعضهم: هو كناية، لأنه يحتمل كلي ألم الطلاق. اهـ.
وقال خليل بن إسحاق المالكي مرجحا القول الثاني: وإن قصده -الطلاق - بكاسقني الماء أو بكل كلام لزم.
والله أعلم.
****************
رقم الفتوى : 57240
142- عنوان الفتوى : من قال لزوجته (طلاقك قريب)
تاريخ الفتوى : 10 ذو القعدة 1425 / 22-12-2004
السؤال:
إذا قلت لزوجتي، إذا سمعت من كلام أمك الذي يوقع بيننا بالمشاكل تكوني طالقا، وأنا في حالة عصبية شديدة، فهل تطلق، وإذا قلت لها إن طلاقك قريب، هل تطلق؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن قصدت بقولك (إن سمعت من كلام أمك) أن الطلاق يقع على زوجتك بمجرد سماعها كلام أمها الذي يثير الشحناء؛ فإنها تطلق بمجرد السماع.
أما إن قصدت باللفظ السابق (أنها إن استجابت لتحريض أمها) فإنها لا تطلق بمجرد السماع بل باستجابتها لتحريض أمها، هذا مذهب جمهور أهل العلم. وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إلى أن قول الرجل لزوجته إن فعلت كذا فأنت طالق إن قصد به منعها منه ولم يقصد إيقاع الطلاق بحصوله، فإنها لا تطلق لو فعلت.
وأما كون الطلاق وقع منك في حالة غضب فلا يمنع ذلك من وقوع الطلاق، وانظر الفتوى رقم: 39182.
وأما قولك لها (طلاقك قريب) فلا يقع به الطلاق.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 56991
143- عنوان الفتوى : الطلاق.. وحديث النفس
تاريخ الفتوى : 04 ذو القعدة 1425 / 16-12-2004
السؤال:
كنت أقود سيارتي على الطريق السريع فحاول سائق أن يتخطاني فقلت في نفسي علي الطلاق لا تسبقني أبدا بدون أن أتلفظ أو أحرك لساني وكان الأمر وسوسة فخفت أن أكون قد نويت نية حقيقية فشرعت في سباقه ولم يستطيع أن يتجاوزني حتى وصلت إلى المكان الذي أريده.. ما الحكم في هذا الأمر وهل يكون ذلك طلاقا؟؟؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا عبرة بحديث النفس، ولا يقع بذلك طلاق، سواء سبقت صاحبك أم لا، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم. رواه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه. وانظر الفتوى رقم: 20822.
أما في حال التلفظ فلا يقع الطلاق أيضا إلا إذا سبقك.
والله أعلم.
***************
رقم الفتوى : 56860
144- عنوان الفتوى : من قال لخطيبته (ابعدي عني أنت محرمة علي)
تاريخ الفتوى : 02 ذو القعدة 1425 / 14-12-2004
السؤال:
ماذا يفعل أو ما حكم من قال لخطيبته في حالة غضب شديد (ابعدي عني أنت محرمة علي) ولم يكن يعي ما يقول ولا يعرف حتى معناه ولم يخطر بباله أي معنى له ولكنه لم يقل لها أنت علي كظهر أمي والآن يعيش حالة سيئة يريد أن يعرف ما الحكم وشكرا جزيلا
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأولى للمسلم أن يجنب نفسه الغضب ودوافعه حتى لا يوقع نفسه في أمور قد يندم عليها، ومن ذلك تلفظه بالطلاق. وفي حديث أبي هريرة المتفق عليه واللفظ للبخاري أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أوصني، قال: لا تغضب، فردد مرارا، قال: لا تغضب.
هذا فيما يتصل بالغضب.
أما بخصوص ما صدر من هذا الرجل لهذه المرأة فيفصل فيه، فإن كانت مجرد مخطوبة كما هو العرف اللغوي والشرعي، فهذه لا يلحقها طلاق إن قصد بما قال طلاقا، لأنها أجنبية، ونظر الفتوى رقم: 52290 وإذا قصد بما قال الظهار فقد اختلف العلماء في وقوع الظهار على الأجنبية، وراجع الفتوى رقم: 47683.
أما إن كانت معقودا عليها، فإن قوله "أنت محرمة علي" لأهل العلم فيها أقوال، أرجحها أنه يرجع فيها إلى نيته، فإن قصد الطلاق كان طلاقا، وإن قصد غيره فهو كما قصد، وانظر الفتوى رقم: 2182.
أما قوله "ابعدي عني" فهذه كناية إن قصد بها الطلاق فهو كما نوى، وإن لم يقصده فلا شيء عليه.
ومحل الطلاق في الصورتين أن يكون الشخص في حالة غضب يدرك معها ما يقول، أما إن لم يكن كذلك فلا يلزم الطلاق، وانظر الفتوى رقم: 1496.
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 56826
145- عنوان الفتوى : شروط وقوع الطلاق بالكتابة
تاريخ الفتوى : 02 ذو القعدة 1425 / 14-12-2004
السؤال:
تزوجت منذ عامين من فتاة من اختيار أمي, فكانت نعم الاختيار. ولكن الوئام والوفاق الذي ساد بيني و بين زوجتي أثار غيرة أمي حيث بدأت تدس الدسائس وتحرض أخواتي على زوجتي, وعندما أحاول فصل النزاع تثور ثائرة أمي عن أنني قد تغيرت ولم أعد ابنها الذي تعرفه و و و و ما إليه من أهوال ما بعد الزواج .. تفاقمت المشكلة ووصلت إلى حد أن صرحت لي أمي بكل وضوح أن رضاها عني يتوقف على أن أطلق زوجتي. مضى عام على هذا المنوال, ثم أخذت زوجتي إلى بيت أهلها ورجعت إلى المهجر وقضيت عاما آخر ولم يغير ذلك من موقف أمي شيئا كما لم يغير ولادة ابنتي حينها شيئا. كنت أعدها أني سأنظر في موضوع الطلاق حال رجوعي إلى الوطن, كسبا للوقت الذي عله أن يصفي القلوب. فطنت أمي إلى مراوغتي وامتنعت عن مكالمتي حتى على الهاتف, مما أصابني بأشد أنواع الاكتئاب, فأصبحت حياتي بلا طعم ولا قيمة بسخط أمي علي. فما كان مني إلا اللجوء إلى الحيلة. اتفقت مع زوجتي على تمثيلية صغيرة, فأرسلت ورقة طلاق إلى والدي كنت قد كتبت ووقعتها باسمي وباسم شاهدين وهميين وأخبرته أن يأخذ ابنتي من بيت جدها من أمها, فإني قد طلقت زوجتي إرضاءً لأمي. فجر الموضوع قنبلة في البيت وشعرت أمي بالظلم الذي سببته وانقلبت الموازين رأسا على عقب. قد يبدو من الصبيانية القيام بما قمته به, ولكن المطلع على حيثيات المشكلة وعمقها سيعرف أني ما كنت لأترك قشة دون التعلق بها نجاة من هلاك العصيان. سؤالي هنا, هل فعلا وقع الطلاق؟؟ ما الحكم بالضبط؟؟ مع العلم أنه لم تكن لي أدنى نية للطلاق, وهل دخل هذا بحكم الإكراه؟؟ أو الهزل ؟؟ أفيدوني جزاكم الله عنا خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الطلاق لا يقع بمجرد الكتابة مالم يصحب ذلك نية أو لفظ وإلا وقع، قال صاحب المنهاج: ولو كتب ناطق طلاقا ولم ينوه فلغو. هـ. وانظر الفتوى رقم: 17011. والفتوى رقم: 47785.
وعلى هذا فلا يلزمك طلاق بمجرد تلك الكتابة، وإن كان الأولى عدم تكرار ذلك مراعاة لمن يقول بأن كتابة الطلاق طلاق.هذا وننبه إلى أن طاعة الأم في تطليق الزوجة ليس بواجب وانظر الفتوى رقم: 1549.
والله أعلم.
**************
يتبع






رد مع اقتباس
قديم 12-03-2010, 12:01 AM رقم المشاركة : 14
معلومات العضو
أبو احمدعصام
عضو مميز

الصورة الرمزية أبو احمدعصام

إحصائية العضو







أبو احمدعصام غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أبو احمدعصام المنتدى : منتدى الفتاوى الشرعية
افتراضي تابع الفتاوى المعاصرة للطلاق

بعون الله وبتوفيقه نستكمل الجزء الثانى عشر من :
موسوعة الفتاوى المعاصرة للطلاق
رقم الفتوى : 56604
146- عنوان الفتوى : صريح الطلاق يقع ولو من غير قصد
تاريخ الفتوى : 25 شوال 1425 / 08-12-2004
السؤال:
أنا مسافر عن أهلي من أجل الدراسة، حدثت مشادة كلامية مع زوجتي على الهاتف فقلت لها طالق مرة واحدة وبعد ثوان تداركت ما فعلت وأنا لم أقصد الكلمة إطلاقا من شدة الغضب أنا لم أميز ما قلت كانت كلمة لغو والله على ما أقول شهيد. وعاودت الاتصال بها مرات بنفس الساعة أستسمحها وهي قبلت بذلك .هل يعتبر ما فعلت طلقة وهل هنالك كفارة لذلك؟
أفيدوني بارك الله فيكم.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد اتفق الفقهاء على أن من صدر منه صريح الطلاق قاصدا اللفظة لزمه، ولا فرق بين أن يكون قاصدا لمعناه أو غير قاصد، جادا فيه أو هازلا، قال الخرقي: وإذا أتى بصريح الطلاق لزمه، نواه أو لم ينوه. قال شارحه ابن قدامة: صريح الطلاق لا يحتاج إلى نية بل يقع من غير قصد ولا خلاف في ذلك، وسواء قصد المزح أو الجد لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ثلاث جدهن جد، وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة. رواه أبو داود.هـ. وبهذا يعلم السائل أن ما صدر منه يعد طلاقا، ولكن له أن يرتجع زوجته بعده ما دامت عدتها لم تنته إذا كان هو الطلاق الأول أو الثاني، وقد سبق أن ذكرنا كيفية الارتجاع في الفتوى رقم:
30067، أما مجرد التراجع عن الطلاق أو الاعتذار عنه فليس برجعة. أما بخصوص ما ذكر من حال الغصب فهذا لا تأثير له من ناحية الحكم، اللهم إلا إذا كان الغضب شديدا بحيث لا يدري ما صدر منه، وانظر الفتوى رقم: 1496.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 55845
147- عنوان الفتوى : من أحكام الطلاق بالكتابة
تاريخ الفتوى : 08 شوال 1425 / 21-11-2004
السؤال:
لقد طلقني زوجي على ورقة مكتوبة بلفظ طالق طالق طالق ولقد قرأت الورقة فتلفظ بها في تاريخ 2/4/2004 وفي هذا التاريخ كانت الدورة الشهرية علي. وبعد انتهاء العدة وطلب والدي ورقة الطلاق قال إنه يود الرجوع وحتى تاريخ اليوم 1/11/2004 لم يتمم الطلاق في أوراق رسمية لسبب ما وهو يود الرجوع وأنا لا يوجد خلاف عندي بالرجوع.
السؤال: ما حكم تعليق الطلاق هكذا في الشرع والدين وعدم توثيقه بالمحكمة؟
هل أنا طالق بالثلاث أو طالق طلقة واحدة أو لا يقع الطلاق؟
أفتوني بما هو خير إنشاء الله وجزاكم الله خيرا
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالطلاق إن وقع بمجرد الكتابة فهو من قسم الكناية وليس من الصريح، وعليه فلا يقع إلا إن نواه، ويقع من حيث العدد بالعدد الذي نواه .
أما إن أضاف إلى الكتابة النطق فقد وقع الطلاق ولا ينظر إلى نيته؛ بل يقع الطلاق وإن لم ينوه لأن الطلاق في هذه الحالة من قسم الصريح، والصريح لا يفتقر إلى نية ، بل يقع وإن لم ينوه .
وأما عدد الطلاق فيرجع فيه إلى نية الزوج، فإن قصد بكل لفظة طلاقا مستقلا فقد وقع الطلاق ثلاثا، فلا تحلين له حتى تنكحي زوجا غيره نكاح رغبة، وإن قصد باللفظة الثانية والثالثة تأكيد الطلقة الأولى فيقع الجميع طلقة واحدة، وانظري الفتوى رقم: 15478.
وأما توثيق الطلاق في المحاكم فأمر زائد لا علاقة له بوقوع الطلاق أو عدم وقوعه، فإذا قال الرجل لزوجته أنت طالق فقد وقع الطلاق وثق في المحكمة أم لا، سمعته الزوجة أم لا، كان في مكان وحده أم كان معه غيره، ولكننا ننصح السائلة بالرجوع إلى المحكمة الشرعية في بلدها أو باستفتاء أهل العلم هناك.
والله أعلم.
****************
رقم الفتوى : 55784
148- عنوان الفتوى : (اعتبري نفسك طالقا) طلاق صريح أم كناية
تاريخ الفتوى : 05 شوال 1425 / 18-11-2004
السؤال:
قلت لزوجتي وأنا في حالة من الغضب الشديد اعتبري نفسك مطلقة وأنا لا أنوي بها الطلاق بل فقط كنوع من التهديد مع الإشارة إلى أنها كانت قي فترة الحيض وأنني كنت قد طلقتها من قبل مرتين وأني أود الآن إرجاعها فهل وقع الطلاق أم لا ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الظاهر لنا -والله تعالى أعلم- أن كلمة اعتبري نفسك طالقا هي من قبيل الكناية عن الطلاق وليست صريحة فيه، وبالتالي، فمن قالها لزوجته لا يقصد بها الطلاق لا تعد طلاقا ولا تحسب عليه، وقد سبق أن ذكرنا حكم هذه العبارة في الفتوى رقم: 39094، والفتوى رقم: 52773، علما بأن الطلاق في زمن الحيض وإن كان بدعيا فهو واقع عند جمهور أهل العلم، وراجع الفتوى رقم: 4141.
والله أعلم.
*****************
رقم الفتوى : 55442
149- عنوان الفتوى : مسألة في الطلاق
تاريخ الفتوى : 28 رمضان 1425 / 11-11-2004
السؤال:
رجل طلق زوجته ثلاث مرات، المرة الأولى بعد العقد وأثناء الخطبة، المرة الثانية حلف الزوج يميناً بالطلاق بألا تذهب لبيت أهلها ثم دفع كفارة يمينه وذهبت مع زوجها لبيت أهلها، المرة الثالثة طلاق لمرة واحدة بعد خلاف بسبب استفزاز أهلها للزوج، السؤال هو: ما الحكم وهل من رجعة بعد ذلك؟ وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما الطلقة الأولى التي عبرت عنها بأنها بعد العقد وأثناء الخطبة أي قبل الدخول فقد وقع بها الطلاق بائناً لقول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا {الأحزاب:49}، فلا ترجع المطلقة قبل الدخول إلى زوجها إلا بعقد جديد ومهر جديد وولي وشاهدين فإن لم تكن فعلت ذلك، فانظر حكمه في الفتوى رقم: 20741. وعليه فإذا كان ارتجاع الزوجة غير صحيح ، فالطلاق المبني عليه لا يعتبر به لأنها في الحقيقة أجنبية عنك ، وعليه فيجب عليك تجنبها ، ولا يجوز لك الخلوة بها حتى تعقد عليها من جديد .
وإن كنت راجعتها بما ذكر من عقد ومهر إلخ فتبقى لك طلقتان، فأما الثالثة فلا إشكال في كونها طلقة، وأما الثانية وهي المعلقة على شرط وهو حلف الزوج يميناً بالطلاق بأن لا تذهب زوجته لبيت أهلها ففيه خلاف: فجمهور أهل العلم على أن الطلاق المعلق على شرط يقع بوقوعه دون نظر إلى النية، لأن الطلاق الصريح لا يفتقر إلى النية فإذا ذهبت الزوجة إلى بيت أهلها وقع الطلاق.
وذهب بعض العلماء إلى أن الطلاق المعلق له حالتان:
الأولى: أن يقصد وقوع الطلاق عند تحقق الشرط، فتطلق امرأته طلقة واحدة بذلك.
الثانية: أن يكون قصد الحث أو المنع، لا الطلاق، فتلزمه كفارة يمين فقط، فعلى قول الجمهور فهذه المرأة لا تحل للزوج حتى تنكح زوجاً آخر، على أننا نلفت انتباه السائل إلى ضرورة الرجوع إلى المحكمة الشرعية في بلده، فحكم القاضي في هذه المسائل الخلافية هو الذي يرفع الخلاف ويقطع النزاع.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 55202
150- عنوان الفتوى : هل هناك مدة زمنية مشروعة بين الطلقة الأولى و الثانية و الثالثة
تاريخ الفتوى : 18 رمضان 1425 / 01-11-2004
السؤال:
أود أن أسألكم في أمر ديني وهو: هل هناك مدة زمنية مشروعة بين الطلقة الأولى والثانية والثالثة في الطلاق؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن من طلق زوجته طلاقا رجعيا فإن الطلاق يلحقها مادامت في العدة لأنها في حقيقة الأمر في حكم الزوجة، قال خليل بن إسحاق: والرجعية كالزوجة إلا في تحريم الاستمتاع والدخول عليها. انتهى.
ولا شك أن تطليق المرأة أكثر من مرة في عدة هو من قبيل الطلاق البدعي الذي يجب الحذر منه، قال الخرقي: وطلاق السنة أن يطلقها طاهرا من غير جماع ثم يدعها حتى تنقضي عدتها. انتهى.
لكن للزوج أن يرتجع في العدة فإن فعل ووطئ انهدمت العدة فإذا حاضت المرأة بعد ارتجاعه ثم طهرت جاز له أن يمسكها أو يطلقها إن شاء كما في حديث ابن عمر رضي الله عنهما وفيه: مره فليراجعها ثم ليتركها حتى تطهر ثم تحيض ثم إن شاء أمسك وإن شاء طلقً قبل أن يمس فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء. رواه مسلم.
فبان مما تقدم أن أقل مدة يطلق فيها الرجل زوجته مرة ثانية طلاقا سنياً أن يرتجع زوجته في العدة ثم يمسكها حتى تحيض ثم تطهر فإن شاء طلق وإن شاء أمسك..
والله أعلم.
***************
رقم الفتوى : 54849
151- عنوان الفتوى : قول الرجل لزوجته (أنت حرة) ينطبق عليه أحكام كنايات الطلاق
تاريخ الفتوى : 07 رمضان 1425 / 21-10-2004
السؤال:
نحن فى مصر لدينا عبارة دائماً نرددها وهى أنت حر أو إنت حرة فما هو الحكم الشرعي لتلك العبارة عندما يقولها الزوج لزوجته بدون قصد أو نية وذلك من باب التهديد أو أنه سيزعل منها ودون نية للطلاق أوخلافه وخاصة أننا عرفنا أن تلك العبارة من كنايات الطلاق، أفيدونا عن حكم قول تلك العبارة بدون نية وبدون قصد من الزوج لزوجته.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن من كنايات الطلاق قول الرجل لزوجته: أنت حرة. وحكم كناية الطلاق أنها إذا صحبتها نية الطلاق وقع بها وإلا فلا يقع، قال الخرقي: وإذا قال لها في الغضب أنت حرة إلى قوله وقع الطلاق. قال شارحه ابن قدامة: هذا اللفظ كناية في الطلاق إذا نواه به وقع، ولا يقع من غير نية ولا دلالة حال، ولا نعلم خلافا في أنت حرة أنه كناية. اهـ. وعلى هذا فلو قال الرجل لزوجته أنت حرة من غير نية الطلاق، لا يعد ذلك طلاقا وإن كان الأولى تجنب كنايات الطلاق عموما، أما إن قصد باللفظ المذكور الطلاق كان طلاقا قطعا.
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 54846
152- عنوان الفتوى : طلق زوجته طلقة واحدة منذ أربع سنوات فكيف يراجعها
تاريخ الفتوى : 10 رمضان 1425 / 24-10-2004
السؤال:
طلقت امرأتي قبل أربع سنين طلقة واحدة، فهل يمكنني أن أرجعها أم هذا طلاق بائن؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالواضح أن زوجتك هذه قد أصبحت بائنا منك لا يجوز لك ارتجاعها إلا بعقد وصداق ونحو ذلك مثلها مثل أي امرأة أجنبية، وذلك لأنها إما أن تكون تركتها حاملاً فعدتها تنتهي بوضع حملها، وأما أن تكون ممن تحيض فعدتها ثلاثة قروء، وأما أن تكون صغيرة لا تحيض أو كبيرة يائسة فعدتها ثلاثة أشهر، وانظر الفتوى رقم: 28634.
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 53673
153- عنوان الفتوى : حكم الطلاق الثلاث في الحيض
تاريخ الفتوى : 07 شعبان 1425 / 22-09-2004
السؤال:
طلقت زوجتي منذ ما يقارب السنة بالثلاث، وكانت عليها الدورة الشهرية، فهل تطلق أو لا تطلق؟ ولكم مني جزيل الشكر.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن طلاق السنة هو أن يطلق الرجل امرأته طلقة واحدة في طهر لم يجامعها فيه، فإن خالف السنة وطلقها ثلاثاً في الحيض، فقد حرمت عليه زوجته فلا تحل له حتى تنكح زوجاً آخر على مذهب جمهور العلماء من بينهم أئمة المذهب الأربعة المعروفة، وللاطلاع على خلاف العلماء في هذه المسألة يرجى مراجعة الفتوى رقم: 5584.
والله أعلم.
******************
رقم الفتوى : 53648
154- عنوان الفتوى : من شروط وقوع الطلاق بالكتابة
تاريخ الفتوى : 07 شعبان 1425 / 22-09-2004
السؤال:
أرسلت رسالة لزوجتي عن طريق المحمول أقول لها فيها أنت طالق، ولم أكن أنوي الطلاق، ولكني كنت غاضبا منها وبعد ذلك تأخر وصول الرسالة إليها إلى اليوم التالي وفي خلال تلك الفترة وقبل أن تصل إليها الرسالة اتصلت بي وتصالحنا ولم أخبرها شيئاً بشأن تلك الرسالة وبعد ذلك وصلتها الرسالة وعاتبتني، وانتهى الأمر وندمت على ما فعلت السؤال الآن هل هذا الطلاق يقع أم لا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فكتابة الطلاق هو من قسم كناية الطلاق لا من قسم الصريح، وكناية الطلاق لا تقع إلا بالنية، كما أوضحناه في الفتوى رقم: 47785.
وعليه فيكون هذا الطلاق الذي كتبته غير واقع إن كنت كما قلت لم تنو، وللمزيد من الفائدة تراجع الفتوى رقم: 17011.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 53312
155- عنوان الفتوى : الطلاق بالكتابة.. حكمه.. وشروط نفاذه
تاريخ الفتوى : 29 رجب 1425 / 14-09-2004
السؤال:
هل يجوز الطلاق بالكتابة على ورقه بيضاء والتوقيع عليها من قبل الزوج واثنين من معارفه على أنه طلق زوجته؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الطلاق يقع ويمضي بالكتابة المصحوبة بنية الطلاق، وبالمشافهة بالكلام من غير كتابة، ويثبت إذا كان مصحوباً بتوقيع الشهود على أنه طلق زوجته، قال في المغني لابن قدامة: إذا كتب الطلاق فإن نواه طلقت زوجته، وبهذا قال الشافعي والنخعي والزهري والحكم وأبو حنيفة ومالك. انتهى.
ومنه يعلم جواز كتابة الطلاق ووقوعه إن صاحبت النية الكتابة، وأن ذلك مذهب الأئمة الأربعة، وغيرهم، قال في المدونة: وسمعت مالكا وسئل عن رجل يكتب إلى امرأة بطلاقها فيبدو له فيحبس الكتاب بعد ما كتب، قال مالك: إن كان كتب حين كتب يستشير وينظر ويختار فذلك له والطلاق ساقط عنه، ولو كان كتب مجمعاً على الطلاق فقد لزمه الحنث وإن لم يبعث بالكتاب. انتهى.
هذا إذا كان الرجل حاضراً وأعطاها كتاب الطلاق أو شافهها به، أما إن كان غائباً وأرسل لها كتاب الطلاق فلا بد من شاهدي عدل يشهدان أن هذا كتابه، وعلى أساس الكتاب والشهادة تعتد المرأة إلى غير ذلك، قال في المغني: ولا يثبت الكتاب بالطلاق إلا بشاهدين عدلين أن هذا كتابه، قال أحمد في رواية حرب في امرأة أتاها كتاب زوجها بخطه وخاتمه بالطلاق: لا تتزوج حتى يشهد عندها شهود عدول، قيل له فإن شهد حامل الكتاب قال: لا، إلا شاهدان. انتهى، وللفائدة يراجى مراجعة الفتوى رقم: 46557.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 52839
156- عنوان الفتوى : أحكام الطلاق بالكتابة، والإقرار بالطلاق كاذبا
تاريخ الفتوى : 17 رجب 1425 / 02-09-2004
السؤال:
- كنت متزوجة من محام ورزقت منه بطفلين ذكرين وقد تم طلاقي منه ثلاث مرات أخرها عن طريق التلغراف ولم يرض إعطائي ورقة الطلاق الرسمية فلجأت للقضاء وقمت برفع قضية لإثبات الطلاق وقد حضر في الجلسة الأوليى وأقر بالطلاق وحكمت المحكمة بإثبات الطلاق البائن بينونة كبرى ولكن بعد ذلك ادعى أن التلغراف كان غرضه منه تهديدي لأنني أثر مشكلة بيني وبينه قمت بترك المنزل أنا وأبنائي دون علمه فثارت ثورته وقام في اليوم التالي بإرسال التلغراف لي من باب التهديد وتأديباً لي ولأسرتي على ما فعلته من تركي للمنزل دون علمه ولم يكن يقصد الطلاق بمعناه وهو يقول هذا الكلام فهل هذا الكلام صحيح علماً بأنني لا أريد أن أقع فيما يغضب الله سبحانه وتعالى ؟ وجزاكم الله خيراً
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي يظهر أن الطلقة الثالثة غير واقعة ما دام أنها تمت بالكتابة ولم يكن الزوج ناويا الطلاق عندها، لأن كتابة الطلاق كناية عند جمهور أهل العلم، ومادام كذلك، فلا يقع مادام أن الزوج لم ينوه عند الكتابة، وأما إقراره أمام القاضي بأنه طلق ثلاثا.. فإن كان يعلم قبل الإقرار بأن الطلاق بالكتابة دون نية الطلاق لا يقع ثم أقر به فهو إقرار بالطلاق كذبا.
وقد اختلف العلماء فيمن أقر بالطلاق كاذبا فذهب بعضهم إلى وقوع الطلاق ديانة وقضاء، كما جاء في الفروع لابن مفلح من الحنابلة، قال: وإن سئل أطلقت زوجتك؟ قال: نعم. أو لك امرأة؟ قال: قد طلقتها يريد الكذب، وقع. (6/ كتاب الطلاق).
بينما ذهب الأحناف والشافعية وغيرهم إلى أن من أقر بالطلاق كاذبا فإنه يقع قضاء لا ديانة، فتبقى زوجته في الباطن بحيث يجوز له الاستمتاع بها إذا لم يفرق بينهما القاضي. يقول في البحر الرائق من كتب الأحناف: ولو أقر بالطلاق وهو كاذب وقع في القضاء. وجاء في أسنى المطالب شرح روض الطالب من كتب الشافعية: وإن أقر بالطلاق كاذبا لم تطلق زوجته باطنا، وإنما تطلق ظاهرا.
وفي تحفة المحتاج وشرح المنهاج: ولو قيل له استخبارا: أطلقتها؟ أي زوجتك، فقال: نعم. أو مرادفها، فإقرار به (الطلاق) لأنه صريح إقرار، فإن كذب فهي زوجته باطنا، والظاهر هو مذهب الشافعية والأحناف، لأن الإقرار لا يقوم مقام الإنشاء، والإقرار إخبار محتمل للصدق والكذب، يؤاخذ عليه صاحبه ظاهرا، أما بينه وبين الله فالمخبر عنه كذبا لا يصير بالإخبار عنه صدقا، فلهذا لا يقع طلاقه باطنا.
وأما إذا كان الزوج قبل الإقرار لا يعلم بأن الطلاق بالكتابة لا يقع إلا مع النية ثم علم به فلا يقع الطلاق. قال ابن حجر الهيتمي في تحفة المحتاج: فرع: أقر بطلاق أو بالثلاث ثم أنكر، أو قال: لم يكن إلا واحدة، فإن لم يذكر عذرا لم يقبل، وإلا، أي بأن ذكر عذرا كظننت وكيلي طلقها فبان خلافه أو ظننت ما وقع طلاقا أو الخلع ثلاثا فأتيت بخلافه وصدقته أو أقام به بينة قبل. انتهى.
لأنه تبين أن ظنه فاسد فالإقرار كذلك.
وعليه، فالطلقة التي تمت عبر التلغراف في هذه الحالة غير معتبرة.
وبكل حال، فالأولى في هذه الحالة الرجوع إلى المحاكم الشرعية، لأنها أقدر على الاطلاع على ملابسات القضية كلها.
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 52773
157- عنوان الفتوى : قولك: إذا راجعتني فاعتبري نفسك طالقا يعتبر من ألفاظ الكناية
تاريخ الفتوى : 15 رجب 1425 / 31-08-2004
السؤال:
الإخوة الشيوخ الأفاضل جزاكم الله خير الدنيا والآخرة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنا رجل لا أحب كثرة الزيارات العائلية وخاصة إذا كانت لأناس لا تربطني بهم صلة قرابة قريبة، وزوجتي تريد أن تزور حتى جيران أهلها الذين كانت تسكن بقربهم من كل حدب وصوب ، وهذا الأمر يضايقني جداً .
وذات يوم حدث نقاش حاد بيننا حول موضوع الزيارات ؛ فقلت لها وأنا غاضب ((عليّ اليمين ، عليّ اليمين ، علي اليمين ، إذا راجعتني في هذا الموضوع اعتبري نفسك طالقا)) علماً بأنها حامل في الشهر السابع فكيف أتحلل من اليمين . فأخشى مع مرور الزمن أن تنسى وتراجعني في هذا الموضوع .
أفتوني في أمري جزاكم الله عني وعن الأمة الإسلامية الثواب العظيم في الدنيا والآخرة
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فجمهور أهل العلم على أن الطلاق المعلق يقع بحصول المعلق عليه، وذهب بعضهم إلى التفريق بين المقصود به الطلاق والمقصود به التهديد، فما كان المقصود منه الطلاق يقع بلا خلاف إذا حصل المعلق عليه، وما كان مرادا به التهديد فإنما يلزم فيه كفارة يمين فقط، وراجع في هذا فتوانا رقم: 3795.
وهذا الخلاف إنما هو في الأيمان الصريحة في تعليق الطلاق، كأن يقول الزوج مثلا: إذا راجعتني في هذا الموضوع فأنت طالق.
وأما قولك إذا راجعتني فاعتبري نفسك طالقا، فإن هذا من ألفاظ الكناية وليس صريحا في الطلاق، والكناية لا تطلق بها الزوجة، إلا أن يكون الزوج يقصد الطلاق، وراجع فيها فتوانا رقم: 39094.
ونوصيك بالابتعاد عن الغضب، فإنه لا خير فيه. روى البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل وقد طلب منه أن يوصيه: لا تغضب، فردد مرارا: قال: لا تغضب.
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 51286
158- عنوان الفتوى : قول الوزج لزوجته: لست لي بامرأة
تاريخ الفتوى : 02 جمادي الثانية 1425 / 20-07-2004
السؤال:
صديقي غضب مع زوجته وقال لها
والله ما تكوني لي امرأه من الآن حتى تقوم الساعة أقتوني في ذلك بارك الله فيكم
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن استقرار الحياة الزوجية غاية من الغايات التي يهدف إليها الإسلام من تشريع الزواج، وإن الصلة بين الزوجين من أقوى الصلات وأوثقها. قال تعالى: [وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا] (النساء: 21).
ومن هنا فلا ينبغي التهوين من شأن هذه الحياة الزوجية أو التلفظ بما يضعف من شأنها.
وعلى هذا فينبغي أن تنصح صديقك بعدم التعجل إلى التلفظ بمثل هذه الألفاظ، لأنها مكدرة لصفو العشرة، وموقعة في الحرج.
وقول صديقك لامرأته: ما تكوني لي امرأة كناية من كنايات الطلاق، فلا يقع به الطلاق إلا إذا نواه، ففي المدونة: قلت: أرأيت الرجل يقول لامرأته لست لي بامرأة، أو ما أنت لي بامرأة، أيكون هذا طلاقا في قول مالك؟ قال: قال مالك: لا يكون طلاقا إلا أن يكون نوى به الطلاق. انتهى.
إذا ثبت هذا.. فإن نوى صديقك بهذا اللفظ تطليق زوجته فإنها تطلق وإن لم ينو تطليقها بذلك فإنها لا تطلق، ولكن على تقدير كونه قد نوى تطليقها فكم يقع بها من التطليقات؟ فإما أن ينوي عددا معينا فيلزمه ما نواه، وإما أن يخلو من نية عدد معين.. فعند الحنفية أن الطلاق على التأبيد تقع واحدة، ففي حاشية فتح القدير: لو قال: أنت طالق أبدا لم تطلق إلا واحدة، وهو قول للمالكية، والقول الآخر عندهم أنها تكون ثلاثا وهو الذي رجحه الدسوقي في حاشيته، حيث قال: طالق أبدا طلقة واحدة في الجميع، والراجح في الأخير لزوم الثلاث. انتهى.
وعلى كل حال، فالمسألة محل خلاف، والأولى في مثل هذه المسائل مراجعة المحكمة الشرعية، لأن حكم القاضي رافع للخلاف.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 50960
159- عنوان الفتوى : يؤخذ بقول الزوج إذا أقر بوقوع الطلاق حال رشده واختياره
تاريخ الفتوى : 22 جمادي الأولى 1425 / 10-07-2004
السؤال:
زوجي طلقني الطلقة الأولى بعلمي بقوله أنت طالق وعلى مسمع كل من كان جالساً معنا ورجعنا بعدها بساعة ثم طلقني الطلقة الثانية بقول أنت مش مراتي لكن روجع في هذه الكلمة وقال لا أنا لم أقصد طلاقاً ثم طلقني في المرة الثالثة بقوله أنت طالق، وبعد ذلك استلمت وثيقة الطلاق مكتوب فيها الآتي: الزوجة أبرأت الزوج من الصدقة والمؤخر والمتعة- الزوجة سألت زوجها على الطلاق وعليه قال لها الزوج أنت طالق وهذا لم يحدث- الزوجة بائن ثلاث من الزوج لأنه في كل مرة يقول لها أنت طالق ثم يراجعها في العدة لا تحل له إلا إذا تزوجت من زوج آخر وكل هذا الكلام السابق لم أذكره أو أقوله على لساني وكنت صامتة تماماً أمام المأذون، وهنا السؤال: ما حكم هذه الوثيقة التي لم أفعل أي شيء فيها وقد فوجئت بها، هل هذه هي صيغة الإبراء، لم أتفق أنا والزوج أن الطلاق يكون على إبراء، وما حكم الشهود الذين شهدوا على هذه الوثيقة، وما حكم إنكار الزوج في وقوع الطلاق الثاني ثم إقراره بعد ذلك، وأنا لم أقصد بسؤالي الآن البحث عن الأحوال المادية لكن أريد الراحة النفسية ورضى الله سبحانه وتعالى، علما بأنني أخذت المؤخر والمتعة؟ وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد جعل الله تعالى الطلاق بيد الزوج، فإذا أقر بوقوعه حال رشده واختياره أخذ بقوله، وعلى هذا فإن كان ما كتب في الوثيقة من وقوع البينونة الكبرى قد اطلع عليه الزوج ورضي به، وقعت هذه البينونة.
وأما الإبراء، فإنه لا تلزمك آثاره مادمت لا تقرين بوقوعه منك، ولكن ما دمت قد أخذت ما تستحقين منه فقد وقع المطلوب والحمد لله.
وبخصوص طلب الطلاق، فإن الزوج ما دام قد أقر بالطلاق فهو واقع سواء كنت قد طلبته أو لا، وأما الشهود فإن كانوا قد شهدوا بغير وجه حق فلا شك أنهم آثمون.
وعلى كل حال فإن كان هذا الزوج قد أقر بما في هذه الوثيقة زوراً وبهتاناً فلا شك أنه قد أتى منكراً عظيماً، ولعل الله تعالى ييسر لك زوجاً صالحاً تقر به عينك، فاصبري وأكثري من الدعاء.
والله أعلم.
*****************
رقم الفتوى : 50546
160- عنوان الفتوى : الطلاق في الطهر الذي تم الجماع فيه واقع باتفاق المذاهب الأربعة
تاريخ الفتوى : 10 جمادي الأولى 1425 / 28-06-2004
السؤال:
تزوجت منذ ثمان سنوات.. بعد سنة من زواجنا وإثر مشادة كلامية وبعد وصولي إلى حالة من العصبية تفوهت لزوجتي بكلمة أنت طالق طالق طالق، ولم تكن حالة العصبية كبيرة جداً بحيث فقدت الوعي بل أعي ما أقول، عدت إلى البيت بعد ساعة من الوقت وندمت على ما فعلت وطلبت من زوجتي مراجعتها فقبلت وقمت بالجماع على هذا المبدأ، بعد فترة من الزمن وأيضاً بعد مشادة كلامية رميت يمين الطلاق، على زوجتي بقولي أنت طالق ثم أيضاً وبنفس المرة السابقة قمت بمراجعتها، المرة الثالثة حدثت دون أي مشكلة ولكني كنت في حالة من الانزعاج من العمل والبيت وكل شيء أيضاً رميت اليمين بقولي أنت طالق، أعتبر هذا طلاقاً بائناً بينونة كبرى، لكن مفتي المدينة أفتى لنا بقوله إن الطلاق جميعاً حدث في طهر جامعت امرأتي فيه وبمعنى أن زوجتي تحل لي وعدنا إلى المنزل ونسينا الأمر، قبل سنة من الآن قابلت شيخا من مدينتي وحكيت له قصتي فأفتى بأن زوجتي محرمة علي، ذهبت إلى مفتي المدينة لأجد هناك مفتياً جديداً وأن المفتي القديم قد مات رحمه الله فأفتى ببطلان زواجنا وطلب من زوجتي أن تجلس في العدة، الآن أعيش بكابوس أريد العيش مع زوجتي ولكن بالحلال وبنص شرعي مستمد من الكتاب والسنة وغير ذلك فلا، لا أستطيع الصلاة ولا الصوم والشيطان يوسوس لي حتى في منامي، أفيدوني بالنص رجاء؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلم أخي أنك قد تعديت ما أتاح الله لك من فرص مراجعة الزوجة حيث استنفدت الطلاقات الثلاث، وليس لك إلى زوجتك سبيل وهي الآن أجنبية عنك محرمة عليك، وننبهك إلى أن تلفظك بالطلاق الثلاث دفعة واحدة أول مرة إن نويت بالطلقة الثانية والثالثة تأكيد الأولى فهي طلقة واحدة، وإن لم تنو التأكيد فهي ثلاث.
وعليه، فتكون زوجتك قد حرمت عليك من الطلاق الأول، ويكون الطلاق في المرة الثانية والثالثة وقع على غير محل - أي على غير زوجة- وهذا على قول الجمهور، وهناك من يقول بأن طلاق الثلاث في مجلس واحد يعد طلقة واحدة.
وعموماً ففي الحالين تكون زوجتك قد بانت منك بينونة كبرى فلا تحل لك حتى تنكح زوجاً غيرك نكاح رغبة لا نكاح تحليل، فإذا طلقها زوجها الثاني واعتدت منه، فلك أن تنكحها بعد ذلك بعقد جديد ومهر جديد إن رضيت، وإلا فأنت خاطب من الخطاب.
والطلاق في الطهر الذي تم الجماع فيه واقع باتفاق المذاهب الأربعة المتبوعة الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة ومعهم جماهير السلف والخلف، قال الإمام البغوي في تفسيره: ولو طلق امرأته في حال حيض أو في طهر جامعها فيه قصداً يعصي الله تعالى، ولكن يقع الطلاق، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر ابن عمر بالمراجعة فلولا وقوع الطلاق لكان لا يأمر بالمراجعة، وإذا راجعها في حال الحيض يجوز أن يطلقها في الطهر الذي يعقب تلك الحيضة قبل المسيس، كما رواه يونس بن جبير وأنس عن سيرين عن ابن عمر.
وما رواه نافع عن ابن عمر: ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر، فاستحباب، استحب تأخير الطلاق إلى الطهر الثاني حتى لا يكون مراجعته إياها للطلاق، كما يكره النكاح للطلاق.
ولا بدعة في الجمع بين الطلقات الثلاث عند بعض أهل العلم، حتى لو طلق امرأته في حال الطهر ثلاثاً لا يكون بدعياً، وهو قول الشافعي وأحمد.
وذهب بعضهم إلى أنه بدعة، وهو قول مالك وأصحاب الرأي. انتهى كلام البغوي رحمه الله تعالى.
وقال الإمام القرطبي المفسر رحمه الله تعالى في تفسيره: من طلق في طهر لم يجامع فيه نفذ طلاقه وأصاب السنة، وإن طلقها حائضاً نفذ طلاقه وأخطأ السنة. وقال سعيد بن المسيب في أخرى: لا يقع الطلاق في الحيض، لأنه خلاف السنة، وإليه ذهبت الشيعة، وفي الصحيحين واللفظ للدارقطني: عن عبد الله بن عمر قال: طلقت امرأتي وهي حائض، فذكر ذلك عمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فتغيظ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ليراجعها ثم ليمسكها حتى تحيض حيضة مستقبلة سوى حيضتها التي طلقها فيها، فإن بدا له أن يطلقها فيطلقها طاهراً من حيضتها قبل أن يمسها، فذلك الطلاق للعدة كما أمر الله، وكان عبد الله بن عمر طلقها تطليقه، فحسبت من طلاقها وراجعها عبد الله بن عمر كما أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم. في رواية عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: هي واحدة، وهذا نص. وهو يرد على الشيعة قولهم.
وقال الإمام ابن الجوزي في زاد المسير: والطلاق البدعي أن يقع في حال الحيض أو في طهر قد جامعها فيه فهو واقع وصاحبه آثم. انتهى.
والله أعلم.
*************
وأستأذنكم فى تكملة الموسوعة غدا إن شاء الله مع الجزء الثالث عشر






رد مع اقتباس
قديم 12-03-2010, 03:10 AM رقم المشاركة : 15
معلومات العضو
أبو احمدعصام
عضو مميز

الصورة الرمزية أبو احمدعصام

إحصائية العضو







أبو احمدعصام غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أبو احمدعصام المنتدى : منتدى الفتاوى الشرعية
افتراضي تابع الفتاوى المعاصرة للطلاق

بعون الله وتوفيقه نلتقى مع الجزء الثالث عشر من :
موسوعة الفتاوى المعاصرة للطلاق
رقم الفتوى : 50473
161- عنوان الفتوى : الحكم في قول (تكوني محرمة) راجع للنية
تاريخ الفتوى : 09 جمادي الأولى 1425 / 27-06-2004
السؤال:
بعد سوء تفاهم مع الزوجة حلفت أمام زوجتي اليمين وقلت بالنص (علي الطلاق ما أنا داخل بيتكم نهائيا سواء بالسراء أو الضراء ) وقلت أيضا تكوني محرمة علي لو دخلت بيت أهلك مرة ثانية .
لذلك .... أريد أن أعرف كيف أكفر عن ذلك لو تراجعت عن اليمين؟ وهل تكون طلقة لو دخلت بيت أهلها
ولكم جزيل الشكر '''''''
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد علقت طلاق زوجتك بدخول البيت المذكور، فمتى حدث الدخول وقع الطلاق، ولا يمكنك التراجع عن ذلك، وانظر الفتوى رقم: 48479.
وأما قولك(تكوني محرمة) فالحكم فيه راجع إلى نيتك، فإن نويت به طلاقا فهو طلاق، وإن نويت به ظهارا فهو ظهار، وإن نويت به يمينا فهو يمين، وقد سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 4027.
وعليه؛ فإن قصدت بقولك( تكوني محرمة) الطلاق، وقصدت إنشاء طلاق جديد غير الذي قلته سابقا عندما قلت( علي الطلاق) فيقع عند الدخول طلقتان، وإن قصدت بقولك( تكوني محرمة) تأكيد الطلقة الأولى فيقع عند الدخول طلقة واحدة، والأمر راجع إلى نيتك، والله يعلم سرك ونجواك.
ونصيحتنا لك أن لا تتلفظ بالطلاق إلا عند الحاجة إليه، فإنه ليس وسيلة لتهديد، وإنما هو حكم شرعي شرعه الله ليكون فيصلاً لحياة زوجية تعذر دوامها.
كما ننصحك بمراجعة المحاكم الشرعية فهي صاحبة الاختصاص في مثل هذه الأمور.
والله أعلم.
*****************
رقم الفتوى : 50363
162- عنوان الفتوى : من أحكام البائن بينونة صغرى أو كبرى
تاريخ الفتوى : 06 جمادي الأولى 1425 / 24-06-2004
السؤال:
سؤالي أكرمكم الله حصل بيني وبين زوجتي خلافات، ففي المرة الأولى حصل بيننا شجار وكان عنيفاً وكنت في قمة غضبي لأنها كانت تتلفظ علي فخرجت مني كلمة الطلاق مرة واحدة فقط، وندمت بعد ذلك وحدث بعد مضي سنتين أن حصل بيننا خلاف وصل إلى أن مددت يدي عليها ثم لحقتني إلى الغرفة الأخرى وظلت تزن علي بالطلاق حتى طلقتها مرتين ثم ذهبت إلى أهلها وحدثتها بعد مضي شهرين بالرغبة في مراجعتها واتفقنا على الرجعة، ولكن أجلناها إلى ما بعد انتهاء الدراسة والآن انتهت الدراسة وأرغب في مراجعتها، فهل أراجعها أو ماذا أفعل، وهل ترجع إلي أو لا، أفتوني رحمكم الله، أنا والله أحبها حباً شديداً؟ والله الموفق.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كنت قصدت بما حصل منك في المرة الثانية تطليق زوجتك مرة بعد مرة كما هو ظاهر كلامك، فليس لك أن تراجعها لأنها قد بانت منك بتطليقك لها ثلاثاُ بينونة كبرى أي أنها لا تحل لك حتى تنكح زوجاً غيرك نكاح رغبة لا بقصد التحليل ويدخل بها، فإذا طلقها الزوج الثاني واعتدت منه جاز لك الزواج بها، وهذا مذهب جمهور أهل العلم، ونسأل الله أن ييسر لكل منكما حياة زوجية جديدة، وقد سبق أن بينا معنى الطلاق البائن في الفتوى رقم: 39176.
وأما غير البائن بينونة كبرى فيمكن مراجعتها في زمن العدة، فإن انقضت العدة فقد بانت بينونة صغرى أي يمكن الزواج بها بعقد جديد ومهر جديد إن رضيت.
وننبه إلى أن الأولى في مثل هذه الأمور مراجعة المحاكم الشرعية لأنها من اختصاصاتها وحكمها فيها فاصل للنزاع ورافع للخلاف.
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 49451
163- عنوان الفتوى : شروط وقوع الطلاق بالكناية
تاريخ الفتوى : 16 ربيع الثاني 1425 / 05-06-2004
السؤال:
هذا السؤال واحد وهو على صيغتين:
الأولى على حسب تصوري للأحداث التي وقعت بيني وبين زوجتي، والثانية على حسب تصور زوجتي لهذه الأحداث، صيغتي أنا أي الزوج: في البداية تم القران, وبعدها أصبحت هناك بعض المشاكل بيننا في مجال الثياب والسترة والتزين إلخ... وبعد حمل الزوجة تعقدت الأمور وأصبحت لا أرى مجالا في بقائنا وكنت أود مفارقتها, كانت كلما تشاجرنا أقول لها أنا لا أريدك واذهبي إلى بيت أهلك وليس بيننا شيء, اذهبي ولا ترجعي, اذهبي عني أنا لا أريدك وفي نيتي الطلاق ولا أتلفظ به ولكن في كل مرة أتردد في تطليقها وأحتار وكذلك خوفا من أمي التي لا ترغب في هذا الطلاق وتقول لي إنها إن فعلت هذا لا تسامحني ولا ترغب في زواجي بأخرى وغيره, وفي بعض الأحيان لما نتشاجر آخذها إلى بيت أهلها وأقول لها لا ترجعي ولا أريدك ولا تتصلي بي وفي نيتي الطلاق وأن لا أعود إليها لكن في الطريق أو المنزل أفكر وأتردد وأنا في حيرة من أمري ماذا أفعل, وبعدها أذهب لإرجاعها, مع العلم بأن هذه الأحداث جرت ما بين 1999 و 2001 أنا أروي ما أتذكره تقريبا وإن نسيت البعض أو الكيفية التي وقعت فيها الأحداث ماذا يكون الحال مع هذا النسيان، وفي آخر حملها كنت لا أطيقها بحيث قلت لها لا ترجعي بعزيمة الطلاق ثم بعد ذلك تدخلت الأم وهي في كل مرة تتدخل للتسوية وترجعها, وعند ولادتها كانت في بيتي وكنت أتسرع في ذبح العقيقة وختان الطفل وهذا لأجل إرجاعها إلى أهلها وتطليقها ولكن أرجعتها الأم, وأخيرا قررت طلاقها وأخذتها إلى بيت أهلها ورفعت دعوة قضائية في المحكمة لطلب الطلاق وتمت الجلسة الأولى فسألتني القاضية ماذا تريد قلت لها أطلقها ولا ترجع إلي وكانت إجابة الزوجة بالبقاء وبعد أيام كانت الجلسة الثانية وكان نفس مطلبي وهو الطلاق وأجلت القاضية صدور الحكم بالطلاق إلى أيام, وبعدها كانت مشاعري لا تتركني وتفكيري على الولد وضميري المؤنب وكذلك غضب الأم التي لم ترض على هذا الطلاق ذهبنا إلى والديها وطلبنا، أهلها أن ترجع ولم ترد أمها إلا بعد أن نستفتي في هذا الأمر على أن الحكم بالطلاق لم يصدر لأنه ألغي بدعو مني, ومع هذا أخذتها إلى بيتي وبدأت أستفتي على قرينة المحكمة أتعد طلقة أم لا, فإذا بي أفاجأ بمن يقول إنك طلقت مرات عديدة سندا لصيغ الألفاظ والطرد السابقة الذكر و يقولون إنه طلاق بالكناية, وبالتالي شعرت بكآبة في نفسي ثم قصدت بعض أهل العلم فمنهم من يقول إن الطلاق لا بد أن يكون بلفظ الطلاق والآخر يقول إنه حسب نيتك -أي إذا كانت نيتك الطلاق فيقع وأما إن كانت لا فلا يقع- وأنا أسأل هل يعني أن نيتك الطلاق أنك إذا نطقت بهذه الألفاظ فإن كان في نفسك قد طلقتها وقع الطلاق, أو لم يكن في نفسك بل ستطلق وقع الطلاق أم لا ، وأنا كان في نفسي أني سأطلقها وعبر المحكمة، وآخرون يقولون إنك لم تطلقها ولا يوجد طلاق بتاتا, وقصدت أخيرا وزارة الشؤون الدينية فأجابني أحد منهم أنك لم تطلق وليس هناك طلاق وأنك لو طلقت لتلفظت بكلمة الطلاق وعلى هذا قال لي اذهب ولا تدع هذا الأمر في نفسك وسألته على تلك الدعوة في المحكمة قال لم يصدر الحكم بالطلاق إذ لا يوجد طلاق ومع هذا حاولت معه أني قلت أريد الطلاق فقال احتسبها طلقة وأرجع زوجتك وفعلا احتسبتها طلقة واحدة التي هي قرينة المحكمة وأعدت عقد النكاح من جديد, ومع هذا أجد في نفسي في بعض الأحيان أني أود مفارقتها ولا أريد العيش معها وبتكرار تلك الألفاظ السابقة الذكر، ومنذ ذلك الحين أصبحت الأمور عادية وبعدها وجدت في نفسي بعض الشك أنها وربما بتلك الألفاظ أصبحت حرام علي مجامعتها حتى تنكح زوجا آخر فكنت لا أرغب إنجاب الأولاد معها للشك السائد في نفسي وأريد أن أستفسر عند أحد من أهل العلم الكبار لكي يفصل في مشكلتي العويصة وبعدها حملت زوجتي بالمولود الثاني وهي في الشهر السابع حاليا ومع ذلك لا زلت أشك في علاقتنا حتى أرى فتوى من أهل العلم الموثوق بهم وأقول في بعض الأحيان أفارق الزوجة وأنتهي من جميع هذه المشاكل والوساوس وأخوف ما أخشاه أن تكون علاقتنا هذه حرام وبعدها الولد وأنا لا أريد هذا خوفا من الله تعالى، والآن صيغة الزوجة: في البداية تم الزواج في أكتوبر 1999 وبعد حوالي شهرين من الزواج أي في ديسمبر 1999 بدأت المشاكل تظهر بيننا مردها أن الزوج كان لا يحتمل تصرفاتي وكان ينتقد أي شيء أقوم به, كنت أرتدي الملابس المحتشمة ولا أتبرج وكنت أرتدي الخمار ومع ذلك كان دائما يجد لي سببا للانتقاد ويدعي أنني لست متدينة مع أنني كنت أصلي وأصوم وأقوم بواجباتي وربما كنت لا أستيقظ لصلاة الفجر وأرتدي حجابي ولكن لظروف العمل في المنزل والأشغال المنزلية كنت أرفع على يدي إلى المرفقين عند الغسل وكنت لا أربط الخمار على عنقي ولكن فوق رأسي مع العلم أن هناك أخ واحد لزوجي يسكن معنا ولا يكون دائما في المنزل, بدأت المشاكل على شكل خلافات كلامية كأن يقول الزوج أنه نادم على الزواج وأنه لم يكن يظن أنني هكذا وأنه لم يعد يطيق معاشرتي ثم بعد حوالي شهر من ذلك أي في بداية 2000 أصبح يطلب مني الرحيل من المنزل وكان يوصلني إلى بيت أهلي ولم يكن يدخل أبدا ليسلم عليهم بل يضعني أمام الباب ويذهب وعندما يأتي لاصطحابي يضرب جرس السيارة لأنزل إليه وبدأت تتعقد الأمور وفي هذه الفترة كنت حاملا وكان يأخذني إلى بيت أهلي ويطلب مني عدم الرجوع وكان يشتمني ويسبني كما كان يشتم أهلي ولا يريد أي صلة بهم كان يريد التخلص مني بالمفارقة ثم يتصل بي بعد ذلك ويطلب مني العودة وكان دائما يضع شروط كأن يطلب أن أرتدي الحجاب وأن أتزين له بكثرة, وكنت في الحقيقة أرى تصرفاته غريبة كأنه إنسان غير مستقر ولا يعرف ما يريد لأنه متردد وكان يقول أنه يرجعني بسبب أمه التي تطلب منه إرجاعي إلى المنزل وفي بعض الأيام اكتشفت ورقة كتب فيها أمور سيئة عني كان يريد الاستفتاء بها عند أحد الأئمة أنني لا أعجبه لا في جمالي ولا في الأخلاق وأنه لا يريد معاشرتي، وفي أحد الأيام اكتشفت وجود شيء ملفوف في ورقة في الفراش الذي في خزانتي وهذا في الوقت التي كانت المشاكل في القمة وعندما ذهبت به أخته إلى أحد الرقاة قال لها إنه سحر النكر والتنكير أي سحر التفريق بين الزوجين, ورددت بعض التصرفات التي كان يقوم بها زوجي إلى ذلك أي أنه كان كثير الانقلاب لا يعرف ما يريد أصلا يقول أنه لا يريدني, حصل ذلك حوالي مرة أو مرتين كل شهر أي 10 مرات أو أكثر بالتقريب من هذه المشاكل ما بين بداية 2000 حتى ولادة الطفل في جو يليا 2000 و بعدها أسرع في الأمور ليتخلص منا و كنت أحس بذلك ثم في أكتوبر 2000 أخذني للمرة الأخيرة لبيت أهلي وطلب مني عدم الرجوع نهائيا, وبعدها جاءت أمه وأخوه وأخذاني إلى منزل زوجي أي مع أهله دون أن يعلم هو بالأمر وعندها ليضع الجميع أمام الأمر الواقع أي في نوفمبر 2000 إلى غاية آخر يوم من جانفي 2001 رفع دعوى قضائية أمام المحكمة ليطلب الطلاق حيث أني كنت دائما أطلب منه أن يتلفظ بالطلاق أمامي لكي لا أعود نهائيا إلى بيته لكنه لم يكن يريد أن يتلفظ بها أمامي مع أن تصرفاته لم تكن طبيعية بالنسبة إلي وعندما كنت أطلب منه أن يقابل أهلي ليفسر لهم الأمر كان دائما يرفض وعندما طلبت منه أن يأخذ إماما ويذهب به إلى أهلي ليطلقني كان يرفض ذلك أيضا, ثم بعدها جاء وأراد رجوعي إلى المنزل علما بأنه لم تكن علاقة بيننا منذ أوائل أكتوبر 2000 إلى غاية فبرير 2001 عندما قررت الرجوع إلى المنزل بواسطة والدته التي لم تقطع بيننا الاتصالات, وتنازل عن القضية وعدنا ولم تحدث مشاكل كبيرة بحجم تلك الأولى حيث أنه كانت بعض المشاجرات ولكن لا تصل لحد الطرد كما في الأول, وفي هذه المرحلة لم يرغب في إنجابي للأطفال وفي الحقيقة وأنا أيضا لم أرغب في ذلك, ثم في وقت ما طلب مني أن أوقف أقراص موانع الحمل وفعلت ذلك وبالتالي أنا حامل للمرة الثانية ولا أعرف ماذا أفعل مع رجل كهذا،
الأسئلة: وفي الأخير أريد من الشيخ أن يتطلع على جميع هذه الحقائق ملخصي وملخص زوجتي ويربط بينا تلك الوقائع ويفتيني بفتوى في ضوء الكتاب والسنة ويرشدني إلى المخرج والسبيل الحق والصحيح، مع أن هذه الألفاظ السابقة الذكر في تلك الوقائع مع جهل الإنسان بحكمها تعد طلاق أو ظهار أو ماذا, وماذا يترتب عن قائلها من الكفارة وغيرها، وهل إن كان ما ذكرنا طلاقا فكم من طلقة وما هو المخرج والعمل إذن، وإن لم يكن طلاقا فما هي الإجراءات للاستمرار في علاقتنا الزوجية، وإن كان ظهارا فما هي الكفارة لذلك، شيخنا العزيز ردكم يكون برغبتكم وفضلكم إما : بالبريد الإلكتروني على AliBen_6@hotmail.com
و في الأخير أرجو الله أن ينفع بكم الأمة ويجزيكم عنا خير الجزاء في الدنيا والآخرة إنه جواد كريم، مع ذكر اسم الشيخ من فضلكم.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فبداية يجب أن تعلم أن رابطة الزواج من أقوى الروابط وأمتنها ولا أدل على ذلك من اعتبار المولى جل شأنه هذه العلاقة ميثاقاً غليظاً، فقال: وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا [النساء:21]، ومن هنا لم يترك الشرع أمراً يقوي هذه الرابطة ويزيد من استمرارها إلا حث عليه، وفي المقابل لم يدع أي أمر يؤدي إلى إضعافها ويخل بها إلا منعه، ومن ذلك أنه أمر الزوجة بالطاعة لزوجها وحذرها من طلب الطلاق من غير مسوغ شرعي، واعتبر إيقاع الزوج للطلاق من أبغض الحلال، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: أبغض الحلال إلى الله الطلاق. رواه أبو داود، بل إن من أهل العلم من ذهب إلى تحريمه في غير حاجة لما فيه من الإضرار بالزوجة والعيال، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا ضرر ولا ضرار.
وبخصوص سؤالك فالواضح أنه قد صدر منك تصريح بلفظ بالطلاق مرة لزوجتك بصفة قطعية، وما دام ذلك حدث فالطلاق لازم سواء دون ذلك في المحاكم أو لا، لأن العبرة بصدور اللفظ من الزوج في حال غير إكراه ولا غضب شديد لا يدرك معه ما يقول.
وأما قولك لا أريدك واذهبي إلى البيت واذهبي عني أو نحوها فهو كنايات فإن قصدت بها الطلاق وقع وهذا هو المتبادر من سؤالك، وإن لم تقصده فلا شيء عليك، قال صاحب فتح القدير الحنفي: الكنايات لا يقع بها الطلاق إلا بنية أو بدلالة الحال لأنها غير موضوعة للطلاق بل تحتمله وغيره فلا بد من التعيين أو دلالته.
وقال المرداوي الحنبلي: ولا يقع بكناية طلاق إلا بنية قبله أو مع اللفظ.
والحاصل أنه إذا كان قصدك بهذه الكنايات الطلاق فقد بانت منك زوجتك بينونة كبرى لا تحل لك إلا بعد زوج، لقول الله تعالى: فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ [البقرة:230]، وإن كنت لم ترد بهذه الألفاظ الطلاق فلا يجب عليك منها شيء وإنما يلزمك طلقة واحدة وهي التي صرحت فيها بلفظ الطلاق.
وننبهك إلى أن نفوذ الطلاق لا يتوقف على موافقة الزوجة ولا حكم المحكمة؛ بل إنه متى أوقعه الزوج وقع وتترتب عليه الآثار.
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 48927
164- عنوان الفتوى : صور الطلاق المحرم والمكروه والمندوب والواجب
تاريخ الفتوى : 04 ربيع الثاني 1425 / 24-05-2004
السؤال:
نعلم أن الطلاق أبغض الحلال، وأنه يهتز له عرش الرحمن فكيف لسيدنا الحسن أو الحسين لا أدري بالتحديد أن يكون كثير الزواج والطلاق لدرجة أن سيدنا عليا يصعد المنبر ويقول لا تزوجوه فإنه مزواج مطلاق، مع أنه سيد شباب أهل الجنة، أرجو الإفادة بالله عليكم، كما أريد أن أعلم لماذا رفض سيدنا محمد أن يتزوج عليٌ على السيدة فاطمة، وقال إن ما يؤذي فاطمة يؤذيه، مع أن الزواج بأكثر من واحدة حلال، وهل يجوز أن تشترط المرأة على زوجها ألا يتزوج عليها (أريد رأي جمهور الأمة)؟ وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد ذكر الذهبي رحمه الله تعالى أن الذي كان مطلاقاً هو الحسن رضي الله عنه، قال الذهبي رحمه الله تعالى في السير: قال علي: ما زال حسن يتزوج ويطلق حتى خشيت أن يكون يورثنا عداوة في القبائل، يا أهل الكوفة: لا تزوجوه فإنه مطلاق، فقال رجل من همدان: والله لنزوجنه فما رضي أمسك وما كره طلق. قال المدائني: أحصن الحسن تسعين امرأة. انتهى.
والطلاق من حيث الأصل حلال وليس حراما كما في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، فلا إثم على المطلق، ومن هذا القبيل زواج وطلاق الحسن رضي الله عنه.
غير أن للطلاق أحكاماًَ عارضة، قال الإمام النووي رحمه الله تعالى في شرح مسلم: لكن يكره -أي الطلاق- للحديث المشهور في سنن أبي داود وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أبغض الحلال إلى الله الطلاق. فيكون حديث ابن عمر لبيان أنه ليس بحرام وهذا الحديث لبيان كراهة التنزيه، قال أصحابنا: الطلاق أربعة أقسام: حرام، ومكروه، وواجب، ومندوب، ولا يكون مباحاً مستوي الطرفين، فأما الواجب ففي صورتين وهما:
1- في الحكمين إذا بعثهما القاضي عند الشقاق بين الزوجين ورأيا المصلحة في الطلاق وجب عليهما الطلاق.
2- وفي المولي إذا مضت عليه أربعة أشهر وطالبت المرأة بحقها فامتنع من الفيئة والطلاق، فالأصح عندنا أنه يجب على القاضي أن يطلق عليه طلقة رجعية.
وأما المكروه، فأن يكون الحال بينهما مستقيما فيطلق بلا سبب، وعليه يحمل حديث أبغض الحلال إلى الله الطلاق.
وأما الحرام ففي ثلاث صور:
أحدها: في الحيض بلا عوض منها ولا سؤالها.
الثاني: في طهر جامعها فيه قبل بيان الحمل.
الثالث: إذا كان عنده زوجات يقسم لهن وطلق واحدة قبل أن يوفيها قسمها.
وأما المندوب فهو أن لا تكون المرأة عفيفة، أو يخافا أو أحدهما أن لا يقيما حدود الله أو نحو ذلك. والله أعلم. انتهى كلام النووي رحمه الله تعالى، وانظر الفتوى رقم: 6875.
وأما ما يتعلق بمنع النبي صلى الله عليه وسلم علياً من الزواج على فاطمة رضي الله عنها، فسبق في الفتوى رقم: 36803.
واشتراط المرأة على زوجها أن لا يتزوج عليها محل خلاف بين أهل العلم، وقد بينا ذلك في الفتوى رقم: 32542.
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 48553
165- عنوان الفتوى : من قال لزوجته (أنت طالق) ثم قال (أنت طالق طالق طالق)
تاريخ الفتوى : 21 ربيع الأول 1425 / 11-05-2004
السؤال:
قبل حوالي سنتين وبعد الطهارة بشهر حدث خلاف نتج عنه طلاقي لزوجتي طلقة واحدة وبلفظ ( أنت طالق ) وقد مكثت لدى أهلها لمدة شهرين تقريباً بعد ذلك تم التراضي فيما بيننا وعادت الأمور لمجاريها وعشنا سوياً تحت سقف واحد مع أولادنا الأربعة.
وقبل حوالي تسعة أشهر وبعد الطهارة بأربعة أيام حدث خلاف بيننا نتج عنه طلاقي لزوجتي وبلفظ ( أنت طالق طالق طالق ) وهي الآن لدى أهلها منذ تسعة أشهر لم نجتمع خلالها سوياً وأريد إرجاع زوجتي علماً بأن كلا منا يريد الآخر ويريد جمع الشمل فيما بيننا فما هو الحل والحكم الشرعي لقضيتي جزاكم الله خيراً0
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الطلاق الذي يوافق السنة هو أن يطلق الرجل طلقة واحدة في طهر لم يمس فيه، ثم إنه إن خالف وطلق في طهر مس فيه فإنها تطلق عليه، وعلى هذا فإن طلاقك الأول يعتبر طلقة واحدة يمكن لك ارتجاع زوجتك ما دامت في العدة، فإن خرجت من العدة ولم ترتجعها فلا بد من عقد نكاح جديد بشروطه كاملة، وأما ما كررته مؤخرا من قولك: أنت طالق طالق طالق، فنحيلك فيه إلى الفتوى رقم: 6396، ففيها الإجابة الكافية إن شاء الله.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 48463
166- عنوان الفتوى : حكاية الطلاق دون قصده لا يلزم منه شيء
تاريخ الفتوى : 20 ربيع الأول 1425 / 10-05-2004
السؤال:
هل ترديد الأغاني التي فيها هجر وفراق للمحبوب على لسان الرجل المتزوج طلاق أم لا ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن مجرد حكاية الطلاق في الشعر أو غيره من غير قصد إنشاء الطلاق لا يلزم منه شيء، وذلك لأن من أركان وقوع الطلاق عند الفقهاء القصد قال خليل بن إسحاق المالكي: وركنه -يعني الطلاق- أهل وقصد ومحل ولفظ. قال شارحه عليش: أي إرادة النطق باللفظ الصريح أو الكناية الظاهرة. وقال صاحب البهجة: قوله: وقصد. أي قصد لفظه لمعناه أي قصد لفظه ومعناه؛ إذ المعتبر قصدهما ليخرج حكاية طلاق الغير، وتصوير الفقيه، والنداء بطالق لمن اسمها طالق. انتهى.
وننبه السائل إلى أنه إذا كانت هذه الأغاني مصحوبة بموسيقى فإن ذلك حرام، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 5282.
أما إن كانت خالية من ذلك، وكانت الألفاظ المغنى بها خالية من مخالفة للشرع كالهجاء ووصف محاسن امرأة بعينها أو نحو ذلك، فلا مانع من ترديدها.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 48421
167- عنوان الفتوى : حكم نية الطلاق بالقلب دون التلفظ
تاريخ الفتوى : 20 ربيع الأول 1425 / 10-05-2004
السؤال:
حصل بيني وبين زوجتي خلاف كبير أدى بنا للوقوف أمام المحكمة من أجل الطلاق، لكن صعوبة الإجراءات والتشديد على الرّجل وتغريمه بأموال تعجيزية أجبرني على قبول عودة الزوجة إلى محل الزوجية رغم النفور الذي حصل لي منها، هل يجوز معاشرتها في هذه الظروف؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنه إذا كان الخلاف الذي وقع بينك وبين زوجتك أدى إلى التلفظ بالطلاق وذهبتما إلى المحكمة لأجل توثيقه ثم رجعت عن ذلك لسبب من الأسباب فقد وقع الطلاق عليها بمجرد النطق بالطلاق ولو لم يوثق، ولك أن ترتجعها ما دامت في العدة إن لم تكن طلقتها ثلاثاً، ولا تجوز لك معاشرتها إلا بعد أن ترتجعها، ولتفصيل أحكام الرجعة يرجى مراجعة الفتوى رقم: 8621.
وإن كنت إنما عزمت على الطلاق وذهبت إلى المحكمة لتنطق به أمامها ثم رجعت لسبب ما ولم تتكلم لم يقع الطلاق، قال ابن قدامة في المغني عند كلامه على ما يقع به الطلاق: وجملة ذلك أن الطلاق لا يقع إلا بلفظ، فلو نواه بقلبه من غير تلفظ لم يقع في قول عامة أهل العلم. انتهى كلامه، وقال الشيخ أحمد الدردير في شرحه على مختصر خليل بن إسحاق المالكي عند قول خليل: وفي لزومه بالكلام النفسي خلاف قال: المعتمد عدم اللزوم، وأما العزم على أن يطلقها ثم بدا له عدمه فلا يلزمه اتفاقاً. انتهى.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 48369
168- عنوان الفتوى : من مسائل الطلاق
تاريخ الفتوى : 19 ربيع الأول 1425 / 09-05-2004
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم،
سيدى الشيخ إننى حقاً في مأزق شديد وأريد حلاً سريعاً لقد أرسلت إليك السؤال رقم 127362وبالنسبة للنقاط الغير واضحة فى الموضوع وهو فتوى الطلاق :.
أولاً بالنسبة ليمين التحريم الذي قلته لزوجتي هو إننى قلت (روحى أنت علي كأمى وأختى ) ولكن لم أقصد أساسأً الطلاق بل كان نوعأً من التهديد وقد َُكفرت عن اليمين ورجعت حياتي بشكل طبيعي هل هذا يعتبر طلاقا على الرغم أن النية لم تكن الطلاق أساساً؟
ثانياً بالنسبة للموضوع الثاني هو أن زوجتى عندما قالت لي طلقنى في المشكلة الثانية التي حدثت بيننابعد أن ضربتها ووصلتنى إلى مرحلة لم أدرك ما كنت أفعله بالفعل قلت لها (اعتبرى نفسك طالقا )لكي أنهى الموضوع وعلى الرغم والله وحده أعلم لم أكن أنوي أو أريد الطلاق إطلاقاً وإلا ما منعني من أقول لها روحي أنت طالق ولكن النية هنا كانت لا تنوى الطلاق ولقد سبق أن أرسلت لكم هذ ا الموضوع وقد أرسل لى الحل من الطلاق لا يقع بالفاظ الكناية وأرسل لي أيضاً مشاكل مشابهة لمشكلتى وأرسل ايضا÷ أن هذا لا يعتبر يمين طلاق لان الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى وإننى محتفظ بنسخة مما أرسل من طرفكم، ثالثاً المشكلة الأخيرة التى حدثت ألقيت عليها يمين الطلاق عامداً بمعنى أننى قلت لها( روحى أنت طالق )وهذا هي ما أخبرتنى به بعد المشكلة لانني لم أدرك ما قلت من شدة الغضب وهي كانت في وقتها حائضا فهل هذه الثلاثة أيمان طلاق ؟ وهل اليمين الأول والثانى أيمان طلاق رغم أنني لم أنو أبداً الطلاق ؟ وهل هناك مخرج؟ لأننى أحب زوجتى وأريدهأ وهناك طفلة عمرها شهور .
وفى النهاية أعاهدكم أمام الله سبحانه وتعالى على ألا أعود لاستخدام كلمة طلاق مرة أخرى . أرجو الإفادة وبسرعة لأن حياتى شبه متوقفة عل فتواكم
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن جميع الألفاظ التي ذكرت ليس فيها يمين، وإنما هي كناية ظهار، وكناية طلاق، وصريح طلاق فكناية ظهار في قولك( أنت كأمى وأختى) فهذه ان قصدت بها الظهار كان ظهارا لتشبيهك لزوجتك بمن تحرم عليك وهذا موجب للظهار قال صاحب التاج و الإ كليل نقلا عن ابن عرفة ( الظهار تشبيه زوج زوجة أوذي أمة حل وطؤه إياها بمحرم منه) فإذا كان الأمر كذلك لا يجوز لك أن تقرب زوجتك حتى تكفر كفارة الظهار، وهى على الترتيب عتق رقبة، فإن لم تجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم تستطع فإ طعام ستين مسكينا،ً كما بينت ذلك آية المجادلة، أما إن لم تقصد بهذا اللفظ ظهارا فلا يلزمك من ذلك شئ قال ابن قدامة في المغنى ( وإن قال أنت علي كأمي والله أمي ونوى به الظهار فهو ظهار في قول عامة العلماء منهم أبو حنيفة وصاحباه الشافعي وإسحاق وإن نوى به الكرامة والتوقير أو أنها مثلها في الكبرا أو الصفة فليس بظهار والقول قوله في نيته ).
أما قولك ( اعتبرى نفسك طالقا ) ـ فهو كناية، وما دمت لم تقصد به الطلاق فليس بطلاق وانظر الفتوى رقم3174أما بخصوص قولك ( أنت طالق ) فهذه طلقة، ولو لم تنو الطلاق لأن هذا الفظ من ألفاظ الطلاق الصريح وهو لا يحتاج إلى النية، والحاصل أن اللفظين الأولين لا يقع بهما شيء إذا لم تقصد الظهار في الأول، والطلاق في الثاني، أما الثالث فالطلاق قطعا، ولك أن تراجع زوجتك مادامت في العدة، فإذا انقضت العدة قبل أن تراجعها فليس لك أن ترجعها إلى عصمتك إلا بعقد جديد، ومحل هذا كله إذا كنت في حال تدرك معها ما تقول ، ولا فرق بين أن يكون ذلك في حيض كما تقول أو غيره ، أما إن صدرت هذه الألفاظ من غير وعي كالغضب الشديد الذي لا يميز صاحبه ما يقول ويفعل فهذا لا شيء فيه ، وانظر القتوى رقم : 8628، والفتوى رقم : 8507 .
والله أعلم
***************
رقم الفتوى : 48094
169- عنوان الفتوى : الطلاق لا يقع بحديث النفس
تاريخ الفتوى : 08 ربيع الأول 1425 / 28-04-2004
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم
في لحظة غضب مع زوجتي قلت ما بيني وبين نفسي أنها إذا أتت كذا سوف تذهب إلى أهلها . ولم أستطع طرد الشك في نفسي هل فعلاً قلت ذلك في نفسي أم قلته جهراً غير أن زوجتي لم تتصرف بما يدل على أنها سمعت مني شيئا. دلوني جزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الطلاق لا يقع بحديث النفس، لأن حديث النفس لا يترتب عليه حكم شرعي، وعليه، فما دمت لم تتحقق من أنك تلفظت بطلاق زوجتك بصيغة صريحة في الطلاق أو بكناية عنه قاصدا بها التطليق لم تطلق زوجتك، ولا أثر لما تجده في نفسك من الشكوك والوساوس.
والله أعلم.
***************
رقم الفتوى : 47785
170- عنوان الفتوى : حكم الطلاق بالكتابة عبر الجوال
تاريخ الفتوى : 05 ربيع الأول 1425 / 25-04-2004
السؤال:
إني متزوج و لدي ولد وبنتان, وكنت أقيم في الإمارات العربية المتحدة ورجعت لبلدي لأنني خسرت كل ما أملك . عاشت زوجتي عند أمها وأنا عشت عند أهلي ننتظر فرج الله عز وجل, كنت أعطي زوجتي نقودا كلما توفرت معي , ولكنها كانت تطلب المزيد وهي تعلم أنني لا أملك شيئا. قامت بالعمل دون إذني و ما أخبرني ابني بذلك أرسلت لها رسالة على الموبايل قلت لها فيها "بتشتغلي بتكوني طالق بالثلاث" ورسالة أخرى قلت لها فيها "إذا بتطلعي من البيت بدون إذني تكوني طالق بالثلاث" وبعد أسبوع و لدى سؤالي لابني إذا ما كانت لا تزال تعمل أجابني بنعم. أفيدوني بحكم ما حصل جزاكم الله عنا كل خير
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فرسالتك الأولى تعتبر تعليقا للطلاق بالثلاث على مواصلة زوجتك للشغل، والثانية تعتبر تعليقا للطلاق بالثلاث على خروجها من البيت بغير إذن، وعليه، فإن كانت قد خرجت من البيت وذهبت للعمل بغير إذنك فإنها تعتبر طالقا ثلاثا بالرسالة الأولى، إلا أننا ننبهك إلى أن كتابة الطلاق لا تعتبر طلاقا إلا بالنية أو التلفظ به عند كتابتها، وعليه، فإذا كنت قد نويت عند كتابة هذه الرسالة طلاق زوجتك أو تلفظت به فقد بانت منك بينونة كبرى، فإن كنت نويت التهديد لا الطلاق ولم تتلفظ به فإن الطلاق لم يقع وهي لا تزال زوجتك.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 47625
171- عنوان الفتوى : حكم من طلق واحدة ثم قال (أنت طالق طالق)
تاريخ الفتوى : 01 ربيع الأول 1425 / 21-04-2004
السؤال:
رجل طلق زوجته طلقة واحدة وبعد شهر لم يراجعها أو يزورهم، مع العلم بأن لديه ستة أبناء منها أصغرهم لم يبلغ سن السابعة، حضر إلى البيت وحصلت مشادة بينهم فقال لها (أنت طالق طالق)، مع العلم بأنها حائض ولم تطهر ولم يعلم بذلك، فهل تعد بائنة بينونة كبرى، أم تعد طلقة واحدة فقط أجيبونا؟ وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد خالف هذا الرجل السنة في كيفية الطلاق بل إنه قد ارتكب إثماً كبيراً بتطليقه لزوجته وهي حائض إن كان على علم بذلك؛ لما في الصحيحين وغيرهما أن ابن عمر رضي الله عنهما طلق امرأته وهي حائض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأل عمر بن الخطاب رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: مره فليراجعها ثم يمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسك بعد وإن شاء طلق قبل أن يمس، فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء.
وزيادة على ما يرتكبه المطلق من الإثم فالطلاق لازم، كما ذهب إليه جمهور أهل العلم، كما هو مبين في الفتوى رقم: 8507.
وعلى هذا؛ فالواضح أن هذا الرجل بتطليقه لزوجته مرتين دفعة واحدة بعد الطلقة السابقة عليهما يكون قد طلق ثلاث مرات، وعليه فإن زوجته قد أصبحت حراماً عليه حتى تنكح زوجاً غيره، لقول الحق سبحانه وتعالى: فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ [البقرة:230].
ومحل هذا إن قصد بقوله أنت طالق الثانية تأسيس الطلاق، أما إن لم يقصده بل نوى بها التأكيد فلا يعد طلق حقيقة إلا مرتين، وبذلك يمكنه ارتجاعها من غير عقد ولا صداق إن لم تخرج من العدة، كما يجوز له الزواج بها بعد خروجها من عدتها من غير الحاجة إلى محلل، قال ابن قدامة في المغني: إذا قال لامرأته المدخول بها أنت طالق مرتين ونوى بالثانية إيقاع طلقة ثانية وقعت بها طلقتان بلا خلاف وإن نوى بها إفهامها أن الأولى قد وقعت بها أو التأكيد لم تطلق إلا واحدة، وإن لم تكن له نية وقع طلقتان، وبه قال أبو حنيفة ومالك. انتهى.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 46588
172- عنوان الفتوى : الطلاق خلال فترة الزواج بغير ولي
تاريخ الفتوى : 13 صفر 1425 / 04-04-2004
السؤال:
تزوجت بدون ولي ثم طلقت مرتين وحلفت اليمين نصه "تكون زوجتي طالقا مني بنية الطلاق" لأمنع نفسي من شيء ثم نقضت اليمين، ولكن كانت نيتي المنع ولكني كنت أعلم أني إذا نقضت اليمين تصبح طالقا .
السؤال: هل يجوز اعتبار الزواج أصلا باطلاً وبالتالي الطلاق أيضا باطل لأنني طلقت من هي ليست زوجتي أصلا لأن الزواج كان بدون بولي، فهل يجوز أن أعقد عليها من جديد بولي؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالزواج بغير ولي زواج باطل، لأن الولي شرط في صحة النكاح، وقد تقدم تفصيل الكلام عن ذلك في الفتوى رقم: 3395، والفتوى رقم: 1766.
وعليه؛ فمن تزوج بغير ولي فيجب عليه أن يفارق زوجته فوراً، ثم يعقد عليها عقداً آخر بولي إن أراد الزواج، وإذا حصل طلاق خلال فترة الزواج بغير ولي فإنه لغو، لأنه لم يصادف محلاً صالحاً له، قال ابن القاسم العبادي في حاشيته على شرح البهجة: قوله: (فلا تزوج المرأة نفسها) في الأنوار: لو زوجت نفسها أو زوجها غير الولي بإذنها دون إذنه بطل، ولا يجب الحد سواء صدر من معتقد الجواز كالحنفي، أو التحريم كالشافعي، ويعزز معتقد التحريم، ويجب المهر والعدة، ولا يقع فيه الطلاق، ولا يحتاج إلى المحلل لو طلق ثلاثاً.
وفي الروضة: لو وطئ في نكاح بلا ولي وجب المهر ولا حد، سواء صدر ممن يعتقد تحريمه، أو إباحته باجتهاد، أو تقليد أو حسبان مجدد (إلى أن قال): ولو طلق فيه لم يقع، فلو طلق ثلاثاً لم يفتقر إلى محلل، وقال أبو إسحاق يقع ويفتقر إلى محلل احتياطاً للأبضاع. ا.هـ واعتمد الرملي والزيادي والشبراملسي وقليوبي وغيرهم فساد نكاح المقلد، وعدم وقوع الطلاق فيه، وخالف ابن حجر، فجرى على قول أبي إسحاق من أن النكاح صحيح يقع فيه الطلاق. ا.هـ كلام العبادي.
والله أعلم.
****************
رقم الفتوى : 45692
173- عنوان الفتوى : طلقها قبل الدخول، ثم دخل بها
تاريخ الفتوى : 24 محرم 1425 / 16-03-2004
السؤال:
بعدما عقد الزوج على أختي، حصل خلاف مع أبيه وقام بتطليق أختي قبل الدخول بها، وبعدها بشهر نسي الزوج ذلك الطلاق ولم تكن أختي تعلم بذلك، وبعدها كان حفل الزفاف وأنجبت منه خمسة أطفال، بعد ذلك حصلت مشاكل فطلقها، وهي الآن منفصلة عنه، ولكن يرغب كل منهما في الرجوع إلى الآخر؟ أرجو منكم سرعة الإفادة.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الطلاق قبل الدخول يعد بينونة صغرى فلا ترجع المطلقة قبل الدخول إلى زوجها إلا بعقد جديد، وراجع الفتوى رقم: 8683.
وعليه فإن دخول هذا الشخص بأختك يعد شبهة والأولاد يلحقون به، والواجب الآن هو التفريق بينهما فوراً، وإذا أراد الزواج فلا بد من عقد جديد، كما تقدم وراجع الفتوى رقم: 20741.
والطلقة الثانية التي حصلت هي لغو لأنها لم تصادف محلاً صالحاً لها.
والله أعلم.
****************
رقم الفتوى : 45652
174- عنوان الفتوى : مسائل في الطلاق
تاريخ الفتوى : 24 محرم 1425 / 16-03-2004
السؤال:
تبعاً لسؤال سابق ونظراً لعدم وجود محاكم شرعية يتولى فيها متخصصون في الفقه الإسلامي فصل الخلافات فإنني أعيد عليكم السؤال بتوضيح أكثر رجاء أن أجد منكم الجواب، بارك الله فيكم وجزاكم الله عنا كل خير، كانت منذ أزيد من 10 سنوات تتردد على بعض العرافين فطلبت منها أن تمتنع، وإن ذهبت إليهم فهي خارجة عن عصمتي، فذهبت إليهم وأخبرتني بعد مدة أنها فعلت، فقلت لها اعتبريها واحدة، هكذا دون التلفظ بلفظ الطلاق، والله يشهد أن ذلك لم يكن سوى لمجرد منعها، ولم يكن في نيتي الطلاق أبداً ولو فعلت ذلك 10 مرات، لأنه والحمد لله كنا في أحسن حال، ولكن هذا التصرف يسيء إلى مكانتها ومكانتي والله على ما أقول شهيد، أساتذتي الأفاضل إنني أبحث عن حل ومحاولة إقناعها لما يترتب عن الفراق من أذى كبير لا يعلم مداه إلا الله، وأنا أحب زوجتي حباً شديداً وقضينا معا أكثر من 20 سنة أكثرها في الغربة بعيداً عن الأهل فكنت لها الأهل والأصدقاء وكل شيء، أرجوكم أن تبسطوا لنا مسألة الطلاق المعلق وعدم النية في الطلاق، والأخذ بغير المذهب إن كانت في ذلك مصلحة وهو للضرورة، بارك الله فيكم وأبقاكم ذخراً للأمة والدين، وإني لأرجو من الله تعالى أن تقتنع بكم ويجمع الله شملنا مرة أخرى لنتعاون في تنشئة أبنائنا على الخير، فالله وحده يعلم ما أعانية وما يعانية الأولاد وما تعانية، لأنها الآن في بيت أهلها تنتظر الجواب؟ بارك الله فيكم.-
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فبناء على سؤالك السابق الذي نشرنا جوابه في الرقم: 44315.
فإن الحكم بكون زوجتك قد بانت منك بينونة كبرى أو لم تبن مبني على أمور أنت من يعلمها لا نحن، وإليك البيان وإن كان فيه شيء من التكرار:
- تطليقك لها الطلقة الأولى في حالة الغضب أنت أعلم بمدى ما وصل إليه غضبك، وهل وصلت إلى حالة لا تعي فيها ما تقول أم لا؟ وبناء على ذلك فاحتساب طلقة وعدم احتسابها أنت من يفصل فيه، فإن كنت قد وصلت إلى الحالة الأولى فالطلاق غير واقع.
- تحريمك لها بعد ذلك كذلك لا يفصل فيه إلا أنت، فهل كنت تعني تأكيد الطلاق السابق أم إنشاء طلاق جديد، أم الظهار أم لم تكن تقصد شيئاً.
- أما عن قولك إذا ذهبت إلى العرافين فأنت خارجة عن عصمتي وقولك بعد ذلك اعتبريها واحدة فكذلك لا يفصل فيها إلا أنت، فأنت أدرى بنيتك هل كان التهديد بهذه الألفاظ هو تهديد بالطلاق أم لا، فإن كنت قصدت بتلك الألفاظ الطلاق لكنك لم ترد إيقاعه وإنما أردت منعها من الذهاب، فهذا هو محل الخلاف بين الجمهور وابن تيمية رحمه الله هل يقع الطلاق بوقوع ما علق عليه أم لا.
- أما عن الأخذ بقول من يرى أن الطلاق يمين مكفرة عند الاضطرار، فالجواب: أن هذا القول مرجوح -كما قلنا-- ونحن لا نرى الأخذ به وليس في حالتك اضطرار لذلك، ولكن إذا استفتيت غيرنا ممن يفتي به واطمأنت نفسك لفتواه فيسعك ذلك.
وننبه السائل إلى أنه لم يبين لنا في هذا السؤال ما قصده في السؤال السابق بقوله هناك حالة أخرى توسطت الحالتين، حتى نبين ما إذا كان وقع بها طلاق أم لا.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 45489
175- عنوان الفتوى : حكم اليمين بلفظ الطلاق مجردة عن الحلف بالله تعالى أو صفاته
تاريخ الفتوى : 23 محرم 1425 / 15-03-2004
السؤال:
أنا عمري 16 عاماً، أخبرت أحد أصدقائي أن هذا الكتاب ليس ملكاً لي وأقسمت له بالطلاق أن الكتاب ليس ملكي وهو لي ما هي كفارة هذا القسم، مع العلم بأنني غير متزوج؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن هذه اليمين التي أقسمتها يمين غموس، وقد ذهب جمهور أهل العلم إلى أنه لا كفارة على حالفها وإنما عليه التوبة والاستغفار من القسم على كذب، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 33899، والفتوى رقم:33977، هذا إن كانت اليمين المذكورة قسما بالله أو صفته، ثم إنه يلزمك زيادة على هذا الطلاق إن كانت لك زوجة في الحال وإلا فلا شيء عليك، وانظر الفتوى رقم: 14974.
أما إن كانت اليمين بلفظ الطلاق مجردة عن الحلف بالله تعالى أو صفاته، فهذه اليمين ونحوها معصية لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت. متفق عليه.
واختلف هل يقع بها طلاق أم لا؟ قال ابن قدامة في المغني: فإن قال حلفت بالطلاق أو قال علي يمين بالطلاق ولم يكن حلف، لم يلزمه شيء فيما بينه وبين الله، ولزمه ما أقر به في الحكم، وقال أحمد في الرجل يقول حلفت بالطلاق ولم يكن حلف: هي كذبة ليس عليه يمين، إلى أن قال: أما الذي قصد الكذب فلا نية له في الطلاق، فلا يقع به شيء لأنه ليس بصريح الطلاق ولا نوى به الطلاق، فلم يقع به طلاق كسائر الكنايات. انتهى.
والله أعلم.
****************
يتبع






رد مع اقتباس
قديم 12-03-2010, 04:01 AM رقم المشاركة : 16
معلومات العضو
أبو احمدعصام
عضو مميز

الصورة الرمزية أبو احمدعصام

إحصائية العضو







أبو احمدعصام غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أبو احمدعصام المنتدى : منتدى الفتاوى الشرعية
افتراضي تابع الفتاوى المعاصرة للطلاق

بعون الله وتوفيقه مع الجزء الرابع عشر من :
موسوعة الفتاوى المعاصرة للطلاق
رقم الفتوى : 44938
176- عنوان الفتوى : حكم قول الزوجين إذا وقعت الخيانة كان الزواج لاغيا
تاريخ الفتوى : 11 محرم 1425 / 03-03-2004
السؤال:
إذا تعاهد الزوجان على عدم الخيانة(الخيانة الزوجية), وتم الاتفاق على أنه إذا حدثت أي خيانة من قبل أحد الطرفين يعتبر الزواج لاغيا إلا أن يصفح و يسامح المظلوم الخائن... هل هذا العهد جائز؟ ويعتبر الزواج لاغيا في حالة حدوث الخيانة؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا ندري ما يقصد السائل بالخيانة الزوجية فبعض يطلقها على زواج الرجل بأخرى، وبعض يطلقها على وقوع الزنا ونحوه، وقد ذكرنا في الفتوى رقم: 15726 هذا المصطلح وما يراد به.
والذي فهمناه من السؤال أن الزوجين اشترطا في عقد النكاح أنه متى حدث (الزنا) من أحدهما -وهذا على تفسير الخيانة الزوجية بالزنا- فإن للطرف الثاني الخيار، فإن كان هذا هو المراد فنقول إن النكاح صحيح، قال البهوتي في كشاف القناع: وإن زنت امرأة قبل الدخول أو بعده لم ينفسخ النكاح، أو زنى رجل قبل الدخول بزوجته أو بعده لم ينفسخ النكاح بالزنا، لأنه معصية لا تخرج عن الإسلام أشبه السرقة.
وللزوجة أن تشترط ما فيه مصلحتها ولا شك أن عفة الزوج مصلحة للزوجة، فإذا وقع من الزوج ما ينافي العفة فللزوجة الخيار.
وأما الزوج فاشتراطه الخيار زيادة تأكيد لحقه، لأن الطلاق بيده.
وأما إن كان المقصود بالخيانة الزوجية أن يتزوج الزوج بأخرى فسبق الكلام عن ذلك في الفتوى رقم: 32542، أما إن حدث ذلك بعد عقد النكاح فهو تعليق الطلاق (بحدوث الخيانة الزوجية).
وننبه إلى أن لفظ "فيعتبر الزواج لاغياً" من الكنايات وليس من اللفظ الصريح، فإن نوى به الزوج عند التلفظ به أو عند كتابته الطلاق ثم حدثت الخيانة الزوجية فقد وقع الطلاق.
ثم نعود فنقول هذا الجواب بحسب ما فهمناه من السؤال، فإن كان المراد غير هذا فيمكنكم توضيح مرادكم.
والله أعلم.
***************
رقم الفتوى : 44775
177- عنوان الفتوى : طلق الكبيرة على أنها الصغيرة فما حكمهما؟
تاريخ الفتوى : 08 محرم 1425 / 29-02-2004
السؤال:
رجل تزوج من اثنتين وأراد أن يطلق الصغيرة فاخذ الزوجة الكبيرة إلى المحكمة الشرعية على أنها الزوجة الصغيرة، فتم طلاق الكبيرة على أنها الزوجة الصغيرة بدون علم الزوجة الصغيرة، فما هو حكم الشرع في الرجل، وهل تم الطلاق للزوجة الأولى والثانية معا، أرجو من فضيلتكم الإجابة على هذا السؤال؟ وأثابكم الله لما هو خير الأمة الإسلامية.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان الالتباس المذكور حصل فعلاً لهذا الزوج، فالطلاق واقع على زوجته الصغيرة مطلقاً، سواء كان الزوج جاء سائلا عن الحكم الشرعي أو في حال المرافعة إلى القضاء بينه وبين زوجته الصغيرة تلك.
أما زوجته الكبيرة فيقع عليها الطلاق في حال مرافعتها لزوجها المذكور إلى القاضي تريد التفرقة بينهما، قال الشيخ الدردير في شرحه لمختصر خليل: أو قال لإحدى زوجتيه يا حفصة يريد طلاقها فأجابته عمرة تظن أنه طالب حاجة فطلقها، أي قال لها أنت طالق يظنها حفصة، فالمدعوة وهي حفصة تطلق مطلقاً في الفتيا والقضاء، وأما المجيبة ففي القضاء فقط. انتهى.
وعليه فإن زوجته الصغيرة قد وقع عليها الطلاق ولو لم تكن عالمة به، أما الكبيرة فتطلق عليه في حال مرافعتها له إلى القاضي، أما في حال الفتوى فلا تطلق، وعليكم بالرجوع إلى المحاكم الشرعية في مثل هذه الحالة المسؤول عنها إذا كانت عندكم محاكم شرعية.
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 44515
178- عنوان الفتوى : جريان الطلاق على الذهن دون التلفظ به
تاريخ الفتوى : 04 محرم 1425 / 25-02-2004
السؤال:
أنا شاب عاقد ولم أدخل بزوجتي تدور أحداث دائما في ذهني عن موضوع الخلافات الزوجية وأقارن هذه الخلافات التي تحدث من زوجات أصدقائي وتدور أحدث في ذهني ماذا لو فعلت زوجتي ذلك ويشتد التفكير بي في هذا الموضوع وتدور هذه الأحداث في ذهني كأنها واقع وكأن زوجتي فعلت هذه الخلافات معي وقلت لها بأنها طالق كل هذه الأحداث تدور في ذهني علما بأنني أحب زوجتي وهي لم تفتعل معي أي مشاكل نهائيا وإنها زوجة مثالية فماذا أفعل في هذه الأحداث التي تدور في ذهني
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنرجو العلي القدير أن يزيل عن السائل الكريم هذه الوساوس والأحداث التي تدور في ذهنه، وعليه بالالتجاء إلى الله وكثرة دعائه بأن يصرف عنه ما يجد من ذلك، ثم ليستعن بتلاوة القرآن وبالأذكار الصباحية والمسائية، وبمجالسة أهل الصلاح وعدم الانفراد في أوقات فراغه.
أما عن جريان الطلاق على الذهن دون التلفظ به فإن الطلاق لا يقع بذلك، بل إن جمهور أهل العلم على أن الطلاق لا يقع بالكلام النفسي أي إن حدث به نفسه ولكن لم يتلفظ به، ولهم في ذلك أدلة كثيرة يمكن أن تراجعها في الفتوى رقم: 20822.
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 44398
179- عنوان الفتوى : الطلاق بالعجمية
تاريخ الفتوى : 01 محرم 1425 / 22-02-2004
السؤال:
أخونا الصيني تشاجر مع زوجته أمام الملأ وسبته زوجه بكلام مهين بحيث غضب الرجل وقال لها : طلقت , طلقت , طلقت ثلاثة مرات متعاقبة,( ولم يقل طلقتكِ) معتقدا أن كلمة "الطلاق" باللغة الصينية لا يقع بها الطلاق,علما بأن مسلمي الصين إذا طلق زوجته يستخدم كلمة" الطلاق ومشتقاتها " بالعربية, و هذا معتاد عندنا , على هذا الأساس اعتقد الرجل أن الطلاق بلغته لا يقع و بالتالي يخيف زوجته فتمتنع من سبه أمام الملأ,أفتونا مأجورين
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاختلف العلماء في ترجمة لفظ الطلاق بالعجمية هل هو صريح فلا يحتاج إلى نية اتباع الطلاق، أم ليس صريحا فيحتاج إلى نية ففي "مغني المحتاج": وترجمة الطلاق بالعجمية صريح على المذهب.
والطريق الثاني وجهان: أحدهما أنه كناية اقتصارا في الصريح على العربي.
وفي "المنثور": اختلفوا في ترجمة الطلاق بالعجمية هل هو صريح، والأصح نعم. اهـ.
وفي "المدونة": قال: لم أسمع من مالك في الطلاق بالعجمية شيئا، وأرى ذلك يلزمه إذا شهد العدول ممن يعرف العجمية أنه طلاق بالعجمية.
وعلى ذلك، فطلاق هذا الرجل يعتبر صريحا واقعا، وهل الطلاق باللفظ المذكور ثلاثا أو واحدة؟ ينظر إن كان كرر اللفظ دون فصل بحرف من حروف العطف وأراد التأكيد فواحدة، وإن كان أراد إنشاء الطلاق عند كل لفظ، فهذا ثلاث عند جماهير العلماء، وراجع الفتاوى رقم: 4010، والفتوى رقم: 17678.
والله أعلم.
***************
رقم الفتوى : 44319
180- عنوان الفتوى : كنايات الطلاق تتوقف على نية الزوج
تاريخ الفتوى : 26 ذو الحجة 1424 / 18-02-2004
السؤال:
تشاجرت أنا وزوجتي وقلت لها(علي اليمين لن تبقي في البيت واذهبي لبيت أهللك ولم تذهب) هل يعتبر هذا طلاقاً مع العلم بأنه لا توجد نية لطلاق نهائيا
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما قلته لزوجتك ليس من الألفاظ الصريحة في الطلاق، وإنما هو من الكنايات، والكناية يتوقف أمرها على نية الزوج، فإن كان ينوي بها الطلاق وقع الطلاق، وإن لم يكن ينويه فلا تطلق.
وما دمت ذكرت أنه لا توجد لديك نية للطلاق نهائياً، فإن لفظك هذا لا يعتبر طلاقاً، وراجع الفتوى رقم: 3174.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 44315
181- عنوان الفتوى : مسائل في الطلاق
تاريخ الفتوى : 26 ذو الحجة 1424 / 18-02-2004
السؤال:
أنا أستاذ جامعي، متزوج منذ أكثر من عشرين سنة ولنا ستة أطفال عشنا حياة ملؤها الدفء والحنان والاحترام ومنذ سنتين مررت بظروف عصيبة مع زوجتي، وصلت إلى أن رميت عليها الطلاق، وإليكم حيثيات القضية: رجعت في يوم من الأيام من عملي، وبعد تناولنا الغذاء دخلنا فراشنا أنا وزوجتي، وبدأت هي بمقدمات ما يحدث بين الزوج وزوجته، وسررت لذلك كثيرًا خاصّة أنها كانت مقاطعة لي منذ أسبوع ولم أنل منها، وكانت هذه المقدمات إلى أن وصلتْ هي إلى أماكن حساسة من الجزء السفلي من جسدي ازدادت إثارتي معها وكنت في حالة شديدة من الإثارة، ثم فجأة تركتني وفهمت منها أن ذلك كان لشك منها في أنني كنت مع غيرها وكانت تتحقق من بقاء آثار ما، والله يعلم أني ما خنتها ولم أخنها وليس ذلك من طباعي، بحكم إيماني بالله وعلمي ومنصبي وأخلاقي، وقمت في حالة من الهستيريا بسبب الإثارة الجنسية الشديدة التي لم تبلغ إشباعها وبسبب الإهانة الشديدة من هذا الشك ورميت عليها الطلاق ولم أنتبه لما فعلت وتفاصيل ما قلت حتى انتبهت لها وأنا أضربها وهي تطلب مني مغادرة الغرفة لأنها أصبحت محرمة علي. وبعد ذلك خلدت إلى البكاء والندم على ما صدر مني. أما ما قلته فأنا لا أذكره ولكن حسب ما قالت هي، ويؤخذ كلامها هنا قالت بأني قلت لها: أنت طالق، وفراشك محرم علي، وطلبت منها مغادرة البيت، وقالت كلاما آخر لا أذكر إطلاقا أنني قلته، إذ قلت لها أنني سأتزوج كما فعل أخوك.... وقد ساءت حالتي الانفعالية مع إصابتي بداء السكري، وأضيف أن هذه الحالة من الغضب الشديد عابرة وزوجتي تحبني وأحبها حبا شديدا ولم أقرر يوما أن أطلقها رغم ما قد يحدث من أزمات عابرة أو حالات سوء التفاهم أو الغضب الخفيف الذي لا يخرجني عن حد التصرفات التي يمكن أن تصدر من مثقف وأستاذ جامعي. وهناك طلقة أشك في وقوعها، وهي ما وقع منذ أزيد من عشر سنين، إذ كانت تتردد على بعض العرافين، ولم أجد وسيلة لمنعها إلا أن أهددها وقلت لها "إن ذهبت إليهم فاعتبري نفسك خارجة من عصمتي" والله يعلم أنني لا أقصد الطلاق ولا أفكر فيه والقصد هو منعها من مثل هذا التصرف الذي لا يليق بمقامها ومقامي ومنافاته للدين، ولم أتلفظ بلفظ الطلاق. وقد أخبرتني بعد تلك الواقعة بأيام أنها فعلت ذلك، فقلت لها اعتبريها واحدة تخويفا وردعا. والله يعلم ويشهد أن ذلك كان لمجرد الردع لا غير، لأنني والحمد لله كنا في ظروف لا يمكن أن أفكر معها في الطلاق إطلاقًا. هناك حالة أخرى توسطت الحالتين المذكورتين كنت في حالة من الغضب لم تصل إلى الحالة السالفة. فهل تحرم علي زوجتي بهذا، أفتوني رحمكم الله .
والإشكال الذي يهمني بالتحديد الجواب عنه:
- الطلقة المعلقة والتي لم أعبر عن لفظ الطلاق فيها لا في البداية ولا عندما قلت لها اعتبريها واحدة ولم أنو الطلاق كما أسلفت
- الأمر الثاني قضية طلاق الغضبان أنا متأكد من الحالة التي مررت بها وهي تقول غير ذلك، فهل يعتد بقولي أم بقولها.
وأرجو منكم إن نشرتم الفتوى أن تنشروها باسم أبو عمر" لما فيها من خصوصيات بارك الله فيكم. ونرجو أن لا تحرمونا من دعائكم ليرفع عنا الله الغم والحزن والسلام عليكم.
الفتوى:
الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد اشتمل سؤالك على عدة أمور:
الأمر الأول: قولك لزوجتك: أنت طالق في حالة الغضب، والحكم في ذلك أنها تقع طلقة ما لم يصل بك الغضب إلى درجة الإغلاق، أي حالة لا تعي فيها ما تقول وأنت أدرى بما حصل لك.
والأمر الثاني: قولك بعدها: وفراشك محرم علي، سبق الكلام عنه في الفتوى رقم: 39829.
والأمر الثالث: قولك لزوجتك: إن ذهبت إلى العرافين فاعتبري نفسك خارجة من عصمتي وهو كناية في الطلاق، فإن كان التهديد الحاصل هو التهديد بالطلاق، فالطلاق حاصل بذهابها إلى العرافين على مذهب جماهير أهل العلم، وذهب بعض أهل العلم إلى أن الطلاق المعلق إذا كان المقصود به التهديد فإنه يمين مكفرة، ولكن هذا القول مرجوح.
أما إذا كان التهديد الحاصل هو بقصد شيء آخر غير الطلاق، كأن كان المراد بقولك خارجة من عصمتي أي عن حفظي ورعايتي، فإن الطلاق لا يقع.
الأمر الرابع: قولك: اعتبريها واحدة أيضا من ألفاظ الكناية، يحتمل به إرادة الطلاق وغيره، فإذا كان المراد بقولك اعتبريها واحدة أي طلقة واحدة، فإن الطلاق واقع وهو إخبار عن الطلقة السابقة، وإن كان المراد بقولك اعتبريها واحدة أي غلطة واحدة أو زلة واحدة أو نحو ذلك، فلا يقع الطلاق بهذه العبارة.
الأمر الخامس: قولك: هناك حالة أخرى توسطت الحالتين المذكورتين كنت في حالة من الغضب... لم تبين لنا ما ذا حصل في هذه الحالة هل حصل طلاق أو لفظ محتمل له أو تهديد به أو...
والذي ننصحك به هو الرجوع إلى المحكمة الشرعية إن وجدت فإن لم توجد فإلى من تثق في علمه من أهل العلم في بلدك، وذلك لاحتمال وجود ملابسات لم تذكرها لنا قد تغير من الحكم، لأن جوابنا إنما هو بناء على ظاهر سؤالك.
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 44127
182- عنوان الفتوى : الوعد بالطلاق ليس بطلاق
تاريخ الفتوى : 24 ذو الحجة 1424 / 16-02-2004
السؤال:
الأخ الدكتور عبدالله الفقيه، أرجو من الله ثم منك أن أجد الإجابة الكافية الشافية منكم، وجزاكم الله خير الجزاء، فأنا دائماً أتشكك في وقوع الطلاق، مع علماً بإني سألت أكثر من مفتٍ، والسبب في ذلك قول زوجي لي مرة عندما كلمني بالهاتف (زوجي عن طريق العقد ولم تحدث خلوة)، عندما قلت له أخشى من وقوع الطلاق لأنة مرة قال لي بأنه سيطلقني فقال لي إنه قال هذه الكلمة على سبيل المزاح، وكيف يقع وهو لم يقل لي طالق عندها أصبحت موسوسة وأخشى أن يكون الطلاق وقع بهذه الكلمة، وأخاف كثيراً، وقد سألت السادة في موقع إسلام أون لاين وأجابوني مشكورين ولكني لا زلت بين الآونة والأخرة أوسوس فما علاج هذا الوسواس ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا ريب أن قول زوجك لك بأنه سيطلقك إنما هو وعد بالطلاق، وليس بطلاق، فلا يترتب عليه شيء من آثاره، فعلى هذا فإنك لا تزالين في عصمته، وراجعي في هذا الفتوى رقم: 9021.
وإذا ثبت ما ذكرناه فلا داعي للوسوسة في هذا الأمر، واصرفي قلبك عن التفكير فيه، وذلك أن الاسترسال في هذه الوسوسة قد يترتب عليه من العواقب ما لا تحمد عقباه، ولمعرفة السبيل إلى التخلص من الوسوسة راجعي الفتوى رقم: 10355.
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 43719
183- عنوان الفتوى : أنت طالق ألف طلاق.. عدوان واستهزاء بآيات الله
تاريخ الفتوى : 03 ذو الحجة 1424 / 26-01-2004
السؤال:
فضيلة الشيخ ، ما حكم قول الرجل لزوجته أنت طالق ألف طلاق أو مائة طلاق، هل تعتبر طلقة واحدة أم ثلاث طلقات إذا لم ينو ثلاثاً، وكذلك لو نوى فما حكمه؟ أفيدونا مأجورين، وجزاكم الله خيرا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن قال لزوجته أنت طالق ألف طلاق أو مائة طلاق وهو ينوي ثلاثاً أو لا ينوي، وقعت ثلاث طلقات، وبانت منه زوجته عند جماهير أهل العلم لأنه قيد الطلاق الصريح بعدد صريح، فيعامل بذلك العدد، وتقع منه ثلاث طلقات، لأن هذا هو الذي يملكه من الطلاق، وباقي الطلقات عدوان واستهزاء بآيات الله، وقد روى الدارمي بسند صحيح عن علقمة قال: إنه جاء رجل إلى عبد الله فقال: إنه طلق امرأته البارحة ثمانياً بكلام واحد، قال: فيريدون أن يبينوا منك امرأتك، قال: نعم، قال: وجاءه رجل فقال إنه طلق امرأته مائة طلقة، قال: بكلام واحد، قال: فيريدون أن يبينوا منك امرأتك، قال: نعم، فقال عبد الله: من طلق كما أمره الله فقد بين الله الطلاق، ومن لبس على نفسه، وكلنا به لبسه، والله لا تلبسون على أنفسكم ونتحمله نحن، هو كما تقولون.
وفي مصنف عبد الرزاق وغيره عن علقمة قال: جاء ابن مسعود رجل فقال: إني طلقت امرأتي تسعاً وتسعين، وإني سألت فقيل لي: قد بانت مني، فقال ابن مسعود: لقد أحبوا أن يفرقوا بينك وبينها، قال: فما تقول رحمك الله؟ فظن أنه سيرخص له، فقال: ثلاث تبينها منك، وسائرهن عدوان.
فهذه الآثار تدل على أنه لا اعتبار للنية في عدد الطلقات إذا صرح المطلق بالعدد، لأن عبد الله بن مسعود لم يستفصل من السائل هل نوى ثلاثاً أم لا؟
وذهب بعض أهل العلم إلى أن الطلاق يقع في هذه الصورة طلقة واحدة -نوى ثلاثاً أو لم ينو- واستدلوا بما رواه مسلم عن ابن عباس قال: كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة، فقال عمر: الناس قد استعجلوا من أمر كانت لهم فيه أناة، فلو أمضيناه عليهم، فأمضاه عليهم، ووجه الدلالة من الحديث: أن الطلاق المجموع بكلمة واحدة لا يقع به إلا طلقة واحدة، فهذا حاصل كلام أهل العلم في المسألة، والذي ننصح به هو الرجوع إلى المحاكم الشرعية لتحكم بما تراه مناسباً، وراجع الفتوى رقم: 5584.
ونحب أن ننبه السائل إلى أن التطليق بالصورة المذكورة في السؤال من التلاعب بالأحكام الشرعية، وقد قال تعالى: ولا تتخذوا آيات الله هزواً. وقد أخرج النسائي عن محمود بن لبيد قال: أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعاً، فقام غضبان ثم قال: أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم؟ حتى قام رجل فقال: يا رسول الله ألا أقتله؟ صححه الألباني في غاية المرام، فإذا كان الذي يطلق ثلاثاً جميعاً يلعب بكتاب الله، فكيف بالذي يطلق ألفاً أو مائة!.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 43627
184- عنوان الفتوى : مسوغات إيقاع الطلاق على المرأة
تاريخ الفتوى : 03 ذو الحجة 1424 / 26-01-2004
السؤال:
ماهي حدود الزواج التي يجب بعدها ترك العرى الزوجية؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالذي فهمناه من سؤالك أنك تقصد مسوغات إيقاع الطلاق على المرأة فإن كان هذا هو المقصود فقد ذكر الفقهاء أن الطلاق تعتريه الأحكام التكليفية وممن ذكر ذلك ابن قدامة في المغني حيث قال: والطلاق على خمسة أضرب واجب، وهو طلاق المولي بعد التربص إذا أبى الفيئة، وطلاق الحكمين في الشقاق إذا رأيا ذلك، ومكروه: وهو الطلاق من غير حاجة إليه... والثالث: مباح، وهو عند الحاجة إليه لسوء خلق المرأة وسوء عشرتها، والتضرر بها من غير حصول الغرض بها، والرابع: مندوب إليه، وهو عند تفريط المرأة في حقوق الله الواجبة عليها، مثل: الصلاة ونحوها، ولا يمكنه إجبارها عليها، أو تكون له امرأة غير عفيفة... وأما المحظور فالطلاق في الحيض أو في طهر جامعها فيه. انتهى.
وننبه هنا إلى أن الواجب على كل من الزوجين معرفة ما له من حقوق وما عليه من واجبات والقيام بها حذراً لوقوع الشقاق الذي تكون عاقبته الطلاق وتشتت الأسرة ولاسيما إن كان للزوج أولاد من زوجته، وإن كان مقصود السائل بسؤاله أمراً آخر فنرجو توضيحه حتى تتسنى لنا الإجابة عليه.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 43626
185- عنوان الفتوى : حكم الطلاق الصوري على الورق
تاريخ الفتوى : 03 ذو الحجة 1424 / 26-01-2004
السؤال:
أريد أن أسأل أنا مقيم في ألمانيا, هل يجوز أن أطلق امرأتي طلاقاً ألمانياً على أوراق مثلاً لكي أتزوج ثانية , مع أني لا أرغب في طلاق الأولى , وهل يحسب الطلاق الألماني طلاقاً شرعياً إسلامياً أم لا؟
والحقيقة امرأتي الأولى والتي سرقت مني ولدي الوحيد عمره الآن 5 سنوات منذ أكثر من سنة و تعيش في الدانمارك ولا تريد حتى أن أكلمه هاتفياً ولم أره ولم أسمع صوته أكثر من سنة, فقد حاولت في كل الطرق وناس كثيرون كلموا أباها عن حل بأن ترجع أو أن يتم الطلاق برجوع الولد أو أراه, فيأبى أبوها ويقول إنها مطلقة لأني لا أنفق عليها وأنا حاولت أن أعطيها نقوداً فأبت أن تأخذها مع أنها هي التي هربت بتعليم من أهلها فليس هناك أي وسيله مع أني كتت اعاملها معاملة الإسلام
أرجوكم أفيدوني و جزاكم الله خيراً فأنا بحيرة شديدة اكاد أقتل نفسي لولا أن قتل النفس حرام
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا كان هذا الطلاق الألماني باللفظ الصريح فإنه واقع سواء نوى المتلفظ الطلاق أو لم ينوه، لكن إذا كان بالكتابة أو بألفاظ الكناية فإنه يحتاج إلى نية حتى يقع الطلاق، وراجع التفاصيل في الفتاوى التالية: 28042/8632/15814.
والحل بالنسبة لك هو أن تطلق زوجتك بالورق دون التلفظ من غير نية الطلاق، وإذا كانوا يلزمون المطلق باللفظ الصريح فطلقها تطليقة واحدة، ثم أشهد على إرجاعها إلى ذمتك قبل انقضاء عدتها، وهي بذلك زوجتك، وأما عن ولدك فإنه لا يجوز لأمه أن تمنعك من رؤيته أو محادثته، لأن في ذلك دعوة إلى القطيعة والعقوق، وأما عن قول والد زوجتك إنها مطلقة لعدم إنفاقك عليها فهو كلام غير صحيح، لأن عدم الإنفاق لا يعد طلاقاً بحال، نعم لمن منع عنها الإنفاق أن ترفع أمرها إلى المحاكم الشرعية، لتحكم لها بإزالة الضرر، إما بالإنفاق وإما بالطلاق، ويجب التنبه إلى أن المرأة الناشز لا نفقة لها ولا سكنى.
وننصحك بأن توسط لزوجتك وأهلها من له كلمة عليهم حتى يصلحوا ذات بينكم، وتعود المياه إلى مجاريها، ونسأل الله أن يصلح حالكم وأن يختار لنا ولكم ما فيه الخير.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 43621
186- عنوان الفتوى : (اذهبي إلى بيت أهلك) من كنايات الطلاق
تاريخ الفتوى : 01 ذو الحجة 1424 / 24-01-2004
السؤال:
تخاصمت مع زوجتي وغضبت منها فقلت لها(علي اليمين لن تبقي معي في البيت واذهبي إل بيت أهلك ) فهل هذا يعتبر طلقة أولى، مع العلم لا يوجد نية للطلاق أبداً؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن قولك لزوجتك (اذهبي إلى بيت أهلك) من كنايات الطلاق وهي التي لا يقع الطلاق فيها إلا بالنية، فما دمت لم تنو بذلك الطلاق فلا تحتسب هذه طلقة، وراجع الفتوى رقم: 27759، والفتوى رقم: 23706.
وننبهك هنا إلى بعض الأمور ومنها:
الأمر الأول: أنه لا ينبغي معالجة أمور الزوجية بالانفعال والعصبية، بل لا بد من تخير أحسن الألفاظ والتروي وعدم التسرع، ولاسيما في التلفظ بألفاظ الطلاق.
الأمر الثاني: أنه لا يجوز للمسلم أن يحلف إلا بالله تعالى أو بأسمائه وصفاته، ففي الصحيحين عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 43588
187- عنوان الفتوى : مجرد الوعد بالطلاق ليس بشيء،
تاريخ الفتوى : 01 ذو الحجة 1424 / 24-01-2004
السؤال:
أنا رجل متزوج منذ 3 سنوات وعندما كنت في فترة عقد قراني فقط وفي مشاجرة بيني وبين والدتي قلت لها إن فعلت زوجتي أمرا ما لطلقتها ولكني وجدت أن هذا أمرا شديدا فتراجعت عما قلت، وقلت لو فعلت هذا الأمر لحاسبتها حساباً شديداً، مع العلم بأن زوجتي لم تشهد هذه المشكلة، وقد فعلت هذا الأمر وقد سألت أهل الفتوى وقالوا لي أن علي كفارة يمين لكن قلبي لم يسترح فأفتوني؟ جزاكم الله خيراً، مع العلم بأن ما حدث قد وقع قبل دخولي بزوجتي.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن كان قصدك بما ذكرت تعليق الطلاق على ذلك الشيء وقد حصل، فجمهور أهل العلم على أن هذا يعتبر طلاقاً، وإن كان قصدك هو مجرد الوعد بالطلاق فهذا ليس بشيء، وانظر الفتوى رقم:2349، والفتوى رقم:5684، والفتوى رقم: 17824.
وعلى كل فإننا ننصحك بالرجوع إلى المحاكم الشرعية ببلدك للنظر في هذه المسألة.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 43316
188- عنوان الفتوى : طلق امرأته الثالثة وهو تحت تأثير المخدرات
تاريخ الفتوى : 26 ذو القعدة 1424 / 19-01-2004
السؤال:
كنت متزوجاً بأم بنتي وحدث مني أني طلقت مرتين بالقسيمة والثالثة يمين من خلال التليفون وأنا والله لست في وعيى وكنت تحت تأثير مخدرات وأنا أتمنى أن أرجع لها وهي كذلك حتى نتوب أنا وهي عن أي رذيلة ونربي مريم ونبدأ والله بداية على الصراط المستقيم فانا لا أعرف ماذا أعمل 0000فانا أملى فى الله ثم على علمنا الجدير وأخي الكبير والصغير وذي الحكمة الفاذة أخوك فى الله ومحبك فى الله وليد0000المنصوره..تليفون ...0124219769.....ارجو الرد وجزاك رب العباد صفات الخير كلها وشكرا جد ا وكلنا أسباب وتذكرة لبعض أسف للإزعاج
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فبما أنك طلقت زوجتك طلقتين قبل وفي قسيمة كما تذكر، فإنه لم يبق لك عليها إلا طلقة واحدة، وهذه الثالثة وقعت في يمين الطلاق بالتلفون، ويمين الطلاق يعتبر طلاقاً عند جمهور العلماء، إذا حصل ما علق الطلاق عليه، ويرى بعض العلماء أن حلف يمين الطلاق يرجع فيه إلى قصد الزوج ونيته، فإن كان قصد به الطلاق وقع بمجرد حصول الأمر المعلق عليه، وإن كان لا يقصد الطلاق وإنما قصد المنع أو الحث فهذا حكمه حكم اليمين العادي، ويتحلل منه بإخراج كفارة يمين.
وعليه؛ فلا بد أن تراجع المحاكم الشرعية في بلدك، فهي الأجدر بالنظر والحكم في هذا الموضوع الخلافي، وأما ما تذكر من أن طلاقك وقع وأنت تحت تأثير المخدرات، فنقول إذا وصل الأمر بك في تلك الساعة التي طلقت فيها زوجتك إلى درجة أنك لا تعي ما تقول فإن الطلاق في هذه الحال لا يقع، في القول الراجح من أقوال أهل العلم، وقد سبق أن بينا مذاهبهم في الفتوى رقم: 11637
وننصحك بالتوبة إلى الله تعالى وسلوك صراطه المستقيم، واتباع هداه، فإن الله تعالى تكفل لمن اتبع هداه أن لا يضل ولا يشقى، قال تعالى: فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى*ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكاً ونحشره يوم القيامة أعمى.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 42945
189- عنوان الفتوى : طلاق الحامل واقع بالإجماع
تاريخ الفتوى : 20 ذو القعدة 1424 / 13-01-2004
السؤال:
رجل طلق زوجته ثلاث مرات عند كل طلقه تكون الزوجة حاملا سالوارجل دين
أفتاهم أن الطلاق لايقع أثناء الحمل.ثم طلقها بعد ذلك مرتين باعتبار أن الثلاث طلقات الأوائل غير واقعة.هل فتوي هذا الرجل صحيحة علما بأنه مشكوك في علمه وماهي الفتوي الصحيحة أرجو الإفادة وشكرا
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فطلاق الزوجة وهي حامل جائز ونافذ بإجماع أهل العلم، وليس في كتاب الله ولا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يدل على أنه غير واقع، وما ذكر السائل عن قول هذا الرجل أنه لا يقع قول على الله بغير علم تجب التوبة منه، ويجب عليه أن يتقي الله عز وجل، ولا يقل في دين الله بغير علم.
وأما هذه المرأة فإن كان زوجها طلقها ثلاث طلقات، فقد بانت منه بينونة كبرى لا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، وراجع لمزيد من الفائدة الفتوى رقم: 30813، والفتوى رقم: 15456.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 42514
190- عنوان الفتوى : مَنْ تلفظ بغير لفظ الطلاق أو كنايته المعهودة
تاريخ الفتوى : 07 ذو القعدة 1424 / 31-12-2003
السؤال:
لو تلفظ المسلم بلفظ كناية الطلاق وهو ينوي الطلاق كقول ماشاء الله .علمت أن الراجح عدم وقوع الطلاق لأن المعنى لا يحمل طلاقا ولكن إذا ظن المتلفظ غير ذلك وتحدث في جلسة أن الحكم هو الطلاق وهو جاهل بالحكم الشرعي الصحيح فهل يقع الطلاق إذا عرف الحكم الصحيح ولم يرد بعدها فراق زوجته؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد ذهب جمهور أهل العلم إلى الطلاق لا يقع إلا بصريحه أو كنايته المقرونة بنية الطلاق؛ وما عدا هذا من الألفاظ فلغو وإن قصد به الطلاق. قال القرطبي في تفسيره: وأما الألفاظ التي ليست من ألفاظ الطلاق، ويكنى بها عن الفراق، فأكثر العلماء لا يوقعون بشيء منها طلاقاً، وإن قصده القائل، وقال مالك : كل من أراد الطلاق بأي لفظ كان لزمه الطلاق حتى بقوله كلي واشربي وقومي. ولم يتابع مالكاً على ذلك إلا أصحابه.
وانظر الفتوى رقم: 24121
وعلى رأي أكثر أهل العلم -وهو الذي نراه راجحاً- أن من تلفظ بغير لفظ الطلاق أو كنايته المعهودة فلا يلزمه شيء؛ وإن قصد به الطلاق، سواء كان عالماً بالحكم سلفاً أو علم به بعد ذلك، ولو كان قد حدَّث الناس به ظناً منه أنه طلاق، كل ذلك لا يجعله يعتبر طلاقاً.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 42193
191- عنوان الفتوى : ما يوجبه التلفظ بتحريم الزوجة بنية التخويف
تاريخ الفتوى : 05 ذو القعدة 1424 / 29-12-2003
السؤال:
رجل قال لزوجته:" أنت محرمة علي -أنت محرمة علي- أنت محرمة علي"(ثلاث مرات) وكان في نيته تخويفها لا تطليقها. *فما حكم ذلك , وما كفارة ذلك وماذا يجب عليه أن يفعل حتى يراجعها. -أفيدونا بارك الله فيكم.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقول الزوج لزوجته: أنت محرمة عليّ أنت محرمة عليّ أنت محرمة عليّ، هو من الكنايات التي تفتقر إلى النية، فإن أراد بها الطلاق أو الظهار أو الإيلاء انصرف إلى ما أراده، وإن لم ينو شيئا أو كانت نيته التخويف فقط لا التطليق لزمته كفارة يمين، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 14259، وبناء على ذلك -وهو أدرى حقيقة بنيته- فإن لم يكن يريد مما قاله إلا التخويف، فإنما عليه كفارة يمين فقط، وإن احتاط مع كفارة اليمين بفعل كفارة الظهار، كان ذلك حسنا. والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 42178
192- عنوان الفتوى : حقوق المصرة على الطلاق دون سبب
تاريخ الفتوى : 05 ذو القعدة 1424 / 29-12-2003
السؤال:
زوجتي تصر على الطلاق دون سبب، فما حقها عندي إذا طلقتها؟ علما بأن هناك قائمة مكتوبة بالشقة، والأثاث قد وقعت عليها قبل الزفاف، وهناك مؤخر صداق، فهل علي ذنب إذا لم أعطها شيئا؟ علما بأنني لا أملك المال حاليا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن من المستحسن بين الزوجين أن لا يفعل أي منهما بالآخر ما يعكر صفو رابطتهما الزوجية، وصح من حديث ثوبان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أيما امرأة سألت زوجها طلاقا من غير بأس، فحرام عليها رائحة الجنة. رواه أصحاب السنن، فإذا لم ترجع الزوجة عن إصرارها على طلب الطلاق، وطلقتها أنت لذلك، فإن ما كنت وهبته لها من قبل وكتبته باسمها فهو لها، كالشقة والعفش.. ثم إن مؤخر الصداق الذي تقرر في ذمتك هو دين لها عليك إذا لم يكن عندك وفاؤه الآن، وليس لها حق في المتعة ما دامت هي المختارة للطلاق، قال خليل مستثنيا بعض من لا حق لهن في المتعة: إلا من اختلعت أو فرض لها وطلقت قبل البناء ومختارة لعتقها أو لعيبه ومخيرة ومملكة.
وعليه، فليس عليك ذنب إذا لم تعطها شيئا من المتعة، وأما ما كتبته لها، فليس لك الحق في أن تمنعها منه إذا كانت قد حازته الحيازة الصحيحة، وراجع ذلك في الفتوى رقم: 12579.
وأما مؤخر المهر الذي تقرر في ذمتك، فهو من مالها هي، فلا سبيل لك على منعه، ولكنه يبقى دينا إذا لم يكن عندك وفاؤه كما تقدم.
ويستثنى مما ذكرناه ما إذا خالعتها على ما كتبته لها وعلى مؤخر الصداق ونحو ذلك، فلا حرج عليك في ذلك، قال تعالى: فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ [البقرة: 229].
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 41756
193- عنوان الفتوى : تطليق الزوجة من زوجها بشهادة زور لا يصح
تاريخ الفتوى : 28 شوال 1424 / 23-12-2003
السؤال:
تزوجت ستة أسابيع.. ثم طلقوني بشهادة زور دون إعلامي أو حضوري. تعرفت على ابنتي بعد تسع سنوات، إذ سافرت مع أمها وزوج أمها إلى الخارج. بعثت لابنتي ملابس وفلوسا ولكن أهل زوجتي ردّوهم. وأنا في المهجر ابنتي تكرهني ولا تريد زيارتي. وكرّهوها وتتصل بي عند حاجة المال. ولا يدعوها تزرو أمي أو إخوتي ولا حتى زيارتي.. وهي الآن بالثالثة والعشرين من عمرها. فهل أخطأت بحق ابنتي.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن الحكم على قضية ما، يتطلب معرفة تفاصيلها وملابساتها من جميع الجوانب، إذ أن الحكم على الشيء فرع عن تصوره. إلا أننا نقول: طلاق زوجتك منك بهذه الصفة لا يعد طلاقا شرعيا، بل هي في عصمتك، اللهم إلا أن يكون لها عذر شرعي، كعدم نفقتك عليها مع القدرة، ونحو ذلك من الأمور التي تبيح للمرأة طلب الطلاق، على أن يتولى ذلك القضاء الشرعي. وإلا، فإن تطليق زوجتك منك بشهادة زور ونحو ذلك، وبدون إعلامك ورضاك لا يعد طلاقا شرعيا. وأما عن ابنتك، فلا يحل لأمها أن تزرع في قلبها كُره أبيها، فإن هذا أكبر سبب لعقوق الوالدين، فإن لك حقا على ابنتك أن تبرك وتُحسن معاملتك، وكذلك لا يحل لهم منعها من زيارة أمك وإخوتك، وهذا من قطيعة الرحم التي هي من كبائر الذنوب، ولا بأس أن ترفع أمرك إلى المحاكم الشرعية في بلدك الأصلي إذا رجعت زوجتك للنظر في الطلاق والحضانة، وإلا فارفع أمرك للذي يقول للشيء كن فيكون. والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 41743
194- عنوان الفتوى : إذا حدث نفسه بطلاق امرأته فتلفظ به غير قاصد
تاريخ الفتوى : 28 شوال 1424 / 23-12-2003
السؤال:
حدث خلاف بيني و بين زوجتي وذهبت إلى أهلها، و بعد فترة ذهبت للتفاهم معها، وقبل ذهابي إليها تخيلت الحديث الذي سوف يدور بيني وبينها وتفوهت بكلمة( أنت طالق) بدون قصد، فهل يعتبر هذا طلاقا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإذا كنت عندما تلفظت بهذا اللفظ قاصدا له أي قاصدا لفظ الطلاق، فإن الطلاق يقع ولو لم تنو طلاق زوجتك، إذ أن لفظ الطلاق الصريح لا يحتاج إلى نية إيقاع الطلاق، أما إذا لم تقصد اللفظ وإنما جرى على لسانك غير قاصد له، فلا يقع به طلاق. والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 41671
195- عنوان الفتوى : حكم طلب الطلاق بسبب رفض الزوج الإنجاب
تاريخ الفتوى : 26 شوال 1424 / 21-12-2003
السؤال:
زوجي مطلق ولديه ولدان 19 و 16 عاما ولكنه أصبح يعاني من ضعف بسيط يحتاج إلى علاج لمدة 3 شهور فقط لكي يعاود الإنجاب ولكنه يرفض العلاج ويتهرب من الإنجاب. فهل امتناع الزوج عن تلقي العلاج وتهربه من الإنجاب حرام - وهل من حقي طلب الطلاق في تلك الحالة خاصة وأنني أصبحت أكره معاشرته ولا أطيقها بعد موقفه من العلاج؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإننا ننصح الزوج بالتداوي، لأن الشرع حث على الإنجاب والمكاثرة، كما في الحديث: تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم. رواه أبو داود والترمذي والحاكم، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي والألباني.
وحض على التداوي كما في الحديث: تداووا عباد الله، فإن الله لم يضع داء إلا وضع له دواء. رواه أصحاب السنن.
وننبه إلى أنه لا مبرر للتهرب من ترك الإنجاب، فإن رزق الأولاد مضمون لهم، لأنه ما من دابة في الأرض إلى على الله رزقها، ولما ثبت في الحديث: إن روح القدس نفث في روعي أن نفسا لن تموت حتى تستكمل أجلها وتستوفي رزقها. رواه أبو نعيم وصححه الألباني في الجامع.
وننبه إلى أن ترك العلاج ليس حراما، كما سبق إيضاحه في الفتوى رقم: 27266،وقد سبق حكم الطلاق بسبب عدم الإنجاب إن لم يتداو الزوج في الفتاوى التالية أرقامها: 28106، 32645، 15268.
والله أعلم.
****************
يتبع






رد مع اقتباس
قديم 12-03-2010, 02:29 PM رقم المشاركة : 17
معلومات العضو
أبو احمدعصام
عضو مميز

الصورة الرمزية أبو احمدعصام

إحصائية العضو







أبو احمدعصام غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أبو احمدعصام المنتدى : منتدى الفتاوى الشرعية
افتراضي تابع الفتاوى المعاصرة للطلاق

بعون الله وتوفيقه عز وجل نستكمل الجزء الخامس عشر من :
موسوعة الفتاوى المعاصرة للطلاق
رقم الفتوى : 41558
196- عنوان الفتوى : طلب الطلاق دفعا للضرر جائز
تاريخ الفتوى : 23 شوال 1424 / 18-12-2003
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: سؤالي هو: ما حكم من تكره زوجها لعدة أسباب؟ وأيضا لا تستطيع أن تجامعه ولا تطيعه، وقد طلبت مرة الطلاق، ولكن أهلها رفضوا وزوجها رفض أيضا، هي لا تستطيع العيش معه، ولكنها لا تريد غضب الوالدين ولا تريد معصية الله، علما بأنها حاولت أكثر من مرة أن تطيعه ولكن هو يعاملها معاملة سيْة، وجزاكم الله خير الجزاء.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فلا حرج إن شاء الله على هذه المرأة في طلب الطلاق من زوجها ما دام الحال على ما ذكر في السؤال دفعا للضرر عن نفسها، ولا تلزمها طاعة والديها في البقاء معه، ولتسع إلى إقناع والديها وبيان حقيقة الأمر لهم، وإن آثرت هذه المرأة رضا والديها، وصبرت مع زوجها فلا شك أن ذلك أعظم لأجرها وأرفع لدرجتها، لا سيما إن كان لها منه أولاد، وتلزمها حينئذ طاعته في المعروف، وراجعي لمزيد من الفائدة الفتويين التاليتين: 15569، 20889. والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 41327
197- عنوان الفتوى : الكناية في الطلاق
تاريخ الفتوى : 20 شوال 1424 / 15-12-2003
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته قرأت كثيراً عن كنايات الطلاق ولكن لم أفهم المقصود بكنايات الطلاق، هل هي كل لفظ يخرج من الفم بنية الطلاق، أرجو توضيح الصورة، فأعتقد أني والكثير من الناس يجهل المعنى من كنايات الطلاق، وهل توقع الطلاق أم لا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فليس كل لفظ يتلفظ به الزوج يقع به الطلاق، ولو نوى الطلاق فالألفاظ الأجنبية (البعيدة عن الطلاق) -التي ليست بصريحة فيه ولا كناية عنه- لا يقع بها الطلاق.
قال الشافعي رحمه الله في كتاب الأم: وإن كلم امرأته بما لا يشبه الطلاق وقال أردت به الطلاق لم يكن طلاقاً، وإنما تعمل النية مع ما يشبه ما نويته به.
وقال ابن قدامة: فأما ما لا يشبه الطلاق ولا يدل على الفراق، كقوله اقعدي وقومي وكلي وشربي.... وبارك الله فيك وغفر الله لك، وأشياء من ذلك، فليس بكناية ولا تطلق به وإن نوى. انتهى.
وما تقدم هو مذهب جمهور العلماء، هذا واعلم أن معنى ألفاظ الكناية في الطلاق هي الألفاظ التي ليست صريحة في الطلاق ولم توضع له أصلاً ولكنها تحتمله، كقوله: الحقي بأهلك أو أنت عليّ حرام أو ابتعدي عني.
فهذه الألفاظ وأمثالها لا يقع بها الطلاق إلا بنية باتفاق الفقهاء، إلا إذا صدرت في حالة غضب أو طلبت المرأة الطلاق جادة في ذلك، فإن بعض الفقهاء يرون أنه يقع ولو لم ينوه، وراجع الفتوى رقم: 24121.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 41101
198- عنوان الفتوى : حول طلاق غير المدخول بها
تاريخ الفتوى : 15 شوال 1424 / 10-12-2003
السؤال:
أخي عاقد قرانه على فتاة ومازالت عند أهلها ولأي مشكلة ليس معها يحلف بالطلاق، وقد قام بتطليقها مرة، وقد حصل خلاف بينه وبين أبي، وها قد طلقها مرة أخرى، ماذا عليه أن يعمل الآن لترجع له؟ قد ردها شيخ له أول مرة، والآن أسألكم كيف عليه ردها؟ وهل يمينه جائزة؟ خاصة أنه كثير الطلاق كثير الحلف، هي لا تزال خطيبته وعند أهلها، ولم يدخل عليها. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد حصل تناقض بين قولك: وأخي عاقد قرانه على فتاة، وبين قولك في آخر السؤال: هي لا تزال خطيبته، فالخطيبة تقال للتي يراد نكاحها ولم يحصل بعد عقد النكاح، أما إذا حصل عقد القران، فإنها تصير زوجة ولا تسمى خطيبة، وعليه، فإن كنت تقصد الخطيبة، فهي ليست زوجة لأخيك، ولا يجوز أن يكون معها فيما لا يحل للأجنبي من الأجنبية، فلا يختلي بها ولا يخاطبها إلا حسب الحاجة، ولا يقع عليها طلاقه. وإن كنت تعني أنها زوجته، عقد عليها ولكنه لم يدخل بها، فهذه تبين منه إذا طلقها ولا تحل له إلا بعقد جديد، وقد سبق أن بينا ذلك في الفتوى رقم: 14965 فراجعها. فإذا كان الشيخ الذي ردها له قد ردها بعقد، فذك صحيح، وإلا، فلا يصح إلا أن يكون حصل بينهما جماع أو إرخاء ستور مع خلوة قبل الطلاق، فإذا طلقها وكان قد جامعها أو أرخى الستور عليها وحدها، فإنه يجوز أن يرتجعها وهي في العدة دون عقد. قال الله تعالى: وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلاحاً [البقرة: 228]. فإذا كان لم يحصل منه حتى الآن غير طلاقين، فله أن يرتجعها بعقد أو بدون عقد حسبما بينا، لقول الله تعالى: الطَّلاقُ مَرَّتَانِ... الآية[البقرة: 229]. وأما إن كان طلق أكثر من ذلك، لكونه حنث في بعض أيمان الطلاق التي ذكرت أنه كثير الحلف بها، فإنها لا تحل له حتى تتزوج غيره، ثم إذا طلقت من هذا الغير، أمكنه هو أن يعقد عليها عقدا جديدا، ولكن بشرط ألا يكون ذلك الزوج أراد تحليلها له، قال تعالى: فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ [البقرة: 230]. وأما حكم الحلف بأيمان الطلاق فسبقت الإجابة عنه في الفتوى رقم: 20733، فراجعها. وننبهك إلى أن هذا النوع من المسائل المعقدة والمتعلقة بأحوال الأسرة إبراما ونقضا، ينبغي الرجوع فيه إلى المحاكم الشرعية الموجودة في بلدكم. والله أعلم.
***************
رقم الفتوى : 40934
199- عنوان الفتوى : طلاق المكره لا يقع
تاريخ الفتوى : 12 شوال 1424 / 07-12-2003
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم طلاق المكره الذي يطلق وفي نيته عدم الطلاق حيث أكره عليه وكان كل من حضر هذا الطلاق يعرف أنه غير راغب في الطلاق ولكنهم أحضروا المأذون وكان يعلم أنه غير راض عن هذا الطلاق ومع ذلك قام بتتطليقه
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فطلاق المكره لا يقع عند جمهور الفقهاء خلافا للحنفية، ودليل الجمهور: قوله صلى الله عليه وسلم: إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. أخرجه ابن ماجه والبيهقي بإسناد صحيح، ولكن بشرط أن يكون الإكراه ملجئا، ولمعرفة الإكراه الملجئ، راجع الفتوى رقم: 24683، وإيقاع المأذون له لا يجعله نافذا شرعا، وللرجل إثبات الإكراه أمام الجهات القانونية، وعلى هذا المأذون والذين أكرهوا الزوج التوبة إلى الله من إكراهه.
والله أعلم.
****************
رقم الفتوى : 40787
200- عنوان الفتوى : من ألفاظ الطلاق وكناياته
تاريخ الفتوى : 08 شوال 1424 / 03-12-2003
السؤال:
حلفت بيني وبين نفسي بالطلاق على إلا أفعل شيئاً ثم فعلته وقضيت كفارة وكانت النية تهديد نفسي فهل تحسب طلقة، وبعد عامين تشاجرت مع زوجتي وقلت لها أنت طالق وقلت علي الطلاق لا تلزميني مع الحلف بالله أكثر من مرة وفى اليوم التالي قلت والله لا أريدها وقلت أنها محرمة علي إلى يوم القيامة، فهل تحل لي بعد ذلك؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمذهب جماهير أهل العلم أن من حلف بالطلاق ثم حنث وقع طلاقه وإن كان إنما قصد الحث أو المنع، وعليه فنقول للسائل إن كنت في المرة الأولى قد تلفظت بالحلف بالطلاق ولو كان حال انفرادك ثم حنثت فقد وقع الطلاق، وإن كان قصدك أن ذلك جرى في نفسك وحدثتها به دون تلفظ فلا يلزمك شيء.
وأما ما حصل في المرة الثانية بقولك لها أنت طالق فهذا طلاق منجز، وأما قولك علي الطلاق لا تلزميني إن كان قصدك لا تبقي معي زوجة ثم أمسكتها أي حنثت في يمينك فقد وقع الطلاق أيضاً، وعلى هذا تكون هذه المرأة قد بانت منك بينونة كبرى، فلا تحل لك حتى تنكح زوجاً غيرك، والأيمان بالله المكررة إن وردت على شيء واحد في مجلس واحد، وكان قصد صاحبها التأكيد إن حنث، لزمته كفارة واحدة على الراجح من أقوال أهل العلم وهو مذهب الشافعية، وإلا لزمته كفارة لكل يمين.
وأما قول الرجل لزوجته "والله لا أريدها" فهذه ليست صريحة في الطلاق وإنما هي من كناياته، فإن قصد بها الطلاق وقع، وإلاَّ فلا، قال ابن قدامة رحمه الله في المغني: القسم الثالث -أي من كنايات الطلاق- الخفية نحو اخرجي واذهبي وذوقي وتجرعي، وأنت مخلاة واختاري ووهبتك لأهلك، وسائر ما يدل على الفرقة ويؤدي معنى الطلاق سوى ما تقدم ذكره، فهذه ثلاث إن نوى ثلاثاً، واثنتان إن نواهما، وواحدة إن نواها أو أطلق. انتهى.
وأما قولك إنها محرمة علي فراجع له الفتوى رقم: 7703.
فقد بينا هناك حكم تحريم الرجل زوجته على نفسه وأن ذلك بحسب نيته.
والله أعلم.
***************
رقم الفتوى : 40490
201- عنوان الفتوى : وصف المطلق الطلاق بأنه بائن قولا أو كتابة لا أثر له
تاريخ الفتوى : 02 شوال 1424 / 27-11-2003
السؤال:
السوال هو أني نذرت أن أصوم أسبوعاً إذا حدث معي شيء معين ولم يتم ذلك الشيء فهل يجب علي الصيام؟ السوال الثاني هو: أن أختاً لي قد طلقت منذ ما يقارب 16 عاما ولم تتزوج وكان زوجها قد أرسل اليها بورقة الطلاق مكتوب فيها أنه طلقها طلاقاً بائناً وفي خلال هذا الشهر تم رجوعها إلى زوجها بعقد جديد ومهر جديد فهل يجوز رجوعها إليه؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فأما جواب السؤال الأول فانظريه في الفتوى رقم: 4241 والفتوى رقم: 17463. وأما بخصوص السؤال الثاني فنقول: الطلاق البائن إما أن يكون بينونة صغرى كمن طلقت قبل الدخول بها أو طلقت طلاقاً رجعياً ولم تراجع حتى انتهت عدتها أو المرأة التي اختلعت من زوجها أو طلقها القاضي عليه لغير إيلاء أو إعسار بالنفقة، وهذه البينونة يحل للزوج بعدها أن يتزوج المرأة من جديد بعقد ومهر جديدين. وأما أن يكون بينونة كبرى وهي الفرقة الناشئة عن طلاق الثلاث فلا تحل المرأة بعدها لزوجها المطلق حتى تنكح زوجاً غيره، ويدخل بها. وعليه؛ فإن كان زوج أختك طلقها ثلاث مرات متفرقات أو مجتمعة بلفظ واحد فقد بانت منه بينونة كبرى ولا تحل له حتى يتزوجها غيره زواجاً صحيحاً ويدخل بها ثم يطلقها ولو طال الزمن. أما إذا لم يكن طلقها ثلاثاً وإنما قال لها أو كتب لها أنت مطلقة طلاقاً بائنا فلا حرج عليهما أن يتراجعا بنكاح جديد لأن وصف المطلق بقوله أو كتابته للطلاق بأنه بائن لا أثر له. والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 40270
202- عنوان الفتوى : لا تتعجلي في طلب الطلاق
تاريخ الفتوى : 25 رمضان 1424 / 20-11-2003
السؤال:
أنا متزوجة من شهرين والآن أكره زوجي جدا جدا ولا أستطيع معاشرته لأنه يتعامل معي بمنتهى الخبث والدهاء، وهذا غير شخصيتي تماما والآن أريد أن أنفصل حتى لا أغضب الله لأني دون أن أشعر في بعض الأحيان قد أسيء معاملته؟ فهل الطلاق هو الحل؟ وماهي حقوقي في هذه الحالة؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإننا ننصحك بعدم التعجل في طلب الطلاق، فربما كنت مخطئة في شعورك تجاه زوجك، والذي نوصيك به أن تحاولي إزالة أسباب الخلاف بينك وبينه برفق وحكمة، ولو أن توسطي أحداً من أهل الخير والصلاح ممن يحترمهم زوجك ويثق بهم، وراجعي للأهمية الفتاوى التالية أرقامها: 17586/ 30318/ 31692/ 13748 أما بالنسبة لحقوقك في حالة الطلاق على غير مال فراجعي لمعرفتها الفتوى رقم: 20270والفتوى رقم: 9746 وإذا طلقك الزوج على مال، فهذا خلع ولمعرفة ما يترتب عليه راجعي الفتوى رقم:3875 والفتوى رقم: 14025والفتوى رقم: 3118 والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 39829
203- عنوان الفتوى : قال طلقت فلانة حرمت علي وحلت على أي رجل تريده
تاريخ الفتوى : 10 رمضان 1424 / 05-11-2003
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله سؤالي هو: كانت لدي زوجة وطلقتها ولكن عندما طلقتها، قلت طلقت فلانة حرمت علي وحلت على أي رجل تريده. وأنا لم أكن أعلم أن هذا اللفظ غير لائق، لكن قلته بسبب أن الأهل قالوا انطق هذا الكلام عندما تطلقها؟ وأنا لم أكن أرغب في هذا؟ فهل تعتبر طلقة واحدة أم هي طالق ولا يجوز لي أن أرجعها، وماذا أفعل وأنا الآن نادم على ما فعلت، أفيدوني؟ جزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقولك: طلقت فلانة، يعد طلقة، وقولك: حرمت علي إن نويت به الطلاق فهو طلاق وإن نويت الظهار فهو ظهار، وإن نويت اليمين فهو يمين، وإذا لم تنو شيئاً فهو يمين، وراجع التفاصيل في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 14259، 26876، 10352، 17099.
وإذا نويت به الطلاق فهل قصدت به تأكيد الطلقة السابقة أم تأسيس طلقة أخرى؟ فإن كان الأول فليست بطلقة أخرى، وإن كان الثاني فهي طلقة ثانية.
وقولك: وحلت على أي رجل تريده، إن نويت بها التأكيد فليست بطلقة جديدة وإن نويت بها التأسيس فطلقة جديدة، وإذا قصدت بها التأسيس فهل نويت بها طلقة واحدة أم نويت بها البتة، فإن نويت طلقة واحدة فالأمر راجع إلى ما سبق، وإن نويت البتة فقد بانت منك زوجتك، فلا تحل لك حتى تنكح زوجاً غيرك.
قال ابن قدامة في المغني: القسم الثالث الألفاظ الخفية، نحو اخرجي واذهبي وأنت مخلاة واختاري ووهبتك، وسائر ما يدل على الفرقة ويؤدي معنى الطلاق.... فهذا ثلاث إن نوى ثلاثا، واثنتان إن نواهما، وواحدة إن نواها أو أطلق، قال أحمد: ما ظهر من الطلاق فهو على ما ظهر، وما عنى به الطلاق فهو على ما نوى، مثل: حبلك على غاربك إن نوى واحدة أو اثنتين أو ثلاثا، فهو على ما نوى.... انتهى.
وننصح الأخ السائل بأن يراجع المحاكم الشرعية لاحتمال وجود ملابسات غير مذكورة في السؤال قد تغير من الحكم.
والله أعلم.
*****************
رقم الفتوى : 39657
204- عنوان الفتوى : قال أنا لا أستأهل زوجتي لذا لزم أن أطلقها
تاريخ الفتوى : 06 رمضان 1424 / 01-11-2003
السؤال:
لو قال رجل أنا لا أستأهل زوجتي، لذا لزم أن أطلقها بنية الطلاق، فهل يعتبر هذا الطلاق معلقا؟ أرجو الرد بالسرعة الممكنة.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن من تلفظ بالألفاظ المذكورة بنية الطلاق، لزمه الطلاق، لأن هذه الألفاظ من ألفاظ الكناية الخفية التي إذا صاحبتها النية لزم بها الطلاق. والطلاق هنا طلاق منجز، لأنه لم يعلق على شيء لم يحصل بعد. وقد سبقت الإجابة عن الطلاق بالكناية وتفصيلها، نحيلك إليها في الفتوى رقم: 3174، والفتوى رقم: 26937. والله أعلم.
***************
رقم الفتوى : 39561
205- عنوان الفتوى : الأمور المترتبة على المطلِق قبل الدخول
تاريخ الفتوى : 03 رمضان 1424 / 29-10-2003
السؤال:
أريد معرفة عندما يحدث طلاق بين اثنين بعدم رغبتهم، وكان الطلاق بالإكراه وبعدم رغبة الزوجين، وهم قبل الدخول أريد الجواب لو سمحتم
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا طلق الرجل زوجته حال كونه مختارا عاقلا بالغا، وقع الطلاق، سواء كان قبل الزواج أو بعده.
وأما طلاق المكره: فإن كان الإكراه بغير حق، فقد ذهب جمهور الفقهاء إلى عدم وقوع طلاق المكره بشرط أن يكون الإكراه شديدا، كخوف القتل والضرب المبرح والقطع، ونحو ذلك، إذا هدده به قادر على فعله، مع ظن فعله له.
وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: لا طلاق ولا عتاق في إغلاق. رواه ابن ماجه بسند حسن، وغيره.
والإغلاق فسره بعض العلماء بالغضب، وفسره بعضهم بالإكراه، وقال شيخ الإسلام: إنه يَعُمُّ هذا كله.
ولقوله صلى الله عليه وسلم: إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. رواه ابن ماجه وهو حديث صحيح.
فإذا طلق الرجل زوجته وهو مكره ذلك النوع من الإكراه، لم يقع طلاقه.
قال في "الزاد": ومن أكره عليه بإيلام له أو لولده، أو أخذ مال يضره، أو هدده بأحدها قادر عليه يظن إيقاعه به فطلق تبعا لقوله، لم يقع. اهـ.
ولكن ينبغي أن يفهم الإكراه على ضوء ما تقدم.
وأما إذا طلق الرجل زوجته تحت ضغطٍ مّا لم يصل إلى حد الإكراه، فإن طلاقه يقع، فإذا طلقها قبل الدخول، ترتبت على ذلك أمور منها: البينونة.
ومنها: عدم وجوب العدة على المطلقة، لقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً [الأحزاب:49].
ومنها: أنها تستحق نصف المهر، لقوله تعالى: وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ [البقرة: 237].
ومنها: أن لها المتعة على خلاف في ذلك، لقوله تعالى: وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ [البقرة:241]
ولقوله في آية الأحزاب: فَمَتِّعُوهُنَّ ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لما طلق أميمة بنت شرحبيل قبل أن يمسها أمر أبا أسيد أن يجهزها ويكسوها ثوبين أزرقين، والحديث في البخاري.
والمتعة شيء يعطيه الرجل على قدر استطاعته وحاله للزوجة جبرا لخاطرها.
وقال بعض العلماء: المطلقة قبل الدخول لا متعة لها، لأن آية الأحزاب منسوخة بآية البقرة.
والأول هو الأقرب للصواب.
والله أعلم.
*****************
رقم الفتوى : 39364
206- عنوان الفتوى : الطلاق في رمضان
تاريخ الفتوى : 29 شعبان 1424 / 26-10-2003
السؤال:
هل يجوز الطلاق فى رمضان؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا شك أن أبغض الحلال إلى الله تعالى الطلاق كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، رواه أبو داود وابن ماجه وذلك لما فيه من قطع الوصلة بين الزوجين وأقاربهما وإيقاع العداوة بينهم وربما يفضي بالطرفين إلى الحرام...
وسواء كان الطلاق في رمضان أو في غيره من الأزمنة والأمكنة فهو مكروه، ولم نقف على نص من الشارع الحكيم ينهي عن إيقاع الطلاق في رمضان خاصة.
مع ورود النهي عن الطلاق في حالة الحيض والنفاس ، وفي حالة طهر مسها فيه ، وفي الطلاق بالثلاث مرة واحدة ، أو إتباعها والزوجه ما زالت في العدة، فهذا كله من الطلاق الذي لا يجوز وهو الذي يسميه العلماء الطلاق البدعة.
والله أعلم.
****************
رقم الفتوى : 39287
207- عنوان الفتوى : لا يقع الطلاق بلفظ غير صريح
تاريخ الفتوى : 28 شعبان 1424 / 25-10-2003
السؤال:
قال لي صديق إنه دعا على زوجته بالطلاق وقال لها: يا رب يريحني منك ولو بالطلاق، وعندما سألته عن نيته أجاب (أنه لم يقصد الطلاق مباشرة بمعنى أنت طالق) فهل في قوله هذا صريح الطلاق؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فليس قوله هذا من ألفاظ الطلاق الصريحة ولا يقع الطلاق به. وذلك أن ألفاظ الطلاق تنقسم إلى قسمين: ألفاظ صريحة: وهو لفظ الطلاق وما تصرف منه غير أمر ومضارع، فهذه الألفاظ يقع بها الطلاق، وإن لم ينوه سواء كان جاداً أو هازلا. وألفاظ كناية: وهي قسمان أيضاً، كناية ظاهرة وكناية خفية. وألفاظ الكناية بقسميها لا يقع بها الطلاق إلا إذا نواه، لأنها ألفاظ محتملة وليست صريحة، وإذا وجدت قرينة تدل على أنه أراد الطلاق وقع الطلاق. فدعاء هذا الرجل أن يريحه الله من زوجته ولو بالطلاق هذا ليس صريحاً في الطلاق. وعليه؛ فلا يقع الطلاق بهذا الكلام إلا إذا قصده. والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 39023
208- عنوان الفتوى : هل تطلق إذا جن زوجها؟
تاريخ الفتوى : 23 شعبان 1424 / 20-10-2003
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم سؤالي هو: لي قريبة تريد أن تعرف حكم الإ سلام في وضعيتها هذه، هي منفصلة عن زوجها، لها تقريبا ثمان سنوات بسبب مرضه العقلي، ولها منه خمسة أطفال، وهي التي تنفق عليهم، أتعتبر طالقا أم لا؟ وإن كانت طالقا أيجوز لها الزواج من رجل آخر؟ أو لا؟ بالرغم من أنها لم تطلق إداريا بعد، جزاكم الله كل خير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن مجرد جنون الزوج لا يعد طلاقا، إلا أنه إذا ثبت ضرر على الزوجة من بقائها في عصمة زوجها المجنون، جاز لها إذا لم تستطع البقاء معه أن ترفع أمرها للقاضي ليطلقها منه بعد أن يضر ب له أجل سنة، فإن شفي فيها فلا إشكال، وإن انقضت وبقي على حاله من الجنون، خيرت بين البقاء معه والطلاق.
قال الباجي في "المنتقى" نقلا عن ابن وهب: المجنون سواء كان جنون إفاقة أو مطبقا، إن كان يؤذيها ويخاف عليها منه، حيل بينهما وأجل سنة، ينفق عليها من ماله، فإن برئ فيها، وإلا، فهي بالخيار.
وعلى هذا، فإذا ثبت فعلا أن زوج هذه المرأة به جنون، وكانت ترى أن بقاءها معه فيه ضرر عليها، فلا حرج عليها أن تطلب الطلاق منه بواسطة القاضي، وإلا فستظل في عصمة زوجها، لا يجوز لأحد أن يقدم على الزواج منها.
وننبه إلى أنه إن كان حصل لها طلاق من قبل زوجها في حالة جنونه، فذلك طلاق لاغٍ، كما نص عليه أهل العلم.
ثم إن محل خيار الزوجة في حال جنون زوجها، إذا لم يكن حصل منها رضا به من قبل، وانظري في ذلك الفتوى رقم: 33655.
والله أعلم.
******************
رقم الفتوى : 38839
209- عنوان الفتوى : حكم تأكيد الطلقة الأولى برسالة كتب الطلاق فيها ثلاث مرات
تاريخ الفتوى : 18 شعبان 1424 / 15-10-2003
السؤال:
إذا وقع خصام بين الرجل وزوجته، وقال لها "أنت طالق" مرة واحدة، فذهبت لبيت أهلها وأرسل لها خطابا (رسالة) مكتوباً فيه "أنت طالق طالق طالق" وقرأت الزوجة الرسالة، فهل هي طالق وما هي الفتوى إذا أراد الزوج إرجاعها؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فلا شك في صحة الطلقة الأولى التي ألقيت على زوجتك، أما بخصوص التطليقات الثلاث التي كتبتها في رسالتك، ففيها تفصيل هو: أنه إذا كان قصدك بتكرار الطلاق ثلاثاً هو تأكيد الأولى بالاثنتين بعدها، فذلك يعد طلقة واحدة تنضاف إلى طلقتك الأولى. وإن كان قصدك بتكرار الطلاق هو إنشاء طلاق مستقل، فالجمهور من العلماء ومنهم الأئمة الأربعة يعتبرون ذلك ثلاث طلقات تبين بها زوجتك، وانظر الفتوى رقم: 5584، والفتوى رقم: 4010. وننبه السائل إلى أنه لا بد من الرجوع إلى المحاكم الشرعية في بلده للوقوف على حقيقة الأمر. والله أعلم.
*****************
رقم الفتوى : 38584
210- عنوان الفتوى : حكم من قال لزوجته (إن خرجت دون إذني لن تبقي في البيت)
تاريخ الفتوى : 14 شعبان 1424 / 11-10-2003
السؤال:
لقد حلفت على زوجتي يوما وقلت لها والله إن خرجت دون إذني لن تبقي في البيت مرة ثانية، فاذا خرجت دون إذني، فهل تعتبر طالقاً أم لا ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقولك "إن خرجت دون إذني....إلخ" من ألفاظ الكنايات، وألفاظ الكنايات لا يقع بها الطلاق إلا بالنية، فإن كنت تنوي بذلك طلاقاً فهو طلاق معلق يقع إذا خرجت الزوجة دون إذنك، وإلى هذا ذهب أكثر أهل العلم، وذهب بعض أهل العلم إلى أن الطلاق المعلق، إذا قصد منه تعليق الطلاق على حدوث أمر، فهو طلاق إذا حدث ما علق عليه، وإن قصد منه حث الزوجة أو منعها، فهو كسائر الأيمان يكفر بكفارة يمين، ولمعرفة المزيد من التفصيل والأدلة والراجح في ذلك، راجع الفتوى رقم: 23009، والفتوى رقم: 30621، والفتوى رقم: 19162. ونوصي بشدة بضرورة مراجعة المحاكم الشرعية، فهي أقدر على الإحاطة بملابسات الموضوع، ومن ثم أحرى بأن تصدر الحكم الصحيح. والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 37949
211-عنوان الفتوى : هل يقع الطلاق البدعي؟
تاريخ الفتوى : 02 شعبان 1424 / 29-09-2003
السؤال:
الطلاق البدعي يقع عند الجمهور، وابن تيمية لم يوقعه، وأنا أعيش في أوكرانيا وجاءني سائل وقع في مثل هذا الطلاق، فأفتيت له بما أنا مقتنع به من عدم وقوعه، علما بأنني في منطقتي التي أعيش فيها من طبيعة عملي أن أحاول الإجابة عن تساؤلاتهم الشرعية؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد تقدم الكلام عن الطلاق البدعي وأقوال أهل العلم في ذلك، وذلك في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 5584، 8507، 31275. وتقدم الكلام عن الأخذ بقول من يرى عدم وقوع الطلاق البدعي، وذلك في الفتوى رقم: 24444. وتقدم الكلام عن شروط الفتوى، وذلك في الفتوى رقم: 14585، والفتوى رقم: 16518. والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 37784
212- عنوان الفتوى : حكم قول القائل : حرام وطلاق كذا
تاريخ الفتوى : 27 رجب 1424 / 24-09-2003
السؤال:
حلفت بالطلاق فقلت بالنص: حرام وطلاق ما أعطي ريالاً واحداً حتى تأخذوا من أخي شيئا معينا عنده فلم يأخذوا ذلك الشيء وأنا نقضت يميني ودفعت الفلوس التي علي فما الواجب علي هل احتسبت طلقة أم كفارة؟ وإن كانت كفارة فكم مقدارها؟ أفتونا جزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن الحلف بالحرام هو من الألفاظ غير الصريحة، وبذلك فهو يفتقر إلى نية الحالف، فإذا قصد به الظهار أو أطلق بأن لم ينو شيئاً كان ظهاراً، وإذا قصد به الطلاق كان طلاقاً، وراجع الفتوى رقم: 7438. وعليه، فلا يخلو حالك من أمرين: الأول: أن تكون نويت بلفظ الحرام الطلاق، فتكون أوقعت طلقتين. الثاني: أن تكون نويت بالحرام الظهار، أو لم تنو به شيئاً، فليزمك طلاق وظهار، ويمكنك ارتجاع الزوجة في العدة دون عقد إن كان قد حصل بينك وبينها دخول، ولم يكن هذا هو الطلاق الثالث. وعند حصول الظهار لا يحل لك وطؤها إلا بعد الكفارة، وهي مبينة في الفتوى المحال عليها، ولا تلزم إلا بالعود، كما هو مفصل في الفتوى رقم: 18644. والله أعلم.
***************
رقم الفتوى : 37781
213- عنوان الفتوى : حديث النفس بالطلاق لا أثر له بخلاف النطق ولو لم يسمعه أحد
تاريخ الفتوى : 27 رجب 1424 / 24-09-2003
السؤال:
السلا م عليكم. السؤال المطروح . رجل أقسم بيمين الطلاق المعلق بأن لا يفعل شيئا ما وكانت نيته مقتصرة على المنع فقط لا لغرض أن يفارق زوجته وفي المدة الأخيرة فعل هذا الشيء الذي أقسم عليه فهل يقع الطلاق أم لا؟ للتذكير: القسم كان بينه وبين نفسه والقسم هو: بالحرام ثلاث فإني لن أقوم بهذا العمل مرة أخرى فحدث العكس. أريد الجواب من فضلكم.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد اختلف أهل العلم رحمهم الله تعالى، في من حلف بالطلاق وعلقه على فعل شيء أو تركه ثم خالف ما حلف عليه، فذهب أكثرهم إلى وقوع الطلاق مطلقاً، سواء نوى الطلاق أو نوى مجرد الحث أو المنع.
وذهب طائفة من أهل العلم كشيخ الإسلام ابن تيمية إلى التفريق بين من نوى الطلاق، فيقع عند المخالفة وبين من نوى اليمين فلا يقع الطلاق عند المخالفة، وإنما عليه كفارة يمين، انظر الفتوى رقم: 2041.
وننبهك إلى أمر مهم وهو قولك: القسم كان بينه وبين نفسه.
فإن حصل منك نطق، سواء سمعه غيرك أم لا، فإن الأحكام تترتب عليه. أما إذا لم يحصل منك نطق أصلاً، وإنما دار هذا الحديث في نفسك دون نطقك به بلسانك، فلا يترتب عليه شيء مما ذكر.
والله أعلم.
***************
رقم الفتوى : 37480
214- عنوان الفتوى : إذا قال "طيب السلام عليكم" بقصد إيقاع الطلاق
تاريخ الفتوى : 21 رجب 1424 / 18-09-2003
السؤال:
فضيلة الشيخ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شخص كان عند زوجته وأهل زوجته ليرضيها ويرجعها إلى البيت وبينما هو معهم في الحوار والنقاش للتفاهم تطاولت عليه الزوجة بعبارات قاسية وجارحة فقام من عندهم وقال: طيب السلام عليكم ونوى بعبارته التي قالها الطلاق فهل يقع طلاقه؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقول القائل "طيب السلام عليكم" ليس من الألفاظ الصريحة للطلاق ولا من كناياته، فلا يقع به الطلاق ولو نواه، خلافا للمالكية القائلين بأن الطلاق يقع بكل لفظ قصد به، ولو لم يكن من كناياته الظاهرة أو الخفية. وانظر الفتوى رقم: 23359، والفتوى رقم: 19834. والله أعلم.
****************
رقم الفتوى : 37121
215- عنوان الفتوى : الفراق والسراح.. من صريح الطلاق أم من كنايته؟
تاريخ الفتوى : 13 رجب 1424 / 10-09-2003
السؤال:
ما هي الآراء المختلفة لأهل العلم حول اعتبار ألفاظ الفراق أو السراح من صريح الطلاق أو من الكناية التي بحاجة لنية أفيدونا أفادكم الله حيث كما تعلمون كثيراً ما قد تستخدم هذه الألفاظ أو مشتقاتها في معانٍ لا يقصد بها الطلاق أبدا مما يجعلها أقرب للكناية لذا نأمل التوضيح. وشكراً لكم.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن ألفاظ الطلاق على قسمين: صريح: وهو ما لا يفتقر إلى نية.
وكناية: وهو ما يفتقر إلى النية، وقد اتفق الفقهاء على أن لفظ الطلاق وما تصرف منه صريح يقع به الطلاق -أي حل العصمة- ولو لم يقصد، واختلفوا في لفظي الفراق والسراح وما تصرف منهما، هل هما من صريح ألفاظ الطلاق أو من كنايتها؟ فذهب الشافعي في المشهور عنه وهو اختيار الخرقي من الحنابلة إلى أنهما من صريح الطلاق، وحجة هؤلاء أن هذين اللفظين قد وردا بمعنى الطلاق في القرآن الكريم، فقد ورد لفظ الفراق في قوله تعالى: أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ [الطلاق:2].
وورد لفظ السراح في مثل قوله سبحانه: فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ [البقرة:231].
وذهب الجمهور إلى أن لفظي الفراق والسراح ليسا من صريح الطلاق، لأنهما قد يستعملان في غير الطلاق كقوله تعالى: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا [آل عمران:103].
ولعل هذا القول أقرب إلى الصواب، وننبه إلى أنه من الأفضل أن لا يكتفى في قضايا الطلاق بفتوى مفتٍ، بل الأولى مراجعة المحكمة الشرعية لأنها أجدر بالنظر في المسألة من جوانبها المختلفة، ولأن حكم القاضي ملزم ورافع للخلاف في المسائل الاجتهادية، ولمزيد من الفائدة نرجو مراجعة الفتوى رقم: 23009، والفتوى رقم: 24121.
والله أعلم.
*****************
يتبع






رد مع اقتباس
قديم 12-03-2010, 04:37 PM رقم المشاركة : 18
معلومات العضو
أبو احمدعصام
عضو مميز

الصورة الرمزية أبو احمدعصام

إحصائية العضو







أبو احمدعصام غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أبو احمدعصام المنتدى : منتدى الفتاوى الشرعية
افتراضي تابع الفتاوى المعاصرة للطلاق

بعون الله وبتوفيق منه عز وجل نستكمل الجزء السادس عشر من :
موسوعة الفتاوى المعاصرة للطلاق
رقم الفتوى : 36992
216- عنوان الفتوى : متعلقات الطلاق قبل الزفاف
تاريخ الفتوى : 11 رجب 1424 / 08-09-2003
السؤال:
أنا عقدت على زوجتي وبقي على الزواج سنة حتى أتمكن من تكاليفه، وحصل خلاف بيني وبين عمي وعمتي أهل العروسة، وأريد أن أطلق زوجتي الآن، ماهو العمل الواجب تجاه ذلك؟ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإننا ننصح الزوج أولاً بعدم التسرع في طلاق زوجته، إذا كانت ذات دين وخلق وكانا متوافقين، بأن لا يطلقها من أجل بعض المشاكل مع أبويها، لأن الضرر سيقع على الزوجة لا على والديها.
وإذا تعسر الأمر ولم يكن بد من الطلاق، فلا حرج أن يطلقها ويتعلق بهذا الطلاق أمور.
1- المهر: فإن كان قد جامعها فلها المهر كاملاً، وكذلك إذا خلا بها ولم يطأها عند الأئمة الثلاثة، وهو مروي عن الخلفاء الراشدين رواه أحمد والأثرم بإسناديهما عن زرارة بن أوفى.
وإن كان لم يطأها ولم يخلُ بها فلها نصفه لقول الله تعالى: وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ [البقرة:237].
ويدخل المؤجل في النصف، ولكن يستحب للزوج أو للزوجة أن يعفو عن نصفه الآخر لقول الله تعالى: وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ [البقرة:237].
2- العدة: يقال فيها ما قيل في الصداق، فإن كان وطئها فعليها العدة، وكذالك إن خلا بها ولم يطأها عند الأئمة الثلاثة، وقضى به الخلفاء الراشدون كما سبق ذكره.
وإن لم يطأها ولم يخلُ بها فلا عدة عليها لقول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا [الأحزاب:49].
3- أن يكون الفراق جميلاً، يحمد فيه كل منهما الآخر، لقول الله تعالى: وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً [الأحزاب:49]، ولقوله تعالى: أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ [البقرة:229].
والله أعلم.
*****************
رقم الفتوى : 36978
217- عنوان الفتوى : حكم كنايات الطلاق
تاريخ الفتوى : 11 رجب 1424 / 08-09-2003
السؤال:
دار خلاف بيني وبين زوجتي فعزمت على ترك المنزل فقلت لها سأترك لك البيت فقالت إذا كنت تريد ترك البيت وأولادك فطلقني فقلت لها زي ما أنتي عايزة علماً بأنني لم يكن في نيتي طلاق فهل يقع هذا الطلاق؟ علماً بأنه إن كانت هذه طلقة فستكون الثالثة.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقول الرجل لزوجته "زي ما أنت عايزه" بعد قولها فطلقني من كنايات الطلاق، وكنايات الطلاق لا تكون طلاقاً إلا إن نوى المتلفظ بها الطلاق، وحيث إنك لم تنوه فلا يقع طلاقاً، وانظر في الكلام عن ألفاظ الكنايات الفتوى رقم: 30621. وإن نويت بقولك السابق الوعد بالطلاق، فالوعد بالطلاق ليس طلاقاً إجماعاً، وانظر الفتوى رقم: 2349. وإن نويت تخييرها فاختارت الطلاق فوراً في ذلك المجلس طلقت، وإلا فذلك القول لاغٍ. والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 36395
218- عنوان الفتوى : فتاوى في الطلاق
تاريخ الفتوى : 20 جمادي الثانية 1424 / 19-08-2003
السؤال:
أنا شخصية انفعالية وأستخدم كلمة أنت طالق وأنا لا أقصد المفارقة ولكن فقط للتهديد وإنهاء الوضع المشحون بالمشاكل، وهل يقع الطلاق وزوجتي حامل؟ وشكرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد تقدم الكلام عن الطلاق بقصد التهديد وذلك في الفتاوى التالية: 14663، 22502، 31034. وتقدم الكلام عن طلاق الحامل والغضبان في الفتوى رقم: 23639. والله أعلم.
***************
رقم الفتوى : 36252
219- عنوان الفتوى : الإقرار بالطلاق أمام القاضي معتبر
تاريخ الفتوى : 18 جمادي الثانية 1424 / 17-08-2003
السؤال:
زوجي مارس الجنس مع أختي وحملت منه, وإن عرفت فضيحة، وقام بالزواج منها. ولم يلفظ كلمه طلاق لي، ثم طلق أختي, ثم ذهبت معه إلى محكمه لتوثيق ورقة طلاق وقال للقاضي: إنه لفظ كلمه طالقة واحدة أمامي، وإنه لم يفعل ذلك أبدا أمامي، وتفرقنا منذ فترة ثلاثة أشهر، ولم يلفظ كلمة أمام القاضي، وتم توثيق ورقة. أنا تزوجت شخصا آخر، ولكن بدأ الشك يلعب في قلبي في موضوع طلاقي. هل هو صحيح شرعًا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فألفاظ الطلاق تنقسم إلى قسمين: الأول ألفاظ صريحة كلفظ الطلاق والسراح. والثاني: ألفاظ كناية كلفظ الحقي بأهلك أو أنتِ خلية. فالألفاظ الصريحة يقع بها الطلاق بنية وبغير نية، بشرط أن يقصد النطق باللفظ. وأما ألفاظ الكناية فلا يقع بها الطلاق إلا مع النية المقارنة للفظ، ومن الكناية: كتابة الطلاق لمن يستطيع النطق، فإذا حصل شيء مما ذكر على الصفة المعتبرة وقع الطلاق، سواء علمت به الزوجة أو لم تعلم، وسواء كان أمام القاضي أم لا. وعليه؛ فمادام الزوج قد أقر بالطلاق أمام القاضي فإن الطلاق معتبر، والإثم عليه إن كان كاذبًا في حقيقة الأمر، بأن لم يحصل منه طلاق. ولا شيء على المرأة ولا حرج عليها في النكاح بغيره بعد انقضاء عدتها. وننبه هنا إلى أمر وهو أن الزواج بأخت الزوجة المطلقة رجعيًّا قبل انقضاء عدتها باطل؛ لأنه يعتبر جمعًا بين الأختين. وقد حرم الله ذلك بقوله: وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ[النساء:23]، أي يحرم عليكم ذلكم. والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 36143
220- عنوان الفتوى : الرجعية إذا انقضت عدتها صارت أجنبية من مطلقها
تاريخ الفتوى : 13 جمادي الثانية 1424 / 12-08-2003
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته زوجة تسأل بأن زوجها قال لها إنك طالق والآن هي معه في البيت ومع أولادها، وقد تجاوزت العدة لمدة ستة أشهر، فهل هي محرمة عليه الآن؟ وهل هي أجنبية عنه؟ وهل ما تتناوله من يده حرام؟ وهو الآن يريد أن يراجعها فماذا عليهما أن يفعلا؟ هل بعقد جديد ومهر جديد أم ماذا؟ وما حكم بقائها في بيتها مع أبنائها ومعه؟ جزاكم الله خير الجزاء.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن الرجعية إذا انقضت عدتها صارت أجنبية من مطلقها، لا يجوز له الاختلاء بها ولا السكنى في محل واحد معها، وإذا أرادا الزواج من جديد، فلا مانع منه، لكن لا بد من ولي وعقد جديد ومهر، وقد سبق هذا في الفتوى رقم: 17456. ولحكم سكنى الرجل مع الأجنبية تراجع الفتوى رقم: 12921. والله أعلم.
***************
رقم الفتوى : 35676
221- عنوان الفتوى : هل يقع الطلاق قبل النكاح
تاريخ الفتوى : 03 جمادي الثانية 1424 / 02-08-2003
السؤال:
ورد في كتاب الموطأ للإمام مالك وذلك في باب طلاق: المرء ما لم ينكح أنه إذا قال المرء كل امرأة أنكحها فهي طالق أنه إذا لم يسم أرضا أو قبيلة أو امرأة بعينها فليس يلزمه ذلك والسؤال هنا: إذا قال (سالم) كل نساء ليبيا أو آسيا وأوروبا هن طالقات إذا نكحت منهن فما هو حكم ذلك؟ وإذا قال فلانة طالق إذا نكحتها أو قال فلانة طالق ثلاثا قبل أن يخطبها أو يتزوجها ما هو حكم ذلك؟ أفتونا مأجورين.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد جاء في موطأ الإمام مالك ما يلي: مالك أنه بلغه أن عبد الله بن مسعود كان يقول في من قال: كل امرأة أنكحها فهي طالق، أنه إذا لم يسم قبيلة أو امرأة بعينها، فلا شيء عليه. قال مالك : وهذا أحسن ما سمعت. اهـ
ولكن الذي عليه أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين وغيرهم أن الطلاق لا يقع قبل النكاح. وقد ذكر ابن قدامة خلاصة ما في المسألة قائلاً: وإذا قال: إن تزوجت فلانة، فهي طالق لم تطلق إن تزوج بها، وإن قال: إذا ملكت فلانًا فهو حر، فملكه صار حرًّا.
اختلفت الرواية عن أحمد في هاتين المسألتين، فعنه لا يقع طلاقٌ ولا عتق. وروي عن ابن عباس، وبه قال سعيد بن المسيب، وعطاء، والحسن، وعروة، وجابر بن زيد، وسوار، والقاضي، والشافعي، وأبو ثور، وابن المنذر. ورواه الترمذي عن علي وجابر بن عبد الله وسعيد بن جبير وعلي بن الحسين وشريح وغير واحد من فقهاء التابعين. قال: وهو قول أكثر أهل العلم؛ لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا نذر لابن آدم في ما لا يملك، ولا عتق له في ما لا يملك، ولا طلاق له في ما لا يملك. قال الترمذي: وهذا حديث حسن صحيح، وهو أحسن ما روي في هذا الباب.
وعن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا طلاق ولا عتاق فيما لا يملك ابن آدم وإن عينها راواه البيهقي.
وروى أبو بكر في الشافي عن الخلال عن الرمادي عن عبد الرزاق عن معمر عن جويبر عن الضحاك عن النزال بن سبرة عن علي بن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا طلاق قبل نكاح. قال أحمد: هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعدة من الصحابة؛ ولأنه من لا يقع طلاقه وعتقه بالمباشرة لم تنعقد له صفة كالمجنون؛ ولأنه قول من سمينا من الصحابة ولم نعرف مخالفًا في عصرهم، فيكون إجماعاً. انتهى.
وبناء عليه، فإن من قال: نساء ليبيا - مثلاً - أو بلدة كذا طوالق إذا نكحتهن، فإنه إذا تزوج منها لا يلزمه طلاق، وكذلك إذا قال: إذا تزوجت فلانة فهي طالق، فإنه إذا تزوجها لا تطلق عليه.
والله أعلم.
****************
رقم الفتوى : 35588
222- عنوان الفتوى : التلفظ بصريح الطلاق أو الكناية الظاهرة والمحتملة في المذهب المالكي
تاريخ الفتوى : 03 جمادي الثانية 1424 / 02-08-2003
السؤال:
رجل تلفظ بما يعادل كلمة الطلاق لأكثر من 3 مرات تحت تأثير الغضب وخلال شجار بينه وبين زوجته، فما حكم علاقتهما بعد ذلك؟ (المذهب المالكي) وجزاكم الله عنا كل الخير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن من تلفظ لزوجته بصريح الطلاق في حالة وعيه واختياره.. فقد طلقت منه قولا واحدا، فإن وقع ذلك ثلاث مرات، فقد بانت منه بينونة كبرى، لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره نكاحا صحيحا ويفارقها وتخرج من العدة، فله أن يتزوجها كغيره من الخطاب. قال الله تعالى: الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ [البقرة: 229] ثم قال تعالى: فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ [البقرة: 230]. وأما إذا تلفظ بلفظ من ألفاظ الكناية الظاهرة، وهي التي تطلق في الشرع وفي اللغة بمعنى الطلاق، كالتسريح، والفراق، أو البينونة، أو البتة، فهذه حكمها الصريح عند المالكية. وأما إن كان اللفظ الذي تلفظ به من ألفاظ الكناية المحتملة: كقوله: الحقي بأهلك، أو اذهبي، أو ابتعدي عني، فهذه لا يلزم فيها الطلاق إلا إذا قصده ونواه. هذه خلاصة المذهب المالكي. وأما كون ذلك وقع في حالة غضب، فإن ذلك لا تأثير له على الحكم، لأن أكثر حالات الطلاق لا تقع إلا عند الغضب أو الاختلاف في أمر ما، ولهذا، فإن جمهور أهل العلم يقولون بوقوع طلاق الغضبان، إلا إذا كان الغضب شديدا لا يميز صاحبه بين الليل والنهار... فهذا لا يقع منه الطلاق، وحكمه حكم المجنون أو فاقد الإدراك. ولمزيد من الفائدة نرجو الاطلاع على الفتوى رقم: 23963. والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 35430
223- عنوان الفتوى : طلاق القاضي بين الصحة والبطلان
تاريخ الفتوى : 29 جمادي الأولى 1424 / 29-07-2003
السؤال:
ما حكم الشرع في المرأة المطلقة بأمر المحكمة ولم يطلقها الزوج ولم ينطق بالطلاق؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فحكم القاضي بطلاق امرأة من زوجها منه ما يكون صحيحًا ومنه ما يكون باطلاً. فإذا كان هناك سبب لإجبار الزوج على الطلاق أو التطليق عليه، كإضراره بالزوجة أو إعساره بالإنفاق، فإن الطلاق صحيح ولو لم يتلفظ الزوج بالطلاق. قال الكاساني في بدائع الصنائع: لأن الزوج إذا أبى الفيء - يعني من الإيلاء - والتطليق يقدم إلى الحاكم ليطلق عليه الحاكم.. اهـ
وقال ابن قدامة في المغني، في حديثه عن المُولي الذي امتنع من الفيئة: فإن لم يطلق طلق الحاكم عليه.. وليس للحاكم إجباره على أكثر من طلقة. اهـ
وقال ابن مفلح في الفروع: فإذا لم توجد نفقة ثبت إعساره، وللحاكم الفسخ بطلبها. اهـ
أما إذا لم يكن هناك سبب لإجبار الزوج على الطلاق أو التطليق عليه فإن الطلاق باطل، وإذا تزوجت بناء على هذا الطلاق فإن العقد باطل.
والله أعلم.
****************
رقم الفتوى : 34866
224- عنوان الفتوى : كيف يرتجع الزوج المطلقة طلقة واحدة
تاريخ الفتوى : 14 جمادي الأولى 1424 / 14-07-2003
السؤال:
على أثر مشاكل متكررة بيني وبين زوجتي قررنا الانفصال بنية الطلاق ولكن الطلاق لم يتم وراجعتها بعدما كفرت عن هذا وبعد مدة طلقتها وقد قلت لوالديها ومن باب التخويف فقط أن الطلاق سيكون بالثلاث وهذا من باب التخويف فقط هل يجوز لي الآن مراجعتها وما حكم الشرع في هذا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن الطلاق لا يقع بمجرد النية، بل لا بد من لفظ صريح، أو كناية تدل عليه مع النية، كما سبق في الفتوى رقم: 20822. وإذا كان السائل قد طلق زوجته طلقة واحدة حسب ما ذكر، فله أن يرتجعها مادامت عدتها لم تنته، فإذا انتهت عدتها فله أن يتزوجها زواجاً جديدًا إن رضيت بعقد ومهر وولي وشاهدَيْنِ. وأما قوله لوالديها أن الطلاق سيكون بالثلاث، فإذا كان هذا اللفظ هو الذي صدر منه، فلا أثر له؛ لأنه تهديد بطلاق الثلاث، والتهديد بالأمر ليس هو. وراجع الفتوى رقم: 6126. والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 34273
225- عنوان الفتوى : هذا الطلاق من النوع المكروه
تاريخ الفتوى : 03 جمادي الأولى 1424 / 03-07-2003
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته قام رجل بطلاق زوجته لأنها تأخرت وهي تزور والدها المريض في المستشفى فهل ما حصل من طلاق حرام أم حلال أم مكروه؟ وأرجو التفصيل مع الأدلة رجاءً فالموضوع مهم. جزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فالظاهر - والله أعلم - أن طلاق هذا الرجل زوجته يعد من النوع المكروه من الطلاق؛ لأن زيارة الزوجة والدها الذي هو في المستشفى ليست موجباً للطلاق، بل هي من الإحسان الذي أمر الله به الأبناء للآباء. قال تعالى: وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً[الإسراء:23] فكان الأولى بالزوج أن يعين زوجته ويساعدها على طاعة الله وصلة رحمها.أما أن يطلقها لمثل هذا السبب فلا قال النووي في ذكر أقسام الطلاق: وأما المكروه فأن يكون الحال بينهما مستقيمًا فيطلق بلا سبب، وعليه يحمل حديث: أبغض الحلال إلى الله الطلاق . صحيح مسلم بشرح النووي (10/62). والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 34227
226- عنوان الفتوى : الطلاق.. بين النكاح الصحيح والباطل
تاريخ الفتوى : 03 جمادي الأولى 1424 / 03-07-2003
السؤال:
أفادكم الله وبارك الله فيكم، لقد وصلتني الإجابة عن سؤالي الأول، والآن أنا طامع منكم في الإجابة عن هذا السؤال المهم: يوجد شخص تزوج من فتاة عند شيخ جامع قال الزوج للزوجة: أنت طالق وردها في مدة العدة وكرر الأمر مرة ثانية وطلقها وأعادها للمرة الثانية، والآن هو طلقها للمرة الثالثة وهو يحبها ويريد أن يراجعها، علما بأنه كان في المرات الثلاث عصبيا جدا إلى درجة أنه لا يسيطر على نفسه وهو يحبها شديدا، والآن هو يريد أن يجعل الزواج رسميا، أرجو الرد سريعا يرحمكم الله.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا كان النكاح قد تم عند هذا الشيخ دون ولي أو شهود أو دونهما فهو باطل؛ لأن الولي والشهود شرط في صحة النكاح. والواجب عليكما وعلى شيخ الجامع التوبة إلى الله عز وجل من هذا الفعل، ولا حرج عليكما في القيام بتصحيح العقد باستيفاء شروطه وأركانه، ولا يلزم تحللك بزوج قبل الزواج منه؛ لأن طلاقه غير معتبر. قال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في أسنى المطالب: ولو وطئ في نكاح بلا ولي كأن زوجت نفسها ولم يحكم حاكم ببطلانه لزمه مهر المثل دون المسمى لفساد النكاح، ولخبر: أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل ثلاثًا، فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها، فإن تشاجروا فالسلطان ولي من لا ولي له. رواه الترمذي وحسنه، و ابن حبان والحاكم وصححاه.. ولو طلقها ثلاثًا لم تتحلل له: أي لا يفتقر في صحة نكاحه لها إلى تحلل لعدم وقوع الطلاق؛ لأنه إنما يقع في نكاح صحيح. اهـ
وأما إذا تم النكاح عند شيخ الجامع بولي وشهود ولكن لم يوثق هذا النكاح عند أمين، فهو نكاح صحيح، والطلاق واقع ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره.
والله أعلم.
***************
رقم الفتوى : 34206
227- عنوان الفتوى : متى تعتبر الكناية بالطلاق
تاريخ الفتوى : 02 جمادي الأولى 1424 / 02-07-2003
السؤال:
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته لي مشكلة فأرجوا منكم تنويرنا. أنا رجل متزوج في يوم من الأيام وقعت لي مشكلة مع زوجتي ونحن مسافرون فقلت لها عندما نصل إلى بيتنا أطلقك ولم أفعل ذلك ومرة أخرى كانت عند أهلها في زيارة وطلبت منها أن نعود إلى بيتنا في ذلك اليوم فقالت لي ليس اليوم أترك العودة إلى يوم غد فقلت لها إن لم تعودي معي إلى البيت اليوم فلن تعودي إليه أبدا وفي المرة الثالثة بسبب مشكلة ما تنازعنا فقالت لي طلقني فقلت لها لك طلبك. هل يعتبر هذا طلاق ثلاثاً. أرجو منكم الإجابة وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإنما قلته لزوجتك في المرة الأولى والثالثة يعتبر تهديداً بالطلاق أو وعداً به، ومجرد التهديد بالطلاق أو الوعد به ليس طلاقًا. أما قولك لها في المرة الثانية إن لم تعودي إلى البيت معي فلن تعودي له أبداً.. فالظاهر -والله أعلم- أنه كناية بالطلاق، والكناية تحتاج إلى نية. وعليه، فإذا قصدت به أنها تكون طالقاً إذا لم تعد معك، فإنها تطلق إن لم تعد. وعليه، فزوجتك مطلقة طلقة واحدة، ولك أن ترجعها مادامت في عدتها، وهذا إذا كنت نويت إنشاء الطلاق عند التلفظ بما قلت كما ذكرنا، وإلا فهي لم تطلق أصلاً. والله أعلم.
****************
رقم الفتوى : 34010
228- عنوان الفتوى : حكم التلفظ بالطلاق مكايدة لشخص ما
تاريخ الفتوى : 28 ربيع الثاني 1424 / 29-06-2003
السؤال:
شخص نطق بالطلاق مكايدة لشخص آخر، مع العلم بأنه كان فى حالة غضب شديد.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا كان من نطق بالطلاق مكايدة أتى بصيغة من صيغ الطلاق الصريحة وكان في حالة غضب لا يفقد وعيه، فإن طلاقه يقع.
لقوله صلى الله عليه وسلم: ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة. رواه أبو داود وغيره.
وحسنه الألباني.
والله أعلم.
***************
رقم الفتوى : 33333
229- عنوان الفتوى : حكم الطلاق بعد الوطء
تاريخ الفتوى : 14 ربيع الثاني 1424 / 15-06-2003
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الشيخ الكريم أرجو منكم سرعة الرد لأني محتار جداً وخائف أن أعصي الله عز وجل، أنا متزوج وأعول طفلا عمره خمس سنوات وقد رميت يمين الطلاق على امرأتي ثلاث مرات في حالة عصبية شديدة، وآخر مرة رميت فيها يمين الطلاق التي هي المرة الثالثة كنا في حالة جماع لكني لا أدري حدث الطلاق بعد الجماع أو قبله يعني عدم تأكدي من أن كنت جنبا أو لا، وذهبت للأزهر فقال لي إن كنت جنبا فلا يقع الطلاق، وهي الآن تعيش معي دون الجماع خوفا من الوقوع في الحرام، فأريد أن أعرف هل مازالت زوجتي أم أصبحت محرمة علي ولا يمكن ردها؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا كنت طلقت زوجتك ثلاث تطليقات فإن زوجتك قد بانت منك بينونة كبرى، ولا يحل لك نكاحها إلا بعد أن تنكح زوجاً غيرك، وهي الآن أجنبية عنك يحرم عليك منها ما يحرم من الأجنبية، فليس الأمر مقصوراً على الجماع كما تظن.
وأما قولك: إنك ذهبت إلى الأزهر فقيل لك: إن كنت جنباً لم يقع طلاقك، فلعل المجيب من الذين يقولون بأن طلاق البدعة لا يقع، وطلاق البدعة هو الطلاق في الحيض أو في طهر جامعها فيه، وهذا النوع من الطلاق محرم بالإجماع، لكن هل يقع أو لا؟ فعامة أهل العلم أنه يقع وذهب بعض العلماء كشيخ الإسلام ابن تيمية إلى عدم وقوعه، قال في الفتاوى الكبرى: وكذلك الطلاق المحرم في الحيض وبعد الوطء هل يلزم؟ فيه قولان للعلماء، والأظهر أنه لا يلزم كما لا يلزم النكاح المحرم والبيع المحرم. انتهى.
والراجح هو ما ذهب إليه عامة أهل العلم، وعليه فزوجتك بائنة منك، ولا يمكن ردها إلا بعد نكاح زوج ثانٍ، وبالنسبة للغضب حال الطلاق راجع الفتوى رقم: 2182.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 32858
230- عنوان الفتوى : التلفظ بالطلاق بشروطه يوقعه
تاريخ الفتوى : 09 ربيع الثاني 1424 / 10-06-2003
السؤال:
تشاجر أحد الإخوة في الله مع زوجته، وأثناء كلامه وهو غاضب قال لها علي الطلاق ولو فتح هذا الموضوع سيثير مشكلة كبيرة وهو يريد أن يعرف هل بذلك طلق زوجته أم لا، أفتوني أفادكم الله؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن طلاق الغضبان يختلف حكمه باختلاف درجة الغضب، وقد بين ابن القيم رحمه الله تعالى ذلك، انظر الفتوى رقم: 11566.
فإذا كان صاحبك هذا قد تلفظ بالطلاق وهو يعلم ما يقول ويقصده، فإن زوجته قد طلقت، كما ورد في الفتوى، فإذا كان يحرص على بقاء الزوجية بينه وبينها فله أن يرتجعها ما لم تنقضِ عدتها، إذا كان هذا الطلاق هو الأول أو الثاني، لقول الله تعالى: وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلاحاً [البقرة:228].
وإن انقضت العدة فلهما أن يتراجعا أيضاً ولكن بشرط رضاها مع بقية شروط النكاح من ولي وصداق وشاهدين، وإن كان حصل قبل الطلاق المذكور طلقتان فليس له أن يتزوجها إلا بعد أن تتزوج شخصاً غيره ويدخل بها دخولاً شرعياً يطؤها فيه، لقول الله عز وجل: فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ [البقرة:230].
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 32842
231- عنوان الفتوى : المعتبر في وقوع الطلاق
تاريخ الفتوى : 09 ربيع الثاني 1424 / 10-06-2003
السؤال:
متى تعتبر المرأة طالقاً طلقة واحدة، هل بعد قضاء العدة أو بمجرد الخروج من بيتها؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإذا تلفظ الرجل بالطلاق المنجز فإن امرأته تطلق في الحال طلقة واحدة أو حسب العدد الوارد في لفظ الرجل، وإذا كان الطلاق معلقاً أو حلف بالطلاق فإنه يقع بفعل ما علقه عليه، وفي كل ذلك لا يشترط لوقوع الطلاق انتهاء العدة أو الخروج من البيت، ولمزيد من الفائدة راجع الفتوى رقم: 30332. والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 32306
232- عنوان الفتوى : ما يحق للمرأة المطلقة من الزوج يختلف باختلاف الطلاق
تاريخ الفتوى : 18 ربيع الأول 1424 / 20-05-2003
السؤال:
عند حدوث طلاق، إذا كان المؤخر عشرة آلاف جنيه والزوج دخله شهريا ألفا جنيه، ماهي حقوق الزوجة قانونا على زوجها عند الطلاق، وهل نفقة المتعة شرعية أم هي فقط فى القانون المصري ولم ينص عليها الدين؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فما يحق للمرأة المطلقة من الزوج يختلف باختلاف الطلاق، هل هو قبل الدخول أو الخلوة الصحيحة، أو بعدها، وللوقوف على هذه الحقوق بالنسبة لنوعي الطلاق، راجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 22068، 9746. وأما المتعة فهي في الجملة من حقوق المطلقات كما قال الله تعالى: وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ [البقرة:241]، وانظر تفاصيل ذلك في الفتوى رقم: 30160، وأما بالنسبة لمؤخر الصداق فهو دين في ذمة الزوج يسدده متى ما قدر عليه. والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 32091
233- عنوان الفتوى : لا يقع الطلاق إلا على زوجة
تاريخ الفتوى : 12 ربيع الأول 1424 / 14-05-2003
السؤال:
للضرورة العاجلة أرجو الرد بسرعة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.... وبعد: إنني قلت كلمة علي الطلاق أن أفتح أنبوب الغاز كذا (أي تحدٍّ) وطلع عكس الكلام رغم أنني لا أعرف مراد هذه الكلمه وما تؤدي إليه إلا أنني خفت من حكمها فأردت السؤال، بالعلم بأنني خاطب ولم أدخل عليها فإذا كان طلاق فكم عدد الطلقات؟ وجزاكم الله خيراً. بالعلم بأنني لي شهران وأنا أبحث عن الإجابه وسألت العديد من المشايخ ولم يفتوني، وكذلك مراكز الارشاد ودمتم أرجو المساعدة لوجه الله لم أحصل على إجابة وجزيتم خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فمن تلفظ بقوله (علي الطلاق أن الأمر الفلاني كذا) فبان خلاف ذلك فقد وقعت طلقة، وانظر تفصيل ذلك في الفتوى رقم: 20733، والفتوى رقم: 14545. وأما قولك إنك خاطب فإن قصدت بخاطب أنك عاقد ومتزوج إلا أنك لم تدخل بزوجتك، فقد وقع الطلاق بائناً بينونة صغرى، ولك أن تتزوجها بعقد جديد ومهر جديد وولي وشاهدين ورضا المرأة، وانظر تفصيل ذلك في الفتوى رقم: 7321. وإن قصدت بخاطب أنك لم تعقد ولم تتزوج، فلا يقع الطلاق لأن الطلاق لايقع إلا على زوجة. والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 31808
234- عنوان الفتوى : "عليّ الحرام" من كنايات الطلاق
تاريخ الفتوى : 09 ربيع الأول 1424 / 11-05-2003
السؤال:
صديق حلف على زوجته (علي الحرام) إذا دخلت منزل جارتها التي حصل شجار معها فما الحكم إذا دخلت وكيف تبرئة اليمين؟ وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقول الرجل لزوجته أنت علي حرام، أو عليّ الحرام يعتبر كناية من كنايات الطلاق، ولا يقع طلاقاً إلا إن نواه الزوج، وانظر الفتوى رقم: 30708. وعليه، فإن نوى زوج هذه المرأة الطلاق، فدخلت منزل جارتها حسبت طلقة، وله مراجعتها إن كانت هي الطلقة الأولى أو الثانية ولم تنقض عدتها، وانظر الفتوى رقم: 17637. والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 31394
235- عنوان الفتوى : أنواع الطلاق حسب اعتباراته
تاريخ الفتوى : 26 صفر 1424 / 29-04-2003
السؤال:
ما هي أنواع الطلاق الثلاثة؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالطلاق يتنوع بعدة اعتبارات:
الأول: من حيث الصيغة، وهي على قسمين: صريحة، وكناية.
الثاني: من حيث العدد، وهو على قسمين: طلاق رجعي، وطلاق بائن، والبينونة على قسمين: بينونة كبرى، وبينونة صغرى.
الثالث: من حيث الصفة، فهو طلاق سنة، وطلاق بدعة.
الرابع: من حيث السبب، وتشمله الأحكام الخمسة، وهي: الوجوب والندب والحرمة والكراهة والإباحة.
الخامس: من حيث التعليق والتنجيز.
السادس: من حيث المطلق نفسه كطلاق الحر وطلاق العبد، ونحو ذلك.
ولكل نوع من هذه الأنواع أحكام يطول شرحها.
والله أعلم.
**************
يتبع






رد مع اقتباس
قديم 12-03-2010, 05:21 PM رقم المشاركة : 19
معلومات العضو
أبو احمدعصام
عضو مميز

الصورة الرمزية أبو احمدعصام

إحصائية العضو







أبو احمدعصام غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أبو احمدعصام المنتدى : منتدى الفتاوى الشرعية
افتراضي تابع الفتاوى المعاصرة للطلاق

بعون الله وتوفيقه سبحانه تعالى نتابع الجزء السابع عشر من :
موسوعة الفتاوى المعاصرة للطلاق
رقم الفتوى : 31377
236- عنوان الفتوى : لا يقع الطلاق إلا بما يوقعه الشارع به
تاريخ الفتوى : 26 صفر 1424 / 29-04-2003
السؤال:
إشارة الى الفتوى رقم30621/ رقم السؤال 62029 أريد التوضيح حول الآتي:
فإن كان اللفظ الذي استعمله من كنايات الطلاق الظاهرة، وليس بلفظ الطلاق، ألا أن قلبه تحرك بأن هذا الأمر قد وقع لكنه لم يقرر أو يفكر أنه يطلقها قبل هذا الموقف خصوصاً أن عنده توجس وخوف شديد من سماع هذه الكلمة أو نطقها خوفاً أن يقع في الزلل ثم هو الآن لم يتذكر اللفظ المتيقن الصادر للمرأة ويعتقد أنه كناية ظاهرة أو من الألفاظ الصريحة ويعتقد أنه رد عليها بشكل عفوي وسريع دون تفكير كاستخدام كناية ظاهرة أو موافقة دون تلفظ بالطلاق أو كناياته فما هو الحكم؟ فإن الأخ شديد الحرص على أن يكون تصرفه يرضي الرحمن سبحانه.
وتقبلوا وافر الشكر وجزاكم الله خير ما يجزي به عباده الصالحين
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الطلاق شأنه عظيم لا ينبغي التساهل فيه، كما أنه لا يقع إلا بما يوقعه الشارع به، وقد أسلفنا في الجواب الذي ذكرت رقمه أن الفقهاء اتفقوا على أن الألفاظ غير الصريحة الدالة على الطلاق لا يقع بها الطلاق، إلا إذا قارنتها نية الطلاق، عدا حالتين بيناهما هنالك.
فما دام هذا الأخ غير متيقن من اللفظ الذي صدر منه ما هو وهل هو كناية أم لفظ صريح، فيبقى الأمر على الأصل، وهو بقاء الزوجة في عصمته، ولا تطلق إلا بتيقن ما قاله لها، فإن كان من الكنايات لم يقع الطلاق ما دام لم ينو طلاقها، وتحرك القلب المذكور في السؤال إن كان المراد به عقد القلب على أن المراد بهذا اللفظ -وقوع الطلاق- فهذا هو عين النية المراد بقولهم إن الطلاق يقع بالكناية إذا نواه، وإن كان المراد غير ذلك فلا يقع الطلاق بالكناية بمجرده إذ ليس بنية، وإن كنت تشك هل التحرك الذي حصل نية أم لا، فإن الأصل بقاء العصمة، وهذا أصل متحقق وثابت، ولا ينتقل منه إلا بناقل ثابت.
ومما يجدر التنبه له في هذا المقام أن العلماء قد نصوا على أن من شك هل طلق زوجته أم لا؟ فإن العصمة باقية، وأدخل بعضهم هذا تحت قاعدة هي: الشك في المانع لا يضر.
والطلاق مانع من مواصلة الاستمتاع، وهذا كله إذا كنت متيقناً من أن ما صدر منك كناية وكذا إذا كنت شاكاً فيه هل هو كناية أم صريح على الظاهر، أما إذا كنت جازماً بأنه من الصريح، فقد طلقت للحديث الصحيح الذي أوردناه، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة رواه أصحاب السنن إلا النسائي عن أبي هريرة.
وعلى كل، فعلى هذا الأخ قطع الوسوسة في هذا الأمر، وليبن على اليقين، وإن لم يطمئن قلبه فتمكنه مراجعة أحد العلماء أو القضاة الشرعيين للتباحث معه، وليعرف ملابسات الموضوع كاملة، فيفتيه على ضوئها.
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 31322
237- عنوان الفتوى : عودة المطلقة رجعياً إلى زوجها
تاريخ الفتوى : 25 صفر 1424 / 28-04-2003
السؤال:
ماهو المقصود بالطلاق الرجعي وهل إذا طلق الرجل زوجته للمرة الثانية له أن يراجعها قبل انتهاء العدة بدون عقد جديد أو مهر جديد؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمن طلق امرأته طلقة أو طلقتين بدون خلع فطلاقه رجعي، يجوز له أن يراجع زوجته دون عقد ومهر جديدين ما دامت في العدة، وأما إذا انقضت عدتها فلا تحل له إلا بعقد ومهر جديدين، وإذا طلقها ثلاثاً فقد بانت منه بينونة كبرى، ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره ثم يطلقها، فله نكاحها بعد ذلك بعقد ومهر جديدين، ولمزيد من الفائدة تراجع الفتوى رقم: 8621.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 30813
238- عنوان الفتوى : من أحكام طلاق الحامل
تاريخ الفتوى : 14 صفر 1424 / 17-04-2003
السؤال:
السلام عليكم..
أنا حديث التزوج وفي يوم من الأيام حدث خلاف حاد بيني وبين زوجتي لدرجة أني رميت عليها بالطلاق ولكن بعد يومين أو ثلاثة من هذه الحادثة اتضح لي بأنها حامل فهل يقع هذا الطلاق؟ ومرة أخرى رميت عليها يمين الطلاق وهي في شهرها الخامس فهل يقع أيضا؟.
وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فيحرم على الرجل أن يطلق امرأته في طهر جامعها فيه ولم يستبن حملها، ومع ذلك يقع طلاقه على رأي جمهور أهل العلم وهو الراجح، وأما إذا طلقها وقد استبان حملها فلا إثم عليه، ويقع الطلاق هنا بلا خلاف بين أهل العلم، فإن كرر الطلاق وهي لا تزال في حملها وقعت طلقة ثانية، وفي هاتين الحالتين له مراجعتها قبل أن تضع حملها.
أما بعد وضع حملها فلا، لأنها تكون قد بانت منه بينونة صغرى، ولا تحل له إلا بأن يعقد له عليها وليها بحضور شاهدي عدل ومهر جديد.
وأما إذا طلقها الثالثة وهي في حملها فقد بانت منه بينونة كبرى، ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره بشرط ألا يكون نكاحه لها تحليلاً.
وما دمت قد أوقعت على زوجتك الطلاق مرتين وهي حامل، فلك مراجعتها، وننصحك بعدم التسرع في الطلاق مرة أخرى خصوصاً أنه لم يبق لك إلا طلقة واحدة.
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 30621
239- عنوان الفتوى : ألفاظ الكنايات في الطلاق لايقع بها الطلاق إلا بالنية
تاريخ الفتوى : 10 صفر 1424 / 13-04-2003
السؤال:
رجل طلبت منه زوجته أن يدعها تقصد أن يطلقها على سبيل المزاح فتكلم بكلام عفوي يسميه العلماء بكنايات الطلاق فمن شدة خوفه من هذا اللفظ لم يستطع إلا السكوت والندم لأنه أحس في قلبه في ذات اللحظة بعد تفوهه قصد ما طلبته مع العلم أنه في قرارة نفسه لا يريد طلاقها لأنها أم أولاده وعاشت معه زمنا طويلا فهو الآن يتعذب وفي صدره حرج من ذلك فهو في شك وحيرة وترددهل فعلا وقع في المحظور أولا؟ الأمر الذي أدى به إلى اعتزالها جنسيا لأنه يخشى أن جماعه زنى وفي الوقت نفسه يخاف أن يعاقبه الله بهذا الاعتزال الذي تتضرر منه المرأة لأنه غير متاكد من وضوح الرؤية هل ما حاك في نفسه مع لفظ الكناية يعتبر طلاقا أم لا؟ فهل فعله يعتبر موازة بين مفسدتين الأولى الزنى والثانية الطلاق وهو صارحها بما يشعر به في نفسه فقبلت
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد اتفق الفقهاء على أن ألفاظ الكنايات في الطلاق لا يقع بها الطلاق إلا بالنية، إلا إن صدرت في حالة غضب أو طلبت المرأة الطلاق جادة في ذلك، فبعض الفقهاء يرون أنه يقع الطلاق ولو لم ينوه.
فإن كان اللفظ الذي استعملته من كنايات الطلاق، وليس من الألفاظ الصريحة فيه، ولم تنو طلاقاً فلم يقع الطلاق، والمرأة لا تزال زوجتك.
ولكن عليك الحذر من استعمال الطلاق صراحة أو كناية ما لم يكن هناك موجب لذلك خشية أن يصدر منك لفظ الطلاق فيقع، سواء كنت جاداً أم هازلاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة. رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجه عن أبي هريرة.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 30332
240- عنوان الفتوى : أنواع الطلاق وأحكامه وكيفية وقوعه
تاريخ الفتوى : 19 ذو الحجة 1425 / 30-01-2005
السؤال:
ماهي الطلقة الأولى وكيف تحدث وما يتبعها من التزامات على الزوجين حتى يرجعا لبعضهما وكيف ذلك؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالطلاق مشتق لغة: من الإطلاق وهو الإرسال والترك ومنه طلقت البلاد أي تركتها، ويقال: طلقت الناقة: إذا سرحت حيث شاءت، والإطلاق: الإرسال.
وشرعاً: حل قيد النكاح أو بعضه. وهو جائز بنص الكتاب العزيز، ومتواتر السنة المطهرة، وإجماع المسلمين، وهو قطعي من قطعيات الشريعة ولكنه يكره مع عدم الحاجة، وقد أخرج أحمد والترمذي وحسنه من حديث ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيما امرأة سألت زوجها الطلاق في غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة.
وأخرج أبو داود والحاكم وصححه عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ابغض الحلال إلى الله الطلاق. قال في الحجة البالغة: .... ومع ذلك لا يمكن سد هذا الباب والتضييق فيه فإنه قد يصير الزوجان متناشزين إما لسوء خلقهما ... أو لضيق معيشتهما ... ونحو ذلك من الأسباب، فتكون إدامة هذا النظم مع ذلك بلاء عظيماً وحرجاً. انتهى.
إذا عرفت هذا فالطلاق منه ما هو محرم بالكتاب والسنة والإجماع ومنه ما ليس بمحرم، فالطلاق المباح باتفاق العلماء ـإذا كانت ممن يحيض- أن يطلق الرجل امرأته طلقة واحدة إذا طهرت من حيضتها بعد أن تغتسل وقبل أن يطأها ثم يدعها فلا يطلقها حتى تنقضي عدتها وهذا الطلاق يسمى طلاق السنة، وإن كانت المرأة ممن لا يحضن لصغرها أو كبرها أو كانت حاملا فإنه يطلقها متى شاء سواء كان وطئها أو لم يكن وطئها فإن هذه عدتها ثلاثة أشهر، ففي أي وقت طلقها لعدتها فإنها لا تعتد بقروء ولا بحمل.
وإن طلقها في الحيض أو طلقها بعد أن وطئها وقبل أن يتبين حملها فهذا الطلاق محرم ويسمى طلاق البدعة وهو حرام بالكتاب والسنة والإجماع، وإن كان قد تبين حملها وأراد أن يطلقها: فله أن يطلقها، ويملك الزوج ثلاث تطليقات، لقول الله تعالى: الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ [البقرة: 229]،إلى قوله: فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ [البقرة:230]
قال الإمام ابن كثير ـرحمه الله-: هذه الآية الكريمة رافعة لما كان عليه الأمر في ابتداء الإسلام من أن الرجل كان أحق برجعة امرأته وإن طلقها مائة مرة ما دامت في العدة، فلما كان هذا فيه ضرر على الزوجات قصرهم الله إلى ثلاث طلقات، وأباح الرجعة في المرة والثنتين، وأبانها بالكلية في الثالثة.
فإن أراد أن يرتجع مطلقته التي طلقها دون الثلاث في العدة فله ذلك بدون رضاها ولا رضا وليها ولا مهر جديد، وعليه النفقة والسكنى لها مادامت في العدة ولم يكن طلاقها مقابل عوض، وهذا محل اتفاق بين الفقهاء وإن تركها حتى تنقضي العدة فعليه أن يسرحها بإحسان وقد بانت منه، فإن أراد أن يتزوجها بعد انقضاء العدة جاز له ذلك لكن يكون بعقد كما لو تزوجها ابتداء أو تزوجها غيره، وأول هذه التطليقات الثلاث التي يملكها هي الطلقة الأولى، ثم إذا ارتجعها في العدة أو تزوجها بعد العدة وأراد أن يطلقها فإنه يطلقها الطلقة الثانية ثم إذا ارتجعها أو تزوجها وأراد أن يطلقها
فإنه يطلقها الطلقة الثالثة فإذا فعل ذلك، حرمت عليه حتى تنكح زوجاً غيره
وما ذكرنا من أحكام الطلاق فهو في الزوجة المدخول بها، أما إذا طلق زوجته قبل الدخول بها أو الخلوة بها طلقة واحدة بانت منه ـ أي لم تحل له إلا بعد نكاح جديد ـ وليس له رجعتها لأن الرجعة إنما تكون في العدة وهذه لا عدة عليها وهذا محل إجماع بين علماء المسلمين، ولمعرفة كيف يرتجع الزوج زوجته انظر الفتوى رقم: 12908، والفتوى رقم: 17506.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 30240
241- عنوان الفتوى : من طلق قبل الدخول وأراد الرجوع
تاريخ الفتوى : 26 محرم 1424 / 30-03-2003
السؤال:
عقدت قراني على فتاة وبعد مرور 5 شهور من عقد القران بدون دخولي بها قمت بقول كلمة "أنت طالق"، لكنني ندمت ندماً شديداً أنا وهي، وسؤالي هل رجوعي لها يستدعي عقدا ومهرا جديدين، أم لا يستدعي لأنني لم أدخل بها؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالواجب على المرء أن يعظم ما عظمه الله تعالى، وأن ينزله منزلته اللائقة به، وإن من أعظم العقود التي أعلى الله شأنها، ورفع منزلتها عقد الزواج، فقد قال الله عنه: وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقاً غَلِيظاً [النساء:21].
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج. رواه البخاري ومسلم وغيرهما.
فلا يليق بالمرء بعد هذا أن يستهين به أو يوهن عراه لأدنى نسمة من ريح الخلاف والشقاق، فيكون بذلك قد ركب مركباً صعباً يؤذن بضعف العلاقة الزوجية ويُسْرِ زوالها، ولذا فإننا ننصح هذا الزوج بأن يتوجه إلى الله تعالى ويسأله التوفيق والسداد في أمره كله، وليحافظ قدر إمكانه من إطلاق هذه اللفظة، لما فيها من الخطر الكامن، وما وراءها من الشر الكامل.
ونقول له: إن طلاقك بالصيغة المذكورة يقع طلاقاً بائناً "بينونة صغرى" يمكنك بعده مباشرة العقد على المرأة المطلقة لأنها لا عدة لها، مع ثبوت حقها في مهر جديد، ولتراجع في هذا الفتوى رقم: 4116.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 29229
242- عنوان الفتوى : حكم طلاق الحامل
تاريخ الفتوى : 10 صفر 1424 / 13-04-2003
السؤال:
رجل طلق زوجته وهي حامل ما حكمه؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فطلاق الحامل واقع وانظر الفتوى رقم: 8094، والفتوى رقم: 10464.
وعليه.. فإن كان الطلاق رجعيا بأن كان الأول أو الثاني ومازالت في العدة فله مراجعتها ولا يحتاج ذلك إلى عقد ولا مهر ولا رضى الزوجة أو وليها، وإن لم يراجعها حتى انتهت العدة فهو خاطب من الخطاب، وإن طلقها ثلاثاً فقد بانت بينونة كبرى ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 28554
243- عنوان الفتوى : شروط صحة الطلاق من حيث المطلِق والمطلقة والصيغة
تاريخ الفتوى : 13 ذو الحجة 1423 / 15-02-2003
السؤال:
ماهي شروط صحة قسم الطلاق؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن شروط صحة الطلاق منها ما يتعلق بالمطلِّق، ومنها ما يتعلق بالمطلقة، ومنها ما يتعلق بالصيغة، وإليك ذكر بعض ذلك بإيجاز:
أولاً الشروط المتعلقة بالمطلِّق ليقع طلاقه، وهي:
الشرط الأول: أن يكون زوجاً، والزوج هو من بينه وبين المطلقة عقد زواج صحيح.
الشرط الثاني: البلوغ: ذهب جمهور الفقهاء إلى عدم وقوع طلاق الصغير مميزاً أو غير مميز، مراهقاً أو غير مراهق، أذن له بذلك أم لا، أجيز بعد ذلك من الولي أم لا، خلافاً للحنابلة في الصبي الذي يعقل الطلاق فقالوا: إن طلاقه واقع على أكثر الروايات عن الإمام أحمد، أما من لا يعقل فوافقوا الجمهور في أنه لا يقع طلاقه.
الشرط الثالث: العقل: ذهب الفقهاء إلى عدم صحة طلاق المجنون والمعتوه، واختلفوا في وقوع طلاق السكران.
الشرط الرابع: القصد والاختيار، والمراد به هنا: قصد اللفظ الموجب للطلاق من غير إجبار. وقد اتفق الفقهاء على صحة طلاق الهازل. أما المخطئ والمكره والغضبان والسفيه والمريض فقد اختلف الفقهاء في صحة طلاقهم.
ثانياً: الشروط المتعلقة بالمطلقة، فيشترط في المطلقة ليقع الطلاق عليها شروط وهي:
الشرط الأول: قيام الزوجية، حقيقة أو حكماً. على خلاف في بعض الصور والحالات الداخلة تحت هذا الشرط.
الشرط الثاني: تعيين المطلقة بالإشارة أو بالصفة أو بالنية. وقد اتفق الفقهاء على اشتراط تعيين المطلقة.
ثالثاً: الشروط المتعلقة بصيغة الطلاق، وصيغة الطلاق هي: اللفظ المعبر به عنه، إلا أن يستعاض عن اللفظ في أحوالٍ بالكتابة أو الإشارة، ولكلٍ من اللفظ والكتابة والإشارة شروط لا بد من توافرها فيه، وإلا لم يقع الطلاق.
وعلى هذا.. فالشروط المتعلقة بصيغة الطلاق منها ما يتعلق باللفظ، ومنها ما يتعلق بالكتابة، ومنها ما يتعلق بالإشارة.
أما شروط اللفظ المستعمل في الطلاق فهي:
الشرط الأول: القطع أو الظن بحصول اللفظ وفهم معناه، والمراد هنا: حصول اللفظ وفهم معناه، وليس نية وقوع الطلاق به، وقد تكون نية الوقوع شرطاً كما سيأتي في الكناية، وعلى ذلك.. فلو لُقن أعجمي لفظ الطلاق وهو لا يعرف معناه فقاله لم يقع به شيء.
الشرط الثاني: نية وقوع الطلاق باللفظ، وهذا خاص بالكنايات من الألفاظ، أما الصريح فلا يشترط لوقوع الطلاق به نية الطلاق أصلاً، واستثنى المالكية بعض ألفاظ الكتابة، حيث أوقعوا الطلاق بها من غير نية كالصريح، وهي الكنايات الظاهرة، كقول المطلق لزوجته: سرحتك، فإنه في حكم طلقتك، ووافقهم البعض.. إلخ.
ويمكنك مراجعة تفاصيل ذلك في كتاب المغني لـ ابن قدامة، والموسوعة الفقهية الكويتية.
ولعل من المناسب هنا أن نذكر لك حكم الطلاق بإيجاز كما أورده الشيخ السيد سابق في فقه السنة حيث قال: اختلفت آراء الفقهاء في حكم الطلاق، والأصح من هذه الآراء رأي الذين ذهبوا إلى حظره إلا لحاجة، وهم الأحناف والحنابلة، واستدلوا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: لعن الله كل ذواق مطلاق.. ؛ ولأن في الطلاق كفراً لنعمة الله، فإن الزواج نعمة من نعمه، وكفران النعمة حرام، فلا يحل إلا لضرورة، ومن هذه الضرورة التي تبيحهُ أن يرتاب الرجل في سلوك زوجته، أو أن يستقر في قلبه عدم اشتهائها، فإن الله مقلب القلوب، فإن لم تكن هناك حاجة تدعو إلى الطلاق يكون حينئذ محض كفران نعمة الله وسوء أدب من الزوج، فيكون مكروهاً محظوراً.
وللحنابلة تفصيل حسن، نجملة فيما يلي: فعندهم قد يكون الطلاق واجباً، وقد يكون محرماً، وقد يكون مباحاً، وقد يكون مندوباً إليه. فأما الطلاق الواجب: فهو طلاق الحكمين في الشقاق بين الزوجين، إذا رأيا أن الطلاق هو الوسيلة لقطع الشقاق. وكذلك طلاق المولي بعد التربص، مدة أربعة أشهر لقول الله تعالى: لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ* وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [البقرة:226-227].
وأما الطلاق المحرم: فهو الطلاق من غير حاجة إليه، وإنما كان حراماً لأنه ضرر بنفس الزوج، وضرر بزوجته، وإعدام للمصلحة الحاصلة لهما من غير حاجة إليه، فكان حراماً مثل: إتلاف المال، ولقول الرسول صلى الله عليه وسلم: لا ضرر ولا ضرار.
وفي رواية أخرى عن أحمد أن هذا النوع من الطلاق مكروه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: أبغض الحلال إلى الله الطلاق. وفي لفظ: ما أحل الله شيئاً أبغض إليه من الطلاق. ، وإنما يكون مبغوضاً من غير حاجة إليه، وقد سماه النبي صلى الله عليه وسلم حلالاً؛ ولأنه مزيل للنكاح المشتمل على المصالح المندوب إليها فيكون مكروهاً.
وأما الطلاق المباح: فإنما يكون عند الحاجة إليه، لسوء خلق المرأة وسوء عشرتها، والتضرر بها، من غير حصول الغرض منها.
وأما المندوب إليه: فهو الطلاق الذي يكون عند تفريط المرأة في حقوق الله الواجبة عليها، مثل: الصلاة ونحوها، ولا يمكن إجبارها عليها، أو تكون غير عفيفة. قال الإمام أحمد رضي الله عنه: لا ينبغي له إمساكها، وذلك لأن فيه نقصاً لدينه، ولا يأمن إفسادها لفراشه، وإلحاقها به ولداً ليس هو منه، ولا بأس بالتضييق عليها في هذه الحال، لتفتدي منه، قال الله تعالى: وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ [النساء:19].
قال ابن قدامة : ويحتمل أن الطلاق في هذين الموضعين واجب. قال: ومن المندوب إليه الطلاق في حال الشقاق أو في الحال التي تخرج المرأة إلى المخالعة لتزيل عنها الضرر. انتهى من فقه السنة 2/207 - 208 . وانظر المغني 7/277 لـ ابن قدامة.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 27759
244- عنوان الفتوى : حكم طلاق الكناية
تاريخ الفتوى : 18 ذو القعدة 1423 / 21-01-2003
السؤال:
السلام عليكم تحية طيبة وبعد...
أخونا المسلم - الصيني- طلب من زوجته أن تطبخ له طعاما للسحور فتقاعست وقالت : إن فلانا لا يطلب من زوجته أن تطبخ له طعاما للسحور وفلانا وفلانا .... فقال الأخ لها غاضبا: لماذا لم تتزوجي بمثل هؤلاء الرجال؟ تزوجي بمثل هؤلاء .. هل يقع عليها الطلاق أم لا ؟ علما بأن ألأخ المذكور سبق أن طلق امرأته مرتين (أول مرة راجعها ومرة ثانية تم العقد بينهما )
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فما قاله هذا الرجل لزوجته ليس من الألفاظ الصريحة في الطلاق، بل هو من كنايات الطلاق، وبالتالي فالأمر متوقف على نيته، فإن نوى الطلاق بقوله: تزوجي بمثل هؤلاء الرجال. فيقع طلاقاً عند الحنفية، وهو المشهور من مذهب المالكية إذا قصد بذلك الطلاق، ولا أثر له في مذهب الشافعية والحنابلة.
والذي نراه هو أنه لا يقع طلاقاً ما لم تصاحبه نية.
ولكن الواجب على المسلم الاحتراز من استعمال مثل هذه الألفاظ التي تدل على التهاون في أمر الطلاق حفظاً لدينه ولسانه، وخروجاً من خلاف العلماء.
وننبه المرأة المسلمة إلى أن خدمتها لزوجها في بيته مما يجب عليها على الصحيح من أقوال أهل العلم، كما هو مبين في الفتوى رقم:
13158 فلتتق الله كل امرأة، ولتقم بخدمة زوجها، ولتعرف حقه عليها.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 26580
245- عنوان الفتوى : يبني على ما مضى من طلاق من أعاد زوجته بعقد جديد
تاريخ الفتوى : 16 شوال 1423 / 21-12-2002
السؤال:
صديقتي طلقت طلقه أولى وعاد زوجها وأرجعها والآن طلقها طلقة ثانية بالمحكمة ولم تنته العدة.. لو انتهت العدة وعادت لزوجها بعقد جديد هل تعتبر الطلقتان محسوبتين بالعقد الجديد أي لو طلقت مرة أخرى لا تحل له حتى تتزوج غيره؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلو انتهت عدة المرأة، ونكحها الزوج بعقد جديد، فإنه يبني على ما مضى من الطلاق، ولا يبقى له إلا طلقة واحدة باتفاق الفقهاء، فإن طلقها بعد ذلك بانت منه زوجته بينونة كبرى، فلا يجوز بعدها أن يراجعها إلا بعد أن تنكح زوجاً غيره، وانظر الفتوى رقم: 1755.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 26094
246- عنوان الفتوى : يقع الطلاق بهذه الصيغة
تاريخ الفتوى : 28 رمضان 1423 / 03-12-2002
السؤال:
( يمين روحي وأنتي طالق ) هل له فتوى ممكن أنه يكون غير واقع فعلاً ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا قال الرجل لزوجته "يمين روحي وأنت طالق" فهذا اللفظ يفيد الطلاق الصريح ويأخذ الأحكام المتعلقة به -ولو قال لم أقصد الطلاق- ما دام بالغاً عاقلاً مختاراً.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 25903
247- عنوان الفتوى : حكم الطلاق بصيغة الماضي من غير نية
تاريخ الفتوى : 25 رمضان 1423 / 30-11-2002
السؤال:
سؤال :كنت أنظر التلفزيون مع زوجتي فرأت زوجتي رجلاً مع امرأته يحبها فقالت هذا ممتاز وكان ردي سريعا من غير نية ؟ ويلها تطلقت :هل هذا يعتبر طلاق وجزاكم الله خير
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن هذا اللفظ يقتضي وقوع الطلاق، قال في زاد المستقنع: وصريحه لفظ الطلاق وما تصرف منه، غير أمر ومضارع، ومطلقة اسم فاعل، وإن لم ينوه جاد أو هازل انتهى كلامه ومعنى كلامه - رحمه الله - أن إيقاع الطلاق، لا يصح بلفظ الأمر، نحو طلقي أو المضارع نحو أطلقك أو تطلقين واسم فاعل، نحو مطلقة، بكسر اللام، فلا تطلق به، أما اللفظ الماضي، كاللفظ المسؤول عنه، فإنه يقع به الطلاق وإن لم ينوه جاد أو هازل، قال ابن المنذر: أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم أن هزل الطلاق وجده سواء، فيقع ظاهراً وباطناً، لما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة " رواه الخمسة إلا النسائي، وقال الترمذي: حديث حسن غريب، وقول السائل وفقه الله: إنه تلفظ بلفظ الطلاق من غير نية، لا اعتبار له في الحكم، قال في فتح العلي المالك: لا اختلاف بين أهل العلم أن الرجل يحكم عليه بما أظهر من صريح القول بالطلاق أو كناياته، ولا يصدق أنه لم ينوه، ولا أراده
وننصح الأخ الكريم بأمرين:
الأول: ألا يعود لسانه التلفظ بالطلاق بدون ما يدعو إليه، لأن ذلك داخل في قوله تعالى: ( وَلا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُواً )(البقرة: من الآية231) الثاني: أن يتنبه إلى مفاسد مشاهدة الأفلام والمسلسلات.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 24572
248- عنوان الفتوى : مذاهب العلماء فيمن علق الطلاق على مشيئة الله عز وجل
تاريخ الفتوى : 02 رمضان 1423 / 07-11-2002
السؤال:
ما حكم من قال أنت طالق إن شاءالله؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد اختلف العلماء فيمن علق الطلاق على مشيئة الله عز وجل، فذهب البعض منهم إلى أن الطلاق لازم، بينما ذهب البعض الآخر إلى عدم لزومه.
قال ابن قدامة في المغني: إن قال: أنت طالق إن شاء الله تعالى طلقت زوجته... إلى أن قال: وبهذا قال سعيد بن المسيب والحسن ومكحول وقتادة والزهري ومالك والليث والأوزاعي وأبو عبيد، وعن أحمد في الرواية الأخرى: أنه لا يقع، وهو قول: طاووس والحكم وأبي حنيفة والشافعي.
ودليل هؤلاء قول النبي صلى الله عليه وسلم: "من حلف على يمين، فقال: إن شاء الله لم يحنث" رواه الترمذي.
وقد استدل ابن قدامة للأولين بما روي عن ابن عمر وأبي سعيد قالا: كنا معاشر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم نرى الاستثناء جائزاً في كل شيء، إلا في العتاق والطلاق. وهذا نقل للإجماع، وإن قدر أنه قول بعضهم ولم يعلم له مخالف، فهو إجماع، ولأنه استثناء يرفع جملة الطلاق فلم يصح.
والحقيقة أن ترجيح أحد القولين دون الآخر أمر في غاية الصعوبة نظراً لكثرة القائلين من أهل العلم من الفريقين، ولعدم وجود دليل صريح مع أحد الفريقين دون الآخر، إلا أنه مما لا خلاف فيه أن الأحوط والأسلم أن الإنسان إذا حصل له ذلك أن يمضي الطلاق خروجاً من الخلاف.
وبناء على هذا، فننصح الأخ المسؤول عنه باعتبار ما وقع خروجاً من الخلاف.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 24121
249- عنوان الفتوى : الألفاظ التي يقع الطلاق بها والتي لا يقع
تاريخ الفتوى : 15 شعبان 1423 / 22-10-2002
السؤال:
هل يتم وقوع الطلاق بالكمبيوتر والإنترنت والجوال هل يتم وقوع الطلاق بهذه الأجهزة هل يجب الكتابة ، يعني كتابة لفظ الطلاق ؟
أم يكفي الضغط بزر الماوس على أي كلام يقصد به الطلاق ؟
مثل كلمة الغاء الأمر - وكلمة إنهاء - وكلمة إغلاق - وكلمة رجوع - وكلمة التالي - وكلمة للخلف وكلمة - قطع الاتصال وكلمة اتصال نرجوا التفصيل فالمسألة مهمة
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الألفاظ المستعملة في الطلاق على ثلاثة أضرب:
الأول: الطلاق الصريح، كقوله: أنت طالق، فهذا يقع به الطلاق، ولو لم ينوه.
الثاني: الطلاق بالكناية، كقوله: الحقي بأهلك ونحوه، فهذا يقع به الطلاق إذا نواه.
الثالث: الطلاق بلفظ أجنبي لا صريح ولا كناية، كقوله: اسقيني الماء ونحوه، فهذا لا يقع به الطلاق ولو نواه.
هذا هو مذهب الجمهور، وذهب المالكية إلى وقوع الطلاق به بالنية.
أما الكتابة فما كان منها صريحاً أو كناية ونوى بها الطلاق، فإنه يقع به، وإذا لم ينو لم يقع، أما ما ليس بصريح ولا كناية، فإنه لا يقع به الطلاق ولو نواه، وذلك من باب أولى على مذهب الجمهور.
وقد تقدمت التفاصيل في الفتاوى التالية: 23359 19834 18528 18164 17011 8656
أما ما ليس لفظاً ولا كناية، فلا يقع به الطلاق ولو قصد به، كما سبق في الفتوى رقم:
20822
والله أعلم.
************
يتبع






رد مع اقتباس
قديم 12-03-2010, 08:11 PM رقم المشاركة : 20
معلومات العضو
أبو احمدعصام
عضو مميز

الصورة الرمزية أبو احمدعصام

إحصائية العضو







أبو احمدعصام غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أبو احمدعصام المنتدى : منتدى الفتاوى الشرعية
افتراضي تابع الفتاوى المعاصرة للطلاق

بعون الله وتوفيقه مع الجزء الثامن عشر من :
موسوعة الفتاوى المعاصرة للطلاق
رقم الفتوى : 24013
250- عنوان الفتوى : "إذا خرجت من البيت لم تعودي إليه" هل هذا طلاق؟
تاريخ الفتوى : 13 شعبان 1423 / 20-10-2002
السؤال:
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله أقسمت على زوجتي بأنها إذا خرجت من البيت لم تعد إليه مهدداً لا أنوي طلاقاً ولكن تهديد.فخرجت هل هذا يعتبر طلاقاً. مع العلم أن هذا حدث مرتين
.حسب فهمي للشريعه فقد دفعت كفارة وراجعت زوجتي، أرجو الرد على سؤالي وأرجو أن لا أحول إلى فتوى سابقة لأنني قرأت كل الفتاوى الموجوده ولم أفهم منها ؟ جزاكم الله خيراً....
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمن أقسم على زوجته بيمين بالله تعالى أن لا تخرج من بيته ثم خرجت، فإنه تلزمه كفارة يمين، وقد بيناها في الفتوى رقم: 2022
وتنحل اليمين بأول مرة خرجت فيها، فإذا خرجت بعد ذلك فلا يلزمه شيء، كما أنه لا يلزمه غير كفارة واحدة إذا خرجت عدة مرات قبل أن يكفر عن يمينه، ولو أقسم عدة مرات أن لا تخرج، وهذا إذا كانت اليمين بالله تعالى.
أما إذا كانت بالطلاق، فإن اليمين بالطلاق يعتبر طلاقاً معلقاً، فإذا حصل المعلق عليه وقع الطلاق ولو لم يكن مقصوداً، وهذا هو قول جماهير أهل العلم، وراجع الفتوى رقم: 790 والفتوى رقم: 1956
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 23982
251- عنوان الفتوى : امرأة طلقها زوجها ثلاث مرات كناية فما حكمها؟
تاريخ الفتوى : 15 شعبان 1423 / 22-10-2002
السؤال:
تزوجت من سنة اطلعت من خلال موقعكم على أحكام الطلاق كناية، ولي في هذا الصدد هذا الاستفسار:
في الشهر الأول تخاصمت مع زوجي خصاماً حاداً قال لي على إثره: "اذهبي إلى بيت أهلك سأرسل لك بورقتك" ويقصد ورقة الطلاق، مع العلم أني أعيش في تونس وفيها لا يتم الطلاق بهذه الصورة، ولكني لم أغادر البيت وتصالحنا بعد ذلك بوقت قصير، في مرة أخرى تخاصمت مع زوجي عبر الهاتف فاتصل بإخوتي وطلب منهم أن يخبروني بأن أحضر إلى بيت الزوجية لآخذ ما يخصني فيها من أغراض لأنهم لم يعد يرغب بي، ولكنني لم أذهب، وبعد أيام تدخلت العائلة وتصالحنا، في المرة الثالثة من مدة شهرين نشب خصام شديد بيننا وكان في حالة سكر شديد، وكان يضربني وكنت أريد ترك المنزل فتدخل أبوه وأمه للفصل بيننا وفي الأثناء قال لهما: "اتركوها تخرج فلم أعد بحاجة إليها" ومن الغد غادرت البيت وحاول منعي رغم البداية، ولكنه رضخ أمام إصراري على ألا آخذ معي شيئاً من أغراضي ففعلت وغادرت المنزل ولم يحاول بعد ذلك منعي رغم أنه تبعني وأخذ يراقبني حتى موقف الحافلات، وغادرت ثم قمت برفع دعوى قضائية في الطلاق، وبعد أقل من أسبوع تدخلت العائلة وتمت المصالحة بيننا ونحن الآن نعيش معاً وأشعر بأن حاله بدء يصلح إذ لم يعد يضربني ولم يعد يشرب الخمر، من ناحية أخرى أنا أشعر أن كل ما قاله كان تحت تأثير الغضب ثم يتراجع حالما يزول وأنا أشعر أيضاً أنه يحبني ولا يرغب في فراقي.
فما هو موقف الشرع من حالتي؟ وهل أني أعيش معه في الحرام منذ شهرين؟
المشكل أن الطلاق في تونس لا يتم إلا عبر القضاء المدني وبحكم قضائي والقانون لا يعترف بالتلفظ بلفظ الطلاق لإيقاعه فضلاً عن الكناية، وزوجي ضعيف في أحكام الدين، ولا أظنه يعترف بغير القانون الوضعي في هذا الصدد، كما أن عائلتي ترفض الطلاق من حيث المبدأ.
أفيدوني جزاكم الله عني كل خير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالعبارات التي تلفظ بها زوجك في المواقف الثلاثة ألفاظ كنايات، والذي عليه جماهير الفقهاء أن ألفاظ الكنايات لا يقع بها طلاق إلا إذا نوى الزوج بها الطلاق، لأن اللفظ يحتمل الطلاق وغيره، فلا يصرف إلى الطلاق إلا بالنية، وإذا نوى الطلاق فإنه يقع رجعياً، إذ الأصل في الطلاق أن يكون واحدة.
وعلى هذا؛ نقول: إذا كان زوجك نوى بقوله: (اذهبي إلى بيت أهلك) طلاقاً فهي طلقة واحدة، وقد راجعك بعدها، وما قيل في الأولى يقال في الثانية والثالثة، فإن كان نوى الطلاق في جميعها فقد بنت منه بينونة كبرى لا تحلين له حتى تنكحي زوجاً غيره، وإن كان نوى في بعضها دون بعض فبحسب ما نوى، وإن لم يكن نوى فيها جميعاً، فأنت زوجته، ولا يترتب على ذلك شيء.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 23974
252- عنوان الفتوى : ما يقتضيه إطلاق لفظ (التحريم) على الزوجة
تاريخ الفتوى : 10 شعبان 1423 / 17-10-2002
السؤال:
لقد قلت لزوجتي وأنا في حالة عضب أجعلك علي حراماً بقصد إغاظتها فقط فهل عليَّ ذنب في ذلك وهل تحل لي بعد هذا علما بأنها ما زالت معي؟ أرجو أن تردوا علي بأسرع وقت.
ووفقكم الله
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن تحريم الزوجة يكون طلاقاً إذا نوى قائله الطلاق، ويكون ظهاراً إذا نوى به الظهار، ويكون يميناً إذا قصد به اليمين، أو قصد به الحث على فعل شيء أو تركه.
فإن كنت تقصد بهذا التحريم مجرد إغاظتها فإن هذا لا يحسب طلاقاً ولا ظهاراً، لأنك لم تنو واحداً منهما. وبناءً على ذلك، فإنه يجب عليك كفارة يمين -إن كانت نيتك كما ذكرت لك- والكفارة: إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فإن لم تجد فصيام ثلاثة أيام.
وإن كانت نيتك طلاقاً فهو طلاق وإن كنت غضبان، ما لم يصل بك الغضب إلى درجة فقدان الحواس.
وأوصيك بتقوى الله تعالى، وعدم التسرع في مثل هذه الألفاظ التي تتسبب أحياناً في هدم الكثير من البيوت.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 23963
253- عنوان الفتوى : كنايات الطلاق ومدى تأثيرها على رابطة الزوجية
تاريخ الفتوى : 10 شعبان 1423 / 17-10-2002
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم
أما بعد فأنا امرأة متزوجة منذ سنة اطلعت من خلال موقعكم على أحكام الطلاق كناية ولي في هذا الصدد هذا الاستفسار في الشهر الأول من زواجي تخاصمت مع زوجي خصاما حادا قال لي على إثره " اذهبي إلى بيت أهلك وسأرسل لك بورقتك " و يقصد ورقة طلاقي ) مع العلم أني أعيش في تونس وفيها لا يتم الطلاق بهذه الصورة ولكنني لم أغادر البيت وتصالحنا بعد ذلك بوقت قصير.
في مرة أخرى كنت في بيت أهلي وتخاصمت مع زوجي عبر الهاتف فاتصل بإخوتي وطلب منهم أن يخبروني بأن أحضر إلى بيت الزوجية لآخذ ما يخصني فيها من أغراض لأنه لم يعد يرغب بي. ولكنني لم أذهب وبعد أيام تدخلت العائلة وتصالحنا.
الجزء الثاني
في المرة الثالثة من مدة شهرين نشب خصام شديد بيننا وكان في حالة سكر شديد وكان يضربني وكنت أريد ترك المنزل فتدخل أبوه وأمه للفصل بيننا وفي الأثناء قال لهما " اتركوها تخرج فلم أعد بحاجة إليها. " ومن الغد غادرت البيت وحاول منعي في البداية ولكنه رضخ أمام إصراري على ألا آخذ معي شيئا من أغراضي ففعلت وغادرت المنزل ولم يحاول بعد ذلك منعي رغم أنه تبعني وأخذ يراقبني حتى موقف الحافلات
الجزء الثالث والأخير
غادرت ثم قمت برفع دعوى قضائية في الطلاق وبعد أقل من أسبوع تدخلت العائلة وتمت المصالحة بيننا ونحن الآن نعيش معا وأشعر بأن حاله بدء يصلح إذ لم يعد يضربني ولم يعد يشرب الخمر. من ناحية أخرى أنا أشعر أن كل ما قاله كان تحت تأثير الغضب ثم يتراجع حالما يزول وأنا أشعر أيضا أنه يحبني ولا يرغب في فراقي. فما هو موقف الشرع من حالتي. وهل أني أعيش معه في الحرام منذ شهرين أنيروني بسرعة أنار الله سبيلكم فالأمر لا يحتمل التأجيل.
المشكل أن الطلاق في تونس لا يتم إلا عبر القضاء المدني وبحكم قضائي والقانون لا يعترف بالتلفظ بلفظ الطلاق لإيقاعه فضلا عن الكناية به وزوجي ضعيف في أحكام الدين ولا أظنه يعترف بغير القانون الوضعي في هذا الصدد. كما أن عائلتي ترفض الطلاق من حيث المبدأ .
أفيدوني جزاكم الله عني كل خير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فعبارات الزوج المذكورة في السؤال في الحالات الثلاث هي من كنايات الطلاق؛ لأن هذه الألفاظ لم توضع للطلاق أصلاً، لكنها تحتمل الطلاق وتحتمل غيره، ولذلك لا يقع فيها الطلاق إلا إذا اقترن بالنية، فإن كان الزوج قصد الطلاق عند إطلاقه هذه العبارات فقد وقع الطلاق منه، إلا في الحالة الثالثة فلا يقع؛ لأنه في حالة سكر، والسكران لا يعتد بما يقول، وطلاق السكران لا يقع على الراجح من أقوال أهل العلم، وبذلك تبقى لك طلقة واحدة.
أما إن لم يقصد بها الطلاق فلا تقع واحدة منها، وحيث إن الرجل قد بدأ يصلح حاله، فننصحك بنصحه وإرشاده إلى الصواب، وحثه على ترك المعاصي، فإن استمر على صلاحه واستقر حاله فالحمد لله.
أما إن رجع إلى سكره وفجوره، فلا ننصحك بالبقاء معه، ولك طلب الطلاق منه عند المحكمة.
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 23856
254- عنوان الفتوى : الاختلاف الفكري هل يعتبر مسوغا للطلاق
تاريخ الفتوى : 19 شعبان 1423 / 26-10-2002
السؤال:
أنا شاب أبلغ من العمر 25سنة!! عقدت القران على إحدى قريباتي منذ ما يقارب 7شهور من الآن ولم أدخل بها حتى الآن!! والشيء الذي لاحظته أننا لا نتفق أبداً في التفكير! ودائما أغضب عندما أسمعها تتكلم معي لأتفه الأسباب، مثلاً أنها تقول جملا خاطئة في بعض الأحيان بالرغم من أنها طالبة جامعية،، وفكرت عدة مرات بالانفصال لأني أشعر أننا إذا تزوجنا وسكنا في عش واحد لن أكون معها مستريح البال، ولن أدخل السرور في قلبها!! حتى أنني استخرت عدة مرات بخصوص ذلك، ولكني أشعر أنه يجب أن أنفصل عنها!! وبصراحة أنا في حيرة!! بعض الأحيان أتمنى لو عقدت على امرأة أخرى وهي من نفس موطني قابلتها في الغربة ولكنها كانت تكبرني بأعوام!! وهي 8سنوات ولكنها امرأة جميلة وأشعر أنها تحمل نفس تفكيري وهي تبادلني نفس الشعور!! وهي تحبني وأنا أحبها، فكرت بأن أتصبر وآخذ هذه المرأة وبعدها أتزوج من تلك، عرضت ذلك على الأخرى ولكن هي لا تريد الاقتران برجل متزوجن ولا حتى أهلها يوافقون!! أرجوكم أن تنصحوني ما هو علي فعله؟ وهل هناك إثم إذا طلقت المرأة التي عقدت قراني عليها وبعد فترة آخذ البنت التي أحببتها؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقاً رضي منها آخر " رواه مسلم وأحمد، قال الإمام النووي رحمه الله: أي لا يبغضها، لأنه إن وجد فيها خلقاً يكره وجد فيها خلقاً مرضياً، بأن تكون شرسة الخلق لكنها دينة أو جميلة أو عفيفة أو رفيقة به أو نحو ذلك. انتهى
ويقول الشاعر:
ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلها , كفى المرء نبلاً أن تعد معايبه
على ضوء ما سبق نقول للأخ السائل: اتق الله وأمسك عليك زوجك، فإن حدث وكرهت منها خلقاً أو فعلاً أو قولاً فلا تجعل من ذلك مطية للتفكير في طلاقها، ولا تطلب امرأة منزهة من كل عيب، فهذه لا توجد على أرض الواقع، وعليك أن تصرف فكرك عن المرأة الثانية، فهي امرأة أجنبية عنك، فلا يجوز لك النظر إليها ولا الخلوة بها، كما لا يجوز لك محادثتها، لأنها قد تجرك إلى ما لا تحمد عقباه، وراجع الفتوى رقم: 12562
واعلم أنه لا يجوز لتلك المرأة أن تشترط طلاق امرأتك لكي تتزوجها، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " .....ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكتفئ صحفتها، ولتنكح، فإنما لها ما كتب الله لها " رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه.
والحاصل أن عليك أخي السائل أن تدع تلك المرأة، وتمسك بزوجك، واصبر عليها، واحلم عليها، وغض الطرف عن مساوئها، وتذكر محاسنها، واحتسب ذلك كله، لاسيما وأنها قريبة لك، فالإحسان إليها صلة لها، والله المسؤول أن يؤلف بين قلبيكما، وأن يؤدم بينكما على خير.
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 23706
255- عنوان الفتوى : ألفاظ قد تحتمل الطلاق وقد لا تحتمله
تاريخ الفتوى : 01 ذو الحجة 1424 / 24-01-2004
السؤال:
ما حكم الشرع في الطلقات هذه هل يمكن الاستمرار أم لا؟
المرة الأولى روحي وأنت طالق ولكن لم تخرج من البيت وردها في حينها، المرة الثانية قال لها علي اليمين لن أقترب منك لمدة شهر وانهارت ولم يعقد الحلفان إلا بضعة أيام، المرة الثالثة قال لها علي اليمين لو فعلت كذا لن تبقي على ذمتي وفعلت ولكني لا أفتكر السبب، المرة الرابعة قال لها أثناء نزاع شديد "علي اليمين لن تدخلي الغرفة هذا اليوم وينبغي التنبيه أن هذه هي اليمين الأخيرة ولم تدخل الغرفة ولكن استمر النقاش فقال لها روحي وأنت طالق ... . وتم الطلاق ؟؟؟؟؟؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقول الرجل لزوجته روحي وأنت طالق يحوي لفظين الأول قوله: روحي.. وهذا من كنايات الطلاق أي من الألفاظ التي تحتمل الطلاق وغيره، ولا يقع به الطلاق إلا إذا نوى به الطلاق.
الثاني قوله: أنت طالق وهذا صريح في الطلاق.
فإن كان قد قصد إيقاع الطلاق بقوله روحي ثم أراد إيقاع طلقة أخرى بقوله وأنت طالق. فهاتان طلقتان في وقت واحد، وإن كان لم يقصد بقوله روحي طلاقاً، فإن قوله روحي وأنت طالق يحسب عليه طلقة واحدة.
وأما حلف الرجل أن لا يقترب من زوجته شهراً ثم حنث فجامعها قبل ذلك فإن هذا ليس طلاقاً، والواجب عليه فيه كفارة يمين عند من يجعل لفظ علي اليمين يميناً، ومن أهل العلم من لا يجعلها شيئاً، وهو ما ذهب إليه الشافعية.
وأما قول الرجل لزوجته علي اليمين لو فعلت كذا لن تبقي على ذمتي، فإن قصد أنه سيطلقها لو فعلت فهذا تهديد بالطلاق وليس طلاقاً، وإن قصد أنها متى ما فعلت ذلك طلقت فهذا تعليق للطلاق أو حلف به، وكلاهما يقع به الطلاق عند جمهور العلماء كما بينا ذلك في فتوى سابقة برقم: 790 فلتراجع.
وعلى الاحتمال الأول تكون هذه المرأة قد طلقت مرتين فلزوجها أن يراجعها في العدة، فإن كانت قد انتهت، وأراد أن يراجعها فليعقد عليها عقداً جديداً بمهر جديد.
وعلى الاحتمال الثاني تكون هذه المرأة قد بانت من زوجها بينونة كبرى، فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، لأنها قد طلقت ثلاث مرات.
والله أعلم.
****************
رقم الفتوى : 23640
256- عنوان الفتوى : طلاق الحامل يصح باتفاق الفقهاء
تاريخ الفتوى : 05 شعبان 1423 / 12-10-2002
السؤال:
إذا طلقت الحامل طلقة واحدة لفظة دون قصد الطلاق هل يقع الطلاق وإن وقع فما الواجب شرعا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلفظ الطلاق صريح في الطلاق، فلا يقبل قول الزوج لم أرد به الطلاق، وقد بينا في جواب سابق برقم 8094 أن طلاق الحامل يصح باتفاق الفقهاء فليراجع.
وإذا طلقت المرأة الحامل، فإن عدتها تبقى حتى تضع حملها، فإن كانت هذه الطلقة هي الأول أو الثانية، فللزوج أن يراجعها قبل وضع الحمل.
فإن لم يراجعها حتى وضعت حملها، فإنها لا تحل له إلا بعقد جديد ومهر جديد، أما إن كانت هي الطلقة الثالثة، فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 23636
257- عنوان الفتوى : حكم طلاق الحائض ورجعتها....
تاريخ الفتوى : 05 شعبان 1423 / 12-10-2002
السؤال:
لقد قمت بتطليق زوجتي وهي حائض وكنت أعلم بذلك وكان ذلك وقت الغضب وبعد ذلك قمت بمجامعتها وأرجو الحكم في ذلك ؟ جزاكم الله خيراً....
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن طلاق الحائض لا يجوز لمخالفته لكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقد ذهب جمهور أهل العلم إلى وقوعه؛ وإن كان فاعله عاصياً، وإن كان هذا الطلاق الذي وقع منك هو الأول أو الثاني ثم بعد ذلك حصل الجماع، فهذا يعتبر رجعة إن كانت ما زالت في العدة على الظاهر من أقوال أهل العلم، مع ملاحظة أنه إذا كان ذلك وقع قبل طهرها فهو حرام، قال تعالى: وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ [البقرة:222].
وأما الطلاق في حالة الغضب، فهو كالطلاق في غيره من الأحوال؛ إلا إذا كان صاحبه لا يميز .
ولمزيد من التفصيل والأدلة يرجى الاطلاع على الفتوى رقم: 8507.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 23518
258- عنوان الفتوى : هل يشرع طلب الطلاق من مدمن المخدرات ؟
تاريخ الفتوى : 02 شعبان 1423 / 09-10-2002
السؤال:
أنا سيدة عمري 28سنة تزوجت للمرة الثانية وأنجبت ولدين زوجي كان مدمنا ودخل السجن لمدة 7 سنوات قبل زواجي به وعندما تقدم كان المفروض أنه تاب ولكن اكتشفت غير ذلك بعد أسبوع واحد ورضيت بالنصيب وبعد مرور 4سنوات كان يزيد في ضياعه وكثرت بيننا المشاكل والسب والمخدرات أثرت على أعصابه ومخه وكان يتخيل أشياء تمشي وتتحرك وزاد عنده الشك كما وصفه الطبيب النفساني ولكنه رفض العلاج وزادت بيننا المشاكل وأكثر من مره أذهب لبيت أهلي وأرجع علشان خاطر أولادي وهذه المرة لا أريد العودة برغم من محاولاته لي ولكنني لا أريده فهل أنا مخطئه ؟ وجزاكم الله ألف خير.....
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فما دمت رضيت به زوجاً، وأنت تعلمين أنه يستعمل المخدرات، فتجب عليك طاعته فيما ليس فيه معصية الله، ولا تجوز لك مخالفة أمره فهو كغيره من الأزواج، وراجعي الفتوى رقم: 6500.
وهذا ما لم يكن في مقامك معه ضرر، وإلا فلا ضرر ولا ضرار.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 23359
259- عنوان الفتوى : قال لزوجته: منتديات جماهير العالمي، وأراد الطلاق
تاريخ الفتوى : 29 رجب 1423 / 06-10-2002
السؤال:
إذا قلت لزوجتي :
منتديات جماهير العالمي وقصدت بها الطلاق هل يقع ؟؟؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالطلاق مشروع لإنهاء الرباط الوثيق بين الرجل وزوجته، وليس الغرض منه العبث أو التسلط على المرأة.
ولهذا راعى الشرع فيه أموراً تقتضي التأني والتبصر قبل الإقدام عليه، ككونه في طهر لم تجامع فيه المرأة، وأن لا يقدم الزوج عليه إلا عند وجود أسباب تستدعيه كحصول الشقاق والخلاف، وفشل محاولات الإصلاح ورأب الصدع.
وإذا أراد الرجل أن يطلق زوجته فينبغي أن يستعمل اللفظ الصريح كقوله: أنت طالق.
وأما استعمال ما ذكرت، فلا ندري وجهه وما الحامل عليه، هل هو الخوف من التصريح بلفظ الطلاق أمام الزوجة، أو التعمية والإيقاع في الحيرة، باستعمال ألفاظ لا تعرف الزوجة المراد منها؟
وهذا كله لا يليق بالمؤمن الذي يخاف الله تعالى ويتقيه، ويعلم خطر الطلاق وعواقبه.
وهذه الجملة من قالها وأراد بها طلاق زوجته، فإن زوجته تطلق في المشهور من مذهب مالك رحمه الله، وذلك لأن المالكية يرون أن كل كلام يتكلم به الإنسان إن أراد به الطلاق فإنه يلزمه، كقوله لزوجته: اسقني الماء أو ادخلي أو اخرجي أو كلي أو اشربي أو غير ذلك.
والجمهور من الحنفية والحنابلة والشافعية لا يوقعون الطلاق بمثل هذه الجملة، ولو نوى بها الإنسان الطلاق، وحجتهم في ذلك أن الطلاق لا يقع بالنية بمجردها، وأن اللفظ هنا غير صالح للطلاق، بخلاف ما لو قال: اخرجي أو اذهبي أو خليتك أو حبلك على غاربك.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 23321
260- عنوان الفتوى : إبقاء الزوج زوجته عند أهلها وعصيانها له لا يعد طلاقاً
تاريخ الفتوى : 28 رجب 1423 / 05-10-2002
السؤال:
أرجو إجابتي مباشرة وعذراً .
السؤال: زوجة حضرت عرس أخيها وألزمها أهلها خلع غطاء الرأس أسوة بهم بعد أن أدخل الزوج الإيمان الصادق في زوجته وتنبيهه لزوجته بعدم مشابهة أخواتها في كشف الرأس ، وبعد حفل العرس سأل الزوج زوجته فأجابت بأنها خلعت غطاء الرأس لنعت أهلها لها بالمعقدة وتصويرهم لها بخوفها الزائد من زوجها وأنه بوجود نساء كثيرات لا مانع من ذلك علما أنه يوجد خمسة رجال أجانب يصورون العرس، رفض الزوج أخذ زوجته وأبقاها وولديها مع أهلها والآن مضت خمسون يوماً على ذلك فهل تعتبر هذه الزوجة طالقا لعصيانها زوجها، وهل هذا سبب كاف للطلاق أم عليه حثها على التوبة وإعطاؤها فرصة وإن عادت لمثل هذا الفعل فيعلمها أنها تطلق مباشرة . أجيبوني وأنصحوني جزاكم الله خيراً فإني حائر حائر حائر ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا شك أن خلع المرأة حجابها في العرس مع وجود أجانب يقومون بتصويره منكر عظيم يجب على المرأة أن تتوب منه، وتعزم على أن لا تعود إليه أبداً، ولا طاعة للوالدين ولا غيرهما في معصية الله تعالى.
وإبقاء المرأة في بيت أهلها أو عصيانها لزوجها لا يعد طلاقاً ما لم يتلفظ به الزوج، وننصح الزوج بعدم التسرع في الطلاق بل عليه أن يعالج الأمر بحكمة وصبر مع الوعظ المستمر للزوجة، لعل الله أن يكتب لها الخير على يده.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 23318
261- عنوان الفتوى : لا أثر للحيض على الطلاق
تاريخ الفتوى : 29 رجب 1423 / 06-10-2002
السؤال:
تم الطلاق مرتين ثم طلقت المرة الثالثة ولكن قالت الزوجة إنها كانت في فترة المحيض فهل يقع الطلاق أم لا وهل يجوز العودة مرة أخرى!!!
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فطلاق الحائض يقع عند جماهير العلماء من الشافعية والمالكية والحنابلة والحنفية. يقول ابن قدامة في المغني 7/ 99: فإن طلقها للبدعة وهو أن يطلقها حائضاً أو في طهر أصابها فيه، أثم ووقع طلاقه في قول عامة أهل العلم .
وذهب قلة من العلماء إلى عدم وقوعه، والراجح هو مذهب الجمهور، وعلى هذا المذهب فإن هذه المرأة قد بانت منك بينونة كبرى لا تحل لك حتى تنكح زوجاً غيرك.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 23009
262- عنوان الفتوى : طلاق الكناية تترتب عليه آثاره بالنية
تاريخ الفتوى : 22 رجب 1423 / 29-09-2002
السؤال:
إذا طلق الزوج زوجته كناية ولم يتلفظ بلفظ الطلاق ثم راجعه أوتكرر ذلك 3 مرات فهل يصبح الطلاق بائنا وماذا على الزوج في هذه الحالة ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الطلاق يقع بالألفاظ الصريحة كقول الرجل لزوجه: أنت طالق، ويقع بألفاظ الكنايات إذا نوى من بيده الطلاق الطلاق، ومثاله أن يقول الزوج لزوجته: الحقي بأهلك. ناوياً بذلك الطلاق.
وسواء وقع الطلاق بالألفاظ الصريحة أو غير الصريحة وحكم بوقوعه من قبل المحكمة الشرعية أو أهل العلم، فإنه يترتب عليه أحكامه ونتائجه.
وعليه، فإذا كان الرجل نوى بالكنايات الثلاث الطلاق فقد بانت منه زوجته، ولا تحل له إلا إذا تزوجت ودخل بها زوجها ثم طلقت في زواج صحيح.
وليس على الزوج في هذه الحالة شيء إلا تقوى الله تعالى في السر والعلن، وأن يستفيد من تلك التجربة عدم التسرع في إطلاق ما يهدد حياته الأسرية، فالله تعالى قد سمى الزواج في كتابه بالميثاق الغليظ لعلو شأنه وعظم خطره، فلا ينبغي للناس أن يتهاونوا فيه ثم يعضون على أناملهم من الغيظ والندم، وصدق من قال:
فنفسك لم ولا تلم المطايا === ومت كمداً فليس لك اعتذار
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 22869
263- عنوان الفتوى : أقوال العلماء في إطلاق ألفاظ لا تدل على الطلاق مع نيته
تاريخ الفتوى : 18 رجب 1423 / 25-09-2002
السؤال:
( قل هو الله أحد - الله الصمد )( والتحيات لله) هل لو قلتها لزوجتي وقصدت الطلاق هل يقع؟؟؟؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن هذه الألفاظ الواردة في السؤال من الألفاظ التي لا تدل على الطلاق لا من قريب ولا من بعيد، فلا يقع بها الطلاق، وإن نواه عند الشافعية والحنابلة.
قال الإمام الشافعي في الأم: وإن كلم امرأته بما لا يشبه الطلاق وقال أردت به الطلاق لم يكن طلاقاً، وإنما تعمل النية مع ما يشبه ما نويته به.......
وقال ابن قدامة في المغني: فأما ما لا يشبه الطلاق ولا يدل على الفراق كقوله: اقعدي وقومي وكلي واشربي...... وبارك الله فيك وغفر الله لك وما أحسنك.. وأشباه ذلك فليس بكناية، ولا تطلق به وإن نوى لأن اللفظ لا يحتمل الطلاق، فلو وقع به الطلاق لوقع بمجرد النية، وقد ذكرنا أنه لا يقع بها.
والمشهور عند المالكية- هو أنه بكل لفظ نواه به ولو كان "اسقيني الماء" ومنه ما ذكر في السؤال، ولكن المذهب الأول وهو مذهب الشافعي وأحمد أقوى.
وإننا في ختام هذه الفتوى نرشد السائل إلى أمرين:
الأمر الأول: مراجعة المحاكم الشرعية بشأن قضايا الطلاق في بلاده، لأن حكم القاضي رافع للخلاف في المسائل الاجتهادية ومنه مسألتنا هذه.
الأمر الثاني: عدم التسرع في إطلاق ألفاظ الطلاق، ما كان صريحاً منها وما كان كناية، والتروي عند إرادة التلفظ بكل ما يتصل بذلك، وذلك حتى لا يقع في الحرج.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 22845
264- عنوان الفتوى : كيف يثبت الطلاق عن طريق الهاتف
تاريخ الفتوى : 18 رجب 1423 / 25-09-2002
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا سيدة أبلغ من العمر 47 سنة وعندي ولدان بالجامعة اختصاراً للسؤال موجز بسيط عن حياتي تزوجت منذ 25 سنة وعشت معه قصة كفاح طويلة أنا وهو لكي نصل إلى مستوى أرقى وبعد هذا العمر سافر إلى أمريكا وتركني أنا وأولادي أعمارهم وقتها كانت 7 و3 سنوات وغاب في أمريكا 15 سنة ورجع بعدها تزوج من أخرى وأنا رداً لكرامتي وقتها طلبت الطلاق وكان عن طريق التليفون وقال لي في التليفون أنتي عاوزة تتطلقي ماشي أنتي طالق والكلام ده من 3 سنوات ولا يريد أن يعطيني ورقة طلاقي .
السؤال هل أنا كده أبقى مطلقة وما هو موقفي بالضبط أريد أن أعرف هل أنا مطلقة أم مازلت على ذمته حيث أعيش في حالة نفسية محطمة ولكم كل الاحترام
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الطلاق عن طريق الهاتف يعتبر طلاقاً إذا أقر به الزوج أو شهد به شاهدا عدل، وقد سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 10541.
فإذا أقر الزوج بالطلاق أو شهد به شاهدا عدل وقد مضت عليه ثلاث حيضات، فإنك قد بنت منه بينونة صغرى إذا كانت هذه هي الطلقة الأولى أو الثانية، ويحل لك الرجوع إليه بعقد جديد مستوف لجميع شروط وأركان النكاح ابتداءً، لقوله تعالى: الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ [البقرة:229].
أما إذا أنكر الزوج الطلاق بالهاتف ولم يشهد به شاهدا عدل، فلا يقع الطلاق والأولى في مثل هذه الأمور الرجوع إلى الجهات الشرعية المختصة في بلدكم لدراسة الأمر من جميع جوانبه.
وإننا لننصح الأخت السائلة بالتأني في أمرها والتوجه إلى ربها والحرص على بقاء الحياة الزوجية، فإن زواج الرجل بثانية أو ثالثة أو رابعة مشروع بنص القرآن الكريم، ولا يعد هذا الفعل من الزوج هو نهاية الدنيا بالنسبة لك، لأن المرأة بوسعها أن تحتوي زوجها، بدماثة أخلاقها، وحسن عشرتها معه، دون تشنج أو تعصب، واحرصي يرعاك الله - على تربية أبنائك في حضانة أبيهم فإن ذلك أدعى لاستقامتهم وأوفق لهم- نسأل الله تعالى لك التوفيق والسداد والرشاد.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 22554
265- عنوان الفتوى : يقع الطلاق بمجرد التلفظ وإن لم يسمعه من بجواره
تاريخ الفتوى : 11 رجب 1423 / 18-09-2002
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن قلت داخل نفسي مع تحريك شفتي عليَ الطلاق بالثلاث لن أفعل كذا وفعلته بعد يوم علماً أنه كان عندي اثنان بجانبي ولم يسمعا أي شيء(الطلاق) فما الحكم جزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فد تضمن هذا السؤال ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: الطلاق المعلق على شرط هل يقع بوقوع ذلك الشرط؟
والجواب أن جمهور العلماء ذهب إلى وقوع هذا الطلاق، سواء قصد بذلك الطلاق، أو قصد به التهديد فقط. وذهب بعض العلماء إلى أنه إن قصد به التهديد لا يقع، وإنما تلزمه كفارة يمين، والراجح ما ذهب إليه الجمهور. كما سبق في الفتوى رقم 4515
المسألة الثانية: طلاق الثلاث بلفظ واحد، هل يقع ثلاثاً أم واحدة؟
والجواب أن جمهور العلماء ومنهم الأئمة الأربعة ذهبوا إلى أنه يقع ثلاثاً، وذهب بعض العلماء إلى أنه يقع طلقة واحدة، والأقوى ما ذهب إليه الجمهور. وقد سبق بيان ذلك في الفتوى رقم 5584
المسألة الثالثة: ما يقع به الطلاق، والجواب على ذلك أن من نوى الطلاق بقلبه ولم يتلفظ بالطلاق، فلا يقع طلاقه في قول عامة أهل العلم كما ذكر ذلك ابن قدامة في المغني، وإن نوى الطلاق وتلفظ به فإن طلاقه يقع، ولا يشترط أن يسمعه غيره، روى الترمذي في سننه بإسناد صحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تجاوز الله لأمتي ما حدثت به أنفسها، ما لم تتكلم به، أو تعمل به" قال الترمذي: والعمل على هذا عند أهل العلم: " أن الرجل إذا حدث نفسه بالطلاق، لم يكن شيئاً حتى يتكلم به " انتهى.
فدل ذلك على أن مجرد التلفظ به يوقعه، وإن لم يسمعه غيره، وإن كان بجواره.
إذا تقرر ما تقدم، فإن هذه الزوجة تعتبر بائناً من زوجها بينونة كبرى، فلا يجوز له نكاحها حتى تنكح زوجاً غيره، ويدخل بها دخولاً حقيقياً يطؤها فيه، ثم يطلقها أو يموت عنها.
والله أعلم.
**********
يتبع






رد مع اقتباس
 
 
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 04:34 AM


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2014 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved. diamond
الحقوق محفوظة لمنتديات نقاش الحب