العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز

 
 
العودة   منتديات نقاش الحب > القسم الإسلامي > منتدى الفتاوى الشرعية
 
 
منتدى الفتاوى الشرعية يهتم بتقديم الفتاوى الشرعية والأسئلة الخاصة بها

الفتاوى المعاصرة للطلاق

يهتم بتقديم الفتاوى الشرعية والأسئلة الخاصة بها


إضافة رد
 
 
   
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-02-2010, 05:30 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
أبو احمدعصام
عضو مميز

الصورة الرمزية أبو احمدعصام

إحصائية العضو







أبو احمدعصام غير متواجد حالياً

 


المنتدى : منتدى الفتاوى الشرعية
افتراضي الفتاوى المعاصرة للطلاق

أحبائى وإخوانى


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


فى أثناء تصفحى وتجوالى فى بعض المنتديات الإسلامية وقع نظرى على هذه الموسوعة الهامة جدا لكل أسرة إسلامية ولكل شبابنا المتزوج حديثا وقديما بل ولكل المجتمع الإسلامى عامة ولكى يتقى أسبابه ولا يأخذه شيطانه إلى دروب وسبل لايستطيع الخلاص منها



وهى من جمع وإعداد فضيلة الدكتور



عبد الوهاب العاني علي بن نايف الشحود



في 11 جمادى الآخرة 1430 هـ الموافق 5/6/2009م


ونظرا لإتساع وشمول المادة العلمية بالموسوعة سيتم تقديمها على عدة مشاركات .


وعلى بركة الله وبتوفيق منه نبدأ



الفتاوى المعاصرة في الطلاق



بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
أما بعد :
فهذه موسوعة في الطلاق قمنا بجمعها حتى الشهر الرابع 2009 م

وهي مرقمة من الرقم (1) حتى الرقم (3528)
نسأل الله تعالى أن ينفع بها من أجب عنها ومن جمعها ومن قرأها ومن دلَّ عليها أو نشرها
قال تعالى : {الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلاَّ أَن يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} (229) سورة البقرة
جمع وإعداد وتنسيق الباحث في القرآن والسنة
الدكتور عبد الوهاب العاني علي بن نايف الشحود
في 11 جمادى الآخرة 1430 هـ الموافق 5/6/2009م
===========================

مقدمة الموسوعة- الطلاق بين الإسلام والنظم المعاصرة

يأخذ الكثير من الغربيين على الإسلام أنه أباح الطلاق ، ويعتبرون ذلك دليلاً على استهانة الإسلام بقدر المرأة ، وبقدسية الزواج ، وقلدهم في ذلك بعض المسلمين الذين تثقفوا بالثقافات الغربية ، وجهلوا أحكام شريعتهم ، مع أن الإسلام ، لم يكن أول من شرع الطلاق ، فقد جاءت به الشريعة اليهودية من قبل ، وعرفه العالم قديماً.
وقد نظر هؤلاء العائبون إلى الأمر من زاوية واحدة فقط ، هي تضرر المرأة به ، ولم ينظروا إلى الموضوع من جميع جوانبه ، وحَكّموا في رأيهم فيه العاطفة غير الواعية ، وغير المدركة للحكمة منه ولأسبابه ودواعيه.
إن الإسلام يفترض أولاً ، أن يكون عقد الزواج دائماً ، وأن تستمر الزوجية قائمة بين الزوجين ، حتى يفرق الموت بينهما ، ولذلك لا يجوز في الإسلام تأقيت عقد الزواج بوقت معين.
غير أن الإسلام وهو يحتم أن يكون عقد الزواج مؤبداً يعلم أنه إنما يشرع لأناس يعيشون على الأرض ، لهم خصائصهم ، وطباعهم البشرية ، لذا شرع لهم كيفية الخلاص من هذا العقد ، إذا تعثر العيش ، وضاقت السبل ، وفشلت الوسائل للإصلاح ، وهو في هذا واقعي كل الواقعية ، ومنصف كل الإنصاف لكل من الرجل والمرأة.
فكثيراً ما يحدث بين الزوجين من الأسباب والدواعي ، ما يجعل الطلاق ضرورة لازمة ، ووسيلة متعينة لتحقيق الخير ، والاستقرار العائلي والاجتماعي لكل منهما ، فقد يتزوج الرجل والمرأة ، ثم يتبين أن بينهما تبايناً في الأخلاق ، وتنافراً في الطباع ، فيرى كل من الزوجين نفسه غريباً عن الآخر ، نافراً منه ، وقد يطّلع أحدهما من صاحبه بعد الزواج على ما لا يحب ، ولا يرضى من سلوك شخصي ، أو عيب خفي ، وقد يظهر أن المرأة عقيم لا يتحقق معها أسمى مقاصد الزواج ، وهو لا يرغب التعدد ، أولا يستطيعه ، إلى غير ذلك من الأسباب والدواعي ، التي لا تتوفر معها المحبة بين الزوجين ولا يتحقق معها التعاون على شؤون الحياة ، والقيام بحقوق الزوجية كما أمر الله ، فيكون الطلاق لذلك أمراً لا بد منه للخلاص من رابطة الزواج التي أصبحت لا تحقق المقصود منها ، والتي لو ألزم الزوجان بالبقاء عليها ، لأكلت الضغينة قلبيهما ، ولكاد كل منهما لصاحبه ، وسعى للخلاص منه بما يتهيأ له من وسائل ، وقد يكون ذلك سبباً في انحراف كل منهما ، ومنفذاً لكثير من الشرور والآثام، لهذا شُرع الطلاق وسيلة للقضاء على تلك المفاسد ، وللتخلص من تلك الشرور ، وليستبدل كل منهما بزوجه زوجاً آخر ، قد يجد معه ما افتقده مع الأول ، فيتحقق قول الله تعالى: ( وإن يتفرقا يغن الله كلاً من سعته ، وكان الله واسعاً حكيماً ).

وهذا هو الحل لتلك المشكلات المستحكمة المتفق مع منطق العقل والضرورة ، وطبائع البشر وظروف الحياة.
والإسلام عندما أباح الطلاق ، لم يغفل عما يترتب على وقوعه من الأضرار التي تصيب الأسرة ، خصوصاً الأطفال ، إلا أنه لاحظ أن هذا أقل خطراً ، إذا قورن بالضرر الأكبر ، الذي تصاب به الأسرة والمجتمع كله إذا أبقى على الزوجية المضطربة ، والعلائق الواهية التي تربط بين الزوجين على كره منهما ، فآثر أخف الضررين ، وأهون الشرين.
وفي الوقت نفسه ، شرع من التشريعات ما يكون علاجاً لآثاره ونتائجه ، فأثبت للأم حضانة أولادها الصغار ، ولقريباتها من بعدها ، حتى يكبروا ، وأوجب على الأب نفقة أولاده ، وأجور حضانتهم ورضاعتهم ، ولو كانت الأم هي التي تقوم بذلك ، ومن جانب آخر ، نفّر من الطلاق وبغضه إلى النفوس فقال صلى الله عليه وسلم: " أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا الطَّلاقَ مِنْ غَيْرِ بَأْسٍ ، حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهَا أَنْ تُرِيحَ رَائِحَةَ الْجَنَّةَ " (1) ، وحذر من التهاون بشأنه فقال عليه الصلاة والسلام: ( ما بال أحدكم يلعب بحدود الله ، يقول: قد طلقت ، قد راجعت) (2) ، وقال عليه الصلاة والسلام: " أَيُلْعَبُ بِكِتَابِ اَللَّهِ تَعَالَى , وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ" (3) ، قاله في رجل طلق زوجته بغير ما أحل الله.
واعتبر الطلاق آخر العلاج ، بحيث لا يصار إليه إلا عند تفاقم الأمر ، واشتداد الداء ، وحين لا يجدي علاج سواه ، وأرشد إلى اتخاذ الكثير من الوسائل قبل أن يصار إليه ، فرغب الزوج في الصبر والتحمل على الزوجات ، وإن كانوا يكرهون منهن بعض الأمور ، إبقاء للحياة الزوجية ، قال تعالى: { وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً } سورة النساء: من الآية19.
وأرشد الزوج إذا لاحظ من زوجته نشوزاً إلى ما يعالجها به من التأديب المتدرج: الوعظ ثم الهجر ، ثم الضرب غير المبرح ، قال تعالى : { وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً } سورة النساء: من الآية34.
وأرشد الزوجة إذا ما أحست فتوراً في العلاقة الزوجية ، وميل زوجها إليها إلى ما تحفظ به هذه العلاقة ، ويكون له الأثر الحسن في عودة النفوس إلى صفائها ، بأن تتنازل عن بعض حقوقها الزوجية ، أو المالية ، ترغيباً له بها وإصلاحاً لما بينهما.
وشرع التحكيم بينهما ، إذا عجزا عن إصلاح ما بينهما ، بوسائلهما الخاص.
كل هذه الإجراءات والوسائل تتخذ وتجرب قبل أن يصار إلى الطلاق ، ومن هذا يتضح ما للعلائق والحياة الزوجية من شأن عظيم عند الله.
فلا ينبغي فصم ما وصل الله وأحكمه ، ما لم يكن ثَمَّ من الدواعي الجادة الخطيرة الموجبة للافتراق ، ولا يصار إلى ذلك إلا بعد استنفاد كل وسائل الإصلاح.
ومن هدي الإسلام في الطلاق ، ومن تتبع الدواعي والأسباب الداعية إلى الطلاق يتضح أنه كما يكون الطلاق لصالح الزوج ، فإنه أيضاً يكون لصالح الزوجة في كثير من الأمور ، فقد تكون هي الطالبة للطلاق ، الراغبة فيه ، فلا يقف الإسلام في وجه رغبتها وفي هذا رفع لشأنها ، وتقدير لها ، لا استهانة بقدرها ، كما يدّعي المدّعون ، وإنما الاستهانة بقدرها ، بإغفال رغبتها ، وإجبارها على الارتباط برباط تكرهه وتتأذى منه.
وليس هو استهانة بقدسية الزواج كما يزعمون ، بل هو وسيلة لإيجاد الزواج الصحيح السليم ، الذي يحقق معنى الزوجية وأهدافها السامية ، لا الزواج الصوري الخالي من كل معاني الزوجية ومقاصدها.
إذ ليس مقصود الإسلام الإبقاء على رباط الزوجية كيفما كان ، ولكن الإسلام جعل لهذا الرباط أهدافاً ومقاصد ، لا بد أن تتحقق منه ، وإلا فليلغ ، ليحل محله ما يحقق تلك المقاصد والأهداف.
ويثار كذلك عن الحكمة في جعل الطلاق بيد الرجل ؟؟ واليس في ذلك ما ينقص من شأن المرأة؟؟
وفي ذلك نقول : إن فصم رابطة الزوجية أمر خطير ، يترتب عليه آثار بعيدة المدى في حياة الأسرة والفرد والمجتمع ، فمن الحكمة والعدل ألا تعطى صلاحية البت في ذلك ، وإنهاء الرابطة تلك ، إلا لمن يدرك خطورته ، ويقدر العواقب التي تترب عليه حق قدرها ، ويزن الأمور بميزان العقل ، قبل أن يقدم على الإنفاذ ، بعيداً عن النزوات الطائشة ، والعواطف المندفعة ، والرغبة الطارئة.
والثابت الذي لا شك فيه أن الرجل أكثر إدراكاً وتقديراً لعواقب هذا الأمر ، وأقدر على ضبط أعصابه ، وكبح جماح عاطفته حال الغضب والثورة ، وذلك لأن المرأة خلقت بطباع وغرائز تجعلها أشد تأثراً ، وأسرع انقياداً لحكم العاطفة من الرجل ، لأن وظيفتها التي أعدت لها تتطلب ذلك ، فهي إذا أحبت أو كرهت ، وإذا رغبت أو غضبت اندفعت وراء العاطفة ، لا تبالي بما ينجم عن هذا الاندفاع من نتائج ولا تتدبر عاقبة ما تفعل ، فلو جعل الطلاق بيدها ، لأقدمت على فصم عرى الزوجية لأتفه الأسباب ، وأقل المنازعات التي لا تخلو منها الحياة الزوجية ، وتصبح الأسرة مهددة بالانهيار بين لحظة وأخرى.
وهذا لا يعني أن كل النساء كذلك ، بل إن من النساء من هن ذوات عقل وأناة ، وقدرة على ضبط النفس حين الغضب من بعض الرجال ، كما أن من الرجال من هو أشد تأثراً وأسرع انفعالاً من بعض النساء ، ولكن الأعم الأغلب والأصل أن المرأة كما ذكرنا ، والتشريع إنما يبني على الغالب وما هو الشأن في الرجال والنساء ، ولا يعتبر النوادر والشواذ ، وهناك سبب آخر لتفرد الرجل بحق فصم عرى الزوجية.
إن إيقاع الطلاق يترتب عليه تبعات مالية ، يُلزم بها الأزواج: فيه يحل المؤجل من الصداق إن وجد ، وتجب النفقة للمطلقة مدة العدة ، وتجب المتعة لمن تجب لها من المطلقات ، كما يضيع على الزوج ما دفعه من المهر ، وما أنفقه من مال في سبيل إتمام الزواج ، وهو يحتاج إلى مال جديد لإنشاء زوجية جديدة ، ولا شك أن هذه التكاليف المالية التي تترتب على الطلاق ، من شأنها أن تحمل الأزواج على التروي ، وضبط النفس ، وتدبر الأمر قبل الإقدام على إيقاع الطلاق ، فلا يقدم عليه إلا إذا رأى أنه أمر لا بد منه ولا مندوحة عنه.
أما الزوجة فإنه لا يصيبها من مغارم الطلاق المالية شيء ، حتى يحملها على التروي والتدبر قبل إيقاعه - إن استطاعت - بل هي تربح من ورائه مهراً جديداً ، وبيتاً جديداً ، وعريساً جديداً.
فمن الخير للحياة الزوجية ، وللزوجة نفسها أن يكون البت في مصير الحياة الزوجية في يد من هو أحرص عليها وأضن بها.
والشريعة لم تهمل جانب المرأة في إيقاع الطلاق ، فقد منحتها الحق في الطلاق ، إذا كانت قد اشترطت في عقد الزواج شرطاً صحيحاً ، ولم يف الزوج به ، وأباحت لها الشريعة الطلاق بالاتفاق بينها وبين زوجها ، ويتم ذلك في الغالب بأن تتنازل للزوج أو تعطيه شيئاً من المال ، يتراضيان عليه ، ويسمى هذا بالخلع أو الطلاق على مال ، ويحدث هذا عندما ترى الزوجة تعذر الحياة معه ، وتخشى إن بقيت معه أن تخل في حقوقه ، وهذا ما بينه الله تعالى في قوله: { وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ } سورة البقرة: من الآية229.
ولها طلب التفريق بينها وبينه ، إذا أُعسر ولم يقدر على الإنفاق عليها ، وكذا لو وجدت بالزوج عيباً ، يفوت معه أغراض الزوجية ، ولا يمكن المقام معه مع وجوده ، إلا بضرر يلحق الزوجة ، ولا يمكن البرء منه ، أو يمكن بعد زمن طويل ، وكذلك إذا أساء الزوج عشرتها ، وآذاها بما لا يليق بأمثالها ، أو إذا غاب عنها غيبة طويلة.
كل تلك الأمور وغيرها ، تعطي الزوجة الحق في أن تطلب التفريق بينها وبين زوجها ، صيانة لها أن تقع في المحظور ، وضناً بالحياة الزوجية من أن تتعطل مقاصدها ، وحماية للمرأة من أن تكون عرضة للضيم والتعسف.
وبالجملة فإن الطلاق لا يصار إليه إلا بعد إفراغ الجهد باستعمال جميع الوسائل الممكنة في رفع الشقاق وإزالة الموانع والأضرار، لأن النكاح نعمة جليلة ينبغي أن يُحَاَفَظ عليها ما أمكن.
رقم الفتوى 1122 تقوم على الفتوى لجنة شرعية متخصصة
تاريخ الفتوى : 28 ذو القعدة 1421
السؤال
فضيلة الشيخ حبذا لو شرحتم لنا كيفية الرد على هذا الكم الهائل من الأسئلة : الشرعية والدينية والقانونية ، فهل تتم الفتوى حسب اجتهادكم وعلمكم الوفير أم إن اجتهادكم مأخوذ من الأئمة أم من السنة أم من القرآن الكريم. وهل هناك تفاوت في الفتوى بين شيخ وآخر وما موقف الشريعة الإسلامية القانونية في اختلاف الفتوى بين شيخ وآخر ونتيجة هذا الاختلاف ماذا يفعل السائل إذا سئل سؤالاً واختلف عليه المشايخ في الرد مثال ذلك أن يفتي شيخ على نظام الأئمة الأربعة وبطبيعة الحال هناك اختلاف بينهم في الاجتهادات العلمية الدينية وجزاكم الله كل خير؟
الفتوى :
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
فإن الفتوى من الأمور الجليلة الخطيرة، التي لها منزلة عظيمة في الدين ، قال تعالى: (ويستفتونك فى النساء قل الله يفتيكم فيهن...). [النساء: 127] وقال تعالى: (يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة...) [النساء: 176] ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتولى هذا الأمر في حياته، وكان ذلك من مقتضى رسالته، وكلفه ربه بذلك قال تعالى: (وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون)[النحل:44]. والمفتي خليفة النبي صلى الله عليه وسلم في أداء وظيفة البيان - نسأل الله العون والصفح عن الزلل - والمفتي موقع عن الله تعالى ، قال ابن المنكدر : "العالم موقع بين الله وبين خلقه فلينظر كيف يدخل بينهم" . والمعمول به في هذا الموقع هو الإفتاء بمقتضى الكتاب والسنة والإجماع وقياس أهل العلم ، وإن كان ثمة تعارض فإننا لا نتخير إلا الراجح في المسألة والأقوى دليلاً ، ولسنا بالخيار نأخذ ما نشاء ونترك ما نشاء ، وقد قال الإمام النووي رحمه الله: ليس للمفتي والعامل في مسألة القولين أن يعمل بما شاء منها بغير نظر ، بل عليه العمل بأرجحهما.اهـ.
ولا شك أن الفتوى قد تختلف من مفت إلى آخر حسب الحظ من العلم والبلوغ فيه، وكذلك لا نتتبع رخص المذاهب وسقطات أهل العلم، حيث عد بعض أهل العلم، منهم أبو اسحاق المروزي وابن القيم - من يفعل ذلك فاسقاً، وقد خطأ العلماء من يسلك هذا الطريق وهو تتبع الرخص والسقطات، لأن الراجح في نظر المفتي هو ظنه حكم الله تعالى، فتركه والأخذ بغيره لمجرد اليسر والسهولة استهانة بالدين. والسائل أو المستفتي يسأل من يثق في علمه وورعه، وإن اختلف عليه جوابان فإنه ليس مخيرا بينهما، أيهما شاء يختار، بل عليه العمل بنوع من الترجيح، من حيث علمُ المفتي وورعُه وتقواه، قال الشاطبي رحمه الله: "لا يتخير، لأن في التخير إسقاط التكليف، ومتى خيرنا المقلدين في اتباع مذاهب العلماء لم يبق لهم مرجع إلا اتباع الشهوات والهوى في الاختيار، ولأن مبنى الشريعة على قول واحد، وهو حكم الله في ذلك الأمر، وذلك قياساً على المفتي، فإنه لا يحل له أن يأخذ بأي رأيين مختلفين دون النظر في الترجيح إجماعاً، وترجيحه يكون كما تقدم، وذهب بعضهم أن الترجيح يكون بالأشد احتياطاً" .
مع علم المستفتي أنه لا تخلصه فتوى المفتي من الله إذا كان يعلم أن الأمر في الباطن بخلاف ما أفتاه، كما لا ينفعه قضاء القاضي بذلك، لحديث أم سلمة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إنكم تختصمون إلي، ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض، فمن قضيت له بحق أخيه شيئا بقوله، فإنما أقطع له قطعة من النار، فلا يأخذها" رواه البخاري.
والاختلاف واقع في الاجتهادات الفقهية، ولكن لا يظن المستفتي أن مجرد فتوى فقيه تبيح له ما سأل عنه، سواء تردد أو حاك في صدره، لعلمه بالحال في الباطن، أو لشكه فيه، أو لجهله به، أو لعلمه بجهل المفتي، أو بمحاباته له في فتواه، أو لأن المفتي معروف بالحيل والرخص المخالفة للسنة أو غير ذلك من الأسباب المانعة من الثقة بفتواه، وسكون النفس إليها ، فليتق الله السائل أيضاً. والاختلافات الفقهية منها ما هو سائغ ومنها ما هو غير سائغ، فما كان سائغاً فيسع الجميع، وغيره لا يسع أحداً أن يعمل به.
ومما ينبغي أن يعلمه إخوتنا الكرام أن الفتوى في هذا الموقع تخضع لآلية منضبطة في إعدادها ومراجعتها، وفي إجازتها ونشرها، فهي تبدأ بتحرير الفتوى من أحد الشيوخ في اللجنة ، كل حسب اختصاصه والمجال المعني به ـ ثم تحال إلى رئيس اللجنة لمراجعتها ، وفي حال تطابقت وجهتا النظر في الفتوى فإنها تأخذ طريقها إلى الطباعة، ثم تحال بعد ذلك إلى المدقق الذي يقوم بمراجعتها ثانية..ثم تحال إلى الآذن بالنشر الذي يتولى المراجعة النهائية، في جانبيها؛ الشرعي والأسلوبي، ومن ثم تأخذ طريقها للنشر على الموقع. وفي حال الاختلاف في مسألة معينة من المسائل الاجتهادية التي قد تختلف فيها أنظار أهل العلم ، فإن اللجنة تجتمع وتناقش هذه المسألة من جوانبها حتى يتم الوصول إلى ما يترجح، بعد مناقشة الأدلة وأقوال أهل العلم فيها . ولجنة الفتوى ذات شخصية مستقلة، وهي مؤلفة من كوكبة من طلاب العلم من حملة الشهادات الشرعية، ممن تمرس في الفتيا والبحث العلمي. ويشرف على اللجنة ويرأسها الدكتور عبد الله الفقيه، وهذه اللجنة بكامل أعضائها تتبنى وتعتمد منهج أهل السنة والجماعة في النظر والاستدلال ، وفي التعامل مع المخالف ، من غير تعصب لمذهب أو بلد أو طائفة . فهي فتاوى محكمة بحمد الله ، وليست فتاوى شخصية . نسعى فيها إلى الوصول إلى الحق جهدنا ، مراعين سلامة الاستدلال وملابسات الواقع وتغير الحال، قدر الإمكان، ولا نزكي على الله أحداً، والله نسأل أن يوفقنا وجميع المسلمين لأرشد أمورنا ، وأن يعيننا على أمور ديننا ودنيانا ، وأن يعفو عنا ويصفح عن زللنا. والله تعالى أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
=================

الطلاق عدد الفتاوى 2542

رقم الفتوى : 73889
__________
(1) المستدرك للحاكم, 3/ 38. سنن أبي داود, 6/142. سنن ابن ماجة , 6/232. سنن الترمذي, 5/55. قال الحافظ في فتح الباري, 9 / 403, رواه أصحاب السنن و صححه ابن خزيمة و ابن حبان .
(2) صحيح ابن حبان, 10/82.

-----------------------------------


تعريف الطلاق وحكمه
1- عنوان الفتوى : مشروعية الطلاق وراءها حكم عديدة :-
تاريخ الفتوى : 02 ربيع الثاني 1427 / 01-05-2006
لماذا شرع الإسلام الطلاق ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الطلاق قد شرع في الإسلام لأغراض اجتماعية هامة ضرورية، كما إذا قام بين الزوجين شقاق تقطعت به علائق الزوجية وحلت محلها الكراهية والنفرة ولم يتمكن المصلحون من إزالتها، فإن الدواء لمثل هذه الحالة الطلاق، وإلا انقلبت الزوجية إلى عكس الغرض المطلوب، فإنها ما شرعت إلا للجمع بين صديقين تنشأ بينهما مودة ورحمة، لا للجمع بين عدوين لا يستطيع أحدهما أن ينظر إلى الآخر.
قال سيد سابق في فقه السنة: قال ابن سينا في كتاب الشفاء: ينبغي أن يكون إلى الفرقة سبيل ما، وألا يسد ذلك من كل وجه، لأن حسم أسباب التوصل إلى الفرقة بالكلية يقتضي وجوهاً من الضرر والخلل، منها: أن من الطبائع ما لا يألف بعض الطبائع، فكلما اجتهد في الجمع بينهما زاد الشر، والنبؤ (أي الخلاف) وتنغصت المعايش. ومنها: أن الناس من يمنى (أي يصاب) بزوج غير كفء، ولا حسن المذاهب في العشرة، أو بغيض تعافه الطبيعة، فيصير ذلك داعية إلى الرغبة في غيره، إذ الشهوة طبيعية، ربما أدى ذلك إلى وجوه من الفساد، وربما كان المتزاوجان لا يتعاونان على النسل، فإذا بدل بزوجين آخرين تعاونا فيه، فيجب أن يكون إلى المفارقة سبيل، ولكنه يجب أن يكون مشددا فيه. انتهى كلامه.
ويعني بقوله (مشددا فيه) أي لا يلجأ إلى الطلاق إلا بعد استنفاد كل الوسائل لتفاديه، قال سيد قطب رحمه الله في الظلال:
والإسلام لا يسرع إلى رباط الزوجية المقدسة فيفصمه لأول وهلة، ولأول بادرة من خلاف. إنه يشد على هذا الرباط بقوة، فلا يدعه يفلت إلا بعد المحاولة واليأس.
إنه يهتف بالرجال: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً.. فيميل بهم إلى التريث والمصابرة حتى في حالة الكراهية، ويفتح لهم تلك النافذة المجهولة: فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً.. فما يدريهم أن في هؤلاء النسوة المكروهات خيرا، وأن الله يدخر لهم هذا الخير. فلا يجوز أن يفلتوه. إن لم يكن ينبغي لهم أن يستمسكوا به ويعزوه ! وليس أبلغ من هذا في استحياء الانعطاف الوجداني واستثارته، وترويض الكره وإطفاء شرته.
فإذا تجاوز الأمر مسألة الحب والكره إلى النشوز والنفور، فليس الطلاق أول خاطر يهدي إليه الإسلام. بل لا بد من محاولة يقوم بها الآخرون، وتوفيق يحاوله الخيرون: وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً خَبِيراً .
.. وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزاً أَوْ إِعْرَاضاً فَلا جُنَاحَ عَلَيهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ .. فإذا لم تجد هذه الوساطة، فالأمر إذن جد، وهناك ما لا تستقيم معه هذه الحياة، ولا يستقر لها قرار. وإمساك الزوجية على هذا الوضع إنما هو محاولة فاشلة، يزيدها الضغط فشلا، ومن الحكمة التسليم بالواقع، وإنهاء هذه الحياة على كره من الإسلام، فإن أبغض الحلال إلى الله الطلاق ، فإذا أراد أن يطلق فليس في كل لحظة يجوز الطلاق. إنما السنة أن يكون في طهر لم يقع فيه وطء.. وفي هذا ما يؤجل فصم العقدة فترة بعد موقف الغضب والانفعال. وفي خلال هذه الفترة قد تتغير النفوس، وتقر القلوب، ويصلح الله بين المتخاصمين فلا يقع الطلاق ! ثم بعد ذلك فترة العدة. ثلاثة قروء للتي تحيض وتلد. وثلاثة أشهر للآيسة والصغيرة. وفترة الحمل للحوامل. وفي خلالها مجال للمعاودة إن نبضت في القلوب نابضة من مودة، ومن رغبة في استئناف ما انقطع من حبل الزوجية.
ولكن هذه المحاولات كلها لا تنفي أن هناك انفصالا يقع، وحالات لا بد أن تواجهها الشريعة مواجهة عملية واقعية، فتشرع لها، وتنظم أوضاعها، وتعالج آثارها. وفي هذا كانت تلك الأحكام الدقيقة المفصلة، التي تدل على واقعية هذا الدين في علاجه للحياة، مع دفعها دائما إلى الأمام. ورفعها دائما إلى السماء. انتهى
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 61804
2-عنوان الفتوى : الطلاق المباح والمكروه :-
تاريخ الفتوى : 26 ربيع الأول 1426 / 05-05-2005
السؤال: جزاكم الله خيرا و بارك فيكم
أنا شاب متزوج منذ 3 سنوات ورزقت ببنت والحمد لله المشكلة أني لست مرتاحا مع زوجتي وذلك لكثرة المشاكل معها حتى إني أصبحت لا أطيقها علما وإني حاولت معها بالموعظة ثم بتدخل أهلي وأهلها ولكن لم ينفع ذلك وقررت من وقتها الطلاق والمشكلة الآن وبعد أن عرفت نيتي بالطلاق أصبحت تظهر لي أنها تغيرت ولكني سئمت من الحياة معها و لم أعد أثق بها خاصة وأني حاولت معها قرابة 3 سنوات ثم إني كرهت العيش معها حتى وإن تغيرت (كما ادعت)خاصة بعد أن اكتشفت مؤخرا أنها ذهبت إلى الطبيب قبل زواجنا بسنة كاملة لكي تكشف وتتحصل على شهادة طبية تثبت أنها عذراء وعند مواجهتها قالت لي إنه إجراء روتيني تقوم به كل متزوجة جديدة حفظا لحقوقها وطبعا لم أقتنع بهذا فهل إن طلقتها أعتبر آثما وكيف يكون الطلاق الشرعي مع الشكر على الإجابة
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الطلاق مباح في الأصل، وإنما يكره إذا كان لغير حاجة، أما إذا كان لحاجة
فمباح وليس فيه إثم.
قال ابن قدامة رحمه الله في المغني في حكم الطلاق: ومكروه: وهو الطلاق من غير حاجة إليه ... والثالث: مباح، وهو عند الحاجة إليه لسوء خلق المرأة، وسوء عشرتها والتضرر بها من غير حصول الغرض بها. انتهى كلامه.
وعليه، فلا حرج عليك من الطلاق إذا كانت زوجتك على ما وصفت في السؤال وإن كنا ننصحك بالصبر، وإعطائها فرصة أخرى ما دام أنها تظهر أنها تغيرت.
أما سؤالك كيف يكون الطلاق الشرعي؟ فالطلاق يكون شرعيا وسنيا إذا كان في حال طهر لم يجامع المرأة فيه، أو في حال حملها، فهذا هو الطلاق الشرعي، أما طلاقها وهي حائض، أو نفساء، أو في طهر جامعها فيه ولم يستبن حملها، فهذا كله يسمى طلاقا بدعيا وهو محرم ، وفي وقوعه خلاف بين العلماء. والله أعلم.
*******************
رقم الفتوى : 38613
3- عنوان الفتوى : حكم تطليق الزوج
تاريخ الفتوى : 14 شعبان 1424 / 11-10-2003
السؤال: ما حكم امرأة طلبت من زوجها الطلاق وما على الزوج أن يفعل؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فطلب المرأة للطلاق من زوجها لغير مبرر شرعي، أمر محرم، أما عن حكم تطليق الزوج، فالأصل فيه الإباحة إذا لم يكن في زمن الحيض، وذلك لقول الحق سبحانه: الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ [البقرة: 229]. وقوله: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنّ [الطلاق: 1]. لكن يجب التنبه إلى أن الطلاق لا يلجأ إليه لأول وهلة ولأهون الأسباب، كما يفعل كثير من الناس، بل إن كلا من الزوجين مطالب ببذل جهد كبير للصلح وحل المشاكل، فإن عز عليهما ذلك، وسَّطا أهل الخير والصلاح، فإن وجدا أن الديمومة بينهما مستحيلة لتباين الأخلاق وتنافر الطباع وما شابه ذلك، كان الحل والحالة هذه الطلاق. والله أعلم.
*******************
رقم الفتوى : 37306
4- عنوان الفتوى : يسعى في طلاق امرأة من زوجها
تاريخ الفتوى : 18 رجب 1424 / 15-09-2003
السؤال: أحببت فتاة وأحبتني ووافقت على الزواج مني، ولكنها سافرت إلى زنجبار عند أهلها فضغطوا عليها لتتزوج من ابن عمها فوافقت وهي مكرهة بسبب ضغوطات الأهل، ولكني أسألكم هل يجوز لي أن أخلعها من زوجها فأدفع له ما قدمه من مهر ومصاريف على أن أتزوجها بعد ذلك؟؟؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد روى أبو داود في سننه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من خَبَّبَ زوجة امرئ أو مملوكه فليس منا .
وقوله: خبب زوجة امرئ: أي أفسدها عليه أو حسَّن إليها الطلاق ليتزوجها، كذا في عون المعبود.
فبناء عليه، لا يجوز لك أن تفسد على الرجل زوجته أو تسعى في طلاقها منه وتكون سببا في خراب البيت، ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه.
وانظر إلى الوعيد الشديد المترتب على هذا الفعل، وهو قوله صلى الله عليه وسلم "فليس منا"
وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يخطب الرجل على خطبة أخيه، فكيف من سعى في طلاق زوجة أخيه. والله أعلم.
*******************
يتبع






رد مع اقتباس
قديم 12-02-2010, 05:40 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
أبو احمدعصام
عضو مميز

الصورة الرمزية أبو احمدعصام

إحصائية العضو







أبو احمدعصام غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أبو احمدعصام المنتدى : منتدى الفتاوى الشرعية
افتراضي تابع الفتاوى المعاصرة للطلاق

بعون الله وتوفيقه عز وجل نستكمل الجزء الثانى من :
الفتاوى المعاصرة للطلاق
رقم الفتوى : 35208
5- عنوان الفتوى : هل تطلب الزوجة الطلاق من مدمن الخمر
تاريخ الفتوى : 26 جمادي الأولى 1424 / 26-07-2003
السؤال: زوجي مدمن ويطالبني بحقوقه، هل من حقي الامتناع؟ لأني أخاف على نفسي.
الفتوى: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: سبق فيما سبق بيان حكم طاعة الزوجة لزوجها المدمن. ونضيف هنا أن المرأة يحق لها طلب الطلاق من زوجها إذا لم يكفَّ عن الخمر أو كانت تتضرر من بقائها معه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: لا ضرر ولا ضرار. والله أعلم.
*******************
رقم الفتوى : 32645
6- عنوان الفتوى : حكم طلب الطلاق بسبب عقم الزوج
تاريخ الفتوى : 25 ربيع الأول 1424 / 27-05-2003
السؤال: السلام عليكم ورحمة الله السؤال هو: هل يجوز شرعا أن تطلب المرأة الطلاق من زوجها بعد أن ثبت أنه عقيم، وماذا عن حقها في مؤخر الصداق.. أفيدونا بالفتوى بارك الله فيكم؟ وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الإنجاب من أهم مقاصد النكاح لتعليل النبي صلى الله عليه وسلم الأمر بالنكاح بالمكاثرة كما في الحديث: تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم. رواه أحمد وأبو داود والنسائي وصححه العراقي والألباني.
وعليه، فالظاهر والله أعلم أنه لا حرج على هذه المرأة في طلب الطلاق نظرا لما في عدم الإنجاب من حصول الضرر، وفوات أعظم المقاصد من الزواج، وننبهك هنا إلى أن الزوج له أن يطلق وله أن يمتنع حتى تفتدي منه الزوجة بمال. وسبق بيان حكم مؤخر الصداق . والله أعلم.
*********************
رقم الفتوى : 26915
7- عنوان الفتوى : طلب الزوجة الطلاق بين الحرمة والإباحة
تاريخ الفتوى : 24 شوال 1423 / 29-12-2002
السؤال: ما حكم المرأة التي تطلب الطلاق من زوجها أمام القضاء ?
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا يجوز للمرأة المسلمة أن تطلب من زوجها الطلاق دون بأس أو ضرر يلحقها، لما روى أصحاب السنن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أيما امرأة سألت زوجها طلاقاً من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة. والحديث يدل على أن سؤال المرأة الطلاق من غير بأس - أي من غير شدة تلجئها إلى ذلك - كبيرة من كبائر الذنوب يجب على المسلمة أن تحذر منه وتبتعد عنه.
أما إذا كانت هناك ضرورة تلجئها إلى ذلك وحاولت علاجها بالطرق الشرعية ولم تستطع إزالتها فليس عليها حرج في رفعها إلى قاضي المسلمين ليرفع عنها الضرر بالطلاق أو الخلع حسب ما يراه القاضي الشرعي.
ومن المقرر في الشريعة أن الزوج إذا كان يضر بزوجته وجب عليه رفع الضرر عنها، وإلا طلقها منه القاضي عنوة، ولا يلحقها بذلك إثم ولا حرج.
والله أعلم.
**********************
رقم الفتوى : 21895
8- عنوان الفتوى : طلاق الحمقى
تاريخ الفتوى : 26 جمادي الثانية 1423 / 04-09-2002
السؤال: هل تطلّق المرأة إذا ولدت توائم ثلاث مرات متتالية؟ وما الأسباب الشرعية الداعية لذلك إن وجدت؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن تطليق المرأة لأجل كثرة الإنجاب حمق في العقل، وبعد عن الدين الذي أرشدنا إلى طلب الإكثار من النسل، ودعانا إليه ورغبنا فيه، ففي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: تزوجوا الودود الولود، فإني مكاثر بكم الأمم. رواه أبو داود والنسائي وأحمد وصححه الألباني.
ولا ندري من أين أتى السائل بهذا الكلام، وما هو مستنده فيه. والله أعلم.
********************

الأركان والشروط

9- عنوان الفتوى : وجود الزوجة أو عدمه لا تأثير له في وقوع الطلاق أو عدمه
تاريخ الفتوى : 05 صفر 1430 / 01-02-2009
السؤال: هل قول الزوج هي مطلقة أو تكون مطلقة ألفاظ صريحة يقع بها الطلاق حتى إذا كانت الزوجة غير موجودة؟
وجزاكم الله خيرا على الرد.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فوجود الزوجة أو عدمه لا تأثير له في وقوع الطلاق أو عدم وقوعه، وإنما المعتبر هو ما يصدر عن الزوج، فإن نطق بالطلاق صريحا وهو كامل الأهلية لزمه الطلاق ووقع عليه، وكذلك إن كنى عن الطلاق وقصده فإنه يقع أيضا.
واللفظان المذكوران أحدهما صريح وهو قولك هي مطلقة، والثاني غير صريح لاحتماله الوعد بالطلاق في المستقبل، فالأول يقع به الطلاق مباشرة، والثاني لا يقع به إلا إذا نوى وقوعه به، وإن كان وعدا بالطلاق فلا يقع ما لم يوقعه الزوج وله التراجع عنه.
وللمزيد انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 38518، 12163، 32131، 6142، 20037.
والله أعلم.
********************
رقم الفتوى : 108118
10- عنوان الفتوى : الطلاق قبل العقد لا يعتبر
تاريخ الفتوى : 07 جمادي الأولى 1429 / 13-05-2008
السؤال:
جزاكم الله خيرا على ما تبذلونه من جهد في الرد على أسئلة القراء وللعلم أنا صاحب الفتوى رقم 2173161 والتي استفسرت بها عن حكم من ترك صلاة واحدة هل يكفر أم لا وهل تطلق منه زوجته أم لا فأنا عاقد عقد زواج ولم أبن بزوجتي وأثناء كلامي معها عن أثاث البيت قلت لها أنتم ملزمون ببعض الأغراض كذا وكذا وكذا فقالت ولكن هذا الطلب الأخير يدخل تحت بند ما هو مطلوب منك أنت فقلت لها مازحا بل ملزم منكم أنتم وهو شيء تافه وهذا المطلب لم نتفق عليه أصلا عند العقد فقالت وإن لم أشتره قلت لها مازحا يفتح الله (كلمه تقال عند اختلاف وجهات النظر بين من يريد أن يشتري سلعة وبين بائعها معناها إذا لم يعجبك هذا السعر اترك السلعة ولا تشترها) فحدثتني نفسي هل هذا اللفظ كناية عن الطلاق هل كنت أقصد أن تبقي عند أهلك حتى تأتي بهذه السلعة أم إذا لم تأت بها لن أدخل بك أم إذا لم تأت بها تصبحين طالقا وأنا عاقد بهذه الزوجة ولا نية لي في فراقها أبدا لأني أحسبها على خير ولا نزكي على الله احدا فما الحل في هذه الحالة؟ هل هو طلاق أم طلاق معلق بشرط لأني تحدثني نفسي بأنها قد طلقت مني وطلقت مني عندما تركت صلاة الفجر حتى خرج وقتها وفي مرة تلفظت بلفظ مناف للعقيدة ( كالاستهزاء بشيء من آيات الله أو رسله أو ثوابه وعقابه) خرج عن دون قصد مني ولا نية أبدا لأني اعلم نواقض الإيمان فاعتقدت أني خرجت من الملة والعياذ بالله من ذلك وأجلس أبحث في هذا الموضوع وأقرا فيه وأتنقل بين الفتاوى لأرى هل هذا الذي قلته كفر أم لا وعند الاغتسال ليوم الجمعة أنوي تجديد الإيمان والدخول في الإسلام وأقول الشهادتين فهل هذه وسوسة أم الأحوط أن أجدد عقد زواجي لأقطع هذه الوسوسة؟ وهل إذا صدر من الشخص ما يعتقد انه كفر واعتقد هذا الشحص أنه كفر ولم يكن كفرا فهل بنيته هذه وآخذ بالأحوط كالشهادتين والغسل يحبط عمله السابق ويترتب عليه الأحكام الأخرى كالفرقة بين الزوجين وما إلى ذلك لأني قد قرأت في فتوى سابقة خطورة إقرار الإنسان على نفسه بالكفر ونصحتم السائل بالتوبة والغسل في الفتوى (104642 )
السؤال الآخر هل إذا حصل من شخص عاقد ولم يدخل بزوجته ما يوجب الفرقة وطلقت منه (نحن نعلم أنه ليس لها عدة) ولم يجدد العقد مرة أخرى مع وليها لاعتقاده أنها لم تطلق أو اعتقد أنها طلقت و صدر منه ما يوجب الفرقة هل تحسب طلقة أخرى أم لا؟ ارجو الإجابة منكم بالتفصيل. جزاكم الله خيرا وأعانك.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فجملة ما ذكرت لا يخرج زوجتك عن عصمتك فهي باقية فيها، وعليك أن تكف عن الوساوس والأوهام وتُعرض عنها كلما خطرت لك لئلا تؤدي بك إلى ما لا تحمد عاقبته.
وبخصوص سؤالك الثاني فإن مجرد اعتقاد الزوج لطلاق زوجته لا يكون طلاقا ما لم يكن صدر منه في الواقع ما يوجب ذلك، كما أن ظن الشخص صدور مكفر عنه لا يلزم منه كفره إن لم يكن مكفرا في الواقع.
وإن كان الزوج لم يدخل بزوجته وطلقها فقد بانت منه بينونة صغرى بالطلقة الأولى، وإن طلقها بعد ذلك قبل العقد عليها فالطلاق لاغ لا اعتبار له لعدم مصادفته محلا، وللوقوف على تفصيل ذلك كله انظر الفتاوى رقم:41101، 15494، 80602، 6146، 38479، 48499، 3086، 3171، 104642.
والله أعلم.
**********************
رقم الفتوى : 106926
11- عنوان الفتوى : هل يقع الطلاق الصريح بدون نية
تاريخ الفتوى : 07 ربيع الثاني 1429 / 14-04- 2008
السؤال:
الرجاء مساعدتي ونجدتي فلقد حدثت مشكلة كبيرة بيني وبين زوجتي التي أحبها كثيرا وكانت نتيجة المشكلة أن زوجتي شتمتني واستفزتني أشد استفزاز هي وأهلها وخرجت من منزلهم والدنيا سوداء بعيوني وعندما وصلت إلى منزلي اتصلت بها على الموبايل فأعادت استفزازي من جديد فقلت لها أنت طالق ولكن والله يشهد أن قصدي ونيتي كانت أن أقول لها أو أعدها بأنها نتيجة تصرفاتها ستكون مطلقة في المستقبل القريب فأعادت شتمي بكلام ناب اخر فأعدت لها الكلام وقلت لها إنك والله ستكونين طالقا ؟ فماذا أفعل الآن وقد اتصلت واعتذرت وطلبت مني أن أسامحها واعتذر أهلها ؟ فهل زوجتي أصبحت طالقا مني أم لا أفيدوني جزاكم الله كل خير وأعود وأكرر أنه لم يكن بنيتي أن أطلق ولكن كان كلامي بمثابة التهديد والوعيد فما الحكم ؟ الرجاء إنقاذي من الهم والغم الذي أنا فيه ، و شكرا لكم.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن قول الرجل لامرأته أنت طالق يعتبر من صريح الطلاق وهو واقع سواء كان قائله جادا أو هازلا، ولا تعتبر نيته إلا عند وجود دليل يصرف عن قصد الطلاق.
وأما قولك(ستكونين طالقا) فإن كنت قصدت بها التهديد فلا يقع بها الطلاق.
وبناء عليه فتعتبر زوجتك قد طلقت منك باللفظة الأولى، وإن لم تكن طلقتها مرتين قبل ذلك، فيمكنك ارتجاعها إذا كانت لا تزال في العدة، وراجع الفتاوى التالية أرقامها: 53964، 52839، 31034.
والله أعلم.
**********************
رقم الفتوى : 103069
12- عنوان الفتوى : مذاهب أهل العلم في الطلاق قبل الزواج
تاريخ الفتوى : 21 ذو الحجة 1428 / 31-12-2007
السؤال:
مسلم لم يتزوج حتى الآن أبداً في أثناء حواره مع أشخاص قال علي الطلاق باللاتي لم أتزوجهن كذا وكذا، (أي حكى كلاما) أو إن فعلت أم الشخص أو أخته كذا يكون اللاتي لم يتزوجهن مطلقات، في الحالتين أو ما شابه إذا تزوج الآن هل تكون النساء طالقات أم لا، علما بأنه لا يذكر ما قال أو على أي شيء حلف بالطلاق، حتى يكون السؤال واضحا: فهل من حلف بالطلاق قبل الزواج يقع إذا تزوج أي امرأة؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد اختلف أهل العلم في صحة تعليق الطلاق قبل الزواج، وجمهورهم على أنه إن عم النساء بأن قال (كل امرأة أتزوجها فهي طالق)، أنه لا شيء عليه خلافاً للحنفية، وإن خص بأن قال (إن تزوجت فلانه فهي طالق) ونحو ذلك... فلا شيء عليه عند الشافعية والحنابلة خلافاً للحنفية والمالكية.
جاء في أحكام القرآن للجصاص: وقد اختلف الفقهاء في ذلك على ضروب من الأقاويل، فقال أبو حنيفة وأبو يوسف وزفر ومحمد: إذا قال كل امرأة أتزوجها فهي طالق، أو قال: كل مملوك أملكه فهو حر، أن من تزوج تطلق، ومن ملك من المماليك يعتق. ولم يفرقوا بين من عم أو خص. انتهى.
وفي المدونة: ... أرأيت لو أن رجلاً قال: كل امرأة أتزوجها فهي طالق؟ قال: قال مالك: لا شيء عليه وليتزوج أربعاً. انتهى.
وفي الموسوعة الفقهية: ... فإن أضاف التعليق إلى النكاح -كأن قال للأجنبية: إن تزوجتك فأنت طالق، ثم تزوجها- طلقت عند الحنفية والمالكية خلافاً للشافعية. انتهى.
وقال ابن قدامة في المغني: مسألة، قال: وإذا قال: إن تزوجت فلانة فهي طالق لم تطلق إن تزوج بها. انتهى.
والذي نميل إلى رجحانه من هذا هو ما ذهب إليه الشافعية والحنابلة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا طلاق قبل نكاح. رواه ابن ماجه. قال الشيخ الألباني: حسن صحيح.
وعليه؛ فالطلاق قبل الزواج لا يقع.
والله أعلم.
************************
رقم الفتوى : 101469
13- عنوان الفتوى : حكم الوعد بالتطليق مستقبلا
تاريخ الفتوى : 09 ذو القعدة 1428 / 19-11-2007
السؤال:
أنا عاقد شرعا ولم أدخل بها ، ولدي هذا السؤال الأول: أحيانا عندما يسألني أحدهم هل أنت متزوج أقول لا.
السؤال الثاني: عندما أقلق أقول لأمي كرهت ندمت على هذا الاختيار سأختار أخرى سأبطل دون قصد الطلاق.
السؤال الثالث: عند تحديد الموعد في الشتاء أخره أهل العروس إلى الربيع، فقلت لوالدي بغضب لو لم يقبلوا بالموعد الأول أتراجع وتبقى عندهم وآخذ نصف المهر دون أن أقصد الطلاق، ثم تراجعت وقلت لا توجد مشكلة في الربيع. أفيدوني رحمكم الله إني في حيرة من أمري.
الفتوى:
خلاصة الفتوى:
جملة ما ذكر في السؤال لا يقع به طلاق لأنه لم يقصد به إنشاؤه، فنفي الزواج كذب، والباقي وعد لا تنجيز، وكله لم يقصد به الطلاق، والطلاق لا يقع إلا بالصريح، أو القصد بالكناية.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فجملة ما ذكرت لا يقع به طلاق لأنك لم تقصده، وكله وعد به كقولك: سأبطل، سأختار غيرها، فهذا كله وعد بتطليقها في المستقبل فلا يقع به طلاق ما لم توقعه، وأما نفيك للزواج وإخبارك لمن سألك أنك غير متزوج.. فإن كنت قصدت الزواج الكامل فهذه نية صحيحة، وإلا فالعقد الشرعي زواج ونكاح وهو المعتبر، ويكون ذلك كذبا، والكذب محرم شرعا لكن لا تطلق به الزوجة ما لم يكن قصد به إنشاء الطلاق، وأنت لم تقصد مما ذكرت إنشاء الطلاق.
وبناء عليه.. فالمرأة باقية في عصمتك وننصحك بالكف عن مثل هذه الأوهام فإنها من الوساوس التي قد تودي بالمرء إلى ما لا تحمد عقباه إن استمر عليها واستمرأها.
وللمزيد انظر الفتوى رقم: 2082، والفتوى رقم: 100666.
والله أعلم.
**********************
رقم الفتوى : 98491
14- عنوان الفتوى : يقع الطلاق بتلفظ الزوج أو حكم القاضي به
تاريخ الفتوى : 13 شعبان 1428 / 27-08-2007
السؤال:
أنوي تطليق زوجتي.. ومن أراد ذلك عندنا عليه أن يتقدم بطلب إلى المحكمة لكي ينظر القاضي في حالته الخاصة.. وقد أودعت طلب الطلاق بالمحكمة وأمامي ثلاث جلسات تعقدها المحكمة لمحاولة الصلح بين الزوجين بحيث تكون مدة كل جلسة حوالي خمس دقائق بالأكثر نظراً لكثرة الملفات التي تعرض على القاضي ليبت فيها... ويكون بين الجلسة والأخرى أسبوع أو أسبوعان، سؤالي هو: هل تعتبر الزوجة طالقا بمجرد أن يبدأ الزوج في الإجراءات القانونية للطلاق.. علما بأنه لم يتلفظ بعد بلفظ الطلاق المعروف، وهل يكفي أن يوافق القاضي على الطلاق بين الطرفين بأن يكون الطلاق قد وقع حتى ولو لم يتلفظ الزوج بلفظ الطلاق؟ وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
خلاصة الفتوى:
الطلاق يكون نافذاً بتلفظ الزوج به أو بحكم القاضي الشرعي به، وليس بالشروع في إجراءاته أو موافقة القاضي على طلبه.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالطلاق يكون نافذاً وتترتب عليه آثاره -كبدء عدة المرأة ونحو ذلك- بداية من تلفظ الزوج به، وبالتالي فلا يقع الطلاق بمجرد الشروع في إجراءاته في المحكمة ولا بموافقة القاضي بدون أن يتلفظ به الزوج أو يكتبه أو يحكم القاضي الشرعي به، وراجع الفتوى رقم: 5198، والفتوى رقم: 17402، والفتوى رقم: 35430.
والله أعلم.
********************
رقم الفتوى : 97096
15- عنوان الفتوى : حكم من طلق زوجته وأنكر طلاقها
تاريخ الفتوى : 04 جمادي الثانية 1428 / 20-06-2007
السؤال:
زوجي طلقني منذ خمسة أشهر وحرمني من بناتي أكبرهم سبعة سنين وعشرة أشهر والأخرى ستة سنين وسبعة أشهر والأخيرة خمسة سنين ولم أرهم أبدا مع إخبار عماتهم لي بأنهم يعيشون أسوأ عيشه فطالبت زوجي بإعادتهم لي ورفض وهدد بأن يقتلهم لو أمر القاضي بردهم لي ووضعهم عند زوجة أخيه وهم يقاسون من سوء المعامله لمن حولهم وتعرضوا للتحرش من أبناء عمومتهم وأخبرتني بها ابنتي الكبيرة حينما كلمتها بالهاتف وأنهم أخبروها أني قد توفيت وقد فصلها والدها من المدرسة ورفض عودتها للدراسة ويهملهم بالأيام دون أن يراهم ويسألهم عن حاجاتهم وقد سمعت من مصدر موثوق أنهم بصحة سيئة جداً جداً فكيف يضعهم عند أهله وأمهم على قيد الحياة ويذوقون الذل وهم ملائكة الرحمن في الأرض قدم أبي عليه دعوى بالمحكمة وطالب بإرجاع البنات لأمهم وإصدار صك الطلاق فأنكر الظالم أنه طلقني بالرغم من أنه قد كرر علي لفظ الطلاق وأخرجني من بيته وقال لي الحقي بأهلك بالرغم من طلاقه لي عام 1423 وعام 1425 وعام 1427 وقال أنت طالق بالثلاث وكررها وقال بالرغم من أنك محرمة علي من قبل أي سابقا وطلقني عند أختي الكبرى وقال أختك طالق بالثلاث بغير غضب واستدعى أبي بعدها بثلاث ساعات وقال له ابنتك طالق بالثلاث وقد حرمت علي وبعد أسبوع حادث والدتي وأخبرها أنه قام بإرجاعي كيف دون علم والدي فهل أحل له بعد ثمان طلقات على فترات متباعدة وكيف أجلب شهودا وليس لي شهود سوى الله إله العالمين ثم والدي وأختي، أنجدوني أنا أموت في اليوم ألف ألف مرة، فلا أريد من هذه الدنيا سوى مرضاة الله ثم بناتي أعيش لهم لأقوم برعايتهم فغداً هو موعدي مع المحكمة ولا أعلم ما العمل أنجدوني جزاكم الله خيراً فزوجي لا يصلي وقام بظلمي وحبسي اثني عشر سنة مع العنف الدائم والله على ما أقول شهيد؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمثل هذه القضية لا يمكن البت فيها إلا من المحكمة بعد سماع كلام الطرفين وما لديهما من بينات وحجج، ولكن نحيلك في حكم الزوج إذا طلق زوجته وأنكر طلاقها على الفتوى رقم: 30001.
وأما حضانة البنات ومن الأحق بها ومتى ينتهي أمدها، وهل للأب منع الأم من رؤية بناتها فنحيلك في ذلك إلى الفتاوى ذات الأرقام التالية: 6256، 8948، 50709، 79548.
هذا ونسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يفرج كربتك ويظهر الحق ويبطل الباطل إنه ولي ذلك والقادر عليه.
والله أعلم.
*********************
رقم الفتوى : 79895
16- عنوان الفتوى : الطلاق من الزوجة لا يعتبر
تاريخ الفتوى : 06 ذو الحجة 1427 / 27-12-2006
السؤال:
جرى حوار بيني وبين زوجتي (حوار عادي) لا يوجد به شجار أو مشاحنة وذكرت زوجتي كلمة أنت حر وأنا عندي وسواس من هذه الكلمة فوسوس الشيطان لي على أنها كلمة طلاق وقلت بعدها نعم فهل يقع الطلاق؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله أن يعافيك من هذه الوساوس، أما هذه الكلمة فلو صدرت منك بغير نية لما كان فيها شيء لأنها كناية أي ليست صريحة في الطلاق، والكناية لا يقع الطلاق بها إلا مع النية.
أما ما يصدر من الزوجة من ألفاظ الطلاق حتى الصريح منها فلا عبرة به، لأن الطلاق حق للرجل وحده وليس للمرأة فيه حق، إلا في حالة ما إذا فوضها بالطلاق.
والخلاصة أن قول زوجتك: أنت حر، وجوابك بنعم لا يقع به الطلاق.
والله أعلم
*********************
رقم الفتوى : 77688
17- عنوان الفتوى : شروط الطلاق الصحيح
تاريخ الفتوى : 09 رمضان 1427 / 02-10-2006
السؤال:
ما هي الحالات التي لا يقع فيها الطلاق؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحالات التي لا يقع فيها الطلاق كثيرة، وضابطها: كل طلاق لم يتوفر فيه شروط الطلاق الصحيح، وإليك بيان شروط الطلاق وهي موزعة على أطراف الطلاق الثلاثة، فبعضها يتعلق بالمطلِق، وبعضها بالمطلقة، وبعضها بالصيغة، وذلك على الوجه التالي:
الشروط المتعلقة بالمطلق: يشترط في المطلق ليقع طلاقه صحيحا شروط : هي: الشرط الأول - أن يكون زوجا أو وكيلا للزوج في الطلاق: والزوج: هو من بينه وبين المطلقة عقد زواج صحيح.
الشرط الثاني - البلوغ.
الشرط الثالث - ( العقل ).
الشرط الرابع - ( القصد والاختيار ): والمراد به هنا: قصد اللفظ الموجب للطلاق من غير إجبار.
فلا يقع طلاق المخطئ، والمكره، والغضبان، على تفصيل في الغضبان سبق في الفتوى رقم: 1496 .
الشروط المتعلقة بالمطلقة: يشترط في المطلقة ليقع الطلاق عليها شروط هي:
الشرط الأول: قيام الزوجية حقيقة أو حكما.
الشرط الثاني: تعيين المطلقة بالإشارة أو بالصفة أو بالنية.
الشروط المتعلقة بصيغة الطلاق:
الشرط الأول: القطع أو الظن بحصول اللفظ وفهم معناه.
الشرط الثاني: نية وقوع الطلاق باللفظ، وهذا خاص بالكنايات من الألفاظ، أما الصريح فلا يشترط لوقوع الطلاق به نية الطلاق أصلا.
فهذه هي شروط الطلاق، وكل ما خالف تلك الشروط فغير واقع.
المصدر الموسوعة الفقهية الكويتيه باختصار.
وذكر بعض أهل العلم حالات أخرى لا يقع الطلاق معها منها: أن تكون الزوجة في حالة حيض أو كانت نفساء
والله أعلم.
************************
رقم الفتوى : 77682
18- عنوان الفتوى : الطلاق يقع على المرأة لا على اسمها
تاريخ الفتوى : 10 رمضان 1427 / 03-10-2006
السؤال:
تزوج ابني من فتاة وكان اسمها فاتن عبد اللاه علي عبد ربه الدسوقي بعقد رسمي موثق لدي مأذون وبعلم الجميع ثم أبلغته هاتفياً في البلد الذي يعمل بها أن والدها قد تغير اسمه وأصبح اسمها/ فاتن عبد الله علي عبد الله الدسوقي وحفاظا على النسب والأولاد ومصالحها الشخصية وحقوقها الشرعية، لا بد من العقد عليها من جديد بعقد عند مأذون وطلاقها بالاسم القديم وبالفعل قام بعمل توكيل لأخيه الموجود في مصر في ذلك الوقت بعقد قرن زوجته بالاسم الجديد وكتب بالتوكيل أمام إجراءات عقد قراني على السيدة/ فاتن عبد الله علي عبد الله الدسوقي وأثناء إجراءات عقد القران ولأسباب يعلمها الله ودون علم ابني الثاني الذي صدر له التوكيل وأدلت هي للمأذون ببيانات غير صحيحة مثل أنها بنت بكر وذكرت اسم أمها غير الاسم الحقيقي للأم وتم كتب الكتاب بناءا علي البطاقة الشخصية وبرقم قومي وباسمها الجديد وذكرت فيه أن تاريخ ميلادها هو 18/8/1979مختلف عن الحقيقي كما هو مدون في البطاقة التي تم كتابة الكتاب بها وهو في الحقيقة أن تاريخ ميلادها الموجود في القسيمة الأولي 8/8/1979 ولم نكتشف هذا كله إلا بعد استلام القسيمة من المأذون، وعند علمي بهذا التزوير قلت لها أين شهادة الميلاد وأحضرت لي شهادة ميلاد أصلية من الكمبيوتر صادرة من ج.م.ع وتحدثت إلى نفسي وقلت فعلا هذا التغير للاسم سليم ولكن قلت ما في الدنيا زوجة لها قسيمتين في آن واحد وطلبت من والدها طلاقها من الاسم القديم وحتى لا تطالبني بمؤخري صداق لكل قسيمة وفعلا وافق الأب ووافقت الزوجة وتم الطلاق بالاسم القديم بعد تاريخ العقد الثاني بحوالي خمسة أيام وفي قسيمة الطلاق تنازلت عن جميع حقوقها الشرعية من مؤخر ونفقة متعة ونفقة عدة وخلافه، وعندما قام الزوج بعمل كرت زيارة لزوجته في البلد الذي يعمل بها وهي دولة خليجية وأثناء تواجدها بخارج منزل الزوجية لشراء أغراض من السوق قام بتفتيش حقيبتها وكانت الصدمة الكبرى أن التصحيح الذي حصل عليه والدها هو/ عبد الله بدلاً من عبد اللاه وأصبح أسمه بعد التصحيح/ عبد الله علي عبد ربه الدسوقي وأن الاسم المكتوب في عقد زواجه بالقسيمة هو/ عبد الله علي عبد الله الدسوقي الذي وجد أن التصحيح الذي حصل عليه والدها رسمي من مكتب السجل المدني هو عبد الله بدلاً من عبد اللاه وأن اسمه أصبح بعد التصحيح/ عبد الله علي عبد ربه الدسوقي وليس عبد الله علي عبد الله الدسوقي، كما ادعت الزوجة وأفهمت زوجها بذلك، وفي نفس الوقت فكر كثيراً هل يقوم بمصارحتها بالحقيقة في بلاد الغربة أم ينتظر لحين نزولها القاهرة ومصارحتها بذلك وكتم وشعر أنه أمام زوجة لا يمكن أن تؤتمن على نفسها في غياب زوجها وحدثت مشاكل كبيرة بينهما غير هذا الموضوع، وقرر الانفصال وإنهاء العلاقة بينهما، وعندئذ قال لها حقيقة ورقة التصحيح وقالوا نعلم بها وإذا تكلمت فيها سوف نقول أنت الذي قلت اعملوا هذه الورقة حتى يتسنى لها الدخول عندك في البلد الذي تقيم فيه، وبعد ذلك قامت الزوجة بإصدار بطاقة رقم قومي جديدة باسمها بعد التصحيح الرسمي لأن والدها يعمل أمين شرطة بالقسم وصحح وضعها القانوني في البلد وقام أيضا بتصحيح تاريخ ميلادها وقام بتعينها في وزارة المالية المصرية وأعاد كل المستندات التي قامت بتزويرها إلى الوضع الصحيح، ثم أقامت دعوى في المحكمة بتبديد المنقولات المذكورة بقائمة المنقولات ولعدم وجودي في عنوان سكني وعدم استلامي أي إعلان رسمي في القضية التي أقامتها الزوجة حكمت علي المحكمة بالحبس لمدة عام، ثم علمت بالقضية وأنه يوجد علي حكم غيابي فذهبت إلى محام وقال لا بد من استلامها المنقولات أو قيمتها وفعلا حضرت أول جلسة في الاستئناف ودفعت لها قيمة المنقولات الموجودة بالقائمة وهو مبلغ 36000 ألف جنيه، وهذا حل كان بالنسبة لي معقول لأنني غير موجود وظروف العمل لا تسمح لي بالنزول عند كل جلسة من جلسات المحكمة فوافقت وفعلا استلمت المبلغ من المحكمة وأخذت براءة من القضية ولكن عند رفعها القضية قامت برفعها باسم/ فاتن عبد الله علي عبد ربة الدسوقي وبرقم بطاقة غير المكتوب في القسيمة أو في قائمة المنقولات كما أن اسمها في القائمة كان عبد اللاه علي عبد ربه الدسوقي الخاصة بها ورغم كل معرفتي بذلك التزوير لم أتكلم عنه أمام القاضي ورغم طلب القاضي للبطاقة الشخصية لها رفضت وقال المحامي الخاص بها أنا معي الكرنية والبطاقة وأنا المستلم عنها ونظراً لظروف عملي لم أوضح ذلك للقاضي وطلبت من المحامي عدم التعرض لهذا الموضوع حتي لا تدخل السجن للتزوير، ولكن بعد ذلك قام المحامي برفع دعوي قضائية عليها ببطلان قسيمة الزواج الثاني، كما وجدنا بالمحكمة قضية مرفوعة من الزوجة ضدي وضد وزير الداخلية المصري وضد وزير العدل المصري بأن وقع عليها خطأ ماديا لذكر المأذون اسمها في القسيمة الثانية خطأ وأن وزارة الداخلية أخطأت في كتابة أسمها في البطاقة وأخطأت في تاريخ ميلادها وتطلب من المحكمة تصحيح اسمها إلى التصحيح الذي حصل عليه الأب رسميا والذي اكتشفه الزوج معها لكي تستطيع الحصول على مؤخر الصداق الموجود في القسيمة الثانية وقدمت حافظة مستندات عبارة عن عقد الزواج الثاني -والتصحيح الرسمي لوالدها- وشهادة ميلاد بالتاريخ الرسمي الأولي وهو 8/8/ 1979ولم تقدم قسيمة الزواج الأولى -ولا قسيمة الطلاق الذي تم بعد قسيمة الزواج الأولي والثانية بالاسم الأول، طلبت بتصحيح اسم أمها الذي ذكرته للمأذون لغرض في نفسها غلطا وغير الحقيقي، حتى تتمكن من الحصول على حقوقها الشرعية (علماً بأن المحامي الخاص بي قام بتقديم حافظة مستندات تشمل صورة من عقد الزواج الأول بالاسم الأول- صورة من عقد الزواج الثاني- صورة من قسيمة الطلاق الذي تم بعد العقدين- صورة من شهادة الميلاد التي أصدرتها بالاسم الثاني وفيه مكتوب تاريخ ميلادها 18/8/1979- صورة من البطاقة الشخصية التي تم به عقد زواجها الثاني- صورة من جواز السفر الذي سافرت به بعد العقد الثاني- صورة من جواز سفرها الأول بالاسم الأول- صورة إثبات وتصحيح اسم من مكتب سجل مدني لوالدها)، وعندما شاهد القاضي كل هذه المستندات أصدر حكما عليها بالاستجواب بعد الحكم ببطلان القسيمة وهي القضية الوحيدة التي قمت أنا برفعها ضدها حيث إنني قمت بسؤال دار الإفتاء المصرية وحصلت على فتوى مسجلة وموقع عليها الدكتور/ علي جمعه مفتي الديار المصرية بأنها إذا طلقت بأحد الاسمين تعتبر طالقا وتعتبر القسيمة الثانية تحصيل حاصل لأنها شخص واحد والأسماء أعلام بالذات، والسؤال هنا: هل من حقها المطالبة بالمؤخر في القسيمة الثانية، علماً بأنها تنازلت عنه في القسيمة الأولي باسمها الأول ولحد علمي أن الأسماء أعلام بالذات، وأن الزوجة واحدة وللزوج 3 طلقات وليس 6 طلقات وحيث إنها شخص واحد تعتبر طالقا ومتنازلة عن حقوقها الشرعية وبحضورها شخصياً في القسيمة الأولى وهذا مضمون فتوى دار الإفتاء إذا طلقت بأحد الاسمين تعتبر حالاً بينهما، السؤال الثاني: ما معني استجواب الشاكية بعد الحكم في قضية البطلان، السؤال الثالث: هل الصحيح القضية التي قمت أنا برفعها وهي بطلان عقد الزواج أم الأصح أن تكون قضية إثبات طلاق أو إثبات كتاب دار الإفتاء المصرية أين الأصح في كل ذلك، السؤال الرابع: هل قضية البطلان مضمون أن أكسبها بجواب دار الإفتاء المصري أم بإدلائها بيانات لموظف رسمي وهو المأذون لأنها قالت أنها بنت بكر، وذكرت اسم أمها غير الاسم الموجود في شهادة الميلاد، وذكرت أن كفيلها هو خالها ولكن في الحقيقة أنه ابن خالتها وليس خالها وذكرت اسم أمها على أسم بنت خالتها، السؤال الخامس: هي طلبت مني عن طريق أحد الأصدقاء أن أقوم بطلاقها مرة أخرى بالاسم المزور مقابل أن تتنازل عن جميع القضايا وتعيش في سلام هي وأنا، فهل هذا صحيح، طمئنوا قلبي يطمئنكم الله على مستقبلكم، أفيدوني بالحقيقة أرجوكم أن تردوا علي بسرعة، أرجوكم أرجوكم أين الأصح وما هو القانون في هذا الموضوع، علما بأني ذكرت لك الأسماء حتى تكون في الصورة السليمة، أرجو منك عدم المساس بها لأنها في يوم من الأيام كانت زوجة لابني ولا أرغب أن تسجن أو يتحطم مستقبلها، (والد معذب وقلق ويرغب في أن يكون الاطمئنان والإفادة على يدك الكريمة جعلك الله منارة للقانون وللعلم وشكرا)، وما هو حكم الشرع في معاشرتها خلال تواجدها معي بعد أن تم الطلاق باسمها القديم مع أني اجتمعت بها كثيرا قبل اكتشافي أن اسم الأب الموجود في القسيمة الثانية غير صحيح هل حرام أم حلال، بعض علماء الدين يقولون زنا والبعض يقول ليس عليك إثم لأنك لم تعلم بالحقيقة، وهل يتم طلاقها بالاسم المزور مرة أخرى أم لا، علماً بأنه لا يوجد معها أي مستند رسمي مثل (بطاقة شخصية بذلك الاسم- أو جواز سفر بهذا الاسم)، حيث إنها قامت بتغيير كل أوراقها الرسمية إلى التصحيح الذي حصل عليه الأب رسميا من الدولة وأن والدها لم يقم بتغيير اسمه في الدولة ومازال يتعامل في الدولة باسمه القديم، فأرجو منكم الإفادة وبأقصى سرعة حتى أتمكن من معرفة حقوقها وحقوقي وإبلاغ المحامي الخاص بي لتنفيذ شرع الله وأنا والد الزوج أخاف الله قبل أن أخاف أي عبد في الأرض، أرجو الإفادة والاهتمام والرد علي بسرعة وقد سردت لكم الموضوع بتفاصيله الدقيقة حتى تتمكنوا من معرفة كل شيء عن الموضوع والرد علي بما يتفق والشريعة الإسلامية، أما من الناحية القانونية أنا لا أرغب في إبلاغ الجهات الأمنية بذلك علماً بأنني معي صور لكل الأوراق المزورة ولا أرغب في دخولها السجن في مثل، فأرجو الإفادة بأقصى سرعة، والد الزوج المعذب والذي ضاع كل ما كسبه في الغربة أخذته الزوجة في القائمة تزوج ابني من فتاة ودخل بها ثم أبلغته تليفونياً أن والدها حصل على تغير اسمه رسمي من مكتب السجل المدني وأنه يجب عليه عقد قرانه مرة ثانية للحفاظ على النسب والأولاد وأصدرت لها بطاقة شخصية بالاسم الجديد وجواز سفر وشهادة ميلاد وأرسلت له بالفاكس لكي نطمئن على صحة أقوالها وفعلا قام الزوج بعمل توكيل لعقد قرانه للمرة الثانية ثم أشار أحد الاصدقاء علينا أنه لابد من طلاقها لأنه لا يمكن أن يكون لها قسميتان فلابد أن تطلق بالاسم الاول وفعلا تم الطلاق بعد كتابة الكتاب لثاني مرة على نفس الشخصية وتنازلت فيه عن جميع حقوقها الشرعية حدثت مشاكل كبيرة وكثيرة منها، أننا اكتشفنا أن الاسم الثاني الذي تم عقد قرانها به، غير صحيح ومزور وليس له صحة أو وجود .
والسؤال هنا هل يتم طلاقها بالاسم المزور، وهل من حقها المطالبة بحقوقها الشرعية ما تنازلت عنها أمام المأذون بمحض إرادتها، علماً بأنني سألت في دار الإفتاء المصرية وقالوا لي طالما أنها زوجة واحدة فهي تعتبر طالقا من تاريخ طلاقها وأن الفترة التي عاشتها مع زوجها يعتبر زنا، فهل علي إثم أو ذنب، علما بأني عاشرتها على أنها زوجتي ولم يكن عندي عمل أستحلفكم بالله أن تردوا علي بسرعة، هل أطلقها بالاسم المزور، هل الفترة التي قضتها معي زنا، هل لها الحق في المؤخر والحقوق الشرعية، هل أبلغ عنها السلطات الرسمية، علما بأنها تهددني بأن تبلغ سلطات البلد الذي أعمل فيه بأنني خدعتهم وأدخلتها البلد وأنا على علم بذلك وأقسم بالله أنني لم أكن أعلم أنها مزورة إلا بعد سفرها من عندي وهي رفعت قضايا كثيرة علي ومنها قضية تبديد منقولات وأخذت مني مبلغا 37 ألف جنيه قيمة القائمة التي لم نشتر أي شيء منها في ذلك الوقت ولا يوجد عندي منقولات لها، ولكني دفعتهم لأنني أخاف الله حسبت لها المؤخر والنفقة المتعة وسلمت لها المبلغ فهي تهددني الآن برفع قضية مطالبة بالمؤخر. أفيدوني أفادكم الله؟ وشكراً
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الطلاق واقع على المرأة، لا على اسمها، فلو كان لها ثلاثة أسماء فطلقها زوجها بكل اسم طلقة، فإنها تكون بائنة من زوجها بينونة كبرى، لا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، ولا تستحق إلا مهراً واحداً، وهو المسمى أولاً، وإذا طلقها طلقة واحدة ولم يراجعها حتى انتهت عدتها ولم يدفع لها مهرها ثم تزوجها بعقد جديد ومهر جديد، فإنها في هذه الحالة تستحق كلاً من المهرين.
ومتى عاشرها بعد أن انتهت عدتها، أو بعد أن طلقها ثلاثاً، فإن معاشرته لها زنا والعياذ بالله، إلا أن يكون جاهلاً بالحكم الشرعي فنرجو الله تعالى أن يتجاوز عنه، وقد وقعتم في الخطأ من أول الأمر حيث قمتم بتطليقها عند تغيير اسم أبيها، وهذا لا حاجة إليه شرعاً ولا قانوناً، فكان يكفيكم أن توثقوا تغيير الاسم في عقد النكاح، بحيث يُعلم أن صاحبة الاسم الثاني هي بعينها صاحبة الاسم الأول، والمرأة المعينة يقع عليها الطلاق وإن اختلفت الوثائق بعمرها أو اسم أبيها أو اسم أمها أو غير ذلك، لأن من وقع عليه الطلاق هو شخص واحد، ومن يستحق المهر هو شخص واحد، وبجوابنا هذا يعلم الجواب عن بقية الأسئلة.
والله أعلم.
*********************
رقم الفتوى : 69998
19- عنوان الفتوى : يقع الطلاق بمجرد القول أو الكتابة
تاريخ الفتوى : 17 ذو القعدة 1426 / 18-12-2005
السؤال:
باختصار لي صديقة عانت من زوجها الأمرين.. وأصلا الزواج بني على الغش يعني هو غشها وكذب عليها, ورغم هذا الشيء احتسبت عند ربنا وعاشت معه طبعا ماعاش معها مثل ما أمر الله وأدى الأمر إلى هجران غرفة النوم ومن ثم البيت لمدة سنتين بدون عذر شرعي وبعد معاناة طويلة اضطرت.. مثل ما يقول المثل آخر الدواء الكي أن تطلب الطلاق وحصلت عليه وبرضاه وتنازلت له عن كل حقوقها الشرعية مقابل الطلاق ولما تم الطلاق وبعد أكثر من ستة شهور صار يقول بين الناس أنها زوجته شرعا وأنه ما طلقها طبعا غايته الإضرار بها، سؤالي طالما تم الطلاق أمام القاضي بالقبول والاتفاق بين الطرفين ألا يعتبر ذلك طلاقا شرعيا طبعا أنا سألت القرضاوي مرة بنفس المشكلة لشخص يخصني طلق زوجته في المحكمة السورية لكي يتزوج أوربية من أجل الأوراق فكان جواب القرضاوي أنه طلاق شرعي طلاق المحكمة طلاق شرعي شو عندك، فيك تساعدني بهذا الموضوع وطبعا بالنسبة لها انتهى كزوج فهي لا تستطيع معاشرته وتكرهه ولا تتصور أن يضع يده عليها بالإضافة أنه هجرها من غير حق بالإضافة أنه ما كان يعاملها معاملة الإسلام والزواج أصلاً بني على الغش يعني هي وافقت على شخص مختلف ووجدت بعد الزواج شخصا آخر بظروف أخرى على فكرة الزواج تم عن طريق الأهل والصور فقط؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان قد تلفظ بالطلاق دون إكراه ملجئ فقد وقع الطلاق نوى الطلاق أو لم ينوه، ومثله إذا كتب الطلاق ونوى إيقاع الطلاق، فإذا كان قد صدر من هذا الرجل أحد الأمرين فإنه متى انتهت عدتها منه جاز لها أن تتزوج بغيره.
والله أعلم.
*****************
رقم الفتوى : 69271
20- عنوان الفتوى : مجرد التلفظ بكلمة (طالق) دون إسناد لا يقع
تاريخ الفتوى : 15 شوال 1426 / 17-11-2005
السؤال:
قرأت يا شيخ في كتاب فقه السنة أن التلفظ بكلمة من ألفاظ الطلاق الصريح بدون أن يكون فيه إضافه للزوجة أو ضمير يعود عليها أنه يمنع وقوعه, كأن يقول رجل كلمة طالق فقط دون أن يقول أنت، هل هذا صحيح علما بأني سمعت هذا أيضا من شيخين أحسب أنهما من أهل السنة والجماعة؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقول سيد سابق في فقه السنة: ويشترط في وقوع الطلاق الصريح: أن يكون لفظه مضافا إلى الزوجة، كأن يقول: زوجتي طالق، أو أنت طالق. انتهى، أي يشترط للفظ (طالق) ليكون صريحا أن يكون مضافا إلى الزوجة، فإن تجرد من الإضافة والإشارة فهو كناية فيقع إن نوى به الطلاق، وقد أشار إلى ذلك العلامة قليوبي في حاشيته على شرح جلال الدين المحلي فقال: قوله: (كطلقتك) فلا بد من إسناد اللفظ للمخاطب أو عينه أو ما يقوم مقامها. انتهى.
فلا بد من إسناد لفظ الطلاق إلى الزوجة إما بالإشارة أو المخاطبة كأنت طالق أو زوجتي طالق أو طلقتك أو أم أولادي طالق، ولم يكن له أولاد من غيرها وهكذا، أما مجرد التلفظ بكلمة (طالق) دون إسناد فلا يقع به طلاق إلا مع النية.
والله أعلم.
يتبع






آخر تعديل أبو احمدعصام يوم 12-02-2010 في 05:58 PM.
رد مع اقتباس
قديم 12-02-2010, 06:24 PM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
أبو احمدعصام
عضو مميز

الصورة الرمزية أبو احمدعصام

إحصائية العضو







أبو احمدعصام غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أبو احمدعصام المنتدى : منتدى الفتاوى الشرعية
افتراضي تابع الفتاوى المعاصرة للطلاق

بعون الله وتوفيقه نستكمل الجزء الثالث من :

موسوعة الفتاوى المعاصرة للطلاق

الأركان والشروط

رقم الفتوى : 68077
21- عنوان الفتوى : لا يشترط اقتران اسم الزوجة بالطلاق.
تاريخ الفتوى : 09 رمضان 1426 / 12-10-2005
السؤال:
ما الحكم في رجل طلق زوجته للمرة الثالثة بلفظ (أنتي طالق)، وقام المليك (المأذون) بإعادتها إليه وذلك بحجة أن الطلاق غير واقع لأنه لم يذكر اسمها مع لفظ الطلاق، واعتبره طلاقا رجعيا يحق له إرجاع زوجته إلى عصمته، فهل يجوز له في هذه الحالة إعادة زوجته! وما الحكم في ذلك؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فذكر اسم الزوجة مع لفظ الطلاق ليس شرطاً، بل متى قصد الزوجة بتلفظه بالطلاق فإنه يقع ولا يشترط اقتران اسم الزوجة بالطلاق.
ثم إن الطلاق ثلاثاً له صورتان:
إحداهما: متفق عليها وهي ما إذا طلق ثم راجع ثم طلق ثم راجع ثم طلق، فهذه متفق على أن الزوجة تبين من الزوج بينونة كبرى ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره.
الثانية: مختلف فيها، وهي ما إذا طلق بلفظ واحد مثل: أنت طالق بالثلاث، أو طالق طالق طالق.
فإذا حصل الطلاق كما في الصورة الأولى فلا رجعة للزوج على الزوجة حتى تنكح زوجاً غيره، ولا عبرة بحكم المأذون. وأما في الصورة الثانية ففيها خلاف، وسبق بيانه في الفتوى رقم: 5584 ومرده إلى القاضي الشرعي.
والله أعلم.
******************
رقم الفتوى : 56012
22- عنوان الفتوى : تطليق الأجنبية لا يصح
تاريخ الفتوى : 10 شوال 1425 / 23-11-2004
السؤال:
لقد حلفت يمين طلاق ساعة غضب على خطيبتي حتى لا تزور بيت أقاربها ولقد راجعت نفسي وعرفت أنني قد أخطأت وأريد التكفير عن يميني حتى يتسنى لها زيارتهم فما ينبغي علي أن أفعل حيال ذلك ؟؟؟. وبارك الله فيكم ...
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فبداية ينبغي أن تعلم أن الحلف بالطلاق أمره خطير، لما يترتب عليه من أمور قد لا تحمد عقباها، ومن ذلك طلاق الزوجة، فننصحك بالحذر منه مستقبلا، هذا من حيث العموم.
أما بخصوص ما صدر منك من يمين الطلاق لهذه الخطيبة فهذا ينظر فيه، فإن كانت المرأة مجرد خطيبة أي بمعنى أنه لم يحصل منك عقد عليها فهذه لا يقع عليها الطلاق، لأنها لا تزال أجنبية، وتطليق الأجنبية لا يصح، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا نذر لابن آدم فيما لا يملك، ولا عتق له فيما لا يملك، ولا طلاق له فيما لا يملك. رواه الترمذي وقال حسن صحيح. وانظر الفتوى رقم: 52290. وفي هذه الحالة لا يلزمك شيء إذا وقع الحنث.
وإن كنت عقدت عليها فهذه تعد يمينا من قبيل الطلاق المعلق، وقد مضى حكمه في الفتوى رقم: 2795.
وعليه، فيلزمك الطلاق على رأي الجمهور، وعند شيخ الإسلام ابن تيمية ومن معه لا يلزم من ذلك إلا كفارة يمين إذا كان القصد مجرد المنع، وعلى كلٍ، فالذي ننصح به هو الرجوع إلى المحاكم الشرعية في مثل هذه الأمور.
والله أعلم.
*******************
رقم الفتوى : 53964
23- عنوان الفتوى : شرطان للحكم بوقوع الطلاق
تاريخ الفتوى : 14 شعبان 1425 / 29-09-2004
السؤال:
أردت أن أعدل في سؤالي حتى لا يفتى لي بما حرم الله أو أحلل ما حرم الله، المهم أنا الشاب صاحب فتوى أحلام اليقظة وأفتي لي بأني موسوس ثم أرسلت لكم فتوى أخرى عن الصريح والكناية من الطلاق وأجبتم عن ذلك فأرجو أن يتسع صدرك لكل رسائلي، بعد العقد وقبل الدخول كنت جالساً مع زوجتي في السيارة نسمع شريطاً عن السعادة الزوجية فحكى الشيخ قصة الذي طلق زوجته بعد موتها فقال هي طالق طالق، فقلت ترديداً وراء الشيخ ولم أعن زوجتي بالكلام طالق طالق طالق وأنما أردت تقليد الرجل وضحكت ثم وقع في قلبي أني طلقت فسألت فقيل لي إن هذا لا يقع لأنك لم تعين أو تضيفه إلى زوجتك.. ثم بعد ذلك راسلتكم بسؤال أحلام اليقظة وطلاقي لزوجتي فيها فقلتم إني موسوس، ثم أرسلت سؤالاً عن الفراق والسراح ثم أرسلت سؤالاً عن كلام الرجل في نفسه بالطلاق فتحرك أقصى لسانه وأوسطه لكن طرف اللسان لم يتحرك وكان ملامسا للثنايا من الأسنان بصورة ضاغطة ولم يفتح فمه أو يحرك شفتيه ونتج عن ذلك نحنحة بسيطة أو مثل قلقلة الحرف في مخرجه أو الغنة ولم أتلق جوابا بعد، إني والله أتمنى الموت كلما تكلمت مع زوجتي خطر إلي الطلاق حتى أصبحت لا أتكلم إلا قليلا وآخر سؤال أني بعد صلاة العصر كنت أحدث توبه فكنت أعد كم مرة طلقت زوجتي على الأرجح حتى لا أعيش في حرام فحدث ما قلت وأعدت في هذا الموضوع في نفسي حتى أتأكد هل هذا كلام أو لفظ يحاسب عليه الشارع أم لا، حياتي أصبحت نكدا وإني أحب زوجتي ولا أريد طلاقها أرجو منكم ردا شافيا على حالتي ولله الأمر من قبل ومن بعد؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلم أخي بارك الله فيك أنه يشترط لوقوع الطلاق أمران:
الأول: أن يقصد لفظ الطلاق، فلو قصد لفظاً آخر فسبق لسانه إلى لفظ الطلاق لم يقع الطلاق إن قامت قرينة تدل على ذلك، قال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في شرح الروض: (وكذا سبق اللسان) إلى لفظ الطلاق لغو لأنه لم يقصد اللفظ (لكن يؤاخذ به ولا يصدق) في دعواه السبق (ظاهرا إن لم يكن قرينة) لتعلق حق الغير به بخلاف ما إذا كانت قرينة، كأن دعاها بعد طهرها من الحيض إلى فراشه، وأراد أن يقول: أنت الآن طاهرة، فسبق لسانه وقال: أنت الآن طالقة (ولو ظنت صدقه) في دعواه السبق (بأمارة فلها مصادقته) أي قبول قوله (وكذا للشهود) الذين سمعوا الطلاق منه وعرفوا صدق دعواه السبق بأمارة (أن لا يشهدوا) عليه بالطلاق كذا ذكره الأصل هنا، وذكر أواخر الطلاق أنه لو سمع لفظ رجل بالطلاق وتحقق أنه سبق لسانه إليه لم يكن له أن يشهد عليه بمطلق الطلاق، وكان ما هنا فيما إذا ظنوا، وما هناك فيما إذا تحققوا كما يفهمه كلامهم، ومع ذلك فيما هنا نظر (فإن كان اسمها طالقاً أو طارقاً أو طالباً) أو نحوها من الأسماء التي تقارب حروف طالق (فناداها يا طالق طلقت و) لكن (إن ادعى سبق اللسان) إليه من تلك الألفاظ (قبل منه) ظاهراً لظهور القرينة. انتهى.
الثاني: أن يقصد معناه، ومعنى لفظ الطلاق هو حلُّ عقد النكاح والعصمة الزوجية.
وانعدام هذا الشرط إنما يمنع وقوع الطلاق في حالة وجود القرينة الدالة على أن المتلفظ بلفظ الطلاق لم يرد إيقاع الطلاق، أما إذا لم توجد القرينة فإن الطلاق واقع ولو ادعى عدم إرادته حلّ عقد النكاح، ولذا فإن من قال لزوجته: أنت طالق، وقال بعد ذلك: إنما كنت مازحاً هازلاً لم يلتفت إلى قوله، ويكون الطلاق واقعاً.
وقد ذكر العلماء أمثلة على القرينة التي تدعو إلى تصديق الزوج في عدم إرادته للطلاق، من ذلك:
1- أن يحكي قول غيره كأن يقول: قال فلان لزوجته أنت طالق، فلا يعتبر الحاكي مطلقاً لزوجته.
2- أن يقول الفقيه لطلابه وهو يعلمهم لفظ الطلاق فيقول: طالق طالق طالق، فلا تطلق زوجة الفقيه لأن القرينة على عدم إرادته معنى الطلاق موجودة.
3- أن يكون اسم الزوجة طالق فيقول لها: يا طالق، فإنها لا تطلق؛ إلا إذا أراد بهذا اللفظ حلَّ العصمة الزوجية.
قال الشيخ سليمان الجمل في حاشيته على منهج الطلاب: وحاصله أن المطلق إذا ادعى أنه أراد شيئاً في الطلاق، فإن كان هناك قرينة تساعده على دعواه صدق في الظاهر وإلا فلا.
ثم قال: بل قصد المعنى عند وجود الصارف شرط للحكم بوقوعه ظاهراً وباطناً بأن يعتقد أنه وقع في الظاهر والباطن، وإن كان هو فيما بينه وبين الله يوكل لدينه أي يعمل بقصده هذا، وأما إذا لم تكن قرينة فيحكم بوقوعه ظاهراً وباطناً، وإن كان يدين أيضاً بالنسبة لحاله بينه وبين الله سواء قصد المعنى أو لا. اهـ شيخنا. انتهى المراد.
ولذا، فإن كان تلفظك بالطلاق لا يتوفر فيه ما ذكرنا فليس طلاقاً، وحديث النفس بالطلاق لا يعتبر طلاقاً، وانظر الفتوى رقم: 42179، والفتوى رقم: 44515.
وننصحك أخي الكريم بأن تُعرض عن الوساوس والأوهام ولا تلتفت إلى شيء منها، وأنت أحوج إلى محاربة الوساوس منك إلى معرفة الحكم الشرعي في مثل حالك، وانظر الفتوى رقم: 8826.
والله أعلم.
*********************
رقم الفتوى : 52792
24- عنوان الفتوى : هل يجوز لمن طلقها زوجها وأنكر طلاقها أن تتزوج
تاريخ الفتوى : 16 رجب 1425 / 01-09-2004
السؤال:
الأخ العزيز لي أخت تكبرني متزوجة وقد طلقها زوجها أكثر من 5 مرات وهو ينكر هذا فبينها وبين زوجها مطلقة وإنما أمام المحاكم يقول إنها زوجته، أختي لا تستطيع الزواج من آخر وهي بينها وبين الله مطلقة أما هو فلا يعترف أبدا بأنه طلقها حتى لا تحصل على حقوقها المادية من نفقة وخلافه فهاهو يسكن في بيت وهي في منزل آخر هي وأبناؤها الثلاثة وينفق عليهم القليل وهي تريد الزواج من آخر حتى يتكفل بها وتقي نفسها الفتنةفهل اذا تزوجت من شخص آخر يعتبر زواجا باطلا أم تصبر وتحتسب عند الله فماذا تفعل وفقكم الله ورعاكم من كل سوء.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن طلق زوجته أكثر من تطليقتين فإنها تبين منه بينونة كبرى، ولا تحل له إلا بعد زوج. قال تعالى: الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ {البقرة: 229} إلى قوله: فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ {البقرة: 230}.
وأما إن كان الزوج ينكر وقوع الطلاق منه وهي تعلم أنه طلقها فإنها تكون زوجة له في ظاهر الأمر من حيث إنه لا يجوز أن تتزوج غيره، ولكن لا يجوز أن تتزين له ولا أن تمكنه من نفسها، ويجب عليها أن تفتدي منه إن استطاعت ذلك. قال خليل: ولا تمكنه زوجته إن سمعت إقراره وبانت، ولا تتزين إلا كرها، ولتفتد منه. وراجع الفتوى رقم: 30001.
وعليه؛ فلا يصح لأختك أن تتزوج قبل أن تبين من زوجها بينونة ثابتة بالبينة أو معترف هو بها، ولها أن تفتدي منه إن قبل ذلك، وإلا فلتصبر وتحتسب عند الله.
والله أعلم.
*******************
رقم الفتوى : 46160
25- عنوان الفتوى : يقع الطلاق مع العقل والإدراك
تاريخ الفتوى : 03 صفر 1425 / 25-03-2004
السؤال:
رجل يبلغ الرابعة والستين من العمر، طلق زوجته الطلقة الثالثة، وعند فحصه طبيا تبين أنه مصاب بشيخوخة مبكرة تسبب له الهذيان في القول، فهل يقع الطلاق؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا تبين أن هذ الرجل أوقع الطلاق في حالة مرضية لا يدرك معها ما يقول وتبين ذلك طبياً وواقعياً، فإن طلاقه يعتبر لاغياً، كما بينا في الفتوى رقم: 19625.
أما إن كان صدر منه الطلاق وهو كامل العقل والإدراك فالطلاق نافذ، وننبه إلى أنه لا بد من الرجوع إلى المحاكم الشرعية للوقوف على حقيقة هذا الرجل، والحكم عليه بما يقتضيه حاله.
والله أعلم.
********************
رقم الفتوى : 44775
26- عنوان الفتوى : طلق الكبيرة على أنها الصغيرة فما حكمهما؟
تاريخ الفتوى : 08 محرم 1425 / 29-02-2004
السؤال:
رجل تزوج من اثنتين وأراد أن يطلق الصغيرة فاخذ الزوجة الكبيرة إلى المحكمة الشرعية على أنها الزوجة الصغيرة، فتم طلاق الكبيرة على أنها الزوجة الصغيرة بدون علم الزوجة الصغيرة، فما هو حكم الشرع في الرجل، وهل تم الطلاق للزوجة الأولى والثانية معا، أرجو من فضيلتكم الإجابة على هذا السؤال؟ وأثابكم الله لما هو خير الأمة الإسلامية.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان الالتباس المذكور حصل فعلاً لهذا الزوج، فالطلاق واقع على زوجته الصغيرة مطلقاً، سواء كان الزوج جاء سائلا عن الحكم الشرعي أو في حال المرافعة إلى القضاء بينه وبين زوجته الصغيرة تلك.
أما زوجته الكبيرة فيقع عليها الطلاق في حال مرافعتها لزوجها المذكور إلى القاضي تريد التفرقة بينهما، قال الشيخ الدردير في شرحه لمختصر خليل: أو قال لإحدى زوجتيه يا حفصة يريد طلاقها فأجابته عمرة تظن أنه طالب حاجة فطلقها، أي قال لها أنت طالق يظنها حفصة، فالمدعوة وهي حفصة تطلق مطلقاً في الفتيا والقضاء، وأما المجيبة ففي القضاء فقط. انتهى.
وعليه فإن زوجته الصغيرة قد وقع عليها الطلاق ولو لم تكن عالمة به، أما الكبيرة فتطلق عليه في حال مرافعتها له إلى القاضي، أما في حال الفتوى فلا تطلق، وعليكم بالرجوع إلى المحاكم الشرعية في مثل هذه الحالة المسؤول عنها إذا كانت عندكم محاكم شرعية.
والله أعلم.
*********************
رقم الفتوى : 38594
27- عنوان الفتوى : نية الزوج تقطع بالحكم
تاريخ الفتوى : 14 شعبان 1424 / 11-10-2003
السؤال:
قمت بعقد زواج بالجماعة على فتاة ولكن بعد ظروف صعبة مررت بها حيث كنت مسافرا هتفت إلى عائلتي بأن تخبر عائلة الفتاة بأني أبطلت العقد؛ فأرجعوا لي نصف المهر فهل هذا الطلاق صحيح؟ حيث أني لم أصارح الفتاة على المباشر بكلمة'طالق' وحيث أن نص العقد مازال في كتاب عند إمام الجماعة لم يفسخ بعد؛ على العلم بأني لست نادما على هذا الفسخ وشكرا جزيلا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإذا كان الذي صدر منك عند مهاتفتك أهلك بشأن الفتاة هو لفظ الطلاق، كأن قلت أخبروا عائلتها أنها طالق أو مطلقة أو أني طلقتها، فقد وقع الطلاق، ولا يشترط مخاطبة الزوجة بلفظ الطلاق، وإن كنت قلت أخبروا عائلتها أنني أبطلت العقد قاصداً الطلاق فإنها تطلق منك، لأن لفظ أبطلت العقد وقطعت العلاقة ونحو ذلك من الألفاظ غير الصريحة في الطلاق فاحتاجت إلى النية، وعلى هذا يرجع الأمر إلى الزوج هل هو صادق في ما أخبر به؟ وهل له نية أو لا؟ وليس يلزم لنفاذ الطلاق أن تباشر به الزوجة، ولا أن يؤخذ كتاب العقد ممن كان في حوزته، ثم إن نصف المهر الذي أرجع إليك هو من حقك إن كنت لم تدخل بالزوجة، وأما إن كنت دخلت بها فلا، قال تعالى: (وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ )(البقرة: من الآية237) وراجع الفتوى رقم: 35329 والله أعلم.
******************
رقم الفتوى : 35332
28- عنوان الفتوى : هل يشترط أن يكون الطلاق أمام شهود
تاريخ الفتوى : 27 جمادي الأولى 1424 / 27-07-2003
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنا فتاة أبلغ من العمر 37 عاماً ومتزوجة من شخص زواجا عرفيا فهل هذا الزواج صحيح وجائز شرعاً؟ علماً بأني من المذهب الجعفري وهو من المذهب السني. وما هو الإجراء المتبع في حالة حصول الطلاق لمثل هذه الزيجة؟ يعني هل يتم بحضور شهود وعقد يوثق أو أنه يتم شفهيا؟ وشكراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإذا كان هذا الزواج العرفي قد توافرت فيه شروط صحة النكاح فهو صحيح، وإلا لم يصح. وراجعي للأهمية الفتاوى التالية أرقامها: 3329، 25024، 5962. ولا يشترط أن يكون الطلاق أمام شهود، فمتى ما أوقع الرجل الطلاق نفذ عليه ولو لم يُشهد عليه، إلا أن الإشهاد مستحب فقط لقوله تعالى: وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ[الطلاق:2]. هذا مذهب جمهور أهل العلم وهو الراجح، وكذلك لا يشترط أن يكون في عقد يوثق. وراجعي للأهمية الفتوى رقم: 33503. والله أعلم.
******************
رقم الفتوى : 35329
29- عنوان الفتوى : صفة الطلاق الذي يحتاج إلى نية
تاريخ الفتوى : 28 جمادي الأولى 1424 / 28-07-2003
السؤال:
هل يقع الطلاق إذا تلفظ به الزوج ونيته غير الطلاق؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن ألفاظ الطلاق منها ما هو صريح، ومنها ما هو محتمل، فأما الذي منها صريح نحو قول الزوج لزوجته: أنت طالق أو طلقتك. مما لا يحتمل غير الطلاق في السياق الذي قيل فيه، فلا يحتاج إلى نية، ومتى قاله الزوج لزوجته طُلِّقت، ولو كان هازلاً.
روى الترمذي وأبو داود وابن ماجه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ثلاث جدَّهن جد وهزلهن جد: النكاح، والطلاق، والرجعة.
وأما الألفاظ المحتملة لغير الطلاق، كقوله فارقتك أو سرحتك، ونحو ذلك، فإنه إذا لم ينوِ بها الطلاق فإنها لا تكون طلاقًا. قال ابن قدامة : فإن قال أردت بقولي فارقتك، أي بجسمي أو بقلبي أو بمذهبي، أو سرحتك من يدي أو شغلي أو من حبسي... أو قال: أردت أن أقول طلبتك فسبق لساني فقلت: طلقتك، ونحو ذلك دين بينه وبين الله... انظر المغني (8/264).
والله أعلم.
*********************
رقم الفتوى : 34608
30- عنوان الفتوى : من علم من نفسه أنه لا يقصد الطلاق هل يلزمه
تاريخ الفتوى : 09 جمادي الأولى 1424 / 09-07-2003
السؤال:
ما هو حكم الشرع في رجل قال لامرأته عند ما كانت تسأله أنها تريد الذهاب إلى بيت أبيها، فقال لها: اذهبي فأنت طالق مطلقة، ويقصد في ذلك أنها حرة في تصرفها، وذلك من منطلق أنه واثق منها ومن دينها. فسؤالي هنا عن (طالق مطلقة).
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإنه لا يلزم طلاق -إن شاء الله تعالى- بهاتين العبارتين إذا كنت لا تقصد الطلاق، وإنما قصدت الجواب فقط.
فقد أفتى الإمام مالك في المدونة في ذلك بأنه لا يلزم فيه طلاق قائلا: يؤخذ الناس في الطلاق بألفاظهم ولا تنفعهم نياتهم في ذلك، إلا أن يكون جوابا لكلام فلا شيء فيه. انتهى.
وقال ابن قدامة في المغني: إن مثل هذا يكون الإنسان فيه موكولا إلى دينه، فمتى علم من نفسه أنه لا يقصد الطلاق لم يلزمه، حيث قال: وإن قال: أردت بقولي أنت طالق أي من وثاقي، أو قال: أردت أن أقول طلبتك فسبق لساني فقال طلقتك، ونحو ذلك دُيِّن بينه وبين الله تعالى، فمتى علم يقع بينه وبين الله تعالى. انتهى كلامه.
والله أعلم.
********************
رقم الفتوى : 34158
31- عنوان الفتوى : يحق للزوج أن يطلق امرأته لأنها تدخن
تاريخ الفتوى : 02 جمادي الأولى 1424 / 02-07-2003
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله.. عقد قراني منذ عام في مشيخة الأزهر الشريف ولكن لم يتم الزفاف بعد لظروف اقتصادية ولقد أعطيت زوجي كل حقوقه الشرعية وأريد أن أعلم هل هذه المعاشرة تعتبرحراماً؟ مع العلم بأن لا أحد من أهلي يعلم بما حدث كما أريد أن أعلم هل يحق له أن يطلقني لمعرفته أنني أدخن علما بأنه قد نهاني عن ذلك من قبل؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فهذه المعاشرة حلال لأنه زوجكِ وإذا حصل حمل من هذه المعاشرة فهو منسوب إليه شرعاً، وراجعي الجواب رقم: 3561 أما هل يحق له أن يطلقكِ لأنكِ تدخنين وقد نهاكِ فلم تنتهي ، فالجواب: نعم يحق له ذلك، لأن التدخين معصية، وفيه ظلم لنفسك وللآخرين، وقد تكون له آثار سلبية على أولادكِ مستقبلاً، منها ما هو صحي ومنها ما هو خلقي، كاقتدائهم بك في هذا الباب. وقد سبق بيان حكم التدخين ومضاره في الفتوى رقم: 1819 والفتوى رقم: 28797 ومتى أمر الزوج زوجته بطاعة الله فلم تطعه فطلقها لم يكن ملوماً شرعاً ولا عرفاً. والله أعلم.
******************
رقم الفتوى : 33161
32- عنوان الفتوى : حكم الحلف بالطلاق دون نية
تاريخ الفتوى : 06 ربيع الثاني 1424 / 07-06-2003
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم
سؤالي هو: ما حكم الحلف بالطلاق مع عدم وجود نيه بالطلاق؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد تقدم الكلام عن الحلف بالطلا ق في الفتوى رقم: 3911والفتوى رقم: 11592وتقدم الكلام بأنه لا عبرة بالنية في الطلاق الصريح، وذلك في الفتوى رقم: 22349 والله أعلم.
***************
رقم الفتوى : 30001
33- عنوان الفتوى : من طلق امرأته ثم أنكر طلاقها
تاريخ الفتوى : 25 محرم 1424 / 29-03-2003
السؤال:
من طلق امرأته وقال إنه لم يطلق؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا ادعت المرأة أن زوجها طلقها فأنكر الزوج فالقول قوله لأن الأصل بقاء النكاح، إلا أن يكون لها بما ادعته بينة، وهي عدلان يشهدان بما ادعته، وكذا إن اختلفا في عدد الطلاق فالقول قوله أيضاً.
وإذا طلق الزوج زوجته ثلاثاً وسمعت ذلك زوجته أو ثبت ذلك عندها بقول عدلين غير متهمين لم يحل لها تمكينه من نفسها، وعليها أن تفر منه وتمتنع منه وتفتدي منه إن قدرت، قال ابن قدامة في المغني: (وهذا قول أكثر أهل العلم لأن هذه تعلم أنها أجنبية منه محرمة عليه فوجب عليها الامتناع والفرار منه كسائر الأجنبيات.) انتهى.
والله أعلم.
**********************
رقم الفتوى : 5055
34- عنوان الفتوى : لا يقع الطلاق ما لم يتلفظ به الزوج
تاريخ الفتوى : 16 صفر 1420 / 01-06-1999
السؤال:
حدث بيني وبين زوجتي خلاف خرجت على أثره لمنزل والدها فذهبت إلى عمها لإنهاء الموضوع فوعدني خيرا،إلا أنني تفاجأت بوالدها يقول لي بأنك قد طلقتها وهذا ماقاله لي عمها فأنكرت ذلك ، فلم يصدق والسؤال .ماذا أعمل الآن وأنا لم أتلفظ بكلمة طلاق وجزاكم الله خيرا
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا لم يكن صدر منك طلاق فهي زوجتك باقية في عصمتك، ولا اعتبار لما يدعيه عمها، ما لم يأت ببينة تثبت دعواه. وعليك أن تبين هذه الحقيقة لزوجتك وأهلها، وأن تحاول أن تصلح ما بينكما، وتستعين بصالح أهلك وأهلها، كما أرشد الله إلى ذلك في مثل هذه الحالات حيث قال: ( وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها إن يريدا إصلاحاً يوفق الله بينهما إن الله كان عليماً خبيراً) [النساء: 35] وإن لم تحل المشكلة بتلك الطريقة فارجع إلى المحاكم الشرعية في البلد الذي أنت فيه.
والله أعلم.
********************
رقم الفتوى : 117606
35- عنوان الفتوى : حيث لم تقصد وقوع الطلاق فإنه لا يقع
تاريخ الفتوى : 05 صفر 1430 / 01-02-2009
السؤال:
قلت لزوجتي وقت الغضب إذا كنا سنستمر في المشاكل (يبقى بناقص من العيشة) لكن لا أدري ما نيتي؟ ولكن بعد انتهائي من الكلام قلت لم أقصد طلاقا. فهل يقع؟ أجيبوني بالله عليكم لأن حالتي النفسية سيئة جدا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يقع الطلاق بما ذكرت؛ لأنك لم تقصد به إيقاع الطلاق، ولا هو صريح فيه، لكنه قد يحتمل الكناية، والكناية لا بد فيها من القصد. وحيث إنك لم تقصد وقوع الطلاق فإنه لا يقع بما ذكرت. فدع عنك الوساوس والهموم. وإياك أن تستمر فيها لئلا ينشأ عنها وسوسة.
ولمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 30621، 44319، 110390.
والله أعلم.
********************

يتبع







رد مع اقتباس
قديم 12-02-2010, 06:39 PM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
أبو احمدعصام
عضو مميز

الصورة الرمزية أبو احمدعصام

إحصائية العضو







أبو احمدعصام غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أبو احمدعصام المنتدى : منتدى الفتاوى الشرعية
افتراضي

بعون الله وبتوفيق منه سبحانه وتعالى نستكمل الجزء الرابع من :
موسوعة الفتاوى المعاصرة للطلاق
رقم الفتوى : 117177

أنواع الطلاق


( 300


فتوى)

36- عنوان الفتوى : مآل الحكم في أمثال هذه الأنواع من الطلاق إلى القاضي
تاريخ الفتوى : 23 محرم 1430 / 20-01-2009
السؤال:
قمت بتطليق زوجتي طلقتين وراجعتها في العدة وبعد فترة طلقتها طلقة ثالثة في يوم كنت قد جامعتها فيه صباحا وطلقتها ليلا وقد أفتاني بعض الشيوخ أن هذا الطلاق لا يقع لأني كنت قد جامعتها في نفس اليوم فهل تحل لي زوجتى وأن أرجعها في العدة وهل عليها عدة وما هي صيغة المراجعة.
وأرجو سرعة الرد لأن زوجي يلح بالرجوع قبل انتهاء فترة العدة ولم يبق إلا أسبوع على الثلاثة أشهر بعد الطلقة الثالثة، وهناك عريس آخر متقدم للزواج بي، أفيدوني هل أقبل الزوج الآخر أم زوجي أولى.
أفادكم الله.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالزوج إذا طلق زوجته آخر ثلاث تطليقات حرمت عليه وبانت منه بينونة كبرى، ولا يحل له مراجعتها في العدة أو بعدها حتى تنكح زوجا غيره ويدخل بها، فإن طلقها الثاني جاز للأول أن يعقد عليها عقد نكاح جديد إذا انقضت عدتها من الثاني، ولا اعتبار عند جمهور أهل العلم في وقوع الطلاق أثناء الحيض أو الطهر الذي جامع فيه الرجل زوجته أو إيقاع أكثر من طلقة دفعة واحدة فيرون ذلك كله واقعا مع الإثم، ومن أهل العلم من لا يرى وقوع الطلاق في تلك الحالات ونحوها من أنواع الطلاق البدعي، ولعل من أفتاك أفتاك على هذا القول الأخير.
والذي ننصح به في مثل هذه الحالات هو رفع المسألة إلى المحاكم الشرعية للبت فيها لأن حكم القاضي يرفع الخلاف.
وننبه السائلة إلى أنه لا يجوز لها أن تتزوج زوجا آخر وهي في عدتها من زوجها الأول، سواء أكانت رجعية أو بائنة بل لا يجوز التصريح بخطبتها أثناء عدتها، وعلى كل فالفيصل هنا هو للقاضي إما بالحكم بالثلاث ولزومها أو غير ذلك، فليرفع الأمر إليه، وللفائدة ننصح بمراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 110547، 106880، 109920.
والله أعلم.
************************
رقم الفتوى : 116980
37- عنوان الفتوى : الحركة أو الإشارة مع النية هل يحصل بها طلاق
تاريخ الفتوى : 17 محرم 1430 / 14-01-2009
السؤال:
سؤالي عن كنايات الطلاق مثلا: إن قال لزوجته هل ضروري أو لازم أني آتي و في نيته أنه إذا قالت له نعم ولم يفعل فامرأته طالق، هل يمكن أن يكون ما قال كناية عن طلاق معلق؟
في الإشارة هل كل حركة اصطحبتها نية طلاق معلق تكون كناية عنه ولو كانت خفيفة ؟
إن قال لو يكون عنده أولاد في بلاد الكفر فتلك مصيبة وقبل أن ينطق بكلمة مصيبة خطر بذهنه الطلاق فهل هذا من الطلاق المعلق بحيث إن أنجب ببلاد الكفر وقع الطلاق؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما قاله الزوج المذكور لا يعتبر كناية طلاق بل نوى في قلبه تعليق الطلاق على عدم الحضور إذا أجابته زوجته بكلمة نعم عن سؤاله وهذا التعليق لايترتب عليه شيء إذا اقتصرعلى النية فقط، وضابط الكناية التي يلزم بها الطلاق تقدم بيانه في الفتوى رقم: 78889 .
كما أن الحركة أو الإشارة مع النية لا يحصل بها طلاق معلق ولا كناية طلاق، لكن الإشارة من الشخص العاجز عن النطق كالأخرس تقوم مقام الطلاق لعجزه عن التلفظ به، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 20915 .
وما خطر بذهنك لا يعتبر طلاقا معلقا وبالتالي فإذا حصل منك إنجاب في بلاد الكفر فلا شيء عليك، فتعليق الطلاق لايثبت إلا بالتلفظ به.
والذي يظهر أن الأخ السائل لديه وسوسة وشكوك فى شأن الطلاق وننصحه بعدم الالتفات إلى تلك الوساس والإعراض عنها لأن الاسترسال فيها سبب لتمكنها، فأهم علاج لها هو الإعراض عنها مطلقا.
والله أعلم.
************************
رقم الفتوى : 116427
38- عنوان الفتوى : هل يقع الطلاق بقول (تالك)
تاريخ الفتوى : 01 محرم 1430 / 29-12-2008
السؤال:
عندي رغبة شديدة في الطلاق نتيجة لوقوعي في الوسوسة في أمر الطلاق وبالنسبة لألفاظ الطلاق عندي رغبة في التكلم بها ولكني أمسك لساني وفي يوم من الأيام وبعد الاستيقاظ من النوم وجدت نفسي أقول هذه الكلمة: تالك.
وزوجتي ليست معي لظروف عملي فهل يقع طلاق خاصة أني قرأت أن لفظ تلاك من الألفاظ المصحفة التي يقع بها الطلاق عند الحنفية، وبعد ذلك قلت أيضا طال ولم أكمل الجملة أي لم أنطق بالقاف.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله تعالى لك الشفاء من الوسوسة في شأن الطلاق وغيره، وما نطقت به
من قولك [تالك] لا يترتب عليه طلاق.
ففى حاشية العبادي الشافعي على تحفة المحتاج : والحاصل أن هنا ألفاظا بعضها أقوى من بعض، فأقواها تالق ثم دالق وفي رتبتها طالك ثم تالك ثم دالك وهي أبعدها. والظاهر القطع بأنها لا تكون كناية طلاق أصلا. انتهى، وعند الحنفية لا يقع بها طلاق إذالم ترفعك زوجتك إلى القاضي، فإن رفعتك فالطلاق نافذ إلا إذا أشهدت قبل النطق أنك لاتقصد الطلاق فلا شيء عليك.
ففي فتح القدير لكمال الدين بن الهمام: وأما المصَحَّف فهو خمسة ألفاظ: تلاق , وتلاغ, وطلاغ, وطلاك, وتلاك. ويقع به في القضاء ولا يصدق إلا إذا أشهد على ذلك قبل التكلم بأن قال: امرأتي تطلب مني الطلاق وأنا لا أطلق فأقول هذا ويصدق ديانة, وكان ابن الفضل يفرق أولا بين العالم والجاهل وهو قول الحلواني, ثم رجع إلى هذا وعليه الفتوى. انتهى
وأما كلمة [طال] فيقع بها الطلاق عند بعض أهل العلم من الشافعية، وقال بعضهم لا يقع ولو نويت الطلاق. قال العبادي فى حاشيته أيضا: ولو قال: أنت طال وترك القاف طلقت حملا على الترخيم. وقال البوشنجي: ينبغي أن لا يقع, وإن نوى فإن قال يا طال ونوى وقع; لأن الترخيم إنما يقع في النداء، فأما في غير النداء فلا يقع إلا نادرا في الشعر. انتهى.
وإن انضاف إلى ما ذكر أنك موسوس كان ذلك أبعد عن الطلاق.
والله أعلم.
*******************
رقم الفتوى : 115969
39- عنوان الفتوى : طلاق الكناية ما يقع منه وما لا يقع
تاريخ الفتوى : 17 ذو الحجة 1429 / 16-12-2008
السؤال:
أسأل الله أن يتسع صدركم لقصتي أنا شاب ابتليت بأذى من الوساوس كنت أتعب من قراءة القرآن اجتهدت في تعلم الرقية وأصولها تحسن حالي قليلا, عقدت على فتاة وأشهرته بقيت في بيت أبيها حتى أجهز بيتي, اكتشفت أنها مبتلاة بأكثر من سحر وأمها أيضا, كانت زوجتي تصرع عند الرقية صرعا شديدا و كان الجني ينطق على لسانها ويقول: إنها لي ابتعد عنها, وصل الحال أن أصبحت تصرع عند الصلاة وسماع القرآن وكان يسعى أن يتعدى عليها وكان يفتح لها رجليها ويجذبها أمام الجميع من قدمها كنت لا أنام حتى لا يمسها حيث كنت أضمها لي وأؤذن حتى ينحاز إلى بيت الخلاء وكان له أعوان يعينونه حتى أنها في بعض الأ حيان تضع ثيابها من غير إدراكها كان يمكر بي حتى يطردني عن بيت أبيها كان يوسوس لأبيها وأمها لطردي نلت منهم أذى كثيرا وصبرت تعلقت بها وأقسمت ألا أتركها كما كانت تنطق بلا وعي بألفاظ الصوفية وحركاتهم هذا ولا أنسى أمها المسحورة سحر تفريق مع زوجها في غفلة مني عن الله تعرضت لأذى حيث تحول حلمي ورفقي بزوجتي إلى غضب وانفعال شديدين مع سوء الظن والوساوس كنت عند غضبي لا أتمالك نفسي لأكيل لها الإهانات أحس بحرارة شديدة في جسدي وكأن شيئا يجثم على صدري و يضيقه قلت لها كم مرة عند لقائي لها أو حين غضبي ابقي عند أهلك لست بحاجة و كأن شيئا يدفعني للفظ أنت طالق رغم أني لا أريد مفارقتها أبدا تمكنت من حبس نفسي عن ذلك اللفظ بصعوبة كنت أعود لزوجتي بسرعة فكان عدو الله يسبني على لسان زوجتي وذلك لعودتي لها غضبت ذات مرة غضبا شديدا فبعثت لها برسالة عبر الهاتف أنت طال ثم أردفتها بحرف القاف في رسالة أخرى لم أقصد الطلاق لكني أردت التهديد والتعبير على غضبي الشديد, لما سمعت بطلاق الكناية دخلتني الوساوس هل قصدت الطلاق أم لا؟ وبما أن العدد فات الثلاثة خفت أن تكون قد بانت مني فازداد غمي فطلبت مقابلتها بحثت لها على خطأ لفظت لفظ أنت طالق مرة واحدة حتى أرتاح من الوساوس، سؤالي: هل يعتبر ما قلته طلاق كناية رغم أني كنت في تلك اللحظة أمسك نفسي بصعوبة على اللفظ الصريح ظنا مني أنه اللفظ الوحيد الذي يوقع الطلاق وأنا الآن موسوس في نيتي كما أسلفت ولا يعتبر إكراها أم لا, كما كان غضبي شديدا وسريعا جدا حتى أني في بعض الأحيان أرميها بما في يدي, وهل يعتد بوسوستي أو لا؟ وهل يعتبر حبس نفسي على لفظ الطلاق قرينة لي على عدم نيتي الفراق؟ وهل إذا اجتمع لفظ الكناية واللفظ الصريح يعتبر لفظ الكناية أو لا ، ألا يعذر الجاهل بطلاق الكناية؟ أرجو النصيحة من مشائخي الكرام....
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما ذكرت من قولك لزوجتك: ابقي عند أهلك لست بحاجة. يعتبر من كنايات الطلاق، وكنايات الطلاق يقع الطلاق بها عند قصد إيقاع الطلاق, فإن كان قصدك من هذا إيقاع الطلاق فإن الطلاق يقع، أما إذا لم تقصد إيقاعه فإنه لا يقع.
جاء في المغني لابن قدامة: فأما غير الصريح فلا يقع الطلاق به إلا بنية أو دلالة حال. انتهى.
أما ما أرسلته لزوجتك عبر الجوال تقول لها إنها طالق فهذا يأخذ حكم كنايات الطلاق أيضا, فإن كنت تقصد بذلك إيقاع الطلاق فقد وقع وإلا فلا.
قال ابن قدامة في المغني: الموضع الثاني: إذا كتب الطلاق، فإن نواه طلقت زوجته، وبهذا قال الشافعي والنخعي والزهري والحكم وأبو حنفية ومالك... فأما إذا كتب ذلك من غير نية، فقال أبو الخطاب قد خرجها القاضي الشريف في الإرشاد على روايتين: إحداهما: يقع. وهو قول الشعبي والنخعي والزهري والحكم لما ذكرنا. والثانية: لا يقع إلا بنية، وهو قول أبي حنيفة ومالك ومنصوص الشافعي، لأن الكتابة محتملة، فإنه يقصد بها تجربة القلم، وتجويد الخط ، وغم الأهل من غير نية، ككنايات الطلاق. انتهى .
وجاء في المدونة: وسمعت مالكا وسئل عن رجل يكتب إلى امرأة بطلاقها فيبدو له فيحبس الكتاب بعد ما كتب، قال مالك: إن كان كتب حين كتب يستشير وينظر ويختار فذلك له والطلاق ساقط عنه، ولو كان كتب مجمعاً على الطلاق فقد لزمه الحنث وإن لم يبعث بالكتاب. انتهى.
وأما قولك لزوجتك: أنت طالق مرة واحدة. فهذا يقع به الطلاق قولا واحدا؛ لأنه لفظ صريح وسواء قصدت به الطلاق أم لم تقصد.
وأما ما تذكر من غضبك فإن كان الغضب بحيث أخرجك من حالة الوعي والضبط إلى حالة عدم الشعور وفقد التمييز فلا شك أن الطلاق في هذه الحال لغو لا يعتد به.
وللفائدة تراجع الفتويين: 4310، 64146 .
والله أعلم.
********************
رقم الفتوى : 115691
40- عنوان الفتوى : من قال لزوجته: أنت في حالك وأنا في حالي
تاريخ الفتوى : 07 ذو الحجة 1429 / 06-12-2008
السؤال:
سادتي إني في حيرة من أمري لأنني لم أثق في الفتوى التي جاء بها زوجي تشاجرت مع زوجي وقلت له طلقني في غضب وعراك كبيرين فقال لي أنت في حالك وأنا في حالي (لن أتزوج اكي طالق) وبعد أن رجعت إلى الدار قال لقد سألت وقيل ليس طلاقا مع أننا متزوجان منذ20 سنة ولنا 3 أطفال أغيثوني.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
ففي السؤال غموض لكن ما فهمناه منه أنك طلبت الطلاق من زوجك بسبب غضب بينكما فأجابك بلفظ محتمل ثم أتبعه بلفظ صريح وهو "أوكى طالق" فإن كان كذلك فقد وقع الطلاق لكونه أوقع طلاقا صريحا لكن إن كان هو الطلاق الأول أو الثاني فله مراجعتك قبل انقضاء عدتك دون عقد جديد أو بشهود، وتقع الرجعة باللفظ كأرجعتك أو أعدتك إلى عصمتي ونحوها كما تقع بالفعل كاللمس مع النية، وبالوطء ولو بلا نية على الراجح.
وننبهك إلى أنه لا يجوز للزوجة طلب الطلاق من زوجها دونما بأس لقوله صلى الله عليه وسلم: أيما امرأة سألت زوجها طلاقا من غير بأس فحرام عليها رائحة الجنة. رواه أصحاب السنن.
وللمزيد انظري الفتاوى ذات الأرقام التالية: 1060، 17678، 44319، 22502..
والله أعلم.
*********************
رقم الفتوى : 114975
41- عنوان الفتوى : تصديقك لكلام صديقك وإقراره يعتبر طلاقا
تاريخ الفتوى : 20 ذو القعدة 1429 / 19-11-2008
السؤال:
ما الحكم فيما يلي: كنا ثلاثة نمزح فيما بينا، وقال واحد للثاني أحمد طلق زوجته، قال الثاني هل هذا الكلام صحيح قلت نعم مع العلم أني لم أكن جادا ولم أكن مركزا معهم والزوجة لم تكن موجودة، هل تعتبر طالقا وما الحكم في ذلك أرجو الإفادة بأسرع وقت ممكن؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فتصديقك لكلام صديقك وإقراره يعتبر طلاقا ولو كنت هازلا أو لم تكن الزوجة حاضرة، فالطلاق من الأمور التي يستوي فيها الجِد والهزل.
قال ابن قدامة في المغنى: فإن قيل له: أطلقت امرأتك؟ فقال: نعم. أو قيل له: امرأتك طالق؟ فقال: نعم. طلقت امرأته, وإن لم ينو. وهذا الصحيح من مذهب الشافعي, واختيار المزني; لأن نعم صريح في الجواب, والجواب الصريح للفظ الصريح صريح, ألا ترى أنه لو قيل له: ألفلان عليك ألف؟ فقال: نعم. وجب عليه. انتهى. وبإمكانك مراجعة زوجتك إذا لم تنقض عدتها ولم تطلقها مرتين قبل هذا الطلاق، فإن انقضت عدتها فلا بد من تجديد عقد النكاح بأركانه من ولي وشاهدي عدل ومهر، وإن كنت طلقتها مرتين قبل هذا الطلاق فقد حرمت عليك ولا تحل إلا بعد أن تنكح زوجا آخر نكاحا صحيحا ثم يدخل بها ثم يطلقها بشرط أن يكون نكاحه نكاح رغبة وليس بقصد تحليلها لزوجها.
وللمزيد راجع الفتوى رقم: 97957.
والله أعلم.
*********************
رقم الفتوى : 114332
42- عنوان الفتوى : من قال لامرأته (لو اتصلتي بأحد هيكون ده آخر يوم لكي في البيت)
تاريخ الفتوى : 06 ذو القعدة 1429 / 05-11-2008
السؤال:
أنا متزوج منذ 6 أعوام ولدي طفلان ذات مساء انزلقت قدماي وسقطت على رأسي وكنت شبه مغيب فأثار ذلك هلع زوجتي وسألتني بمن أتصل لإغاثتك فرفضت وقلت لها: لو اتصلتي بأحد هيكون ده آخر يوم لك في البيت وكانت نيتي في هذا القول أن أذهبها لبيت أهلها وبعد أن قلت لها هذا قامت بالاتصال بالفعل. ولأن القلق يساورني أخشى أن يكون هذا طلاق، فأنا لم أعن هذا أبدا ولم أقل مثل هذا القول منذ تزوجت أبدا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن قولك لزوجتك: لو اتصلتي بأحد هيكون ده آخر يوم لكي في البيت. يعتبر من كنايات الطلاق، وكنايات الطلاق يرجع فيها لنية صاحبها، وعلى هذا فلو كنت تقصد بقولك هذا الطلاق، فهو من الطلاق المعلق، وجمهور أهل العلم أن الطلاق المعلق على شرط يقع بوقوعه، وبالتالي فقد وقع الطلاق على زوجتك بمجرد اتصالها.
وذهب بعض العلماء إلى أن الطلاق المعلق له حالتان:
الأولى: أن يقصد وقوع الطلاق عند تحقق الشرط، فتطلق امرأته طلقة واحدة بذلك.
الثانية: أن يكون قصده التهديد أو الحث أو المنع، لا الطلاق، فيلزمه كفارة يمين فقط، ولا شك أن رأي الجمهور أقوى وأولى بالاعتبار.
وعلى القول بوقوع الطلاق، تقع طلقة واحدة رجعية، فللزوج أن يرجع زوجته قبل انقضاء عدتها.
أما إذا لم يكن قصدك الطلاق بل كان قصدك مثلا أن تطردها من البيت إلى بيت أهلها كما ذكرت، فإن هذا لا يعتبر طلاقا.
وللفائدة تراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 5684، 64146، 43621.
والله أعلم.
*******************
رقم الفتوى : 112863
43- عنوان الفتوى : المخطوبة إذا طلقها زوجها كتابة
تاريخ الفتوى : 24 رمضان 1429 / 25-09-2008
السؤال:
أنا مخطوبة قبل الدخول علي ولكن حدثت بيننا خلوة وبعد مشاكل عائلية أرسل لي كتابة على جوالي أنت طالق وفي نفس الوقت علمنا أنه كان غاضبا جدا-ما علاقة الموضوع بالحديث الطلاق عند الغضب- وقال إن نيته لم تكن طلاقا-هل تصح الرجعة-أفيدوني؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فسؤالك هذا يتضمن احتمالين:
الاحتمال الأول: أن هذا الطلاق قد صدر من هذا الرجل وأنت لا تزالين مخطوبة فقط ولم يعقد له عليك، فإن كان الأمر كذلك فهذا الطلاق لا أثر له أصلا، لأنك أجنبية عنه، وطلاق الأجنبية لا يقع؛ كما بينا بالفتوى رقم: 56012.
الاحتمال الثاني: أن هذا الطلاق قد وقع بعد أن عقد لك عليه وأصبحت زوجة له، فالطلاق في مثل هذه الحالة معتبر من حيث الجملة، ولكن هنالك تفصيل في أمر كتابة الطلاق، فإنه يعتبر من كنايات الطلاق، لايقع به الطلاق إلا مع النية على الراجح؛ كما هو مبين بالفتوى رقم: 98024، فالمرجع إلى الزوج في تحديد نيته.
وأما الغضب فلا يمنع وقوع الطلاق ما لم يحصل بصاحبه إلى درجة لا يعي فيها ما يقول، ولا يتصور أن يكون هذا الشخص قد كتب الطلاق وهو لا يعي ما يقول، وإنما يمكن تصور هذا في التلفظ بالطلاق.
وأما بخصوص الرجعة بعد الخلوة الصحيحة هل تكون معتبرة أم لا؟ في المسألة خلاف بين العلماء وهي معتبرة عند الحنابلة خلافا للجمهور، وراجعي الفتوى رقم: 103377.
والذي ننصح به هو مراجعة أهل العلم في بلدكم وعرض المسألة عليهم مشافهة.
والله أعلم.
*********************
رقم الفتوى : 112773
44- عنوان الفتوى : الحل الأفضل لمن طلقت قبل الدخول
تاريخ الفتوى : 20 رمضان 1429 / 21-09-2008
السؤال:
كان مكتوبا كتابي على رجل أحببته كثيراً ولكن حصلت مشاكل بيني وبينه بسبب أسرتي وأسرته ونتيجة التدخلات الكثيرة وفضولي الزائد وصلت لمرحلة أن أطلب الطلاق في حالة الغضب والخوف وعندما تهدأ نفسيتي أعود كما كنت المهم آخر مرة من المشكلات غضب مني وأسمعني كلاما جارحا رغم أنه طول السنة كان صابراً ولكن بسبب أمه وأبيه وفي يوم تحديد العرس كان عصبيا وعنيداً ومستفزا لي هو وأمه وأبوه وأمي أنا أيضا كان تضغط علي بالانفصال وإخوتي وتعرضت لضغط نفسي شديد فقلت لا أريده وبعد ما هدأت نفسيتي قبل الطلاق قلت لوالدي أريده إني أحبه وسأتحمل فقررت أسرتي عدم التدخل نهائيا بحياتي خاصة أمي وإخوتي وعندما جاء والد خطيبي قلت له أعطني فرصة أخيرة أريد التكلم مع خطيبي لكنه رفض وبعد 3 أيام رأى عمي صدفة في الطريق فقال له ابني يريد ابنة أخيك ويحبها فابعث والدها وتعال أنت وأحد الرجال الصالحين لعمل جلسة ولكن والدتي رفضت قالت هم الذين يبادرون وليس نحن وظل الحال هكذا حتى تم طلاقي وفوجئت في المحكمة بوالد خطيبي يقول نحن نخطب له وفعلا خطب قريبته وطلبت منه الرجوع بعد الطلاق، لكنه رفض وقال أنا لم أكرهك، ولكن نسيتك وتركني ومن يومها وأنا أدعو الله أن يرده لي فهل في دعائي تعد على حكم الله وهل ممكن يرجع لي بعد كل المشاكل هذه فحبه ما زال في قلبي ولكن أهل السوء وتدخلات الأهل أفسدت علاقتنا ماذا أفعل أريد نصيحتكم أنا متعبة نفسيا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد أخطأت أيتها السائلة بطلب الطلاق من زوجك -إن لم يكن لديك عذر معتبر- فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيما امرأة سألت زوجها طلاقاً من غير بأس فحرام عليها رائحة الجنة. رواه الترمذي وأبو داود وصححه الألباني.
كما أنك أخطأت بسماعك لكلام الناس وتدخلاتهم حتى أفسدوا عليك أمر زواجك، فعليك أن تتوبي إلى ربك من هذا وأن تستغفري لذنبك.. وأما بخصوص من طلق امرأته قبل الدخول بها فقد بانت منه بينونة صغرى لا تحل له إلا بعقد جديد ومهر جديد، وليس لها عدة من هذا الطلاق، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا {الأحزاب:49}
وأما بالنسبة لدعائك أن يرد الله عليك هذا الرجل ليتزوج منك فهذا لا حرج فيه، وإن كان الأولى أن تتناسيه لا سيما وأنه قد ارتبط بخطبة جديدة كما ذكرت، وأقبل على حياة جديدة. فمن الكياسة والحزم أن تتناسي هذه المرحلة وأن تقبلي على ما ينفعك في دينك ودنياك، ولعل هذا هو الخير لك فلا تهتمي به ولا تلقي له بالاً فكل شيء بقضاء وقدر والكل في أم الكتاب مستطر، وما شاء الله كان وما لم يشأن لم يكن، والله سبحانه هو العليم ببواطن الأمور وحقائقها فرب شيء بدا للإنسان في ظاهره أنه خير وهو في الحقيقة شر له، قال سبحانه: فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا {النساء:19}، وقال سبحانه: وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ {البقرة:216}.
وعسى أن يكون هذا اختبار من الله سبحانه لك ليرى صبرك ورضاك عنه وعن أقداره، واعلمي أن الله سبحانه هو العليم الحكيم، فأفعاله كلها علم وحكمة، وأقواله كلها حق وصدق، وأقداره كلها عدل ورحمة، قال سبحانه: وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلاً لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ {الأنعام:115}، وعلى أنا نوصيك دائماً بتقوى الله والعمل الصالح فما استجلب العبد خير الدين والدنيا بمثلهما، ولا استدفع مصائب الدين والدنيا بمثلهما، قال سبحانه: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ {الطلاق:2-3}، وقال سبحانه: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا {الطلاق:4}، ونحذرك من المعاصي فهي دائما سبب الخيبة وضياع الآمال، نسأل الله أن يوفقك لطاعته ومرضاته، وللفائدة تراجع في ذلك الفتاوى ذات الأرقام التالية: 65665، 4116.
والله أعلم.
*********************

يتبع






آخر تعديل أبو احمدعصام يوم 12-02-2010 في 06:42 PM.
رد مع اقتباس
قديم 12-02-2010, 07:20 PM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
أبو احمدعصام
عضو مميز

الصورة الرمزية أبو احمدعصام

إحصائية العضو







أبو احمدعصام غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أبو احمدعصام المنتدى : منتدى الفتاوى الشرعية
افتراضي تابع الفتاوى المعاصرة للطلاق

بعون الله وبتوفيق منه سبحانه وتعالى نستكمل الجزء الخامس من :
موسوعة الفتاوى المعاصرة للطلاق
رقم الفتوى : 112424
45- عنوان الفتوى : يقع الطلاق إذا كان الزوج نوى إيقاعه بهذه العبارة
تاريخ الفتوى : 08 رمضان 1429 / 09-09-2008
السؤال:
حدث خلاف بسيط مع زوجتي وقالت لي ما رأيك أن أنسحب من حياتك فقلت لها طيب ماشي .هل مثل هذا الكلام يوقع الطلاق و بإيجاز لو سمحتم؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذه العبارة قد يقع بها الطلاق إذا كان الزوج نوى إيقاعه بها لأنها من ألفاظ الكنايات، وأما إن لم يكن قصد بها إيقاع الطلاق فإنه لا يقع.
ولمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الفتوى رقم: 6146.
والله أعلم.
*******************
رقم الفتوى : 112395
46- عنوان الفتوى : حكم من قال لزوجته: اعملي حسابك انت مش.....
تاريخ الفتوى : 07 رمضان 1429 / 08-09-2008
السؤال:
شاب متزوج غضبت من زوجتي وقلت لها: اعملي حسابك أنت مش على ما حكم الشرع.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذه العبارة غامضة وليست صريحة في الطلاق لكنها تحتمله، وبناء عليه، فإن كنت قصدت بها الطلاق وقع ولزم، وإلا فلا يلزم بها شيء، وللمزيد انظر الفتوى رقم:
23706، 27759.
والله أعلم.
*********************
رقم الفتوى : 111830
47- عنوان الفتوى : حكم من قال لزوجته "إن لم تفعلي كذا فاذهبي إلى أهلك"
تاريخ الفتوى : 22 شعبان 1429 / 25-08-2008
السؤال:
لدي سؤال أود الإجابة عليه وهو كما يلي رجل تلفظ لزوجته بكلمة وهي "إن لم تفعلي كذا فاذهبي إلى أهلك" وكانت زوجته بعيدة عنه بحيث لم تسمعه، فهل تطلق الزوجة في الحالات الآتية إذا كان ينوي الطلاق، وإذا كان لا ينوي الطلاق، وإذا كان مترددا بين الطلاق وعدمه؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن لم يكن نوى الطلاق أو كان متردداً فإنه لا يقع لكون العبارة غير صريحة، وإنما هي كناية فتحتاج إلى نية الطلاق، وأما إن كان نواه وقصده فإنها تطلق إن لم تفعل ما علق عليه طلاقها ولو لم تكن سمعته لأن العبرة بما صدر منه هو، وللفائدة انظر الفتوى رقم: 38584.
والله أعلم.
******************
رقم الفتوى : 111570
48- عنوان الفتوى : قال لزوجته: والله العظيم لن أزيد معك لحظة واحدة
تاريخ الفتوى : 15 شعبان 1429 / 18-08-2008
السؤال:
متزوج منذ 16 سنة وزوجتي تتفنن أيما تفنن في التبرج والتزين بجميع أنواع المساحيق والمكياج بالطبع عند ذهابها إلى العمل ( معلمة ) ، عانيت الأمرين من هذه التصرفات وكنت دائما أدعو الله عز وجل أن يهديها إلى الطريق القويم، إلا أنها لا تزال على هذه الحال رغم تدخل العديد من أفراد عائلتها لردعها وتهديداتي المتعددة بالطلاق. في الفترة الأخيرة ضبطت زوجتي وهي عائدة من المدرسة في حالة مشينة آخر مكياج لباس فاضح وشفاف هيئة لا توصف تخاصمت معها وشتمتها بأبشع الشتائم وقلت لها: والله العظيم لن أزيد معك لحظة واحدة وكررتها مرة أخرى واضعا يدي على القرآن الكريم .علما سيدي وأني هجرت زوجتي إلا أني بقيت أقيم معها في نفس المنزل. كما أعلمكم أن لي طفلان 15 و11 سنة. أرجو سيدي توضيح ما حكم ذلك، وما الحكم الشرعي إن كررت الجملة المذكورة أعلاه ثلاث مرات. مع الشكر وجزاكم الله خير الجزاء .
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن قولك لزوجتك: والله العظيم لن أزيد معك لحظة واحدة, هذه الصيغة تعتبر من كنايات الطلاق، فإن كنت قد نويت بها الطلاق فإن الطلاق يقع, ويكون الأمر كأنك تقسم بالله على وقوع الطلاق تأكيدا لوقوعه.
وأما تكرارك لهذه الجملة فإن كنت نويت إيقاع الطلاق بكل مرة فإن الطلاق يقع بعدد ما كررت، فإن كنت كررتها ثلاث مرات فقد وقع الطلاق ثلاثا وبانت منك زوجتك فلا تحل لك حتى تنكح زوجا غيرك، وهذا على قول الجمهور.
وأما إن كنت نويت بهذا التكرار التأكيد ولم تنو إيقاع الطلاق أكثر من مرة، فالأمر على ما نويت ويقع مرة واحدة، قال ابن قدامة رحمه الله في المغني: فإن قال: أنت طالق طالق طالق، وقال: أردت التوكيد قُبِل منه لأن الكلام يكرر للتوكيد، كقوله عليه السلام: فنكاحها باطل باطل باطل . وإن قصد الإيقاع وكرر الطلقات طلقت ثلاثا. انتهى كلامه.
وأما إن كنت لم تنو وقوع الطلاق بهذه العبارة، بل كنت تنوي مثلا القسم بالله أنك سوف توقع عليها الطلاق في المستقبل أو لن تزيد معها لحظة في البيت بل ستخرجها إلى بيت أهلها دون طلاق، فالأمر على ما نويت إن شئت فعلت المقسوم عليه ولا شيء عليك، وإن لم تفعل فتلزمك كفارة يمين واحدة.
جاء في المغني لابن قدامة: أو كرر اليمين على شيء واحد مثل إن قال: والله لأغزون قريشا، والله لأغزون قريشا، والله لأغزون قريشا. فحنث فليس عليه إلا كفارة واحدة. روي نحو هذا عن ابن عمر.
وللفائدة تراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 3174، 6146، 23009.
والله أعلم.
*******************
رقم الفتوى : 111454
49- عنوان الفتوى : حول طلاق الهازل والطلاق المعلق
تاريخ الفتوى : 15 شعبان 1429 / 18-08-2008
السؤال:
هناك حديث يقول: إن ثلاثة أشياء جدهن جد وهزلن جد ومنها الطلاق فكيف يكون الطلاق واقعا حتى وإن كان هزلا بنص الحديث؟ وكيف يكون الطلاق معلقا بالنية بحيث إن كانت النية حلف يمين فهو يمين وإن كانت النية طلاقا فهو طلاق؟ أرجو توضيح ذلك ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحديث المشار إليه هو قوله صلى الله عليه وسلم: ثلاث جدهن جد، وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة. رواه أصحاب السنن، وفي الموطأ: العتق بدل الرجعة، والمعنى أن تلك الأمور يؤاخذ المرء بجده وهزله فتقع عليه، ففي تحفة الأحوذي: قال القاضي: اتفق أهل العلم على أن طلاق الهازل يقع، فإذا جرى صريح لفظة الطلاق على لسان العاقل البالغ لا ينفعه أن يقول كنت فيه لاعبا أو هازلا لأنه لو قبل ذلك منه لتعطلت الأحكام وقال كل مطلق أو ناكح إني كنت في قوله هازلا... وخص هذه الثلاث لتأكيد أمر الفرْج.
وأما الشق الثاني من سؤالك عن النية في الحلف بالطلاق فهو قول شيخ الإسلام ابن تيمية لأنه يرى أن الحلف بالطلاق ليس صريحا في إرادة وقوع الطلاق، وعند الحنث فإن كان الحالف به قصد ما يقصد باليمين التأكيد أو الحث أو المنع فهي يمين كفارتها كفارة يمين، وإن كان قصد الطلاق وقع عليه، وجمهور أهل العلم يرون أن الحلف بالطلاق من قبيل الطلاق المعلق ولا ينظر فيه إلى النية، بل يلزم الطلاق ويقع بحصول المعلق عليه.
وللمزيد انظر الفتاوى رقم: 22502، 1956، 13823.
والله أعلم.
*******************
رقم الفتوى : 111192
50- عنوان الفتوى : من قال لزوجته يا أرملة هل يعتبر طلاقا
تاريخ الفتوى : 04 شعبان 1429 / 07-08-2008
السؤال:
هل يقع الطلاق من قال لزوجته يا أرملة، فما هو حكم من يقول لزوجته يا هجالة [أرملة] هل هذا كناية للطلاق أم يعتبر شتما لأنه في بلادنا المغربية نكثر من التلفظ بها على نسائنا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالظاهر أن هذا اللفظ قد يحتمل كناية الطلاق، فإن قصد به الزوج الطلاق وقع وإلا فلا، والمذهب المعمول به في تلك البلاد غالباً هو المذهب المالكي، ويرى أن أي لفظ قصد الزوج به الطلاق ولو كان بعيدا كاسقني الماء يقع به الطلاق.
قال خليل بن إسحاق: وإن قصده بكاسقني الماء، قال شارحه في التاج والإكليل: وضرب ثالث من النطق وهو ما ليس من ألفاظ الطلاق ولا محتملاته، نحو قوله: اسقني ماء وما أشبهه، فإن ادعى أنه أراد به الطلاق فقيل: يكون طلاقاً، وهو المذهب. اهـ
وللمزيد انظر الفتوى رقم: 30621، والفتوى رقم: 97022.
والله أعلم.
*****************
رقم الفتوى : 110659
51- عنوان الفتوى : كتابة الطلاق لها حكم كنايته
تاريخ الفتوى : 23 رجب 1429 / 27-07-2008
السؤال:
لقد كتب أخي ورقة طلاق بالنص التالي: بسم الله الرحمن الرحيم آنا فلان الفلاني قد طلقت زوجتي فلانة بنت فلان الفلاني، شهود كل من فلان الفلاني وفلان الفلاني. وبهذا فإنها طالق ثلاثا ولا تحل لي إطلاقا. وختم الورقة بتوقيعه و 2 من أقاربه. سؤالي هو: هل يعد هنا الطلاق غير رجعي؟ و إذا كان قد كتب اسم جدها إبراهيم وهو في الأصل حسن هل يبطل الطلاق؟ علما بأن الاسم الأول والأخير صحيح. نرجو إفادتنا بالجواب مع الأدلة الشرعية وفي حال بطلان الطلاق ما هو حكم كتابة مثل هذه الورقة أو الشهادة عليها بنية الخداع؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كتابة الطلاق لها حكم كنايته، وعليه فإن كان أخوك ينوي بكتابة الطلاق الطلاق فقد وقع.
قال ابن قدامة: إذا كتب الطلاق فإن نواه طلقت زوجته وبهذا قال الشافعي والنخعي والزهري والحكم وأبو حنيفة و مالك وهو المنصوص عن الشافعي.
وأما جمعه الثلاث بلفظ: طالق ثلاثا، فالجمهور على أنه يقع به ثلاث طلقات وهو الراجح.
قال النووي في المجموع: وإن قال: أنت طالق ثلاثا وقع عليها الثلاث وبه قال جميع الفقهاء إلا رواية عطاء فإنه قال يقع عليها طلقة.
وراجع للمزيد الفتوى رقم: 5584.
وأما كتابة الورقة أو الشهادة عليها بغير نية الطلاق فلا يقع بها، ولكن لا ينبغي تهديد الزوجة وتخويفها بمثل هذا لعدة أمور منها: أولا: أن الزوجة ربما رفعت الأمر إلى قاض يرى أن مثل هذا تطلق به المرأة فيطلق عليه زوجته وهو لا يريد ذلك.
ثانيا: أن الله عز وجل نهى عن اتخاذ آيات الله هزؤا، وتهديد الزوجة بمثل هذا قد يدخل في الاستهزاء بها.
والله أعلم.
*********************
رقم الفتوى : 110652
52- عنوان الفتوى : الطلاق المعلق ينظر فيه إلى نية الزوج
تاريخ الفتوى : 22 رجب 1429 / 26-07-2008
السؤال:
حدث خلاف بيني وبين زوجتي واشتد الخلاف حتى فقدت أعصابي وتدخلت أمي في المشكلة وصار البيت كله صراخا وصراخا, فاتصلت زوجتي على أخيها لكي
تخرج من البيت وهي تصرخ وأنا غضبان غضبا شديدا فقلت: إن خرجت من البيت أقصد مع أخيها فأنت طالق, من باب التهديد وأنهى المشكلة التي في البيت لا للطلاق ولم يأت أخوها, وبعدها أخذتها أنا برضاي أنا وأوصلتها إلي بيت أهلها, فهل تعتبر طالقا مع العلم أني أرجعتها بعد مضي خمسة أشهر على أن الطلاق لم يتم, وبعدها سألت شخصا فقال لي: الأولى أن تسأل في المسالة قبل أن ترجعها مع العلم أيضا أنها الآن حامل وعلى وشك الولادة .
وإذا وقع الطلاق ما الواجب علي فعله؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالعلاقة بين الزوج والزوج ، ينبغي أن تقوم على المعاشرة بالمعروف، قال تعالى: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا {البقرة:19}
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا. رواه البخاري ومسلم.
وقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم باجتناب الغضب الذي يفقد الإنسان السيطرة على نفسه، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِي صلى الله عليه وسلم أَوْصِنِي قَالَ " لَا تَغْضَبْ. فَرَدَّدَ مِرَارًا قَالَ: لَا تَغْضَبْ. رواه البخاري.
أما قولك لزوجتك: إن خرجت من البيت فأنت طالق فهو طلاق معلق على الخروج من البيت، وحكمه عند الجمهور أنه يقع به الطلاق إذا خرجت، ولو كان ذلك على سبيل التهديد.
والطلاق المعلق يرجع فيه إلى نية الزوج فيما تلفظ به، فإن كنت قصدت بقولك أنها لا تخرج في هذا الوقت، أو لا تخرج مع أخيها، فلا يقع الطلاق إلا بذلك، فإذا خرجت بعد ذلك الوقت معك ، فهذا لا يترتب عليه طلاق.
أما إذا كنت قصدت منعها من الخروج في كل وقت أو مع أي أحد، فحينئذ يقع الطلاق بخروجها معك، ويمكنك مراجعتها، بقولك: راجعت زوجتي، أو بالجماع، مادام ذلك في العدة، علماً بأن عدة الحامل تنتهي بوضع الحمل.
وننبه السائل إلى أنه لا ينبغي استعمال ألفاظ الطلاق للتهديد ونحوه، وإنما يعتمد في حل الخلافات إلى الأساليب المشروعة والألفاظ الحسنة.
والله أعلم.
*******************
رقم الفتوى : 110598
53- عنوان الفتوى : الشك في الطلاق غير مؤثر و لا تلتفت للوساوس
تاريخ الفتوى : 19 رجب 1429 / 23-07-2008
السؤال:
أنا صاحب الأسئلة رقم 2190218، 2192252 وأسئلة أخرى كثيرة تتعلق بالوساوس في الطلاق وكناياته وإذا قمتم بتفحص الإيميل الذي أراسلكم به لوجدتم العديد من هذه الأسئلة، وسؤالي هو:
كنت جالسا مع زوجتي وأولادي نتناول طعام الغداء وكنا قد اتفقنا على زيارة أحد أقربائي وكنت أريد أن لا يصافح زوجتي أحد من أقربائي (الرجال) فجاء بخاطري أن زوجتي إن صافحت أحدا من الرجال تكون...... ولكني لا أعرف إن كنت تمتمت أو تلفظت بذلك أم لا فأنا في شك عظيم، وأحيانا أميل إلى أن ذلك كان في خاطري فلا أدري، وقد طلبت من زوجتي ألا تصافح أحدا وقد وافقت على ذلك إلا أن هذا القريب مد يده بحسن نية لزوجتي فاضطرت لمصافحته، فهل يقع بهذا طلاق، أرجو الرد علي سريعا فأنا تعبان جداً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما وقع من السائل من شك في تلفظه بالطلاق لا يقع به طلاق لأن يقين النكاح لا يزول بالشك، وعلى الأخ السائل أن يجاهد نفسه ولا يتمادى في هذه الوساوس وإلا فإن العاقبة ستكون وخيمة.
وننبه إلى أن مصافحة الأجنبية غير جائزة، فعن معقل بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له. رواه الطبراني. وصححه الألباني في صحيح الجامع.. والحياء ليس مسوغاً للوقوع في هذا الإثم فالحياء الذي يؤدي إلى الوقوع في محرم أو التقصير في واجب حياء محرم يبغضه الله عز وجل.
والله أعلم.
*****************
رقم الفتوى : 110573
54- عنوان الفتوى : أعرض عن وساوس الطلاق و لا تلتفت إليها واعتصم بالله
تاريخ الفتوى : 19 رجب 1429 / 23-07-2008
السؤال:
أنا صاحب الفتوى رقم 110002 والذي تفضلتم مشكورين بالرد علي كالآتي: ( وأما عن حكم ما ذكرته في هذا السؤال ففيه ما يحتاج إلى الاستفصال منك؛ إذ لم نفهم ما الذي تفعله حين قلت أفعل عكس هذا الوسواس حتى أخالف ذلك الوسواس، ولعل هذا هو السبب في إجابة دار الإفتاء المصرية عن سؤالك ).
وأود أن أوضح لفضيلتكم أنى أقصد مثلا إذا جاء بذهني أن أفعل شيئا ما مثل: ( الذهاب لوالدتي أو أي شىء من هذا القبيل) فيأتيني خاطر بذهني أنه إذا فعلت ذلك تكون زوجتي كذا ثم يأتي الانتقال لمرحلة هل تمتمت أو تلفظت بذلك الأمر أم لا( وهذه المرحلة هي دائما ما يأتيني هل تلفظت أم لا ) فأقول في نفسي: إن الشك لا يزيل اليقين وبما أني غير جازم بذلك فيجب أن أعرض عن ذلك وإمعانا في محاولة التغلب على الوسواس أفعل عكسه أي كما في المثال السابق فأقوم بزيارة أمي فهل يقع بذلك شيء، وأيضا موقف أخر كنت أقوم بورد تسبيح يومي على السبحة فتمتمت بكلمة المرة الثالثة وأقصد بها عدد مرات التسبيح فجاء بخاطري الطلاق والكنايات ثم كررت الكلمة بعد ذلك لا أدري لماذا وقلت: هل بتذكرى الطلاق وكناياته تكون هناك نية في تكرار الكلمة أم لا، فقلت في نفسي أنا أشك في النية فالأصل بقاء العصمة وكذلك أشك في أن هذه العبارة من الكنايات.
فخلاصة مشكلتى يا شيخ تتبلور في نقطتين :
1- إذا تكلمت بأي كلمة أقول بعدها هل هي من الكنايات وهل نويت شيئا فى ذلك أم لا؟
2- إذا جاء بخاطري أي موضوع يتعلق بعمل فعل ما أو عدم فعله ويأتيني خاطر بالطلاق وألفاظه أقول هل تمتمت أو تلفظت بذلك أم لا؟
جزاكم الله خيرا على تحملكم لى وقد قمت بقراءة رسالة ذم الموسوسين........
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله لنا ولك العافية، ونسأله لك الشفاء من داء الوسوسة في الطلاق، ثم لتتأكد أن مرادك الآن أصبح واضحا واللفظتان اللتان ذكرت لا يترتب عليهما طلاق، والخوض في نحو ما تخوض فيه لا يزيد الأمر إلا تعقيدا ولا الوسوسة إلا زيادة. وعلاج ذلك أن تعرض عما يخطر بذهنك، وما ذكرته لا يترتب عليه شيء لأنه مجرد خواطر، ولم توقع الطلاق ولم تقصده كما اتضح من سؤالك، ومن قصد الطلاق وأراده فلن يخفى عليه غالبا لأنه يريد التخلص من زوجته ومفارقتها بسبب مشكلة بينهما وتعب منها ونحو ذلك. فدع الوساوس قبل أن تؤدي بك إلى ما لا تحمد عاقبته. والتخلص منها إنما يكون بتركها وعدم الاستمرار فيها وشغل الذهن عن التفكر فيها بقراءة القرآن والاستعاذة بالله من الشيطان والمحافظة على أذكار الصباح والمساء، ونحو ذلك مما يؤدي إلى قطع التفكير في تلك الهواجس والوساوس.
والله أعلم.
********************
رقم الفتوى : 110547
55- عنوان الفتوى : مذاهب العلماء فيمن طلق زوجته في طهر جامعها فيه
تاريخ الفتوى : 18 رجب 1429 / 22-07-2008
السؤال:
أبلغ من العمر 43 عاما، منذ أيام طلقني زوجي بعد أربعة أيام من جماعي و بعد ذلك بأسبوع نزل علي دم الحيض، هل وقع الطلاق؟ علما أنها المرة الثالثة التي يطلقني فيها.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالطلاق ينقسم إلى: طلاق سني وآخر بدعي. فالطلاق السني: هو أن يوقع المطلق على زوجته طلقة واحدة في طهر لم يطأها فيه.
وأما البدعي: فهو ما اختل فيه شرط مما سبق وذلك كأن يطلق حال حيض الزوجة أو في طهرها الذي جامعها فيه.
والذي كان من زوجك أيتها السائلة طلاق بدعي لأن زوجك طلقك وأنت في طهر وقد جامعك فيه، والطلاق البدعي اختلف العلماء في وقوعه أي في احتسابه طلقه: فذهب جمهور العلماء ومنهم الأئمة الأربعة الإمام أحمد والشافعي ومالك وأبو حنيفة إلى وقوعه، واستدلوا على ذلك بأدلة كثيرة منها:
1- أن ابن عمر رضي الله عنهما لما طلق امرأته في الحيض طلقة واحدة أنكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأمره بالمراجعة، ولم يقل له: إن الطلاق غير واقع.
2- لم ينقل إلينا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسأل المستفتين في الطلاق هل طلقوا في الحيض أم لا؟ ولو كان طلاقهم في الحيض لا يقع لاستفصلهم.
وخالف في ذلك جماعة من العلماء منهم ابن حزم وابن تيمية وابن القيم، وذهب إلى ذلك كثير من فقهاء العصر منهم الشيخ ابن باز، والشيخ ابن عثيمين رحمهما الله.
قال الشيخ بن باز رحمه الله: طلاق الحائض لا يقع في أصح قولي العلماء، خلافا لقول الجمهور. فجمهور العلماء يرون أنه يقع، ولكن الصحيح من قولي العلماء الذي أفتى به بعض التابعين، وأفتى به ابن عمر رضي الله عنهما، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم وجمع من أهل العلم أن هذا الطلاق لا يقع؛ لأنه خلاف شرع الله، لأن شرع الله أن تطلق المرأة في حال الطهر من النفاس والحيض، وفي حالٍ لم يكن جامعها الزوج فيها، فهذا هو الطلاق الشرعي، فإذا طلقها في حيض أو نفاس أو في طهر جامعها فيه فإن هذا الطلاق بدعة، ولا يقع على الصحيح من قولي العلماء، لقول الله جل وعلا: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ. والمعنى: طاهرات من غير جماع، هكذا قال أهل العلم في طلاقهم للعدة، أن يكنّ طاهرات من دون جماع، أو حوامل. هذا هو الطلاق للعدة. انتهى من فتاوى الطلاق.
وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة: الطلاق البدعي أنواع منها: أن يطلق الرجل امرأته في حيض أو نفاس أو في طهر مسها فيه، والصحيح في هذا أنه لا يقع. انتهى.
هذه مذاهب العلماء في الطلاق البدعي، والراجح ـ والعلم عند الله ـ هو مذهب الجمهور القائل بوقوع الطلاق وهو مذهب الأئمة الأربعة كما مر، وعلى السائلة مراجعة المحكمة الشرعية في بلدها ـ إن وجدت ـ لأن هذه المسائل مما تختص بها المحكمة وحكم القاضي فيها يرفع الخلاف.
وللفائدة تراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 8507، 75025، 50546.
والله أعلم.
*******************
يتبع







رد مع اقتباس
قديم 12-02-2010, 07:55 PM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
أبو احمدعصام
عضو مميز

الصورة الرمزية أبو احمدعصام

إحصائية العضو







أبو احمدعصام غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أبو احمدعصام المنتدى : منتدى الفتاوى الشرعية
افتراضي تابع الفتاوى المعاصرة للطلاق

بعون الله وتوفيقه مع الجزء السادس من :
موسوعة الفتاوى المعاصرة للطلاق
رقم الفتوى : 110506
56- عنوان الفتوى : حكم من قال (أنا بدي أبطل هالزواج)
تاريخ الفتوى : 16 رجب 1429 / 20-07-2008
السؤال:
أنا رجل متزوج والحمد لله، ولكني اليوم تذكرت أنه قبل دخولي بزوجتي حدث أن تخاصمت مع زوجتي ولم أدر أقلت في نفسي أم أني تلفظت بالقول التالي (أنا بدي أبطل هالزواج)، كما أنني اليوم قلت (أو ليس لو تزوجت من فلانة بدلاً من زوجتي لكان خيراً لي)، فهل في ما ذكرت طلاق؟ بارك الله فيكم.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما شكك فيما قبل الدخول هل تلفظت بهذه العبارة أم قلتها في نفسك (رغم أنها ليست صريحة في الطلاق)، فهذا لا يترتب عليه طلاق لأن يقين الزواج لا يزول بالشك، قال ابن قدامة: وإذا لم يدر أطلق أم لا فلا يزول يقين النكاح بشك الطلاق. انتهى.
وأما قولك (أو ليس لو تزوجت من فلانة... إلخ)، فهو ليس صريحاً في الطلاق، ولا يحتمل معنى الطلاق فلا يقع به شيء.
وننصح السائل بأن يعاشر زوجته بالمعروف وأن يتجنب الغضب الذي يحمل الإنسان على ارتكاب ما لا يرضاه الله.
والله أعلم.
*********************
رقم الفتوى : 110390
57- عنوان الفتوى : كنايات الطلاق مبنية على النية
تاريخ الفتوى : 13 رجب 1429 / 17-07-2008
السؤال:
حصل خلاف شديد بيني وبين زوجتي مما اضطرني لقول كلمة : أنت طالق ، أنت طالق وكانت الثانية للتأكيد ثم راجعتها بعد أيام . فهل تعتبر هذه طلقة واحدة أم طلقتان؟.
ثم حصل خلاف ثان بيننا حيث أرادت زوجتي الذهاب إلى طبيب الأسنان لتقويم أسنانها لتشوه فيها، فقلت لها بل اذهبي إلى طبيبة فرفضت متعللة بعدم كفاءة الطبيبات فاشتد الخلاف حتى أقسمت عليها: والله العظيم لن تذهبي لهذا الطبيب إما أنا أو هذا الطبيب فقالت في غضب، الطبيب. وبعد أن هدأ الخلاف ومرت أيام ذهبت إلى طبيبة ولم ترتح لها فألحت علي أن نذهب لذلك الطبيب قصد أن يشخصها فقط لتقارن بين الطبيبين، ثم لن تعد إليه ففعلنا. فهل تعتبر هذه طلقة أم لا يلزمني إلا كفارة يمين؟ .
ثم حصل خلاف ثالث حول عمل زوجتي في أحد المصانع فأقسمت عليها: والله العظيم لن تعملي في هذا المصنع إما أنا أو العمل في هذا المصنع فتشبثت برأيها بدافع حالتنا المادية فقلت لها أتريدين أن أحنث في يميني، وبعد هدوء الخلاف سمحت لها بالعمل وباشرته فعلا لمدة 4 أيام فقط. فهل تعتبر هذه طلقة أم لا يلزمني إلا كفارة يمين؟
وآخر خلاف حصل بيننا سببه أختها وزوجها فأقسمت عليها: والله العظيم إذا ذهبت إلى منزل أختك فاعتبري نفسك كما تعرفين ( ولم أنطق بكلمة الطلاق ) وبعد جدال عاودت قسمي وقلت لها والله العظيم إذا ذهبت إلى منزل أختك فلا تعودي إلى هذا المنزل بل اذهبي مباشرة إلى منزل أهلك. ( زوجتي لم تذهب بعد إلى منزل أختها).
فهل تعتبر هذه طلقة أم لا يلزمني إلا كفارة يمين أم أنه أخذا بالاحتياط لا تذهب؟.
و في بعض الأحيان وبعد المشاجرة أقول لها : المرأة التي مثلك لا أريدها أو أنت لا تلزميني أو نحن لسنا لبعض أو دار أهلك تنتظرك أو غدا تحملين أغراضك وتذهبين لأهلك ( علما أنها لم تذهب لأهلها في الغد ) أو حياتنا كلها مشاكل لا فائدة في استمرارنا مع بعض أو حياتنا لا تطاق كل منا في حال سبيله. حدث كل هذا وأنا لا أذكر كيف كانت نيتي.
أفتونا مأجورين فنحن الآن نشك في عدد الطلقات أخشى أن تكون زوجتي قد حرمت علي أرجوكم أفتونا في أقرب وقت ممكن.
ملاحظة: كل الخلافات كانت في حالة غضب شديد فإني سريع الغضب وذاكرتي ضعيفة حيث أني لا أذكر وأشك هل كانت نيتي للتخويف والمنع أو للطلاق، وهل إن كانت غلبة الظن للطلاق فهل يقع الطلاق أم أن الشك قليلا كان أم كثيرا لا يغير الحكم؟.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فبداية ننبه إلى خطورة تساهل الزوج في الطلاق والتفوه به لأتفه الأسباب وأقل خلاف فقد يؤدي ذلك إلى أن تحرم عليه زوجته وتبين منه، وقد عد بعض أهل العلم من موجبات الفراق بين الزوجين كثرة حلف الزوج بالطلاق ولهذا قال الناظم:
وكثرة الحلف بالطلاق **** فسق وعيب موجب الفراق
إذ لا يؤمن بقاؤهما على غير زوجية، وعصمة النكاح آكد من التلاعب بها وتعريضها للهدم، وقد أمضى عمر بن الخطاب طلاق الثلاث في عهده تأديبا للناس لما تساهلوا في أمر الطلاق، فالحذر الحذر من ذلك.
وأما ما سألت عنه فلا بد من عرضه مباشرة على أهل العلم أو عرضه على القضاء لما فيه من تشعب وما يحتاجه من استفصال، ولكن من باب الفائدة نقول: إن جملة ما ذكرت مما كان بينك وبين زوجك ليس فيه طلاق صريح منجز غير الطلاق الأول قولك أنت طالق وهو لا يحسب إلا طلقة واحدة لأن الجملة تأكيد كما ذكرت.
وأما مسألة الطبيب وهي قولك إما أنا أو الطبيب فهذا من قبيل الكناية فإن كنت قصدت الطلاق فهو طلاق، وإن قصدت الزجر والتعنيف فلا يكون طلاقا، واليمين كفارتها كفارة يمين لوقوع الحنث فيها بذهابها إلى طبيب.
وكذلك مسألة العمل في المصنع مثل مسألة الطبيب تماما.
وعلى فرض أنك قصدت إيقاع الطلاق باختيارها للطبيب والعمل فتكون تلك ثلاث طلقات بالطلقة الأولى، وبهذا تحرم الزوجة وتبين، وإن لم يكن قصد الطلاق فلا تحسب طلاقا.
وكذلك مسألة أختها فما نطقت به لها هو من قبيل الكناية أيضا، ولكنها لم تخالفك كما ذكرت، وإن كنت قصدت الطلاق فلا ينبغي لها فعل ذلك، وإن فعلته طلقت منك، ومن الكناية أيضا ما ذكرته من الألفاظ كقولك لا تلزمين أو المرأة التي مثلك لا أريدها وهكذا، فما تيقنت من هذه الألفاظ أنك قصدت به وقوع الطلاق فهو طلاق، وكذلك إن غلب على ظنك ذلك، وأما مجرد الشك فلا يعتبر ويلغى ويبقى على الأصل وهو عدم قصد الطلاق، والغضب لا يمنع وقوع الطلاق ما لم يصل إلى درجة فقد الوعي والإدراك.
وعلى كل فلا بد من عرض هذه القضية على أهل العلم مباشرة أو على القضاء لمعرفة ما يلزم فيها وما يترتب على ما كان منك من أحكام شرعية.
وللمزيد انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 74558، 3174، 6146، 26937، 22916.
والله أعلم.
********************
رقم الفتوى : 110165
58- عنوان الفتوى : الطلاق غير الصريح يفتقر لوقوعه للنية
تاريخ الفتوى : 09 رجب 1429 / 13-07-2008
السؤال:
كنت اليوم أنام بالقرب من زوجتي و كانت تمسك بيسي بشدة مما أقلق نومي فقلت لها كي تتركني لأنام بهدوء (حلّي عني) و خطر في بالي أن هذا من كنايات الطلاق فغمت علي نفسي إذ أني لا أريد ذلك أبدا و لكن الوساوس ظلت في نفسي أني كنت متضايقا من تصرفه و بالتالي هذه نية طلاق! فما الحكم بارك الله فيكم؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما كنايات الطلاق فإنها لا يقع بها الطلاق إلا إذا نوى بها الزوج الطلاق، وقد ذكرت أنك لم تكن تنوي الطلاق بهذه الكلمة فلا مبرر لوجود تخوف من وقوع الطلاق، وننصحك بأن تستعين بالله عز وجل على طرد هذه الوساوس من نفسك وأن تستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ولا تجعل نفسك عرضة لألاعيب الشيطان فيشوش عليك فكرك ويفسد عليك عيشك.
وراجع في طلاق الموسوس فتوانا رقم: 56096.
والله أعلم.
**********************
رقم الفتوى : 109920
59- عنوان الفتوى : ماهية الطلاق البدعي وحكمه
تاريخ الفتوى : 03 رجب 1429 / 07-07-2008
السؤال:
سؤالي يدور حول الطلاق.. هل يحدث الطلاق في يوم واحد عدة مرات أعني مرة أولى وبعدها بخمس دقائق طلقة أخرى ليسألني هل سمعتها قلت نعم وكان في زاوية أخرى من البيت، فهل يقع الطلاق الثاني في نفس البيت في أقل من ربع ساعة، علما بأنه كان بيننا فراش قبلها وطهرنا وصلينا وحدث من الزوج ولسبب ليس مني.. فما حكم الطلقتين؟ وجزاكم الله كل خير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كنت تقصدين أن سؤال زوجك لك بعد أن أوقع الطلاق بفترة هل سمعت التطليق وإجابتك بنعم يحسب ذلك طلقة أخرى، فالجواب أن ذلك لا يحسب طلقة ثانية، لأن الظاهر من الحال قصد تأكيد الطلقة التي أوقعها، وإنما الطلقة الثانية تحسب بالتلفظ بها كالأولى، فإن كان قد تلفظ لك بطلقة ثانية فاعلمي أن من المتفق عليه بين أكثر أهل العلم من أئمة المذاهب الأربعة وغيرهم بدعية جمع الطلقات في مجلس واحد أو في طهر واحد أو في عدة واحدة لم يتخللها رجعة.. وكذلك من الطلاق البدعي عندهم أن يطلق الرجل زوجته في طهر جامعها فيه.. وعلى التقدير الثاني فما حصل من زوجك قد اجتمع فيه النوعان المنهي عنهما من الطلاق البدعي وهما جمع الطلقات وإيقاع ذلك في طهر جامع فيه، واختلف الفقهاء في وقوع الطلاق البدعي أو عدم وقوعه، والجمهور على وقوعه.
قال الشيخ سيد سابق في فقه السنة: أما الطلاق البدعي فهو الطلاق المخالف للمشروع، كأن يطلقها ثلاثاً بكلمة واحدة، أو يطلقها ثلاثا متفرقات في مجلس واحد، كأن يقول: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق. أو يطلقها في حيض أو نفاس، أو في طهر جامعها فيه، وأجمع العلماء على أن الطلاق البدعي حرام، وأن فاعله آثم، وذهب جمهور العلماء إلى أنه يقع، واستدلوا بالأدلة الآتية:
1- أن الطلاق البدعي مندرج تحت الآيات العامة.
2- تصريح ابن عمر رضي الله عنه، لما طلق امرأته وهي حائض وأمر الرسول الله صلى الله عليه وسلم بمراجعتها، بأنها حسبت تلك الطلقة.
وذهب بعض العلماء إلى أن الطلق البدعي لا يقع، ومنعوا اندراجه تحت العمومات، لأنه ليس من الطلاق الذي أذن الله به، بل هو من الطلاق الذي أمر الله بخلافه، فقال: فطلقوهن لعدتهن. وقال صلى الله عليه وسلم لابن عمر رضي الله عنه. مره فليراجعها. وصح أنه غضب عندما بلغه ذلك. وهو لا يغضب مما أحله الله. انتهى.
وعلى أي حال فالواجب على الزوج أن يستغفر الله ويتوب إليه من إقدامه على ما حرمه الله، وأن يتقي الله في تساهله بأمر النكاح الذي عظمه الله وسماه ميثاقاً غليظاً ثم هو يجري هذا الطلاق بهذه السهولة وربما بأتفه الأسباب ليعرض الأسرة للتفكك والدمار والخراب..
والذي ننصح به هو الرجوع إلى المحكمة الشرعية لديكم فهي التي تفصل في هذا الأمر لأن حكم القاضي يرفع الخلاف ولأنها أقدر على استبيان الأمر على حقيقته وصورته كما هي، ومعرفة هل سبق هذا الطلاق طلاق قبله أو لا فإن الأمر يختلف، وراجعي للفائدة الفتوى رقم: 109346، والفتوى رقم: 5584.
والله أعلم.
********************
رقم الفتوى : 109518
60- عنوان الفتوى : لا تزالين في عصمة زوجك
تاريخ الفتوى : 17 جمادي الثانية 1429 / 22-06-2008
السؤال:
زوجي يعمل بالخارج منذ خمس سنوات وفي أول سنتين من سفره كنت أقيم عند والدي أنا وأبنائي وكان زوجي يحدثنا تلفونيا كل بضعة أيام وكنت اتصل به للاستئذان عند خروجي 0خرجت أنا وأطفالي وأمي إلي الحديقة وبسبب ضياع جوال زوجي لم استطع الاتصال به لأعلمه بخروجي0مع العلم انه قال لي مسبقا إذا خرجتي مع احد والديك أو إخوانك فهذا مسموح لك0عندما علم زوجي بخروجي0 (وعلي الرغم أن والدي وأخي كانا معنا في الحديقة)ثار وغضب عند اتصاله بي من السعودية وأغلق الهاتف في وجهي وعند اتصالي به عدة مرات في الأيام المتتالية قال لي إن ما فيش واحدة تروح الحديقة وجوزها مسافر وقال لي (إحنا كل واحد يروح في طريق أحسن) وفي مرة أخري قال لي(إحنا كل شيء بنا انتهي) وعندما اتصلت به للمرة الثالثة قلت له بعد نقاش طويل خلاص لو مش عايزني اخرج تاني مش حاخرج فقال لي خلاص لو خرجتي تاني حتكونى طالق0وفي اليوم التالي وعند اتصالي به وجدته مازال غضبان فقلت له وبعد محاولات فاشلة لأرضائه خلاص دي اخر مرة حاكلمك فيها وبعد عدة ساعات أرسل رسالة علي الجوال لأخته يقول لها انا ومراتي اتفقنا علي كل حاجة وشوفي هي طلباتها ايه وبعدها بعدة ساعات اتصل بي واعتذر لي علي كل شئ وقال لي إنه تحت ضغط عصبي شديد لظروف عمله ولسماعه قصص بعض اصدقاؤه مع زوجاتهم .مع العلم أني إنسانة ملتزمة ومنتقبة وهو يعلم ذلك جيدا .وانه لا يمنعني من الخروج ولكن الحديقة بالذات لا.مع العلم سيدي ان زوجي كان قبل هذه المشكلة بيخلص في اجراءات استقدامي للسعودية واستمر في الإجراءات أثناء وبعد المشكلة.لم اخرج بعد هذه المشكلة من بيت والدي لمدة شهرين حتى جاء موعد خطبة أخي وطلب زوجي مني الذهاب للسفارة وعمل أوراقي للسفر له ولكني خفت من الخروج فاتصلت بزوجي فقال لي اخرجي عادي لأنه عندما قال لي لو خرجتي تكوني طالق كان يعلم أني حاروح الخطوبة أني حاسافر له بدليل انه كان بيعمل اجراءات سفري وقال لي انه كان لا ينوي طلاقي بالمرة في كل كلمة قالها وانه كان بيغلق معي التليفون وهو يضحك ولكنه كبر الموضوع علشان احرم اروح الحديقة بالذات وهو مش موجود. وكنا ياسيدي نعلم مسبقا انا وهو وكنا ندين لله بان يجب توفر نية الطلاق عند الطلاق المعلق بشرط وعند الكلمات الكناية عن الطلاق ولكني خشيت من الخروج فكتبت ورقة بالمشكلة وأرسلتها مع والدي إلي دار الإفتاء بالأزهر فقال له الشيخ انه لا يستطيع إعطاء الفتوى مكتوبة إلا بحضور الطرفين ولكنه قال له سوف أقول لك شفهيا أن هذه المشكلة ليس فيها شئ و انه لا مانع من خروجي حتى انه قال لأبي أن الناس المسافرة للخارج بتبقي في دماغهم فارة والدة كناية عن إصابتهم بداء الشك وأنا سافرت لزوجي منذ ثلاث سنوات .ومنذ عدة أشهر شاهدت برنامج فتاوي علي قناة الحكمة وكان السؤال عن الطلاق المعلق بشرط وصدمت عندما علمت ان الائمة الاربعة يفتوا بوقوع الطلاق عند تحقق الشرط فقلت لزوجي هل قبل هذه المشكلة قد سبق لك ان قلت لي يمين معلق بشرط فقال لي أنها أول مرة وانه قبل كدة كان ساعات بيقول (علي الطلاق) ولكنه مصر انه ما كان ينوي طلاقي وانه كان قصده تخويفي وبيزعل مني لما بطلب منه نروح لشيخ لكي يفتينا ودايما بيقول لي ان عايزة اكبر الموضوع فما رأي سيادتكم ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما قول زوجك (كل شيء انتهى بيننا وكل واحد يروح في طريق) ونحوها من العبارات فهي كنايات ولا يقع الطلاق بالكناية إلا مع النية، وواضح بأنه لم يكن ينوي الطلاق حال تلفظه بهذه الألفاظ.
وأما قوله: (لو خرجت ثاني حتكوني طالق) فهذا ليس تعليقا بل هو وعد بإيقاع الطلاق عند حصول الشرط، هذا بحسب اللفظ ما لم يكن له نية أخرى فبحسب نيته، والوعد بالطلاق لا يلزم منه شيء وتراجع الفتوى رقم: 52274.
وحتى على اعتبار أن اللفظ كان تعليقا أو نوى به التعليق فإنه يخصص بالنية ولا بد أن نيته لم تكن الخروج من البيت مطلقا وإنما الخروج بغير إذنه كما هو واضح من خلال كلامك، وعليه فخروجك بإذن من الزوج لا يقع به الشرط المعلق عليه الطلاق، ولا يقع به الطلاق كذلك.
وبناء عليه فأنت لا تزالين في عصمة زوجك ولم يحدث ما يؤثر على هذه العصمة واتركي عنه الشكوك والوساوس.
والله أعلم.
*********************
رقم الفتوى : 108160
61- عنوان الفتوى : الطلاق قبل الدخول
تاريخ الفتوى : 08 جمادي الأولى 1429 / 14-05-2008
السؤال:
أنا متزوجة من حوالي سنة وعندي طفلة تبلغ شهرا من العمر / وفي فترة خطوبتي سابقاً كنت أتبادل المزاح مع خطيبي يوماً وبطريق الخطأ قال لي أنت طالق ووقتها ندم كثيرا على تلفظه بهذه الكلمة وعلى أساس أن الموضوع كان مزاحا وغير مقصود ولم نأخذ له بالاً وتم الزفاف بعد شهرين من ذلك وأعلمكم أنه بهذه الفترة التي تلفظ بها بهذه الكلمة كان عقد الزواج موّثقا أي مكتوبا ولكن لم يتم الزفاف والدخول بعد / ومن فترة بسيطة أثناء قراءتي لبعض الكتب قرأت الحديث عن وقوع الطلاق حتى ولو كان عن طريق الهزل ( ثلاث جدهن جد وهزلهن جد ..الخ) وقرأت أيضا انه إذا كانت المرأة حائضا لا يقع عليها الطلاق؟؟ ووقت التلفظ بكلمة الطلاق صادف أن كنت حائضاً - أريد أن أعلم الآن عن حقيقة الوضع ؟ هل نحن متزوجان أم مطلقان ؟ وما العمل في الحالة الثانية وقد تم الزفاف من سنة وعندي طفلة صغيره ؟ وماذا علينا أن نفعل لنصحح أي خطأ إذا كان واقعا. وجزاكم الله خيراً .
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان اللفظ صدر من الزوج بدون قصد بمعنى أنه سبق لسانه إليه ولم يكن يريد اللفظ، فلا يقع الطلاق حينئذ، بشرط أن تكون هناك قرينة على ذلك كله. وانظري الفتوى رقم:53964.
أما إذا تلفظ بالطلاق قاصدا لفظه، ولم لم ينو حصول المعنى منه وهو حل العصمة كما سبق كالمازح، فالطلاق واقع على زوجته، للحديث المشار إليه.
وفي هذه الحالة تكون الزوجة قد طلقت، وكون الطلاق وقع وهي حائض لا يؤثر على وقوعه عند جماهير أهل العلم، وهو الراجح.
ومعلوم أن الطلاق قبل الدخول والخلوة الصحيحة بينونة صغرى لا بد لمراجعة الزوجة بعده من عقد جديد ومهر جديد، ولا إثم عليهما إذا كانا يجهلان الحكم، وتلحق الطفلة بأبيها. وأما إذا حصلت خلوة صحيحة وسبق معنى الخلوة في الفتوى رقم:41127، فيكون ما حصل طلاقا رجعيا ودخول الزوج بها في العدة مراجعة لها، وعليه فلم تخرج الزوجة من عصمة زوجها؛ إلا أنها تحسب عليه طلقة واحدة تنقص من عدد الطلاق.
والله أعلم.
********************
رقم الفتوى : 107463
62- عنوان الفتوى : قول الزوج لزوجته: اذهبي عن بيتي
تاريخ الفتوى : 23 ربيع الثاني 1429 / 30-04-2008
السؤال:
بدأت القصة مع ذهاب زوجة أبي إلى منزل ذويها فقد أجاز لها بالذهاب للصيام عندهم لأنها كانت تستحي لم يتجاوز زواجهما إلا 3 أشهر فمكثت 15 يوما فأصيبت بمرض فشلت تماما فقامت بالعملية فتحسنت خفيفا لا تستطيع القيام بواجباتها الذاتية فضلا عن الواجبات المنزلية فكان زواج أبي من المرأة استحياء من خالاتي اللاتي هن من زوجتاها له فقد لمح عدة مرات لها بترك المنزل فلم تفهم الإشارة فلم يشأ أن يصارحها علانية فقد ذهب إلى منزلها ليتكلم في موضوع الطلاق فأجابوه بأن الوقت لم يحن بعد فما حكم الطلاق وما يترتب عنه؟ وشكراً.
الفتوى:
خلاصة الفتوى:
فإن كان المقصود أن هذا الرجل قد ذكر لزوجته بعض العبارات التي تتضمن أمرها بالذهاب من بيته كقوله: اذهبي عن بيتي فهذه من كنايات الطلاق، فلا يقع بها الطلاق إلا مع النية.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالسؤال غير واضح، ولكن إن كان المقصود أن هذا الرجل قد ذكر لزوجته بعض العبارات التي يأمرها فيه بترك منزله، وكان السؤال عما إذا كان هذا يعتبر طلاقا أو لا، فالجواب أن قول الزوج لزوجته اذهبي عن بيتي أو نحو ذلك ليس صريحاً في الطلاق فلا يقع بها الطلاق إلا إذا نواه الزوج، فإن كان لم يقصد بتلك العبارة الطلاق فلا تطلق، ومجرد نيته لطلاق زوجته من غير تلفظ بالطلاق الصريح أو بما يحتمله من الألفاظ ودخوله في إجراءات الطلاق لا يقع بها الطلاق أيضاً، وعلى فرض وقوع الطلاق ولكونه قصد بتلك العبارة الطلاق، فإن ما يترتب على وقوع الطلاق من الحقوق ونحو ذلك يختلف باختلاف حال المطلقة، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 1955، والفتوى رقم: 9746.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 107368
63- عنوان الفتوى : قول الزوج: أنت زوجتي أمام الناس وداخل المنزل لست زوجتي
تاريخ الفتوى : 21 ربيع الثاني 1429 / 28-04-2008
السؤال:
إنني قلت لزوجتي (أنت زوجتي أمام الناس وداخل المنزل لست زوجتي والله يشهد على كلامي)
ما الحكم في هذا القول علماً بأن ليس قصدي الطلاق وإنما هجرانها وتأديبها لخلاف بيني وبينها؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقول الزوج لزوجته لست زوجة لي ليس صريحا في الطلاق فإذا لم ينو به الطلاق فلا يترتب عليه طلاق وتراجع الفتوى رقم: 51286.
وننبه إلى أنه ينبغي للزوج أن يجتنب مثل هذه الألفاظ على كل حال، وأن يحرص على حل الخلافات الزوجية بشيء من الحكمة والروية.
والله أعلم.
******************
رقم الفتوى : 106957
64- عنوان الفتوى : الطلاق بوساطة الجوال
تاريخ الفتوى : 07 ربيع الثاني 1429 / 14-04-2008
السؤال:
أنا زوجي طلقني طلقتين صريحتين وطلقة علي الموبايل قال لي انت طالق يا فلانة يسبقها تهديد بالطلاق صريح واعترف أنه هو الذي كتبها أمام شيوخ كثر وقالوا لي كلهم إنها طلقة صريحة ولا يجوز الرجوع إليه إلا بمحلل والذين قالوا لي كذلك مركز الفتوى في مصر غير أن هذا الزوج كان يباشر معي الجماع من الخلف بالإكراه وكان يعاملني معاملة سيئة كلها ذل ومهانة وأنا تعبت ولا أعرف ماذا أعمل تحملت كثيرا منه و كان دائما يقول لي ألفاظا تضايقني وتجرحني الطلقة الأولى كانت بسبب أخواته والثانية كانت كذلك بسبب أخواته وبصراحة أخوه تهجم علي مرة وقلت له وماصدقني وصدق أخواته وكان دايما يكذبني ويصدقهم هم قل لي بالله عليك بعد كل هذا يريد أن يرجع لي هل يصح أن أرجع له بعد كل هذا بالله عليك قل لي الحل أنا قرأت كتيرا أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : ثلاثة جدهن جد وهزلهن جد من ضمنهم الطلاق؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان الحال ما ذكرت من إيقاعه للطلاق ثلاثا فلا يحل لك الرجوع إليه حتى تنكحي زوجا غيره نكاح رغبة لا نكاح تحليل ويدخل بك، والطلاق في الجوال معتبر مثل الكتابة إن نوى الزوج به الطلاق وقد صرح بقصده إيقاع الطلاق فيقع عليه.
وأما ما ذكرت عنه من سوء العشرة ومن إكراهك على الإتيان من الخلف.. فإن كان ذلك في الفرج محل الولد فلا حرج فيه، وإن كان في الدبر فهو حرام، وقد ذكر أهل العلم أنه إن تكرر منه وواطأته الزوجة أو عجزت عن دفعه أنه يفرق بينهما. لكن ما دام الأمر كما ذكرت من إيقاعه للطلاق ثلاثا فلا حاجة إلى ذلك لحصول الفرقة بذلك، ولا ينبغي لك العودة إليه فيما لو تزوجت غيره وطلقك لما ذكرت من حاله.
ولمزيد انظري الفتويين رقم: 1410، 17011.
والله أعلم.
*********************
رقم الفتوى : 106804
65- عنوان الفتوى : بعث لها رسالة بأنها تكون طالقا إذا خرجت ووصلتها بعد خروجها
تاريخ الفتوى : 01 ربيع الثاني 1429 / 08-04-2008
السؤال:
أرادت أختي الخروج من المنزل فبعثت لزوجها مسج بذلك وعادة لا يمانع بمجرد إخباره, لكن لأن الوقت كان متأخرا بعث لها زوجها مسج بأنها تكون طالقا إذا خرجت ووصلتها المسج وقرأتها بعد خروجها من المنزل وكان قصد زوجها منعها من الخروج وليس إيقاع الطلاق، فهل وقع الطلاق بينهما أم لا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالطلاق بالكتابة لا يقع إلا إذا نوى الزوج إيقاعه وحيث أنه لم يقصد إيقاع الطلاق بذلك فلا يقع، كما أن الزوجة إن كانت رجعت حين وصلتها رسالة الزوج فلا إثم عليها لأنها بذلك تكون قد امتثلت أمره، وإن لم ترجع فهي آثمة لتماديها فيما علمت أنه ينهاها عنه دون إذنه، وللمزيد انظري الفتوى رقم: 17011.
والله أعلم.
******************
رقم الفتوى : 105892
66- عنوان الفتوى : الطلاق الكتابي يحتاج لنية
تاريخ الفتوى : 08 ربيع الأول 1429 / 16-03-2008
السؤال:
سؤالي: كنت أتحدت مع زوجي على النت فكتب لي (حتتطلاقى النهارده) بدون زيادة أو نقصان فقال لي إني أمزح ولم أنطق وأفكر فى الطلاق أصلاً، وأن هذا ولم ينطق لفظ الطلاق ولم يقل لي أنت طالق فى هذا اليوم ولا أي يوم، فهل هذا يعتبر طلاقا؟ وجزاكم الله خيراً...
وأرجو من سيادتكم بالدعاء لي ولزوجي بالهداية وحسن الخلق وأن نكون ممن يصلون الأرحام؟ وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا لا يعتبر طلاقاً لأنه مجرد وعد به حسب الصيغة ولم ينطق به أيضاً، وكتابة الطلاق تعتبر كناية تفتقر إلى نيته، فإن لم ينو بها لم يقع، ولكن ينبغي الحذر من مثل هذه الأمور وعدم التلاعب بالعصمة وتعريضها للهدم، ونسأل الله تعالى أن يوفقنا وإياكم لما يحب ويرضى ويهدينا سواء السبيل، ويرزقنا حسن الخلق وصلة الرحم والسعادة في الدنيا والآخرة، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وللمزيد انظري في ذلك الفتوى رقم: 51005، والفتوى رقم: 95700.
والله أعلم.
****************
رقم الفتوى : 105775
67- عنوان الفتوى : الطلاق في فترة الحيض
تاريخ الفتوى : 08 ربيع الأول 1429 / 16-03-2008
السؤال:
أنا في حيرة من أمري من سنوات عديده كنت واقعا تحت تأثير الزواج من زميلة لي في العمل نتيجة وجود مشاكل وخلافات بيني وبين زوجتي أم أولادي، مما أدى إلي أن أحلف يمين طلاق مرة تلاها كلمة طالق بالثلاثة مرة أخرى في حضور الأهل وتزوجت بزميلتي وكانت نعم الزوجة ولكن كان يشدني إلى أولادي وزوجتي الأولى لحبي لهم جميعا أسباب كثيرة، مما أدى إلى تطليقي للزوجة الثانية حتى لا أظلمها معي، وقد رزقها الله بزوج آخر وتعيش معه حياة أعتقد سعيدة ورزقها الله بأولاد منه واستقرت بحمد الله وعلمت من زوجتي الأولى أنها كانت في فترة الحلف في المرتين حائضا، وسألت أحد الأئمة أفاد بأن هذا يعتبر طلاقا بدعيا ولا يعتد به وعلى العودة لزوجتي وأولادي دون مشكلة، وبعد حوالي 10 سنوات سمعت فتوى أخرى بأن الطلاق البدعي يعتد به ويعتبر واقعا مما جعلني الآن في حيرة من أمري، ولم آت زوجتي من حوالي عام ونصف دون أن تدري لماذا، فأفيدوني حفظكم الله وجعلكم نوراً ونبراسا لنا إن شاء الله، وتعلمون أن هذا الانفصال من ناحيتي أدى إلى لحوق الأذى بي وبزوجتي؟ أحبكم في الله.
الفتوى:
خلاصة الفتوى:
المفتى به عندنا وقوع طلاق الحائض، وأن الحلف بالطلاق يقع به الطلاق على كل حال، وأن طلاق الثلاث تقع به ثلاث طلقات، ولكن إن كان من استفتيت سابقاً ممن يوثق بعلمه ودينه فلا حرج عليك في الأخذ بفتواه، ولا تكثر التنقل بين المفتين، لأن هذا قد يوقعك في الحيرة والاضطراب.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي عليه الفتوى عندنا هو مذهب الجمهور في المسائل المذكورة بالسؤال، نعني وقوع الطلاق في الحيض، وأن الحلف بالطلاق يقع به الطلاق على كل حال وإن لم يقصد الزوج وقوع الطلاق، وأن الطلاق بلفظ الثلاث يقع به ثلاث طلقات، ويمكنك أن تراجع في ذلك الفتاوى ذات الأرقام التالية: 36215، 46290، 23636.
وما دمت قد استفتيتنا وبناء على الراجح عندنا فإن زوجتك قد بانت منك بينونة كبرى، ولكن إن كان من استفتيت سابقاً ممن يوثق بعلمه ودينه فلا حرج عليك في الأخذ بفتواه، ولا تكثر التنقل بين المفتين، لأن هذا قد يوقعك في الحيرة والاضطراب، وكن على حذر من جعل ألفاظ الطلاق وسيلة لحل المشاكل الزوجية في المستقبل.
والله أعلم.
*******************
رقم الفتوى : 105042
68- عنوان الفتوى : أرسل لزوجته رسالة على الهاتف مكتوبا فيها (أنتي ....) ناويا الطلاق
تاريخ الفتوى : 13 صفر 1429 / 21-02-2008
السؤال:
هل يقع الطلاق أذا أرسل الزوج لزوجته رسالة نصية على الهاتف يكون مكتوبا فيها (أنتي ....)أي كلمة انتي وأربع نقاط خلفها حيث إن نيته الطلاق لكنه لم يلفظ الكلمة أو يكتبها بأي طريقة إلا أنه وضع أربع نقاط
فهل وقع الطلاق أم لم يقع؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي نراه أن الطلاق لا يقع بمثل ذلك ما لم يكن قد نطق بالطلاق حين الكتابة، وأما مجرد كتابته (أنت) دون أن يتلفظ بالطلاق معها حين الكتابة فلا يقع به طلاق على الراجح، وهو مذهب الجمهور خلافا للمالكية القائلين بأن الطلاق يقع بأي لفظ كان مع نية إيقاع الطلاق.
وللمزيد انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 24121، 53648، 38917، 97022.
والله أعلم.
*******************
رقم الفتوى : 104682
69- عنوان الفتوى : حكم الإشارة بالطلاق من غير الأخرس
تاريخ الفتوى : 04 صفر 1429 / 12-02-2008
السؤال:
ما حكم الإشارة بالطلاق إذا صاحبها صوت يسير مثل قول الموريتانيين:مثل (كط) بمعنى نعم أو (مز) بمعنى لا, وهذه الكتابة تقريباً وليست دالة على الصوتين لأن الصوتين ليست لهما حروف تنطق بل هما مسموعان فقط, يعني لو قالت امرأة لزوجها هل طلقتني فأشار برأسه مغاضبا لها لا يريد طلاقها، وأصدر هذا الصوت فهل يأخذ حكم الطلاق الصريح أم لا.؟
أفتونا مأجورين........
الفتوى:
خلاصة الفتوى:
الإشارة بالطلاق ليست طلاقا عند الجمهور، وهي طلاق عند المالكية إذا كانت مفهمة. وليس اللفظ المذكور صريحا في الطلاق.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الإشارة بالطلاق إذا لم تكن من شخص أخرس فإن جمهور أهل العلم على أن الطلاق لا يقع بها، وخالف في ذلك المالكية فأوجبوا فيها الطلاق إذا كانت مفهمة.
قال الشيخ خليل بن إسحاق في مختصره: ولزم بالإشارة المفهمة... ولك أن تراجع في هذا فتوانا رقم: 80632.
وفيما يخص الصوت المذكور فإنه لا يعد من الطلاق الصريح؛ لأن صريح الطلاق هو ما اشتمل على الطاء واللام والقاف.
قال الشيخ خليل بن إسحاق رحمه الله تعالى: ولفظه: طلقت وأنا طالق أو أنت أو مطلقة أو الطلاق لي لازم...
قال الخرشي: ... ولفظه اللفظ الصريح الذي تنحل به العصمة دون غيره من سائر الألفاظ وهو ما فيه الطاء واللام والقاف... اهـ.
فالصوت المذكور إذا كان بالإثبات كان من كناية الطلاق، والكناية لا يلزم فيها طلاق إلا أن يقصده الزوج، وقد بينت في السؤال أنه هنا لم يكن قاصدا له.هذا مع أنه لو كان قاصدا له فلا يعد طلاقا عند الجمهور.
والله أعلم.
***********************
رقم الفتوى : 104651
70- عنوان الفتوى : هل يقع الطلاق بقول الرجل لزوجته (أكرهك)
تاريخ الفتوى : 03 صفر 1429 / 11-02-2008
السؤال:
هل يا فضيلة الشيخ يعتبر لفظ "أكرهك" من كنايات الطلاق؟ بمعنى لو أن رجلا قال عن زوجته "أكرهها" وكان غاضبا والطلاق يدور في رأسه, فهل يقع الطلاق؟
بارك الله فيكم.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقول الرجل لزوجته أكرهك ليس من صريح الطلاق ولا كناياته ولا يقع به الطلاق إلا إذا قصد إيقاعه به عند من يعتبر صحة وقوع الطلاق ولزومه بأي لفظ قصد به ذلك ولو كان منافيا كاسقني الماء وغيره، وبه قال المالكية، خلافا للجمهور.
وفي الصورة المذكورة في السؤال، فما دام لم ينو إيقاع الطلاق بما قال فلا يقع الطلاق عند الجميع.
وللمزيد انظر الفتوى رقم: 97022
والله أعلم.
******************
يتبع






رد مع اقتباس
قديم 12-02-2010, 08:46 PM رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
أبو احمدعصام
عضو مميز

الصورة الرمزية أبو احمدعصام

إحصائية العضو







أبو احمدعصام غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أبو احمدعصام المنتدى : منتدى الفتاوى الشرعية
افتراضي تابع الفتاوى المعاصرة للطلاق

بعون الله وتوفيقه عز وجل مع الجزء السابع من :
موسوعة الفتاوى المعاصرة للطلاق
رقم الفتوى : 102815
71- عنوان الفتوى : ليست كل البيوت تبنى على الحب
تاريخ الفتوى : 13 ذو الحجة 1428 / 23-12-2007
السؤال:
كذبت حتى أصل إلى مرادي، كذبت على زوجتي بعد أن علمت أنني تعرفت على زميلة لي بالشغل وعندما عرفت طبعا غضبت وقلت لها إنها مجرد زميلة وهي قالت لي حرام لا توجد صداقة بين رجل وامرأة إلا وكان الشيطان يوسوس له ولكن تطورت الأمور بيننا حتى أصبحت أفكر بها دوما ولا أستطيع أن أستغني عنها، فقلت لزوجتي أحسن حل هو أن نبتعد عن بعض قليلا وتركتها تسافر إلي أهلها مع أولادي وبعد ذلك بعثت لها ورقة الطلاق كي أتزوج بالأخرى، فما حكم الشرع فيما فعلت مع العلم أني أصبحت لا أشعر بأي شعور اتجاه زوجتي فقررت أن أتزوج زميلتي بالعمل؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد صدقت زوجتك فيما ذكرت من أنه لا يجوز للرجل إقامة علاقة مع امرأة أجنبية عنه، فقد أخطأت أنت من هذه الجهة فيجب عليك التوبة إلى الله وقطع العلاقة مع هذه الفتاة، وإن كنت ترغب في الزواج منها فأت الأمر من بابه فتقدم لخطبتها وإتمام الزواج، ولا يخفى عليك أن الأصل في الكذب أنه محرم، فلا يجوز المصير إليه مع إمكان تحقيق المقصود بغيره، ولا يبدو أنك كنت في حاجة إلى الكذب على زوجتك إذ كان من الممكن أن تتخلص منها بغير ذلك.
وما كان ينبغي لك أن تطلق زوجتك لمجرد أنك لا تشعر بشيء من الود تجاهها، فهنالك كثير من المصالح التي يمكن تحصيلها بدوام الحياة الزوجية ولو لم يكن ود، ويكفي وجود هؤلاء الأولاد مصلحة تدوم بها الحياة الزوجية، فالذي ننصحك به هو إرجاع هذه الزوجة إلى عصمتك إن أمكن ذلك، ولك أن تتزوج عليها تلك المرأة الأخرى إن كانت قادراً على العدل بينهما.
وراجع أنواع الطلاق في الفتوى رقم: 30332.
والله أعلم.
*******************
رقم الفتوى : 102739
72- عنوان الفتوى : حكم قول الزوج (اعتبرها طالقاً من الليلة)
تاريخ الفتوى : 07 ذو الحجة 1428 / 17-12-2007
السؤال:
لي أخت طلقها زوجها أكثر من مرة وفي كل مرة يقول لها أنت طالق ويحضر فتوى من شيخ لوحده ويعود لمعاشرتها وفي المرة الثالثة ظننا أنها حرمت عليه لأنها الطلقة الثالثة ولكنه ذهب إلى الشيخ وحسب قوله أن عدد مرات الطلاق اعتبرت اثنتين فقط لأن واحدة منهم قالها وهو في حالة غضب وعصبية وعاد لمعاشرتها دون أن نتأكد من الموضوع في حينه (أيام كان والدي على قيد الحياة) ومضى الآن على آخر مرة أكثر من 5 سنوات وعلمت أمس من أختي أن زوجها كان في كل مرة يعود لمعاشرتها دون أن يذكر أمامها عبارة (رددتك إلى نفسي) أو ما شابه، ومنذ أسبوعين حدث جدال بين زوج أختي وعمي وقال الأول لعمي اعتبرها طالقا من الليلة وسوف تصلك ورقتها خلال يومين، فأرجو إعلامي هل كانت أختي في حكم المطلقه خلال هذه السنوات وإذا لم تكن كذلك فهل وقع الطلاق في عبارته الأخيرة (اعتبرها طالقا)، فأرجو إفادتي لأن هذا الموضوع يقلقني كثيراً؟ وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد اختلف العلماء في الفعل هل تحصل به الرجعة أم لا، وقد ذكرنا أقوالهم في ذلك بالفتوى رقم: 54195. وبينا فيها أن من أهل العلم من ذهب إلى أن الرجعة تحصل بمجرد الفعل.
وأما قول الزوج (اعتبرها طالقاً من الليلة) فمن كنايات الطلاق فلا يقع بها الطلاق إلا مع النية، وراجعي الفتوى رقم: 3174.
وعليه؛ فإن قصد بهذا اللفظ إيقاع الطلاق في الحال وقع طلاقه وتبين زوجته منه بينونة كبرى فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره.
وأما بخصوص الطلاق السابق فإن أمر الاعتداد بالطلاق من عدمه يرجع فيه إلى أهل العلم، فإن كان من أفتاه بعدم وقوع إحدى الطلقات الثلاث من العلماء الثقات، وكان هذا الزوج قد حكى له الأمر مطابقاً للواقع، فله الأخذ بقوله.
وننبه إلى أن الحياة الزوجية رباط وثيق فلا يعرضها الزوج لما قد يوهنها بالتلفظ بألفاظ الطلاق، فقد قال الله تعالى: وَلاَ تَتَّخِذُوَاْ آيَاتِ اللّهِ هُزُوًا {البقرة:231}.
والله أعلم.
********************
رقم الفتوى : 102575
73- عنوان الفتوى : الطلاق عبر الإنترنت
تاريخ الفتوى : 01 ذو الحجة 1428 / 11-12-2007
السؤال:
لقد قلت لزوجتي أنت طالق عبر النت في لحظة غضب ما حكم ذلك؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقول الزوج لزوجته (أنت طالق) يقع به الطلاق ولو كان في حالة غضب، إلا إذا وصل به الغضب إلى درجة لا يعي فيها ما يقول؛ كما سبق بيانه في الفتوى رقم:12287. والتلفظ بالطلاق لا يشترط في وقوعه كون المرأة حاضرة، فلو قال ذلك وهي غائبة فإنها تطلق.
وعليه؛ فقولك لزوجتك عبر الإنترنت: أنت طالق يقع طلقة واحدة رجعية إذا لم تكن الثالثة.
ملاحظة: إذا كان القول تم بالكتابة فإنه لا يقع الطلاق بمجرد الكتابة إلا إذا نوى به الطلاق، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 17011.
والله أعلم.
****************
رقم الفتوى : 100950
74- عنوان الفتوى : أحكام الطلاق على الورق
تاريخ الفتوى : 27 شوال 1428 / 08-11-2007
السؤال:
تزوجت رغما عني رغم معرفته برغبتي بعدم رضاي استمر الزواج 7سنوات وهو كان يعيش في أمريكا وأنا أقيم مع أهلي وكان ينزل مصر كل عام ونصف وأنجبت ولد وبقي إحساسي بعدم الرضا موجودا وهو يعلم وراضي وظل يحاول أن يأخذني معه أمريكا بطرق ملتوية عن طريق ورق خطا لأنه لم يكن في ذلك الوقت معه جنسيه وأنا كنت أبلغ عن نفسي قبل الذهاب إلى السفارة لكي يفشل كل شيء وكنت آخذ رفضا وفي كل مرة آخذ رفضا أطلب الطلاق لاستحالة العيشة معه لتصرفاته الشاذة معي وفكر هو في حيلة فعلها كثير من أصدقائه المقيمين في أمريكا أن يأخذني بطريقة زاوج البزنس أي يطلقني على الورق ويزوجني بغيره أمريكي ويظل نراسل السفارة بورقنا الجديد حتى يعطوني التأشيرة للخروج تم الطلاق على يد مأذون بعد أن أخذ مبلغا كبيرا من المال لكي يطلقني بتاريخ قديم ويزوجني في نفس الأسبوع برجل آخر أمريكي بدون عده أو دخول عندما دخلنا للمأذون كانت نيتي الطلاق منه وعدم العودة إليه هو كانت نيته طلاق صوري علي حد قوله كنت في هذه الفترة لا أعلم عن ديني الكثير كان كل همي أن أتركه وتزوجنا أنا والآخر الأمريكي أيضا علي الورق دون الدخول بي وعملنا أوراقنا للهجرة أي عندما يتم أخذ تأشيرة السفر لأمريكا يتم الطلاق هناك وأرجع للزوج الأول أب ابني وقمت قبل دخولي للسفارة عن طريق معارف لي بداخلها بالإبلاغ عن ما حدث وبالفعل تم مصادرة الأوراق ومصادرة المبلغ المدفوع وأعطوني (بلاك لست) أي لا أستطيع دخول أمريكا أبدا في ذلك الوقت وسافر الزوج الجديد وأرسل توكيل لأخيه وقام بطلاقي منه وبقيت عاما ونصفا وزوجي أبو ابني في أمريكا يحاول النزول لكي يتزوجني وأنا أخترع حيلا لتأخير نزوله بعد ذلك قلت له أنا لن أرجع إليك أبدا وبدأ صراع الأهل معي وقاومت لأني كنت أشعر أنني أبيع نفسي وأنا معه لكي يعيش أهلي هو عندما تزوجنا كان فقيرا وبعدها سافر واستقرت حالته المادية وفرح أهلي بهذا للاستفادة الكبيرة التي تعود عليهم مني ظللنا في مشاكل ودخلنا محاكم لأنه منع عني مصاريف ابني ورفعت قضيه نفقة ولكن المحامي الخاص بي وبه وأهلي وأهله جلسوا وفصلوا بيننا في موضوع النفقة وعملوا نفقه ودية للصغير وكتبنا ذلك في ورق وسجلنا كل هذا ومنذ سبع سنوات إلى الآن وأنا آخذ منه نفقة لابني وليست لي لأني طلقت منه علي البراء في أول الأمر السؤال هو لم يقل لي أنت طالق في أي مرة مع العلم أن الورق سليم, لكن أنا لا أعرف أنا طالق منه أم لا وعندما جلسنا مع الأهل والمحامي لم يقل له أحد طلقها والمحامي الخاص بي قال لي أنت طالق منه بدليل الورق وهذه الجلسة وبقي عالقا في ذهني إلى أن قالت لي إحدى الصديقات أن أسأل أعرف أن زواجي بالآخر باطل وحرام لأنه كان فيه تحايل على القانون وعلى الشرع خصوصا أن المأذون قبل أن يكتب العقدين الزواج والطلاق في أسبوع واحد بتواريخ مختلفة أنا في حيرة من أمري نحن لا يوجد الآن بيننا إلا السؤال عن الولد والنفقة فقط ولكن أريد أن أعرف أنا طالق منه أم لا وماذا افعل؟ وفقكم الله.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان زوجك قد نطق بالطلاق صريحا ولو لم يسمعك إياه فالطلاق لازم له ولو كان هازلا. وأما إن كان مجرد ما حصل هو أن المأذون كتب له ذلك في ورقة صوريا دون أن يتلفظ هو به فلا يلزمه وأنت باقية في عصمته. وزواج الثاني باطل على كل حال لأنه إما وقع وأنت في عصمة زوجك، أو في العدة.
وبناء عليه، فينظر فيما فعله الزوج.. هل نطق بالطلاق صريحا أم لا؟ وعلى اعتبار أنه نطق به هل راجعك أثناء العدة ولو بالقول ودون علمك أم لا؟ فإن كان كذلك فأنت باقية في عصمته وهو زوجك، وإلا فإن كان نطق بالطلاق صريحا ولم يحدث رجعة أثناء العدة فلست زوجة له ولا تحلين له إلا بعقد جديد، وعليك أن تتوبي إلى الله تعالى من مكرك بزوجك وخديعتك له وإبلاغك للجهات المسؤولة عن تصرفاته التي كان غرضه منها وجودك إلى جانبه في غربته، وربما كان بعض ذلك التحايل مشروعا له عند الحاجة إليه. وللفائدة انظري الفتاوى ذات الأرقام التالية:43626، 71548، 9964.
والله أعلم.
*****************
رقم الفتوى : 99338
75- عنوان الفتوى : الطلاق يقع باللفظ الصريح أو الكناية الدالة عليه مع النية
تاريخ الفتوى : 20 رمضان 1428 / 02-10-2007
السؤال:
رأيت في المنام أني أريد أن أقول لزوجتي خالصة ولكني تماسكت وخفت من وقوع الطلاق فقلت: (خال) ولم أكمل الكلمة وبعد استيقاظي بقيت خائفا ومتضايقا ثم بعد ذلك في اليقظة وهذا موضع السؤال قلت: ( خال) فقط ولم أقل خالصة، فهل هذا يعتبر طلاقا حيث إني كنت قد قرأت في بعض كتب الفقه أن من قال لزوجته طال ولم ينطق بالقاف يعتبر طلاقا فأفتونا؟ بارك الله فيكم.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقول الرجل لزوجته أنت (خال) أو (طال) لا يقصد به طلاقاً لا يلزمه منه شيء، لأن الطلاق إنما يلزم باللفظ الصريح أو الكناية الدالة عليه مع نية الطلاق، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 97022، والفتوى رقم: 93215.
وننصح السائل بالإعراض عن الوساوس وعدم الالتفات إليها لأن ذلك هو أفضل علاج لها فتتبعها والاسترسال فيها سبب لرسوخها.
والله أعلم.
********************
رقم الفتوى : 98951
76- عنوان الفتوى : تبين الزوجة بينونة صغرى بالطلاق قبل الدخول
تاريخ الفتوى : 29 شعبان 1428 / 12-09-2007
السؤال:
رجل عقد قرانه ولم يدخل طلق زوجته مرة ولم يعقد عليها مرة أخرى ثم قال لها أنت طالق مرتين في أيام مختلفة، فهل تحسب الطلقتان الأخيرتان أم لا تحسب على أساس أنها لم تعد زوجته.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان هذا الرجل قد طلقها قبل الدخول بها فقد بانت منه بينونة صغرى ولا تحل له إلا بعقد ومهر جديدين.
وعلى هذا فالطلاق الثاني والثالث لم يصادف محلا لأن هذه المرأة صارت أجنبية عن الرجل، وقد قال صلى الله عليه وسلم: لا طلاق إلا بعد نكاح. رواه الترمذي.
وبناء على ذلك، فإنه يجوز لهذا الرجل أن يعقد على المرأة بعقد ومهر جديدين وتبقى له طلقتان.
والله أعلم.
****************
رقم الفتوى : 98793
77- عنوان الفتوى : حكم رفض الزوجة السفر للإقامة مع زوجها
تاريخ الفتوى : 23 شعبان 1428 / 06-09-2007
السؤال:
أنا متزوج منذ 3 سنوات وأنا مقيم في السعودية وزوجتي مقيمة في الأردن، والسنة الأولى لم أقدر أن أعمل إقامة لزوجتي فعملتها في الثانية ولذلك دخلت زوجتي لإكمال الدراسة ومن ثم أصبحت تأتي كل 6 شهور أسبوعين وترجع للأردن، المشكلة أن زوجتي لا تريد العيش بالسعودية فهي تعتبر نفسها محررة من العادات والتقاليد ومما زاد المشكلة أن لها أختا رجعت من أمريكا قبل 4 شهور وطلقت لسوء أخلاقها، ومن ذلك الحين استأجرت شقه مفروشة لها في مدينة أخرى وأقامت معها زوجتي وابني، وعندما نزلت للأردن قبل شهرين رفعت قضية نفقة وأنا قررت الطلاق ورفعت قضية في المحكمه، أنا أعتقد أن الطلاق هو الحل الصحيح في موضوعي فأرشدوني؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن ثبت ما ذكرت من رفض زوجتك السفر للإقامة معك حيث تقيم، ولم يكن لها في ذلك عذر شرعي، فهي تعتبر ناشزاً بهذا التصرف، وليس لها الحق في النفقة ما دامت ناشزاً، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 98287.
وأما الطلاق فلا تعجل إليه قبل استنفاد وسائل الإصلاح التي أرشد إليها الشرع وهي مبينة في الفتوى رقم: 5291، فإن أجدت هذه الوسائل فبها، وإلا فقد يكون الأولى طلاق هذه المرأة، ولك أن تشترط أخذ عوض على طلاقها، وهو ما يعرف بالخلع، وننبه إلى أن الأم هي الأولى بحضانة الطفل عند الفراق ما لم تتزوج أو يقم بها مانع كالفسق مثلاً، وانظر الفتوى رقم: 6256.
والله أعلم.
********************
رقم الفتوى : 98621
78- عنوان الفتوى : تكذيب الزوج نفسه في إيقاع الطلاق
تاريخ الفتوى : 19 شعبان 1428 / 02-09-2007
السؤال:
حدث خلاف بيني وبين زوجي وكنت معه بالخارج وفي طريقي بالعودة في مصر اتصل هو على أختي وقال لها أنا طلقت أختك وأرسل لهم خطابا بذلك وبعد مرور ثلاثة شهور قال لي إنه ردني إلى عصمته مرة أخرى وبعد مرور سنوات قال لي إنه لم يطلقني، ولكن كانت على سبيل الإصلاح من شؤوننا، وبعد حوالي خمس سنوات حدث بيننا خلاف واتفقنا فيه على الانفصال وكان هو بالخارج وأنا في مصر وكان يرفض فكرة تواجدنا معه في الخارج وحدث الطلاق عن طريق النت وفي أثناء العدة ردني إلى عصمته مرة أخرى، وبعد شهور حدث خلاف بيننا ونتج عنه الطلاق أمام مأذون في وجوده قال له اكتب طلقتين لأن الأولى على سبيل التهديد، ولكن أسأل سيادتكم أنا في الطلقة الأخيرة لم أصل يومها لعذر (الدورة) ولست متذكرة هل هي في آخرها أم في نهايتها أم في فترة الاستحاضة، فهل هذه الطلقات واقعة كلها أم لا، وهل يوجد سبيل للعودة من أجل أولادي، علما بأن أسباب الطلاق بسبب إهماله لي وتركه لتدخل الآخرين في جميع شؤوننا؟ ولفضيلتكم جزيل الشكر.
خلاصة الفتوى:
الطلاق عبر الهاتف واقع ولا يمنعه أن ينوي الزوج به الإصلاح إذا كان باللفظ الصريح، ويقع كذلك إذا وقع عبر النت لفظاً، أو كتابة إذا نواه الزوج بها، ويقع كذلك إذا كانت المرأة حائضاً.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالطلاق عبر الهاتف يقع، ويقع كذلك عبر النت إذا نطق به أو كتابة ونواه، وراجعي الفتوى رقم: 10425، والفتوى رقم: 18164.
ولا يمنع من وقوع الطلاق ما دام باللفظ الصريح كون الزوج كان يريد الإصلاح أو كان يريد التهديد، أما إذا كان الزوج أراد بقوله في المرة الأولى أنه لم يطلق بمعنى أنه كذب في إخباره لأختك عبر الهاتف أنه طلقك، فالراجح والحالة هذه أن الطلاق يقع ديانة لا قضاء، وقد سبق تفصيل هذه المسألة في الفتوى رقم: 23014.
والراجح كذلك أن الطلاق يقع وإن كانت المرأة حائضاً، وهذا ما سبق بيانه في الفتوى رقم: 36906.
وعليه فالحكم على حالة السائلة بكونها بينونة كبرى أو غيرها يتوقف على حقيقة الطلقة الأولى التي أخبر بها زوجها أختها.
والله أعلم.
***********************
رقم الفتوى : 98418
79- عنوان الفتوى : حكم الزواج مع الوعد بالطلاق إن حدث أمر ما
تاريخ الفتوى : 08 شعبان 1428 / 22-08-2007
السؤال:
أعمل في بلد بعيد عن أهلي وزوجتي وأريد أن أتزوج من امرأة (خشية أن أقع في الحرام)، بشرط أن أقول لها إذا وقع سوء تفاهم معها أو إذا انتهى العمل بهذا البلد سنفترق وأطلقها بدون أجل محدد، فما هو الحكم في هذا الموضوع؟ جزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان اشتراط هذين الشرطين لا يعني حل عقدة النكاح تلقائياً بمجرد حصولهما أو حصول أحدهما فإنه لا تأثير لهما على صحة النكاح، ولا يعتبر ذلك تحديداً لأجل معين، بل هو وعد بالطلاق إذا تحقق أي من هذين الشرطين، وقد يتحقق أحدهما وقد لا يتحقق، وإذا تحقق فقد يوقع الزوج الطلاق وقد لا يوقعه بل قد يرى استمرار الحياة الزوجية معها.
وإن كنت تخشى أن يدخل هذا في نكاح المتعة، فليس الأمر كذلك، فإن نكاح المتعة هو الذي يتضمن عقده اشتراط انفساخ النكاح تلقائياً بمجرد انقضاء مدة معينة أو حصول أمر وهو نكاح باطل، وراجع الفتوى رقم: 485.
والله أعلم.
********************
رقم الفتوى : 98024
80- عنوان الفتوى : حكم الطلاق عن طريق رسالة على الهاتف النقال
تاريخ الفتوى : 16 رجب 1428 / 31-07-2007
السؤال:
مشكلتي هي كالتالي، تزوجت من امرأة لديها 3 أبناء وقد اخترتها بنفسي وليس رغما عني وكان الاتفاق أن يبقى الأبناء مع جدتهم (أمها)، والذي حصل هو أنه بعد الزواج (كتب الكتاب) وفي أثناء إعداد أمور الزفاف حصلت بعض المشاكل بينها وبين زوجها السابق حيث إنه حاول أخذ الأبناء وهو يعلم بشدة تمسكها بأبنائها ولا تستطيع التخلي عنهم، وعلى الرغم من ذلك ذهب إلى المحكمة وطلب إسقاط حضانة الأبناء مما أدى إلى تدهور حالتها النفسية اتجاه موضوع الزواج، حتى طلبت مني الطلاق، فوافقت حرصا على مصلحتها وأن لا أكون السبب في انفصالها عن أبنائها وطلقتها طلقة أولى رجعية (مع العلم بأني اختليت بها خلوة شرعية دون علم أحد من أهلي أو أهلها).. وتم الانفصال ولكننا لم نستطع التخلي عن بعض على الرغم من كل ما حصل، لذا قررنا أن نعود لبعض دون علم أهلنا قبل انتهاء مدة العدة الشرعية.. فعدنا بالسر لفترة طويلة آملين أن نجد حلا لهذه المشكلة ونعلن أمر عودتنا لبعض ولكن للأسف لم تنته المشكلة وبدأ ينتابها شعور الخوف من الله وأن يكشف أمرنا أو يصيب أحد أبنائها مكروه بسبب هذا الوضع أو تسوء الأمور بين الأهل، لذا طلبت مني أن أطلقها (طلقة ثانية) فرفضت وحاولت أقنعها أن نصبر لفترة أطول فأصرت على الطلاق فطلقتها لفظياً عن طريق الهاتف علما بأني غير راغب بذلك في قرارة نفسي وقلت لها ذلك أيضاً، انقطع الاتصال بيني وبينها لفترة وفي خلال هذه الفترة ومن شدة رغبتي بأن أكون معها كزوج بادرت بإجراء اتصالات لعدد من المشايخ لاستطلاع الحكم الشرعي في الموضوع الذي حصل قبل أن أعاود الحديث معها، وبناء على ذلك عرفت الحكم الشرعي بأنها تعتبر طلقة ثانية ولها عدة وأستطيع خلال فترة العدة الرجوع لها فقمت بالاتصال بها وإخبارها بذلك وإقناعها بأن نعود لبعض قبل انتهاء العدة الشرعية، فعدنا بالسر كما حصل في السابق دون علم أحد واتفقنا في هذه المرة أن نستمر حتى يكبر الأبناء ولا نواجه نفس المشكلة مع زوجها السابق على أمل أن تصلح الأمور .. وبعد فترة طويلة من الزمن اضطررت أن أسافر لدولة أجنبية لعدة شهور فطلبت مني الطلاق خوفا من الله وأن يصيبني مكروه وأنا خارج البلاد وخصوصا أن لا أحد يعرف بأنها على ذمتي ولذلك أصرت على الطلاق خوفا من المستقبل لا قدر الله لي أن لا أعود من السفر، فقمت بإرسال رسالة نصية فيها كلمة (طالق) لها مع العلم بأنها لا ترغب بالتخلي عني ولا أنا أريد ذلك وكل ما نرغب به هو أن نكون متزوجين بالشرع أمام الجميع ولكنها أصرت على الطلاق ورغم إصرارها رفضت ذلك وقلت لها أن تنسى موضوع الطلاق وحاولت أن أقنعها أن تنسى موضوع الطلاق وأن لا تتكلم فيه، وطلبت منها أن نستمر حتى يكبر الأبناء ولكن إصراري على الرفض لم يجد بها بسبب خوفها الشديد. أنا أعلم بأننا أخطأنا ببعض الأمور والقرارات التي اتخذناها ولكن الصدق أني لا أستطيع العيش من دونها وهي كذلك.. لذا أرجو من الله ومن فضيلتكم الإجابة ومساعدتي في تحديد مصيرنا. 1. هل الطلقة الثانية والثالثة جائزتان حتى إن لم تكن هناك نية في ذلك؟ 2. هل يمكنني أن أعيدها على ذمتي الآن؟ 3. هل تشترط النيه في الطلاق؟ 4. هل يجوز الطلاق عن طريق المسج؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلم أولا أن أهل العلم مختلفون في مسألة قيام الخلوة مقام الدخول، والذين يقولون بقيام الخلوة مقام الدخول مختلفون في تعريف الخلوة الشرعية، فإذا كان حصل منك وطء أثناء تلك الخلوة فالطلاق باتفاق يكون رجعيا وارتجاعك يكون في محله، أما إذا لم يحصل وطء فإن الخلوة دون الوطء مختلف فيما يترتب عليها، فمن أهل العلم من نزلها منزلة الدخول مطلقا ومنهم من ينزلها منزلة الدخول بقيود، ومنهم من لا أثر لها عنده، ثم إن الذين نزلوها منزلة الدخول مختلفون في تحديدها وفي الآثار المترتبة عليها.
فعند من يرى أن مجرد الخلوة الصحيحة ينزل منزلة الدخول فإن ارتجاعك أيضا يكون صحيحا وكذا على مذهب من يضيف للخلوة قيودا إذا وجدت تلك القيود في الخلوة الواقعة بينك وبين زوجتك.
فلم يبق إلا مسألة الطلاق، والمفتى به عندنا أن الكتابة تعتبر كناية فإذا قصد بها الطلاق وقع، وكذا إذا تلفظ به أثناء كتابتها، وإذا لم يحصل شيء من ذلك لم يقع الطلاق، والتحقق مما نويت بكتابتك يرجع إليك فأنت أدرى به، علما بأنه إذا كان والد الأبناء هو صاحب الحق في الحضانة فإنه لا يجوز التحايل على إسقاط حقه فيها ولا الإعانة عليه إذ لا يجوز الاعتداء على حق المسلم سواء كان حقا ماليا أو معنويا أو غير ذلك، وتراجع الفتاوى التالية أرقامها: 47785، 10425، 7933.
والله أعلم.
******************
رقم الفتوى : 97976
81- عنوان الفتوى : طلق ثم ظاهر فكيف يردها؟
تاريخ الفتوى : 15 رجب 1428 / 30-07-2007
السؤال:
رجل قال لزوجته أنت طالق ومحرمة علي حرمة الأم والأخت وهو يقصد ذلك فعلا وهذه الطلقة الثانية فماذا يفعل لإعادتها لعصمته مرة أخرى؟ وجزاكم الله خير الجزاء وأعلى شأنكم ورفع بكم الأمة؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن ما جرى من الرجل المذكور يعتبر طلاقاً لزوجته ثم ظهاراً منها كما هو الظاهر من معطيات السؤال، وتفصيل ذلك أن الزوجة إذا كانت مدخولاً بها فإن الظهار قد وقع عليها في العدة، فإذا أراد إعادتها إليه فعليه قبل ذلك أن يكفر كفارة الظهار وهي المذكورة في قول الله تعالى: وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ* فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا {المجادلة:3-4}، فهذه كفارة الظهار لمن أراد استمرار الحياة الزوجية مع من ظاهر منها، وهي على هذا الترتيب وجوباً، وانظري الفتوى رقم: 2182، للمزيد من الفائدة والتفصيل.
والله أعلم.
**************************
رقم الفتوى : 97957
82- عنوان الفتوى : اتفاق الفقهاء على وقوع طلاق الهازل
تاريخ الفتوى : 14 رجب 1428 / 29-07-2007
السؤال:
هناك قولان مختلفان حول الطلاق، منهم من يقول الطلاق يحصل حتى لو مازحا ومنهم من يقول (لا) يحصل الطلاق حسب حالة الشخص النفسيه وحسب ألفاظه......الخ
أين المفر من هذين القولين؟
يا شيخنا الكريم: إن كان حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ثلاث جدهن جد وهزلهن جد...إلى آخر الحديث
لماذا لا يؤخذ به الطرف الآخر، يستفاد من هذا إن كان الأول صحيحا يكون الآخر كارثة والعكس .
لماذا لا تتفقون حول رأي واحد لأن الموضوع خطير.
وجزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الطلاق أمره خطير ويترتب على وجوده وعدمه حكم البضع تحليلا وتحريما، ولذلك لزم الاحتياط له والحسم في أمره فلا يجوز في شرع الله
التلاعب به واتخاذه هزؤا.
ولذلك فقد اتفق أهل العلم على قول واحد في وقوع طلاق الهازل إذا وقع بصريح لفظه وليس هذا مجرد رأي وإنما هو استناد إلى نص الحديث الذي أشرت إليه، والقول الآخر الذي ذكرته إذا قال به أحد فإنه لا اعتبار لقوله مع قول النبي صلى الله عليه وسلم: ثلاث جدهن جد وهزلهن جد؛ النكاح والطلاق والرجعة. رواه أبوداود والترمذي وابن ماجه وغيرهم وحسنه الترمذي والألباني واتفق أهل العلم على الأخذ به.
فقد جاء في الموسوعة الفقهية: وقد اتفق الفقهاء على صحة طلاق الهازل.. لِأَنَّ الطَّلَاقَ ذُو خَطَرٍ كَبِيرٍ بِاعْتِبَارِ أَنَّ مَحَلَّهُ الْمَرْأَةُ , وَهِيَ إنْسَانٌ , وَالْإِنْسَانُ أَكْرَمُ مَخْلُوقَاتِ اللَّهِ تَعَالَى , فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ فِي أَمْرِهِ الْهَزْلُ , وَلِأَنَّ الْهَازِلَ قَاصِدٌ لِلَّفْظِ الَّذِي رَبَطَ الشَّارِعُ بِهِ وُقُوعَ الطَّلَاقِ , فَيَقَعُ الطَّلَاقُ بِوُجُودِهِ مُطْلَقًا .
وقال الخطابي: اتفق عامة أهل العلم على أن صريح لفظ الطلاق إذا جرى على لسان الإنسان البالغ العاقل فإنه مؤاخذ به، ولا ينفعه أن يقول: كنت لاعباً أو هازلاً أو لم أنوه طلاقاً.. أو ما أشبه ذلك من الأمور.
ولا يجوز الأخذ ببعض نصوص الوحي دون البعض فذلك من التحريف ومن صفات اليهود الذين قال الله فيهم: أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (البقرة: من الآية85) .
وبإمكانك أن تطلع على المزيد عن هذا الحديث وشرحه في الفتوى رقم: 22349.
وأما قولك: "يحصل الطلاق حسب حالة الشخص النفسية و.. ألفاظه.." فإن كان قصدك به اختلاف أهل العلم في طلاق الغضبان واختلافهم في الألفاظ التي لا تحتمل الطلاق إلا على تقدير متعسف فهذا صحيح، وقد بينا حكم طلاق الغضبان في عدة فتاوى منها الفتوى رقم: 1496، بإمكانك أن تطلع عليها، كما بينا الألفاظ التي يقع بها الطلاق والتي لا يقع بها في الفتوى رقم: 24121، وما أحيل عليه فيها. ولا يمكن التخلص من هذا النوع من الخلاف نظرا لأسباب ليس هذا محل تفصيلها.
والله أعلم.
*******************
رقم الفتوى : 97929
83- عنوان الفتوى : التلفظ بكلمة طالق- سبق لسان - لغو لا حكم له
تاريخ الفتوى : 11 رجب 1428 / 26-07-2007
السؤال:
ما الحكم إذا تلفظ الزوج بكلمة طالق أنت اليوم ولم يكن يقصد بها كلمة طالق بل بقصد أنا خارج اليوم ثم قال كيف خرجت هذه الكلمة ولم أقصد بها.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان ما حصل منه سبق لسان كما ذكرت ولم يقصد التلفظ بالطلاق وإنما أراد خارج أو معنى آخر فقال طالق وصدقته قرينة الحال كأن لا يكون بينه وبين زوجته شجار أو غيره مما يدعو إلى الطلاق فإن ذلك يكون لغوا ولا تطلق منه زوجته، وانظري الفتوى رقم: 53964
والله أعلم.
*******************
رقم الفتوى : 97862
84- عنوان الفتوى : التهديد بالطلاق لا يلزم منه شيء
تاريخ الفتوى : 08 رجب 1428 / 23-07-2007
السؤال:
إني قد تشاجرت مع زوجتي وقلت لها (إني أطلقكِ إذا ما انصلحت وفعلت ما أريد في حدود شرع الله) وهي بعده بفترة من الزمن أصبحت جيدة نوعا ما، فهل يوجد شيء من الأمر الذي أوقع هذا الشيء أي الطلاق، فأرجو الإجابة في الشريعة؟ وجزاكم الله كل الخير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي فهمناه من سؤالك أنك قد هددت زوجتك بالطلاق وأنك ستوقعه عليها ما لم تغير من حالها وهذا ليس طلاقاً ولا تعليقاً له وإنما هو وعيد به، فلك فعله ولك تركه، وما دامت المرأة قد صلح حالها فلا ينبغي أن تطلقها ولا يلزمك شيء مما توعدتها به، هذا على ما فهمناه من سؤالك.
والله أعلم.
****************
رقم الفتوى : 97592
85- عنوان الفتوى : حكم من قال لزوجنه (هتكوني محرمة علي إلى يوم الدين)
تاريخ الفتوى : 24 جمادي الثانية 1428 / 10-07-2007
السؤال:
أخي العزيز .. عندي سؤال هام وأتمنى أن أعرف الإجابة الدقيقة له في أقرب وقت ممكن.. أنا متزوج ومقيم بالكويت وامرأتي مقيمة بمصر ومتزوج منذ 10 أشهر فقط . وللأسف كان زواجي سريعا جدا جدا بمعنى أني نزلت مصر في إجازة وتم كل شيء الخطوبة وكتب الكتاب ودخلت بها في الكويت لفترة شهر ونصف فقط وبعد ذلك نزلت إلى مصر لعدم ارتياحها في البلد وعدم تلبية كل أوامرها مثل الشراء والتسوق وهذه الأشياء وعدم ثقتها فالمرتب الذي أتقاضاه والكثير والكثير من المشاكل وللأسف عدم طاعتها لي في كثير من الأمور مثل الحجاب وطريقة لبسها وعدم الاهتمام بالبيت والكثير وأيضا العناد الزائد .. وعندما نزلت مصر في أول شهر كانت الأمور عادية إلى حد ما بعد شهر بدأت المشاكل الكثيرة فعدم سماع الكلام وعدم الطاعة والتكبر والعناد وفي يوم اتصلت بها حوالي 8:50 ليلاً وسألتها أين أنت قالت لي أنا مع صديقة لي بالشارع قلت لها لا تتأخري قالت لي نحن في الصيف بدأت أغضب فقلت لها لا تتأخري عن 9:30 ليلاً قالت لي لا إحنا في الصيف قلت لها اقسم بالله لو ما رجعت قبل التاسعة والنصف هتكوني محرمة علي ليوم الدين .. أنا اعلم أني مخطئ لكن أقسم بالله العناد والإصرار على رأيها هو الذي فعل بي كل هذا .. مع العلم أني لا أعرف متى رجعت وأنا متأكد تمام الثقة أنها رجعت بعد هذا الميعاد لمجرد العناد .. وأنا أفعل كل هذا لخوفي عليها لأنها تسكن في 6 أكتوبر القاهرة يعني منطقة ساكنة إلى حد ما وبعد النظر عن كل هذا من المفروض سماع الكلام ولكن العناد مؤثر عليها بطريقة لا يستحملها أحد، وللأسف أبوها وأمها وأخوها ليسوا مسيطرين على هذا الموقف لأنها مقيمة معهم حاليا مع العلم أنها لا تكلمني إلى الآن، يعني منذ شهر تقريبا ولا حتى تسأل علي ولا أي شيء وأنا لا أعلم ماذا أفعل ولا أعلم هل هذا الكلام تعتبر به هي طالق أم لا ..؟؟؟ أرجو الإجابة ولكم جزيل الشكر.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كنت قصدت بقولك (هتكوني محرمة علي إلى يوم الدين) أنها تطلق أو تكون مظاهرا منها بمجرد تأخرها عن الوقت المحدد.. فإنه
قد وقع ما نويت لوقوع المعلق عليه وهو تأخرها، وإن كنت قصدت أنها إن تأخرت ستطلقها أو تظاهر منها فهذا تهديد بذلك ووعد به، ولا يلزمك ما لم توقعه . هذا من حيث الإجمال.
وتفصيله أن قولك (هتكوني محرمة علي إلى يوم الدين) لفظ محتمل، فلا يتحدد إلا بمعرفة القصد والنية .إذ يحتمل التنجيز بمعنى أنها بمجرد تأخرها يحصل المعلق عليه من طلاقها أو ظهارها، ويحتمل الوعد بذلك وأنك ستوقعه عليها إن تأخرت، قال ابن القاسم في حاشيته على تحفة المحتاج فيمن قال لزوجته( تكونين طالقا) هل تطلق أم لا؟.لاحتمال هذا اللفظ الحال والاستقبال, وهل هو صريح أو كناية , قال: الظاهر أن هذا اللفظ كناية... لأنه يحتمل إنشاء الطلاق والوعد به . انتهى منه بتصرف.
كما أن لفظ التحريم يحتمل الظهار والطلاق واليمين وذلك ما بيناه في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 64687، 97293، 43663، كما بينا أيضا الخلاف في الطلاق المعلق في الفتوى رقم: 3795،
وبناء عليه.. فمرد ذلك إلى قصدك ونيتك، وينبغي عرض المسالة على القاضي مباشرة ليستفصل عن ذلك ويحكم بما يلائم القصد ويتفق مع الواقعة.
وننبه إلى أن عصيان المرأة لزوجها وعدم طاعتها له وامتثالها لأوامره نشوز، وقد بينا سببه وكيفية علاجه فانظره في الفتويين: 9904، 17322.
ولمزيد من الفائدة عن كيفية حل الخلافات الزوجية ومسؤولية كل من الزوجين في ذلك انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 4180، 50547، 93858، 53593، 58597.
والله أعلم
******************
يتبع






رد مع اقتباس
قديم 12-02-2010, 09:12 PM رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
أبو احمدعصام
عضو مميز

الصورة الرمزية أبو احمدعصام

إحصائية العضو







أبو احمدعصام غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أبو احمدعصام المنتدى : منتدى الفتاوى الشرعية
افتراضي تابع الفتاوى المعاصرة للطلاق

بعون الله وتوفيقه مع الجزء الثامن من :
موسوعة الفتاوى المعاصرة للطلاق
رقم الفتوى : 97419
86- عنوان الفتوى : (طلقتها مع نفسي) هل يقع الطلاق
تاريخ الفتوى : 16 جمادي الثانية 1428 / 02-07-2007
السؤال:
طلب مني والدي أن أطلق امرأتي وتوفي والدي، ولكن امرأتي حامل وبالفعل تركتها وسافرت وطلقتها مع نفسي لكن أخفيت عليها الموضوع لحين الوضع، فهل هذا صحيح، وهل أنا عققت والدي لأني لم أطلقها قبل الوفاة؟ وشكراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلم أولاً أنه لا يجب على الرجل أن يطلق زوجته إذا أمره والداه أو أحدهما بطلاقها لغير مسوغ شرعي ولا يعد ذلك عقوقاً، وإذا كان الأخ السائل يقصد بقوله (طلقتها مع نفسي) أنه تلفظ بالطلاق فقد طلقت منه زوجته، فإذا كانت هذه الطلقة هي الأولى أو الثانية فله أن يراجع زوجته ما دامت في العدة -أي قبل أن تضع- من غير عقد جديد ولو لم ترض، فإذا انتهت العدة بوضع الحمل ولم يردها فقد بانت منه زوجته وصارت أجنبية عنه ولا يردها إلا بعقد جديد، وكونه أخفى عنها الأمر هذا لا يمنع وقوع الطلاق لو تلفظ به.
وإذا كان السائل يعني بقوله (طلقتها مع نفسي) أي في نفسه من غير أن يتلفظ بالطلاق فإن الطلاق لم يقع، والمرأة ما زالت زوجة له.
وانظر لذلك الفتوى رقم: 21719، في عدم وجوب طاعة الأب في طلاق الزوجة، والفتوى رقم: 20822 في أن الطلاق لا يقع بحديث النفس، والفتوى رقم: 52341 في نفقة المطلقة الحامل بشيء من التفصيل.
والله أعلم.
*****************
رقم الفتوى : 97022
87- عنوان الفتوى : ألفاظ الطلاق من حيث الوقوع وعدمه
تاريخ الفتوى : 01 جمادي الثانية 1428 / 17-06-2007
السؤال:
تناقش اثنان في موضوع فقال أحدهم للآخر: (أنا مكان زوجتي إن هذا ما حصل) أي أنا بدل زوجتي إن هذا ما حصل، والسؤال: سواء كان كاذبا أو صادقا فهل هذه الجملة (أنا مكان زوجتي إن هذا ما حصل)، كناية طلاق يقع بها الطلاق لو كان ناويا الطلاق أم أنها لا تمت للطلاق بأي صلة من أي وجه؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الألفاظ المستعملة في الطلاق على ثلاثة أضرب:
الأول: الطلاق الصريح، كقوله: أنت طالق، فهذا يقع به الطلاق ولو لم ينوه.
الثاني: الطلاق بالكناية، كقوله: الحقي بأهلك ونحوه، فهذا يقع به الطلاق إذا نواه.
الثالث: الطلاق بلفظ أجنبي لا صريح ولا كناية، كقوله: اسقني الماء ونحوه، ومنه ما ذكرته في السؤال حسبما يظهر منه، فهذا لا يقع به الطلاق ولو نواه.
هذا هو مذهب الجمهور، قال الشافعي رحمه الله في كتاب الأم: وإن كلم امرأته بما لا يشبه الطلاق وقال: أردت به الطلاق، لم يكن طلاقاً، وإنما تعمل النية مع ما يشبه ما نويته به.
وقال ابن قدامة: فأما ما لا يشبه الطلاق ولا يدل على الفراق، كقوله: اقعدي وقومي وكلي وشربي... وبارك الله فيك وغفر الله لك، وأشياء من ذلك، فليس بكناية ولا تطلق به وإن نوى. انتهى.
وذهب المالكية إلى وقوع الطلاق به بالنية، قال خليل بن إسحاق: وإن قصده بكاسقني الماء، قال شارحه التاج والإكليل: وضرب ثالث من النطق وهو ما ليس من ألفاظ الطلاق ولا محتملاته، نحو قوله: اسقني ماء وما أشبهه، فإن ادعى أنه أراد به الطلاق فقيل: يكون طلاقاً. انتهى. وللفائدة انظري الفتوى رقم: 23359، والفتوى رقم: 54818.
والله أعلم.
*******************
رقم الفتوى : 97006
88- عنوان الفتوى : حكم من قال لزوجته: طلقيني فقالت له أنت طالق
تاريخ الفتوى : 01 جمادي الثانية 1428 / 17-06-2007
السؤال:
قلت لزوجتي طلقيني فقالت لي أنت طالق (وكان ذلك على سبيل المزاح مني ومنها) فهل تعد طلقة مع العلم بأنه لم يكن في نيتي أي شيء سوى المزاح، وقد ندمت على ذلك جداً وقررت ألا أنطق بهذه الكلمة مرة أخرى.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا من الكناية، فلا يكون طلاقا إلا إذا قصدت به التفويض لها في ذلك، وقصدت هي بلفظها الطلاق، كما قال قليوبي في حاشيته: ومنها - أي الكناية- الصريح -أي صريح الطلاق- إذا أضيف إلى غير محله , لو قال: طلقيني أو أنا طالق منك، فقالت: طلقتك، فإن نوى التفويض ونوت هي الطلاق صح؛ وإلا فلا .
وما دمت ذكرت أنك لم تقصد الطلاق ولا التفويض إليها بذلك وهي لم تقصد إيقاعه فإنه لا يكون طلاقا وهي باقية في عصمتك، لكن يجب الحذر من مثل هذه الألفاظ فالعصمة لا يتلاعب بها، فالهزل والجد في الطلاق سواء، قال: صلى الله عليه وسلم: ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: الطلاق والعتاق والرجعة. رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه.
والله تعالى أعلم
******************
رقم الفتوى : 96856
89- عنوان الفتوى : (مش على ذمتي) من كنايات الطلاق
تاريخ الفتوى : 25 جمادي الأولى 1428 / 11-06-2007
السؤال:
قامت مشكلة بيني وبين زوجتي وكانت مشكلة كبيرة مما أدى إلى أنني لا أعلم ماذا أقول، وفي سط المشكلة قلت لها إنت من النهارده مش على ذمتي بس مش بغرض الطلاق بغرض أنني كنت غضبان منها جداً ومن أسلوبها، وبعد المشكلة بوقت قليل أديت صلاة استغفار لله عز وجل وتمنيت أن يهدينى لزوجتى ويهديها لي وأقدمت لمصالحة زوجتي والحمد لله تم الصلح وقالت لي اسأل شيخا بخصوص كلمة أنتي مش على ذمتي عشان كدة بعتبر طلاق ففزعت من الكلمة لأنني لم أقصد هذا أبداً، وأنا أطرح السؤال الآن عليكم وأؤكد لكم أنني لا أقصد أنني أقول لها كلمة أنت طالق لأنني لم أحب هذه الكملة أبداً حتى لساني لم ينطقها، فأرجو الإجابة على سؤالي؟ وأسأل الله عز وجل أن يتقبل استغفاري، ولكم جزيل الشكر.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذه العبارة (مش على ذمتي) من ألفاظ الكناية ولا يقع بها الطلاق إلا إذا كنت قصدت بها إيقاعه، وحيث إنك لم تقصد ذلك -كما ذكرت- فليس عليك شيء وزوجتك باقية في عصمتك، وتراجع في ذلك الفتوى رقم: 26937.
وننبه إلى أنه ينبغي للشخص أن يبتعد عن أسباب الغضب الدنيوي لما فيه من المفاسد الدنيوية والأخروية المترتبة عليه، وذلك أخذاً بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم أوصني، قال: لا تغضب، فردد مراراً، فقال: لا تغضب. رواه البخاري وفي رواية أحمد وابن حبان: ففكرت حين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال، فإذا الغضب يجمع الشر كله.
قال ابن التين: جمع صلى الله عليه وسلم في قوله (لا تغضب) خير الدنيا والآخرة، لأن الغضب يؤول إلى التقاطع، وربما آل إلى أن يؤذي المغضوب عليه فنيتقص ذلك من دينه. وللفائدة انظر الفتوى رقم: 49827، والفتوى رقم: 8038.
والله أعلم.
*******************
رقم الفتوى : 96797
90- عنوان الفتوى : الشك في الطلاق لا يزيل عصمة الزوجية
تاريخ الفتوى : 24 جمادي الأولى 1428 / 10-06-2007
السؤال:
زوجتي تقول لي إنك يوما من الأيام قلت أن أشردي عند أهلك اعتبريها في ظهرك وأنا والله نسيت أني قلت الكلام هذا وهي التي ذكرتني، ولا أدري عن نيتي في ذلك الوقت وهي لا تخرج عن حالتين تهديد وتخويف أو نية طلاق، ولكن لو فعلا شردت لو تموت ما طلقتها لأني أحبها فما رأيك يا شيخ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالصيغة المذكورة في السؤال من صيغ الكنايات في الطلاق، والطلاق بلفظ الكناية لا بد فيه من النية كما هو معلوم، وما دمت تشك في نيتك، ولا تدري هل نويت بها الطلاق أم لا؟ فالأصل عدم النية، والقاعدة تقول (الأصل عدم ما شك فيه)، فلا تطلق الزوجة لو شردت عند أهلها، لأن الشك في الطلاق لا يرفع يقين بقاء عصمة الزوجية، قال ابن قدامة في المغني: وإذا لم يدر أطلق أم لا فلا يزول يقين النكاح بشك الطلاق. وجملة ذلك أن من شك في طلاقه لم يلزمه حكمه، نص عليه أحمد وهو مذهب الشافعي وأصحاب الرأي، لأن النكاح ثابت بيقين فلا يزول بشك.
وإن كان الأولى والذي ننصح به تلك الزوجة ألا تفعل ما علق عليه من شرودها إلى أهلها من باب الاحتياط وإبراء الذمة، وتراجع في ذلك الفتوى رقم: 39094.
والله أعلم.
******************
رقم الفتوى : 96639
91- عنوان الفتوى : متى يقع طلاق الكناية
تاريخ الفتوى : 19 جمادي الأولى 1428 / 05-06-2007
السؤال:
ما حكم من قال لزوجته اذهبي إلى دار أهلك فليست لي حاجة بك، وكذلك قال لأخي لزوجته تعال خد أختك إلى داركم أي دار أبيها ,هل هذا يعتبر طلاقا مع أن القصد ليس إلا الطرد.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا من ألفاظ الكناية التي يقع بها الطلاق إذا قصده الزوج، وبناء عليه فإن كان زوج المرأة قصد بذلك إيقاع الطلاق فقد وقع ما نوى، وإن كان قصد مجرد الطرد وذهابها إلى منزل أهلها فلا يكون ذلك طلاقا ولا يحسب عليه شيء، فالعبرة بنيته وقصده، ولمزيد من الفائدة انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 64146، 74827، 95815.
والله أعلم
*******************
رقم الفتوى : 96469
92- عنوان الفتوى : حكم قول الزوج لزوجته (لن تعودي لي أبداً مهما كانت الظروف)
تاريخ الفتوى : 13 جمادي الأولى 1428 / 30-05-2007
السؤال:
زوجي قال لي في مستهل حياتنا أنني لو طلبت الطلاق سوف يطلقني، وقد طلبت الطلاق منه عن طريق رسالة من التليفون المحمول وكان خارج القطر الذى أعيش فيه ولم يرد علي ثم بعد إلحاح مني لمعرفة رده قال: لن تعودي لي أبداً مهما كانت الظروف، ثم اتصل بأهله وأبلغهم بأنه قام بطلاقي وتوافق ذلك مع اتصال صديق له به ليسأله عن وضعي بالنسبة له، فقال له: أنا طلقتها منذ شهرين وفوجئت بعد مضي ثمانية أشهر من هذه المعلومة بأن زوجي يتصل بأحد أصدقائه المقربين ويبلغه بأنه لم يطلقني وأنني مازلت زوجته.
أرجو إفادتنا عن وضعي الآن بالنسبة له هل أنا زوجة أم مطلقة؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالعلاقة الزوجية رباط وثيق، وميثاق غليظ، ينبغي حفظه وعدم التفريط فيه أو تعريضه للحل لغير داعٍ، ومن هنا حرم على الزوجة طلب الطلاق لغير عذر، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 59900.
وكون الزوج قد وعدها بالطلاق عند طلبها لا يسوغ لها ذلك طلبه لغير عذر، ولا يلزم الزوج بهذا الوعد طلاق، كما لا يجب عليه أن يفي لها به، أما قول الزوج (لن تعودي لي أبداً مهما كانت الظروف) كناية تحتمل الطلاق ولا يقع بها الطلاق إلا بنية الزوج، ولا يعرف ذلك إلا منه، وفي حالة نية الزوج الطلاق فإنه يقع طلقة واحدة على قول وقيل ثلاثاً، وانظري بيانه في الفتوى رقم: 51286.
وأما قوله لأهله ولصديقه أنه قد طلق زوجته فهذا خبر يحتمل الصدق والكذب، ولا يقع الطلاق بالخبر، لكنه إقرار يؤاخذ به قضاء إذا أثبتته الزوجة عند القاضي، وتراجع الفتوى رقم: 23014.
والله أعلم.
********************
رقم الفتوى : 96010
93- عنوان الفتوى : صريح الطلاق لا يحتاج إلى قصد
تاريخ الفتوى : 04 جمادي الأولى 1428 / 21-05-2007
السؤال:
أنا امرأة متزوجة من 6 سنوات مشكلتي هي أن زوجي شديد العصبية حتى مع تعامله مع الآخرين وطيلة الست سنوات الماضية وأنا لا أستطيع أن أتكلم معه إلا ويرد علي بعصبية وقد طلقني مرتين متفرقتين وهو بهذه الحالة والآن هي المرة الثالثة ولكن لا يقصد بذلك الافتراق والآن هو يريد الرجوع إلي مع العلم بأنه غير مواظب على الصلاة و أيضا في حالة سكر ولكنه غير فاقد الوعي ولكنه كان شديد العصبية .
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي يظهر من سؤالك هو أن زوجك قد طلقك ثلاث تطليقات وهو في حال وعيه، وبذلك تبينين منه بينونة كبرى، فلا تحلين له حتى تنكحي زوجا غيره، ولا اعتبار لعصبيته ولا لغضبه ما دام معه وعيه ورشده، فالمرء لا يطلق غالبا إلا في حال غضبه. وقد بينا حكم طلاق الغضبان، وأنواع الغضب وذلك في الفتوى رقم: 1496.
كما لا اعتبار لقولك أنه طلقك وهو لا يقصد الفرقة إذا كان صرح بلفظ الطلاق أو كنى عنه وقصده وقت تلفظه؛ لأن صريح الطلاق لا يحتاج إلى قصد فيقع من الهازل والجاد، كما قال صلى الله عليه وسلم: ثلاث جدهن جد وهزلهن جد - الطلاق والعتاق والرجعة. رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه.
ولمعرفة صريح الطلاق وكناياته انظري الفتوى رقم: 6146.
كما لا ننصحك بالعودة إليه ولو نكحت غيره؛ لما ذكرت عنه من السكر وترك الصلاة إذ من أهل العلم من يكفر بتركها ولو كسلا، ولا خير في من كان ذلك حاله ما بقي مصرا عليه ولم يتب منه توبة نصوحا. ولمعرفة حكم تارك الصلاة والسكير وما يلزم زوجته تجاهه انظري الفتويين رقم: 1061، 43776.
هذا وننبه إلى أننا أجبنا على ما اتضح لنا من السؤال وفهمنا أنه هو المقصود، فإن كان فبها ونعمت، وإلا فينبغي إيضاحه وذكر ما نطق به الزوج، وكم بين كل طلقة والأخرى ونحو ذلك، مما قد يترتب عليه اختلاف الحكم أو يكون لأهل العلم فيه أقوال شتى. والأولى في مثل هذه القضايا أن ترفع إلى المحاكم الشرعية أو يشافه المفتي بها ليستفصل عما ينبغي الاستفصال عنه مما قد يؤثر على الحكم ويغفل عنه المستفتي عبر الكتابة.
والله أعلم.
*******************
رقم الفتوى : 95815
94- عنوان الفتوى : قول الزوج (لا أريدك روحي عند أهلك)
تاريخ الفتوى : 26 ربيع الثاني 1428 / 14-05-2007
السؤال:
حصل بيني وبين زوجتي زعل فقالت لي زوجتي تريدني ولا ما تريدني قلت لها ما أريدك وأنا لم أقصد الطلاق فقالت لي زوجتي لو ما تريدني قل لي ما أريدك وباروح عند أهلي بدون ما نسوي مشاكل قلت لها ما أريدك روحي عند أهلك وأنا لم أقصد الطلاق هل يعتبر طلاقا وإذا كانت زوجتي تقصد الطلاق هل يعتبر طلاقا؟ افيدوني جزاكم الله خيرا. وشكراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقولك لزوجتك (لا أريدك روحي عند أهلك) كناية في الطلاق، لو نويت به الطلاق لوقع، حيث إن الكناية يقع بها الطلاق بالنية.
وحيث إنك لم تنوه فلا يقع حينئذ، والعبرة بنية الزوج لا بنية الزوجة. وانظر الفتوى رقم: 79895.
والله أعلم.
***********************
رقم الفتوى : 95345
95- عنوان الفتوى : طلاق الكناية يحتاج إلى القصد
تاريخ الفتوى : 11 ربيع الثاني 1428 / 29-04-2007
السؤال:
حدثت مشادة بيني وبين زوج ابنتي على النت بسبب تافه، ولكن في النهاية قال لي إن بنتك لا تلزمني وذلك بالكتابة على النت وبعد أن قمت من على النت والذي قرأ هذا الكلام المكتوب بنتي الصغيرة وأختها الثانية، فهل يقع الطلاق؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقول زوج ابنتك كتابة (بنتك لا تلزمني) كناية عن الطلاق، فإن كان يقصد بها الطلاق، فتقع بها طلقة واحدة رجعية، وانظري في ذلك الفتوى رقم: 93555.
وإن لم يقصد بها الطلاق فلا يقع بها شيء، وسبق بيانه في الفتوى رقم: 45333، علماً بأن الكتابة لا يقع بها الطلاق ولو كان صريحاً إلا مع نيته.
والله أعلم.
**********************
رقم الفتوى : 95039
96- عنوان الفتوى : هل يقع الطلاق بمجرد حديث نفس
تاريخ الفتوى : 01 ربيع الثاني 1428 / 19-04-2007
السؤال:
فضيلة الشيخ الموقر عندي مسألة في الطلاق وهي كالآتي:
لقد طلقت زوجتي ثلاث مرات وكانت كالآتي :
الطلقة الأولى كانت مريضة فطلب مني أهلها ان أطلقها فرفضت ولكنهم أصروا علي فطلقتها داخل نفسي وبدون شهود وقلت لهم لقد طلقتها ولكن بيني وبين نفسي فقط ولم يسمعني أحد. وبعد ذلك قمت بارجاعها مرة ثانية يعني كان الطلاق غير جهري ولم يشهد عليه أي أحد والنية غير موجودة أصلا .
الطلقة الثانية كانت أيضا من غير إرادتي وكنت مجبرا أني أطلقها لأنها مريضة وأهلها يضغطون علي فطلقتها وكانت بدون علمها وقمت بإرجاعها أيضا بدون علمها ولكن أخبرتها لاحقا بما صار وكانت أيضا بسبب مرضها وطلقتها بدون إرادتي.
الطلقة الثالثة كانت بإرادتي لكن في حالة غضب وكانت النية غير موجودة وكانت على شرط أن تكتب لي ورقة تتنازل فيها عن حقوقها وبعد ذلك أطلقها فقط لكي ترفض وتقول ما أكتب وترجع إلى البيت فكتبت لي الورقة وقمت بعد ذلك بقول كلمة طالق لها. والنية كانت غير صادقة يعني فقط في حالة غضب وليس من اقتناع.
والآن سؤالي هو : هل جميع حالات الطلاق ثابتة وصحيحة ؟ وهل ممكن أن أرجعها إلى عصمتي إذا أردت ؟
وما الحكم في هذا أو ما العمل؟
ولكم جزيل الشكر أفيدوني أفادكم الله.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما الطلقة الأولى فإذا كانت مجرد حديث نفس ولم تتلفظ بها، فلا عبرة بها، وأما إن كنت قد تلفظت بها ولو لم يسمعها أحد غيرك فيقع الطلاق، ولو لم يشهده أحد، وليس بحاجة إلى نية لأنه صريح والصريح يقع بغير نية.
والثانية واقعة أيضا، وكونك كنت مضغوطا عليك، ليس معناه أنك كنت مكرها، فالإكراه الذي لا يقع الطلاق معه هو الإكراه الملجئ، وسبق بيانه في الفتوى رقم: 54230.
ومثل ذلك الغضب.. فكونك كنت غاضبا لا يمنع من وقوع الطلاق إلا في حالة سبق بيانها في الفتوى رقم: 8628.
وأما الثالثة.. فإن بذل الزوجة العوض مقابل طلاقها، يسمى خلعا، ولو كان بلفظ الطلاق، وهو طلقة بائنة، وتحسب من عدد الطلقات.
وعليه؛ فقد طلقت زوجتك طلقتين الثانية والثالثة، وأما الأولى فإن كان ما صدر منك هو مجرد حديث نفس ولم تقصد بقولك قد طلقتها إنشاء طلاق فلا تقع، أما إن كنت تلفظت بها ولو لم يسمعها أحد أو أردت بقولك قد طلقتها إنشاء طلقة فإن زوجتك تبين منك؛ لأن هذه طلقة. ونحن ننصحك بمراجعة المحكمة أو مشافهة أحد أهل العلم بما وقع منك حتى يتحقق مما صدر منك في الحالة الأولى التي بها التباس ومن ثم يصدر الحكم أو الفتوى على حالة محددة.
والله أعلم.
********************
رقم الفتوى : 94081
97- عنوان الفتوى : الحكمة من كون وقوع الطلاق بدون فرق بين الجاد والهازل
تاريخ الفتوى : 10 ربيع الأول 1428 / 29-03-2007
السؤال:
أنا أتعامل مع زوجي بخوف بالغ لأنني تعرضت للطلاق مرتين وفي كل مرة تخرج منه كلمة الطلاق بلا وعي وبلا نية مبيتة فهو مريض بداء السكر وعالي عنده جداً وقد يتلفظ بدون قصد وبدون نية بهذا اللفظ القاسي.. سيدى هل يعتبر الطلاق بدون نية أو رغبة أو تحكم بالأعصاب طلاقا صحيحا، وما الحكمة من الطلاق اللفظي مع أنه يشرد الأطفال ويفرق الأسر؟ وشكراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد شرط أهل العلم لوقوع الطلاق أمرين:
الأول: أن يقصد الزوج لفظ الطلاق، فلو قصد لفظاً آخر فسبق لسانه إلى لفظ الطلاق لم يقع الطلاق في الباطن أي فيما بينه وبين الله تعالى، وأما في الظاهر فكذلك إن قامت قرينة تدل على ذلك، قال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في شرح الروض: (وكذا سبق اللسان) إلى لفظ الطلاق لغو لأنه لم يقصد اللفظ... (فإن كان اسمها طالقاً أو طارقاً أو طالباً) أو نحوها من الأسماء التي تقارب حروف طالق (فناداها يا طالق طلقت و) لكن (إن ادعى سبق اللسان) إليه من تلك الألفاظ (قبل منه) ظاهراً لظهور القرينة. انتهى.
الثاني: أن يقصد معناه، ومعنى لفظ الطلاق هو حل عقد النكاح والعصمة الزوجية، وانعدام هذا الشرط إنما يمنع وقوع الطلاق في حالة وجود القرينة الدالة على أن المتلفظ بلفظ الطلاق لم يرد إيقاع الطلاق، أما إذا لم توجد القرينة فإن الطلاق واقع ولو ادعى عدم إرادته حل عقد النكاح، وأما النية فلا تشترط لوقوع الطلاق إلا إذا كان اللفظ غير صريح، كأن يكون من كنايات الطلاق فلا يعتبر طلاقاً إلا إذا كان الزوج قصد به الطلاق، وقد بينا صريح الطلاق وكناياته في الفتوى ر قم: 37121.
وهنا ننبه زوجك إلى خطورة الغضب، وأن الإنسان يقول أو يفعل وقت الغضب ما يندم عليه بعد ذلك، فليضبط نفسه عن الغضب، وينبغي أن تتجنبي أنت ما يغضبه، وإن حصل فينبغي أن تخرجي عنه ولا تجادليه لئلا يزداد غضبه فيوقع عليك الطلاق فيقع، لأن الطلاق يستوي فيه الجاد والهازل، ومن أراد التهديد ومن لم يرده ما دام قد قصد التلفظ بالطلاق، قال صلى الله عليه وسلم: ثلاث جدهن جد وهزلهن جد؛ وذكر منها: الطلاق. رواه أبو داود والترمذي وغيرهما.
وأما بالنسبة لطلاق الغضبان فإنه تقدم حكمه في الفتوى رقم: 8628 وذكرنا فيها ضابط الغضب الذي لا يقع معه الطلاق ولا يعتد بما صدر من صاحبه.
وأما قولك: ما الحكمة من الطلاق اللفظي مع أنه يشرد أطفالاً ويهدم أسراً؟ فجوابه: أنا لا نعلم في الشريعة ما يسمى بالطلاق اللفظي، وقد بينا أن سبق لفظ الطلاق على لسان المرء دون قصد منه لا يقع به الطلاق، وإن قصد اللفظ دون المعنى يقع به الطلاق بدون فرق بين الجاد والهازل في ذلك حفظاً للعصمة من التلاعب، فهي وثاق متين ورباط أمين يجب صونه عن اللعب والهزل به، فحمته الشريعة بإلزام الهازل بما يهزل به من ذلك، ولكنها فتحت الباب بحق الرجعة دون عقد جديد أو شهود مدة العدة تفادياً للخطأ واستدراكاً له، وجعلت ذلك مرتين. ثم إن طلق في الثالثة فهذا يعني إصراره على الفرقة وعدم بقاء العصمة، وهو يتحمل حينئذ -أو هي إن كانت السبب- نتيجة ذلك، وهذه بعض المعاني والحكم التي يمكن تلمسها، وقد تكون هنالك حكم أسمى ولطائف أجل قصر عن إدراكها العقل، وحسبنا أنها من اللطيف الحكيم الخبير: أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ {الملك:14}، كما أن شأن التحليل والتحريم وسائر أمور الشرع إلى الله تعالى، وإلى رسوله المبلغ عنه صلى الله عليه وسلم، وأنه ما من شرع إلا ووراءه حكمة، علمها من علمها وجهلها من جهلها، والابتلاء بالتحريم والتحليل يظهر العبودية والامتثال، فالعبد المؤمن يقول: سمعنا وأطعنا. والعبد الخاسر يقول: سمعنا وعصينا. وليس للمؤمن فيما قضى الله ورسوله خيرة، كما قال الله تعالى: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا {الأحزاب:36}، وليس للعبد أن يعترض على مولاه، ولا أن يتقدم بين يديه بالسؤال: لم حرم هذا؟ ولم أبيح ذاك؟ فالله تعالى: لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ {الأنبياء:23}.
والله أعلم.
************************
رقم الفتوى : 93904
98- عنوان الفتوى : حكم الطلاق بحديث النفس
تاريخ الفتوى : 06 ربيع الأول 1428 / 25-03-2007
السؤال:
عاهدت نفسي بأن لا أرتكب الفاحشة مرة أخرى وقلت بيني وبين نفسي زوجتي طالق وحرام علي ما حييت إذا ارتكبت فاحشة الزنا، وكان قصدي من هذا القسم أن أمنع نفسي من ارتكاب هذه المعاصي، ولكن للأسف قمت بارتكاب هذه الفاحشة، فما العمل وهل تعتبر زوجتي طالقا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنا نحذر السائل أولاً من مغبة ارتكاب الفواحش، ونوصيه بالإسراع بالتوبة إلى الله تعالى قبل فوات الأوان، ونحيله على الفتوى رقم: 21212.
أما عن السؤال فنقول: إن كان الأمر مجرد حديث نفس، فلا يقع الطلاق بذلك، لأن حديث النفس معفو عنه ولا يترتب عليه حكم، وفي الحديث: إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به نفسها ما لم تتكلم به أو تعمل. رواه النسائي والترمذي، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وأما إن كنت تلفظت بما حدثت به نفسك، قاصداً منع نفسك من الوقوع في الزنا دون نية الطلاق، فقد اختلف أهل العلم في وقوع الطلاق في هذه الحالة، وسبق بيانه في الفتوى رقم: 26703، وتراجع أيضاً الفتوى رقم: 56173 ومرجعه إلى القاضي الشرعي.
والله أعلم.
********************
رقم الفتوى : 93203
99- عنوان الفتوى : حالات الطلاق
تاريخ الفتوى : 14 صفر 1428 / 04-03-2007
السؤال:
أنا فتاة مصرية أبلغ من العمر 23 سنة مخطوبة لمن هو في مثل سني ولكنه شاب غير ملتزم ودائما ما يحثني علي ارتكاب المعاصي إلي درجة تشجيعه لي على خلع حجابي ولكني تمسكت بحجابي وقد رزقني الله بالحج هذا العام مع والدي، وقد كنا أنا ووالدي ضمن فوج من الحجاج الأتراك، وهناك تعرفت على شاب تركي متزوج ولديه طفلتان يبلغ من العمر 31 سنة وكان من القائمين على خدمة الحجاج وقد أعجبت به كثيرا وبالتزامه الديني.
وبعد عودة كل منا إلى وطنه، صارحني هذا الشاب التركي برغبته في الزواج مني بعد أن كنت أخبرته أني غير مقتنعة بخطيبي وعلى وشك فسخ خطبتي، وسبب رغبته في الارتباط بي أنه يحبني بشدة أو كما يقول أنه "قد وجد في حب حياته" ووجدتني أنا أيضا أبادله المشاعر بقوة.
المشكلة الآن أن القانون في تركيا يمنع تعدد الزوجات وقد يسجن الزوج الذي يتزوج بثانية، ذلك بالإضافة إلى أن الزوجة الثانية ليس لها أي حقوق وتعد زوجة غير قانونية وأولاده منها غير قانونيين أيضا ولا يضافون على جواز السفر وليس لهم أي حقوق في الميراث، لذا فهو يريد أن يطلق زوجته التي يشهد لها بالصلاح لأنه يشعر أنه لا يحبها ولا يستطيع أن يعيش معها أو على الأقل أن يفي بواجباته الشرعية تجاهها ويهاجر إلى مصر ويتزوجني بعد ذلك، فهل يقع عليه أو علي إثم إذا ما طلق زوجته كي يتزوجني مع التزامه الكامل بأداء التزاماته المادية تجاه زوجته وأولاده ورعايتهم حيث إنه قرر ان يكتب لهم كل ما يملك في تركيا ويبدأ من جديد في مصر.
وجزاكم الله خيرا،،
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الطلاق له حالات ولكل حالة حكمها، قال الإمام ابن قدامة الحنبلي في المغني: والطلاق على خمسة أضرب:
(1) واجب، وهو طلاق المولي بعد التربص إذا أبى الفيئة، وطلاق الحكمين في الشقاق إذا رأيا ذلك.
(2) ومكروه: وهو الطلاق من غير حاجة إليه ...
(3) والثالث: مباح، وهو عند الحاجة إليه لسوء خلق المرأة، وسوء عشرتها والتضرر بها من غير حصول الغرض بها.
(4) والرابع: مندوب إليه، وهو عند تفريط المرأة في حقوق الله الواجبة عليها، مثل: الصلاة ونحوها ولا يمكنه إجبارها عليها، أو تكون له امرأة غير عفيفة ... وأما المحظور فالطلاق في الحيض أو في طهر جامعها فيه، أجمع العلماء في جميع الأمصار وكل الأعصار على تحريمه.اهـ
فإذا خشي هذا الرجل أن لا يؤدي حقوق زوجته، وأن يقع في ظلمها فلا إثم عليه في طلاقها، وأما أنت فلا يجوز أن يكون لك دور في تشجيعه على الطلاق، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتستكفئ إناءها. رواه البخاري وغيره.
فإذا حدث وطلقها وتقدم إليك، فلا إثم عليك في قبوله ما دام مرضيا في دينه وخلقه، وقبل أن يتم العقد فإن عليك أن تعلمي أنه اجنبي عنك لا يجوز لك الكلام معه خصوصا في الأمور الخاصة، فإذا كان راغبا في الزواج بك تقدم لوليك وصار الكلام بينه وبين الولي، أما أنت وهو فإن عليكما أن تتوقفا عما أنتما فيه من الحديث والمراسلة قبل أن يجركما الشيطان إلى ما لا تحمد عقباه.
والله أعلم.
*******************
رقم الفتوى : 92980
100- عنوان الفتوى : بعض أهل العلم يوقع الطلاق بكل لفظ قصد به الطلاق
تاريخ الفتوى : 07 صفر 1428 / 25-02-2007
السؤال:
ما الحكم إذا قال الرجل لزوجته إذا جاء يوم الجمعة سأقول لك أنت طالق، وأتى يوم الجمعة ولم يقل لها شيئاً، فهل هذا على سبيل الوعد بالطلاق أم أنها تعتبر مطلقة، وهل كلمة أنت طالع بالثلاثة مزاحاً مع الزوجة ( نحن لسنا من قوم نقول هذه الكلمة للطلاق)، قد يوقع طلاقاً؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا من الوعد بالطلاق وليس إيقاعاً للطلاق، فلا تعتبر مطلقة بذلك وقد سبق بيانه في الفتوى رقم: 44127.
وليس في قوله (طالع) طلاق إذ ليست صريحة في الطلاق ولا كناية فيه، وينبغي البعد عن مثل هذا الكلام لخطورته، وانظري في ذلك الفتوى رقم: 80644.
علماً بأن من أهل العلم من يوقع الطلاق بكل لفظ قصد به الطلاق، ولو كان بعيداً كل البعد عن لفظ الطلاق ومعناه، قال خليل المالكي في مختصره: وإن قصده بكاسقني الماء، أو بكل كلام لزمه.
والله أعلم.
******************
يتبع






رد مع اقتباس
قديم 12-02-2010, 09:59 PM رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
أبو احمدعصام
عضو مميز

الصورة الرمزية أبو احمدعصام

إحصائية العضو







أبو احمدعصام غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أبو احمدعصام المنتدى : منتدى الفتاوى الشرعية
افتراضي تابع الفتاوى المعاصرة للطلاق

بعون الله وتوفيقه مع الجزء التاسع من :
موسوعة الفتاوى المعاصرة للطلاق
رقم الفتوى : 80618
101- عنوان الفتوى : حكم من قال لزوجته (إذا خرجت لن تكوني على عصمتي)
تاريخ الفتوى : 11 محرم 1428 / 30-01-2007
السؤال:
كنت قد أرسلت إليكم ولكن تم إرسال رقم سؤال كلما استفسرت عنه قيل لي إنه غير موجود أرجو أن يتم إجابتي هذه المرة....
هذه مواقف حدثت بيني وبين زوجي أريد أن أعلم إن كان منها ما يحتسب طلاق :
أولا: قال لي يوما إذا خرجت لن تكوني على عصمتي......هو يقصد فقط المنع.....لأني لم أخرج يومها .... هو لم يحدد الوقت ولكن نيته والمفهوم من كلامه أنه في هذا اليوم فقط وفي هذا المشوار ولكنه لم يحدد في كلامه هل خروجي بعد ذلك يوقع اليمين ؟
ثانيا: كنا نتحدث يوما وقال لي إذا أهملت يوما في منزلك وأصبح غير مرتب سأغضب قلت له كيف قال أسيبك .....سألته قال والله أسيبك.....الكلام كله كلام عادي لا يوجد فيه نية لكن أنا موسوسة هل إذا تركت البيت يوما غير مرتب ولا أعلم ما حدود هذا يقع علي هذا اليمين ؟
ُثالثا: سألته يوما هل سيبتني قبل ذلك (أنا أقصد طلقني بينه وبين نفسه) فقال لي سيبتك مرة مازحا (وحلف بعد ذلك أنه لم يكن يعلم أن قصدي بسيبتني طلقتني) ؟
رابعا: كنت أمزح معه يوما وقال لي أنا سأضايقك مازحا أيضا....ولكن لأني أخاف وأوسوس قلت له كيف وفي بالي الطلاق أو الحلف به قال لي أنت عارفة كيف وكررها وعندما سألته بعدها قال لي إنه لم يكن يقصد شيئا في البداية ثم عندما شعر بما في رأسي أراد أن يمازحني لأنه يعلم بوساوسي ثم قال لي ليس هناك شيء ليطمئني ولكنه لم يقل لي لفظ الطلاق أبدا هل أنا مطلقة أم لا وكم مرة هل هذه وساوس لقد حاولت إقناعه أن يأتي معي إلى دار الافتاء لأستشير ولكنه يقول إن ما بي وساوس وإنه متيقن من أنه لم ينو الطلاق أبدا وأن كل ما حدث لا يقع منه شيء......أنا واثقة من نيته لأني أعلم أنه يحبني ولكن أخشى أن يحتسب علينا طلاق بالهزل...أفتوني أفادكم الله ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد أجيب عن سؤال الأخت السابق في الفتوى رقم : 80272 ، وفيه الإجابة عن النقاط التي سألت عنها في هذا السؤال إلا نقطة : قولها (إذا خرجت لن تكوني على عصمتي) والجواب أنها كناية لا يقع بها الطلاق إلا بنية الطلاق مع تحقق الشرط المعلق عليه وهو الخروج من البيت، فإذا كان يقصد الطلاق ووقع الشرط وهو الخروج يقع الطلاق حينئذ، لكن هذا اليمين المطلق يتقيد بالنية بالسبب والحامل عليه، وهو ما يسمى بـ( بساط اليمين ) فإذا كانت نية الحالف تفيد إطلاقه بيوم واحد ومشوار معين مثلا أو نحو ذلك، أو كان هناك سبب حمله على هذا اليمين، فإن اليمن ينحل بمضي اليوم المقصود أو المشوار، فلا تحنث بخروجها في غير اليوم أو لغير ذلك المشوار، كما لا تحنث إذا خرجت بعد زوال السبب الحامل على اليمين. وتراجع الفتوى رقم : 11200 ، والفتوى رقم : 13213 .
وأما قوله (أسيبك) إذا أصبح البيت غير مرتب فلا يقع بها الطلاق لأنها كناية وهو لا يقصد بها الطلاق كما قلت، وعلى افتراض أنه يقصد بها الطلاق فهي وعد، والوعد بالطلاق ليس طلاقا .
والله أعلم .
*****************
رقم الفتوى : 80386
102- عنوان الفتوى : حكم قول الزوج لزوجته (أنت لست ملكي)
تاريخ الفتوى : 27 ذو الحجة 1427 / 17-01-2007
السؤال:
بصورة مباشرة هل العلاقة الزوجية علاقة ملكية المرأة للرجل، وهل كلمة (انك مش ملكي تطلق المرأة) وإذا اعتمد على النية في الجواب وفي حال نسيان الموقف الذي تمت فيه العبارة نسيانا باتا علما أنني أنسى تفاصيل الموقف .
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقول الزوج لزوجته (أنت لست ملكي) كناية في الطلاق لا يقع به الطلاق إلا إذا نواه، قال في بدائع الصنائع من الحنفية: فصل: وأما الكناية.. كل لفظ يستعمل في الطلاق ويستعمل في غيره نحو قوله:.. لا سبيل لي عليك، لا ملك لي عليك، لا نكاح لي عليك، أنت حرة.. سمي هذا النوع من الألفاظ كناية; لأن الكناية في اللغة اسم لفظ استتر المراد منه عند السامع، وهذه الألفاظ مستترة المراد عند السامع، فإن قوله:.. " لا سبيل لي عليك " يحتمل سبيل النكاح، ويحتمل سبيل البيع والقتل ونحو ذلك. وكذا قوله: " لا ملك لي عليك " يحتمل ملك النكاح، ويحتمل ملك البيع ونحو ذلك. انتهى
وقال في مختصر خليل من المالكية: وإن قال: لا نكاح بيني وبينك، أو لا ملك لي عليك، أو لا سبيل لي عليك، فلا شيء عليه إن كان عتابا؛ وإلا فبتات انتهى.
وقال في مغني المحتاج من الشافعية: فقوله لزوجته: أعتقتك، أو لا ملك لي عليك، إن نوى به الطلاق طلقت، وإلا فلا. انتهى
وعليه فهذه الكلمة تحتمل الطلاق، فإن نوى بها الطلاق وقع؛ وإلا فلا.
وإذا نسي نيته فالأصل عدمها ولا عبرة بالشك. وانظر الفتوى رقم: 73239.
والله أعلم
*******************
رقم الفتوى : 80272
103- عنوان الفتوى : لا يقع الطلاق بالخبر
تاريخ الفتوى : 27 ذو الحجة 1427 / 17-01-2007
السؤال:
سؤالي عن الطلاق : فقد سألت زوجي يوما هل تركني يوما (أعني أنه طلقني) فقال لي مرة أو مرتين هو كان يمزح معي لأني كنت أسأله كثيرا وهو يعلم أني موسوسة ولكنه لم يفعلها أبدا فهل هذا طلاق هزلي وهل يحتسب ويحتسب واحدة أم اثنتين وفي اليوم التالي لذلك قال لي في والله سوف أضايقك قلت له كيف (وأنا في بالي الطلاق) قال أنت تعلمي كيف (وأنا أعرف أنه يعلم ما في نفسي فقال لي أنت تعلمين كيف وقد حلف) فهل هذا يوقع الطلاق علما أنه كان يتحدث ثم ضحك وقال إن هذا كله مزاح وأنا أشعر أنه مزاح ولا يعني شيئا ولكني تنتابني أفكار كثيرة أن يكون طلاق هزل ما وضعي الآن هل أنا زوجة أم لا ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن قول الزوج مخبرا (طلقت زوجتي) أو (طلقتك) ، لا تأثير له في العصمة إذ هو من باب الإخبار، وليس من باب الإنشاء، والإخبار إذا لم يقصد به الإنشاء لا يترتب عليه شيء ، فغاية ما في قول زوجك (مرة أو مرتين) جوابا على قولك (هل تركتني يوما) أنه خبر ، ولا يقع الطلاق بالخبر، ثم هو ليس صريحا بل كناية ولا يقع الطلاق بالكناية إلا بالنية.
ولا يقع الطلاق أيضا بقوله (والله سوف أضايقك) لأنه لا يحتمل الطلاق، ولو احتمله فإنه بصيغة المستقبل ، ولا يقع بها الطلاق لعدم التنجيز فيها .
وعليه؛ فعلاقتك بزوجك لم تتأثر بهذه الكلمات وأمثالها، وننصحك بمدافعة هذه الوساوس والسعي في علاجها وعدم الاسترسال فيها ، وراجعي في علاج الوساوس الفتوى رقم:3086، والفتوى رقم: 51601.
والله أعلم .
********************
رقم الفتوى : 79891
104- عنوان الفتوى : طلاق الكناية يحتاج إلى نية قصد الطلاق
تاريخ الفتوى : 07 ذو الحجة 1427 / 28-12-2006
السؤال:
أنا شاب ومتزوج منذ حوالي أربع سنوات وأنا مغترب بالسعودية يعني ما جلست إلا القليل عند الأهل ولكن عندما كنت أقرأ الفتاوى لاحظت أن كنايات للطلاق تعتمد على النية وأنا بصراحة لم أكن أعرف وكان قد وقع معي وقت الغضب حيث إن زوجتي تخرج عن وعيها بعض الأوقات وقت الغضب وأنا كثير الغضب لا أتمالك نفسي مرة قالت( أين أمي وقلت لها والآن روحي عندها أو إذا قالت وين منطقتنا وقلت تبقي ترجعي لمنطقتك ارجعي) وهكذا من هذا الكلام يعني وقت الغضب ولم أكن أعرف بأن هذا يعتبر من كنايات الطلاق علما بأنني حريص على أن لا أقوم بالحلف بالله أو الطلاق منذ زمن طويل سواء كنت على حق أو باطل فأنا لا أحلف ولا أعرف أن الذي قلته لزوجتي يعتبر من الكنايات حيث إني اتصلت بها أمس وكلمتها كم مرة قلت لك من (الكنايات)، قالت مرة، وأنا أعتقد أنها مرتين أو ثلاثا أو أكثر، وبالصراحة لأني كثير النسيان لا أعلم بالتحديد كم مرة قلت لها فهي اعترفت بمرة واحدة وأنا أقول مرتين أو أكثر وعلى حسب ظني أني أقولها من دون أي نية سوى والله أعلم لأني كثير النسيان والوسوسة والشكوك (أيضا عندما اتصلت بها أمس كلمتها وقلت لها خلاص قالت ويش خلاص قلت لها شوفي الزعل حقك وين ودينا وقلت لها انتي مسرورة وقالت أنت المسرور والسعيد وقلت لها أنا هذه الأيام مضايق ونزل بي ضيق كبير لما قرأت الفتاوى عن الكنايات وقالت لي شف ما قلت إلا مرة واحدة من الكنايات واني عندي الموت أحسن من هذا الخبر ) حيث إننا متحابين فهي تحبني كثيرا وأنا كذلك حيث إنها ابنة عمتي وهي ملتزمه بالدين وأحبها أكثر لهذا الغرض يعني الدين، ولنا من هذا الزواج بنت أيضا هل الذي بين القوسين يعتبر من الكنايات وأيضا لما قرأت أنه لو تحرك لسانك بالطلاق يعتبر طلاقا وكثرت عندي هذه الوساوس يعني بيني وبين نفسي وأمسك على لساني ولكن لساني يبقى يتحرك ويكثر الوسواس بهذه الناحية وأنا أعاني هذه الأيام من وسوسة منذ قراءتي فتاوى الطلاق عن النية أواذا حركت اللسان.....الخ من هذة الأمور، أرجوا منكم النصيحة وأيضا الإجابة وعدم تحويلي لفتوى مشابهة، وجزاكم الله خير الجزاء.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما دمت شاكا فيما صدر منك هل قصدت به الطلاق أم لم تقصد به شيئا.. فإنه لا يعتبر طلاقا وزوجتك باقية في عصمتك لأن ما تلفظت به ليس صريحا في الطلاق ولم يوضع له أصلاً فهو يحتمل الطلاق وغيره، وأهل العلم ذكروا أن الطلاق بالكناية يحتاج إلى نية قصد الطلاق، وحيث إنك تجهل الآن نيتك وقت تلفظك بتلك الألفاظ فأنت في معنى الشاك في أصل الطلاق، وقد نص العلماء على أن الشك في الطلاق لا يزيل العصمة المتيقنة، وذلك للقاعدة المعروفة وهي: أن الشك لا يرفع اليقين، فالزوجة إذاً باقية في عصمتك.
وما ذكرت بين القوسين ليس طلاقا، وينبغي أن لا تسترسل في التفكير في هذا الباب فهو من وسوسة الشيطان، وعلاج ذلك هو الإعراض عنه قال ابن القيم: ولما كان الشيطان على نوعين: نوع يُرى عياناً وهو شيطان الإنس، ونوع لا يُرى وهو شيطان الجن، أمر سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وسلم أن يكتفي من شر شيطان الإنس بالإعراض عنه والعفو والدفع بالتي هي أحسن، ومن شيطان الجن بالاستعاذة بالله منه . اهـ
قال تعالى: وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ {الأعراف:200}
قال ابن كثير في تفسيره: فأما شيطان الجن فإنه لا حيلة فيه إذا وسوس إلا الاستعاذة بخالقه الذي سلطه عليك، فإذا استعذت بالله والتجأت إليه كفه عنك ورد كيده. اهـ
ومن الأمور النافعة كذلك في علاج الوسوسة استحضار القلب والانتباه عند الفعل وتدبر ما هو فيه من فعل أو قول، فإنه إذا وثق من فعله وانتبه إلى قوله كان ذلك داعياً إلى عدم مجاراة الوسواس، وإن عرض له فلا يسترسل معه لأنه على يقين من أمره، وقد سئل ابن حجر الهيتمي عن داء الوسوسة هل له دواء؟ فأجاب: له دواء نافع، وهو الإعراض عنها جملة كافية -وإن كان في النفس من التردد ما كان- فإنه متى لم يلتفت لذلك لم يثبت، بل يذهب بعد زمن قليل، كما جرب ذلك الموفقون، وأما من أصغى إليها، وعمل بقضيتها، فإنها لا تزال تزداد به حتى تخرجه إلى حيز المجانين، بل وأقبح منهم، كما شاهدناه في كثيرين ممن ابتلوا بها، وأصغوا إليها، وإلى شيطانها ... وجاء في الصحيحين ما يؤيد ما ذكرته وهو أن من ابتلي بالوسوسة فليعتقد بالله ولينته.
واعلم أن من نوى الطلاق بقلبه ولم يتلفظ به لا يقع طلاقه في قول عامة أهل العلم كما ذكر ذلك ابن قدامة في المغني، وإن نوى الطلاق وتلفظ به فإن طلاقه يقع، ولا يشترط أن يسمعه غيره، فيكفي أن يحرك به لسانه وشفتيه ويسمع نفسه فذلك أدنى درجات الكلام، روى الترمذي في سننه بإسناد صحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تجاوز الله لأمتي ما حدثت به أنفسها، ما لم تتكلم به، أو تعمل به. قال الترمذي: والعمل على هذا عند أهل العلم: أن الرجل إذا حدث نفسه بالطلاق، لم يكن شيئاً حتى يتكلم به. انتهى.
وخلاصة القول أن ما سبق منك تجاه زوجتك لا يعتد به طلاقا لكونك تشك في نيتك واللفظ غير صريح، فلا ينقض شكك يقين تحقق بقاء العصمة لأن اليقين لا يزول بالشك، وكذلك ما يصدر منك من حركة اللسان على الوجه الذي ذكرت هو أيضا من جنس الوسوسة، فأمسك عليك زوجك واتق الله تعالى في نفسك، وأعرض عما تجده من وساوس وهواجس في هذا الأمر وغيره. نسأل الله تعالى أن يشفيك ويعافيك إنه سميع الدعاء.
والله أعلم
******************
رقم الفتوى : 78889
105- عنوان الفتوى : ضابط الكناية في الطلاق
تاريخ الفتوى : 27 شوال 1427 / 19-11-2006
السؤال:
أنا متزوج منذ عشر سنوات وقد حدثت مشاكل في بداية زواجي مع زوجتي حيث كنت شديد الغضب بعد أن كنت معروفا بهدوئي ولم أكن اعرف السبب وقد أخذت بعض المهدئات في ذلك الوقت لعدم معرفتي لسبب غضبي على أبسط الأمور وقد يكون ذلك بسبب خلل في الغدة الدرقية حيث اكتشفت ذلك بعد فترة من الزمن بأن لدي هذا الخلل في الغدة والتي تؤدي إلى التوتر والعصبية ولا أجزم بأن هذا هو السبب الرئيس. وقد ترتب على هذا الأمر أنني قلت لزوجتي عندما رغبت في السفر إلى أهلها في إحدى المناسبات برفقة أهلي حيث إننا من عائلة واحدة وكان الوضع متوترا بيننا، قلت أنا لن اذهب الآن وقالت لكنني أرغب في الذهاب معهم فقلت بكيفك وأحسن إذا جلست عندهم أو يا ليت تجلسين عندهم بمعنى مقارب لهذا المعنى
وقد ردت بما معناه عسى يكون خيرا وذهبت مع أهلي لأهلها لزيارتهم. بعدها بفترة قصيرة لحقت بهم واعتذرت من زوجتي على ما بدر مني حيث إنني كنت متوترا وعصبيا وطبعا لم يتدخل أحد من الأهل لأنه لم تتم إثارة الموضوع.
علاقتنا تتوتر من فترة لأخرى وأشعر بالنفور ولم أعرف السبب وقد خطر في ذهني أن سبب هذا النفور قد يكون بسبب أنها لم تعد في ذمتي بسبب ما حصل . وهذه الأفكار حصلت بعد ما اطلعت على ما يعرف بكنايات الطلاق حيث لم يكن عندي علم مسبق بها وأصبحت أفكر كثيرا في الموضوع وأحاول أن أتذكر هل كانت هناك نية أم لا, أم كانت ردة فعل بعدم الرضى، حيث إن هذه الحادثة قد مضى عليها ما يقارب تسع سنوات. أفتونا جزاكم الله خيرا مع توضيح أي حكم شرعي يترتب على ذلك.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالظاهر -والله تعالى أعلم- أن قول الرجل لزوجته في مثل السياق الذي ذكر السائل:" بكيفك بمعنى- كما تحبين- وأحسن إذا جلست....إلى آخر كلامه" يدخل تحث ضابط كناية الطلاق التي إذا صحبتها نيته وقع بها؛ لأن من لم يقل بوقوع الطلاق بكل لفظ مع القصد وهم الجمهور قالوا: لا يقع الطلاق إلا بما يدل على الفرقة ويؤدي معناها .
قال ابن قدامة في المغني عاطفا على ما يقع به الطلاق مع نيته من الكنايات: وسائر ما يدل على الفرقة ويؤدي معنى الطلاق.
وقال صاحب مغني المحتاج وهو من فقهاء الشافعية: إذ ضابط الكناية كل لفظ له إشعار قريب بالفراق ولم يشع استعماله فيه شرعا ولا عرفا كسافري..
وما ذكره السائل لا يدل على إنشاء الفراق من قريب ولا من بعيد، بل غاية ما يفهم منه أنه يكره زوجته ويرغب في جلوسها بعيدا عنه أو يتمنى ذلك. ومن المعلوم أن تمني البعد عن الزوجة أو الرغبة فيه بل وتمني الطلاق أو الرغبة فيه ليست طلاقا.
والله أعلم.
*********************
رقم الفتوى : 78857
106- عنوان الفتوى : من طلق زوجته قبل الدخول ثم دخل بها
تاريخ الفتوى : 27 شوال 1427 / 19-11-2006
السؤال:
أود معرفة رأيكم في مسألة أن رجلا تلفظ بصريح الطلاق دون نية الطلاق قبل الدخول والخلوة ووطأ زوجته واستمر معها في الحياة الزوجية ولكنه بعد ذلك بحوالي أكثر من ثلاث سنوات أخبر زوجته وطلبت منه زوجته أن يبين لها الحكم الشرعي ولكن الرجل أصبح شاكا بأن ما صدر منه من لفظ الطلاق الصريح خرج منه بدون قصد وأنه خرج منه عن طريق الخطأ دون قصد اللفظ وهل هناك من المذاهب من يوقع الطلاق بمثل هذا أقصد المذاهب الأربعة ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلفظ الطلاق الصريح يقع به الطلاق ولو لم ينو به الطلاق، هذا إذا كان نوى اللفظ الذي نطق به ، أما إذا لم ينو اللفظ، وإنما أخطأ وسبق به لسانه فلا يقع الطلاق حينئذ. وسبق بيان ذلك في الفتوى رقم : 53964 .
ومن شك في نية اللفظ وعدم نيته ولم يغلب على ظنه أحد الأمرين فيعمل بالأصل، والأصل اعتبار كلام المكلف دون إلغائه، وهذه قاعدة فقهية. وهناك قاعدة أخرى تقول : إعمال الكلام أولى من إهماله .
وعليه، فيقع الطلاق المذكور، وحيث إنه قبل الدخول فهو طلاق بائن بينونة صغرى، فلا بد لمراجعة الزوجة من عقد جديد، وعلاقته بها في الفترة السابقة غير مشروعة، لكن جهله بحكمها يدرأ عنه الحد وينسب إليه الولد الناتج من هذا الزواج غير المشروع إذا كان يعتقد صحته. وسبق بيان ذلك في الفتوى رقم : 19095 .
بقي أن ننبه على أن مسائل الطلاق مسائل شائكة، ولها آثارها الخطيرة، فلا يكفي الاعتماد الكامل فيها على مجرد فتوى مكتوبة، بل ينبغي أن تعرض على الجهات الشرعية المختصة في البلد الذي أنت فيه، سواء أكانت محاكم شرعية أو دور إفتاء، ولا مانع من اطلاع هذه الجهات على هذه الفتوى، فقد تستفيد منها في الحكم على حالتك .
والله أعلم .
********************
رقم الفتوى : 78182
107- عنوان الفتوى : تعقيب على فتوى طلاق بقول (مع السلامة)
تاريخ الفتوى : 07 شوال 1427 / 30-10-2006
السؤال:
ذكرتم فى الفتوى رقم 58472 أن قول مع السلامة ليس من الألفاظ التي يترتب عليها شيء لا من قريب ولا من بعيد، ولكن فى الفتوى:72334 أوقعتم الطلاق إن كانت هناك نية، بأي منهما يكون العمل؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالتعارض الظاهر بين الفتويين مرجعه ومرده إلى أمرين: الأول: مراعاة حال السائلين، والثاني: سياق الكلام الذي سيقت فيه كلمة مع السلامة، ففي السؤال الأول كان السائل موسوساً، وقد بلغت به الوسوسة مبلغاً خطيراً، والموسوس مغلوب على نيته، ينوي الشيء وهو لا يريده، فقيل له ذلك مراعاة لحالته، ونظرا لبعد احتمال إرادة الطلاق بكلمة مع السلامة في سياق كلامه فهو أوردها أولاً في ختام رسالته لصديق كما قال، ولا يخفى بُعد احتمال إرادة الطلاق أو استحالتها في هذا السياق.
أما من لم يكن موسوساً كما هو الحال في السؤال الآخر، فقيل فيه ما قيل لأن لفظة (مع السلامة) تحتمل الطلاق وتحتمل غيره، فهي كناية مثل (الحقي بأهلك) فيقع بها الطلاق إذا نواه، وقد أوردها في سياق يظهر منه الدلالة على إرادة الطلاق بها، وبهذا يتبين للأخ السائل أن الفتوى لها ضوابط ومعايير قد تخفى على من لم يمارسها.
والله أعلم.
***************
رقم الفتوى : 76839
108- عنوان الفتوى : الألفاظ المحتملة لا يقع بها الطلاق إلا بالنية
تاريخ الفتوى : 06 شعبان 1427 / 31-08-2006
السؤال:
حصلت مشادة بيني وبين زوجتي وخرجت من المنزل لأحضر السيارة لها لتغادر، وأنا خارج قلت لنفسي الواحد يطلقها ويرتاح وبعد عودتي قلت لها لمي هدومك علشان تمشي وأحسست أنني سأقع في الطلاق فقلت لها لما تعرفي قيمة البيت تبقي ترجعي، وحضر أخي ليرى الموضوع وانتهى كلامي معها وأصبح مع أخي، أنا مصمم أن تمشي وهو يقول لا، وأنا أعلم أنني أقول كلاما ولن أمشيها، وأخيراً قلت له' دي خلاص ملهاش قعدة تاني في المنزل وكادت تخرج مني كلمة أنا طلقتها إلا أنها ترددت داخل صدري وعلى لساني، ولكنها لم تخرج ولم يسمعها أخي الذي بجواري ولا هي التي كانت في غرفة أخرى بالمنزل، وعندما ترددت داخلي انتفض رأسي رافضاً لإخراجها، سؤالي هو: هل وقعت بذلك في الطلاق؟ وشكراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالطلاق لا يقع إلا باللفظ الصريح مثل قول الرجل لزوجته: أنت طالق ونحو ذلك، ويكفي في اللفظ أن يتلفظ به بحيث يسمعه نفسه، ولا يشترط أن يسمعه من بجواره، وأما غير هذا اللفظ من ألفاظ تحتمل الطلاق فلا يقع بها الطلاق إلا بالنية، كما سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 64146.
وعليه فقولك (لمي هدومك علشان تمشي) وقولك (دي خلاص ملهاش قعده تاني في المنزل) إذا كنت تنوي بهما الطلاق فقد طلقت منك حينئذ، ولك مراجعتها في العدة إن لم يكن هذا هو الطلاق الثالث، وأما إذا لم تنو الطلاق فلا شيء عليك في ذلك، والمرأة لا تزال زوجتك.
وننصحك وزوجتك بحسن العشرة وتقوى الله في العهد الذي بينكما، فقد سمى الله عز وجل النكاح ميثاقاً غليظاً، كما ننصحكما بتجنب أسباب الشجار والنزاع وحل خلافاتكما بهدوء ورفق ولين، وينبغي لكل منكما أن يتنازل عن بعض حقوقه، وعليكما الحذر من كيد الشيطان وذريته، ففي الحديث: إن إبليس يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة، يجيء أحدهم فيقول: فعلت كذا وكذا، فيقول ما صنعت شيئاً، قال: ثم يجيء أحدهم فيقول: ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته، فيدنيه منه ويقول: نعم أنت. رواه مسلم.
والله أعلم.
*****************
رقم الفتوى : 76808
109- عنوان الفتوى : قول الرجل لزوجته (أنت محرمة علي)
تاريخ الفتوى : 06 شعبان 1427 / 31-08-2006
السؤال:
حلفت على زوجتي بأن لا تذكر موضوعا معينا وإلا تكون محرمة علي، وبعد فترة قلت لها اذكريه، فهل ذلك اليمين يكون وقع أم لا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فسبق في الفتوى رقم: 59519، والفتوى رقم: 42193، بيان أن قول الرجل لزوجته (أنت محرمة علي) من الكنايات التي تفتقر إلى النية، فإن أراد بها الطلاق أو الظهار أوالإيلاء انصرف إلى ما أراده ونواه، فإن نويت بالتحريم الطلاق المعلق أو الظهار المعلق وقع ما نويته بفعل زوجتك للمعلق عليه، فإذا تكلمت زوجتك عن الموضوع الذي عنيت وقع عليها الطلاق أو الظهار وليس بمجرد إذنك، وإذنك لها بالكلام لا ينفع، ولا يرفع وقوع ما نويته عند التعليق من طلاق أو ظهار، فإن لم تنو طلاقاً ولا ظهاراً فعليك كفارة يمين كما سبق بيانه في الفتاوى المحال عليها. وهذا كله إذا لم تكن نويت حين التلفظ بذلك أن لا تفعل امرأتك ذلك في وقت معين، فإن كنت نويت أنه لا تفعل ذلك في وقت ما ولها فعله بعد ذلك فالعبرة بالنية، فالنية هنا تخصص العام وتقيد المطلق كما يقرر أهل العلم.
والله أعلم.
*****************
رقم الفتوى : 74827
110- عنوان الفتوى : مسائل في الكناية في الطلاق
تاريخ الفتوى : 02 جمادي الأولى 1427 / 30-05-2006
السؤال:
لدي سؤال أرجو أن تعطوه بعضا من وقتكم إن كان طويلا برجاء سرعة الرد.
رجل مقيم في أوروبا كانت حياته مع زوجته منذ أول يوم زواج ملأى بالمشاكل والمشاحنات إلى أن أتى إلى زوجته بعد خمسة شهور من الزواج وقال لها لقد انتهت مدة إقامتك قانونا هنا وعليك أن تسافري إلى بلدك ولحق بها فيما بعد ثم ذهب إلى أهلها وقال لهم أريد رفع الظلم عن ابنتكم ..أبقوا ابنتكم عندكم ..فرفض أهل البنت ذلك وظلوا يفاوضونه مع إصراره على أن تبقى البنت عند أهلها حتى قال له أهل البنت أنت تريد الطلاق إذا ..لكنه تراجع فيما بعد ورجعت إليه...فيما بعد أقر بأنه كانت نيته من الكلام مع أهل البنت الطلاق فهل ما قام به طلاق أو من كنايات الطلاق (أبقوا ابنتكم عندكم) بنظركم وإذا علمتم أنه بعد سنة أو سنتين قال لها أنا أرفضك من داخلي وسأرسل بك إلى أهلك ... وبالفعل أرسل بها إلى أهلها ثم ذهب إليهم وردد نفس الكلام..أريد رفع الظلم عنها ..أبقوا ابنتكم عندكم ..وعادت المفاوضات إلى أن قالوا له أنت تريد الطلاق إذا، فلم ينف أنه لا يريد الطلاق بل قال (يللي بدكم ياه بيصير) باللهجة الدارجة في ذاك البلد.
ما رأي فضيلتكم ..هل هاتان طلقتان ؟؟
علما أنه كان قد أخفى زواجه الأول عن زوجته هذه وفهمت الزوجة من عدة مواقف أنه كان في نيته إرجاع الزوجة الأولى لكنها على ما يبدو اشترطت عليه أن يطلق الثانية أولا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقول الزوج المتقدم وهو (أبقوا ابنتكم عندكم) و (أنا أرفضك من داخلي) كنايتان من كنايات الطلاق, وذلك لأن الكناية الأولى بمثابة قوله (الحقي بأهلك ) والثانية بمثابة قوله (لا حاجة لي بك) وقد نص الفقهاء على أن هاتين العبارتين من كنايات الطلاق، قال في مواهب الجليل -وهو مالكي- معددا لكنايات الطلاق -: أو لا حاجة لي بك أو وهبتك لنفسك أو لأهلك، أو قال لهم شأنكم بها. اهـ، وقال النووي الشافعي في المنهاج: وكناية كأنت خلية... والحقي بأهلك. اهـ
والكناية لا يقع بها الطلاق إلا بالنية، فإذا كان ينوي بها الطلاق فقد طلقت الزوجة. ونية الطلاق لا تعرف إلا من قبل الزوج، فإذا قصده بهاتين الكنايتين فقد طلقت المرأة طلقتين.
وأما قول الزوج لأهل الزوجة ما معناه (ما تريدونه سيصير) جوابا عن سؤالهم هل تريد الطلاق ؟ فليس بيانا لنيته الطلاق، وغاية ما فيه أنه مستعد لما يريدون بما في ذلك الطلاق.
وأما قوله (سأرسل بك إلى أهلك) فلا يقع به الطلاق ولو مع نية الطلاق، لأنه وعد بالطلاق وليس بتنجيز له.
وأما إرسالها إلى أهلها فلا يقع به الطلاق ولو مع النية، لأنه فعل، ولا يكون الفعل كناية، فالكناية إنما هي في القول وليس في الفعل.
قال في حاشية قليوبي وعميرة من كتب الشافعية في شرح قوله: (ولو كتب ناطق طلاقا ولم ينوه فلغو، وإن نواه فالأظهر وقوعه ) لأن الكتابة طريق في إفهام المراد كالعبارة، وقد اقترنت بالنية. والثاني لا يقع لأنها فعل والفعل لا يصلح كناية عن الطلاق لو أخرجها من بيته ونوى الطلاق، وقطع قاطعون بالأول وآخرون بالثاني. انتهى.
وقال الخرشي في شرح مختصر خليل: وأما لو فعل فعلا كضربها ونحوه وقال أردت به الطلاق فلا يلزمه شيء. انتهى
والله أعلم.
*****************
رقم الفتوى : 74208
111- عنوان الفتوى : حكم الطلاق بنية البلاغ والإخبار
تاريخ الفتوى : 11 ربيع الثاني 1427 / 10-05-2006
السؤال:
أنا عندي برودة جنسية وأمراض نفسية وأعالج عند طبيب نفساني بسبب هذا الوسواس ومصاب كذلك بالربو وأنا متزوج منذ ثلاث سنوات ومخافة الإضرار بالزوجة تحدثني نفسي بالطلاق وفي يوم قلت لها حلنا الطلاق وفي المساء أعدت الكلام وقلت كل في طريقه بنية التخيير أو الطلاق لا أذكر فرفضت الطلاق ثم سألت أحد الأئمة ولم أشرح له كلامي جيدا فقال لي قد وقع فذهبت إلى البيت وكررت أنت طالق بنية الإبلاغ وكنت في حالة إغلاق فهل وقع علما أنني أتناول الدواء -أمراض الأعصاب- وأن زوجتي لا تريد الفراق وهي راضية بالعيش معي قبل هذا كله كنا نتناقش في هذا الموضوع محاولا إقناعها بأن الطلاق هو الحل وفي مرة قلت لها سأذهب بك إلى بيت أهلك فهل وقع الطلاق أم لا أنقذوني بارك الله فيكم
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله رب العرش الكريم أن يشفيك من هذه الأمراض وأن يكفر بها ذنوبك وخطاياك ويرفع بها درجاتك، وجزاك الله خيرا على حرصك على القيام بحق زوجتك وخوفك من الإضرار بها، إلا أننا نقول لك: إن الزوجة إذا كانت راضية بالبقاء مع الزوج ومتنازلة عن حقوقها أو شيء منها فإنه لا حرج على الزوج في إبقائها، ولا إثم عليه فيما قصر فيه من ذلك ما دامت راضية ومسامحة له.
أما بشأن السؤال.. فالطلاق لم يقع بقولك حلنا الطلاق، ولا بقولك وكل في طريقه لأنه من قبيل الكناية في الطلاق، ولا يقع طلاق الكناية إلا بالنية وأنت تشك في نيتك، والأصل عدم الطلاق، وأما قولك الآخر أنت طالق بنية الإخبار والإبلاغ بما قال الشيخ فلا يقع به الطلاق، كما أن قولك سأذهب بك إلى بيت أهلك لا يقع به الطلاق لأنه ليس من صريح الطلاق ولامن من كناياته، ولو افترض أنه كناية فإنه كناية عن وعد بالطلاق ولا يقع بالوعد طلاق.
وفي الجملة فالزوجة لا تزال في عصمتك ولم تطلق منك، فنوصيك بترك هذه الكلمات والاستعاذة من وسوسة الشيطان.
والله أعلم.
****************
رقم الفتوى : 73964
112- عنوان الفتوى : حكم من شكت في تطليق زوجها لها
تاريخ الفتوى : 04 ربيع الثاني 1427 / 03-05-2006
السؤال:
أنا وزوجى نسير فى الشارع سمعته يقول هيّا بسرعه ثم سمعت لفظ أنت طالق لم أهتم وقتها بهذا الموقف لأننا حديث عهد بزواج وقلت في نفسي ماقال هذه الكلمة إلا مازحا وبعد شهور طويله انتابنى القلق بشأن هذا الموقف لكنى أصبحت غير متأكدة مما قاله أقول لنفسى ممكن يكون قال الجمله بطريقة تجعله غير واقع أو يمكن أكون ما سمعت كل الجملة. أرجو الرد بسرعة.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأخت إما أن تكون متيقنة من سماع لفظ الطلاق الصريح من الزوج ، بشروطه ومنها : قصد لفظ الطلاق ، وقصد معناه ، على التفصيل الوارد في الفتوى رقم: 53964 ، وإما أن تكون شاكة وغير متيقنة من الأمر . ففي الحالة الأولى فالطلاق قد وقع وإن كان الزوج هازلا غير جاد ، وعليها أن تمنع نفسها من الزوج وتعتد منه ، وله أن يراجعها في العدة ، وأما في حال الشك فالقاعدة أنه لا يزول عن يقين النكاح بالشك ، وتراجع الفتوى رقم : 18550 .
والله أعلم .
*****************
رقم الفتوى : 73385
113- عنوان الفتوى : طلاق الكناية لا يقع ما لم ينوه الزوج
تاريخ الفتوى : 12 ربيع الأول 1427 / 11-04-2006
السؤال:
رجل يتحدث مع زوجته بالهاتف على أنه ليس بزوجها وأنه رجل يعاكس على سبيل المزاح معها، فقالت أنت زوجي فلان فقال لا، فهل يقع بإنكاره أنه ليس بزوجها طلاق عليه؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يقع الطلاق بمثل هذا اللفظ إذا لم ينو به الزوج الطلاق، لأنه كناية ومعلوم أن الكناية لا يقع بها الطلاق إلا بالنية، وتراجع في ذلك الفتوى رقم: 8392، وفي المراد بالكذب في حق المرأة والزوج تراجع الفتوى رقم: 34529.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 72180
114- عنوان الفتوى : من قال لزوجته (افعلي ما تريدين)
تاريخ الفتوى : 04 صفر 1427 / 05-03-2006
السؤال:
أنا فتاة أبلغ من العمر25 سنة أعيش بفرنسا تزوجت من شخص تونسي مثلي حيث تم عقد النكاح بتونس إلا أنه بعد مرور ثلاث سنوات تخاصمنا لسبب أن زوجي أضحى سكيرا يراود الملاهي الليلة ولا يهتم بي علما أنني لم أقصر في حقه طلبت الطلاق بعد أن يئست من إصلاحه نحن متهاجران منذ7 أشهر علما انه بصريح القول قال لي افعلي ما تريدين علما أنه لم يتخذ أي إجراء في تونس من أجل طلاقي أمام المحكمة ما أريد معرفته هل أنا مطلقة في نظر الشرع وإن كان كذلك فهل يلزم انتظار صدور الحكم من المحكمة بتونس لأكون مطلقة كما لا أخفي عنكم سيدي الكريم أنه هناك شاب مسلم ملتزم يود خطبتي إلا أنني أتحرى الحلال حتى أتأكد من طلاقي.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن قول الرجل لزوجته (افعلي ما تريدين) ليس طلاقا صريحا ولكنه كناية لا يقع إلا إذا نوى المتلفظ به الطلاق، وهذا عند الجمهور.
وأما المالكية فقالوا: لو تلفظ بأي لفظ ونوى به الطلاق وقع به الطلاق، والراجح هو قول الجمهور؛ كما أشرنا إلى ذلك في الفتوى رقم: 23359، والفتوى رقم: 24121، والفتوى رقم: 22869.
وعليه؛ فإن كان هذا الرجل نوى بالكلمة السابقة الطلاق، فتحسب العدة من حين التلفظ بتلك الكلمة، فتقع طلقة، فإن كانت هي الأولى أو الثانية جاز له أن يراجع في زمن العدة، وأما بعد انتهاء العدة فهو خاطب من الخطاب، فمن حق المرأة قبوله أو رده، وجاز لها بعد انتهاء زمن العدة الزواج بغيره.
وأما إذا نفى الزوج أن يكون أراد بتلك الكلمة الطلاق، فأنت زوجته ولك أن تطلبي منه الطلاق أو الخلع إن كان كما ذكرت، فإنه لا خير في البقاء تحت رجل متعدٍ لحدود الله تعالى، نسأل الله أن يصلح زوجك وأن يرده إلى الحق، وأن يختار لك سبحانه الخير.
والله أعلم.
******************
رقم الفتوى : 71988
115- عنوان الفتوى : يحكم في الطلاق بالأقل لأنه المتيقن
تاريخ الفتوى : 24 محرم 1427 / 23-02-2006
السؤال:
السؤال أنا متزوج من عدة سنوات ولا أعرف كم من مرة طلقت زوجتي مرتين أو ثلاثة أو أربعه فهل علي مغادرة الزوجة أم ماذا أرجو الإجابة الوافية لأستمر في حياتي على شرع الله ولكم الشكر.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأصل عدم الطلاق، فإذا شك هل طلق واحدة أم اثنتين أم ثلاثا فيحكم بالأقل لأنه المتيقن وما فوقه مشكوك فيه، وهذا مذهب جمهور العلماء،
قال ابن حجر الهيتمي في التحفة: (فصل شك في) أصل (الطلاق) منجز أو معلق هل وقع منه أو لا؟ فلا يقع إجماعا (أو في عدد) بعد تحقق أصل الوقوع (فالأقل) ; لأنه اليقين (ولا يخفى الورع) في الصورتين, وهو الأخذ بالأسوأ للخبر الصحيح: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك. انتهى. وتراجع الفتوى رقم: 18550
فإذا كنت متيقنا من اثنتين وتشك في الثالثة، فاطرح الشك وابن على اليقين وهو اثنتان، ويبقى لك طلقة واحدة .
والله أعلم.
******************
يتبع






رد مع اقتباس
قديم 12-02-2010, 10:01 PM رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
ايهاب ماهر
إداري

الصورة الرمزية ايهاب ماهر

إحصائية العضو






ايهاب ماهر غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أبو احمدعصام المنتدى : منتدى الفتاوى الشرعية
افتراضي











رد مع اقتباس
 
 
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 4 ( الأعضاء 0 والزوار 4)
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 09:32 PM


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2014 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved. diamond
الحقوق محفوظة لمنتديات نقاش الحب