العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز

 
 
العودة   منتديات نقاش الحب > القسم الإسلامي > منتدى الفتاوى الشرعية
 
 
منتدى الفتاوى الشرعية يهتم بتقديم الفتاوى الشرعية والأسئلة الخاصة بها

الفتاوى المعاصرة للطلاق

يهتم بتقديم الفتاوى الشرعية والأسئلة الخاصة بها


إضافة رد
 
 
   
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-06-2011, 03:36 PM رقم المشاركة : 51
معلومات العضو
أبو احمدعصام
عضو مميز

الصورة الرمزية أبو احمدعصام

إحصائية العضو







أبو احمدعصام غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أبو احمدعصام المنتدى : منتدى الفتاوى الشرعية
افتراضي

أعتذر لكم إخوتى فى الله لهذا الغياب لظروف مرض والدى وعمى شفاهما الله وكل مرضى المسلمين وإدعو لهما بالشفاء وبإذن الله ومشيئته سأوالى نشر بقية أجزاء الموسوعة فى أقرب وقت إن شاء الله .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .






رد مع اقتباس
قديم 01-16-2011, 01:55 PM رقم المشاركة : 52
معلومات العضو
أبو احمدعصام
عضو مميز

الصورة الرمزية أبو احمدعصام

إحصائية العضو







أبو احمدعصام غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أبو احمدعصام المنتدى : منتدى الفتاوى الشرعية
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحبائى فى الله
قبل أن نستأنف معا الباب الرابع من موسوعة :
الفتاوى المعاصرة للطلاق


لابد لى من شكر السادة الكرماء الأفاضل مع حفظ الألقاب :
  1. الأستاذ / Dr.Hazem2000
  2. الأستاذ/ إيهاب ماهر
  3. الأستاذ / كشاف
  4. الأستاذ / elharery
  5. الأستاذ / أبو سليمان
  6. الأستاذ / سعد مرسى
والإدارة المحترمة العملاقة الواعية لمنتدانا الحبيب على الإهتمام العالى الذى أولوه لهذا الموضوع وأعاهدهم وأعدهم بأنى لن أدخر جهدا حتى أكمل هذه الموسوعة التى ما زالت فى بدايتها بقدر إمكانى وعلى أقصى ما أستطيع من جهد ووقت .
وبعون الله وتوفيقه نستأنف الباب الرابع من الموسوعة :
رقم الفتوى : 77040
611- عنوان الفتوى : من حلف بالطلاق على أمر يعتقد صدق نفسه فيه
تاريخ الفتوى : 13 شعبان 1427 / 07-09-2006
السؤال:
ما حكم الشرع بالنسبة لما يلي: كنا نتناقش أنا وزوجي في أمر ما ثم سألني بالضبط لماذا قلت لأخواتك أنك تدفعين فواتير التليفون، فقلت له أنا لم أقل هكذا، أنا قلت إن أخواتي قالوا سترين فاتورة التليفون متلته (أي كثيرة)، فحلف بالطلاق ثلاث مرات، قال بالحرف علي الطلاق بالثلاثه أنك قلت أنك ستدفعي فواتير التليفون، وأنا حلفت أني لم أقلها وبالفعل لم أقلها، فما حكم جملته هل يقع الطلاق؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي فهمناه من السؤال أن زوج السائلة حلف بالطلاق على ما يعتقد صحته وكان الأمر على خلاف ما يعتقده، وعليه نقول: سبق في الفتوى رقم: 55043 أن من حلف على أمر يعتقد صدق نفسه فيه، فالراجح أنه لا شيء عليه، سواء كان صادقاً في نفس الأمر أم لا.
وعليه؛ فما دام زوجك يعتقد سماعه لما حلف عليه فإنه لا يحنث في يمينه ولا يقع الطلاق.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 76824
612- عنوان الفتوى : تعليق طلاق الزوجة على أمر ما
تاريخ الفتوى : 06 شعبان 1427 / 31-08-2006
السؤال:
كنت وعدت زوجتي بأن تسافر معي إلي أسبانيا ولندن وذلك لطبيعة عملي وفي ليلة كنت غاضبا جدا وقلت لها لن تذهبي معي وإن ذهبتي فأنت طالق علما بأنها حامل في الشهر الثالث في تلك الفترة والآن أريدها أن تذهب معي ماهو حكم الشرع علما بأنها لا زالت حاملا ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنك يا أخي علقت طلاقها بذهابها معك فمتى ذهبت وقع الطلاق عند جماهير الفقهاء رحمهم الله ، ولا فرق بين أن تكون زوجتك حاملا أو لا. ولك في حال وقوع الطلاق أن تراجعها ما دامت في العدة أي قبل وضع حملها ، وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إلى أنك إن كنت نويت عند تعليق الطلاق إيقاعه بسفرها معك وقع الطلاق ، وإن نويت بتعليق الطلاق تهديدها وتخويفها لتحثها على أمر أو تمنعها من أمر أنه لا يقع الطلاق ، والمختار في موقعنا في هذه المسألة هو قول جمهور الفقهاء. وانظر الفتوى رقم : 60903 ، والفتوى رقم : 26721 .
والله أعلم .
***********
رقم الفتوى : 76775
613- عنوان الفتوى : حلف أنه سيطلقها إن لم تترك العمل بعد فترة معينة
تاريخ الفتوى : 05 شعبان 1427 / 30-08-2006
السؤال:
زوجي حلف وهو في حالة غضب شديد بالله أن يطلقني إن لم أترك عملي بعد 3 أشهر الآن هو نادم ماذا يفعل حتى يكفر عن يمينه ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد شرع الله تعالى كفارة اليمين لمن حلف بالله على شيء ثم رأى غيرها خيرا منها. قال صلى الله عليه وسلم : من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير، وليكفر عن يمينه . رواه مسلم.
فإذا كان زوجك حلف بالله أنه سيطلقك بعد ثلاثة أشهر إن لم تتركي العمل فله أن يترك يمينه ويكفر عنها، كفارة اليمين، هذا حكم الحلف على أمر في المستقبل .
أما في حالة تعليق الطلاق، فالحكم يختلف، وتعليق الطلاق مثل أن يقول: إن لم تتركي العمل بعد ثلاثة أشهر فأنت طالق، فيكون قد علق الطلاق على شرط وهو عدم ترك العمل بعد ثلاثة أشهر. فإذا حصل الشرط وقع الطلاق عند الجمهور من أهل العلم ، وفرق شيخ الاسلام ابن تيمية بين أن يكون قد أراد بذلك إيقاع الطلاق إذا حصل الشرط فيقع الطلاق بحصول الشرط ، وبين أن يكون أراد بذلك منعها من العمل ولم يرد الطلاق فهذا تلزمه عند الحنث كفارة يمين ، وفي هذه الحالة فلا بد أن تتركي العمل لتتفادي وقوع الطلاق.
والله أعلم .
***********
رقم الفتوى : 76560
614- عنوان الفتوى : حكم من قال: علي الطلاق بثلاث أنها لا ترجع
تاريخ الفتوى : 29 رجب 1427 / 24-08-2006
السؤال:
أنا شاب متزوج ولدي ثلاثة أطفال، حصل في يوم من الأيام خلاف بيني وبين زوجتي وذهبت بها إلى منزل أهلها وبعد عودتي إلى البيت تكلمت أنا والوالدة في الموضوع الذي حصل بيني وبين زوجتي، وطلبت مني أمي أن أرجع زوجتي إلى منزلها، وقلت لها علي الطلاق بثلاث أنها لا ترجع وأنا لم أنو أن أطلقها بل قصدي أن تتوقف والدتي عن فتح موضوع الخلاف الذي حصل حتى تهدأ أعصابي من هذا الموضوع فما حكم ذلك ؟
وجزاكم الله خيرا وشكرأ .
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق في الفتوى رقم : 60903 ، والفتوى رقم : 26721 ، بيان أن الطلاق المعلق يقع بوقوع ما علق عليه عند جمهور الفقهاء، خلافا للشيخ الإمام تقي الدين ابن تيمية رحمه الله، فيفرق بين من أراد إيقاع الطلاق فيقع طلاقه، وبين من أراد مجرد الحث أو المنع فلا يقع، وإنما تلزمه عند الحنث كفارة يمين، والفتوى عندنا بقول الجمهور وأن الطلاق يقع نوى الحالف الطلاق أو لم ينوه، وكذا الحال في الطلاق الثلاث بلفظ واحد فيقع به ثلاثا عند الجمهور؛ خلافا لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله .
وعليه؛ فإن كنت قصدت بقولك ( ما ترجع ) عدم رجوعها في أي وقت فمتى رجعت طلقت ثلاثا عند جمهور علماء المسلمين، وإن كنت تقصد عدم رجوعها في زمن معين كذلك اليوم أو في ذلك الأسبوع أو زمنا عزمت عليه في نيتك عند الحلف بالطلاق، فإن رجعت فيه وقع الطلاق، وإن رجعت بعده لم يقع الطلاق ، أما على ما ذهب إليه شيخ الإسلام فإن كان قصدك بذلك منع والدتك من الحديث عن الموضوع ولم ترد إيقاع الطلاق بحصول ما علق عليه فإنما يلزمك إذا أرجعتها كفارة يمين .
والله أعلم .
***********
رقم الفتوى : 75691
615- عنوان الفتوى : تعليق الطلاق على فعل دون تحديد زمن
تاريخ الفتوى : 05 جمادي الثانية 1427 / 02-07-2006
السؤال:
شخص حلف على زوجته بالطلاق فقال ( علي الطلاق لتأتينى بالذهب) لقضاء مصلحة خاصة بالأسرة ولكن زوجته فى البداية رفضت فقام الزوج بضربها وبعد ثلاث ساعات أو أكثر أعطته الزوجة ما طلب فهل وقع يمين الطلاق فتعد طلقة أولى أم هي تعتبر برت يمينه ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقول الزوج لزوجته (علي الطلاق لتأتيني بالذهب) تعليق للطلاق على إتيان الزوجة بالذهب ، فإذا حدد زمنا - باللفظ أو بالنية - لهذا الأمر ، كـ (هذه اللحظة ، أو هذه الساعة ، أو هذا اليوم ) ونحوه ، فيقع الطلاق بخروج هذا الوقت دون حصول المحلوف عليه، أما إذا لم يكن حدد زمانا - لا قولا ولا نية - ، فإن الطلاق لا يقع إلا عند اليأس من حصول ذلك ، وتراجع الفتوى رقم 54956 .
وحيث إنها قد فعلت المحلوف عليه ، فلا يقع الطلاق في هذه الحالة .
وقبل ذلك ننبه إلى أن الطلاق المعلق مختلف فيه بين أهل العلم، وتراجع الفتوى رقم : 3795 .هذا عن حكم اليمين المذكورة، لكننا ننبه على أن الذهب إن كان للزوجة فلا يحق للزوج أخذه منها إلا إذا أعطته له برضى وطيب نفس منها، وليس للزوج أي حق فيه إذا امتنعت منه، فنفقة الزوجة والأولاد ومصاريف البيت على الزوج وحده ولو كانت الزوجة غنية، كما أننا نزجر الزوج عن ضربه لزوجته ظلما وعدوانا أو لأتفه الأسباب .
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 75641
616- عنوان الفتوى : فعل الزوجة ما حلف عيها زوجها بالطلاق ألا تفعله
تاريخ الفتوى : 02 جمادي الثانية 1427 / 29-06-2006
السؤال:
زوجتي كانت تدخن السجائر، وعندما علمت بذلك حلفت عليها يمين بالطلاق اذا دخنت مرة أخري تكون طالقا وبعد فترة طويلة سافرت الكويت وأنا بها الآن وأخبرتني عبر الهاتف أنها شربت نفسا من الشيشة على سبيل المزاح وأنها لم تتذكر اليمين الذي حلفته عليها ، فهل وقع اليمين وما هو الحل؟ - أفيدوني أفادكم الله وبارك لكم وجزاكم الله عنا خيرا
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كنت قصدت من تعليقك طلاق زوجتك على شربها الدخان وقوع الطلاق وقع الطلاق بفعلها ما حلفت عليه، وهذا محل اتفاق بين الفقهاء.
وأما إن قصدت بذلك المنع أو التهديد فيقع الطلاق عند جمهور الفقهاء، وذهب بعض أهل العلم إلى عدم وقوعه في هذه الحالة، والمفتى به عندنا مذهب الجمهور، وعلى كل حال، فبإمكانك أن تراجعها ما دامت في العدة إذا لم يكن قد تقدمت على هذه الحادثة طلقتان، وراجع الفتوى رقم: 61563.
واعلم أن نسيان الزوجة لما وقع من الزوج من تعليق طلاقها على فعلها هذا الأمر أو غيره، أو فعلها ذلك على سبيل المزاح، أو كون شربها الدخان كان قليلا، فليس لأي مما ذكر تأثير على الحكم، وراجع الفتوى رقم: 28198.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 75630
617- عنوان الفتوى : قول الزوج علي الطلاق لم أفعل كذا
تاريخ الفتوى : 30 جمادي الأولى 1427 / 27-06-2006
السؤال:
ما حكم من حلف أمام زوجته وقال علي الطلاق لم أفعل كذا ولكن زوجته تظن بدرجة كبيرة أنه كاذب ولكنها غير متأكدة من ذلك، والأمر الذي تظن زوجته أنه فعله لو كان قد اعترف به ربما هدم ذلك حياتهما الزوجية وسبب لهما العديد من المشاكل ولذلك هي تعتقد أنه فضل أن يكذب حتى لا تحدث مشاكل تهدم ألأسره لأن حياتهما الزوجية سعيدة جدا وتعتبر مضرب المثل في الحب والمودة والرحمة وقد سألته زوجته واستحلفته بالله أكثر من مرة أن يخبرها بالحقيقة ولكنه مصر على رأيه فقالت له فلتعلم أنك لو كنت كاذبا فقد وقع الطلاق ويعتمد ذلك على نيتك فقال لها اطمئنى لم أفعل ذلك وحتى لو كان ذلك فبعد أن حدث بيننا جماع فقد عدت زوجتي فهل من خلال هذا الكلام قد وقع الطلاق أم لا؟ هل هو يعرف أن الطلاق قد وقع وردها إلى عصمته دون أن يخبرها حتى لا تحزن وتهتز صورته أمامها أم يعتبر حلف كذبا ليخرج من الورطة وينقذ حياتهما الزوجية ولم يكن الطلاق فى نيته لأنهما يحبان بعضهما جدا ولا يوجد بينهما أي مشاكل ولذلك يعتبر فقط حنث في اليمين فعليه كفارة، وماذا لو لم يخرج هذه الكفارة هل يقع الطلاق أعتذر عن الإطالة ولكن أرجو أن تردوا على جميع أسئلتي لكي أطمئن أني أعيش معه في الحلال علما بأنه مر على هذه القصة 3 سنوات وقد سألت شيخا وقتها وقال لي ليس عليك البحث وراءه إذا كان صادقا أم كاذبا ولا نستطيع أن نصدر حكما يعتمد على الشك وهو يتحمل وزره إذا كان كاذبا وليس عليك ذنب. ولكم جزيل الشكر.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فليعلم أولا أن شأن النكاح عظيم، فهو شعيرة من شعائر الإسلام وآية من آيات الله، فلا يجوز جعله ألعوبة، وتعريضه للوهن بالتلفظ بمثل هذه الألفاظ، قال الله تعالى: وَلا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُواً{البقرة: 231} وقول الرجل علي الطلاق لم أفعل كذا لا يخلو من أحد احتمالين:
الأول: أن يكون صادقا فلا يترتب على هذا القول شيء.
الثاني: أن يكون كاذبا وهنا قد اختلف أهل العلم في وقوع طلاقه أم لا، فالجمهور على وقوع طلاقه، وذهب بعض أهل العلم إلى عدم وقوع الطلاق إن قصد به اليمين، وقد سبق بيان هذا بالفتوى رقم: 71165.
وإذا قال الزوج إنه صادق في حلفه فلا يجوز لزوجته تكذيبه ولا ينبغي لها استحلافه في ذلك، والقول في هذا قوله، فلا يقع الطلاق بذلك، فينبغي للزوجة أن تستأنف حياتها مع زوجها وأن تدفع عن نفسها ما يرد إليها من شكوك، وعلى تقدير كذب الزوج ووقوع الطلاق كما هو مذهب الجمهور فإن للزوج مراجعة زوجته ما دامت في العدة إن كانت هذه الطلقة هي الأولى أو الثانية، وإذا جامع الرجل زوجته في هذه العدة فهي رجعة بالفعل وهي معتبرة في قول بعض أهل العلم، وتراجع الفتوى رقم: 30067.
وأما قول الزوج وحتى لو كان ذلك فبعد أن حدث بيننا جماع فقد عدت زوجتي فلا يعني هذا القول بمجرده وقوع الطلاق.
والحاصل أنه لا ينبغي لك البحث والتنقيب في الأمر مادام لم يثبت كذب الزوج.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 75614
618- عنوان الفتوى : تعليق الطلاق بغير قصد إيقاعه
تاريخ الفتوى : 30 جمادي الأولى 1427 / 27-06-2006
السؤال:
الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه، والصلاة والسلام على سيدنا محمد المبعوث رحمة للعالمين بشريعة حكيمة محكمة محققة لمصالح الأنام في المعاش والمعاد، وبين ذلك بالأدلة الجزئية و الكلية، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين وبعد :
شيخنا الجليل . أفتونا مأجورين - جزاكم الله خيرا - عن نازلة وقعت يوم الجمعة وقت الخطبة، دخلت إلى الحمام قبيل الأذان من أجل الاغتسال لصلاة الجمعة، وكنت في حالة غضب مع زوجتي، ثم فتحتُ باب الحمام فقسوت عليها بالكلام. ومن غيظها لم تتحمل فأغلقت علي باب الحمام من الخارج، فقلت في نفسي أنها ستفتح بعدما أنتهي من الاستحمام ، وعندما انتهيت من الاغتسال متأخرا كان الأذان قد أذن وبدأت الخطبة ، أردت فتح الباب فلم تفتح علي ، فشتمتها بغيظ حتى تفتح عني الباب، فلم تفتح فأردت أن أزجرها قصد أن تفتح الباب، فقلت لها :"والله إن لم تفتحي الباب بعد العد إلى العشرة فأنت طالق طالق طالق ، الطلاق الثلاث". أَعْلَمُ أن هذا الطلاق محرم لأنه في طهر قد جامعتها فيه ! ولم يستبن حملها - وإني أستغفر الله تعالى من هذا الفعل في هذه الساعة - ، ولم أكن قد قصدت وقوعه، لأنني وإن كنت أغضب أحيانا فإني أحبها ولم أجد من الكلمات أمامي إلا هذه الكلمة ، ولست أدري كيف خرجت مني هذه الكلمة، إلا أنها عندما خرجت عقلتها. إنما كان القصد وَاللهِ - وإن كان اللفظ صريحا- هو زجرها حتى تفتح الباب لأنني كنت أظن ظنا أكيدا أنها ستفتح الباب بعد هذه الكلمة، إلا أنها لم تفتح الباب إلا بعد الانتهاء من العد إلى العشرة وما أنهيت العد إلا غضبا، وكان القصد من العد هو حضوري لصلاة الجمعة . وذكرت لي فيما بعد أنها لم تكن تنوي منعي من صلاة الجمعة وقد كانت تقصد فتح الباب ريثما يهدأ غضبها وفي الوقت الذي يسعني فيه الذهاب للجمعة. وإن لنا بنتا.
أفتونا جزاكم الله خيرا: هل الطلاق لازم أو غير لازم ؟
وإذا كان طلاقا لازما فهل يعد طلقة واحدة أو ثلاثا؟ .
للتذكير والإشارة شيخنا الفاضل - وأعتذر - :
1) وقع هذا اللفظ في وقت طهر قد جامعتها فيه ولم يستبن حملها .
2) لم أقصد إيقاع الطلاق أبدا، وإنما قصدت الزجر وأن تفتح الباب، خاصة وأني أحبها .
3) القصد من العد إلى العشرة هو أن أحضر لصلاة الجمعة، وقد حضرتها .
4) في هذه السنين كنت قد تلفظت بهذه الكلمة مرة واحدة أثناء الحيض. فهاتان هما الحالتان اللتان ذكرت فيهما هذه الكلمة إلا أن الثانية كانت بلفظ الكلمة ثلاث مرات دفعة واحدة.
5) عندما نطقت الكلمة لم أستحضر غيرها لأزجرها به.
6) لنا بنت عمرها سنتان ونصف .
7) غالب حالنا أننا سعداء بيننا ويحب بعضنا بعضا .
وجزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنا أولا نقول للسائل إن الحلف بالطلاق مخالف لقوله صلى الله عليه وسلم: من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت. متفق عليه ، وفي سنن الترمذي وأبي داود ومسند الإمام أحمد عن ابن عمر رضي الله عنهماعن رسول الله صلى الله عليه وسلم: من حلف بغير الله فقد كفرأو أشرك، فهذان الحديثان وما جاء في معناهما يدلان على أن الحلف بالطلاق لا يجوز، وتعليق الطلاق هو في معنى الحلف به. أضف إلى ذلك أنه يعرض العصمة إلى الخطر ويجعلها على مسافة الانهيار إن لم ينهها تماما، لذلك ينبغي للزوج أن يتغلب على ما يعتريه من الغضب على زوجته بالحكمة والرفق، ولا يلجأ إلى هذه الأيمان وهذه التعليقات التي لا تزيد المشكلة إلا إشكالا وتعقيدا.
ثانيا : الذي عليه الجمهور من أهل العلم هو أن من علق طلاق زوجته على فعل أمر ما أو تركه، ثم وقع ما علق الطلاق عليه أنه تطلق زوجته سواء كان يقصد الطلاق أو التهديد أو غير ذلك، ويرى بعض أهل العلم مثل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ومن يرى رأيه في هذه المسألة أنه إذا لم يقصد الطلاق فلا تلزمه إلإ كفارة يمين، لأن تعليق الطلاق بقصد الحث أو المنع أو التهديد هو بمثابة اليمين، ولا يلزم منه حالة الحنث إلا ما يلزم الحانث في اليمين، وتراجع الفتوى رقم:17824 .
ثالثا : وقوع طلاق الثلاث في المجلس الواحد ثلاثا أو وقوع الطلاق في حالة الحيض هو مذهب الجمهور أيضا، ويخالف شيخ الإسلام فيرى أن الثلاث في المجلس الواحد كطلقة واحدة وأن الطلاق في الحيض لا يقع، وتراجع الفتوى رقم:8507 والفتوى رقم:3680 .
رابعا: بما أن اليمين على نية الحالف في كثير من الحالات ومنها حالة السائل فنقول له إذا كان قصده من التعليق هو أن تفتح عنه زوجته في وقت يتمكن فيه من حضور صلاة الجماعة لا تعليق الحكم على مجرد انتهاء العدد إلى عشرة، ثم فتحت في وقت تمكن فيه مما يريد فالظاهر والله أعلم أنه لا تطلق عليه زوجته لأنه لم يحنث، لأن نية الحالف تخصص لفظه العام، وتقيد لفظه المطلق، وتراجع للمزيد الفتوى رقم:32580 .
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 75449
619- عنوان الفتوى : الحلف بالطلاق على أمر يتبين خلافه بعد ذلك
تاريخ الفتوى : 22 جمادي الأولى 1427 / 19-06-2006
السؤال:
حلفت بطلاق زوجتي عن شيء كنت قد استلمته في السنة الماضية وكنت قد نسيته، فقلت علي الطلاق أنك ما سلمتني ذلك الأمر وفي نيتي أنني فعلا لم أستلم الأمر، فماذا علي؟ جزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد أجبنا على مثل مسألتك في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 20149، 55043، 56669، 67630 وذهبنا إلى ترجيح المذهب القائل بعدم وقوع الطلاق، فراجع تلك الفتاوى.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 75251
620- عنوان الفتوى : حكم من علق الطلاق على بيع أرض يملكها
تاريخ الفتوى : 15 جمادي الأولى 1427 / 12-06-2006
السؤال:
قريب لي اشترى قطعة أرض وأراد مساعدة أهله فلم يستجيبوا, فقال : (عليّ الطلاق هأبيعها) ولم يكن يقصد الطلاق أو بيع الأرض ولكن لكي يدفعهم لمساعدته, فماذا يفعل؟ جزاكم الله خيرا
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحلف بالطلاق بمثابة تعليق الطلاق، فيكون علق طلاق زوجته بعدم بيع الأرض، وتعليق الطلاق إذا لم ينو به الطلاق فيه خلاف سبق بيانه في الفتوى رقم: 17824.
ولا يقع الطلاق إلا بالحنث، إلا أنه هنا لا يحنث إلا باليأس من بيع الأرض، قال في حاشية أسنى المطالب من كتب الشافعية: قوله: (أو علق باستيفائها إرثها.. إلخ ) عبارة الروضة وأنه لو قال: إن لم تستوف حقك من تركة أبيك تاما فأنت طالق، وكان إخوتها قد أتلفوا بعض التركة فلا بد من استيفاء حصتها من الباقي وضمان التالف ولا يكفي الإبراء ; لأن الطلاق معلق بالاستيفاء. إلا أن الطلاق إنما يقع عند اليأس من الاستيفاء . انتهى.
والله أعلم
***********
رقم الفتوى : 75244
621- عنوان الفتوى : حكم من قال لزوجته (إن طلبت الطلاق بعد ذلك فهي لك)
تاريخ الفتوى : 14 جمادي الأولى 1427 / 11-06-2006
السؤال:
رجل قال لزوجته إن طلبت الطلاق بعد ذلك فهي لك !!
1- هل يقع الطلاق؟
2- كم طلقه تقع؟؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن قصد هذا الزوج بقوله فهي لك تعليق طلاقها على حصول ما علقه عليه وهو طلبها الطلاق فلا يقع هذا الطلاق إلا بحصول ما علقه عليه، ويقع حينئذ طلقة واحدة ما لم ينو وقوع أكثر من ذلك، وتراجع لمزيد الفائدة الفتوى رقم: 3795
وننبه إلى أنه ينبغي الحذر من التلفظ بألفاظ الطلاق قدر الإمكان لأن الغالب أن تكون عاقبتها الندم.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 75202
622- عنوان الفتوى : تعليق طلاق المرأة على التزويج بها
تاريخ الفتوى : 11 جمادي الأولى 1427 / 08-06-2006
السؤال:
لقد مررت بتجربة قاسية حيث خطبت امراة وعقدت القران عليها ( عندنا في الجزائر نقول الفاتحة) وبقي فقط الدخول وبعدها اكتشفت بأن خطيبتي كانت على علاقة عاطفية غير شرعية لمدة طويلة مع رجل آخر فلم أستطع تمالك نفسي ففسخت الخطبة بشكل عنيف حيث حرمتها على نفسي وأقسمت بأن لا أتزوج من امراة أعرف ماضيها وراحت المرأة لحالها بعد أن أعطيتها نصف المهر(الصداق) وبعدها أصبت بسبب الحادثة بانهيار عصبي فأصبحت أتناول مهدئات عصبية (عن طريق طبيب النفس والأعصاب) وتماثلت للشفاء والحمد لله لكن بقيت في نفسي رواسب الحدث حيث كلما فكرت في الزواج ينزل بي سيل عارم من الوساوس فكلما رأيت امرأة وأعجبتني يخيل لي بأنني رأيتها مع رجل آخر وتصبح لي حقيقة و يرجعني إلى القسم الذي كنت أقسمته سابقا وحتى عندما يقترح لي أهلي أو أصحابي امرأة وقبل أن أراها يخيل لي بأنني رأيتها مع رجل آخر وتصبح لي حقيقة ويرجعني الى القسم الذي كنت أقسمته سابقا فتبدء بالوساوس والوهم وتنتهي لي كأنها حقيقة ؟
هذه واحدة والثانية هي إذا تغلبت على هذا الوسواس ووجدت امرأة لا شك فيها يخيل لي بأنني حرمتها على نفسي وحتى إن لم أقل ذلك يمر في عقلي على شكل ومضات بأنني حرمتها على نفسي كما أعلم بأن هذه ردات فعل نفسية على ما حدث لي سابقا ،هذه مقدمة وأسئلتي هي:
1- ما هو تفسير ما يحدث لي من الناحية الشرعية ؟
2- ما هو حكم الشرع فيمن يمر بنفسه(بخياله) بأنه حرم امرأة على نفسه وما تأثيره على صحة الزواج ؟
3- ما حكم الشرع فيمن أقسم بأن لا يتزوج من امرأة بصفة معينة وبعدها ظهرت له هذه الصفة التي كان قد أقسم عليها؟
أستسمحكم على هذه الإطالة لأنني في معاناة مند 6سنوات
وبارك الله فيكم .
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فبداية ننصحك بترك الغضب، وأن تعَوِّد نفسك على الصبر وعدم الانفعال، ونذكرك بوصية النبي صلى الله عليه وسلم للرجل الذي جاء يطلب منه الوصية، فقال له: لا تغضب. فردد مرارا، قال: لا تغضب. رواه البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
واعلم أنك إذا اخترت للنكاح امرأة ذات دين وخلق, فلا ينبغي أن يهمك كيف كان ماضيها، طالما أنها قد تابت منه.
ثم إن ما يحدث لك هو أزمة نفسية ناتجة عن عقدة قد حصلت عندك مما اكتشفته مما كانت عليه زوجتك من علاقة عاطفية غير شرعية مع رجل آخر ، ولا نعلم له تفسيرا شرعيا يختلف عن تفسيره النفسي ، ومن يمر بخياله أنه قد حرم امرأة على نفسه، فإنها لا تحرم عليه، ولا تأثير لذلك على صحة زواجه من تلك المرأة.
وذلك لأن حديث النفس متجاوز عنه؛ كما في الحديث الشريف. فقد قال صلى الله عليه وسلم: إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم. متفق عليه.
مع أنك لو طلقت أو حرمت امرأة ليست في عصمتك فإنها لا تطلق ولا تحرم عليك إجماعا ، وإنما المختلف فيه هو تعليق طلاق المرأة على التزويج بها، والراجح أنها لا تطلق أيضا ، قال ابن قدامة في المغني: وإذا قال: إن تزوجت فلانة فهي طالق لم تطلق إن تزوج بها... روي هذا عن ابن عباس، وبه قال سعيد بن المسيب وعطاء والحسن وعروة وجابر بن زيد وسوار والقاضي والشافعي وأبو ثور وابن المنذر... وهو قول أكثر أهل العلم; لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا نذر لابن آدم فيما لا يملك, ولا عتق فيما لا يملك, ولا طلاق لابن آدم فيما لا يملك... وعن أحمد رحمه الله ما يدل على وقوع الطلاق والعتق. وهو قول الثوري وأصحاب الرأي; لأنه يصح تعليقه على الأخطار, فصح تعليقه على حدوث الملك كالوصية والنذر واليمين. وقال مالك: إن خص جنسا من الأجناس أو عبدا بعينه عتق إذا ملكه.
وعن سؤالك الأخير، فإن من أقسم بأن لا يتزوج من امرأة بصفة معينة وبعدها ظهرت له فيها تلك الصفة التي كان قد أقسم عليها، فإذا كان يرى الخير في التزوج بتلك المرأة، فالأفضل له أن يتزوج منها ويكفر عن يمينه عملا بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم, فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه . رواه مسلم.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 75055
623- عنوان الفتوى : حلف بالطلاق أن لا يبيع أسهمه إلا برأس المال
تاريخ الفتوى : 10 جمادي الأولى 1427 / 07-06-2006
السؤال:
أنا اشتريت أسهما وخسرت فيها وطلقت أني ما أبيع إلا برأس المال .......وأنا الآن محتاج المال فماذا أفعل؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنه لا يليق بمن نزلت به نازلة من خسارة في تجارة أو نحوها أن يبادر إلى التلفظ بألفاظ تكون عاقبتها وخيمة عليه, بل الواجب أن يصبر ويتجلد ويعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطأه إلا بقدر من الله تعالى. وفي الحديث : إنما الصبر عند الصدمة الأولى. متفق عليه .
وأما مسألة الحلف بالطلاق وتعليق حدوث شيء.. فاعلم أن جمهور العلماء على أن من حلف بالطلاق معلقا وقوعه على أمر ما أنه يقع بوقوع ذلك الشيء.
وعليه.. فإذا بعت أسهمك بغير ما حلفت ألا تبيعها به طلقت زوجتك منك. وذهب بعض أهل العلم إلى أن الشخص إن قصد المنع والزجر منع نفسه أو غيره ولم يقصد الطلاق أنها لا تطلق وعليه كفارة يمين.
وعلى كل فإن عليك ألا تقوم ببيع هذه الأسهم حفاظا على عصمة زوجتك واستقرار بيتك, ثم إن عليك أن تراجع المحاكم الشرعية في بلدك الذي أنت فيه في هذا الشأن, فإن أمر الطلاق عظيم ولا ينبغي أن يبت في الفتوى فيه إلا المحاكم الشرعية القادرة على الاستماع من جميع الأطرف وسماع جميع التفاصيل وإدراك جميع الملابسات .
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 75042
624- عنوان الفتوى : طلاق الزوجة وارتجاعها هل ينحل به اليمين المعلق
تاريخ الفتوى : 09 جمادي الأولى 1427 / 06-06-2006
السؤال:
ما حكم من حلف يمينا ولا يتذكر أن قال عليَ الحرام أم عليَ الطلاق أنني لن أقدم لك هذه الأوراق وفعلا منذ أربع سنين لم يفعل ومنذ وقت قريب طلق الزوج الزوجة ثم ردها فهل ينتهي حلف اليمين بالطلاق أم يظل معلقا ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن حلف بالطلاق أو التحريم على أمر ، فلم يفعل ما حلف عليه ، لم يلزمه شيء ، ويكون طلاقه أو تحريمه معلقا على هذا الأمر المحلوف عليه ، يقع بوقوعه ، فإذا وقع مرة انحل التعليق ، ما لم يكن بصيغة تقتضي التكرار ، وسبق في الفتوى رقم: 14738، وأما طلاق الزوجة ثم إعادتها ، فلا ينحل به التعليق ، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 13631 ، وإنما ينحل التعليق بطلاق الزوجة في أحد حالتين هما : الأولى : فعل الأمر المحلوف عليه في حال بينونة الزوجة ، الثانية : طلاق الزوجة بينونة كبرى ، قال ابن قدامة في االمغني : فصل : إذا علق طلاق امرأته بصفة , ثم أبانها بخلع أو طلاق , ثم عاد فتزوجها , ووجدت الصفة , طلقت . ومثاله إذا قال : إن كلمت أباك فأنت طالق . ثم أبانها بخلع , ثم تزوجها , فكلمت أباها , فإنها تطلق . نص عليه أحمد . فأما إن وجدت الصفة في حال البينونة , ثم تزوجها , ثم وجدت مرة أخرى , فظاهر المذهب أنها تطلق . وعن أحمد ما يدل على أنها لا تطلق . نص عليه في العتق ... وأكثر أهل العلم يرون أن الصفة لا تعود إذا أبانها بطلاق ثلاث , وإن لم توجد الصفة في حال البينونة . هذا مذهب مالك , وأبي حنيفة , وأحد أقوال الشافعي . قال ابن المنذر : أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم , على أن الرجل إذا قال لزوجته : أنت طالق ثلاثا إن دخلت الدار . فطلقها ثلاثا , ثم نكحت غيره , ثم نكحها الحالف , ثم دخلت الدار , أنه لا يقع عليها الطلاق . وهذا على مذهب مالك والشافعي وأصحاب الرأي , لأن إطلاق الملك يقتضي ذلك فإن أبانها دون الثلاث فوجدت الصفة , ثم تزوجها , انحلت يمينه في قولهم , وإن لم توجد الصفة في البينونة , ثم نكحها , لم تنحل في قول مالك , وأصحاب الرأي , وأحد أقوال الشافعي . وله قول آخر : لا تعود الصفة بحال . وهو اختيار المزني , وأبي إسحاق. انتهى
وعليه فإن تعليق طلاق الزوجة أو تحريمها لا ينحل بطلاقها ثم إعادتها على قول جمهور أهل العلم إلا في الحالتين المذكورتين سابقا .
مع التنبيه الى أن تحريم الزوجة الراجح فيه أنه بحسب نية الزوج من ظهار أو طلاق أو يمين ، كما بينا في الفتوى رقم: 60651.
مع العلم كذلك أن الطلاق المعلق - ويدخل فيه الحلف بالطلاق - قد اختلف أهل العلم في وقوع الطلاق به ، إذا لم ينو به الزوج الطلاق ، وإنما نوى المنع والتهديد ونحو ذلك ، وسبق بيان هذا الخلاف في الفتوى رقم: 17824.
مع نصيحتنا دائما بمراجعة المحكمة الشرعية في مسائل الطلاق ونحوها .
والله أعلم .
*********
رقم الفتوى : 74825
625- عنوان الفتوى : حكم من قال لزوجته (إذا أخذت أي شيء من أهلك فأنت طالق بالثلاث)
تاريخ الفتوى : 02 جمادي الأولى 1427 / 30-05-2006
السؤال:
لقد قلت لزوجتي إذا أخذت أي شيء من أهلك فأنت طالق بالثلاث، ولقد تم إفتائي بطلقة واحدة رجعية ولا أعرف ما معنى طلقة رجعية وأنا في حيرة من أمري وللعلم أني لفظت ذلك وأنا في حالة غضب وأعرف الآن أني لا أستطيع منع زوجتي من استقبال الهدايا أو الزيارات من أهلها وأخاف وقوع الطلاق دون علمي، أفيدوني أفادكم الله ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالطلاق الرجعي هو: ما يجوز بعده للزوج رد زوجته في عدتها من غير استئناف عقد, وهو ما كان دون الطلقة الثالثة بالنسبة للمدخول بها، أما غير المدخول بها فإنها تبين منه بمجرد الطلاق، ولا عدة له عليها. وراجع الفتوى رقم: 1614 .
ومسألة الطلاق ثلاثا بلفظ واحد اختلف أهل العلم فيها على قولين، والجمهور على وقوع الثلاث بلفظ واحد ، ومقابل قول الجمهور أنها طلقة واحدة وتكون رجعية إن كانت هي الأولى أو الثانية .
كما وقع الخلاف في مسألة تعليق الطلاق ، إذا لم ينو به الزوج الطلاق ، وإنما نوى به التهديد والمنع ، على قولين: أحدهما يلزم الطلاق بوقوع المعلق عليه ، والثاني لا يقع الطلاق ، ويلزم كفارة يمين ، وسبق بيانهما في الفتوى رقم: 17824.
والخلاصة أن من حلف بالطلاق على زوجته أن لا تأخذ شيئا من أهلها أو من غيرهم فأخذته يلزمه ما علق من طلاق ثلاثا أو أقل على قول الجمهور من أهل العلم وهو الراجح عندنا ، وهناك من يقول بأن تعليق الطلاق إن قصد به التهديد -مثلا- أو المنع أو نحوهما كان بمثابة يمين بالله تعالى يلزم فيه كفارة يمين عند حصول المعلق عليه، ونحن دائما ننصح في مثل هذه القضية بمراجعة المحكمة الشرعية في بلد السائل ، ثم إن الطلاق على القول بوقوعه لا يتكرر بتكرر فعل المحلوف عليه ، لأن التعليق ينحل بحصول الشرط المعلق عليه مرة واحدة، فإن عادت إليه ثانية في العدة أو بعدها لم تقع عليها به طلقة أخرى لانحلاله؛ وراجع الفتوى رقم: 14738 ، ولا يمكن التراجع عن اليمين أو التعليق بعد التلفظ به عند من يعتبر التعليق ، وأما حكم طلاق الغضبان، فتقدم بيانه في الفتوى رقم: 1496 .
والله أعلم .
***********

يتبع






آخر تعديل أبو احمدعصام يوم 01-16-2011 في 01:59 PM.
رد مع اقتباس
قديم 01-16-2011, 02:06 PM رقم المشاركة : 53
معلومات العضو
أبو احمدعصام
عضو مميز

الصورة الرمزية أبو احمدعصام

إحصائية العضو







أبو احمدعصام غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أبو احمدعصام المنتدى : منتدى الفتاوى الشرعية
افتراضي

بعون الله وتوفيقه مازلنا مع الباب الرابع من موسوعة :
الفتاوى المعاصرة للطلاق
رقم الفتوى : 74715
626- عنوان الفتوى : الحكم ينبني حسب نية الزوج في حلفه بالطلاق
تاريخ الفتوى : 26 ربيع الثاني 1427 / 25-05-2006
السؤال:
أنا امرأة متزوجة وعندي 4 أطفال وزوجي يقيم في الخارج، دخل بيتي في أحد الأيام أحد أصدقائه المقربين برفقة أمه وزوجته وأبنائه, فلما علم بالخبر أقسم علي بالطلاق ثلاثا إذا دخل رجل غريب إلى البيت, ما عدا إخوته وإخوتي وأبي، بعد هذه الحادثة, دخل ابن عمه إلى الدور السفلي من المنزل لإدخال القمح, وبعد خروجه تذكرت قسم زوجي, فأخبرت زوجي بالحادثة, فقال لي إن ابن عمه بمثابة أخيه أي لا حرج في دخوله، وفي يوم آخر دخل ابن عمتي إلى درج البيت بصحبة أخي دون علم مسبق لي بقدومه ودخوله، ولا أزال لم أخبر زوجي بهذه الحادثة، فهل أنا في حكم المطلقة، أفتوني؟ جزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن حلف بالطلاق على حصول أمر، ووقع ذلك الأمر المحلوف عليه فقد وقع طلاقه، ولا فرق بين أن يقصد به الطلاق أو أن يقصد به الحث والمنع، عند جمهور العلماء، وفرق بعض العلماء بين الأمرين فيقع الطلاق في الأول، ولا يقع في الثاني، لأنه يمين وليس بطلاق عندهم، وسبق تفصيل الخلاف في الفتوى رقم: 19612.
فعلى قول الجمهور الذين لا يفرقون بين قصد الطلاق وقصد التهديد والمنع، وعلى القول الآخر إذا قصد الطلاق، ولم يقصد المنع، فالطلاق واقع بدخول ابن عم الزوج إلى الدور السفلي من البيت، وذلك أن لفظ الأخوة لا يشمل ابن العم، كما أن دخوله إلى الدور السفلي، يعد دخولاً إلى البيت، إذ إن البيت يطلق على كل أجزاء البيت ومرافقه، ابتداء من البوابة الخارجية، هذا عند الإطلاق، ونية الزوج تخصص هذا الإطلاق، فإذا قصد عند الحلف أن ابن العم من الإخوة، أو قصد أن البيت هو محل السكن وهو الدور العلوي لا الدور السفلي، فلا يقع الطلاق، وإن لم ينو ذلك فيقع الطلاق ولا ينفعه قوله (ابن عمه بمثابة أخيه).
وكذا الحال في دخول ابن عمة الزوجة وصعوده الدرج، فالدرج من البيت إلا أن يقصد الزوج بالبيت محل السكن والنوم، وهو الدور العلوي فلا يقع الطلاق بصعود المذكور على الدرج.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 74399
627- عنوان الفتوى : حكم من علق الطلاق على فعل ابنه غير البالغ
تاريخ الفتوى : 16 ربيع الثاني 1427 / 15-05-2006
السؤال:
رجل قال لابنه الذي لم يبلغ الحلم أمك طالق لو ذهبتَ إلى بيت جدك. كان ذلك أثناء ثورة غضب من الرجل. فهل تكون الزوجة طالقا إذا ذهب الابن إلى بيت جده؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا تعليق للطلاق بذهاب الابن إلى جده، فإذا ذهب وقع الطلاق على قول جمهور أهل العلم ولو لم ينو الطلاق، وذهب ابن تيمية وآخرون إلى أنه إذا لم ينو الطلاق ، وإنما نوى المنع والتهديد ، فإنه يمين، ويلزمه كفارة يمين إذا وقع المعلق عليه, ويقيد بعض العلماء ومنهم الشافعية وقوع الطلاق المعلق بعدم فعل المعلق عليه في حال النسيان أو الجهل أو الإكراه، فإن فعله ناسيا أو جاهلا أو مكرها ، لم يقع الطلاق ، هذا في التعليق بفعل نفسه, أما بفعل الغير كما في السؤال فكذلك بشرط كون الغير مباليا بتعليقه ، فإن لم يكن مباليا فيقع الطلاق ولو مع النسيان ونحوه ، وفي التعليق بفعل البهيمة ومثله الطفل غير المميز، لا يشترط سوى كونه غير مكره ، فإن أكره لم يقع الطلاق ، قال ابن حجر الهيتمي في الفتاوى الفقهية الكبرى : ومنها: متى حلف بطلاق أو غيره على فعل نفسه ففعله ناسيا للتعليق أو ذاكرا له مكرها على الفعل أو مختارا جاهلا بالمعلق عليه لا بالحكم خلافا لمن وهم فيه لم يحنث؛ للخبر السابق : إن الله تعالى وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه . أي لا يؤاخذهم بشيء من هذه الأمور الثلاثة ما لم يدل دليل على خلافه كضمان المتلف ، فالفعل مع ذلك كَلا فعل, وكذا لا حنث إذا علق بفعل غيره المبالي بتعليقه بأن لم يخالفه فيه لنحو صداقة أو حياء أو مروءة وقصد بذلك منعه أو حثه وعلم بالتعليق ففعله ذلك الغير ناسيا أو جاهلا أو مكرها, أما إذا لم يقصد منعه ولا حثه أو كان ممن لا يبالي بتعليقه كالسلطان والحجيج أو لم يعلم به ففعله فإنه يحنث به ولو مع النسيان وقسيمه ، لأن الغرض حينئذ مجرد التعليق بالفعل من غير قصد منع ، أو حث .... أو بدخول نحو بهيمة ، أو طفل فدخل غير مكره حنث ، أو مكرها فلا ، وفارق ما مر من الوقوع في بعض الصور مع الإكراه بأن فعل البهيمة غير منسوب إليها حال الإكراه، فكأنها حينئذ لم تصنع شيئا؛ بخلاف فعل الآدمي فإنه منسوب إليه ولو مع الإكراه, ولهذا يضمن به، وألحق نحو الطفل هنا بالبهيمة ، لأنه أقرب شبها بها منه بالمميز . انتهى
والله أعلم .
**********
رقم الفتوى : 74353
628- عنوان الفتوى : من قال (علي الطلاق ما بتطلعي من البيت) ثم أخرجها هو
تاريخ الفتوى : 04 ربيع الثاني 1427 / 03-05-2006
السؤال:
زوجي يستخدم أسلوب الحلف بالطلاق إن أرادني أن أفعل شيئا لا أريد فعله بإرادتي, إذ حلف بالطلاق ببيع الذهب فبعته, بقوله علي الطلاق إن لم تفعلي كذا وكذا...فأنت طالق, وغدا يكررها كثيرا, ومؤخرا لم أعد أهتم مهما قال وحلف بالطلاق فهل أنا مطلقة منه الآن وحياتي معه حرام, وهل تجب كفارة(قطع فتوى) أو شيء أم لا يصح طلاقه إلا إن قال أنت طالق بشكل صريح دون شروط إن فعلت شيئا أم لم أفعل لأنه بدأ يستخدمه أسلوبا له؟ وإن قال علي الطلاق ما بتطلعي من البيت ثم أخرجني هو فهل أنا مطلقة منه أم لا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فجمهور العلماء على أن الحلف بالطلاق كالطلاق المعلق يقع بوقوع المعلق عليه . وفصل بعض العلماء كشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم ، فقالا : إن نوى الطلاق فهو طلاق معلق يقع بوقوع المعلق عليه ، وإن نوى المنع والتهديد فهو يمين معلقة ، يكفر بوقوع المعلق عليه كفارة يمين ، وسبق بيانه في الفتاوى التالية : 11592/ 26703/ 32067/ 27785/ 3282 ، فعلى هذا إن كان زوجك يقصد الطلاق لو لم تفعلي ما علق الطلاق على فعله فإنك تطلقين كلما حصل تعليق وحنث ، وإذا وصل ذلك إلى ثلاث فإنك تبينين منه بينونة كبرى ، لا تحلين له حتى تنكحي زوجا غيره ، وكذلك إذا لم يقصد الطلاق عند الجمهور ، وعلى مقابل قول الجمهور لا يقع الطلاق ما دام لا يقصده بهذا التعليق؛ وإنما تلزمه كفارة يمين .
وأما حلفه بعدم خروجك من البيت وقيامه بإخراجك فراجع إلى نيته ، فإذا كانت نيته خروجك بغير إذنه ، أو خروجك بإرادتك ، أونحو ذلك فله نيته ، ولا يقع الطلاق بذلك قال المرداوي في الإنصاف : ومتى خرجت على غير الصفة التي نواها لم يحنث .. انتهى
وإذا كان يقصد الخروج مطلقا ، فيقع الطلاق بإخراجك على التفصيل السابق.
وننبه إلى أن الطلاق أمره خطير ، وذلك أنه ليس فيه هزل ، فهزله جد وجده جد، كما ورد بذلك الحديث الذي رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجه من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ثلاث جدهن جد وهزلهن جد : النكاح والطلاق والرجعة . كما أنه لا يجوز الحلف بالطلاق كما في الفتاوى التالية : 20817/ 30144 . ولا بد من مراجعة المحكمة الشرعية ، ولا يجوز البقاء على هذه الحال دون معرفة حكم هذه العلاقة ، فربما تكون الزوجة قد بانت من الزوج .
والله أعلم .
*************
رقم الفتوى : 73884
629- عنوان الفتوى : تعليق طلاق الزوجة لزجرها عن نشوزها
تاريخ الفتوى : 02 ربيع الثاني 1427 / 01-05-2006
السؤال:
حدثت مشاكل بيني وبين أهل زوجتي ووصلت إلى حد بعيد بسبب تدخلهم في حياتنا، مع العلم بأنني حذرتهم من ذلك، لكن دون فائدة، وتبين أنهم يتصلون بزوجتي دون علمي لمعرفة أخبارنا وهذا ما زاد الطين بلة، حيث بدأت زوجتي تثير المشاكل ولا تطيعني بشكل جيد حيث أطلب منها الطلب عدة مرات، ولا تفعله إلا إذا حلفت يمين الطلاق، وعندما علمت أنها تفشي أسرارنا إلى أهلها حذرتها، ولكن دون فائدة، وعندما ازدادت المشاكل حلفت يمين الطلاق (بقصد التهديد... للمنع) بأن لا تخبر أحداً من أهلها وأن لا تتصل بهم دون علمي وأن لا تدخل البيت أحدا من أهلها دون علمي، ألا أنها فعلت معظم هذه الأفعال دون علمي وبشكل تحدي وأدخلت أختها البيت دون علمي وبشكل سري جداً، حيث علمت بالصدفة، فما الحكم الآن؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن من حق الزوج على زوجته أن تطيعه في المعروف، وأن لا تدخل بيته أحداً بغير إذنه، وفي الحديث: ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه. ومخالفة الزوج في هذا الأمر من النشوز، والناشز قد شرع الله لها معاملة قد سبق بيانها في الفتوى رقم: 17322.
فما كان ينبغي للزوج أن يعلق طلاقها ليزجرها عن نشوزها وعنده هذا العلاج، ولكن ما دام قد صدر منه، فإن يمين الطلاق بمثابة تعليق الطلاق، والطلاق المعلق يقع بوقوع ما علق عليه، إذا نوى به الطلاق، وإن لم ينو به الطلاق ففيه الخلاف الذي سبق بيانه في الفتوى رقم: 3795.
وعليه فعلى قول جمهور العلماء تكون الزوجة قد طلقت منك، بفعل ما منعتها منه، وعلى قول بعض العلماء يلزمك كفارة يمين فحسب، ومثل هذه القضايا مرجعها إلى القاضي الشرعي، فننصحك بمراجعة المحكمة الشرعية.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 73870
630- عنوان الفتوى : هل يمكن الرجوع عن الطلاق المعلق
تاريخ الفتوى : 01 ربيع الثاني 1427 / 30-04-2006
السؤال:
في إحدى المشادات العائلية أقسمت وحلفت بالطلاق على زوجتي وأولادي أنهم لن يذهبوا مرة أخرى إلى النادي والآن أريد أن أرد اليمين ما العمل؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن حلف بالطلاق على وقوع أمر، فقد علق الطلاق على وقوعه، فالحلف بالطلاق على أمر في المستقبل يعتبر تعليقا للطلاق على ذلك الأمر، فإذا وقع المعلق عليه، وقع الطلاق، والسائل قد علق طلاق زوجته بذهابها وأولاده إلى النادي، فإذا ذهبوا وقع الطلاق، ولا فرق بين كونه أراد الطلاق ونواه بالحلف المذكور، أو أراد به التهديد والمنع عند جماهير العلماء، وذهب بعض العلماء إلى أنه إذا لم ينو الطلاق وإنما نوى المنع والتهديد، فلا يقع الطلاق بذهابهم، وإنما تلزمه كفارة يمين إن حنث.
والمفتى به عندنا وهو الأحوط القول الأول، فعلى الأخ أن يمنع أهله من الذهاب إلى النادي المذكور، وبهذا يتفادى وقوع الطلاق، ولا يمكنه الرجوع عن هذا اليمين. وسبق بيانه في الفتوى رقم: 28374
والله أعلم
*********
رقم الفتوى : 73657
631- عنوان الفتوى : أقوال العلماء في تعليق الطلاق على أمر ماضٍ
تاريخ الفتوى : 20 ربيع الأول 1427 / 19-04-2006
السؤال:
في مشاجرة لي مع زوجتي قالت لي كلمة معينة أغضبتني جدا وأثناء المشاجرة قالت
لي إنها كانت تمزح لما قالت الكلمة هذه فأنا رددت عليها بأني قلت علي الطلاق أنت كنت تتكلمين بجد وليس مزاحا فبذلك أنا حلفت بالطلاق على شيء في نيتها لا أعلمه وبعدها قالت لي إنها فعلا كانت تمزح فما الحكم والكفارة على هذا الحلف وانا لا أدري فعلا كنت صادقا في الحلف أم لا؟ وجزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فحلفك بالطلاق صدر على أمر يخفى عليك، ولا يمكن معرفته إلا من طريق زوجتك، فإنك لا تدري بنيتها وهل هي جادةٌ أم هازلةٌ، وقد تكلم العلماء في مسألة تعليق الطلاق بأمر ماضٍ لا يُعلم أحصل أم لا ؟ واختلفوا فيه على أقوال.
والذي نرجحه هو الرجوع إلى نيتك أنت، فإن كنت حلفت بالطلاق على ما في علمك وظنك فلا يقع الطلاق، وإن كنت علقت الطلاق بحقيقة الأمر فيقع الطلاق، لأن حقيقة الأمر لا يمكن أن تعرف إلا من زوجتك، وقد أخبرتك أنها لم تكن جادة، فبان حلفك على خلاف الواقع، وعليه فإن كانت هذه الطلقة هي الأولى أو الثانية فيمكنك مراجعتها في العدة أو العقد عليها بعد العدة، وإن كانت هي الطلقة الثالثة لم تحل لك إلا بعد زواجها بزوج آخر، وعند المالكية قولٌ: أن الطلاق يقع مطلقا لاحتمال كذبها.
وبعد أن اتضح الحكم نذكر لك بعض كلام أئمة الدين في هذه المسألة:
قال العلامة الدردير المالكي في الشرح الكبير: (وأمر) وجوبا وقيل ندبا (بالفراق) من غير جبر (في) تعليقه على ما لم يعلم صدقها فيه من عدمه؛ كقوله: أنت طالق أو حرة (إن كنت تحبيني) أو تحبي فراقي (أو تبغضيني)... (وهل) مجرد الأمر بلا جبر (مطلقا سواء أجابت بما يقتضي الحنث أم لا لاحتمال كذبها وهو الراجح). ومثله سكوتها (أو) الأمر من غير جبر إلا أن تجيب بما يقتضي الحنث فينجز عليه الطلاق جبرا وفي نسخة فيجبر، فإن أجابت بما لا يقتضيه أو سكتت فلا يجبر على هذا (تأويلان وفيها ما يدل لهما) وأما إن قال لها: أنت طالق إن كنت دخلت الدار، فإن قالت: لم أدخل لم يلزمه شيء إلا أن يتبين خلافه، وإن قالت: دخلت فإن صدقها جبر على الفراق بالقضاء، وإن كذبها أمر بفراقها من غير قضاء، وسواء فيهما رجعت لتصديقه أو تكذيبه أو لم ترجع.اهـ
وقال الإمام الخطيب الشربيني الشافعي في مغني المحتاج: إذا حلف على نفي شيء وقع جاهلا به أو ناسيا له، كما لو حلف أن زيدا ليس في الدار وكان فيها ولم يعلم به، أو علم ونسي، فإن حلف أن الأمر كذلك في ظنه أو فيما انتهى إليه علمه، أي لم يعلم خلافه ولم يقصد أن الأمر كذلك في الحقيقة لم يحنث، لأنه إنما حلف على معتقده، وإن قصد أن الأمر كذلك في نفس الأمر أو أطلق ففي الحنث قولان: رجح منهما ابن الصلاح وغيره الحنث، وصوبه الزركشي; لأنه غير معذور، إذ لا حثَّ ولا منع بل تحقيق، فكان عليه أن يتثبَّت قبل الحلف بخلافه في التعليق بالمستقبل، ورجح الإسنوي وغيره أخذا من كلام أصل الروضة عدم الحنث، ورجح بعض المتأخرين أنه يحنث فيما إذا قصد أن الأمر كذلك في نفس الأمر وعدم الحنث عند الإطلاق، وهذا أوجه.اهـ
وقال الإمام البهوتي الحنبلي: (وإن قال إن كنت تحبين) زيدا (أو) إن كنت (تبغضين زيدا فأنت طالق، فأخبرته به طلقت وإن كذبت) لما تقدم. فإذا قال: أنت طالق إن أحببت أو إن أردت أو إن كرهت احتمل أن يتعلق الطلاق بلسانها كالمشيئة، واحتمل أن يتعلق الحكم بما في القلب من ذلك ويكون اللسان دليلا عليه، فعلى هذا لو أقر الزوج بوجوده طلقت ولو أخبرت به ثم قالت كنت كاذبة لم تطلق، ذكره في الشرح.اهـ
ثم إننا ننبهك إلى أن هذا النوع من المسائل ينبغي رفعه للمحاكم الشرعية فهي التي تستطيع أن تنظر فيه من جميع الأطراف وتستوضح عما وراء الألفاظ من قصد فلا ينبغي الاعتماد على مجرد فتوى.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 73588
632- عنوان الفتوى : تعليق طلاق الزوجة على عدم فعل أمر ما
تاريخ الفتوى : 19 ربيع الأول 1427 / 18-04-2006
السؤال:
أنا متزوج ولدي طفلتان وأعمل وأقيم في إحدى الدول وتقيم زوجتي مع أهلي في بلدي الأصلي.
حدث أن قلت لوالدي عبر الهاتف أبلغ زوجتي بأنها إن لم تفعل (كذا ) في الوعد (كذا) فستكون طالقا قلت ذلك وأنا غاضب لكني أعنيه .
وبعد مدة اتصلت بوالدي وسألته هل فعلت زوجتي (كذا) فقال لي (لا ) لأنني أمرتها بألا تفعل لأن ذلك قد يضر بالأطفال وبوالدتي ولذلك فقد طلبت تأجيل فعل ذلك لمدة معينة .
فقلت له أنت كسرت يميني يا أبي .
فقال لي أنت لم تقسم وأنا لم أسمعك تحلف بالطلاق تذكر يابني جيدا . جعلني أشك في هل قلت أم لم أقل مع العلم بأن والدي هو الذي يعتني بأهلي في غيابي وهو المسئول عنهم .
فما الحكم الشرعي أفادكم الله؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلم أخي الكريم أنك قد علقت طلاق زوجتك على عدم فعلها لأمرٍ ما، وقصدت ما قلت، وعليه فتكون زوجتك قد طَلُقَتْ طلقة واحدة إن لم تفعل، ولك مراجعتها في العدة إن كانت تلك الطلقة هي الأولى أو الثانية، وأما بعد انتهاء العدة فلا بد من عقد جديد ومهر جديد.
وحساب العدة من يوم تلفظك بالطلاق.
وإذا كنت على يقين من وقوع الطلاق منك، فلا يغير من الأمر إخبار أبيك بخلاف ذلك، لأن العبرة بيقينك أنت، ولا يغير في الأمر أيضاً كون أبيك هو المسؤول عن تسيير أمور زوجتك، لأن الطلاق بيدك أنت وقد علقته على أمر، فيقع بوقوع ذلك الأمر.
وأما إذا كنت أنت في شك من وقوع الطلاق أو عدم وقوعه، فإن الطلاق لا يقع مع الشك، كما سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 44565، وعلى كل، فيجب أن تعلم أن مسائل الطلاق مردها إلى المحاكم الشرعية فهي التي تستطيع أن تسمع من كل طرف وتقارن الأقوال, أما الفتوى فليست مضمونة الدقة في هذا الباب.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 73239
633- عنوان الفتوى : هل يكفي الشك في عدم نية الطلاق
تاريخ الفتوى : 10 ربيع الأول 1427 / 09-04-2006
السؤال:
زوجي طلقني ثلاث مرات على فترات زمنية طويلة، الأولى كانت باللفظ الصريح والثانية كانت طلاق كناية إذ قال لي خذي أغراضك واطلعي، وهو لم يتذكر نيته حينئذ، ولكنه يومها قال لي بأني طلقتك وأنا لم أسمع ذلك منه، علماً بأنه كان في حالة غضب إذ إنه كان يشك بي وضربني، وبعدها طلب مني الخروج ثم راجعني بعدها، والثالثة كانت طلاقا معلقا إذ إنه قال لي بعد مشكلة صارت بيني وبينه وأنا لم أذكرها تماماً، ولكنني على يقين أكثر من الشك (لو عرفت أو لو عدت لفعل هذا الشيء راح تكوني طالقا للأبد)، ومرت الشهور وفعلت هذا الشيء من غير علم زوجي وكنت أعتقد بأن اليمين يقع لو أعلمته ولذلك لم أعلمه وبعدها بسنة أخبرت زوجي لأنه أصر على معرفة ذلك خوفاً من أن نكون محرمين على بعضنا، وسألته عن نيته عند وقوع اليمين هل هو للتهديد والمنع أم أراد الطلاق فعلاً فأقسم لي بأنه لا يتذكر ذلك حينها، فماذا أفعل أفيدوني جزاكم الله خيراً، علماً بأنا نادمان وعندنا من الأولاد ستة وإن كان الطلاق واقعا لا محالة فكيف تحسب العدة في مثل هذه الحالة، وقد كان هذا العمل منذ أكثر من سنة وأخشى أننا نعيش بالحرام، ماذا أفعل إذا كان الزوج لا يتذكر أي واقعة طلاق، وماذا كانت نيته، أرجوكم أن توضحوا لي كل استفساراتي فأنا تعبت كثيراً من التفكير في ذلك حتى أنني صرت الآن أحتجب من زوجي شكاً مني بأن الطلاق قد وقع وبنت منه بينونة كبرى، أرجوكم إنني بحاجة لمساعدتكم؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالطلاق من أخطر المسائل، ولهذا فإننا في كل مسألة طلاق نحيل بعد بيان الحكم الشرعي إلى المحكمة الشرعية في الغالب، لا سيما إذا كان في المسألة خلاف.
ونقول للأخت السائلة، الطلاق بلفظ الكناية لا بد فيه من النية، كما هو معلوم وإذا شك الزوج في نيته، ولم يدر هل نوى بها الطلاق أم لا؟ فالأصل عدم النية والقاعدة تقول (الأصل عدم ما شك فيه)، لكن تفسير الزوج لقوله في ذلك اليوم بقوله (إني طلقتك)، دليل على أرادة الطلاق، وموضح لنيته، وأما قول الزوج (... راح تكونين طالق) فسبق أن لفظ ستكوني ونحوه يحتمل الوعد بالطلاق، ويحتمل تعليق الطلاق وسبق في الفتوى رقم: 51788.
وعلى اعتبار أنه تعليق وليس وعداً، فإذا كان بنية الطلاق فلا إشكال في وقوع الطلاق بوقوع الأمر المعلق عليه، وأما إذا كان بنية التهديد، ففيه الخلاف المعروف، وسبق في الفتوى رقم: 5684.
ولا بد من تيقن عدم نية الطلاق، لأن اللفظ هنا يحمل على ظاهره، وهو الطلاق وليس التهديد أو غيره، ولا يكفي الشك، والعدة تحسب من حين وقوع الأمر المعلق عليه، إما فعل الزوجة أو علم الزوج بالفعل، وعند الشك في أي الأمرين علق عليه الطلاق، تعتد من آخرهما لأنه الأحوط، وبعد هذا الإيضاح نقول للأخت نظراً لكون المسألة خلافية، ولطول المدة التي وقع فيها الطلاق، وعدم سماع قول الزوج في القضية فالأسلم لكما الذهاب للمحكمة الشرعية للوقوف على ملابسات القضية.
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 73153
634- عنوان الفتوى : الحلف بطلاق الزوجة إذا دفعت مالا لصديقتها
تاريخ الفتوى : 06 ربيع الأول 1427 / 05-04-2006
السؤال:
حلفت على زوجتى تبقى طالقا إذا أعطت أموالا إلى أهلها فقامت بإعطاء صديقتها أموالا لتعطيها لأهلها وكان الحلف بنية التهديد فقط فهل وقع الطلاق وما آثاره و كيف أرجع زوجتي إليَّ وهل أدفع أموالا عن هذا الحلف ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق الإجابة على هذا السؤال في الفتوى رقم : 73076 .
والله أعلم .
**********
رقم الفتوى : 73121
635- عنوان الفتوى : زوجين حلفا بطلاق زوجتيهما على أمر معين
تاريخ الفتوى : 06 ربيع الأول 1427 / 05-04-2006
السؤال:
شخصان متزوجان طلب أحدهما من الآخر أن يشترى له منزلا وقام الشخص الآخر فعلا بشرائه للأول . حصل خلاف بينهما إذ يرى صاحب المنزل أن السعر عال وادعى أن صاحبه أخذ مبلغا (سمسرة) ونفى الآخر أن يكون قد أخذ أيّ مبلغ وحلف كل منهما بالطلاق ثلاثا بصدق ما قال . صاحب المنزل أحضر السمسار والذى أكد بأن الثانى أخد مبلغا منه (سمسرة) بينما نفى الرجل ذلك وأنكر تماما وادعى أن شهادة السمسار كيدية لأنه رفض أن يدفع له من نصيب المشتري ..وفتح بلاغا ضد السمسار يتهمه بإشانة سمعته وأصدرت النيابة أمر قبض ضد السمسار. عندها طلب السمسار عبر آخرين أن يعتذر للرجل ببطلان ادعائه للأول. غير أن الأول( صاحب المنزل ) قال إن قسمه بالطلاق صحيحا بعد تأكيد السمسار لذلك وأنه لن يستمع لأيّ كلام آخر لأن السمسار في رأيه قد يكون قد تعرض لضغوط بعدها.
السؤال: ما حكم الدين في ذلك ؟ وهل يصح الحلف بالطلاق في مثل هذه الأشياء ؟ وهل تطلق إحداهما أو كلاهما ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحلف بغير الله لا يجوز بحال من الأحوال؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت . متفق عليه. واليمين بالطلاق خاصة من أيمان الفجار، فلا يجوز الإقدام عليها لما فيها من ارتكاب النهي المتقدم، ولما فيها من تعريض عصمة الزواج للحل. فالواجب على كل من هذين الرجلين الآن التوبة إلى الله توبة نصوحا وعدم العودة إلى مثل هذه الأمور.
وفيما يتعلق بالزوجتين المحلوف بطلاقهما، فإن أمرهما مختلف. ذلك أن أحد الرجلين يعرف قطعا ما إذا كان صادقا في حلفه أم غير صادق، لأنه هو المباشر للأمر. فإن كان صادقا في حلفه فلا شيء عليه، وإن كان قد حلف على هذا الأمر وهو يعلم أنه كاذب، فالطلاق يلزمه عند جمهور العلماء، وذهب بعضهم كشيخ الإسلام ابن تيمية إلى عدم وقوع الطلاق إذا قصد بحلفه اليمين. قال رحمه الله كما في مجموع الفتاوى: وإذا حلف بالتزام يمين غموس... مثل أن يقول: ... الطلاق يلزمني ما فعلت كذا أو إن فعلت كذا... فقيل تلزمه هذه اللوازم... والقول الثاني أن هذا كاليمين الغموس بالله، هي من الكبائر ولا يلزمه ما التزمه من النذر والطلاق والحرام، وهو أصح القولين. وراجع لمزيد الفائدة الفتوى رقم: 26539.
ثم إن إيقاع الطلاق الثلاث بلفظ واحد فيه خلاف سبق بيانه في الفتوى رقم: 60228.
وأما الشخص الثاني فإنه قد حلف على شيء يظنه وليس متيقنا منه، وقد اختلف أهل العلم في مثل هذا الحلف، هل يكون على صاحبه طلاق أم لا يكون؟ ولك أن تراجع في أقوال كل فريق منهم فتوانا رقم: 56669.

فبان من هذا أن الكلام في هذه المسألة متشعب، والخلاف فيها كبير. وعليه، فننصح كلا الحالفين بالرجوع إلى المحاكم الشرعية في بلدهما .
والله أعلم .
***********
رقم الفتوى : 73087
636- عنوان الفتوى : تعليق الطلاق على كذب الزوجة قبل الزواج وبعده
تاريخ الفتوى : 03 ربيع الأول 1427 / 02-04-2006
السؤال:
خطيبي يقول لي سأحلف عليك بالطلاق بعد الزواج إذا كذبت عليَّ في شيء قبل الزواج أوبعده فهل يقع علي ما قبل الزواج أم لا ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فننصح الرجال عموما وهذا الرجل خصوصا بأن لا يعلق طلاق زوجته على أمر من الأمور لعدم جواز ذلك إذا كان بصيغة الحلف ، لأن الحلف لا يكون إلا بالله عز وجل ، ولأن في ذلك تضييقا لما وسع الله ، وتهديدا للحياة الزوجية ، ومن حلف على إثم فليكفر عن يمينه وليأت الذي هو خير.
ونقول للأخت : إذا نفذ خطيبك ما وعد به وعلق الطلاق على كذبك عليه في شيء ما ، فإنك تطلقين منه بمجرد الكذب عليه في شيء من ذلك ، يستوي فيه ما قبل الزواج وما بعده ، إذا أراد بيمينه ما قبل وما بعد الزواج .
وأما إذا قصر الكذب على ما كان بعد الزواج فلا يقع الطلاق بالكذب عليه في شيء وقع قبل الزواج فالأمر على حسب صيغة اليمين وما أراد به ، هذا على رأي من يرى أن الطلاق المعلق يقع بحصول المعلق عليه ، وهو هنا الكذب وهذا هو قول الجمهور ، وهناك رأي آخر يرى بأن تعليق الطلاق إذا قصد منه التهديد أو المنع أو الحض يكون في حكم اليمين بالله وتلزم فيه كفارة يمين عند الحنث فيه .
والله أعلم .
**********
رقم الفتوى : 73076
637- عنوان الفتوى : تعليق الطلاق على إعطاء الزوجة المال لأهلها
تاريخ الفتوى : 03 ربيع الأول 1427 / 02-04-2006
السؤال:
حلفت على زوجتي إذا أعطت أموالاً لأهلها تكون طالقاً، وقد قامت زوجتي بإرسال أموال لأهلها، ولكن عن طريق صديقتها وليس منها مباشرةً، فما حكم الطلاق، هل حدث مع العلم أنه كانت نيتي التهديد فقط، وإذا كان حدث، ما هو موقفي الآن وكيف أراجعها، وهل هناك دفع أموال، علماً بأني مصري؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد علقت طلاق زوجتك على إعطائها المال لأهلها وقد فعلت الأمر المعلق عليه الطلاق، ولا يؤثر كونها أعطتهم مباشرة أو عن طريق شخص آخر، إلا إذا كانت نيتك مباشرتها للإعطاء، ومسألة تعليق الطلاق على أمر بنية التهديد، وليس بنية الطلاق، سبق أن فصلنا فيها القول وبينا خلاف أهل العلم فيها في فتاوى سابقة، فيمكنك الاطلاع على الفتوى رقم: 19162.
وما ننصحك به هو مراجعة المحكمة الشرعية في بلدك.
والله أعلم.
************

يتبع







رد مع اقتباس
قديم 01-16-2011, 02:13 PM رقم المشاركة : 54
معلومات العضو
أبو احمدعصام
عضو مميز

الصورة الرمزية أبو احمدعصام

إحصائية العضو







أبو احمدعصام غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أبو احمدعصام المنتدى : منتدى الفتاوى الشرعية
افتراضي الفتاوى المعاصرة للطلاق

بعون الله وبتوفيق منه ما زلنا مع الباب الرابع من موسوعة :
الفتاوى المعاصرة للطلاق
رقم الفتوى : 73049
638- عنوان الفتوى : قول الزوج لامرأته كلما رأيتك فأنت طالق
تاريخ الفتوى : 03 ربيع الأول 1427 / 02-04-2006
السؤال:
ما حكم من يقول لزوجته كل ما أراك أنت طالق، هل تعتبر طلقة واحدة أم ماذا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالطلاق المعلق بشرط، يقع بوقوع الشرط طلقة واحدة، مهما تكرر وقوع الشرط، إذا كان التعليق بلفظ لا يفيد التكرار، مثل إذا ونحوه، لأن التعليق ينحل بحصول الشرط المعلق عليه مرة واحدة، وأما إذا كان التعليق بلفظ يقتضي التكرار مثل (كلما) فإن الطلاق يقع كلما تكرر الشرط، وعليه فقول الزوج لزوجته كلما رأيتك فأنت طالق، فإنها تبين منه برؤيته لها ثلاث مرات بينونة كبرى، وتراجع في ذلك الفتوى رقم: 14738.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 72884
639- عنوان الفتوى : الحلف بالطلاق على المعقود عليها
تاريخ الفتوى : 27 صفر 1427 / 28-03-2006
السؤال:
أنا كاتب كتابي ولم أقم بالدخول على خطيبتي ولكن حلفت وقلت لها إذا نمت عند عمتك أو خالتك تبقين طالقا ولكن الآن أنا مسافر في شغل وأريد أخليها تروح عندهم خصوصاً أنها ترتاح جداً عندهم وما عندهم أولاد رجال ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما فهمناه أنك قد عقدت على هذه المرأة عقد الزواج, وعليه فقد علقت طلاق زوجتك ببياتها عند عمتها أو خالتها ، فإذا حصل المعلق عليه وقع الطلاق ، ويكون بائنا ـ إذا دخلت بيت عمتها أو خالتها قبل دخولك بها ـ وذهب بعض العلماء إلى التفصيل بين ما إذا نويت الطلاق فيقع الطلاق ، وبين ما إذا نويت اليمين فيقع يمين ولا يلزمك الطلاق بل يلزمك كفارة يمين ، وسبق بيانه في الفتوى رقم: 5684 ،
وننصح بمراجعة المحكمة الشرعية في بلدك .
والله أعلم .
**************
رقم الفتوى : 72674
640- عنوان الفتوى : حكم تعليق الطلاق على شرط دخول الزوجة عند أي أحد
تاريخ الفتوى : 20 صفر 1427 / 21-03-2006
السؤال:
أود أن أسال ما حكم الدين إذا قال الزوج لزوجته إنك تكونين طالقا إذا دخلت عند أي أحد وهل له كفارة ؟
وشكرا لفضيلتكم .
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذه العبارة هي تعليق للطلاق على شرط وهو دخول الزوجة عند أي أحد ، وكلمة أي أحد عامة، فإذا كان الزوج يقصد بهذا التعليق طلاق زوجته إن دخلت على أي أحد فإنها تطلق عند وقوع الشرط بلا خلاف ، أما إذا كان لا يقصد به الطلاق وإنما قصد به اليمين أي قصد منع الزوجة من الدخول ولا يريد وقوع الطلاق إذا حصل الدخول فقد اختلف أهل العلم في وقوع الطلاق عند وقوع الشرط ، وتراجع الفتوى رقم : 5684 .
والله أعلم .
*************
رقم الفتوى : 72479
641- عنوان الفتوى : وقوع الطلاق من عدمه ينبني على نيتك
تاريخ الفتوى : 14 صفر 1427 / 15-03-2006
السؤال:
أفتونا أثابكم الله فيما يلى : حلفت على زوجتي بأنها إذا أقسمت علىَّ بأن لا أخرج من البيت عند الغضب فلن أنفذ قسمها وكان نصه كالآتى ( عليَّ اليمين لو حلفت عليَّ مرة ثانية سوف أخرج ( أقصد قسمها علي بعدم الخروج عند الغضب) علي الطلاق لو حلفت عليَّ مرة ثانية لأخرج ، وكان القسم متتاليا وفي نفس الجملة اليمين والطلاق. وبعدها خرجت من البيت فما الحكم ، علما بأنها لم تقسم بعدها وجامعتها فهل علي شىء ؟ وماذا أفعل إن أردت التحلل من هذا القسم فلربما تقسم في المستقبل وأنسى وأنفذ قسمها فما عليَّ كي أتحلل من قسمي هذا وإذا كانت هناك كفارة وفعلت الكفارة فهل تحسب عليَّ طلقة أم لا ؟
أفيدونا جزاكم الله خيرا ونفع بعلمكم .
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن علق الطلاق على شرط لزمه الطلاق عند وقوع الشرط ، وقد تقدم بيانه في الفتوى رقم: 17824، إلا أنه إذا لم يكن ينوي الطلاق وإنما نوى التهديد والمنع ، فقد اختلف العلماء فيه هل هو يمين أم طلاق معلق ؟ وسبق بيان الخلاف في الفتوى رقم: 5684 .
وعليه؛ فإذا نويت الطلاق فيقع الطلاق بوقوع الشرط وهوعدم خروجك قولاً واحداً ، وأما إذا لم تنو الطلاق وإنما نويت منعها من هذا القسم ، وتهديدها بالطلاق إن هي عادت إليه ، ففيه الخلاف المتقدم .
وعلى العموم فما لم تحلف زوجتك فلا يلزمك شيء ، وينبغي للزوجة تجنب الحلف المذكور إبرارا بقسم الزوج، وفي حال صدوره منها فيجب عليك الخروج من البيت لتفادي وقوع الطلاق .
وهذه اليمين لازمة لا يمكن الرجوع فيها أو حلها في حالة نية الطلاق ، أما في حالة نية اليمين فتحل بكفارة اليمين على القول الآخر ، وتراجع الفتوى رقم: 1956 .
والله أعلم .
***********
رقم الفتوى : 72161
642- عنوان الفتوى : تعليق الطلاق على ذهاب الزوجة إلى محفظة القرآن
تاريخ الفتوى : 01 صفر 1427 / 02-03-2006
السؤال:
أنا شديد الانفعال وسريع الغضب كما أنني مسافر ومتغيب عن بيتي للسفرخارج البلد، حدثت مشادة بيني وبين زوجتي في التليفون وكنت شدد الإنفعال فأردت معاقبتها لأنها لم تسمع كلامي فقلت لها تبقي طالقا لو ذهبت للشيخة المحفظه للقرأن في البيت - فهل تصبح طالقا إذا ذهبت لها في البيت؟ وهل تصبح طالقا إذا ذهبت لها في المسجد لتلقي القرأن عليها أو إذا حضرت الشيخة إليها في بيتنا ؟ وهل هناك اختلاف بين العلماء في مسئلتي ؟ أرجو توضيح جميع الآراء علما بأنني كنت أعي الطلاق ولكني شديد وسريع الانفعال ؟ كما أنني قلت لها من قبل لا تدرسي في المسجد وتبقي طالقا لو درست في المسجد وكانت نيتي فترة محدودة وهي فترة الدراسة لأولادي فهل بعد الدراسة لأولادي في المدرسة يمكن أن تذهب تدرس أقصد زوجتي في المسجد أرجو الفتوى؟
يرحمكم الله
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
ففي الطلاق المعلق خلاف بين العلماء سبق ذكره في الفتوى رقم : 70131 ، وعلى القول بوقوعه وهو مذهب الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة ، فإن ذهبت زوجتك إلى منزل المحفظة للقرآن وقع الطلاق وإلا فلا ، وتعليق طلاق زوجتك بالدراسة في المسجد إن كنت عند تلفظك بالطلاق قصدت زمنا معينا فإن الطلاق لا يقع إلا بخروجها في ذلك الزمن ، فإن ذهبت بعده لم يقع الطلاق ، وعليه فإن جاءت المحفظة إلى منزلكم أو ذهبت إليها زوجتك في المسجد بعد الزمن الذي علقت الطلاق به في المرة الأولى لم يقع الطلاق .
ونوصيك أخي الكريم بما أوصى به النبي صلى الله عليه وسلم من استوصاه حيث قال له أوصني يا رسول الله قال : لا تغضب . فردد مرارا قال : لا تغضب . كما في صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه ، وننصح بمطالعة الفتوى رقم : 12574 .
والله أعلم .
*************
رقم الفتوى : 72101
643- عنوان الفتوى : معرفة نية الزوج بتعليق الطلاق تحدد الحكم
تاريخ الفتوى : 29 محرم 1427 / 28-02-2006
السؤال:
كنت أثق بزوجي كثيراً إلى أن جاء يوم وسمعته يكلم فتاة وعندها صدمت كثيراً وصرت أتجسس على جواله وإيميله، فهل في ذلك حرام، وقد وجدت أن لديه علاقات كثيرة مع البنات فهو يغازلهن ويمنيهن بالزواج وفي نيته يتخذ ذلك للتسلية فقط، وقد علم زوجي بتجسسي عليه ومراقبتي له، وقال لي عندها وأنا لا أذكر تماماً (لوعرفت بأنك تتجسسين علي مرة ثانية تكونين طالقا للأبد أو لو تجسستي علي مرة ثانية تكونين طالقا للأبد)، وأنا من غيرتي عليه فتحت إيميله مرة أخرى، فهل يكون الطلاق واقعا في كلا الحالتين، فأنا لم أخبره بمراقبتي له ثانياً، ولن أخبره حتى لا يقع اليمين، ولكنني أردت أن أتأكد من كلامه بأنه لم تعد لديه تلك الصداقات ووجدت بأنه كاذب فأفيدوني جزاكم الله خيراً، فأنا لا أريد أن أخبره بذلك خوفاً من أن يقع يمين الطلاق وإن كان قد وقع ماذا أفعل للتكفير عن ذلك دون أن أخبر زوجي حتى لا تحدث المشاكل فيطلقني قد حدث ذلك منذ أكثر من ستة أشهر وأخاف أني أعيش معه بالحرام، فماذا أفعل؟ أرجو الرد سريعاً، وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما قاله الزوج في الصورتين تعليق للطلاق على شرط، ويحتمل أنه نوى الطلاق بوقوع الشرط، ويحتمل أنه لم ينو الطلاق وإنما نوى التهديد والمنع، فإن كان نوى المنع والتهديد ولم ينو الطلاق، ففي وقوع الطلاق عند حصول الشرط خلاف بين أهل العلم، فجمهور أهل العلم على وقوع الطلاق، ومنهم من رأى أنه يمين ولا يلزمه الطلاق، وسبق بيانه في الفتوى رقم: 3795.
وأما إن نوى الطلاق، فالطلاق واقع عند حصول الشرط، لكن ما هو الشرط؟ هل هو معرفة الزوج بحصول التجسس من الزوجة؟ وهذا هو ما تقتضيه العبارة الأولى، أم هو حصول التجسس ولو لم يعرف به الزوج؟ وهو ما تقتضيه العبارة الثانية، فإن كان الأول فلا يقع الطلاق إلا بمعرفته بوقوع التجسس منك عليه، وإن كان الثاني فالطلاق قد وقع من حين وقوع التجسس منك بالاطلاع على بريده، وفي حال الشك في أي القولين قد صدر من الزوج، فعليك سؤاله، ولا يجوز لك البقاء معه، على هذه الحال، فربما يكون الطلاق قد وقع.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 71937
644- عنوان الفتوى : قول الزوج إذا ذهبت عند فلانة تكونين طالقا
تاريخ الفتوى : 23 محرم 1427 / 22-02-2006
السؤال:
قلت لزوجتي إذا ذهبت عند صديقتك تكونين طالقا فهل من رجوع في هذا اليمين ؟ وهل هناك اختلاف في هذه المسألة؟ أم هناك إجماع في هذا الحكم؟ أرجوكم أفيدونا يرحمكم الله
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فحلف الزوج بالطلاق على زوجته إن هي فعلت كذا له حالتان:
- أن يكون أراد باليمين تعليق الطلاق على ما حلف عليه أي أراد وقوع الطلاق إذا وقع ما علقه عليه وفي هذه الحالة فله حكم الطلاق المعلق سيقع ما علقه عليه.
- أن يكون قصد باليمين منع الزوجة ولم يقصد الطلاق وفي هذه الحالة اختلف العلماء فالجمهور على أنه طلاق معلق على شرط يقع الطلاق بوقوعه ، وذهب بعضم إلى أنه يمين كسائر الأيمان فله حلها، ويكفر عنها كفارة يمين وهي: إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد شيئا من ذلك صام ثلاثة أيام.
هذا إذا إذا كان السائل ينوي بما قال منع زوجته من زيارة صديقتها أبدا.
أما إذا كان الباعث له على اليمين سبب ما ، فلا يحنث إذا زال ذلك السبب الذي حمله على اليمين .
وتراجع الفتوى رقم:35415.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 71622
645- عنوان الفتوى : حلف الزوج على طلاق امرأته إن كلمته في الذهاب إلى أهلها
تاريخ الفتوى : 14 محرم 1427 / 13-02-2006
السؤال:
قمت بحلف يمين الطلاق على زوجتي كالتالي : إذا ذهبت إلى بيت أهلك فاعتبري نفسك طالقة ، ثم أقسمت بالله العظيم ثلاث مرات إذا عادت وفتحت معي موضوع الذهاب إلى هناك مرة أخرى فهي طالق ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما قولك فاعتبري نفسك طالقا فهذا القول كناية في الطلاق لا يقع به إلا بالنية ، وسبق بيانه في الفتوى رقم : 39094 ، فإذا كنت نويت به الطلاق فقد علقت الطلاق على ذهاب الزوجة إلى بيت أهلها .
وأما قسمك بالله إن هي فتحت موضوع الذهاب إلى أهلها فهي طالق ، فيحتمل أمرين:
الأول : أنك حلفت بالله إن فتحت معك الموضوع المذكور فإنك ستطلقها ، وفي هذه الحالة لا يقع الطلاق إن هي فتحت هذا الموضوع ، ولا يلزمك أن تبر بيمينك بتطليقها ، بل لك أن تحنث وتكفر عن يمينك بالله تعالى .
الثاني : أن تكون علقت طلاقها بعودتها للموضوع المذكور وأكدته بالحلف بالله ، فهذا تعليق للطلاق بشرط ، يقع الطلاق بوقوعه ، فإذا فتحت هذا الموضوع فقد وقع الطلاق ، ويقع طلقة واحدة رجعية ، إلا إذا نويت به أكثر من واحدة ، وذهب بعض أهل العلم أن الطلاق المعلق إنما يقع إذا نوى به الطلاق ، أما إذا نوى التهديد والمنع ، فلا يقع الطلاق ، ويلزم فيه كفارة يمين ، وسبق بيانه في الفتوى رقم : 5684 ، والمحكمة الشرعية هي المختصة في قضايا الطلاق وما شابهها ، فينبغي الرجوع إليها .
والله أعلم .
*************
رقم الفتوى : 71551
646- عنوان الفتوى : اشتراط الزوجة أن تكون طالقا ومحرمة إذا فعل الزوج الحرام
تاريخ الفتوى : 09 محرم 1427 / 08-02-2006
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم
يأتي زوجي عملا محرما ونصحته ولم يتوقف وتنازعنا وطلقني طلقة واحدة وأراد مراجعتي فشرطت عليه أن يقسم على كتاب الله بأني أكون محرمة عليه وطالقا إن عاد لهذا الأمر ثانية لوقوع الضرر عليَّ أنا وأبنائي نتيجة لهذا العمل فهل يلحقني إثم في شرطي هذا وإن عاد لهذا الأمر بدون علمي نسيانا منه أو تعمدا فما الحكم أفيدوني ؟
جزاكم الله خير الجزاء ، أرجو الرد علي في أقرب وقت .
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فتلفظ الزوج بهذا الشرط تعليق للطلاق والتحريم به يقعان بوقوعه ، وسبق أن التحريم بحسب نية الزوج منه ظهارا أو طلاقا أو يمينا وتقدم في الفتوى رقم : 2182
وفعل الزوج ما حلف على عدم فعله يقع به الطلاق وما نوى بالتحريم ، وإن لم تعلم به الزوجة ، وفي وقوع ما ذكر في حال النسيان خلاف بين أهل العلم وسبق في الفتوى رقم : 2526 .
ويجدر بالذكر أن المطلقة الرجعية في العدة ليس لها الخيار في الرجوع ، فلا يلزم الزوج لإرجاعها القبول بأي شروط ، قال تعالى : وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ {البقرة: 228 } وأما بعد انقضاء العدة فلا بد من عقد جديد ، فللزوجة القبول أو عدمه ، ولها اشتراط ما تريد على الزوج ، ما لم يكن حراما ، فكل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل .
وليس عليها حرج في اشتراط الشرط المذكور ، كما أن من حقها طلب الطلاق للضرر الواقع عليها من قبل الزوج .
والله أعلم .
*********
رقم الفتوى : 71165
647- عنوان الفتوى : يمين الطلاق الغموس
تاريخ الفتوى : 24 ذو الحجة 1426 / 24-01-2006
السؤال:
اختلفت مع زوجي في شخص ما أنا أعرفه وتعامله معه في محل تجاري وحلف زوجي طلاقا بالثلاثة أنه لم يعمل في هذا المحل، ورجعت إلى الشخص ومعي شهود، قال إنه كان يعمل، ما حكم طلاقه وهو لا ينوي الطلاق، ولكنه يصر على رأيه الأول؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحلف بالطلاق لا يجوز وسبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 1673.
وحلف الزوج في السؤال لا يخلو من احتمالين:
الاحتمال الأول: أن يكون حلف على هذا الأمر وهو يعتقد صحته، فلا شيء عليه في هذه الحالة على الراجح، وسبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 20149.
الاحتمال الثاني: أن يكون حلف على هذا الأمر وهو يعلم كذبه فيه وهذا ما يسمى (اليمين الغموس) أو بصيغة التعليق وهي: أن الطلاق يلزمه إذا كان ذلك الرجل قد عمل في ذاك المحل، فيقع الطلاق، عند جمهور العلماء وإن لم ينو الطلاق، وذهب بعض العلماء كشيخ الإسلام ابن تيمية إلى عدم وقوع الطلاق إذا قصد به اليمين. قال رحمه الله كما في مجموع الفتاوى: وإذا حلف بالتزام يمين غموس... مثل أن يقول.... الطلاق يلزمني ما فعلت كذا أو إن فعلت كذا.... فقيل تلزمه هذه اللوازم... والقول الثاني أن هذا كاليمين الغموس بالله هي من الكبائر ولا يلزمه ما التزمه من النذر والطلاق والحرام وهو أصح القولين وعلى هذا القول فكل من لم يقصده لم يلزمه نذر ولا طلاق ولا عتاق ولا حرام سواء كانت اليمين منعقدة أو كانت غموساً أو كانت لغوا. انتهى كلامه باختصار، وتراجع الفتوى رقم: 7665.
وفي اعتبار وقوع الطلاق ثلاثاً بلفظ واحد خلاف سبق بيانه في الفتوى المحال عليها، وننصح بمراجعة المحاكم الشرعية إن كانت توجد محاكم شرعية في البلد الذي أنتم فيه.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 70928
648- عنوان الفتوى : النية تخصص العام وتقيد المطلق في الأيمان
تاريخ الفتوى : 08 ذو الحجة 1426 / 08-01-2006
السؤال:
لي قريبة تدعى رقية، تزوجت من أبي القاسم ، وصارت بينهم مشكلة ، أرادت بعدها رقية الطلاق ، ورفض ذلك ، فقامت واتصلت برجل غريب وحددت موعدا معه ليتصل بها ، وذهبت وأخبرت زوجها أنها على علاقة هاتفية بغيره ، وبالفعل تأكد الزوج من ذلك حينما اتصل بها على الموعد ، وقال لها : ( والله لو كلمت في التلفون أي أحد بعد اليوم فأنت طالق) وأزال التلفون من البيت ، وألغى الرقم ! استخدمت رقية التلفون وكلمت مرة بعد حصول التعليق ، وصار به الطلاق ، واستفتى زوجها ، وأفادوه أنها تطلق ، وراجعها بعد ذلك واعتبرت طلقة واحدة !
السؤال : هل تكرار الفعل ( أي الاتصال في التليفون) مرة أخرى بعد حصول الطلقة الأولى يقتضي تكرار الطلاق أم لا ؟ مع إبراز الدليل وإثبات الفتوى ، علما بأني مصلحة بينهما ، والزوج رفض الاستفتاء بحجة الحياء من صنيعه ، ورقية اليوم لها 12 سنة لا تتكلم في التلفون ، واليوم بعدما زوجت بنتيها أصبحت بحاجة لسماع صوتيهما وهي لا تسطيع ! أرجو الرد المثبت بأقصى سرعة ؟
السؤال الثاني : هل إذا استخدمت الجوال بدل عن التلفون الثابت يكون قد وقع عليها الطلاق أم لا ؟ علما بأن الجوال لم يكن موجودا حين تعليق الطلاق في المملكة العربية السعودية .
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالطلاق المعلق يقع بوقوع المعلق عليه ، فإن قصد به التهديد والمنع ولم ينو الطلاق ففي وقوعه خلاف سبق بيانه في الفتوى رقم : 3795 ، فإذا وقعت المرأة في الأمر المعلق عليه طلاقها وقع الطلاق ، ولا يتكرر الطلاق بتكرر رجوعها للأمر المذكور ، إلا إذا كانت صيغة اليمين تفيد التكرار أو قصد بيمينه تكرر الطلاق بتكرر الفعل ، ومن الألفاظ التي تدل على التكرار ( كلما أو مهما ) فالحاصل أن المسألة لها حالتان:
الأولى : أن يقول كلما اتصلت بالهاتف فأنت طالق مثلاً ، أو يكون قاصداً لمعنى ذلك ، وفي هذه الحالة يقع الطلاق بعدد تكرر الاتصال منها ؛ لأن ذلك هو الذي يقتضيه قوله وقصده .
الحالة الثانية : أن يقول إن اتصلت ، أو يقول لو اتصلت بالهاتف ، كما في السؤال ، ولم يكن قاصداً تكرر الطلاق إذا تكرر الفعل ، ففي هذه الحالة لا يقع الطلاق إلا مرة واحدة ، لأن ذلك هو الذي يقتضيه قوله وقصده .
والملاحظ في صيغة يمين الزوج لفظان عامان هما : قوله ( أي أحد ) وقوله ( بالهاتف ) ، فقوله "أي أحد" لفظ عام يشمل كل أحد ذكراً كان أم أنثى قريباً كان أم بعيداً ، وقوله "الهاتف" يشمل كل أنواع الهواتف المحمول منها وغير المحمول ، والقاعدة في الأيمان أن النية تخصص العام وتقيد المطلق ، فإذا كان ينوي عموم اللفظين ، فيقع الطلاق بكل ما سبق ، وإن كان ينوي الخاص أو المقيد من معناهما فيحمل اليمين عليه ، كأن ينوي بقوله أي أحد : أي الرجال الأجانب ، فيخرج من ذلك النساء ومحارم الزوجة ، فلا يقع الطلاق بكلام هؤلاء ، وفي قوله ( بالهاتف ) إذا كان يقصد الموجود المعروف ، ولم ينو غيره ، فيحمل عليه ، فلا يقع الطلاق بالاتصال بالمحمول ، وإن لم تكن له نية في شيء من ذلك فإن الألفاظ تبقى على عمومها ، قال ابن قدامة في المغني : ( ويرجع في الأيمان إلى النية ) وجملة ذلك أن مبنى اليمين على نية الحالف ، فإذا نوى بيمينه ما يحتمله انصرفت يمينه إليه ، سواء كان ما نواه موافقاً لظاهر اللفظ أو مخالفاً له ، فالموافق للظاهر أن ينوي باللفظ موضوعه الأصلي قبل أن ينوي باللفظ العام العموم ، وبالمطلق الإطلاق ، وبسائر الألفاظ ما يتبادر إلى الأفهام منها ، والمخالف يتنوع أنواعاً : أحدها أن ينوي بالعام الخاص ، ومنها أن يحلف على فعل شيء أو تركه مطلقاً وينوي فعله أو تركه في وقت بعينه ، ومنها أن ينوي بيمينه غير ما يفهمه السامع منه ، كما ذكرنا في المعاريض ، ومنها أن يريد بالخاص العام ... اهـ .
والله أعلم .
*********
رقم الفتوى : 70687
649- عنوان الفتوى : من قال لزوجته: (إذا تكلمت مع أي رجل بدون إذني فلن يربطني بك أي رابط)
تاريخ الفتوى : 04 ذو الحجة 1426 / 04-01-2006
السؤال:
ما هو الحكم في رجل غضب من زوجته لأنها تحدثت مع رجل من خلال الماسنجر في مجال دراستها في منتصف الليل تقريبا علما بأنه كان يسمح بذلك سابقا لكنه غضب لأنه كان في وقت متأخر من الليل وبدون إذنه فقال لها إذا تكلمت مع أي رجل بدون إذني فلن يربطني بك أي رابط وقصده الطلاق من ذلك ولكنه شك في نيته في الشرط بحيث هل يقصد جميع الرجال وفي أي وقت أم في الحالة التي غضب منها؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقول الزوج لزوجته: (إذا تكلمت مع أي رجل بدون إذني فلن يربطني بك أي رابط) وقصده الطلاق، يحتمل احتمالين:
الأول: أنها ستكون طالقا بمجرد التكلم مع أي رجل بغير إذنه، والثاني: أنه سوف يطلقها إذا تكلمت معه، فإن كان ينوي أنها طالق بمجرد التكلم، فهذا طلاق معلق، والطلاق المعلق يقع عند حصول شرطه وتراجع الفتوى رقم: 790، وإن كان ينوي أنه سيطلقها إذا تكلمت، فهذا يعتبر وعدا بالطلاق، وليس طلاقا، فإذا حصل المعلق عليه فلا يقع الطلاق، وراجع في هذا الفتوى رقم: 24787.
وعلى اعتبار أن النية التعليق، وليس الوعد، فينظر إلى نيته فإن كان نوى أي رجل وفي أي وقت -كما هو ظاهر اللفظ- فتطلق بمجرد الكلام مع أي رجل وفي أي وقت بغير إذنه، وإن كان ينوي الرجل المعين الذي كلمته، أو الوقت المعين الذي تكلمت فيه، فيحمل اليمين عليه وتخصص النية عموم اللفظ، فالقاعدة في الأيمان أن النية تخصص العام وتقيد المطلق، وانظر بيانه في الفتوى رقم:35891.
وإذا شك في النية فيبقى على الأصل وهو عموم اللفظ، فيقع الطلاق بتكليم الزوجة أي رجل في أي وقت بغير إذنه.
والمخرج من هذه اليمين، أن يأذن للزوجة في الكلام مع الرجال، ويقيد ذلك، فلا يقع الطلاق إلا بمخالفتها تلك الضوابط .
وعلى الزوجة حينئذ أن تلتزم بالضوابط الشرعية في الكلام مع أي رجل أجنبي لوجوب ذلك شرعا، وسبق بيان تلك الضوابط في الفتوى رقم:3672.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 70540
650- عنوان الفتوى : الحلف بالطلاق لا يكون وسيلة لحل المشاكل الزوجية
تاريخ الفتوى : 01 ذو الحجة 1426 / 01-01-2006
السؤال:
حدث شجار مع زوجتي خاص بالأولاد (2) وحلفت بالطلاق أن الأولاد سيخرجون من المنزل ثم خرج الاثنان من المنزل ولكن استطاعت أن تعيد أحدهم مرة أخرى بعد الخروج من باب المنزل، فهل يقع الطلاق مع العلم بأننى قد قصدت تهديدها بذلك وبعدها قالت إنها لم تسمع بما قد قلته تقصد الطلاق، وفى حالة وقوعه فهل يمكن الرد وكيف ذلك؟.
أفيدونا ولكم الثواب إن شاء الله.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق ذكر اختلاف أهل العلم فيمن حلف بالطلاق معلقا ذلك على حصول أمر ما أو عدم حصوله وراجع في هذا الفتوى رقم: 1956 ، ويبقى النظر هنا فيما قصدت بخروج الأولاد فإن قصدت به مطلق الخروج بحيث لو خرجوا ولو مرة واحدة حصل البر باليمين فلا يقع هذا الطلاق. وأما إذا قصدت مثلا خروجهم وعدم عودتهم إليه وقع الطلاق عند جمهور الفقهاء ولو قصدت التهديد فقط كما ذكرنا في الفتوى السابقة وعلى القول الآخر إنما تلزمك كفارة يمين. وإننا نرى أن الأولى في مثل هذه المسائل مراجعة الجهات المختصة بالنظر في الأحوال الشخصية كالمراكز الإسلامية وغيرها.
وعلى تقدير وقوع الطلاق فيجوز للزوج ارتجاع الزوجة بلا عقد جديد ما دامت في العدة فإذا انقضت العدة لم يجز له ارتجاعها إلا بعقد جديد، وهذا فيما إذا كانت هذه الطلقة هي الأولى أو الثانية، فإن كانت الثالثة فقد بانت منه بينونة كبرى فلا يجوز له نكاحها حتى تنكح زوجا غيره نكاح رغبة ثم يطلقها أو يموت عنها، وتراجع الفتوى رقم: 11304 ، والفتوى رقم: 21438.
وننبه إلى أمرين:
الأول: أنه ينبغي أن تسود الأسرة المسلمة الألفة والمودة بدلا من الشقاق والبغضاء وخاصة إذا رزق الزوجان شيئا من الاولاد.
الثاني: الحذر من الحلف بغير الله فإن الحلف تعظيم والتعظيم لا يكون إلا لله، وكذلك الحذر من جعل الطلاق والحلف به وسيلة لحل المشاكل الزوجية.
والله أعلم.
********
يتبع






رد مع اقتباس
قديم 01-16-2011, 07:09 PM رقم المشاركة : 55
معلومات العضو
ابو سليمان
كبار الشخصيات

الصورة الرمزية ابو سليمان

إحصائية العضو







ابو سليمان غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أبو احمدعصام المنتدى : منتدى الفتاوى الشرعية
Thumbs up







شكراً لك على المشاركة القيمة والنافعة
جعلها الله في موازين حسناتك
وجزاك الله خيراً ..




مع أطيب تمنياتي بالصحة والسعادة
أخوكم /ابوسليمان



اللهم أنت ربى لا إله إلا أنت خلقتنى وانا عبدك
وانا على عهدك ووعدك ما استطعت
اعوذ بك من شر ما صنعت وأبوء بنعمتك على
وأبوء بذنبى فاغفر لى فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت















رد مع اقتباس
قديم 02-16-2011, 05:37 AM رقم المشاركة : 56
معلومات العضو
أبو احمدعصام
عضو مميز

الصورة الرمزية أبو احمدعصام

إحصائية العضو







أبو احمدعصام غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أبو احمدعصام المنتدى : منتدى الفتاوى الشرعية
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو سليمان مشاهدة المشاركة
  





شكراً لك على المشاركة القيمة والنافعة
جعلها الله في موازين حسناتك
وجزاك الله خيراً ..





مع أطيب تمنياتي بالصحة والسعادة
أخوكم /ابوسليمان




اللهم أنت ربى لا إله إلا أنت خلقتنى وانا عبدك
وانا على عهدك ووعدك ما استطعت
اعوذ بك من شر ما صنعت وأبوء بنعمتك على
وأبوء بذنبى فاغفر لى فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت










شكرا مشرفنا وأستاذنا أبو سليمان على مرورك الكريم وتشجيعك وأعتذر منك ومن إخوتى لتأخرى فى إستكمال الموسوعة لإنشغالى فى مرض والدى شفاه الله وكل مرضى المسلمين إنه سبحانه تعالى السميع المجيب وسأكمل الموسوعة قريبا إن شاء الله عز وجل .






رد مع اقتباس
قديم 02-16-2011, 06:45 AM رقم المشاركة : 57
معلومات العضو
أبو احمدعصام
عضو مميز

الصورة الرمزية أبو احمدعصام

إحصائية العضو







أبو احمدعصام غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أبو احمدعصام المنتدى : منتدى الفتاوى الشرعية
افتراضي الفتاوى المعاصرة للطلاق

أخواتى وإخوانى أحبائى فى الله :
أعتذر عن هذا التأخير الذى أرغمت عليه وما زلنا مع الباب الرابع من موسوعة :
الفتاوى المعاصرة للطلاق
من إعداد وجمع وتنسيق
المفكر الإسلامى الكبير :
فضيلة الدكتور / عبد الوهاب العانى بن نايف الشحود
جزاه الله عنا وعن الإسلام الخير كل الخير .

رقم الفتوى : 70521
651- عنوان الفتوى : الحلف بالطلاق على أمر يعتقد صدق نفسه فيه
تاريخ الفتوى : 01 ذو الحجة 1426 / 01-01-2006
السؤال:
فضيلة المفتي المحترم
قمنا أنا وزوجتي بالذهاب لشراء ملابس لطفلنا الجديد وأثناء الشراء في داخل المحل سمعت زوجتي أنها ذكرت اسم عائلة قريبة لنا وهي عائلة الشبر وعند العودة للبيت قلت لها لماذا ذكرت اسم العائلة الفلانية وبدون زعل في البداية فقالت لي لم أذكرهم وقالت إنها ذكرت كلمة لها نفس اسم العائلة في القياس وهي الشبر فقلت لها إنني والله العظيم سمعتك تذكرينهم فأنكرت وقالت إنها لم تذكرهم، فقلت إنني متأكد أني سمعتك تذكرينهم فأصرت أنها لم تذكرهم، مما جعلني أغضب غضبا شديداً لأنني لم أكن أريد أن أفتعل أي مشكلة وظلت تنكر مما دفعني للقول علي الطلاق بالثلاثة أني سمعتك تذكرينهم وأُقسم بأنني لم أكن مدركا لما تلفظت به ولم تكن هنالك أي نية موجودة لدي، حيث إنني قبلها كنت سعيداً بشراء ملابس لطفلي الجديد واليوم هو الثاني للحادث ولكني لا أعلم والله ما السبب الذي أدى لحدوث ذلك، فأرجو إفادتي وهل يقع الطلاق؟ وجزاكم الله عنا كل خير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن حلف على أمر يعتقد صدق نفسه فيه، فالراجح أنه لا شيء عليه، سواء كان صادقاً في نفس الأمر أو لا، وتقدم بيانه في الفتوى رقم: 55043.
فما دمت تعتقد سماعك لما حلفت عليه فإنك لم تحنث في يمينك، ولا يقع الطلاق حينئذ، ثم إن الزوجة أقرت بأنها ذكرت كلمة (الشبر)، ولكنها تقصد بها القياس وليس اسم العائلة، فأنت صادق في سماعك لهذه الكلمة، وبالتالي فأنت على بر في يمينك، وما كان ينبغي الخلاف على مثل هذا الأمر التافه، وعلى العموم فلم يقع الطلاق، ثم إن طلاق الغضبان الذي إذا غلب الغضب على عقله لا يقع، سبق بيانه في الفتوى رقم: 1496.
وننصحك بتجنب الحلف بالطلاق لما فيه من تعريض الحياة الزوجية للانهيار، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الحلف بغير الله، فقال: من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت. رواه البخاري ومسلم وغيرهما.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 70325
652- عنوان الفتوى : تعليق الطلاق بسماع أو رؤية الابن يدخن
تاريخ الفتوى : 25 ذو القعدة 1426 / 26-12-2005
السؤال:
عندي هذا السؤال المحير أريد أحد العلماء أن يجيبني عليه. حلف علي زوجي يمين طلاق بالثلاثة إذا ما رأى أو سمع من أحد أن ابنه يدخن السجائر, مع العلم أنه يعلم تماما أنه يدخن منذ مدة. و ابني عمره يتجاوز ال20 سنة. و قبل يومين وجد معه علبة السجائر في جيبه.فهل يقع اليمين؟مع جزيل الشكر.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد علق زوجك طلاقك بسماع أو رؤية ولده وهو يدخن ، فإن حدث ذلك بأن سمع ممن يَقْبَلُ قوله أو رآه هو وهو يدخن وقع الطلاق الثلاث في مذهب الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة، وأصبحتِ بائنة من زوجكِ بينونة كبرى، ولا يفرق الجمهور بين أن يكون الزوج قصد التهديد أو قصد وقوع الطلاق.
وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ومن وافقه إلى أن الطلاق المعلق إن قصد به المتلفظ به الحث أو المنع ولم يقصد الطلاق فهو يمين وعليه الكفارة، وإن قصد به الطلاق وقع الطلاق.
ولا يقع الطلاق برؤية السجائر مع ولده، لأنه لم يعلق الطلاق بذلك، إلاّ أن يكون في نية زوجك إيقاع الطلاق بأي أمارة ظهرت له وإن ضعفت على أن ولده يدخن ، فيقع الطلاق برؤية السجائر في جيبه.
وننصح بالرجوع إلى المحاكم الشرعية أو الثقات من أهل العلم والورع في بلد السائل والاطلاع على ما تضمنته هذه الفتوى وعلى الأمر من جميع جوانبه.
وننبه إلى أن الطلاق الثلاث دفعة واحدة فيه خلاف مذكور في الفتوى رقم: 60228.
والله أعلم
************
رقم الفتوى : 70309
653- عنوان الفتوى : تحرير مسألة تعليق الطلاق
تاريخ الفتوى : 25 ذو القعدة 1426 / 26-12-2005
السؤال:
بين الرجل وأهل زوجته مشاكل ولا يتزاورون، ولكن كان يسمح لها بالاتصال معهم والآن حلف الرجل على زوجته بالطلاق إذا حاولت الاتصال بأهلها، وهي تنوي الاتصال من باب رضا الله تعالى ورضا الوالدين، فما حكم اليمين إذا حاولت الاتصال مع أمها دون علم الزوج، علماً بأن أهل الزوجة في بلد آخر؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز للزوج أن يمنع زوجته من الاتصال بأمها لأن هذا أمر بقطيعة الرحم، وسبق بيانه في الفتوى رقم: 26546.
وعلى كل حال فقد علق الزوج الطلاق باتصال زوجته بأمها، وهذا يسمى تعليق الطلاق بشرط، فيقع الطلاق بوقوع الشرط عند جمهور أهل العلم سواء قصد الزوج إيقاع الطلاق أو لم يقصده.
وعليه.. فإذا حاولت الزوجة الاتصال بأمها فإن الطلاق يقع عندهم. وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أنه إن نوى التهديد والمنع وهو كاره للطلاق غير مريد له، فإنه يمين، وأما إن أراد الطلاق فهو طلاق، قال رحمه الله في الفتاوى الكبرى: فإن قصد لزوم الجزاء عند الشرط: لزمه مطلقاً ولو كان بصيغة القسم، فلو كان قصده أن يطلق امرأته إذا فعلت ذلك الأمر أو إذا فعل هو ذلك الأمر فقال: الطلاق يلزمني لا تفعلين كذا، وقصده أنها تفعله فتطلق ليس مقصوده أن ينهاها عن الفعل ولا هو كاره لطلاقها بل هو مريد لطلاقها طلقت في هذه الصورة، ولم يكن هذا في الحقيقة حالفاً بل هو معلق للطلاق على ذلك الفعل بصيغة القسم، ومعنى كلامه معنى التعليق الذي يقصد به الإيقاع فيقع به الطلاق هنا عند الحنث في اللفظ الذي هو بصيغة القسم، ومقصوده مقصود التعليق.
والطلاق هنا إنما وقع عند الشرط الذي قصد إيقاعه عنده لا عند ما هو حنث في الحقيقة؛ إذ الاعتبار بقصده ومراده لا بظنه واعتقاده، فهو الذي تُبنى عليه الأحكام، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى. انتهى كلامه.
وقول الجمهور أقوى وهو الذي نرجحه، والسبيل إلى الخروج من القطيعة أنه إذا قصد أن لا تتصل بهم بالهاتف فبإمكانها أن تتصل بهم عن طريق الرسائل أو أي وسيلة أخرى، أو أن يقوموا هم بالاتصال بها حتى تنتفي القطيعة.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 70131
654- عنوان الفتوى : حلف بالطلاق ليمنع زوجته من أخذ المال منه وقالت لأولادها أن يأخذوا ويعطوها
تاريخ الفتوى : 20 ذو القعدة 1426 / 21-12-2005
السؤال:
سؤالى هو ما حكم زوج حلف لزوجته باليمين والطلاق بالثلاثة أنها لا تأخذ أى درهم من جيبه علما بأنها ربة بيت والسؤال هو ما حكم أنها تقول لأبنائها أن يأخذوا هم من جيب أبيهم ويعطوا المال لأمهم فما حكم الشرع والدين ؟
جزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان مقصد الزوج عندما علق الطلاق أن يمنع زوجته من أخذ المال من جيبه بأي طريقة ، فلا فرق حينئذ بين أن تأخذ بنفسها أو ترسل من يأخذ ، وهذا هو الظن الغالب من مقصد الزوج، فيقع الطلاق إن حدث أن أخذت أو أرسلت من يأخذ ، وأما إن قصد الطلاق بأخذها هي فقط فلا يقع الطلاق إلا إذا أخذت هي بنفسها .
وننبه إلى أن الزوج إن قصد بتعليق الطلاق مجرد التهديد ولم يقصد إيقاع الطلاق ووقع ما علق عليه لفظ الطلاق ففي وقوع الطلاق خلاف على قولين :
القول الأول : وإليه ذهب علماء الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة أن الطلاق واقع.
القول الثاني : وإليه ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أن الطلاق المعلق إن قصد به المتلفظ به الحث أو المنع ولم يقصد الطلاق فهو يمين وعليه الكفارة ، وإن قصد به الطلاق وقع الطلاق .
وأما عن الطلاق الثلاث دفعة واحدة فسبق الكلام عن ذلك في الفتوى رقم : 64355 ، وننصح بالرجوع إلى المحاكم الشرعية أو الثقات من أهل العلم والورع في بلد السائل والاطلاع على ما تضمنته هذه الفتوى وعلى الأمر من جميع جوانبه .
والله أعلم .
***********
رقم الفتوى : 70123
655- عنوان الفتوى : الحلف بالطلاق إن فعلت كذا فسيفعل كذا
تاريخ الفتوى : 20 ذو القعدة 1426 / 21-12-2005
السؤال:
أنا كنت عاقدا على واحدة وقد حدث أثناء العقد أنني حلفت باليمين على أختي إن أنت فعلت كذا لفعلت كذا تهديدا لها هل يكون يمين الطلاق وقع في تلك اللحظة أم لا أفيدوني مأجورين هل علي كفارة أم ماذا أفعل؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كنت قصدت بيمين الطلاق تعليق الطلاق بأنك إن لم تفعل كذا إن فعلت أختك كذا، فإن الطلاق يقع إجماعا إن فعلت أختك ولم تفعل أنت، أما إن قصدت باليمين مجرد التهديد بالحث أو المنع ولم تقصد إيقاع الطلاق ففي المسألة قولان :
القول الأول: وإليه ذهب علماء الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة أن الطلاق واقع نوى الطلاق أو لم ينوه.
القول الثاني: وإليه ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ومن وافقه أن الطلاق المعلق إن قصد به المتلفظ به الحث أو المنع ولم يقصد الطلاق فهو يمين وعليه الكفارة، وإن قصد به الطلاق وقع الطلاق.
وننصح بالرجوع إلى المحاكم الشرعية أو الثقات من أهل العلم والورع في بلد السائل والاطلاع على ما تضمنته هذه الفتوى وعلى الأمر من جميع جوانبه.
والله أعلم
************
رقم الفتوى : 70121
656- عنوان الفتوى : تعليق الزوج طلاق امرأته وهو غضبان
تاريخ الفتوى : 20 ذو القعدة 1426 / 21-12-2005
السؤال:
ما حكم من يرمي على زوجته يمين الطلاق وهو غضبان بسبب أن الزوجه تريد أن يتعشى الزوج معها هي وأولادها وهو يذهب ويأكل في بيت أخيه وهو دائما لا يعجبه أكلها أي زوجته بالرغم من أن أكلها جيد ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا ينبغي للزوج أن يترك مؤانسة زوجته وأولاده بالعشاء معهم على الدوام ، فإن ذلك مما يوقع الوحشة بينه وبين زوجته وأولاده ، وينبغي أن يكون عوناً لها على إتقان أعمال البيت ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يعيب الطعام فإن أعجبه أكل وإلا ترك .
وأما يمين الطلاق ففيه تفصيل لأنه إما أن يكون منجزاً كأن يقول علي الطلاق بسبب أنك فعلت أمس كذا ، فهذا كأنه قال أنت طالق فتقع به طلقة واحدة ، وإما أن يكون يمين الطلاق معلقاً كأن يقول علي الطلاق إذا فعلت كذا ، فإن نوى إيقاع الطلاق بوقوع ما علق عليه ، ووقع المعلق عليه فإن الطلاق يقع إجماعاً ، وإن نوى مجرد التهديد ففي المسألة قولان :
القول الأول : وإليه ذهب علماء الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة أن الطلاق واقع نوى الطلاق أو لم ينوه .
القول الثاني : وإليه ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ومن وافقه أن الطلاق المعلق إن قصد به المتلفظ به الحث أو المنع ولم يقصد الطلاق فهو يمين وعليه كفارة ، وإن قصد به الطلاق وقع الطلاق .
وننصح بالرجوع إلى المحاكم الشرعية أو الثقات من أهل العلم والورع في بلد السائل والاطلاع على ما تضمنته هذه الفتوى وعلى الأمر من جميع جوانبه .
وطلاق الغضبان سبق بيان حكمه في الفتوى رقم : 39182 .
والله أعلم .
*************
رقم الفتوى : 70099
657- عنوان الفتوى : تعليق الطلاق ووقوع ما علق عليه
تاريخ الفتوى : 20 ذو القعدة 1426 / 21-12-2005
السؤال:
إخواني جزاكم الله خير الجزاء وزادكم من فضله ورزقكم الصحة والعافية والنجاح
أما بعد:
إن سؤالي مهم جدا أرجو من إخوانى الرد عليه في أقرب ما أمكن وشكرا لإخواني الطيبين سؤالي هو عن زوجتي أخاف أني قد طلقتها أو أن الطلاق قد وقع حيث إني طلبت منها شيئا وهو ملكي فكانت ترادني في الكلام بعد ذالك أثارنى الغضب وقلت لها إذا لم تعطني هذا الشيء وتوجديه لي قلت حرام وطلاق إذا لم تعطني الكوفية التي طلبت منك الليلة فسوف أرسلك إلى بيت أبيك ثم ردت على بكلمه زادت غضبى فقلت لها حرام وطلاق منك إذا لم تعطني إياه إنك الليلة مطلقة علما أن ما كنت أبحث عنه هو موجود مع أخي يلبسه ولكن زوجتي أصرت أنه ليس ملكا لي إنه ملك لأخى ولم توجد حقي الذي أطلبه منها وهب أنها تعلم ذلك ولم تعطني ما طلبته منها في تلك الليلة وبرغم وجود بيت أببها بعيدا عن سكننا ما حكم ذلك وما واجبي أن أعمله علما بأن لدي منها ثلاثة أطفال والرابع في بطنها في شهر الأول أو الثاني.
ماذا أعمل جزاكم الله خير الجزاء.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي فهمناه من سؤالك أن زوجتك امتنعت عن إعطائك الشيء الذي طلبته منها مدعية أنه ليس لك مع علمها أنه ملكك، وأنك علقت طلاقها في المرة الأولى بعدم أخذها إلى بيت أهلها إن لم تعطك ما طلبت. وفي المرة الثانية علقت طلاقها بعدم إعطائك ما طلبت تلك الليلة فإن أبت ولم تعطك ما طلبت ولم تأخذها إلى بيت أهلها فقد وقعت طلقتان وإن لم تعطك وأخذتها إلى بيت أهلها فقد وقعت طلقة واحدة وهذا محل إجماع، وإن نويت بالتعليق إيقاع الطلاق.
أما إن قصدت باليمين مجرد التهديد بالحث أو المنع ولم تقصد إيقاع الطلاق ففي المسألة قولان: القول الأول وإليه ذهب علماء الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة أن الطلاق واقع.
القول الثاني: وإليه ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ومن وافقه أن الطلاق المعلق إن قصد به المتلفظ به الحث أو المنع ولم يقصد الطلاق فهو يمين وعليه الكفارة وإن قصد به الطلاق وقع الطلاق.
وننصح بالرجوع إلى المحاكم الشرعية أو الثقات من أهل العلم والورع في بلد السائل والاطلاع على ما تضمنته هذه الفتوى وعلى الأمر من جميع جوانبه، وطلاق الغضبان سبق بيانه في الفتوى رقم: 39182.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 70043
658- عنوان الفتوى : حلف الزوج بالطلاق إذا دخن السجائر
تاريخ الفتوى : 17 ذو القعدة 1426 / 18-12-2005
السؤال:
أقسمت على كتاب الله مفتوحا بأن لا أعود للتدخين وبأن زوجتي طالق مني إذا أنا دخنت السجائر، وفي لحظة غضب مع الزوجة قمت بتدخين سيجارة لأجل إغاظتها فما حكم الدين في ذلك؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كنت حلفت يميناً أن لا تعود إلى التدخين وعلقت طلاق زوجتك برجوعك إليه، ثم رجعت فقد حنثت في يمينك ووجبت عليك الكفارة، المبينة في الفتوى رقم: 17345.
إضافة إلى وقوع الطلاق بإجماع العلماء إن نويت بالتعليق إيقاع الطلاق، ويقع طلقة واحدة، ما لم تنو أكثر من ذلك، وإلا وقع ما نويت، فإن كانت هي الأولى أو الثانية أمكنك أن تراجع زمن العدة أو بعد انتهاء العدة، ولكن بعقد جديد ومهر جديد إن وافقت المرأة ووليها، فإذا كنت قد طلقتها قبل ذلك طلقتين فقد حرمت عليك حتى تنكح زوجاً غيرك.
وإن نويت بتعليق الطلاق مجرد التهديد أو الحث أو المنع فقط ولم تنو إيقاع الطلاق، فهل يقع الطلاق أم لا على قولين:
القول الأول: وإليه ذهب علماء الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة أن الطلاق واقع نوى الطلاق أو لم ينوه.
القول الثاني: وإليه ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أن الطلاق المعلق إن قصد به المتلفظ به الحث أو المنع ولم يقصد الطلاق فهو يمين وعليه الكفارة، وإن قصد به الطلاق وقع الطلاق.
وننصح بالرجوع إلى المحاكم الشرعية أو الثقات من أهل العلم والورع في بلد السائل والاطلاع على ما تضمنته هذه الفتوى وعلى الأمر من جميع جوانبه، وراجع في طلاق الغضبان الفتوى رقم: 39182.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 69532
659- عنوان الفتوى : مسألة في الطلاق المعلق
تاريخ الفتوى : 29 شوال 1426 / 01-12-2005
السؤال:
أنا رجل متزوج من امرأتين، الأولى منها 7 أولاد معا 18 سنة، أسلمت قبل زواجي بها، قدر الله لي أن أجد عملا في مدينة أخرى، رأيت فتاه أُعجبت بها كلمتها ثم أهلها ثم تزوجت بها، مشكلتي أن الفتاة لها طفل من علاقة سابقة، مرت بظروف شديدة جدا يعني مسكينة جدا، عاملت ولدها مثل أولادي، أحسنت إليها كنت لها الزوج والحب والأب، اشترطت عليها نسيان الماضي، فوجئت يوما بمتصل بها والد طفلها وكان على اتصال بالهاتف، هو يعمل في بلد آخر، فكذبت ثم اعترفت أنه يطلب منها أن تنتظره، باختصار كنت قلت لها قبل ذلك أنها لو اتصلت معه أو راسلته وقابلته فهي مني طالق، استشرت اثنين من المشايخ أحدهما قال تطلق والآخر قال لا حاولت أن تدخل الإسلام ثم عشنا معاً بأن الطلاق لم يقع وبوعود منها وأمها بأن لا تعود، حصل بعدها أن وجدت في بيتنا صورا ورسائل حب قديمة، وغضبت وجاءت أمها ترجو فرصة ثانية، بدأت البنت تحبني ومر على زواجنا 3 سنوات، لكن دائما على خلاف لعدم إسلامها ولعدم لباسها حسب ما أريد، ما في بركة مادية وتنتفع وأهلها من الزواج، حصل أن عاد والد طفلها للفلبين فقابلته مع أمها وخادمتنا ليلاً، جن جنوني فهي لم تستأذن مني ونسيت أنه طلاقها، حقيقة أنا كتبت عهدا مع الله إذا فعلت ما شأنه تجعلها تقابله وتتحدث إليه أو تراسله فهي طالق، البنت ضحية لعائله سيئة، والآن تحبني عرضت عليها أعطيها مبلغا من المال وأتركها ولها أثاث البيت فوافقت لغضبي عليها وكتبنا هذا لكنها جاءتني مع أخيها تتوسل أن لا أطلقها، أسرتي الأولى يشتكون وتظن زوجتي الأولى أن الثانية تعمل سحرا علينا، أفيدونا؟ جزاكم الله خيراً، هل تطلق أم لا؟ ولا تريد أن تسلم، ماذا أفعل أفكر بالزواج من ثالثة وتركها، أحيانا أشعر أني أظلمها بسبب غيرة الأولى، أسأل الله أن يكرمكم ويجزيكم عنا خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كانت هذه الزوجة غير يهودية أو نصرانية أو كانت يهودية أو نصرانية غير عفيفة فإن نكاحها لا يصح، ويلزمك مفارقتها مع التوبة إلى الله من ذلك، وراجع الفتوى رقم: 1158.
أما إذا كانت يهودية أو نصرانية عفيفة فإن نكاحها صحيح، فإذا كنت قد علقت وقوع طلاقها على اتصالها بوالد طفلها أو مراسلتها أو مقابلتها له بحيث إذا فعلت ذلك فإنها تكون طالقا لعدم رغبتك في إمساك زوجةٍ هذا حالها، فإن الطلاق يقع، فإن تكرر منك ذلك التعليق وتكرر منها الاتصال به بعد كل مرة من مرات ذلك التعليق وقع الطلاق بعدد هذه المرات، فإن كان ذلك ثلاثا فقد بانت منك، ولا تحل لك حتى تتزوج برجل آخر زواج رغبة لا زواج تحليل، ثم يطلقها مختاراً لا تحايلاً على إرجاعها إليك، وراجع للتفصيل الفتوى رقم: 54094، والفتوى رقم: 4093.
أما إذا لم تكن قد علقت وقوع طلاقها على اتصالها بوالد طفلها وإنما قلت لها ذلك لمنعها من الاتصال فقط، ولم تقصد بذلك إيقاع الطلاق فإنها تطلق أيضاً عند جمهور العلماء، وخالف في ذلك بعض أهل العلم فذهبوا إلى أن هذا ينزل منزلة اليمين الذي تشرع فيه الكفارة، ولا ينزل منزلة الطلاق. وننصح في هذا الصدد بمراجعة المحكمة الشرعية أو المراكز الإسلامية -إن لم توجد المحاكم الشرعية- لأن حكم القاضي يرفع الخلاف، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 8828، والفتوى رقم: 57388.
والذي ننصحك به ما دامت لم تسلم ولازالت على علاقة بهذا الرجل أن تطلقها، وليس في ذلك ظلم لها بل هي التي ظلمت نفسها باستمرار علاقتها بهذا الرجل ورغبتها عن الإسلام، علماً بأنه لا ينبغي اتهامها بعمل سحر دون بينة ودليل واضح، وراجع الفتوى رقم: 38350.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 69225
660- عنوان الفتوى : منع الزوجة من استقبال أمها وتعليق الطلاق على ذلك
تاريخ الفتوى : 15 شوال 1426 / 17-11-2005
السؤال:
أنا متزوجة وأعمل معلمة وحصل بين زوجي وأهلي مشاكل وزوجي منعني من زيارة والدي وإخوتي حتى الهاتف فصله من البيت لكي لا أتحدث معهم أيضاً عن طريق الهاتف وقال لي إن استقبلت والدتك بالمدرسة فأنت طالق بالثلاثة وفي إحدى الأيام فوجئت بأن والدتي حضرت إلي المدرسة التي أعمل بها لكي تراني وأنا ما قدرت أن أغضب والدتي واستقبلتها ولكن طلبت منها أن لا تأتي إلى المدرسة بعد ذلك سؤالي هو ما هو حكم الطلاق في هذه الحالة وهل يقع علي الإثم بأني قاطعة الرحم عندما طلبت من والدتي بعدم مجيئها إلى المدرسة لتراني وهل يجوز لي أن أتحدث مع إخوتي ووالدي من وراء زوجي ؟
أرجو منكم أن تفيدوني ما الذي يجب علي أن أفعله بأقرب وقت ممكن لأني والله أنا في حيرة بين طاعة الزوج وبر الوالدين وصلة الرحم ؟
وبارك الله فيكم وجعل عملكم هذا في ميزان حسناتكم.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد علق زوجك طلاقك ثلاثاً على استقبالك لأمك في المدرسة وقد حدث فيكون الطلاق واقعاً ، فيجب عليك اجتناب زوجك فوراً ولا تحلين له حتى تعتدّي ثم تتزوجي بزوج آخر ويدخل بك ، فإن طلقك الزوج الثاني وانتهت عدتك منه جاز لزوجك الأول التزوج بك ، وعلى هذا جمهور الفقهاء الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة وحكى الإجماع عليه الإمام محمد بن نصر المروزي، وأبو ثور، وابن المنذر وغيرهم .
وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إلى أن الطلاق المعلق إن قصد به المتلفظ به الحث أو المنع فهو يمين وعليه الكفارة .
وننصح بالرجوع إلى المحاكم الشرعية أو الثقات من أهل العلم والورع في بلد السائل والاطلاع على ما تضمنته هذه الفتوى وعلى الأمر من جميع جوانبه .
وللزوج الحق في منع زوجته أن تخرج من بيته ولو إلى زيارة أبويها ، ولكن ليس له طاعة إن أمر بمعصية كقطع الرحم وعقوق الوالدين ، وليس له الحق أن يمنعهما من زيارتها ولا أن يمنعها من الحديث معهما كما نص على ذلك جمع من العلماء إلا إذا ترتب على زيارتهما مفسدة كتحريضها على النشوز فله المنع حينئذ ، قال البهوتي الحنبلي في كشاف القناع : (ولا يملك ) الزوج (منعها من كلامهما ، ولا ) يملك (منعها من زيارتهما ـــ أي من زيارتهما لها ــ ) لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ( إلا من ظن حصول ضرر يعرف بقرائن الحال ) بسبب زيارتهما فله منعها إذن من زيارتهما دفعاً للضرر . اهـ
وانظر الفتوى رقم : 68322 .
والله أعلم .
**************
رقم الفتوى : 69129
661- عنوان الفتوى : حكم الحلف بالطلاق وتكراره
تاريخ الفتوى : 12 شوال 1426 / 14-11-2005
السؤال:
لي أخت وكانت تعيش مع رجل أحمق يضربها ويهينها باستمرار، وفي آخر مرة طلقها وأتت عندي وقلت لها لن ترجعي إليه أبداً، وحلفت عليها يمين وكررت ذلك الحلف بالطلاق عليها أنها لن ترجع، وإذا رجعت إلى زوجها تعتبر زوجتي طالقا إذا رجعت له وسألت عنها أو حتى سلمت عليها.. حيث إنني كنت أريد أبين لها مدى معارضتي الشديدة لعودتها وأن ذلك سوف يكون بين مقاطعتي لها طول الحياة إذا رجعت وإن سألت عنها تعتبر زوجتي طالقا.. والآن عادت ومن ثم طلقها وهي تعيش عند ابنتها، ولكنني أشعر بأن علي ذنبا في عدم السؤال عنها والإحسان إليها أفيدوني ماذا يترتب علي في حلفي والله يحفظكم؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد تسرعت وحلفت بالطلاق أن لا ترجع أختك إلى زوجها، وقد رجعت؛ فتكون زوجتك قد طلقت منك. أما تكرارك للحلف فإن قصدت به التأسيس أي إنشاء حلف بالطلاق جديد فيقع من الطلاقات بقدر ما كررت، وإن قصدت التأكيد للفظ الأول فتكون طلقة واحدة لا غير، وأنت أدرى بنيتك، وإلى هذا الحكم ذهب جمهور الفقهاء وحكى الإجماع عليه محمد بن نصر المروزي وغيره، ولبيان المراد بالتأكيد والتأسيس انظر الفتوى رقم: 56868.
وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - إلى أنه إن قصد الحث أو المنع فهي يمين يكفر عنها. وانظر الفتوى رقم: 68354.
ولم تكتف بذلك، بل زدت على ذلك بأن علقت طلاق زوجتك على كلامك مع أختك إن رجعت إلى زوجها، فمتى كلمتها وسألتها عن حالها وقع الطلاق، وإن لم تكلمها ولم تزرها فأنت آثم لأنك قطعت رحمك، ولا ندري ما الذي أحوجك إلى مثل هذا التصرف غير الحكيم.
وننبه إلى أنك إن قصدت بمجمل كلامك أن أختك إن رجعت إلى زوجها فلن تكلمها فإن كلمتها فزوجتك طالق فلا تطلق زوجتك إلا طلقة واحدة إن حدث الكلام بينك وبين أختك. وننصح بالرجوع إلى المحاكم الشرعية ببلادكم لمعرفة تفاصيل القضية.
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 69086
662- عنوان الفتوى : تعليق الطلاق على تكليم شخص معين
تاريخ الفتوى : 11 شوال 1426 / 13-11-2005
السؤال:
رجل جاءه أحد من أقاربه لينقل له بأنه سمع كلام غير لائق عن أخته فتوجه الرجل إلى أخته لينصحها بما سمع وصارت بينهما مجادلات ونقاش حاد لدرجة الغضب واتضح بأن سبب هذه المشكلة وهذه الأقاويل هي أخت زوجها وحلف الرجل وهو في حالة الغضب وكانت حلفته بأن قال (بطلاق الثلاث إذا كلمت هذه المرأة مرة ثانية) وبعد مرور الأيام أرسلت هذه المرأة رسالة عن طريق الهاتف الجوال ورد عليها برسالة أن لا تكلمه بعد هذا اليوم، ما حكم الحلف في هذه الحالة، وما الحل إذا أراد أن يكلمها، وهل هذا الحلف صحيح، أفتوني؟ جزاكم الله ألف خير، ولكم الأجر.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن علق الطلاق على أمر كتكليم شخص معين كما في السؤال، فإن الطلاق يقع بتكليم ذك الشخص، وذهب بعض العلماء إلى أنه يمين إذا قصد به المنع أو الحث، فعلى قول الجمهور فتطلق الزوجة ثلاثاً إذا كلم هذه المرأة سواء نوى الطلاق أو نوى المنع، وعلى القول الآخر فيلزمه كفارة يمين إذا لم يقصد الطلاق بل قصد منع نفسه من تكليمها، وسبق بيانه في الفتوى رقم: 8828.
وكتابة الرسالة لتلك المرأة تعتبر كلاماً يترتب عليه ما يترتب على مشافهتها بالكلام، إلا أن ينوي بحلفه المشافهة أي تكون نيته بعدم تكليمها مشافهة فقط، فلا يحنث حينئذ، قال ابن قدامة في المغني: فصل: فإن كتب إليه، أو أرسل إليه رسولا، حنث، إلا أن يكون قصد أن لا يشافهه، نص عليه أحمد وذكره الخرقي (في) موضع آخر، وذلك لقول الله تعالى: وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا. ولأن القصد بالترك لكلامه هجرانه، ولا يحصل مع مواصلته بالرسل والكتب، ويحتمل أن لا يحنث إلا أن ينوي ترك ذلك، لأن هذا ليس بتكليم حقيقة، ولو حلف ليكلمنه، لم يبر بذلك إلا أن ينويه، فكذلك لا يحنث به. انتهى.
وعلى هذا فإن لم تنو المشافهة بالكلام وقع الطلاق المعلق على قول الجمهور ويقع ثلاثاً عندهم أيضاً بالكناية المذكورة، وعلى القول الآخر وهو أن تعليق الطلاق لا يكون طلاقاً إلا إذا قصد به الطلاق ولا تلزم إلا كفارة يمين بالله تعالى إذا لم يقصد الطلاق.
أما إذا كنت نويت أن لا تكلمها مشافهة فلا تحنث بالرسالة المذكورة على القول الثاني واليمين مازالت منعقدة ولا تحنث إلا إذا كلمتها مشافهة، وللمزيد من الفائدة تراجع الفتوى رقم: 58585.
وأخيراً ننصح في مثل هذه القضايا بالرجوع إلى المحكمة الشرعية.
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 68845
663- عنوان الفتوى : حلف الزوج بأنه إذا ضرب امرأته فسيكون طلقها
تاريخ الفتوى : 29 رمضان 1426 / 01-11-2005
السؤال:
إذا غضب الزوجان لأن الزوج يضرب زوجته، وطلبت الزوجة أن يحلف الزوج على القرآن بأنه إذا ضربها فسيكون طلقها، فإذا ضربها هل يقع الطلاق ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا ندري ما هو اللفظ الذي تلفظ به الزوج على وجه الدقة حتى نتمكن من بيان الحكم ، ولكن إذا قال إذا ضربتك فأنت طالق فهو طلاق معلق يقع بوقوع ما علق به وهو الضرب .
وأما إذا تلفظ بلفظ يحتمل الطلاق ويحتمل الوعد به كقوله إذا ضربتك فستكونين طالقاً فإن قصد الزوج بحرف السين في قوله (ستكونين ) أي سأطلقك في المستقبل بعد الضرب فهو وعد بالطلاق وليس طلاقا فلا تطلق زوجته به .
وإن قصد بقوله ( ستكونين طالقاً إذا فعلت كذا ) أي (أنت طالق إذا فعلت كذا ) ففي هذه الحالة يقع الطلاق وإن نوى به مجرد التهديد كما هو مذهب أكثر أهل العلم خلافا لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله حيث ذهب إلى أن من تلفظ بالطلاق المعلق وقصد به الحث أو المنع فإن ذلك يمين تكفر ، وانظر الفتوى رقم : 68354 .
والله أعلم .
*************
رقم الفتوى : 68345
664- عنوان الفتوى : قول الزوج لزوجته أنت حرة إن عدت للتدخين
تاريخ الفتوى : 15 رمضان 1426 / 18-10-2005
السؤال:
أقسمت بالطلاق أن أمتنع عن التدخين ثم عدت للتدخين (أنت حرة مني إن عدت للتدخين)
هذا كان صيغة القسم ؟
أفيدونا أفادكم الله.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا ينبغي للزوج أن يجعل زواجه عرضة للانهيار فيحلف به معلقا في كل أمر يريد فعله أو تركه ، فإن الزواج من حدود الله تعالى فلا تجوز الاستهانة به .
واعلم أخي أنك قد علقت طلاق زوجتك بعودتك إلى التدخين ، إلا أن اللفظ الذي علقت به هو قولك (أنت حرة مني ) من كنايات الطلاق كما نص على ذلك العلماء فلا يقع به الطلاق إلا مع نية الطلاق، فإن كنت قد نويت به الطلاق وقعت طلقة واحدة إلا أن تكون نويت أكثر منها فيقع ما نويت .
والله أعلم .
**************
رقم الفتوى : 67917
665- عنوان الفتوى : الحلف بالطلاق وتعليفه على حصول أمر
تاريخ الفتوى : 03 رمضان 1426 / 06-10-2005
السؤال:
أنا آخذ من تاجر بضاعة ثم أدفع له بعد أن أبيع البضاعة، في مرة ادعى أنني لم أدفع الفاتورة مع العلم أني قد دفعت الفاتورة بشيك، لكن بعد وقت طويل ادعى أني لم أدفع الفاتورة ثم اتفقنا على أساس أنه إذا كان الشيك قد دخل البنك قبل تاريخ 23/8/2005م أكون قد دفعت المبلغ، وإذا كان تاريخ الشيك بعد 25/8/2005م أكون قد دفعت الفاتورة، وقد قال لي إذا كان الشيك بعد 25/8/2005م لا أريد منك أي مبالغ وأنا مسامحك ( كان يريد مني) 2000 ديناراً، وأنا بعصبية حلفت بالطلاق أنه إذا كان الشيك قد دخل البنك بعد 25/8/2005م لن أدفع لك أي مبلغ، وفعلاً كان الشيك قد دخل في 28/8/2005م ،، ولكن بصراحة النية في وقت الحلف أني لا أريد أن أرجع المبلغ بصراحة، ولكني أريد أن أرد له المبلغ المتبقي وهو 2000 دينار
جزاكم الله ألف خير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن حلف بالطلاق معلقاً ذلك على حصول أمر، فإن قصد إيقاع الطلاق عند حصول ذلك الأمر طلقت زوجته باتفاق الفقهاء، وأما إن قصد معنى آخر كالزجر مثلاً فيقع الطلاق بحصول المحلوف عليه عند جمهور العلماء، وذهب آخرون إلى أنه لا يقع بل تلزمه كفارة يمين، وهذا القول اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم. وراجع الفتوى رقم: 19562 .
فإذا كان هذا الرجل قد سامحك فيما تبقى من المبلغ فأنت في فسحة من أمرك فيمكنك أن لا تدفع إليه هذا المبلغ فلا يقع الطلاق حينئذ لعدم حصول المحلوف عليه.
وننبه في ختام هذا الجواب إلى بعض الأمور:
الأمر الأول: أنه لا يجوز للمسلم الحلف بغير الله طلاقاً أم غيره، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت. رواه البخاري ومسلم
الأمر الثاني: أن التلفظ بطلاق الزوجة يغلب أن يكون عاقبته الندم فينبغي الحذر من ذلك.
الأمر الثالث: أنه ينبغي توثيق الحقوق لئلا تلتبس الأمور ويحصل النزاع.
الأمر الرابع: أن الأولى في مثل هذه الأمور مراجعة المحكمة الشرعية وتوضيح الأمر للقاضي الشرعي.
والله أعلم.
**************
يتبع






رد مع اقتباس
قديم 02-16-2011, 03:57 PM رقم المشاركة : 58
معلومات العضو
ابو سليمان
كبار الشخصيات

الصورة الرمزية ابو سليمان

إحصائية العضو







ابو سليمان غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أبو احمدعصام المنتدى : منتدى الفتاوى الشرعية
Post



اخى الفاضل ابواحمدعصام
شكرا لك على المشاركة القيمة والنافعة
جعلها الله في موازين حسناتك
وجزاك الله خيراً ..



مع أطيب تمنياتي بالصحة والسعادة

أخوكم /ابوسليمان












التوقيع


رد مع اقتباس
قديم 02-16-2011, 04:47 PM رقم المشاركة : 59
معلومات العضو
أبو احمدعصام
عضو مميز

الصورة الرمزية أبو احمدعصام

إحصائية العضو







أبو احمدعصام غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أبو احمدعصام المنتدى : منتدى الفتاوى الشرعية
افتراضي الفتاوى المعاصرة للطلاق

ما زلنا مع الباب الرابع من موسوعة :

الفتاوى المعاصرة للطلاق

رقم الفتوى : 67637
666- عنوان الفتوى : الشك في تعليق الطلاق أو الوعد به
تاريخ الفتوى : 25 شعبان 1426 / 29-09-2005
السؤال:
شيخي الفاضل: بعد عقد القران و قبل الدخول هددت زوجتي بالطلاق (بقصد التشديد) ولا أذكر صيغة الجملة هل سأطلقك أو أنت طالق إن أقدمت على فعل أمر ما وبعدها سمحت لها أن تفعله و فعلته، لقد تم الزفاف منذ 6 سنوات و نحن الآن لدينا أولاد و بعد أن تعرفت أكثر على أمور ديننا إذ كنت 95% جاهلاً بأمور الدين تبين لي أن ما فعلناه كان خطأً (الحلف بالطلاق) وسؤالي هو: هل زواجنا صحيح أو هل علينا فعل شيء لتصحيح هذا الزواج؟ هل كنا نعيش كل هذه الفترة بالحرام و ما مصير الأولاد؟ أرجو منكم إجابة بأسرع وقت ممكن لأني أعيش في وسواس وحيرة وجزاكم الله كل خير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان ما صدر من الزوج تعليقاً للطلاق على فعل الزوجة أمراً ما، بنية التهديد لا بنية الطلاق، ففي وقوع الطلاق خلاف عند فعل الزوجة ذلك الأمر، فجماهير العلماء على وقوع الطلاق وإن نوى به التهديد أو غيره، وبعض العلماء على عدم الوقوع إلا إذا نوى به الطلاق، وتقدم الخلاف في الفتوى رقم: 5684 .
فعلى فرض حصول التعليق بصيغة (إن فعلت كذا أو نحوها فأنت طالق) ففيه القولان السابقان، والمرجع فيه للمحكمة الشرعية.
وأما إذا كان ما صدر وعد بالطلاق بقوله سأطلقك أو نحوها فلا يقع الطلاق بذلك، وبيانه في الفتوى رقم: 24787 .
وأما إذا كان يشك في تعليق الطلاق، أو الوعد به، فهذا اللفظ لغو لا يقع به شيء لأنه غير متيقن، والأصل عدم الطلاق، والمتيقن العقد الصحيح، والطلاق مشكوك فيه، فلا يرتفع اليقين بالشك ، وسبق بيانه في الفتوى رقم: 18550 .
وعليه فالزواج صحيح، ولا يلزم السائل شيء، وأما الأولاد فينسبون للزوج، حتى على فرض وقوع الطلاق ما دام يعتقد صحة الزواج، وانظر الفتوى رقم: 64062 .
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 67630
667- عنوان الفتوى : طلاق من حلف على شيء يعتقده وتبين خلافه
تاريخ الفتوى : 21 رمضان 1426 / 24-10-2005
السؤال:
ما حكم هذا اليمين إذا كنت قلت لأحد أصدقائي علي الطلاق أنت ما أكلت أكلا مثل هذا من قبل؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنه لا يجوز للمسلم أن يحلف بغير الله لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت. متفق عليه.
مع أن الحلف بالطلاق من عمل الفساق والسفهاء، مع ما فيه من تعريض عصمة الزواج للحل، لذا فعلى الأخ السائل أن يبتعد عن مثل هذه الأيمان، هذا في الأمور المهمة فما بالك في الأمور التافهة التي لا تستحق الاهتمام أصلاً.
أما من حيث الحنث ووقوع الطلاق فإن كان الأمر المحلوف عليه واقعاً كما حلف لم يقع الطلاق ولا إشكال في هذا، وإن تبين أنه غير واقع وكنت حلفت وتعتقد أن الأمر كما حلفت عليه، ففي ذلك خلاف بين أهل العلم، قال شيخ الإسلام: والصحيح أن من حلف على شيء يعتقده كما لو حلف عليه وتبين بخلافه فلا طلاق عليه، وأما مالك فإنه يحنث الجميع ولو تبين صدق الحالف بناء على أصله فيمن حلف على ما لا يعلم صحته. انتهى.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 67550
668- عنوان الفتوى : حلف الزوج بطلاق امرأته إذا كفرعن يمينه
تاريخ الفتوى : 24 شعبان 1426 / 28-09-2005
السؤال:
بارك الله فيكم : سؤالي هو حلف زوجي يمين الطلاق علي وأنا زوجته الثانية بأن لا يجامع زوجته الأولى أبداً وليؤكد على ذلك الحلف حلف مرة ثانية أني طالق إذا كفر عن يمينه هذا، أرجوكم أريحوني ماذا يجب عليه وهل يقع طلاقي إذا جامع زوجته الأولى وهل يقع علي الطلاق إذا كفر عن يمينه؟ جزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد وقع الخلاف بين أهل العلم في من حلف بالطلاق على أمر وهو لا يريد به الطلاق، هل يقع بوقوعه أم هو يمين؟ وسبق بيانه في الفتوى رقم: 11592.
مع إجماعهم على وقوع الطلاق إذا كان يقصد بذلك تعليق الطلاق، وعليه فإذا جامع الرجل زوجته الأولى فيقع الطلاق على قول الجمهور مطلقاً نوى به الطلاق أو لم ينو، وعلى القول الآخر يقع الطلاق إن قصد تعليق الطلاق، فإن نوى اليمين ففيه كفارة يمين، فإذا كفر ننظر هل هو بحلفه أنه لا يكفر يقصد عدم الحنث فيقع الطلاق حينئذ لأنه كمن حلف بالطلاق أن لا يحنث، أم أراد كفارة اليمين، فلا يلزمه شيء، لأنه لا كفارة عليه على مذهب الجمهور، وعلى المذهب الآخر تلزمه كفارة يمين بحنثه، وإذا كفر عن يمينه لزمته كفارة أخرى.
والحاصل أنه إن كان بقوله إنك طالق إذا كفر عن يمينه يقصد مجرد الحنث وليس التكفير، فإنه إذا حنث كان عليه طلقتان، إحداهما بالفعل والأخرى بالحنث، وإذا كان يقصد كفارة يمين حقيقة، فإنه بحنثه لا يلزمه إلا طلقة واحدة، لأن يمينه ليست مما يكفر، وهذا طبعاً على مذهب الجمهور.
وحلف الزوج أن لا يجامع زوجته يسمى إيلاءً، والمولي يمهله القاضي أربعة أشهر فإن فاء وجامع زوجته وإلا فلزوجته الخيار في إيقاع الطلاق أو البقاء معه دون وطء، وسبق بيانه في الفتوى رقم: 30726.
ولا يجوز للسائلة حمل الزوج أو حثه على الإيلاء من زوجته لأنه سيؤدي إلى الطلاق إن لم يفئ ويجامعها، وهذا ربما يدخل في قوله صلى الله عليه وسلم: لا تسأل المرأة طلاق أختها لتستكفئ إناءها. رواه البخاري وغيره.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 67393
669- عنوان الفتوى : من حلف على زوجته إن لم تبع الذهب تكون مطلقة
تاريخ الفتوى : 22 شعبان 1426 / 26-09-2005
السؤال:
أقسم علي زوجي إن لم أقم ببيع ذهب ابنتي التي تبلغ من العمر سنة وستة شهور والذي كان في صورة هدايا لها من إخوتي عند الولادة ليأخذ ثمنه فسأكون مطلقة ولم أقم ببيع الذهب فهل وقع هذا القسم أم لا؟ أي هل أنا الآن مطلقة أم لا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإننا أولاً نقول للسائلة إن السؤال غير واضح لأنها لم تذكر بالتحديد الصيغة التي تلفظ بها زوجها، ولكنا نقول: إذا كان أقسم بالله تعالى على أنك إن لم تبيعي الذهب فسوف يطلقك أو فستكونين طالقاً، وقد كان حدد لذلك وقتا ومضى ذلك الوقت دون تنفيذك ما أقسم عليه، إن كان الأمر كما ذكرنا، فالزوج الآن إما أن يبر بيمينه ويطلقك، وإما أن يحنث في يمينه، ويكفي عنها كفارة يمين بالله تعالى، ولا يقع الطلاق بمجرد مضي الوقت هنا، بل لا يقع إلا إذا نفذ ما حلف على تنفيذه من طلاقك؛ إذ لا لم يقع ما أراد من بيع الذهب.
وبما أن الأمر غير واضح لنا والصيغة لم تذكر لنا، والمسألة مسألة خطيرة تتعلق بالأحكام الزوجية، فلا يمكن لنا أن نفتي بأن السائلة الآن مطلقة أو غير مطلقة، ونرشدها إلى الرجوع إلى أهل العلم في بلدها فلعلهم أدرى منا بمراد الزوج من كلامه وبإمكانهم الاستيضاح منه مشافهة.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 67244
670- عنوان الفتوى : الطلاق المعلق بخروج الزوجة غضبانة
تاريخ الفتوى : 17 شعبان 1426 / 21-09-2005
السؤال:
سيدى فضيلة الشيخ: لقد تزوجت زواجا تقليديا من فتاة طيبة ومن أسرة طيبة ولقد جعل الله بيننا عاطفة الحب.... ولكن مع مرور الأيام ومع الصعوبات التى تواجهنا في الحياة تولدت الكثير من المشاكل الزوجية وكان الزوج فيها حساسا وخجولا جدا من أي أسرار تخرج من المنزل وكانت الزوجة على العكس عند أي مشكلة تقوم بذكر كافة الأمور بدقة و ذاكرة عظيمه أمام الآخرين (الذين ياتون للصلح) .... وفي بعض الأحيان تحدث مشاكل لأتفه الأسباب يطول على إثرها الخلاف وتكثر المشادات ويؤدي هذا بأن أضربها وبشدة فتترك منزل الزوجية وتذهب إلى أهلها ويقف أهلها في صفها بقوة ويكون من الصعب رجوعها إلى المنزل حتى أنه طال غضبها في منزل أبيها إلى أربعة أشهر وكان أهلها يمتنعون من رجوعها ولكن قدر الله أن تعلم زوجتي أنها حامل فيرضخوا بالصلح.... ثم عادت وغضبت قبل الولادة بشهر وأكرمني الله خلالها بولد جميل هذا الولد جعل الزوجة وأهلها يزدادوا عنادا وخلافا معي (حيث إنها تسمع من أهلها) وأدى هذا أن طلقتها مرتين وقد قمت بالارتباط بأخرى بعقد قران وقبل الدخول بالعروس الجديد فاجاءتني الزوجة القديمة بطلبها الرجوع إلي مع موافقتها على وجود زوجة أخرى وقد وافقت حتى أربي ابني بيني وبين أمه ولكن العروس الجديدة رفضت وآثرت مشكورة أن تتركني لأسرتي القديمة فانفصلنا وأعدت عقد قراني مع زوجتي القديمة مشترطا عليها: أنه مهما حدث بيننا من خلافات أن لا تخرج غضبانة من بيتها أبدا وأنها إذا خرجت غضبانة يقع اليمين الثالث وتكون طالقا بالثلاثة قلت بالنص تقريبا: علي الطلاق بالثلاثة لو خرجت غضبانة يقع اليمين الثالث وتكوني طالقا بالثلاثة ومن يومها والزوجة تستغل هذه النقطة لإضعاف موقف الزوج عند حدوث أي مشكلة وتهدده بترك منزل الزوجية وأضطر أنا إلى أن أتصل بإخوتي من وراء زوجتي حتى يأتوا ويهدؤوها ويصلحوا الأمر فهل ما ذكرته لها من أن خروجها من بيتها غضبانة يعتبر طلاقا فهل هذا يمين طلاق وهل لو حدث خلاف وخرجت من بيتها غضبانة مني يكون طالقا بائنا (طلاق ثالث)....
أرجو من فضيلتكم أن توجهوا نصيحة لهذه الزوجة ولي...
جزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فننصح هذه المرأة بتقوى الله وطاعة زوجها والإحسان إليه، وننصح زوجها أيضاً بحسن معاشرة زوجته والرفق بها، وانظر الفتوى رقم: 6939.
وأما الطلاق المعلق بخروجها مغاضبة فيقع إن حصل منها الخروج بالوصف المذكور، ولا يمكن إلغاء هذا الطلاق ولا حله، فمتى خرجت بانت منك بينونة كبرى، فلا تحل لك حتى تعتد ثم تتزوج بغيرك زواج رغبة ثم إذا طلقها زوجها الثاني واعتدت منه جاز لك الزواج بها، وقد سبق بيان الحكم في الطلاق المعلق في فتاوى كثيرة منها الفتوى رقم: 22554، والفتوى رقم: 57041.
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 67163
671- عنوان الفتوى : تعليق الطلاق والتحريم على وقوع أمر ما
تاريخ الفتوى : 14 شعبان 1426 / 18-09-2005
السؤال:
في وقت غضب قلت لزوجتي ( تكوني طالقا وتحرمي علي زي أمي وأختي إذا سمعت بأنك قلت أي شيء يدور بيننا في المنزل أو خاص بنا ) وبعد فترة فوجئت بأن زوجتي تقول لي إني قلت لأختي بعض الأشياء مثل أننا خرجنا أو اشترينا وكنت أريد بيميني هذا منع حدوث مثل هذه الأشياء ولم أقصد بها أنني بالفعل سوف أطلقها فما الرأي في هذا الشأن وهل بذلك تكون محرمة علي مع العلم أنها حامل في الشهر الرابع الآن؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقول السائل لزوجته ( تكونين طالقا وتحرمين علي زي أمي وأختي إذا .......الخ) تعليق للطلاق والتحريم على وقوع أمر، وقد وقع هذا الأمر ،أما الطلاق فيقع بوقوع الشرط على قول أكثر أهل العلم ، ولا يقع إذا قصد به التهديد والمنع على قول البعض، وسبق بيانه في الفتوى رقم 30924 وأما التحريم فسبق الخلاف في ما يلزم به ، ورجحنا كما في الفتوى رقم 2182، أنه بحسب النية ، فيكون يمينا يلزمه تكفيرها، وعلى القول بوقوع الطلاق المعلق فإن لك الحق في ارتجاعها دون عقد ما لم تضع حملها، وعلى كل حال فعلى السائل مراجعة المحكمة الشرعية في بلده .
والله أعلم
*************
رقم الفتوى : 67141
672- عنوان الفتوى : حكم من حلف بالطلاق ألا يفعل شيئا ففعله
تاريخ الفتوى : 14 شعبان 1426 / 18-09-2005
السؤال:
أنا رجل سوري فى العقد الرابع من العمر أدمنت منذ فترة على مشاهدة الصور والأفلام والمواقع الإباحية وممارسة العادة السرية ومنذ عدة شهور، ولكي أجبر نفسي على الإقلاع عن هذه التصرفات أقسمت بالطلاق على عدم العودة لها أبدا، ثم أتيت للعمل فى المملكة العربية السعودية منذ شهرين تقريبا ولم أستطع المواصلة فوقعت في المحظور وشاهدت أفلاما إباحية ومارست العادة السرية، فما الكفارة التي علي للحنث باليمين، وما حكم وقوع الطلاق وكيف يمكنني الإقلاع عن ذلك؟ ولكم جزيل الشكر.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فجمهور أهل العلم على وقوع الطلاق في هذه الحالة، فمن حلف بالطلاق أن لا يفعل شيئاً ففعله، فقد طلقت منه زوجته، وله مراجعتها في العدة إن لم تكن هذه هي الطلقة الثالثة، وذهب بعض أهل العلم إلى أنه إن قصد منع نفسه أو حثها على فعل أو ترك، ولم يقصد الطلاق، أن ذلك يمين يكفر عنها في حال الحنث، والمرجع في ذلك للمحكمة الشرعية فعلى السائل الرجوع إليها.
وأما بالنسبة لسؤاله كيف يمكنه الإقلاع عن مشاهدة هذه الأفلام والعادة السرية فنحيله إلى الفتوى رقم: 23243 والفتاوى المرتبطة بها.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 67132
673- عنوان الفتوى : حكم من علق طلاق زوجته على أمر ثلاثا
تاريخ الفتوى : 14 شعبان 1426 / 18-09-2005
السؤال:
أنا طلقت وقلت أنت طالق ثم طالق ثم طالق يا فلانة بنت فلانة إن طلعت من باب البيت وما تريدينه سيكون لكن في وقت لاحق اليوم بحضور والدتها وأخواتها قالت لها أمها اتركيه وهيا معنا لكن الزوجة وقفت ولكن الأم والأخت ألحا عليها وخرجت وأنا لم يكن عندي طريقة آخرى لمنعها من الخروج إلا باليمين لتبقى ولم أنو الطلاق لكن الشجار مع والدتها بحضور أخواتها البنات أغضبني جداً والآن أنا أبحث عن حل من أجل عودة زوجتي لي وأولادي الخمسة علماً أن زوجتي لا ترغب بالانفصال عني أوالطلاق.
وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فسؤالك هذا يشتمل على أمرين:
أولهما: تعليق الطلاق على أمر، ثانيهما: كونه بالثلاث.
وقد اختلف أهل العلم في هاتين المسألتين، فالجمهور يرى أن من علق طلاق زوجته على أمر ثم وقع المعلَق عليه وقع الطلاق لا فرق بين أن يكون واحدة أو اثنتين أو ثلاثاً، وذهب شيخ الإسلام إلى أن التعليق لا يقع به الطلاق إلا إذا قصد ذلك، وأن طلاق الثلاث بالمجلس الواحد تقع به طلقة واحدة إن لم يكن معلقا، وإن كان معلقاً لا تقع به إلا طلقة واحدة إذا قصد الطلاق كما قدمنا.
وبهذا يعلم السائل أنه إن كان قصد بقوله لزوجته طالق ثم طالق ثم طالق تأسيس الطلاق بكل كلمة من الكلمات الثلاث، فقد بانت زوجته منه ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، وإن كان قصد بالتكرار التأكيد وقعت طلقة واحدة، وهذا على قول الجمهور.
أما على قول شيخ الإسلام ومن يرى رأيه: فلا يقع الطلاق إلا إذا قصد، ويكون طلقة واحدة، وإن لم يقصد فيكون الواجب هو كفارة يمين بالله تعالى، وتراجع الفتوى رقم: 3680.
وعلى كل، فالذي ننصحك به هو الرجوع إلى المحاكم الشرعية فهي صاحبة الاختصاص في البت في هذه القضايا.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 67044
674- عنوان الفتوى : الحلف على طلاق الزوجة إذا فعلت شيئا ما
تاريخ الفتوى : 09 شعبان 1426 / 13-09-2005
السؤال:
رجل حلف علي زوجته إذا دخلت جمعية ليطلقها 3 طلقات وطلب منها أن تحلف على المصحف أن لا تدخلها وحلفت علي المصحف أن لا تدخل الجمعية أبدا ولكن قد تراجع الزوج عن طلبه ووافق دخول زوجته للجمعية .
ما حكم ما فعله الزوج ؟ وماذا يترتب عليه فعله ؟
وماذا يترتب على الزوجة فعله ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فحلف الزوج وقوله لزوجته إذا دخلت الجمعية لأطلقنك ليس بطلاق، بل هو قسم على الطلاق في حال وقوع الشيء المحلوف عليه، فإذا كان هذا القسم بالله تعالى فلك أن تتراجع عن يمينك فتحنث وتكفر كفارة يمين، كما في الفتوى رقم: 9148.
وعلى الزوجة كفارة يمين كذلك في حال الحنث وكفارة اليمين سبق بيانها في الفتوى رقم: 2053.
هذا على تقدير أن القسم المذكور كان بالله تعالى، وأما لو كانت صيغة حلفه أنها طالق إذا دخلت الجمعية فهذا طلاق معلق، وقد بينا أنه يقع بحصول الحنث عند جماهير أهل العلم كما في الفتوى رقم: 1956.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 66951
675- عنوان الفتوى : حلف الزوج بالتحريم والطلاق
تاريخ الفتوى : 08 شعبان 1426 / 12-09-2005
السؤال:
التقى زوجي بصديق له فدخل هو وصديقه مراهنة ولم تكن صحيحة (أي المراهنة)، علماً بأنه حلف بالحرام والطلاق أنها صحيحة، ومع العلم بأنه كان يقصد اليمين لا الطلاق، هل تعتبر هذه طلقة
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق أن من حلف بالطلاق على أمر يعتقده صحيحاً، ثم تبين له خلافه فإنه لا يقع به الطلاق حسبما قال بعض أهل العلم وهو الذي رجحه شيخ الإسلام، وتقدم في الفتوى رقم: 20149.
وأما تحريم الزوجة فالصحيح أنه بحسب نية الزوج، فإن قصد يميناً فهو يمين، وتقدم بيانه في الفتوى رقم: 56173.
وعليه؛ فحلف الزوج بالتحريم والطلاق إذا كان يعتقد صحة المحلوف عليه، فلا يقع الحنث في اليمين ولا الطلاق، وإذا كان يعتقد عدم صحته وحلف كاذباً، فيقع الحنث في اليمين وفيه كفارة يمين، ويقع الطلاق على قول الجمهور وإن لم ينو الطلاق، وعلى قول البعض يكفيه كفارة يمين إذا لم ينو الطلاق، وسبق في الفتوى رقم: 19612. وننصحه بمراجعة المحكمة الشرعية في بلده.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 66447
676- عنوان الفتوى : تعليق الطلاق على الرد بمثل ما شتمته به امرأته
تاريخ الفتوى : 24 رجب 1426 / 29-08-2005
السؤال:
امرأة تشتم زوجها عدة مرات، حلف بالله وقال لها الزوج لو ما رددت عليك بنفس اللفظ تكوني طالقة وشتمته المرأة ثانية وقالت له أنت طالق وأصبح الرجل في حيرة إذا رد عليها بنفس لفظ الشتمة (سيقول لها أنت طالق وتصبح طالقا وإذا لم يرد تكون طالقا لأنه حلف السؤال ماذا يفعل وهو لا يريد أن يطلقها (هل هي في ذمته أم لا )

الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالظاهر أن من قال لزوجته: إن لم أرد عليك بنفس اللفظ تكوني طالقا فقالت له: أنت طالق، لا يلزمه أن يرد عليها بهذه الجملة - أنت طالق، وذلك لأن مقتضى المقام الذي دعاه إلى قوله لها ذلك وهو غضبه من شتمها إياه يخصص كلامه ويصرف مراده إلى الرد بالشتم خاصة، أما إن وجهت له كلاما لا شتم فيه ولا علاقة له بالموضوع فإنه لا يلزمه الرد عليه إذا لم يدخل في عموم كلامه ولا خطر بباله، والأيمان مبناها على النوايا والمقاصد. ذكر الإمام ابن القيم في كتابه إعلام الموقعين - عند كلامه على من قال لامرأته: الطلاق يلزمني لا تقولين لي شيئا إلا قلت لك مثله فقالت له: أنت طالق ثلاثا - عدة حيل تخلص من قال ذلك من طلاق زوجته ثلاثا، ثم قال بعد أن ذكر تلك الحيل: وقالت طائفة أخرى: لا حاجة إلى شيء من ذلك, والحالف لم تدخل هذه الصورة في عموم كلامه, وإن دخلت فهي من المخصوص بالعرف والعادة والعقل، فإنه لم يرد هذه الصورة قطعا, ولا خطرت بباله, ولا تناولها لفظه، فإنه إنما تناول لفظه القول الذي يصح أن يقال له , وقولها : " أنت طالق ثلاثا " ليس من القول الذي يصح أن يواجه به فهو لغو محض وباطل , وهو بمنزلة قولها " أنت امرأتي " وبمنزلة قول الأمة لسيدها: " أنت أمتي وجاريتي " ونحو هذا من الكلام اللغو الذي لم يدخل تحت لفظ الحالف ولا إرادته, أما عدم دخوله تحت إرادته فلا إشكال فيه , وأما عدم تناول لفظه له ؛ فإن اللفظ العام إنما يكون عاما فيما يصلح له وفيما سيق لأجله. وهذا أقوى من جميع ما تقدم, وغايته تخصيص العام بالعرف والعادة, وهذا أقرب لغة وعرفا وعقلا وشرعا من جعل ما تقدم مطابقا ومماثلا لكلامها مثله, فتأمله وبهذا يعلم أنه لا حاجة إلى الرد على هذه المرأة بمثل قولها ذلك ولا يلزم من عدمه طلاق على أن الصورة المسؤول عنها أولى بعدم لزوم الرد من الصورة التي ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى وذلك لأن الحالف في صورتها قال ما قال في معرض الرد على الزوجة بالشتم وقولها له أنت طالق ليست شتما كما هو معلوم.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 66203
677- عنوان الفتوى : علق طلاق الأم على إقامة حفل زفاف للبنت
تاريخ الفتوى : 18 رجب 1426 / 23-08-2005
السؤال:
حدثت مشادة وخلاف داخل المنزل حول عرس ابنتي فكان رأي الأم والبنت مخالفا لرأي الأب مما أوجد حالة من الغضب لدى الأب فحلف الأب بالطلاق على الآتي :على أن البنت العروس تذهب إلى بيت الزوج بدون إقامة عرس لها كما هو العرف وبدون حفلة فما رأيكم شرعا في الآتي :
1- هل يجوز دفع كفارة ويقام عرس للعروس؟
2- أو أنها تذهب إلى بيت الزوج بدون حفلة عرس ثم تقام لها حفلة عرس مؤخرا بعدما تكون العروس قد دخلت بيت الزوج وهذا يعد كمخرج؟.
3- أم يقام لها عرس وتحسب طلقة كما هو معلوم لدينا؟
فما رأيكم شرعا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا حلف الزوج بالطلاق على وقوع شيء وفي نيته الطلاق، فإن الزوجة تكون طالقاً بالحنث وعدم وقوع ذلك الشيء بالإجماع، وأما إذا كان في نيته اليمين فقط، ولم ينو الطلاق، فالذي عليه جمهور العلماء أنه يقع الطلاق أيضاً إذا حنث، وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أنه يمين يلزمه فيه كفارة يمين، وفي هذا جواب على قول السائل: هل يجوز دفع كفارة ويقام عرس العروسة، ومرجعه للمحكمة الشرعية.
وأما المخرج الذي ذكره السائل فيرجع إلى نيته وقصده، فالأيمان مبناها على القصد، قال ابن قدامة في المغني: ويرجع في الأيمان إلى النية، وجملة ذلك أن مبنى اليمين على نية الحالف. اهـ
فإن أراد بيمينه أن تذهب إلى بيت زوجها ولا تقام لها حفلة مطلقا فلا يحول المخرج المذكور من وقوع الحنث ووقوع الطلاق تبعاً لذلك، وإن أراد أن تذهب إلى بيت زوجها قبل أن تقام لها حفلة سواء أقيمت لها حفلة بعد ذلك أم لا فيكون الحل المذكور مفيداً، والمعول عليه في ذلك كله هو نية الحالف أو بساط يمينه، وتراجع الفتوى رقم: 53941 .
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 66175
678- عنوان الفتوى : التزام الشرط وإلا وقع الطلاق
تاريخ الفتوى : 18 رجب 1426 / 23-08-2005
السؤال:
أما بعد: بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله
لقد كنت في مجموعة من الأخوات وكنا ننشد مع بعضنا البعض وكان هناك أخ شديد فقمت بالمزح مع الأخوات على هيئة نشيد تحديت فيه هذا الأخ وكان الأمر من باب المزحة وأنا أعترف أنني أخطأت ولكن ما حدث هو أن إحدى الأخوات قامت بإيصال هذا النشيد إلى زوجها مع عدم ذكر اسمي ولكن شملت المجموعة كلها وعندها أخبرت زوجي أن هذا الأمر مني أنا وكان مزحة لا أكثر ولا أقل حتى إننا ضحكنا ونسينا ما كان في مكاننا الآن زوجي حلف علي بالطلاق أن لا أنشد ولا أغني ولا أقوم بأي مظهر من هذه المظاهر مع أنني يعلم الله أنني ما عصيته كنت أغني وأنشد ودائما بعيدا عن الحرام وأعوذ بالله من الشيطان واستمر يمين زوجي هذا وحتى عندما تكون في مناسبة عيد أو فرح إحدى الأخوات كنت لا أتكلم مع أنني أرغب أن أنشد معهن ولكن يمين زوجي منعني المهم هذه العقوبة الآن لها عام كامل وعندما أكلم زوجي لا يريد أن يتنازل وخاصة يا شيخ أن عرس أخي قريب وأريد أن أعبر عن فرحي خصوصا وأنا أخته الكبرى ولم نقم عرسا منذ حوالي 14 عاما وذلك لكثرة الهموم والأحزان.
قلت لزوجي بينه وبيني فتوى شرعية فهل يحق له أن يمنعني ؟ الرجاء أن تجيبوني مشكورين وجزاكم الله خيرا
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فحلف الزوج المذكور من قبيل تعليق الطلاق، وسبق حكم تعليق الطلاق، في فتاوى سابقة منها الفتوى رقم 59387 وعليه فيلزمك التزام الشرط الذي علق عليه الزوج الطلاق ، وإلا وقع الطلاق.
وقولك إنك تحديت (أخا ) فهل يربطك به محرمية ، أم هو أجنبي عنك ، فإن كان أجنبيا فلا يجوز لك المزح معه والإنشاد والغناء بحضوره، فالواجب عليك التوبة من هذا العمل ، وعدم العودة لمثله.
وفقنا الله وإياك لطاعته وجنبنا معصيته، وراجعي في غناء المرأة فتوانا رقم: 16159.
والله أعلم
*************
رقم الفتوى : 66123
679- عنوان الفتوى : تعليق التفويض في الطلاق
تاريخ الفتوى : 16 رجب 1426 / 21-08-2005
السؤال:
في نقاش مع زوجتي وهي مسافرة إلى أهلها في إجازتنا السنوية وسوف ألحق بها أنا بعد أيام، قالت لا بد أن تكون العصمة في يدي خوفاً من أن لا تأتي في موعدك، وبعد إصرار منها قلت لها عندما تصلي إلى أهلك فان العصمة في يدك وسافرت وعندما اتصلت بها لأطمئن علي وصولها قالت لي إذا لم تأت في الموعد المحدد فإنني طالق منك ولكن قبل الموعد ظهرت ظروف تمنع وصولي فقامت بتجديد الموعد إلى موعد آخر حيث إنني لم أتمكن من الحضور في الموعد الثاني لمقابلتها ولكني وصلت إلى الدولة التي هي بها في اليوم المحدد كما أنني قبل فترة من الزمان حصلت بيننا مشكلة وكانت تريد الخروج من البيت ونحن في بلد الغربة وقلت لها إن خرجت فأنت طالق وخرجت وتكرر الموقف مرة ثانية وبنفس الطريقة عندها قلت لها إن الطلاق أصبح مرتين رغم أنني لا أريد طلاقها ولكني أخاف من خروجها من البيت أرجو إفادتي والله الهادي
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقول الرجل لزوجته جعلت العصمة بيدك أو تكون العصمة بيدك، كقوله أمرك بيدك، وقد ذكر الفقهاء رحمهم الله تعالى أن قول الرجل لزوجته أمرك بيدك صحيح ولها تطليق نفسها.
ولكن اشترط الشافعية أن تختار المرأة الطلاق أو عدمه في نفس المجلس، أما لو علق تمليكها بأمر كأن قال إذا جاء يوم الجمعة فأمرك بيدك، فقوله هذا لغو، وليس للمرأة إذا جاء يوم الجمعة أن تختار طلاق نفسها ، ومثل ذلك قول السائل إذا وصلت إلى أهلك فأمرك بيدك أو عصمتك بيدك، فقوله هذا لغو وليس للمرأة إيقاع الطلاق لأي سبب من الأسباب.
قال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في أسنى المطالب: (التفويض) للطلاق وهو جائز بالإجماع ...(قوله طلقي نفسك) لزوجته (أو اعتقي نفسك لأمته تمليك) للطلاق والإعتاق ... (لا توكيل) ...(فإن كان ) التفويض (بمال فيملك بعوض) كالبيع كما أنه بلا عوض كالهبة (وشرطه) أي التفويض أي شرط صحته:
(التكليف) فلا يصح من غير مكلف ولا مع غير مكلفة لفساد العبارة.
(والتطليق فورا لتضمنه القبول) وهو على الفور لأن التمليك يقتضيه فلو أخرت بقدر ما ينقطع به القبول عن الإيجاب ثم طلقت لم يقع ( إلا أن قال ) طلقي نفسك (متى شئت) فلا يشترط الفور.
(وللزوج الرجوع) عن التفويض(قبله) أي قبل التطليق (ولا يصح تعليقه) أي التفويض (فقوله إذا جاء الغد أو زيد) مثلا (فطلقي نفسك لغو) كسائر التمليكات في جميع ذلك. انتهى
وأما الحنفية والمالكية والحنابلة فأجازوا تعليق التفويض.
قال الكاساني في بدائع الصنائع وهو حنفي: ولو قال لامرأته يوم يقدم فلان فأمرك بيدك فقدم فلان ليلا لا يكون لها من الأمر شيء لأن ذكر اليوم في حال الأمر ذكر يراد به الوقت المعين, لأن ذكر الأمر يقتضي الوقت لا محالة وهو المجلس, لأن الصحابة رضي الله عنهم جعلوا للمخيرة الخيار ما دامت في مجلسها, فقد وقتوا للأمر وقتا, فإذا كان كذلك استغني عن الوقت فيقع ذكر اليوم على بياض النهار, فإذا قدم نهارا صار الأمر بيدها علمت أو لم تعلم, ويبطل بمضي الوقت لأن هذا أمر موقت فيبطل بمضي الوقت, والعلم ليس بشرط، كما إذا قال أمرك بيدك اليوم فمضى اليوم أنه يخرج الأمر من يدها. وأما في الأمر المطلق فيقتصر على مجلس علمها. اهـ
وقال الشيخ محمد عليش في منح الجليل وهو مالكي :(و) لو علق الزوج تخيير زوجته أو تمليكها (بحضوره) أي على قدوم غائب غيره من سفره بأن قال لها: إن حضر فلان من سفره فأمرك بيدك تخييرا أو تمليكا وحضر فلان (ولم تعلم) الزوجة بحضوره (فهي) أي الزوجة (على خيارها) في الطلاق وعدمه متى علمت ولو بعد وطئها طائعة حتى تمكنه عالمة بحضوره طائعة...وإن قال لامرأته: إذا قدم فلان فاختاري فلها ذلك إذا قدم ولا يحال بينه وبين وطئها, وإن وطئها الزوج بعد قدوم فلان ولم تعلم المرأة بقدومه إلا بعد زمان فلها الخيار حين تعلم. اهـ
وقال ابن قدامة رحمه الله تعالى في المغني وهو حنبلي: ويصح تعليق : أمرك بيدك , واختاري نفسك. بالشروط, وكذلك إن جعل ذلك إلى أجنبي, صح مطلقا ومقيدا ومعلقا، نحو أن يقول: اختاري نفسك, أو أمرك بيدك, شهرا, أو إذا قدم فلان فأمرك بيدك. أو اختاري نفسك يوما. أو يقول ذلك لأجنبي. قال أحمد: إذا قال: [ إذا ] كان سنة, أو أجل مسمى. فأمرك بيدك. فإذا وجد ذلك. فأمرها بيدها, وليس لها قبل ذلك أمر .اهـ
وما ذهب إليه الشافعية هو الراجح بناء على أن التفويض تمليك للطلاق، والتمليك لا يقبل التعليق، أما من جعل التفويض من باب التوكيل فلا إشكال في قوله بجواز تعليق التفويض ويكون له وجه قوي من النظر، وعليه، فإذا لم تقدم في الموعد المحدد وقع الطلاق، وبما أن المسألة كما علمت من المسائل الخلافية فإننا ننصح بمراجعة المحاكم الشرعية وطرحها عليها، أما بخصوص الطلقتين الأخيرتين فهما نافذتان على قول جمهور أهل العلم ولو كان التعليق بقصد التهديد أو المنع، ويرى شيخ الإسلام أن تعليق الطلاق إذا كان القصد منه غير الطلاق تلزم فيه كفارة يمين بالله تعالى، وتراجع الفتوى رقم: 5684 والفتوى رقم: 5677 ،
والله أعلم بالصواب ، وانظر الفتوى رقم 9050.
والله أعلم .
*************
رقم الفتوى : 65997
680- عنوان الفتوى : الأيمان تجري على النيات والمقاصد
تاريخ الفتوى : 11 رجب 1426 / 16-08-2005
السؤال:
كنت جالسة أنا وزوجي نتكلم كالعادة دون أي مشاكل فخاف أن يصحو ولدي الصغير فقال ونيته على الموقف الذى نحن فيه طلاق بالثلاث لو علا صوتك فكتم فمه وبعد ذلك علا صوتي ولكن بعد منتصف النهار
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان مقصوده هو تعليق الطلاق الثلاث بارتفاع صوتك في ذلك الوقت فلم يرتفع صوتك فيه، وإنما في وقت آخر فلا يقع الطلاق، لأن الأيمان تجري على النيات والمقاصد، وانظري الفتوى رقم: 21692 مع الفتاوى المحال عليها فيها.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 65954
681- عنوان الفتوى : يقع الطلاق و إن لم تسمعه أو تعلم به الزوجة
تاريخ الفتوى : 10 رجب 1426 / 15-08-2005
السؤال:
حلفت على زوجتي بالطلاق ثلاث مرات بأن لا تفعل شيئا- وفعلته في مرتين -لمجرد التهديد وليس بنية الطلاق والله أعلم، والمرة الثالثة حلفت بأن تشرب الحليب بأمر الدكتور وكانت متكاسلة في مرة الحليب فسد وشربت منه وهو فاسد، وهل هذا صحيح ومرة قلت لها أنت طالق ولم تسمع الكلمة ، قلتها علنا أمام أمي وأبي وآخر مرة قلت لو فعلت هذا الشيء وحلفت يمين الطلاق وفعلته وقلت أمامك يا رب لو فعلته تكون طالقا بغضب شديد ولم أعرف النية التي يمكن تكون نية التهديد وليس الطلاق، وأنا فعلا مخطئ وربنا يسامحني أفيدوني أفادكم الله، أريد الرد على وجه السرعة؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فتعليق الطلاق بشرط، كقول الزوج لزوجته إن فعلت كذا فأنت طالق، أو إن لم تفعلي كذا فأنت طالق ونحوه، إن قصد به الزوج الطلاق وقع الطلاق بفعل الزوجة لما نهاها عنه، أو بعدم فعلها ما أمرها به، وإن قصد به التهديد والمنع ففيه خلاف: الجمهور على وقوع الطلاق به، وبعض العلماء على أنه يمين، تكفر بالكفارة المعروفة، كما أن التلفظ بكلمة الطلاق قاصداً الطلاق الشرعي يقع به الطلاق وإن لم تعلم به الزوجة.
وأما تعليق الطلاق على شرب الحليب، وتكاسل الزوجة عن شربه حتى تغير، فيرجع إلى نية الزوج وقصده، فالأيمان مبناها على القصد، فإن قصد به شرب الحليب على صفته المعروفة، فيقع الطلاق لأنها لم تشرب الحليب المقصود في اليمين، وإن قصد شرب الحليب على أي صفة وإن تغير، فلا يقع الطلاق حينئذ، قال ابن قدامة في المغني: (ويرجع في الأيمان إلى النية) وجملة ذلك أن مبنى اليمين على نية الحالف، فإذا نوى بيمينه ما يحتمله انصرفت يمينه إليه سواء كان ما نواه موافقاً لظاهر اللفظ أو مخالفاً له. انتهى.
قال في مواهب الجليل شرح مختصر خليل: والمسألة في سماع أبي زيد من الأيمان بالطلاق قال فيه في رجل تغذى مع امرأته لحما فجعلت المرأة لحما بين يديه ليأكله فأخذ الزوج بضعة، فقال لها: كلي هذه فردتها، فقال لها: أنت طالق إن لم تأكليها فجاءت هرة فذهبت بها فأكلتها فأخذت الهرة فذبحتها فأخرجت البضعة فأكلتها المرأة، هل يخرج من يمينه، فقال: ليس ذبح الهرة، ولا أكلها، ولا إخراج ما في بطنها، ولا أكله من ذلك بشيء، ولا يخرجه ذلك من يمينه في شيء يحنث فيه، فإذا كان ساعة حلف لم يكن بين يمينه وبين أخذ الهرة قدر ما تتناولها المرأة وتحوزها دونها، فلا شيء عليه، وإن توانت قدر ما لو أرادت أن تأخذها وتحوزها دونها فعلت فهو حانث. ابن رشد مثل هذا حكى ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون.
وهو صحيح على المشهور من المذهب من حمل الأيمان على المقاصد التي تظهر من الحالفين، وإن خالف في مقتضى ألفاظهم، لأن الحالف في المسألة لم يرد إلا أن أن تأكلها وهي على حالها مستمرة مساغة لا على أنها مأكولة تعاف. انتهى.
والحاصل مما تقدم أن الحلف بالطلاق على قول الجمهور معلقاً على شرط يقع الطلاق بوقوع الشرط وإن لم ينو الطلاق، وأن اليمين مبني على قصد الحالف به، وأما التلفظ بالطلاق دون علم الزوجة فيقع به الطلاق، فإذا بلغ عدد الطلقات ثلاثا أو أكثر فقد بانت الزوجة، وعلى كل حال يجب على السائل مراجعة المحكمة الشرعية في بلده لأنها المختصة بهذا الأمر.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 65900
682- عنوان الفتوى : متى يصح الاستثناء في اليمين؟
تاريخ الفتوى : 09 رجب 1426 / 14-08-2005
السؤال:
قام رجل بحلف يمين أن تكون زوجته طالقا إذا قام هو بلبس حذاء كانت قد اشترته له في عيد ميلاده بسبب خلاف نشب بينهما ثم دخل غرفته بعد 5 دقائق قائلا في نفسه إلا بعد أسبوع، فهل يحق له ارتداء هذا الحذاء بعد أسبوع أم أصبح من الواجب عليه أن يتخلى عن هذا الحذاء إلى الأبد؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن لصحة الاستثناء في اليمين شرطين:
الشرط الأول: الاتصال بين اليمين والاستثناء بأن لا يفصل بينهما كلام أجنبي أو سكوت لغير عذر، قال الرملي في نهاية المحتاج: (ويصح الاستثناء)... (إن اتصل) بالإجماع وما حكي عن ابن عباس قيل لم يثبت عنه ولئن ثبت فهو مؤول. نعم السكوت اليسير بقدر سكتة تنفس أو عي أو تذكر أو انقطاع صوت غير مضر ويضر كلام أجنبي يسير أو سكوت طويل. انتهى.
الشرط الثاني: أن ينوي الاستثناء قبل فراغه من اليمين فلا يصح إحداث النية بعد الفراغ من اليمين، قال الإمام الرملي في نهاية المحتاج: ويشترط أن يقصده قبل فراغ الإقرار كما في نظيره من الطلاق ولكونه رفعاً لبعض ما شمله اللفظ احتاج إلى نية ولو كان إخباراً ولا بعد فيه خلافاً للزركشي. انتهى.
وعليه فلا يصح استثناء الرجل بعد دقائق وقوله (إلا بعد أسبوع) فإن لبس الحذاء وقع الطلاق إن كان قصده باتفاق، وكذلك إن لم يقصده على قول الجمهور، وعلى مقابله يلزمه كفارة يمين، وراجع في حكم الاحتفال بعيد الميلاد فتوانا رقم: 3930.
والله أعلم.
*************
يتبع






رد مع اقتباس
قديم 02-16-2011, 05:19 PM رقم المشاركة : 60
معلومات العضو
أبو احمدعصام
عضو مميز

الصورة الرمزية أبو احمدعصام

إحصائية العضو







أبو احمدعصام غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : أبو احمدعصام المنتدى : منتدى الفتاوى الشرعية
افتراضي الفتاوى المعاصرة للطلاق

مازلنا مع الباب الرابع من موسوعة :
الفتاوى المعاصرة للطلاق
رقم الفتوى : 65881
683- عنوان الفتوى : الحلف بالطلاق بدعة محدثة
تاريخ الفتوى : 09 رجب 1426 / 14-08-2005
السؤال:
دار نقاش طويل مع إمام مسجدنا حول حكم الحلف بالطلاق حيث قال فضيلته إن : الذي عليه الصحابة والتابعون هو جواز الحلف بالطلاق، فلما طالبناه بالدليل استخرج لنا من كلام ابن تيمية ألفاظا مبهمة في مجملها مثل: "أن يمين الطلاق من أيمان المسلمين" والحلف بالطلاق كالحلف بصفات الله" ومن بين النصوص التي زعم أنها تدل على جواز الحلف بالطلاق ما يلي:
"النَّوْعُ الثَّانِي" أَيْمَانُ الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ حَلَفَ بِاسْمِ اللَّهِ فَهِيَ أَيْمَانٌ مُنْعَقِدَةٌ بِالنَّصِّ وَالْإِجْمَاعِ وَفِيهَا الْكَفَّارَةُ إذَا حَنِثَ وَإِذَا حَلَفَ بِمَا يَلْتَزِمُهُ لِلَّهِ كَالْحَلِفِ بِالنَّذْرِ وَالظِّهَارِ وَالْحَرَامِ وَالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: إنْ فَعَلْت كَذَا فَعَلَيَّ عَشْرُ حِجَجٍ أَوْ فَمَالِي صَدَقَةٌ. أَوْ: عَلَيَّ صِيَامُ شَهْرٍ. أَوْ : فَنِسَائِي طَوَالِقُ: أَوْ عَبِيدِي أَحْرَارٌ أَوْ يَقُولُ : الْحِلُّ عَلَيَّ حَرَامٌ لَا أَفْعَلُ كَذَا. أَوْ الطَّلَاقُ يَلْزَمُنِي لَا أَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا. أَوْ إلَّا فَعَلْت كَذَا. وَإِنْ فَعَلْت كَذَا فَنِسَائِي طَوَالِقُ. أَوْ عَبِيدِي أَحْرَارٌ وَنَحْوَ ذَلِكَ، فَهَذِهِ الْأَيْمَانُ أَيْمَانُ الْمُسْلِمِينَ عِنْدَ الصَّحَابَةِ وَجُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ وَهِيَ أَيْمَانٌ مُنْعَقِدَةٌ. وَقَالَ طَائِفَةٌ: بَلْ هُوَ مِنْ جِنْسِ الْحَلِفِ بِالْمَخْلُوقَاتِ فَلَا تَنْعَقِدُ. وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ وَهُوَ قَوْلُ الصَّحَابَةِ، فَإِنَّ عُمَرَ وَابْنَ عُمَرَ وَابْنَ عَبَّاسٍ وَغَيْرَهُمْ كَانُوا يَنْهَوْنَ عَنْ النَّوْعِ الْأَوَّلِ. وَكَانُوا يَأْمُرُونَ مَنْ حَلَفَ بِالنَّوْعِ الثَّانِي أَنْ يُكَفِّرَ عَنْ يَمِينِهِ وَلَا يَنْهَوْنَهُ عَنْ ذَلِكَ فَإِنَّ هَذَا مِنْ جِنْسِ الْحَلِفِ بِاَللَّهِ وَالنَّذْرِ لِلَّهِ وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ } "هذا نهاية ما ذكره ابن تيمية في باب الحلف بالطلاق وغير ذلك مسألة : يمين الغموس في الحلف بالطلاق الألفاظ التي يتكلم بها الناس في الطلاق.
وسؤالي عن النقاط التفصيلية التالية:
1. هل في كلام ابن تيمية ما يجيز الحلف بالطلاق ابتداءا وخاصة في قوله عن الصحابة "ولا ينهونه عن ذلك"؟ وهل يجوز أن يحلف شخص فيقول مثلا: "والطلاق" أو "علي الطلاق" على أن الطلاق من شريعة الله فكأنه حلف بالله كما يجوز الحلف بصفات الله؟
2. هل كلمة "يمين الطلاق من أيمان المسلمين" تفيد أنها يمين صحيحة محترمة يجوز العمل بها؟
3. هل هناك دليل على حرمة الحلف بالطلاق غير عموم قوله صلى الله عليه وسلم: "من كان حالفا فليحلف بالله... الحديث" أو ما ضعف سنده مثل : "الطلاق يمين الفساق".
4. هل هناك فرق بين أن يقال عن الشيء يمين وبين جواز الحلف به كما يرد اللفظان في تعارض ما في كتب الفقه؟
أرجو توضيح هذه النقاط تحديدا دون الدخول في نزاع العلماء في وقوع هذه اليمين أو عدم وقوع الطلاق بها أو غيرها من المسائل التي قرأناها كثيرا عند بحث هذه المسألة ولكن المسألة الدقيقة هي: "هل يجوز الحلف بالطلاق ابتداء؟ وهل كون يمين الطلاق يمينا منعقدة محترمة يبيح الحلف به أم هناك معنى آخر من وراء هذه المصطلحات في كتب الفقه؟
وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد قرر شيخ الإسلام في غير موضع أن الحلف بالطلاق بدعة محدثة في الأمة لم تكن في عهد الصحابة، فقال في مجموع الفتاوى (35/290): اليمين بالطلاق بدعة محدثة في الأمة لم يبلغني أنه كان يحلف بها على عهد قدماء الصحابة، ولكن قد ذكروها في أيمان البيعة التي رتبها الحجاج بن يوسف وهي تشتمل على اليمين بالله وصدقة المال والطلاق والعتاق ولم أقف إلى الساعة على كلام لأحد من الصحابة في الحلف بالطلاق، وإنما الذي بلغنا عنهم الجواب في الحلف بالعتق كما تقدم، ثم هذه البدعة قد شاعت في الأمة وانتشرت انتشاراً عظيماً...
فإذا كان شيخ الإسلام يعتبر أن الحلف بالطلاق بدعة محدثة لم تكن في عهد الصحابة فكيف يقال عنه أنه يجيزها، ولا سيما أن الشيخ يرى أن كل بدعة ضلالة، ولا يرى تقسيم البدعة إلى: بدعة حسنة وبدعة سيئة، فقد قال رحمه الله في اقتضاء الصراط المستقيم: ولا يحل لأحد أن يقابل هذه الكلمة الجامعة من رسول الله صلى الله عليه وسلم الكلية وهي قوله كل بدعة ضلالة بسلب عمومها وهو أن يقال ليس كل بدعة ضلالة، فإن هذا إلى مشاقة الرسول أقرب منه إلى التأويل.
وحتى لو فرض أنه ممن يرى أن البدع تنقسم إلى بدعة حسنة وبدعة سيئة، فلا ريب أن الشيخ لا يعتبر أن الحلف بالطلاق بدعة حسنة، بل يعد الحلف بالطلاق سبباً لكثير من الشر والفساد الذي وقع في الأمة كنكاح التحليل والحيل المذمومة، وقد قال في الحلف بالطلاق ونحوه من الأيمان التي أحدثها الحجاج وغيره من الأمراء: من أحدث ذلك فعليه إثم ما ترتب على هذه الأيمان من الشر، فهذا مما يؤكد أن الشيخ كغيره من أهل العلم يرون أن الحلف بالطلاق غير مشروع، وقد سبق أن بينا حكم الحلف بالطلاق في الفتوى رقم: 31259.
وأما قول شيخ الإسلام عن الصحابة: كانوا ينهون عن النوع الأول -أي عن الحلف بالمخلوقات- وكانوا يأمرون من حلف بالنوع الثاني -أي الحلف بالعتق ونحوه من القربات- أن يكفر عن يمينه ولا ينهونه عن ذلك، فإنه لا يدل على أن الصحابة كانوا لا ينهوا عن الحلف بالطلاق، إنما قصد الشيخ أن الصحابة كانوا لا ينهون عن الحلف بالعتق ونحوه لا بالطلاق، فإنه صرح في العديد من المواضع أن الحلف بالطلاق لم يكن في عهد الصحابة، قال رحمه الله: ولم ينقل عن الصحابة شيء في الحلف بالطلاق فيما بلغنا بعد كثرة البحث وتتبع كتب المتقدمين والمتأخرين بل المنقول عنهم إما ضعيف بل كذب من جهة النقل، وإما أن لا يكون دليلاً على الحلف بالطلاق، فإن الناس لم يكونوا يحلفون بالطلاق على عهدهم ولكن نقل عن طائفة منهم في الحلف بالعتق أن يجزيه كفارة يمين. اهـ (المجموع 32/85).
فهذا النقل يبين أنه رحمه الله قد أدخل الحلف بالطلاق في النوع الثاني من الأيمان قياساً له على الحلف بالعتق، لا لأنه مأثور عن الصحابة.
وأما كونه رحمه الله قد عد الحلف بالطلاق من أيمان المسلمين، فالذي يظهر أنه قصد بذلك أن الحلف بالطلاق من الأيمان التي يحلف بها المسلمون، سواء كانت مشروعة أم لا، ولذا قال: وإنما غرضي هنا حصر الأيمان التي يحلف بها المسلمون. اهـ (المجموع 35/243)، ومع ذلك فقد تعقب الإمام السبكي شيخ الإسلام في عده الحلف بالطلاق من أيمان المسلمين، فقال: قول القائل: أيمان المسلمين، إما أن يراد بها ما شرع للمسلمين الحلف بها أو ما يتعارف المسلمون الحلف به وجرت عادتهم به ، فإن أريد الأول فاليمين بالطلاق والعتاق لم يشرع للمسلمين الحلف بها، بل هي منهي عنه، لقوله صلى الله عليه وسلم : من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت. وإن أريد به ما يتعارفه المسلمون وجرت عادتهم بالحلف به فاليمين بالطلاق والعتاق لم تجر عادة المسلمين حين الأول (هكذا في الكتاب ولعلها حين العصر الأول)، ولا في زمنه صلى الله عليه وسلم بالحلف بها وهو قد سلم، فكيف يقول إنها داخلة في أيمان المسلمين ويحتج بعرف طارئ بعد النبي صلى الله عليه وسلم بنحو من سبعين سنة؟
وأما قوله: فالحلف بالنذر والطلاق ونحوهما هو حلف بصفات الله، فإنه أوضح مراده بذلك فقال: فإنه إذا قال إن فعلت كذا فعلي الحج فقد حلف بإيجاب الحج عليه وإيجاب الحج عليه حكم من أحكام الله تعالى وهو من صفاته وكذلك لو قال فعلي تحرير رقبة وإذا قال فامرأتي طالق وعبدي حر فقد حلف بإزالة ملكه الذي هو تحريمه عليه والتحريم من صفات الله كما أن الإيجاب من صفات الله. اهـ (المجموع 35/273).
وليس في ذلك ما يدل على مشروعية الحلف بالطلاق، فإن الحالف بالظهار على ما قرره الشيخ حالف بصفات الله أيضاً، ومع ذلك فقد سمى الله الظهار منكراً من القول وزوراً.
ومما ينبغي أن يعلم: أن اليمين قد تكون غير مشروعة ومع ذلك تلزم فيها الكفارة عند الحنث أو وقوع المحلوف به - على خلاف بين العلماء وتفصيل في ذلك - وذلك مثل الحلف بالظهار أو بالحرام، أو أنه يهودي أو نصراني إن فعل أمراً ما، فهذه كلها أيمان غير مشروعة، ولكن مع ذلك عند الحنث، تلزم فيها الكفارة أو وقوع المحلوف به على خلاف وتفصيل بين أهل العلم، وقد سبق بيان عدم مشروعية هذه الأيمان في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 20908، 50961، 29374، 31141.
ولم نقف على دليل صحيح أو حسن، خاص بالنهي عن الحلف بالطلاق، وإنما هناك بعض الأحاديث والآثار الضعيفة مثل: ما حلف بالطلاق مؤمن ولا استحلف به إلا منافق، ومثل: لا تحلفوا بالطلاق ولا بالعتاق فإنهما من أيمان الفساق.
واليمين قد تطلق في كتب الفقهاء ويراد بها اليمين من حيث الإطلاق اللغوي، فتطلق على اليمين المشروعة وغير المشروعة، فتطلق على الحلف بالكعبة أو النبي صلى الله عليه وسلم أو الحلف بالمخلوقات، كما تطلق على الحلف بالله وصفاته.
والذي ننصحكم به أن تطعلوا فضيلة إمام المسجد على هذه الفتوى بطريقة ودية، وأخوية، والذي نؤمله أنه سوف يتبين له إن شاء الله تعالى الحق ويرجع عما قال.
ونسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يوفقنا وإياكم وجميع المسلمين للفقه في دينه والعمل به وأن يجمع قلوبنا على ذلك، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
والله أعلم.
***************
رقم الفتوى : 65765
684- عنوان الفتوى : إمساك الزوجة مع كرهها خير من الطلاق
تاريخ الفتوى : 05 رجب 1426 / 10-08-2005
السؤال:
تزوجت منذ سنتين وأنا أعمل بالسعودية وأنا مصري واستقدمت زوجتي للعيش معي ولكن للأسف لم أسترح معها سببت لي مشاكل مع أهلي ولم تحسن معاملتهم ونفرت منها ولم أعد أطيقها حاولت مرارا ولكني لا أستطيع مجرد الحوار معها كلما حاولت الاقتراب منها هناك قوة خفية تبعدني عنها أصبحت أكره التعامل معها أصبحت أكره مجرد أن أجلس معها سافرنا إلى مصر منذ عده شهور وجلست أتصيد لها الأخطاء كي يكون سببا في الطلاق وتركتها بمصر وسافرت إلى السعودية وأعطيتها فرصة وقلت لها لا تذهبي إلى أهلك إلا إذا قلت لك بالتلفون اذهبي إلى إهلك وهذا هو الفيصل بيننا وفوجئت أثناء اتصالي بأسرتي أسأل عنها والدتي فتقول لي إنها ذهبت عند والدها منذ يومين فقمت بالاتصال عند والدها فأخبرني والدها أنها في زياره لخالها انتظرت ساعة واتصلت مرة ثانية فردت علي عاتبتها بشدة وقلت لها ألم نتفق على أن لا تذهبي إلا إذا أذنت لك قالت نعم قلت لها لا تذهبي إلى بيتي مرة ثانية إلا إذا أذنت لك وإذا ذهبتي فأنت طالق بالثلاثة وعزمت على الطلاق والآن لم ننه الإجراءات ولكن قرار الطلاق نهائي لا رجعة فيه فهل بذلك أكون قد ارتكبت إثماً؟
أفيدوني أفادكم الله.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا إثم على الزوج في الطلاق إذا كان لحاجة، وسبق في الفتوى رقم: 61804 غير إن إمساك الزوجة حتى مع كرهها خير من الطلاق، قال تعالى: فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا {النساء: 19}.
وكما أن إمساك الزوجة يجب أن يكون بالمعروف، فيجب كذلك أن يكون الطلاق بالمعروف والإحسان قال تعالى: فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ {البقرة: 229}.
وما كان ينبغي للزوج أن يتصيد أخطاء الزوجة، وأن يوقعها في الحرج، بمنعها من زيارة أهلها، والخروج من البيت لحاجتها، وكان على الزوجة طاعة زوجها في عدم الخروج من البيت إلا بإذنه.
وما صدر من الزوج من لفظ الطلاق هو تعليق للطلاق بذهاب الزوجة إلى بيته بغير إذنه، فإذا ذهبت بغير إذنه فإنه يقع الطلاق، وما لم تذهب بغير إذنه فلا تزال زوجته.
وهل يقع ثلاثا أم واحدة خلاف مبني على مسألة الطلاق بلفظ واحد هل يقع ثلاثاً أم واحدة، وتقدم بيانه في الفتوى رقم: 36215.
علماً بأن العزم على الطلاق ليس طلاقا، فلمن قرر طلاق زوجته في نفسه وعزم عليه أن يرجع في قراره ولا يلزمه طلاق.
والله أعلم.
***************
رقم الفتوى : 65761
685- عنوان الفتوى : من كنايات الطلاق
تاريخ الفتوى : 08 رجب 1426 / 13-08-2005
السؤال:
زوج حلف على زوجته بعد مشاجرة كلامية حادة قالت له فيها هيا نذهب لتطلقني حلف عليها بأنها إن خرجت من الباب فلن تعود إلى البيت وقد خرجا سويا من البيت بعد أن أرادت ذلك ما حكم الشرع في ذلك؟ أي بمعنى هل يقع طلاق أم لا؟ وما كفارة ذلك إن كان هناك كفارة؟ علما بأنه بعد المشاجرة في السيارة والزوجة سقطت مغشيا عليها رجع بها إلى البيت نرجو منكم الإفادة العاجلة.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد ذهب جمهور العلماء إلى أن الطلاق المعلق على شرط يقع بتحققه ، وذهب بعض العلماء ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أنه لا يقع إلا إذا قصد وقوع الطلاق عند تحقق الشرط، وأما إذا كان يقصد التهديد أو الحث أو المنع، ولا يقصد الطلاق، فإن الطلاق لا يقع، وقد سبق لنا أن بينا أن الراجح هو قول الجمهور، فراجع الفتوى رقم: 5684، والفتوى رقم: 3795.
إلا أن قول السائل: حلف عليها بأنها إن خرجت من الباب فلن تعود إلى البيت، ليس من ألفاظ الطلاق الصريحة، بل هو من كنايات الطلاق، ولذلك لا يقع الطلاق بها إلا إذا اقترن بنية الطلاق، فإن قصد الزوج أنها تطلق إذا خرجت من الباب وقع الطلاق بخروجها، وأما إن لم يقصد الطلاق فلا يقع، وراجع الفتوى رقم: 30621.
فإن كان قاصداً إيقاع الطلاق وكانت هذه هي الطلقة الأولى أو الثانية، فله أن يراجعها قبل انقضاء عدتها، وأما إن كانت الثالثة، فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، وراجع في تفصيل ذلك الفتاوى التالية: 23174، 49630، 62216.
والله أعلم.
**************
رقم الفتوى : 65758
686- عنوان الفتوى : الطلاق المعلق على عدم الفعل
تاريخ الفتوى : 08 رجب 1426 / 13-08-2005
السؤال:
قال لي زوجي تكونين طالقا إذا لم تحضري ذلك الشيء، أولا لم أرد أن أحضره ثم أحضرته فما حكم الشرع في ذلك؟
أفيدونا جزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالطلاق المعلق على شرط لا يقع إلا بوقوع ذلك الشرط، وهنا علق الزوج الطلاق على عدم إحضار الزوجة شيئاً ما، فأحضرته فلم يقع الشرط، وهو عدم الإحضار، فلم يقع الطلاق حينئذ، هذا بحسب الظاهر، أي ما لم يكن الحامل للزوج والباعث له على اليمين سبب، مثل أن يطلب من الزوجة إحضار ماء لأنه عطشان، فلا تحضره إلا بعد أن يشرب الزوج، أو أن يطلب منها دواء ليستعمله في وقته المحدد فلا تحضره إلا بعد أن ينتهي الوقت أو يتناول غيره، فهنا يتقيد اليمين بحسب نية الزوج والسبب الباعث عليه، فإذا لم يقع الشرط (الإحضار) موافقاً للسبب فيقع الشرط وهو عدم الإحضار، فيقع الطلاق حينئذ.
قال ابن القيم في إعلام الموقعين: والمقصود أن النية تؤثر في اليمين تخصيصاً وتعميماً، والسبب يقوم مقامها عند عدمها، ويدل عليها فيؤثر ما تؤثره، وهذا هو الذي يتعين الإفتاء به.
وانظري الفتوى رقم: 53941.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 65582
687- عنوان الفتوى : علق طلاق زوجته على تبادل الزيارة بينها وبين أهلها
تاريخ الفتوى : 01 رجب 1426 / 06-08-2005
السؤال:
حصل اعتداء من أخي زوجتي علي دون أدنى سبب وتعدى علي بالسب والشتم ...الخ وذلك لسوء فهمه وسفاهته فغضبت غضبا شديدا وقلت لزوجتي (وهي خجلة من سلوك أخيها) إن زارك أحد من أهلك أو أنت زرتهم أو قابلتيهم فأنت طالق ، اليوم أراها تتمزق لقطع رحمها وأراني ظلمتها بفعلة وسفاهة أخيها فهل من مخرج أو كفارة؟
أفيدونا جزاكم الله عنا كل خير.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز للمسلم أن يشتم أخاه أو يحقر به وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: سباب المسلم فسوق وقتاله كفر. متفق عليه، وقوله صلى الله عليه وسلم: بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم. رواه الترمذي. وإذا كان هذا محرما بين جميع المسلمين فهو بين من يستحق بعضهم على بعض التكريم والتبجيل أشد. ومن هنا يتبين أن ما قام به أخو زوجتك من أمور تجاهك يعد فعلا محرما وقبيحا تجب عليه منه التوبة، وطلب الصلح منك، وينبغي لك أنت أن تعفو عنه وتصفح فذلك خير لأنه الأقرب إلى التقوى كما قال ربنا جل في علاه: وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى {البقرة: 237}. ولاشك أن تحميل زوجتك سوء خلق أخيها ومعاقبتها على ذلك بحرمانها من زيارة أهلها أو زيارتهم لها هو أمر غير جيد لمنافاته للعشرة الطيبة التي أمر الله تعالى بها هذا فيما يتعلق في الأمر عموما. أما بخصوص يمين الطلاق التي حلفت على زوجتك فهي تعد من قبيل الطلاق المعلق، وحكمه أنه متى وقع المعلق عليه وقع الطلاق عند جمهور العلماء، وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أن الحالف إذا قصد بما قال مجرد التهديد أو المنع ولم يقصد الطلاق فلا يلزمه إلا كفارة يمين فقط. وراجع الفتوى رقم: 1956. وبناء على قول الجمهور فمتى زار زوجتك أحد من أهلها أو زارتهم هي أو قابلتهم طلقت زوجتك، لكن لا مانع من ردها إلى عصمتك إذا كان ذلك أول طلاق أو ثانيه، وإلا فلا تحل لك إلا بعد زوج لقول الله تعالى: فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ {البقرة: 230}. وأما على رأي شيخ الإسلام فإن كان التعليق مجرد تهديد فلا يلزمك إلا كفارة يمين. ومحل لزوم اليمين إن كنت تعقل ما تقول أما إن كنت وصلت إلى درجة من الغضب لا تدرك معها ما تقول فلا يلزمك طلاق، وراجع الفتوى رقم:1496. وأخيرا نرشدك إلى التوجه إلى الجهات الشرعية المختصة بالأحوال الشخصية في بلدك لتنظر في مسألتك هذه.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 65043
688- عنوان الفتوى : محل وقوع الطلاق المعلق عند القائلين به
تاريخ الفتوى : 14 جمادي الثانية 1426 / 21-07-2005
السؤال:
سؤالي إلى الإخوة عن من حلف يمين طلاق ... بشكل أوضح .. شاب قال لي عليه الطلاق من الإثنتين أن لا أذهب معك إلى ما أنت ذاهب إليه، ولكن بعد ذلك ذهب معي ..
ما هو حكم الشرع في هذا ؟
وهل يعتبر طلق ؟
علما بأنه متزوج باثنتين
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن هذه اليمين التي حلفها هذا الرجل على زوجته تعد من قبيل الطلاق المعلق، وحكمه عند جمهور العلماء وقوع الطلاق عند حصول المعلق عليه.
وبما أن هذا الحالف حنث في يمينه بذهابه، فقد طلقت زوجتاه، لكن له ارتجاعهما من غير حاجة إلى تجديد العقد ما دامتا في العدة إذا كان ذلك أول طلاق أو ثانيه، ولكيفية الرجعة نحيله على الفتوى رقم: 54048.
ومحل وقوع الطلاق عند القائلين به أنه إذا لم يكن للحالف نية تخصص أو تقيد يمينه، وذلك أن الفقهاء نصوا على أن للحالف تخصيص لفظه العام وتقييد المطلق إذا كان اللفظ صالحا لذلك. قال خليل بن إسحاق المالكي: وخصصت نية الحالف وقيدت إن نافت أو ساوت. قال شارحه صاحب مواهب الجليل: يعني أن النية تخصص العام وتقيد المطلق إذا صلح اللفظ لها، ومن أمثلة ذلك ما ذكره زكريا الأنصاري الشافعي في أسنى المطالب: أو حلف لا يكلم أحدا وقال: أردت زيدا مثلا لم يحنث بغيره عملا بنيته.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 64972
689- عنوان الفتوى : من قال (علي الطلاق لأطلقنك الأسبوع القادم)
تاريخ الفتوى : 18 جمادي الثانية 1426 / 25-07-2005
السؤال:
قرأت بإحدى الفتاوى رقم 1472 بأن الرجل لو قال والله لأطلقنك في المستقبل فلا يقع الطلاق مادام لم يتلفظ بها ...سؤالي : لو أن رجلا قال علي الطلاق لأطلقنك الأسبوع القادم وكان في حالة غضب لكن يعي ما يقول ومع العلم أنها الطلقة الثالثة إن كانت واقعة فما حكم ذلك الطلاق ؟؟؟
وجزاكم الله خيرا.....
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد اختلف أهل العلم في تنجيز هذا الطلاق أو تركه حتى يأتي الأجل فتطلق المرأة ببلوغه، حيث ذهب المالكية إلى أنه ينجز في الحال. قال الصاوي في حاشيته وهو مالكي: وإن قال: إن لم أطلقك فأنت طالق، نجز عليه الطلاق، وكثيرا ما يقع هذا من العوام بلفظ: علي الطلاق لأطلقنك، وإن لم أطلقك رأس الشهر البتة فأنت طالق رأس الشهر أو الآن نجز عليه. وذهب الحنابلة إلى أن الطلاق لا يقع إلا عند مجيء الزمن المعلق عليه. قال صاحب الإقناع وهو حنبلي: وإذا قال: إن لم أطلقك فأنت طالق، ولم ينو وقتا ولم تقم قرينة بفور ولم يطلقها لم تطلق إلا في آخر جزء حياة أحدهما، فإن نوى وقتا أو قامت قرينة بفور تعلق به. وبناء على هذا القول الأخير فإن لهذا الزوج أن يستمتع بزوجته حتى آخر يوم من الأسبوع الذي علق الطلاق فيه، ثم بعد ذلك يقع الطلاق فتصير بذلك حراما عليه لأنه أكمل ثلاث تطليقات لا تحل له بعدها إلا بعد زوج؛ لقول الله تعالى: فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ {البقرة: 230}. وبما أن الطلاق وقع في حالة غضب يدرك معه المطلق ما يقول فإن هذا الغضب لا تأثير له في الحكم.
وأخيرا ننصح بالرجوع إلى المحاكم الشرعية في البلد الذي أنتم فيه إن كانت فيه محاكم شرعية؛ فإن من أهل العلم من قال بأن اليمين بالطلاق لا يقع بها الطلاق، وبناء عليه فإن لم ينجز الطلاق وحنث لزمته كفارة يمين.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 64271
690- عنوان الفتوى : لا يقع الطلاق المعلق إلا بوقوع المحلوف عليه
تاريخ الفتوى : 27 جمادي الأولى 1426 / 04-07-2005
السؤال:
طلقت زوجتي بغير صورة رسمية مرة وعلى سمعها، وأرجعتها بعد ذلك من نفسي، والمرة المشكوك بها، ذهبت لأحد أقاربها وهو خالها وقلت له بنت أختك لو غادرت المنزل تكون طالقا وقلت له أبلغها بذلك وقال لي سأفعل، وبعد حوالي شهر ذهبت إلى بيتهم ولم أجدها في المنزل، وجدت أنها معه وقلت له إني قلت لك حينما تغادر المنزل تكون طالقا رد علي قائلا لم يحدث ذلك ...فأرجو من حضرتكم هل الطلقة هذه تقع أم لا......لأنه في هذه الأيام توجد مشاكل بيننا وهي تريد الطلاق......شكرا لحضرتكم والله ولي التوفيق
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنه بمجرد تلفظ الزوج بالطلاق من غير إكراه فإنه يلزمه سواء سمعته الزوجة أو غيرها أو لم يسمعه أحد، وسواء كان الزوج جادا أو هازلا، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: الطلاق والعتاق والرجعة. رواه أبو داود. وبهذا تكون الطلقة الأولى قد حسبت عليك.
أما الطلقة الثانية فهي تعد من قبيل الطلاق المعلق، وحكمه أنه متى وقع المعلق عليه وقع الطلاق عند الجمهور، سواء قصد بتعليقه الطلاق أو قصد منعها أو حثها، وإذا لم يقع المحلوف عليه لا يلزم شيء.
وعلى هذا، فإذا كانت زوجتك خرجت من المكان المحدد لها فهذه تعد طالقا عند أكثر العلماء، وذهب شيخ الإسلام إلى أن الطلاق المعلق إذا قصد به التهديد أو المنع فلا يلزم منه طلاق وإنما كفارة يمين، وراجع الفتوى رقم: 1956.
وعلى القول بلزوم الطلاق فبإمكانك مراجعة هذه الزوجة ما دامت في العدة وما دامت هذه هي الطلقة الثانية، ولكننا ننصح في مثل هذه الأمور بالرجوع إلى المحاكم الشرعية في بلد السائل.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 63795
691- عنوان الفتوى : من حلف بالطلاق على أمر وحنث فيه
تاريخ الفتوى : 18 جمادي الأولى 1426 / 25-06-2005
السؤال:
لقد قمت بمناقشة أحد أفراد عائلتي بموضوع خاص بالعائلة واحتد النقاش بيننا حتى قمت بحلف يمين طلاق بالثلاثه لأقاطعن شخصيات بعينها ضمن العائلة، ولكن بعد فتره قمت بإجراء عملية جراحية وتم الضغط علي حتي يتم التواصل مرة أخرى وقد تم وأنا أريد منكم إجابتي بالتحديد على سؤالي وتوضيح إن كان وقع الطلاق أم لا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد تقدم في الفتوى رقم: 36869 حكم من حلف بالطلاق على أمر وحنث فيه، ونقول للأخ السائل إن كان أقسم بالطلاق يريد وقوع الطلاق إذا وقع ما علق عليه فقد طلقت امرأته بحنثه في قسمه، بلا خلاف نعلمه بين أهل العلم، وإن كان أقسم بالطلاق يريد اليمين ولم ينو تعليق الطلاق فالذي عليه جمهور العلماء أنه يقع الطلاق أيضاً إذا حنث.
وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أنه يمين يلزمه كفارة يمين، وأما إيقاع الطلاق الثلاث بلفظ واحد ففيه خلاف سبق بيانه في الفتوى رقم: 60228.
فعلى قول من يقول بوقوعه ثلاثاً وهم الجمهور فقد بانت الزوجة من زوجها ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، وعلى قول من يرى أنه طلقة واحدة فهو طلاق رجعي له أن يراجعها في العدة. وننصح بمراجعة المحكمة الشرعية لأنها المختصة في مثل هذه القضايا.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 63525
692- عنوان الفتوى : قول الزوج لامرأته(علي الطلاق ما تباتي في البيت)
تاريخ الفتوى : 11 جمادي الأولى 1426 / 18-06-2005
السؤال:
ما الحكم فى رجل قال لزوجته علي الطلاق ما تباتي فى البيت فباتت فى بيت أهلها، ثم قال فى نفس المجلس علي الطلاق ما تلزميني تاني، أفيدونا؟ وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما قول الزوج لزوجته (علي الطلاق ما تباتي في البيت) فالظاهر أنه يعني بيته هو، فلم تبت الزوجة فيه بل باتت في بيت أهلها، فهذا لا يقع الطلاق به، وأما قوله (علي الطلاق ما تلزميني تاني) فإن كان قصده لا تبقي معي زوجة أو لا أريدك فإن أمسكها بعد ذلك فقد حنث في يمينه فيقع الطلاق حينئذ، ويقع به الطلاق مرة رجعية، وعلى الزوج أن يتقي الله ويتجنب الحلف بالطلاق، وليطلع على الفتوى رقم: 1673.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 63204
693- عنوان الفتوى : حلف الزوجة أنها ستطلب الطلاق من زوجها
تاريخ الفتوى : 06 جمادي الأولى 1426 / 13-06-2005
السؤال:
أفيدكم بأنني كنت ذاهبا للغداء عند أحد الأقارب وأن زوجتي حلفت على المصحف بأنني إذا ذهبت سوف تطلب مني الطلاق وأن يتم الانفصال تماماً وكان لابد أن أذهب حيث إنهم أقربائي وبعد عودتي جلست معها وراضيتها ووافقت واستمرت حياتنا الزوجية والآن أصبحت مشكلتها حاليا مع قسمها على المصحف ماذا تفعل بشأنه هل تصوم أم ما ذا تفعل؟
آمل إفادتكم وجزاكم الله خير الجزاء.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالطلاق بيد الزوج، فإن حلفت الزوجة على أنها ستطلب الطلاق إن ذهب زوجها للغداء فذهب وطلبت هي الطلاق بعد ذهابه فلا كفارة عليها، ولا يلزم زوجها أن يطلقها.
وإن ذهب ولم تطلب الطلاق فعليها كفارة يمين، وكفارة اليمين مبينة في الفتوى رقم: 6869، والفتوى رقم: 23946.
والله أعلم.
**********
رقم الفتوى : 63180
694- عنوان الفتوى : الحنث في يمين الطلاق
تاريخ الفتوى : 02 جمادي الأولى 1426 / 09-06-2005
السؤال:
أتيت زوجتي من الدبر أكثر من مرة ثم أقسمت يميناً معظماً ألا أعيدها وأعدتها، ولا أريد أن أطلقها، فما الحل؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق بيان حكم إتيان المرأة من الدبر في أكثر من فتوى، ومن ذلك الفتوى رقم: 4340، والفتوى رقم: 21843.
وعلى هذا فالواجب عليك أنت وزوجتك التوبة من هذا الذنب، ومن لوازم ذلك العزم الأكيد على عدم العود إلى هذا الفعل القبيح ثانية، أما بخصوص الحلف على ترك ذلك الأمر ثم وقع العود إليه منك، فهذا ينظر فيه فإن كان ذلك بغير طلاق فهذا يلزمك كفارة يمين.
أما إن كانت اليمين طلاقاً فالجمهور من العلماء على وقوع الطلاق لحصول المعلق عليه، وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أن تعليق الطلاق إن قصد به مجرد الحث أو المنع لا يلزم منه إلا كفارة يمين، كما هو مبين في الفتوى رقم: 26166.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 62945
695- عنوان الفتوى : الحلف بالطلاق ألا تذهب الزوجة إلى بيت أهلها
تاريخ الفتوى : 27 ربيع الثاني 1426 / 05-06-2005
السؤال:
شخص حلف بالطلاق بأن لا تذهب زوجته إلى بيت أهلها وكانت نيته بأن لا تذهب فقط ذلك اليوم وهي لم تذهب في ذلك اليوم ولكنها ذهبت بعد ذلك .ما الحكم جزاكم الله خيرا
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كانت المرأة لم تذهب في الوقت الذي نواه زوجها وعلق بذهابها فيه الطلاق فإنها لم تطلق، ولا يترتب على ذهابها إلى بيت أهلها في غير ذلك الوقت طلاق . والله أعلم
************
رقم الفتوى : 62216
696- عنوان الفتوى : حكم من قال لزوجته (لو تخطيت باب المنزل فأنت طالق بالثلاث)
تاريخ الفتوى : 09 ربيع الثاني 1426 / 18-05-2005
السؤال:
رجل قال لزوجته في لحظة غضب شديد بعد نشوب خلاف بينهما: لو تخطيت باب المنزل فأنت طالق بالثلاث ففتحت الزوجة الباب وعندما بلغت سلم العمارة عادت إلى الشقة فما حكم الشرع فيما حصل ؟.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقول الزوج لزوجته (لو تخطيت باب المنزل فأنت طالق بالثلاث) فيما يظهر أنه يريد باب الشقة وقد تخطت الزوجة الباب وبلغت سلم العمارة، فإذا كان المراد باب الشقة فقد وقع الشرط المعلق عليه الطلاق ووقع الطلاق، أما إذا كان يعني باب العمارة فلم يقع الشرط، ولم يقع الطلاق حينئذ.
وعلى ما هو الظاهر من المقصود بالباب باب الشقة فقد تقدم في الفتوى رقم: 57041. أن الطلاق المعلق يقع بمجرد حصول المعلق عليه وهذا مذهب جمهور أهل العلم، وبما أن الطلاق هنا ثلاث فقد بانت الزوجها بينونة كبرى لا تحل له إلا بعد زوج، لقول الحق سبحانه: فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ {البقرة: 230}. وهذا كله مذهب الجمهور، وذهب بعض العلماء ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أن الزوج إذا قصد بتعليق الطلاق حدوثه عند وقوع ما علقه عليه وقع الطلاق كما قال الجمهور، وإن قصد بالتعليق مجرد المنع أو التهديد فلا يقع بذلك طلاق، وإنما الذي يلزم هو كفارة يمين، كما ذهبوا أيضاً إلى أن الطلاق بالثلاث بكلمة واحدة يحتسب طلقة واحدة، وعلى هذا القول الأخير فإن هذا الطلاق غير واقع إن كان الزوج إنما قصد به منع الزوجة من الخروج ولم يقصد وقوع الطلاق بخروجها، وإن قصد تعليق الطلاق على الخروج من باب الشقة وقعت طلقة واحدة.
والذي ننصح به في مثل هذه الأمور هو الرجوع إلى المحاكم الشرعية، لأنها صاحبة الاختصاص في هذا الأمر، ولأن حكم القاضي يرفع الخلاف في قضايا الطلاق وغيرها، وراجع الفتوى رقم: 5584.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 62154
697- عنوان الفتوى : تعليق الطلاق على الخروج بغير نقاب
تاريخ الفتوى : 07 ربيع الثاني 1426 / 16-05-2005
السؤال:
قال لزوجته أنت طالق لو خرجت بلا نقاب (رغبة منه في تغليظ الأمر وحثها عليه، ثم رأى بعد ذلك أن الأمر جائز شرعا وأن الضرورة تجيزه فأذن لها بالخروج دون نقاب، هل بذلك وقع الطلاق؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا من باب تعليق الطلاق بشرط (الشرط هو خروج الزوجة بغير نقاب)، فيقع الطلاق بوقوع الشرط هذا هو الأصل في باب تعليق الطلاق، لكن إذا تأملنا في هذه المسألة سنجد أن الحامل على تعليق الطلاق بالشرط المذكور هو اعتقاد الزوج حرمة هذا الشرط، إذ لو كان يعتقد حله وعدم حرمته في حال الضرورة ما نهى الزوجة عنه وما علق عليه الطلاق، إذا فالمهيج للطلاق أو لتعليق الطلاق هنا هو اعتقاد الحرمة، فإذا تبين له عدم حرمة الشرط المعلق عليه فلا يقع الطلاق.
فهو كأنه قال إذا فعلت هذا الحرام فأنت طالق فبان أنه ليس بحرام فلا يقع الطلاق بفعله، وهذا هو المسمى بساط اليمين عند المالكية وهو السبب الحامل على اليمين أو المهيج لليمين، ولمزيد من التفصيل في الموضوع راجع الفتوى رقم: 53941، والفتوى رقم: 5224.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 61563
698- عنوان الفتوى : تعليق الطلاق على تدخين الزوجة
تاريخ الفتوى : 18 ربيع الأول 1426 / 27-04-2005
السؤال:
إلى السيد الفاضل الشيخ وبعد/ فأنا سيدة متزوجة لي سنتان عندما كنت مخطوبة كنت أدخن بشراهة وكان خطيبي وهو زوجي الآن هو الذي يحضر لي السجائر المهم بعد ما دخلت بيت الزوجية بشهرين أمرني بترك الدخان و أنت ربما تعلم بان المدخن كالمدمن كنت أدخن من وراءه متقطعا بعدها علم فهددني بالطلاق إذا دخنت سيجارة أنا الآن تقريبا لي سنة ما أدخن مع العلم أن أباه و أمه وهو مدخنون طراز أول فأنا لما أكون عندهم أموت نفسي أدخن أرجو من الله ثم من فضيلتكم أن تفيدني ما الحكم فإن دخنت في لحظة غباء فهل أنا محرمة عليه هل أنا مطلقة هل أحرم من مؤخر الصداق وأعيد له المهر؟
لكن هو الذي قال لو دخنت أو سمعت أو شفتك تدخني تكوني طالقا و نومك معي حرام أنا ما كذبت عليه من أيام الخطوبة عرف أني أدخن وهو يدخن أمامي كثيرا خمسة إلى ستة في الجلسة هو وأمه أنا من جد تعبت أبغى أدخن معهم صرت أصدع أحيانا أبكي.
أفيدوني الله يخليكم
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقول الرجل لزوجته لو فعلت كذا تكوني طالقا من الطلاق المعلق على شرط ، وسبق حكمه في الفتوى رقم 5684، والفتوى رقم: 11592.
وهنا الشرط الذي علق عليه الزوج الطلاق هو تدخين الزوجة ، فمتى وقع الشرط وقع الطلاق.
وبناء عليه، يتبين للأخت السائلة أنها إذا دخنت فإنها ستطلق من زوجها وهذا مذهب جمهور الفقهاء ، ويقع طلقة واحدة رجعية، فللزوج أن يرجعها قبل انقضاء عدتها، ولذا ننصحها بعدم التدخين:
أولا: حفاظا على رابطة الزوجية من الانحلال.
وثانيا: لحرمة التدخين، وتقدم بيان حرمة التدخين في الفتوى رقم 3822
وينبغي لها أن تتخذ من الأسباب ما يبعدها من الوقوع في التدخين، ومن ذلك اجتناب الجلوس مع المدخنين.
أما المهر (الصداق) المعجل منه والمؤخر فإنه من حقها بمجرد الدخول بها، فيلزم الزوج بالمؤخر منه عند الطلاق .
وفقك الله وحفظك من شر التدخين وتراجع الفتوى رقم: 61191.
والله أعلم
************
رقم الفتوى : 61520
699- عنوان الفتوى : تعليق الطلاق على أمر وحصوله
تاريخ الفتوى : 17 ربيع الأول 1426 / 26-04-2005
السؤال:
قال لزوجته أنت طالق إن كان لي علاقة جنسيه غير شرعية أو إذا كان لي علاقة أيضا في المستقبل وحلف أيضا على ذلك. هل يقع الطلاق إذا حصل هذا الشيء؟ كان فد طلقها سابقا مرتين وكان سكرانا ولكن كان خفيفا و كان يعي ما يقول . وأيضا بعدها قال لها إذا سافرت ولم أخبرك شخصيا عن موعد سفري ولا إلى أين فأنت طالق وحلف أيضا على ذلك وقد سافر وعلمت من غيره. هل يقع الطلاق؟ في كل الحالات السابقة كم عدد الطلقات؟
الرجاء الإيضاح وجزاكم الله خيرا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا علق الرجل طلاق زوجته على شيء وحصل فمذهب الجمهور من أهل العلم بمن فيهم أصحاب المذاهب الأربعة أن الطلاق يقع، ولشيخ الإسلام تفصيل: بين من قصد الطلاق فيقع، وبين من قصد مجرد التهديد والمنع فلا يقع، وإنما يلزمه إذا حنث كفارة يمين. وانظري الفتوى رقم: 19162، وبما أن هذا الرجل قد طلق قبل هذا مرتين ثم وقع ما علق عليه الطلاق في الثالثة فإن زوجته تبين منه بينونة كبرى لا تحل له إلا بعد زوج لقول الحق سبحانه: فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ {البقرة: 230}. وهذا بناء على أن الطلاق الواقع في السكر يدرك معه ما يقول كما هو موضح في السؤال، وراجعي الفتوى رقم:8628. وعلى العموم فبما أن مسألة تعليق الطلاق فيها الخلاف بين أهل العلم، فإنا ننصح بالرجوع إلى المحاكم الشرعية في بلدكم.
والله أعلم.
************
رقم الفتوى : 60928
700- عنوان الفتوى : من قال بأنه سوف يطلق فلانة عندما يتزوجها
تاريخ الفتوى : 02 ربيع الأول 1426 / 11-04-2005
السؤال:
هل يقع الطلاق بمجرد الزواج لمن يحلف على أنه سوف يطلق عندما يتزوج فلانة أي أنه حلف قبل الزواج بالطلاق. أحد العلماء أجاب بأن الكثير من العلماء يقولون بوقوعه والبعض يقول إنه لا يقع فأردت أن أعلم ما هو الصواب.
وشكرا,,,
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان ما حلف به السائل هو أنه سوف يطلق فلانة عندما يتزوجها فلا يقع الطلاق في هذه الحالة لأنه وعد بالطلاق وليس طلاقا، وأما إن كان حلف بطلاقها قبل الزواج بها كأن قال إن وقع كذا ففلانة طالق إن تزوجتها، أو نجزه كأن قال إن تزوجتها فهي طالق فتزوجها ثم حنث في الصورة الأولى فإنه يجري عليه حكم من طلق أجنبية عنه. وهو أمر مختلف فيه بين العلماء وسبق تفصيله في الفتوى رقم: 14974. وما رجحناه هناك هو قول الجمهور بعدم وقوع هذا الطلاق.
والله أعلم.
**********
يتبع








رد مع اقتباس
 
 
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 05:55 AM


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2014 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved. diamond
الحقوق محفوظة لمنتديات نقاش الحب