بعون الله وتوفيق منه عزوجل نبدأ الباب الرابع من :
موسوعة الفتاوى المعاصرة للطلاق
الحلف بالطلاق وتعليقه وهو يشمل 683 فتوى ونبدأ على بركة الله :
334- عنوان الفتوى : قال لامرأته علي الطلاق لن يدخل أهلي البيت مرة أخرى
تاريخ الفتوى : 05 ربيع الثاني 1430 / 01-04-2009
السؤال:
حدثت مشادة بيني وبين زوجتي بسبب كثرة استقبال أهلي وعمل الطعام لهم، وفى أثناء المشادة لم أدر سوى أنني قلت لها :علي الطلاق بأن أهلي
لن يدخلوا البيت مرة أخرى. وبعد هدوئي اكتشفت بأن هذا من الصعب جدا، فماذا علي أن أفعل حيال هذا الموقف؟ أرجو الإفادة، وأعتذر لكم عن فعلي هذا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كنت وقت الحلف قد وصلت - من جراء الغضب - إلى حالة أفقدتك وعيك وتمييزك، فلا عبرة بهذه اليمين وكأنها لم تكن.
أما إذا كنت لم تصل إلى هذه الحالة، وكنت تعي ما تقول، فقد وقعت اليمين وانعقدت، ولا سبيل إلى حلها، والحلف بالطلاق له حكم الطلاق المعلق عند جمهور العلماء، وخالف بعضهم في ذلك وقد سبق بيان ذلك بالتفصيل في الفتوى رقم: 11592، والراجح هو ما ذهب إليه جمهور العلماء.
ولكن مع ذلك ينبغي النظر إلى قصدك ونيتك من هذه اليمين، فإن كنت تقصد أنهم لا يدخلون البيت مطلقا، فإن الطلاق يقع على زوجتك بمجرد دخولهم، أما إذا كان قصدك أنهم لا يدخلون على الوجه الذي أوقع المشاكل بينكم أعني ما نتج عن دخولهم من كثرة خدمة زوجتك لهم، فلا تقع اليمين لو دخلوا على غير هذا الوجه، بحيث لا يزعج دخولهم زوجتك ولا يرهقها.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 119740
335- عنوان الفتوى : قال لزوجته أنت طالق إذا ما قلت كذا لن أنام معك في الفراش
تاريخ الفتوى : 05 ربيع الثاني 1430 / 01-04-2009
السؤال:
رجل متزوج قال لزوجته أنت طالق إذا ما قلت كذا، أو فعلت كذا، لن أنام معك في الفراش، وقد قالت ما أراد بعد يوم.
فما العمل الآن أفيدونا، علما أنه نام معها بعدما قالت له ما طلب. ما الفتوى؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي فهمناه من سؤالك أنك حلفت بطلاق زوجتك على عدم نومك معها إذا لم تقل قولاً معيناً، وأنها قالت هذا القول بعد يوم من الحلف، فإذا كان الأمر على ذلك، فإن كانت نيتك حينها أنك تريدها أن تقول هذا القول في الحال، أو خلال زمن أقل من يوم، فقد طلقت زوجتك بنومك معها.
وأما إذا كنت نويت زمناً أكثر من يوم، أو أطلقت ولم تنو زمناً معيناً، فما دامت قالت ما طلبته لم يقع الطلاق.
قال ابن قدامة: وإذا قال إن لم أطلقك فأنت طالق ولم ينو وقتا ولم يطلقها حتى مات أو ماتت وقع الطلاق بها في آخر أوقات الإمكان. المغني.
وقال أيضاً: وأما -إذا- ففيها وجهان أحدهما: هي على الفور لأنها اسم وقت فهي كمتى. والثاني: أنها على التراخي لأنها كثر استعمالها في الشرط فهي كإن، فعلى هذا إذا قال: إذا لم أطلقك فأنت طالق ولم ينو وقتا لم تطلق إلا في آخر جزء من حياة أحدهما. المغني .
وننصحك بالذهاب إلى المحكمة الشرعية، أو إلى من يمكنك مشافهته من أهل العلم وعرض الأمر عليهم للفصل فيه.
وننبه إلى أن الحلف بالطلاق غير جائز، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت. رواه البخاري في صحيحه.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 119651
336- عنوان الفتوى : قال لمن عقد عليها(قسما بالله لو دخل عليك الليل بره تاني هتطلقي)
تاريخ الفتوى : 02 ربيع الثاني 1430 / 29-03-2009
السؤال:
أنا شاب أبلغ 29 عاما، قد عقدت قراني منذ ثلاثة أشهر، ولم أدخل على زوجتي للآن (كتب كتاب فقط) حدثت مشكلة مع زوجتي، وذلك بسبب تأخرها خارج البيت في الكلية التي تبعد أربعين كيلو متر عن بيتها، وتأخذ خلالها ثلاث مواصلات مختلفة للذهاب، وللعودة مثلهم. وحدثت مشادة كلامية بيننا أدت لعصبيتي ونرفزتي جدا جدا، فحلفت عليها بالآتي حرفيا (قسما بالله لو دخل عليك الليل بره تاني هتطلقي) هذا يميني بالحرف بالعامية المصرية. فأرجو إفادتي كيف أتوب وأرجع عن هذا اليمين، مع العلم أن زوجتي لم تتأخر بالليل للآن؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد انعقدت يمينك هذه، ولا سبيل لحلها، يبقى بعد ذلك النظر في نيتك وقصدك من هذه اليمين، فإن كنت تقصد أنها إذا تأخرت فإنك سوف تطلقها، ولم تكن تقصد وقوع الطلاق عليها بمجرد التأخر، فهنا لا يقع الطلاق إلا إذا أوقعته أنت عليها، فإن تأخرت فطلقتها فقد بررت في يمينك ولا شيء عليك، وإن لم تطلقها فقد حنثت في يمينك ويلزمك فقط كفارة يمين، وقد سبق بيانها في الفتوى رقم: 2654، والأفضل قطعا في حال تأخرها أن تمسكها وتكفر عن يمينك، لما روى الإمام مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها، فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه.
أما إن كنت قصدت تعليق الطلاق على تأخرها وكنت تقصد أنها إذا تأخرت فهي طالق، فهذا طلاق معلق وحكمه أنه يقع بوقوع ما علق عليه على الراجح من أقوال أهل العلم، وهو رأي جمهورهم وراجع الفتوى رقم: 1956، والفتوى رقم: 5584
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 119646
337- عنوان الفتوى : قال لزوجته علي الطلاق بالثلاثة ستقولين لي ما بك
تاريخ الفتوى : 03 ربيع الثاني 1430 / 30-03-2009
السؤال:
لقد دخلت على زوجتي ووجدت وجهها متغيرا، وسألتها ما بك؟ فوجدتها غضبانة فأصريت أن أعرف ما بها فلم تجب، ثم قلت لها: علي الطلاق بالثلاثة ستقولين لي ما بك، فقالت: لاشيء، فقلت لها أنا أتكلم بجد قولي ما بك؟، فلم تجب، وبعدها نمت، وفي الصباح أيقظتها من نومها وقلت لها: ما بك؟ فلم تجب أيضاً, وقلت لها يا امرأة أنا حالف عليك بالطلاق فلم تجب .
أرجو منكم سرعة الرد على سؤالي؟
وجزاكم الله خيراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد اختلف العلماء في الحلف بالطلاق، فذهب جمهورهم إلى أن حكمه حكم الطلاق المعلق يقع بحصول ما علق عليه، واختار شيخ الإسلام ابن تيمية عدم وقوع الطلاق إذا لم يرد وقوعه بل كان قصده المنع والزجر وهو كاره للطلاق، وجعلها يميناً فيها الكفارة، وقد سبق بيان هذا بالتفصيل في الفتوى رقم: 111834، والراجح هو مذهب الجمهور.
وعليه فإن كنت قصدت أن تخبرك زوجتك بسبب حزنها فورًا فقد وقعت يمينك لأنها لم تفعل، والراجح من كلام أهل العلم وعليه جمهورهم أنه يقع ثلاثا، وتفصيل ذلك في الفتوى رقم: 5584.
أما إذا لم تقصد بيمينك إخبارك على الفور، بل قصدت أن تخبرك على أي وجه كان، فعليها أن تخبرك إذا ولا يقع يمينك، فإن أصرت على الرفض فإن الحنث يقع، ووقت وقوعه هو آخر زمن الإمكان وهذا لا يظهر إلا بالموت. جاء في المغني: فعلى هذا إذا قال: إن لم أطلقك فأنت طالق ولم ينو وقتاً ولم يطلقها كان ذلك على التراخي ولم يحنث بتأخيره، لأن كل وقت يمكن أن يفعل ما حلف عليه فلم يفت الوقت، فإذا مات أحدهما علمنا حنثه حينئذ لأنه لا يمكن إيقاع الطلاق بعد موت أحدهما. انتهى، ويراجع في هذا الفتوى رقم: 31196.
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 119637
338- عنوان الفتوى : علق طلاق زوجته على استخدامها الكمبيوتر بغير إذنه
تاريخ الفتوى : 02 ربيع الثاني 1430 / 29-03-2009
السؤال:
لقد غضبت من زوجتي يوما، وقلت لها إن مسست هذا الشيء دون إذني فأنت طالق (جهاز كمبيوتر) لكثرة استخدامها له. وهي الآن تقول إنها ستقلل من استخدامها له . وتريد أن آذن لها بذلك. وأنا أريد ذلك، ولكن السؤال هو ، هل يمكن أن أرفع هذا القيد نهائيا بكلمة واحدة مثلا (لاحرج عليك في استخدامه) أم لابد أن أجدد لها الأذن كل ما تريد استخدامه مرة بعد أخري.
2 - وهل يمكن أن أجعله في سري دون أن أخبرها به خوفا من أن ترجع مرة أخري لكثرة استخدامه مع العلم أنني أخاف أن تستخدمه مرة دون إذني نسيأ منها، ونقع في المحظور. أفيدوني بالتفصيل، كما أرجو عدم إحالتي لأي سؤال شبيه؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد علقت طلاق زوجتك على استخدام الجهاز المذكور بدون إذنك، ويكفيك رفع الحرج عن زوجتك مرة واحدة وتأذن لها فى استخدام الجهاز مطلقا، وتسلم من وقوع الطلاق إذا لم تنو أنك لابد أن تأذن لها كل مرة عند بداية أي استخدام،
فإن نويت ذلك فلا تسلم من وقوع الطلاق، إلا إذا أذنت لها كل مرة قبل استعمال الجهاز. ولا مانع من الإذن لها في نيتك دون إعلامها تفاديا لكثرة استعمالها لذلك الجهاز، إذا لم تنو أيضا التصريح لها بالإذن فإن قصدت خصوص التصريح بالإذن فلا يكفيك أن تنوي ذلك فقط .
والله أعلم.
*********
رقم الفتوى : 119602
339- عنوان الفتوى : حلف أن تذهب زوجته إلى بيت أهلها إذا ذهب للمكان الفلاني
تاريخ الفتوى : 01 ربيع الثاني 1430 / 28-03-2009
السؤال:
حلف على زوجته أنه إذا ذهب إلى المكان الفلاني تذهب إلى بيت أهلها.
كيف يتصرف هل يذهب مع العلم أن الأمر يتعلق بخطبة ابنه؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان الرجل المذكور قد قصد بكونه إذا ذهب لمكان معين تذهب زوجته إلى أهلها طلاقها بتلك الكناية، فما صدر منه يعتبر طلاقا معلقا وبالتالي فإذا ذهب إلى ذلك المكان وقع الطلاق مهما كان الدافع وراء ذلك من خطبة الابن أو غرض آخر، هذا مذهب جمهور أهل العلم بمن فيهم المذاهب الأربعة.
وبإمكان هذا الرجل توكيل من ينوب عنه في شأن زواج ابنه، مع بيان سبب غيابه تفاديا لما قد يحصل من حرج بسبب غيبته.
ويرى شيخ الإسلام ابن تيمية أنه إذا لم يقصد الطلاق وإنما قصد اليمين لزمته كفارة يمين إذا ذهب للمكان المذكور كما تقدم في الفتوى رقم: 19162 .
أما إذا قصد الزوج المذكور بذهاب زوجته إلى أهلها البقاء عندهم لبعض الوقت، ولم يقصد طلاقا فلا يلزمه شيء.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 119425
340- عنوان الفتوى : حلف بالطلاق إذا دخلت زوجته بيت أهلها
تاريخ الفتوى : 26 ربيع الأول 1430 / 23-03-2009
السؤال:
لقد ركبت مع ابن خالتي في السيارة ورآني زوجي وأخبر أهلي، فقالوا له هذا أمر عادي، وتشاجروا معه وتوترت الأمور بينهم وبين زوجي،
وبعدها حلف زوجي بالطلاق إذا دخلت بيت أهلي بعد الآن، وأنا عرفت غلطي وندمت، وأرجو من الله أن يسامحني زوجي، ولكن أهلي حتى الآن يحملون زوجي الخطأ؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز للمرأة أن تركب في السيارة بمفردها مع رجل أجبني عنها، لأن هذا في حكم الخلوة المحرمة كما بينا بالفتوى رقم: 1079.
فإن كان هذا هو الذي حدث منك فلا شك أنك قد أخطأت، وقد أحسنت باعترافك بهذا الخطأ وندمك عليه، ولتجعلي من ذلك توبة نصوحا تنالي بها فضل التائبين، وراجعي شروط التوبة بالفتوى رقم: 5450.
وما كان ينبغي لأهلك تخطئة زوجك أو أن يصل الأمر بينهم إلى حد الشجار والتوتر، وإن أمكنك أن تبيني لهم أن زوجك كان على صواب فافعلي ليزول مثل هذا التوتر، وينبغي على كل حال أن يسود بين الأصهار المحبة والوئام لا التشاجر والخصام.
فننصح بإصلاح ذات بينهم فذلك من أفضل القربات، روى الإمام أحمد وأبو داود عن أم الدرداء عن أبي الدرداء- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟ قالوا: بلى، قال: إصلاح ذات البين، وفساد ذت البين الحالقة.
وأما بخصوص ما وقع منه من حلف بالطلاق إن دخلت بيت أهلك، فيقع الطلاق إن تحقق هذا الأمر المحلوف عليه سواء قصد زوجك الطلاق أو قصد التهديد، وهذا هو قول جمهور الفقهاء وهو القول المفتى به عندنا، وذهب بعض العلماء إلى أنه إن قصد مجرد التهديد فلا يقع الطلاق، وانظري الفتوى رقم:13823.
وننبه إلى أنه على الزوج أن يحذر جعل ألفاظ الطلاق وسيلة لحل المشاكل الزوجية.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 119307
341- عنوان الفتوى : حكم من قال: علي الطلاق منك ما بحط إيدي فايده
تاريخ الفتوى : 22 ربيع الأول 1430 / 19-03-2009
السؤال:
سؤالي هو أنني قبل سنتين حصل بيني وبين أختي خلاف قوي وتطور الموضوع ووصل إلى الأزواج، فمنذ ذلك الحين حلف زوجي بالطلاق مني ألا تصافح يده يد زوج أختي لأنه اخطأ بحقه كثيرا، ومنذ فترة حدثت محاولات من قبل أهلي لإصلاح ذات البين بيننا فهل يقع الطلاق إذا تصالح زوجي مع زوج أختي؟
علما أنه قالها بالطريقة التالية: علي الطلاق منك ما بحط إيدي فايده.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان زوجك قصد ألا يصطلح مع زوج أختك وكنى عن الصلح بوضع اليد في اليد فيقع الحنث بالصلح، ويلزم الطلاق في قول الجمهور، وتلزم كفارة يمين فحسب في قول شيخ الإسلام ابن تيمية، والأولى عرض ما جرى من الحلف على القضاء الشرعي لأن حكم القاضي يرفع الخلاف، وعلى فرض حصول الطلاق والأخذ بقول الجمهور في هذه المسألة فإن لزوجك أن يراجعك دون عقد أو شهود قبل انقضاء عدتك إن كان ذلك هو الطلاق الأول أو الثاني، وأما إذا أخذ بقول شيخ الإسلام فلا يلزمه غير كفارة يمين، وعصمة الزوجية باقية لأن قصده هو منع نفسه وزجرها عن الصلاح فحسب، وأما إن كان قصده وضع يده في يد زوج أختك ولا يقصد الصلح فلا يقع الحنث ما لم يضع يده في يده، وحينئذ يمكن الصلح، والصلح خير دون أن يضع يده في يده، ومهما يكن من أمر فالأولى هو الصلح وعدم القطيعة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام. رواه البخاري.
وكفارة اليمين وما يترتب عليه يمكن تدراكه بما ذكرنا إن وقع الحنث، وليعلم زوجك أن الحلف بغير الله لا يجوز لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت. متفق عليه.
والحلف بطلاق الزوجة أو تحريمها أبلغ في التحريم لأنه من أيمان الفجار فلا يجوز الإقدام عليه لما فيه من ارتكاب النهي المتقدم إضافة إلى أنه فيه تعريض عصمة الزواج للحل على وجه لم يشرعه الله تعالى، فعليه أن يتوب إلى الله تعالى توبة نصوحا ويكثر من الاستغفار.
والله أعلم.
********
رقم الفتوى : 119277
342- عنوان الفتوى : حلف بطلاق امرأته إذا لم تعد ماله فأعادته ناقصا
تاريخ الفتوى : 21 ربيع الأول 1430 / 18-03-2009
السؤال:
زوجتي أخذت مني وبدون علمي مبلغا من المال وعندما علمت بذلك طلبت منها استرداد المبلغ لكنها رفضت، عندها أقسمت عليها بالطلاق ثلاثا إذا لم ترد المال، عندها ردت المبلغ ولكن ليس كاملا، السؤال هل يقع الطلاق ؟ وهل يقع علي كفارة عن الطلاق ؟ وجزاكم الله خيرا .
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز للزوجة أن تأخذ من مال زوجها دون إذنه إلا إذا ضيق عليها ولم يعطها ما يكفيها بالمعروف فلها حينئذ أن تأخذ من ماله دون إذنه ما يكفيها بالمعروف كما بينا في الفتوى رقم: 8534.
وأما ما حلفت به من طلاقها على إعادتها للمال فإن كنت قصدت إعادة جميع المال فعليها إعادته جميعا لئلا يقع الحنث لأنه إذا وقع لزم الطلاق في قول جمهور أهل العلم، ويلزم ثلاثا فتحرم الزوجة وتبين، وعلى رأي شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تلزم كفارة يمين فحسب، وهي المذكورة في الآية:
لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ {المائدة: 89}
وأما إذا كنت لم تقصد إعادتها لجميع المال فلا يقع الحنث ما دامت ردت أكثره، وإن كنت لم تنو شيئا فعليها أن تعيد المال كله لئلا يقع الحنث وتعرض عصمة الزوجية للهدم، ولو لم يكن لديها مال فلها أن تقترض لذلك حتى تعيد المال كله ليبر زوجها في يمينه ولا يقع عليه ما حلف به من طلاقها.
وللفائدة انظر الفتويين: 11592، 4515.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 119221
343- عنوان الفتوى : حلف زوجها بطلاقها إذا دخلت بيت أهلها
تاريخ الفتوى : 20 ربيع الأول 1430 / 17-03-2009
السؤال:
لقد ركبت مع ابن خالتي في السيارة، ورآني زوجي، وأخبر أهلي وقالوا له هذا أمر عادي، وتشاجروا معه وتوترت الأمور بينهم وبين زوجي، وبعدها حلف زوجي بالطلاق إذا دخلت بيت أهلي بعد الآن، وأنا عرفت غلطي وندمت، وأرجو من الله أن يسامحني زوجي، ولكن أهلي حتى الآن يضعون الحق على زوجي؟ وشكراً.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحمد لله الذي هداك إلى معرفة ما كان منك من خطأ ورزقك الندم عليه، فإن الندم على الذنب أمارة خير، وقد قال صلى الله عليه وسلم: الندم توبة. رواه أحمد وابن ماجه من حديث عبد الله بن مسعود وصححه الألباني. وما كان من زوجك وغضبه من ذلك فلا يلام عليه، بل غضبه في محله وهو مأجور عليه إن شاء الله، لأنه يدل على غيرته، والغيرة من الدين، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا أحد أغير من الله عز وجل، لذلك حرم الفواحش ما ظهر وما بطن. رواه البخاري ومسلم. وفي رواية: المؤمن يغار، والله أشد غيرة. رواه البخاري ومسلم. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتعجبون من غيرة سعد، لأنا أغير منه، والله أغير مني. رواه البخاري ومسلم.
وإنما اللوم على من لامه، والحرج على من خطأه، ونعني بذلك أهلك الذين كانوا سبباً في تفاقم الأمور ووصولها إلى ما وصلت إليه، وليتهم إذا فعلوا وقفوا عند هذا الحد، بل إنهم لم يقنعوا حتى وقعوا في كبيرة من أعظم الكبائر وأشنعها وهي القول على الله بغير علم، وذلك في قولهم (إنه أمر عادي) والله سبحانه يقول: وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلاَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ {النحل:116}، ألا فليتقوا الله وليتوبوا إليه مما كسبوه، وليحذروا الكلام على الله بغير علم، فرب كلمة لا يلقي لها صاحبها بالا لا تدعه حتى تقذفه في قعر جهنم، جاء في صحيح البخاري عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله، لا يلقي لها بالاً، يرفعه الله بها درجات، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاً يهوي بها في جهنم.
وأما ما كان من حلف زوجك بالطلاق على عدم دخول بيت أهلك فقد أخطأ في ذلك من وجهين:
الأول: أنه حلف بالطلاق والحلف لا يكون إلا بالله.
الثاني: أنه حلف على أمر غير جائز، فإنه لا يجوز للرجل أن يمنع زوجته من أرحامها عموما ومن والديها خصوصاً.
أما حكم حلفه هذا، فإن كان قصده منه إيقاع الطلاق عند حصول ما حلف عليه وهو دخولك بيت أهلك، فإن الطلاق يقع بدخولك بيتهم، وأما إن قصد معنى آخر كالزجر -مثلاً- فإن الطلاق يقع أيضاً بدخولك على رأي جمهور العلماء، وذهب آخرون إلى أنه لا يقع في هذه الحالة بل تلزمه كفارة يمين، وهذا القول اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم. وراجعي في ذلك الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 19562، 60880، 77666.
والرأي الراجح -لدينا- هو ما ذهب إليه جمهور العلماء من وقوع الطلاق عند حدوث المحلوف عليه مهما كانت نية الحالف.
والله أعلم.
*************
رقم الفتوى : 119212
344- عنوان الفتوى : لا تقبل العطية لئلا تحنث في يمينك
تاريخ الفتوى : 20 ربيع الأول 1430 / 17-03-2009
السؤال:
حلفت على زوجتي يمين طلاق، وذلك لو قمت بدفع تكاليف زواج أختي الصغرى، وذلك لأني دفعت كامل المصاريف لأختي الكبرى، علما بأن والدي لديه معاش ويمتلك عقار مباني. فهل إذا قام الأب ببيع هذا العقار في حياته وقسمه، هل إذا تنازلت عن حقي فيه للمساعدة في تكاليف زواج أختي، هل يقع الطلاق لأني قلت: علي الطلاق من زوجتي لن أدفع مليما واحدا في زواج أختي. أفيدوني؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلك ألا تقبل عطية الأب وهبته، ولو كانت نيتك تخفيف زواج أختك عليه، ولا تحنث بذلك ولا يقع عليك ما حلفت به من طلاق زوجتك.
وأما إذا قبلت العطية ثم رددتها إلى أبيك مساعدة في تكاليف زواج أختك فتحنث في يمينك ويقع عليك ما حلفت به من طلاق زوجتك في قول جمهور أهل العلم، ولا يلزمك غير كفارة يمين في قول شيخ الإسلام ابن تيمية ومن وافقه.
لكن قول الجمهور أقوى، وبناء عليه فننصحك بعدم قبول العطية من أبيك لئلا تحنث في يمينك وتكون أيضا قد ساعدته في تكاليف زواج أختك فتجمع بين الحسنيين.
وعلى فرض وقوع الحنث ولزوم الطلاق، فلك مراجعة زوجتك قبل انقضاء عدتها، إن كان ذلك هو الطلاق الأول أو الثاني.
وللفائدة انظر الفتاوى التالية أرقامها: 13667 ، 11592 ، 73911 .
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 119195
345- عنوان الفتوى : قال لزوجته طلاق منك إذا ما قلت كذا
تاريخ الفتوى : 19 ربيع الأول 1430 / 16-03-2009
السؤال:
أفيدونا أفادكم الله، رجل متزوج قال لزوجته طلاق منك إذا ما قلت كذا وكذا، أو لو ما فعلت كذا وكذا لن أنام معك.
وبعد يوم قالت الزوجة المطلوب منها كاملا، ما هو المطلوب الآن فعله من الزوج؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما كان من الزوج هو يمين طلاق، وإن كان قصد المحلوف عليه من زوجته في الحال، وقد توانت في فعله ولم تقم به في الحال، فقد حنث في يمينه ولزمه ما حلف به من طلاقها في قول جمهور أهل العلم، وله مراجعتها قبل انقضاء عدتها إن كان هو الطلاق الأول أو الثاني. ويرى شيخ الإسلام أن يمين الطلاق يمين كسائر الأيمان وكفارتها عند الحنث كفارة يمين.
وأما إن كان قصد الزوج بما حلف عليه التراخي ومجرد حصول المحلوف عليه منها في نفس الوقت أو بعده وقد فعلته بعد يوم من حلف زوجها، فلا يقع الحنث ولا يترتب عليه شيء، وهي باقية في عصمته، وهذا هو حكم الشطر الأول من التعليق، وهو قوله طلاق منك إذا ما قلت كذا وكذا. وتراجع لمزيد من التفصيل الفتوى رقم: 109599، أما قوله لها لو ما فعلت كذا لن أنام معك. فهو تعليق بالكناية، فإن قصد بهذه الكناية الطلاق فالحكم هو حكم المسألة السابقة، وإن لم يقصد به الطلاق فلا شيء عليه، لكن يلزم الحذر كل الحذر من جريان لفظ الطلاق والحلف به في الجد أو الهزل؛ لئلا يعرض عصمة الزوجية للهدم ويندم ولات ساعة مندم. وللفائدة انظر الفتويين رقم: 3282، 13177.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 119189
346- عنوان الفتوى : حلف بالطلاق ألا تضع السيجارة في فمها فأصبحت تشم دخانها
تاريخ الفتوى : 19 ربيع الأول 1430 / 16-03-2009
السؤال:
تزوجت من ابن خالي، كنا قد تربينا معا، كان يعلم أني أدخن السجائر، وكنا قبل الزواج فى بعض الأحيان يدخن معي، بعد الزواج منعني مرات عديدة، وأنا كنت متعلقة بها كثيراً، لأني كنت أدخن وأنا فى العاشرة من العمر. المهم لم يستطع حتى حلف علي إذا وضعتها فى فمك تبقين طالقا، وعلى الفور مع الجهل بتعليم أمور التشريع فى مسائل حلف اليمين وعلمي وقتها أن الحلفان بنص الكلام بمعنى أني لن أضعها فى فمي، ولكن كنت أشعلها وأضعها أمامي لتدخل دخنها فى أنفي مع الحرص على عدم فتح فمي وأنا أفعل ذلك، واستمررت على ذلك سنين عديدة، وفي كثير من المرات كنت أضعها فى أنفي، وأنا حريصة على أن أغلق فمي، حتى لا يدخل الدخان أو يخرج من فمي. المهم استمررت على ذلك حتى كرهتها وتركتها، ولكن كان قد بدأ الشك يدخل فى نفسي على ما فعلت، فقررت أن يعلم زوجي، ولكن بطريقة أخرى فانتظرت عند أول خلاف بيني وبينه، وأشعلت السجائر ووضعتها فى فمي أمامه، ولكن زوجي بعد عدة أيام سأل شيخا، وفعل كفارة اليمين وأطعم عشرة مساكين وقتها فرحت؛ لأني تخلصت من حمل ثقيل. أما الآن فحملى أثقل لأني كلما كبرت أعلم بأشياء لم أكن أعلمها فلا أدري ما فعلته صحيح أم أنا خلطت الأمور.. وسؤالي هو: هل وقع يمين الطلاق بما فعلته حتى لو لم يكن بطريقة مباشرة، وهل أنا زوجته أم لا؟ لأنه لم يعلم شيئا إلا ما رآه، وكان بعد عدة سنين. وسؤالي أنه فعل كفارة اليمن وأنا لست فى عدة الرجوع، ولكنه كان قد مرت أعوام كثيرة، أفتوني أفادكم الله. فهذا الأمر أثقل على قلبي وأجهده، وفى نفس الوقت لا أستطيع أن أقول لزوجي أي شيء؛ لأني كبرت في العمر، فهذه الأحداث على مدار 16 عاما فأكرم لي أن أتركه حتى لا أغضب الله، ولكني لا أستطيع أن أحكي له. أرجو الرد سريعا. فهذا السؤال يشغلني منذ عام ونصف وأرهقني كثيراً، وأشعر بأني أزني مع زوجى كل يوم، وما زاد من خوفي أني صليت صلاة استخارة، ورأيت أني أعاشر الشيطان وأنا نائمة على السرير أمام زوجي وهو يعلم، ولكن لم يفعل شيئا، وأني ذاهبة إلى الشيطان وزوجي يراني، وعندما وقفت أمامه فقال لي الشيطان أنت تريدين أن تتركيني فأتركيني. فهناك كثير وكثير غيرك، فهذا الحلم أرعبنى وزاد خوفي ورعبي من الله. كتبت ما فعلت كله بالتفصيل حتى تفيدوني؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا علق الرجل طلاق زوجته على فعل شيء، فإنها تطلق بفعل هذا الشيء عند جمهور العلماء، سواء قصد الزوج الطلاق أو التهديد، خلافاً لشيخ الإسلام ابن تيمية الذي يرى أنه إن قصد به التهديد فلا يقع الطلاق بفعل المحلوف عليه، وإنما فيه كفارة يمين.
أما عن سؤالك فإن حلف زوجك أنك تطلقين إذا وضعت السيجارة في فمك، الظاهر أن المراد منه المنع من التدخين، وليس مجرد وضع السيجارة في الفم، والأصل في الأيمان أنها تحمل على النية، وليس على ظاهر اللفظ، قال ابن قدامة في الكافي: ومبنى الأيمان على النية فمتى نوى بيمينه ما يحتمله تعلقت يمينه بما نواه دون ما لفظ به. اهـ. وعلى ذلك فما فعلته من التدخين دون وضع السيجارة في الفم يقع به الطلاق، لكن ما دمت فعلت ذلك متأولة أن اليمين تحمل على ظاهر اللفظ، فالراجح عدم وقوع الطلاق في هذه الحالة، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى الكبرى: ... قد يفعل المحلوف عليه ناسياً، أو متأولاً، أو يكون قد امتنع لسبب، وزال ذلك السبب، أو حلف يعتقده بصفة فتبين بخلافها، فهذه الأقسام لا يقع بها الطلاق على الأقوى.
أما المرة التي وضعت فيها السيجارة في فمك، فقد فعلت المحلوف عليه، فعلى قول الجمهور قد وقع الطلاق، لكن إذا كان زوجك قد سأل أهل العلم الموثوقين فأفتوه بعدم وقوع الطلاق ووجوب كفارة يمين، فلا حرج في ذلك لأنه قول معتبر قال به بعض أهل العلم المحققين، وعلى ذلك فلا تزالين زوجته ومعاشرته لك حلال، لكن ننبه السائلة إلى أن التدخين أمر محرم لما فيه من الأضرار البليغة، وانظري لذلك الفتوى رقم: 1819.
فيجب عليك أن تتوبي إلى الله مما سبق، بترك التدخين والندم على ما فات والعزم على عدم العود مع الاستعانة بالله، والإكثار من الأعمال الصالحة، وخاصة الصلاة والذكر والدعاء، مع الحرص على الأذكار المشروعة في الصباح والمساء وعند النوم، ومعاشرة زوجك بالمعروف والتعاون معه على طاعة الله واجتناب المعاصي.
والله أعلم.
***********
رقم الفتوى : 119124
347- عنوان الفتوى : قال لزوجته تحرمين علي لو كان أحد لمسك قبلي
تاريخ الفتوى : 19 ربيع الأول 1430 / 16-03-2009
السؤال:
عذرا للإطالة مقدما.
عندما كنت صغيرة تحرش بي بغص من محارمي ولكن لم يصل الأمر للزنا وكان هذا الأمر منذ أكثر من خمسة عشر عاما، ولقد تبت إلى الله توبة نصوحا وأنا على عهدي مع الله منذ هذا الزمن مع العلم أن لا أحد يعلم بهذا الموضوع، مشكلتي أن الله امتحنني بزوج يحبني لكنه غيور جدا وشكاك إلى أبعد الحدود، وكان زوجي هذا أول من يعاشرني معاشرة الأزواج، فلقد كنت بكرا ولكن زوجي في وقت شك قال لي: (حتحرمى على لو كان أحدا لمسك قبلي) فقلت له موافقة، وقال تحرم عليك ابنتك أيضا فقلت له موافقة، أيكون الله بعد هذا الزمن يريد أن يكشف ما قد ستره عن الناس...
وقد تبت توبة نصوحا من وقتها، سؤالي هو ما حكم كلام زوجي لي، هل أنا طالق منه علما بأني لا أستطيع أن أعرف ما هي نيته وقتها؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما دام الأمر قد وقع عليك في صغرك قبل بلوغك ودون رضى منك فلا إثم عليك فيه لقول النبي صلى الله عليه وسلم: رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل. أخرجه أصحاب السنن وأحمد والحاكم وغيرهم.
والمتبادر من يمين زوجك أنه يقصد باللمس الوطء ونحوه مما فيه مشاركة منك، وذلك لم يقع إذ لم يحصل زنى ولم يكن ما وقع عن قصد منك فلا يحنث زوجك في يمينه، ومعلوم أن ما لا إرادة للمرء فيه فلا ينبغي لعاقل محاسبته عليه ومؤاخذته به فيبعد أن يقصده زوجك، وإنما يحمل قصده على الزنى ونحوه مما لك فيه إرادة ومشاركة وقصد، وبناء عليه فلا يحنث زوجك به، لكن ينبغي أن تبيني له أنه إذا كان قصد بيمينه الوطء ونحوه مما لك فيه مشاركة وقصد فإنه لا يحنث في يمينه، وإن كان قصد مجرد اللمس بشهوة سواء أكان بقصد منك أم لا فقد حنث في يمينه و لزمه ما أراد به من طلاق أو ظهار أو كفارة يمين لأنه بحسب نيته، ولا تفصلي له فيما وقع عليك من اعتداء بل ينبغي أن تكتفي بما ذكرناه لئلا تكشفي ستر ربك عليك ولا حاجة إلى الإخبار به إذ الغرض يحصل بما ذكرنا.
وللفائدة انظري الفتاوى ذات الأرقام التالية: 23974، 5074، 53948، 14725.
والله أعلم.
*********
يتبع